قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حرص في القُرءان الكَريم — 5 مَوضعًا

5 مَوضعًا5 صيغةالحَقل: الرغبة والإقبال والإدبار

جواب مباشر

معنى جذر حرص في القرآن

معنى جذر «حرص» في القرآن: الحِرص: بَذلُ غايةِ الجُهد في طلبِ مرغوبٍ أو دفعِ مكروهٍ، مع اشتداد التعلّق به. وهو في القرآن ميزانٌ كاشف: يُمدَح حين يكون رحمةً بالغير، ويُذمّ حين يكون تعلّقًا بالحياة، ويُعلَن قصورُه حين يقابِل مشيئة الله في الهداية أو العدلَ المتعذِّر بين النفوس.

ورد الجذر 5 موضعًا، في 5 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرغبة والإقبال والإدبار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حرص من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر حرص في القران، معنى جذر حرص في القرآن، معنى جذر حرص في القرءان، تحليل جذر حرص في القران، دلالة جذر حرص في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر حرص في القُرءان الكَريم

الحِرص: بَذلُ غايةِ الجُهد في طلبِ مرغوبٍ أو دفعِ مكروهٍ، مع اشتداد التعلّق به. وهو في القرآن ميزانٌ كاشف: يُمدَح حين يكون رحمةً بالغير، ويُذمّ حين يكون تعلّقًا بالحياة، ويُعلَن قصورُه حين يقابِل مشيئة الله في الهداية أو العدلَ المتعذِّر بين النفوس.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خمسةُ مواضعَ تتوزّع بين حِرصِ النبي ﷺ على المؤمنين (محمود)، وحِرصِ اليهود على الحياة (مذموم)، وحِرصِ الإنسان الذي لا يُغني عن قدر الله شيئًا.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حرص

الحِرص في القرآن: شدّة التعلّق بنيل أمر أو دفع ضرر، تدفع صاحبَها إلى السعي البالغ ولو لم يبلغ غايته. ترد المادة في خمسة مواضع فقط، فتكشف ميزانها الدقيق: حِرصٌ ممدوح حين يكون رحمةً بالغير على الإيمان (التوبة 128)، وحِرصٌ مذموم حين يكون تعلّقًا بالحياة (البقرة 96)، وحِرصٌ عاجز حين يصطدم بقَدَر الله في القلوب أو في العدل المطلق (النحل 37، يوسف 103، النساء 129).

الآية المَركَزيّة لِجَذر حرص

التوبة 128

لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ

لماذا هي محورية: هذه الآية تُمحِّض الحِرص في صورته الممدوحة: حرصٌ على غيرٍ لا على نفس، وعلى هدايتهم وسلامتهم، مقرونًا بـ«رؤوف رحيم». فهي الحدّ الأعلى لمدلول الحِرص حين يكون عبادةً ورحمة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالعددالموضع
أَحۡرَصَاسم تفضيل1البقرة 96
حَرَصۡتُمۡفعل ماضٍ مسند للجمع1النساء 129
حَرِيصٌصفة مشبّهة1التوبة 128
حَرَصۡتَفعل ماضٍ مسند للنبي ﷺ1يوسف 103
تَحۡرِصۡفعل مضارع مجزوم بالشرط1النحل 37

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر حرص — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حرص» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
حرصتم ×1 حرصت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
تحرص ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
أحرص ×1
د اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
حريص ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حرص

إجمالي المواضع: 5 مواضع.

التوزيع السوري: - البقرة 96: «وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ» — أعلى درجات الحِرص نُسبت إلى اليهود في تعلّقهم بالحياة الدنيا. - النساء 129: «وَلَن تَسۡتَطِيعُوٓاْ أَن تَعۡدِلُواْ بَيۡنَ ٱلنِّسَآءِ وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡ» — حِرصٌ مفترَض مع تصريحٍ بقصوره عن بلوغ العدل التام. - التوبة 128: «حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ» — حِرصُ النبي ﷺ على هداية أمّته، الموضع الوحيد في صفة مشبّهة دالّة على الثبوت. - يوسف 103: «وَمَآ أَكۡثَرُ ٱلنَّاسِ وَلَوۡ حَرَصۡتَ بِمُؤۡمِنِينَ» — حِرصُ النبي ﷺ على إيمان قومه مع إعلان أنّ ذلك لا يُغيّر سُنّة الله. - النحل 37: «إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَنۡ يُضِلُّ» — شرطٌ صريح يفصل الحِرص الإنساني عن مشيئة الهداية الإلهية.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم في كل المواضع الخمسة: شدّةُ تعلّقٍ يصاحبها بذلُ جهد، إمّا في طلب (الحياة، الإيمان، الهداية، العدل) وإمّا في دفع ضرر (العنت). ولا يُستعمل الحِرص في القرآن إلا حيث الموضوع ثقيلٌ مرغوب أو متعذِّر، لا في تفاصيل صغيرة.

مُقارَنَة جَذر حرص بِجذور شَبيهَة

الجذرالفارق
رغبالرغبة ميلٌ قلبي قد يبقى في حدّ الإرادة، أمّا الحِرص فميلٌ بلغ مرتبة البذل والملاحقة. صاحب الرغبة قد يَدَع، والحريص لا يَدَع.
طمعالطمع تعلّقٌ بمرجوٍّ غالبًا مع توقّع نَيله، والحِرص قد يقترن بالعجز والتعذّر («وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡ» يُثبت الحرص وينفي البلوغ).
همّالهمّ خاطرُ عزمٍ قد يطرأ ويزول، والحِرص حالةٌ ثابتة تستغرق الجهد. لذلك جاء «حَرِيصٌ» في صفة مشبّهة لا في فعل عابر.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «حَرِيصٌ عَلَيۡكُم» بـ«مُحبٌّ لكم» لضاع معنى البذل والمتابعة الذي يُلازم رحمة النبي ﷺ بأمّته؛ فالمحبّة وجدانٌ، والحِرص وجدانٌ يُترجَم سعيًا متواصلًا. ولو قيل في النحل «إِن تَوَدَّ هُدَىٰهُمۡ» لذهبت دلالةُ الجهد الذي يبلغ غايته فيقابِله قَدَرٌ لا يُغلَب.

الفُروق الدَقيقَة

1. الحِرص في القرآن لا يُذمّ لذاته بل بمتعلَّقه: على الحياة الدنيا مذموم، على هداية الناس ممدوح. 2. صيغة «حَرِيصٌ» (صفة مشبّهة) جاءت مرّة واحدة وللنبي ﷺ، فيما جاءت الأفعال للبشر عمومًا — إشارة إلى ثبوت هذا الوصف فيه ﷺ دون غيره. 3. اقتران الحِرص بـ«لَوۡ» الامتناعية في موضعين (النساء 129، يوسف 103) يكشف نمطًا: حيث يُذكر حِرصُ البشر، يُذكر معه قصورُه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرغبة والإقبال والإدبار.

الحِرص يقع في حقل دلالي يضمّ: الإرادة (رغب، شاء)، التعلّق الزائد (طمع، هلع)، السعي (سعي، جدّ). وموقعه فيه: الدرجة العليا من السعي المقرون بشدّة الميل، دون أن يبلغ التهالك (الذي يُعبَّر عنه بـ«هلوع» في المعارج).

مَنهَج تَحليل جَذر حرص

اعتمدتُ المسحَ الكامل للمواضع الخمسة، وقابلتُ كل موضع بمتعلَّقه (حياة، عدل، مؤمنون، إيمان، هداية)، ثم استخرجتُ ميزان المدح والذمّ من خلال هذا المتعلَّق. ولاحظتُ النمط البنيوي في اقتران الحِرص بـ«لَوۡ» للدلالة على القصور.

الجَذر الضِدّ

لا يظهر لحرص ضد قرآني ثابت. الجذر يصف شدة التعلق وبذل غاية الجهد في طلب مطلوب أو دفع مكروه، ويختلف حكمه بحسب متعلقه: ففي التوبة 128: ﴿حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ يكون الحرص رحمة بالغير، وفي النساء 129: ﴿وَلَوۡ حَرَصۡتُمۡ﴾ يبيّن قصور الجهد أمام العدل الكامل بين النساء، وفي البقرة 96 يأتي التعلق بالحياة مع نفي الزحزحة عن العذاب. المرشحات زحزح وميل وعدل ورأف وعنت ليست أضدادًا: زحزح ينفي نفع طول العمر، وميل أثر ينهى عنه، وعدل مطلوب لا يقدر عليه كل الحرص، ورأفة صفة ملازمة للحرص المحمود. لذلك فالمادة لا تبني زوجًا قطبيًا، بل تكشف توتر الجهد مع المتعلق والقدرة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لم يثبت جذر مقابل لحرص؛ المرشحات إما متعلقات للحرص أو نتائج وسياقات تحد أثره، لا علاقة ضد أو مقابل مستقل.

نَتيجَة تَحليل جَذر حرص

الحِرص في القرآن خمسةُ مواضعَ فقط، تُؤسِّس قاعدةً: الحِرص بذاته جُهدٌ مشتدّ، حُكمه تابعٌ لمتعلَّقه. ممدوحٌ إذا وُجِّه لرحمة الناس وهدايتهم، مذمومٌ إذا انصبّ على الحياة الدنيا، عاجزٌ إذا قابل مشيئة الله أو العدل المطلق بين النفوس.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حرص

1. التوبة 128﴿حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ﴾ — النموذج الأعلى للحرص الممدوح: متعلَّقه هداية الغير ورحمته.

2. البقرة 96﴿وَلَتَجِدَنَّهُمۡ أَحۡرَصَ ٱلنَّاسِ عَلَىٰ حَيَوٰةٖ﴾ — الحدّ الأعلى للحرص المذموم: متعلَّقه حياة دنيا.

3. النحل 37﴿إِن تَحۡرِصۡ عَلَىٰ هُدَىٰهُمۡ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ﴾ — حدّ الحرص: لا يجاوز سُنّة الله في الهداية.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر حرص

1. انفرادُ الصيغ: كل صيغة من الصيغ الخمس وردت مرّة واحدة فقط، فلا يتكرّر للحرص لفظٌ واحد في القرآن — كأن الحرص نفسه أبَى التكرار اللفظي.

2. اقتران بنيوي مع «على»: 4 من 5 مواضع جاء فيها الحرص متعدّيًا بـ«على» (على حياة، عليكم، على هداهم) — فالحِرص في القرآن لا يُذكَر مجرّدًا بل يُذكَر مع متعلَّقه دائمًا، وهو ما يجعل دلالته رهينةً بذلك المتعلَّق.

3. نمطُ القصور مع «لَوۡ»: في موضعين متباعدَين (النساء 129، يوسف 103) ارتبط الحرص بـ«لَوۡ» الامتناعية — نمطٌ نصّي يُلمّح أن أعلى الحرص البشري يصطدم بحدّ.

4. تركّزٌ سُوري متفرّق: المواضع الخمسة في خمس سور مختلفة، كلٌّ بنسبة 20٪، ولا توجد سورة واحدة تستأثر بالمادة — يُشير إلى حضور الحرص كميزانٍ عامّ لا قضيّة سوريّة خاصّة.

5. نمط الإسناد: حين أُسند الحرص للنبي ﷺ جاء في صورتين (صفة ثابتة + فعل ماضٍ)، وحين أُسند للناس جاء في فعل ماضٍ جمعي أو اسم تفضيل ذمّي — تمييزٌ نصّي بين حِرص الرسول وحِرص الخلق.

إحصاءات جَذر حرص

  • المَواضع: 5 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 5 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَحۡرَصَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَحۡرَصَ (1) حَرَصۡتُمۡۖ (1) حَرِيصٌ (1) حَرَصۡتَ (1) تَحۡرِصۡ (1)

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حرص في القرآن

  • انفرادُ الصيغ: كل صيغة من الصيغ الخمس وردت مرّة واحدة فقط، فلا يتكرّر للحرص لفظٌ واحد في القرآن — كأن الحرص نفسه أبَى التكرار اللفظي.

  • اقتران بنيوي مع «على»: 4 من 5 مواضع جاء فيها الحرص متعدّيًا بـ«على» (على حياة، عليكم، على هداهم) — فالحِرص في القرآن لا يُذكَر مجرّدًا بل يُذكَر مع متعلَّقه دائمًا، وهو ما يجعل دلالته رهينةً بذلك المتعلَّق.

  • نمطُ القصور مع «لَوۡ»: في موضعين متباعدَين (النساء 129، يوسف 103) ارتبط الحرص بـ«لَوۡ» الامتناعية — نمطٌ نصّي يُلمّح أن أعلى الحرص البشري يصطدم بحدّ.

  • تركّزٌ سُوري متفرّق: المواضع الخمسة في خمس سور مختلفة، كلٌّ بنسبة 20٪، ولا توجد سورة واحدة تستأثر بالمادة — يُشير إلى حضور الحرص كميزانٍ عامّ لا قضيّة سوريّة خاصّة.

  • نمط الإسناد: حين أُسند الحرص للنبي ﷺ جاء في صورتين (صفة ثابتة + فعل ماضٍ)، وحين أُسند للناس جاء في فعل ماضٍ جمعي أو اسم تفضيل ذمّي — تمييزٌ نصّي بين حِرص الرسول وحِرص الخلق.