مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ذود في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر ذود في القرءان
دلالة جذر «ذود» في القرءان: ذود يدل على منع الشيء من التقدُّم بالكفِّ والتدافع والحَيْلولة — لا بالطرد أو الإرسال. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ذود من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر ذود في القُرءان الكَريم
ذود يدل على منع الشيء من التقدُّم بالكفِّ والتدافع والحَيْلولة — لا بالطرد أو الإرسال. في القرءان يصف الحجز الدفاعيَّ الحذِر: امرأتان تحبسان غنمهما عن الماء لا تستطيعان الاقتحام، حتى يأتي مَن يُعينهما.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ذود أخصُّ وأهدأُ من طرد: طرد = إقصاء قسري جهريّ بفعل صاحب سلطة. ذود = كفٌّ دفاعيٌّ هادئ من ضعيف يمنع ما يرعاه من الاختلاط. في القرءان يصف حالة الضَّعف والانتظار لا الطرد والقوَّة.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ذود
الجذر وارد في موضع فريد واحد، لكنَّه غنيٌّ بالسياق:
سورة القَصَص ٢٣: وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ
السياق الكامل: موسى يصل ماء مدين فيجد جموع الرعاة يسقون، وعلى هامشهم امرأتان تذودان — تحبسان غنمهما ولا تُقدِّمانها للشرب. حين يسألهما يُجيبان: "لا نسقي حتى يُصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير."
ما الذي تفعله المرأتان تحديداً؟ لم يسمِّ النصّ المذود ولا آلة الذود، وإنما حدّه جوابهما: ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) — فالذود كفٌّ عن الورود ما دام الرعاء يسقون، لا إقصاء ولا إرسال بعيدا؛ ممتدٌّ بامتداد المانع منقطعٌ بانقطاعه.
المفهوم الجامع: الكفُّ والحجز — منع الوارد من التقدُّم إلى أمدٍ دون إرساله بعيداً. ولم يصرّح الموضع الوحيد بآلية الفعل ولا بكونه دفاعا أو عقوبة؛ وإنما قيّده السياق بأنه ممتدٌّ حتى يصدر الرعاء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ذود
سورة القَصَص ٢٣
وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوظيفة |
|---|---|---|
| ﴿تَذُودَانِۖ﴾ | 1 | فعل مضارع للمثنّى المؤنّث |
تنفرد هذه الصيغة بالفعل المضارع المسند إلى اثنتين، فتجعل حضور الجذر مقصورًا على فعلٍ جارٍ صادرٍ عن مثنّى مؤنّث.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ذود بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ذود» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ذود
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
سورة القَصَص ٢٣ (وردت في 3 حقول: الترك والإهمال والتخلي، والفصل والحجاب والمنع، والوحوش والأسماك)
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَذُودَانِۖ.
- أَبرَز الصِيَغ: تَذُودَانِۖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع واحد فريد؛ لا مجال لاستقراء متعدِّد. السياق يُحدِّد الدلالة: كفٌّ وقائيٌّ هادئ من طرف ضعيف.
مُقارَنَة جَذر ذود بِجذور شَبيهَة
- طرد: طرد = إخراج قسري من موضع الحضور. ذود = حجز عن التقدُّم دون إخراج كليٍّ.
- ردَّ (بمعنى ردِّ المتقدِّم): الردُّ قد يكون أشدَّ قوةً وأوضح مواجهةً. الذود أكثر هدوءاً ومداومةً (صيغة المضارع تدلُّ على الاستمرار).
- منع: المنع أعمُّ وأشمل. الذود خاصٌّ بالحجز الجسدي المباشر للشيء المرعيِّ.
- فصل: فصل يُفرِّق بين شيئين. ذود يمنع من الاقتراب دون فصل.
اختِبار الاستِبدال
وجد امرأتين تذودان — لو استُبدل بـتطردان تحوَّل المشهد إلى عمل إقصاء قوي، ولانتفت صورة الانتظار الهادئ. تمنعان أقرب لكنه يفقد الطابع الجسدي المباشر.
الفُروق الدَقيقَة
الذود في سياق القصص يشير إلى ضعف الفاعل لا قوَّته: المرأتان لا تستطيعان المزاحمة، فتذودان أغنامهما في انتظار الدور. الجذر يُستعمل في موضع الضَّعف الاجتماعي والانتظار المُكره.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع.
في حقل «الترك والإهمال والتخلي»: الذود هو إبقاء الشيء في حاله (عدم تقديمه) بفعل الكف — نوع من التعليق والتأخير. في حقل «الفصل والحجاب والمنع»: الذود هو منع الاقتراب — حجاز بين الأغنام والماء. في حقل «الوحوش والأسماك»: المذود عنه هو الماشية/الأغنام.
- التصنيف الأنسب: الفصل والحجاب والمنع أقرب للدلالة الجوهرية.
مَنهَج تَحليل جَذر ذود
موضع واحد. استعين بالسياق الموسع: إجابة المرأتين تفسر فعلهما تحديدا ("لا نسقي حتى يصدر الرعاء"). هذا يثبت أن التذويد = إبقاء الغنم عند الطرف دون الاقتحام.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سقي)
ذود في موضعه القرءاني الوحيد يرسم مشهد منعٍ وحجزٍ عن التقدم إلى الماء، لا بطرد بعيد، بل بكفٍّ وانتظار حتى ينصرف الرعاء. ومن هنا فالمشهد نفسه يقدم أقرب مقابل سياقي له في الآية التي تليها، حين يتحول الحال من الحبس عن السقي إلى حصول السقي بالفعل. ليست المسألة ضدًا لفظيًا بين جذرين متقابلين في كل سياق، لأن ذود أخص من مجرد المنع، وسقي أخص من مجرد الإذن، لكن القصة تبني بينهما قطبين متعاقبين: حال المنع والانتظار، ثم حال الإعانة والحصول. لذلك يصح في هذا الباب إثبات سقي مقابلاً سياقيًا لا على معنى الضد المطلق، بل على معنى أن أحدهما يصف حجز الغنم عن المورد، والآخر يصف إيصالها إلى موردها. وهذا أوضح من التكلف في إيجاد زوج آخر لا يشهده النص.
- الانتقال من الذود إلى السقي في آيتين متتاليتين يحول القصة إلى بنية حل بعد عجز.
- المرأتان لا تطردان غيرهما، بل تكفان ماشيتهما عن التقدم، ولهذا كان السقي هو المقابل السياقي الأليق.
نَتيجَة تَحليل جَذر ذود
ذود يدل على كفّ الوارد عن التقدم وحبسه عنه إلى أمد — لا على طرده وإرساله بعيدا
ينتظم هذا المعنى في 1 موضعا قرءانيا عبر 1 صيغة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ذود
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة القَصَص ٢٣ — وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِۖ قَالَ مَا خَطۡبُكُمَاۖ قَالَتَا لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ وَأَبُونَا شَيۡخٞ كَبِيرٞ
- الصيغة: تَذُودَانِۖ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ذود
1. الانفراد المُطلق (موضع واحد، صيغة واحدة): الجذر يَرد فقط بصيغة ﴿تَذُودَانِ﴾ (سورة القَصَص ٢٣) في كل القرءان. لا اسم فاعل ولا مصدر ولا أمر — صيغة المضارع المثنّى المؤنث وحدها تَستوعب الجذر كلَّه.
2. انفراد صيغة المثنّى المؤنث ذو وظيفة: اختيار صيغة «تَذُودَانِ» (مثنّى مؤنث غائبتَين) لا «تَذود» مفردةً ولا «يَذُدنَ» جمعًا — يَخدم تَخصيصًا مَشهديًّا: امرأتان لا واحدة ولا جمع. الصيغة تَلتقط حال الضعيفَين الاثنَين الذين يَنتظران مُعينًا.
3. التموضع في فضاء الضعف المُحتاج: الصيغة الوحيدة جاءت في سياق ﴿وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمۡرَأَتَيۡنِ تَذُودَانِ﴾ — موسى يَجد المرأتَين تَذودان غنمهما عن الورود انتظارًا لانصراف الرعاء. الجذر القرءانيّ كلّه مَحبوس في مَشهد المنع المضطرّ الذي يَنتظر مُعينًا.
4. الاقتران بـ «دُونِ» مكانيًّا: الصيغة الواحدة تَلزم اقترانًا بـ«دُونِهم» — المرأتان في موضع مُتأخِّر عن الرجال. اقترانٌ بنيويّ يَكشف أن الذَّود هنا فعلُ المُتنحّي عن الزحام لا المُزاحِم.
5. التَّخصُّص في الكفّ السلبيّ لا الدفع: الذَّود في موضعها الوحيد بمعنى منع الغنم عن الورود (كفّ سلبيّ) لا دفعها عن خطر. تَخصُّصٌ دلاليّ ضيّق يَفتَرق به عن أَخواته (دفع، ردّ، صدّ).