مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر رغب في القُرءان الكَريم — 8 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر رغب في القرآن
معنى جذر «رغب» في القرآن: رغب هو انشداد القصد إلى جهة أو انصرافه عنها، ويتحدد مدحه أو ذمه بالمتعلَّق: رغبة إلى الله، أو رغبة عن ملة إبراهيم وعن نفس الرسول، أو رغبة مقرونة بالرهبة في الدعاء.
ورد الجذر 8 موضعًا، في 7 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرغبة والإقبال والإدبار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رغب من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر رغب في القران، معنى جذر رغب في القرآن، معنى جذر رغب في القرءان، تحليل جذر رغب في القران، دلالة جذر رغب في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر رغب في القُرءان الكَريم
رغب هو انشداد القصد إلى جهة أو انصرافه عنها، ويتحدد مدحه أو ذمه بالمتعلَّق: رغبة إلى الله، أو رغبة عن ملة إبراهيم وعن نفس الرسول، أو رغبة مقرونة بالرهبة في الدعاء.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الرغبة ليست حبًا ساكنًا، بل حركة قصد. لذلك يجمع الجذر بين الإقبال والإدبار من غير تناقض؛ الحرف والمتعلق هما اللذان يحددان اتجاه الحركة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رغب
رغب يدل على توجه النفس إلى مطلوب أو عدولها عن مطلوب بحسب الجهة التي يعلَّق بها الفعل. فإذا قيل ﴿إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾ أو ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾ كان الاتجاه إقبالًا. وإذا قيل ﴿يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ﴾ أو ﴿وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾ كان الاتجاه عدولًا. وفي ﴿رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ﴾ تجتمع جهة الطلب مع جهة الخوف في الدعاء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر رغب
الشرح 8
﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ المعيارية سبع: يرغب، وترغبون، راغبون، يرغبوا، أراغب، رغبا، فارغب. وكل صيغة وردت مرة واحدة إلا راغبون فوردت مرتين.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر رغب — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «رغب» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رغب
إجمالي المواضع: 8 مواضع في 8 آيات.
المراجع: البقرة 130؛ النساء 127؛ التوبة 59، 120؛ مريم 46؛ الأنبياء 90؛ القلم 32؛ الشرح 8.
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو حركة القصد: إلى الله أو الرب، وعن ملة إبراهيم أو نفس الرسول، أو في موضع النساء بحسب إرادة النكاح، أو في الدعاء رغبا ورهبا.
مُقارَنَة جَذر رغب بِجذور شَبيهَة
رغب يختلف عن رهب في الأنبياء 90؛ الرغبة جهة طلب، والرهبة جهة خوف. ويختلف عن صدد؛ لأن الصد إعراض أو منع، أما الرغبة فقد تكون إقبالًا أو انصرافًا بحسب المتعلق.
اختِبار الاستِبدال
لا يحل رهب محل رغب في الشرح 8 لأن الأمر هناك بتوجيه القصد إلى الرب. ولا يحل صدد محل رغب في البقرة 130 لأن الآية تجعل العدول عن ملة إبراهيم سفهًا للنفس لا مجرد صد.
الفُروق الدَقيقَة
حرف إلى في التوبة والقلم والشرح يضبط الإقبال. وحرف عن في البقرة والتوبة ومريم يضبط العدول. وموضع النساء 127 يعلّق الرغبة بفعل النكاح، فيحفظ للجذر معنى التوجه المقصود دون حصره في باب العبادة وحده.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرغبة والإقبال والإدبار.
ينتمي الجذر إلى حقل الرغبة والإقبال والإدبار لأنه يجمع الحركتين في مادة واحدة، ويجعل معيار الفرق هو الجهة التي تتجه إليها النفس أو تنصرف عنها.
مَنهَج تَحليل جَذر رغب
حُسم المعنى بتتبع المتعلقات والحروف في المواضع الثمانية، وحُذف ضد صدد لأن الجذر نفسه يحمل الإقبال والعدول ولا يثبت له ضد نصي واحد.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رغب)
لا يحتاج «رغب» إلى ضد خارجي واحد قبل فحص بنيته الداخلية؛ فالجذر نفسه ينقلب بحسب حرف الجهة: الرغبة إلى الله إقبال وقصد، والرغبة عن ملة إبراهيم أو عن نفس الرسول عدول وانصراف. هذه هي العلاقة الرئيسة: تقابل داخلي داخل الجذر. أما «رهب» في آية الأنبياء فليس ضدًا للرغبة، بل قطب مكمل في الدعاء؛ الرغب طلب وانجذاب إلى الرحمة، والرهب خوف رادع من العقوبة أو التقصير. لذلك يكون رهب علاقة ثانوية مكمّل، لا ضدًا صريحًا.
- حرفا «إلى» و«عن» يحكمان اتجاه الجذر، فيصير التقابل داخل المادة نفسها.
- الرغبة ليست ممدوحة أو مذمومة بذاتها؛ المتعلق والجهة هما موضع الحكم.
أَضداد ثانَويَّة 1
- الرهب يقيد الرغب بالخضوع، ولا ينقضه.
- اجتماعهما مع الخشوع يثبت التكامل لا التضاد.
نَتيجَة تَحليل جَذر رغب
رغب يدل على انشداد القصد إلى جهة أو انصرافه عنها بحسب المتعلق. ينتظم هذا المعنى في 8 مواضع قرآنية عبر 7 صيغ معيارية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر رغب
الشواهد الكاشفة:
- البقرة 130 — ﴿وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ﴾: رغبة عن جهة الحق. - التوبة 59 — ﴿إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾: رغبة إلى الله. - الأنبياء 90 — ﴿وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ﴾: الطلب والخوف في الدعاء. - الشرح 8 — ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾: أمر بتوجيه الرغبة.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر رغب
- ثلاثة مواضع جاءت مع إلى: التوبة 59، القلم 32، الشرح 8؛ وكلها توجه الرغبة إلى الله أو الرب. - ثلاثة مواضع جاءت مع عن: البقرة 130، التوبة 120، مريم 46؛ وكلها تكشف عدولًا عن جهة. - صيغة راغبون وردت مرتين، وفي الموضعين جاءت بعد تركيب إنا إلى. - موضع الأنبياء 90 انفرد بقرن الرغبة بالرهبة في دعاء واحد. - موضع النساء 127 يمنع اختزال الجذر في العبادة؛ إذ يربط الرغبة بفعل اجتماعي محدد.
يُقابِل هذا الزوجُ حالةَ المَيل بفعلِ العقد، فيكشِف أنّ (رغب) اسمُ نُزوعٍ داخليّ لا فعلُ إنجازٍ خارجيّ: 1) لا يَلتقي الجذران في القرآن كلّه إلّا في موضعٍ واحد: النساء 127 ﴿وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾؛ وفيه يَحكُم (رغب) فعلَ (نكح) بأداة (أن)، فالرغبةُ مَيلٌ سابقٌ، والنكاحُ هو الفعلُ المَرغوب فيه — لا العكس. 2) (رغب) لا يَنصِب مفعولًا قطّ في مواضعه الثمانية، بل يَلزَمه حرفُ جِهة: إمّا (إلى) للإقبال كالقلم 32 ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾ والتوبة 59 ﴿إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾ والأمرِ في الشرح 8 ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾؛ وإمّا (عن) للعُدول كالبقرة 130 ﴿وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ﴾ ومريم 46 ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي﴾ والتوبة 120 ﴿وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦ﴾. 3) (نكح) بالعكس يَنصِب مفعولًا مباشرًا في كلّ مواضعه الفعليّة (المَنكوحة أو المُنكَح): النساء 22 ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم﴾، والبقرة 221 ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّ﴾، والبقرة 230 ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾، والنساء 25 ﴿أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ — فهو فعلٌ مُتعدٍّ يَقَع على ذاتٍ، لا حالةَ نفسٍ. 4) حين يُراد التطلُّعُ إلى النكاح نفسِه يَختار القرآنُ جذرًا آخر لا (رغب): النور 60 ﴿لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (مع رجو)، فبَقِيَ (رغب) محصورًا في النُّزوع نحو جِهةٍ أو عنها لا في اشتهاءِ العقد. 5) ويَنفرِد (رغب) بأن يُقرَن بنقيضِه (رهب) في دعاءٍ واحد بالأنبياء 90 ﴿وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗا﴾، فهو طَرَفُ مَيلٍ شُعوريّ يُوازِنه طَرَفُ خوف — وهذا بابٌ لا يَدخُله (نكح) أصلًا.
إحصاءات جَذر رغب
- المَواضع: 8 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 7 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: رَٰغِبُونَ.
- أَبرَز الصِيَغ: رَٰغِبُونَ (2) يَرۡغَبُ (1) وَتَرۡغَبُونَ (1) يَرۡغَبُواْ (1) أَرَاغِبٌ (1) رَغَبٗا (1) فَٱرۡغَب (1)
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر رغب
- التوبَة — الآية 59﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾
- القَلَم — الآية 29–32﴿قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رغب
- 8 مَوضعًاالجَذر «رغب» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: الراغِبون جَمع مُذَكَّر سالم (2).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رغب في القرآن
- ثلاثة مواضع جاءت مع إلى: التوبة 59، القلم 32، الشرح 8؛ وكلها توجه الرغبة إلى الله أو الرب. - ثلاثة مواضع جاءت مع عن: البقرة 130، التوبة 120، مريم 46؛ وكلها تكشف عدولًا عن جهة. - صيغة راغبون وردت مرتين، وفي الموضعين جاءت بعد تركيب إنا إلى. - موضع الأنبياء 90 انفرد بقرن الرغبة بالرهبة في دعاء واحد. - موضع النساء 127 يمنع اختزال الجذر في العبادة؛ إذ يربط الرغبة بفعل اجتماعي محدد.
يُقابِل هذا الزوجُ حالةَ المَيل بفعلِ العقد، فيكشِف أنّ (رغب) اسمُ نُزوعٍ داخليّ لا فعلُ إنجازٍ خارجيّ: 1) لا يَلتقي الجذران في القرآن كلّه إلّا في موضعٍ واحد: النساء 127 ﴿وَتَرۡغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ﴾؛ وفيه يَحكُم (رغب) فعلَ (نكح) بأداة (أن)، فالرغبةُ مَيلٌ سابقٌ، والنكاحُ هو الفعلُ المَرغوب فيه — لا العكس. 2) (رغب) لا يَنصِب مفعولًا قطّ في مواضعه الثمانية، بل يَلزَمه حرفُ جِهة: إمّا (إلى) للإقبال كالقلم 32 ﴿إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ﴾ والتوبة 59 ﴿إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾ والأمرِ في الشرح 8 ﴿وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَٱرۡغَب﴾؛ وإمّا (عن) للعُدول كالبقرة 130 ﴿وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ﴾ ومريم 46 ﴿أَرَاغِبٌ أَنتَ عَنۡ ءَالِهَتِي﴾ والتوبة 120 ﴿وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦ﴾. 3) (نكح) بالعكس يَنصِب مفعولًا مباشرًا في كلّ مواضعه الفعليّة (المَنكوحة أو المُنكَح): النساء 22 ﴿وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم﴾، والبقرة 221 ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّ﴾، والبقرة 230 ﴿حَتَّىٰ تَنكِحَ زَوۡجًا غَيۡرَهُۥ﴾، والنساء 25 ﴿أَن يَنكِحَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ — فهو فعلٌ مُتعدٍّ يَقَع على ذاتٍ، لا حالةَ نفسٍ. 4) حين يُراد التطلُّعُ إلى النكاح نفسِه يَختار القرآنُ جذرًا آخر لا (رغب): النور 60 ﴿لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (مع رجو)، فبَقِيَ (رغب) محصورًا في النُّزوع نحو جِهةٍ أو عنها لا في اشتهاءِ العقد. 5) ويَنفرِد (رغب) بأن يُقرَن بنقيضِه (رهب) في دعاءٍ واحد بالأنبياء 90 ﴿وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗا﴾، فهو طَرَفُ مَيلٍ شُعوريّ يُوازِنه طَرَفُ خوف — وهذا بابٌ لا يَدخُله (نكح) أصلًا.