مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر خضد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر خضد في القرءان
دلالة جذر «خضد» في القرءان: «مَخضود» صفةٌ من صفات النعيم لسِدر الجنّة، بصيغة اسم المفعول تدلّ على أنّ السِّدر مفعولٌ به لا فاعل. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «نَعيم الجَنَّة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر خضد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر خضد في القُرءان الكَريم
«مَخضود» صفةٌ من صفات النعيم لسِدر الجنّة، بصيغة اسم المفعول تدلّ على أنّ السِّدر مفعولٌ به لا فاعل. والموضع القرءانيّ الوحيد لا يعيّن ماهيّة الفعل الذي أفاده الجذر تعيينًا مفصَّلًا؛ فالثابت أنّه وصفٌ يُدرِج السِّدر في نسق نعيم أصحاب اليمين، لا أكثر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
«مَخضود» صفةُ نعيمٍ لسِدر الجنّة، بصيغة المفعول، في الموضع القرءانيّ الوحيد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر خضد
جذر «خضد» لم يرد في القرءان إلا مرّةً واحدة، بصيغة اسم المفعول «مَخضود»، وصفًا لسِدر الجنّة في نعيم أصحاب اليمين: ﴿فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٨). وصيغة المفعول تدلّ على أنّ السِّدر مفعولٌ به، أي شيءٌ فُعِل به فصار من النعيم، دون أن ينصّ النصّ على ماهيّة هذا الفعل تعيينًا. ويجيء الوصف في نسقٍ من صفات النعيم المتوالية، كلٌّ منها بصيغة المفعول: ﴿وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ﴾ • ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ • ﴿وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ﴾. فالمعلوم من داخل النصّ أنّ «مَخضود» صفةُ نعيمٍ في سِدر الجنّة، وأمّا تحديد الفعل الذي أفاده الجذر تحديدًا مفصَّلًا فلا يقوم عليه شاهدٌ قرءانيّ؛ والموضع الواحد لا يحتمل أكثر من هذا القدر.
الآية المَركَزيّة لِجَذر خضد
سورة الوَاقِعة ٢٨
﴿فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾
الموضع الوحيد للجذر. آيةٌ قصيرة من ثلاث قَولات، «مَخضود» فيها اسم مفعول يصف السِّدر بأنّه مفعولٌ به. وتقع الآية في سياق وصف نِعم أصحاب اليمين، ضمن سلسلة أوصافٍ كلُّها بصيغة المفعول: ﴿وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ﴾ • ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ • ﴿وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ﴾. فالجذر جزءٌ من بنية وصف الجزاء، ووصفُ السِّدر بـ«مَخضود» يجعله من النعيم، من غير أن يذكر النصّ ماهيّة الفعل، ولا يصف السِّدر في الدنيا بشيءٍ يقابله.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلالي |
|---|---|---|
| ﴿مَّخۡضُودٖ﴾ | 1 | اسم مفعول يدلّ على وصفٍ وقع عليه الفعل |
ينحصر الجذر في صيغة اسم المفعول، فلا يَرِد فعلًا ولا مصدرًا ولا اسم فاعل، ويتجه استعماله إلى بيان حال الموصوف بعد وقوع الفعل عليه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر خضد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «خضد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر خضد
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
الموضع الوحيد في سورة الواقعة آية 28. الجذر منحصر في الواقعة وحدها (100٪)، وفي صيغة «مَخضود» وحدها.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّخۡضُودٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَّخۡضُودٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
لانفراد الموضع، القاسم هو المعنى الواحد: صفةُ نعيمٍ لسِدر الجنّة بصيغة المفعول، يختصّ بها هذا الموضع دون سواه.
مُقارَنَة جَذر خضد بِجذور شَبيهَة
يجاور «خضد» في السياق نفسه جذورٌ أخرى بصيغة المفعول:
- نضد: ﴿وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٩)، وهو في القرءان التراصّ والتراكب، كما في ﴿حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ﴾ (سورة هُود ٨٢) و﴿طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (ق 10).
- قطع: يرد في الموضع نفسه منفيًّا عن الفاكهة: ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣)، بمعنى انقطاع المدد وانقضائه.
فاختيار «خضد» للسِّدر دون «نضد» أو «قطع» — وكلاهما حاضر في السياق — يدلّ على تمايز الجذر بدلالةٍ خاصّة به. غير أنّ تعيين تلك الدلالة تعيينًا مفصَّلًا لا يقوم عليه شاهدٌ قرءانيّ، لانفراد الموضع.
اختِبار الاستِبدال
النصّ استعمل «مَخضود» للسِّدر مع حضور «مَنضود» و«مَقطوعة» في السياق نفسه (سورة الوَاقِعة ٢٩ و٣٣)؛ فلو وُضِع أحدهما مكان «مَخضود» لتغيّرت الدلالة إلى التراصّ أو إلى الانقطاع، وهما معنيان مستقلّان يخصّهما جذراهما في هذا السياق. فاختيار «مَخضود» بعينه دليلٌ على دلالةٍ متمايزة للجذر. أمّا ماهيّة هذه الدلالة على وجه التحديد فلا يحدّها الموضع الواحد.
الفُروق الدَقيقَة
الفرق بين «مَخضود» و«مَنضود»: الآية التالية ﴿وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٩). و«نضد» في القرءان يدلّ على التراكب والتراصّ — ﴿حِجَارَةٗ مِّن سِجِّيلٖ مَّنضُودٖ﴾ (سورة هُود ٨٢)، ﴿طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (ق 10) — فالمَنضود مُتراصّ متراكب، وهذا معنًى ثابتٌ من مواضعه الثلاثة. أمّا «مَخضود» فجذرٌ منفرد بموضعه، دلالته الخاصّة متمايزة عن التراصّ لكنّها غير معيَّنة على وجه التحديد من داخل النصّ. والجذران يتعاقبان في نسقٍ واحد من أوصاف النعيم بصيغة المفعول.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: نَعيم الجَنَّة · أنواع النباتات والأشجار والفواكه.
ينتمي الجذر إلى حقلَي «نَعيم الجَنَّة» و«أنواع النباتات والأشجار والفواكه»؛ فـ«مَخضود» صفةٌ لسِدر الجنّة ضمن نسقٍ من أوصاف النعيم بصيغة المفعول: مَخضود، مَنضود، مَمدود، مَسكوب، مَرفوعة. وهي أوصافٌ تُدرِج كلَّ عنصرٍ من عناصر الجنّة في هيئة النعيم، من غير أن يصف النصّ حال نظائرها في الدنيا.
مَنهَج تَحليل جَذر خضد
انفراد الموضع جعل المنهج تفكيكَ الآية القصيرة من داخلها: الموصوف (سِدر — شجرٌ يرد في القرءان في مواضع أخرى بلا وصفٍ لحاله: ﴿وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ﴾ سورة سَبإ ١٦، ﴿عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾ سورة النَّجم ١٤)، والوصف (مَخضود — اسم مفعول)، والسياق (نِعم أصحاب اليمين في نسق أوصافٍ بصيغة المفعول). وتضافُر هذه يثبت أنّ الجذر يخدم وصفَ حالٍ من النعيم في السِّدر، من غير أن يتيح الموضع الواحد تعيين ماهيّة الفعل تعيينًا مفصَّلًا.
الجَذر الضِدّ
خضد ورد مرّةً واحدة وصفًا لسِدر الجنّة بصيغة المفعول في موضع النعيم. وهذا الموضع المفرد لا يضع أمامه في الآية نفسها جذرًا مقابلًا، ولا تأتي آيةٌ مجاورة تجعل الخضد في مقابلةٍ صريحة مع ضدّ. والجذور النباتية المجاورة مثل سِدر ونضد لا تصلح أضدادًا؛ فسِدر هو الموصوف، ونضد وصفٌ آخر من أوصاف النعيم في السياق نفسه لا عكسٌ للخضد. كما أنّ خضد ليس جمعًا فيقابله تفريق، ولا قطعًا فيقابله إبقاء؛ بل هو صفةٌ مخصوصة لسِدر الجنّة. لذلك يبقى القسم بلا مقابلٍ مثبت، مع بيان أنّ غياب الضدّ سببه وحدةُ الموضع وكونُ الجذر وصفًا لحالٍ من النعيم لا طرفًا في زوجٍ قطبيّ.
الجذر أحادي الموضع، وشاهده يصف سِدرًا مخضودًا في سياق النعيم بلا ذكر مقابلٍ صريح، فلا تثبت علاقة ضدّية أو مقابلة سياقية.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر خضد
الموضع الوحيد:
﴿فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٢٨)
ضمن سياقٍ متّصل يصف نِعم أصحاب اليمين: ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾ • ﴿فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾ • ﴿وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ﴾ • ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾ • ﴿وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ﴾ • ﴿وَفَٰكِهَةٖ كَثِيرَةٖ﴾ • ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾
التسلسل يكشف بنيةً متكاملة من أوصاف النعيم، كلُّها بصيغة المفعول: سِدرٌ مَخضود، وطَلحٌ مَنضود، وظِلٌّ مَمدود، وماءٌ مَسكوب، وفاكهةٌ لا تنقطع ولا تُمنَع. فالجذر عنصرٌ في هذا النسق، وصفًا لحالٍ من النعيم في السِّدر.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر خضد
1. انفراد الصيغة الكلّي (1/1 = 100٪): «مَخضود» الصيغة الوحيدة، اسم مفعول. الجذر بأسره مَحجوزٌ لِوَصف ما تمَّ عليه الفعل، لا الفعل نفسه. هذا يَخدم وَظيفة الجذر: السِّدرُ ليس فاعلَ خَضدٍ بل مَفعولٌ به.
2. تَركّز سوريّ مطلق في الواقعة: 1/1 = 100٪. والواقعة سورةُ تَفصيل أصناف الناس يوم القيامة، فجاء «المَخضود» جزءًا من نِعم أصحاب اليمين تَفصيلًا.
3. اقتران بـ«السِّدر» (1/1 = 100٪): الموصوف الوحيد للمَخضود في القرءان هو السِّدر. والسِّدر شجرٌ يَرد في عدّة مواضع، ومنها ﴿عِندَ سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾ (سورة النَّجم ١٤). اقتران الجذر بهذا الشجر بعَينه يَكشف اختصاصًا بنيويًّا: المَخضود صفةُ سِدر الجنة لا غيرها.
4. موازاةٌ بنيويّة في أربع آيات متتالية: سورة الوَاقِعة ٢٨–٣١ تَجري على نسقٍ واحد: مجرورٌ نكرةٌ يَتبعه وصفٌ على زِنة المفعول، والجارُّ «فِي» لم يُذكر إلّا في الأولى ثمّ عُطِفت عليها الثلاث: ﴿فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾، ﴿وَطَلۡحٖ مَّنضُودٖ﴾، ﴿وَظِلّٖ مَّمۡدُودٖ﴾، ﴿وَمَآءٖ مَّسۡكُوبٖ﴾. وثلاثةٌ من الأوصاف تَختم بـ«ـُودٖ» والرابع بـ«ـُوبٖ». والجذر يَتموضع في نسقٍ بنيويّ يَجمع أوصاف الجنة في إيقاعٍ واحد.
5. التموضع في نسق أوصاف النعيم: يجيء «مَخضود» أوّلَ سلسلةٍ من الأوصاف بصيغة المفعول لعناصر الجنّة (مَخضود، مَنضود، مَمدود، مَسكوب)، وتُختَم الفاكهة بـ﴿لَّا مَقۡطُوعَةٖ وَلَا مَمۡنُوعَةٖ﴾ (سورة الوَاقِعة ٣٣). فالنسق كلُّه يصف نعيمًا دائمًا لا يُقطَع ولا يُمنَع، و«مَخضود» أوّل حلقاته، من غير أن يذكر النصّ ماهيّة الفعل الذي أفاده الجذر.
6. خصوصيّة الجهة المفعول بها: المَخضود مَفعولٌ به مَجهول الفاعل في الآية. لم يَقل «خَضدناه» ولا «خَضده الله»، بل ﴿فِي سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾. هذا الإسقاط للفاعل يُحوِّل الانتباه إلى الحالة لا إلى الفِعل، فالنَّعيم نتيجةٌ لا حدثٌ.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر خضد في القرءان
**اقتران بـ«السِّدر» (1/1 = 100٪):** الموصوف الوحيد للمَخضود في القرءان هو السِّدر. والسِّدر شجرٌ مُهمّ في القرءان (يَرد في عدّة مواضع، ومنها «سِدرة المنتهى»). اقتران الجذر بهذا الشجر بعَينه يَكشف **اختصاصًا بنيويًّا**: المَخضود = صفة سِدر الجنة لا غيرها.
**تَكرار حَرفيّ في بنية «فِي ... مَّ____ودٖ» (4 آيات متتالية):** سورة الوَاقِعة ٢٨–٣١ تَستعمل بِنيةً موازية: «في سِدر مَخضود»، «وطلح مَنضود»، «وظِلّ مَمدود»، «وماء مَسكوب». الجذر يَتموضع في **سَجعٍ بنيويّ** يَجمع أَوصاف الجنة في إيقاعٍ واحد.
**التَّقابل الضِّمنيّ مع شَوك الدنيا:** السِّدر في الدنيا مَعروفٌ بشَوكه، فجاء وَصفه في الجنة بـ«مَخضود» ليَكشف **مبدأً تَوصيفيًّا** للجنة: نَزعُ كلّ نَقيصةٍ دُنيوية. لا تُذكَر النَّقيصة، بل يُذكَر نَفيها (مَخضود = نُزِع شَوكه).