مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ترف في القُرءان الكَريم — 8 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر ترف في القرآن
معنى جذر «ترف» في القرآن: ترف هو توسع في النعمة والراحة يكوّن حالا من البطر والغفلة، فيظهر أصحابه غالبا قادة صد وتكذيب عند مجيء النذير أو حلول العذاب.
ورد الجذر 8 موضعًا، في 7 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «اللهو واللعب والترف». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ترف من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر ترف في القران، معنى جذر ترف في القرآن، معنى جذر ترف في القرءان، تحليل جذر ترف في القران، دلالة جذر ترف في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر ترف في القُرءان الكَريم
ترف هو توسع في النعمة والراحة يكوّن حالا من البطر والغفلة، فيظهر أصحابه غالبا قادة صد وتكذيب عند مجيء النذير أو حلول العذاب.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
ترف نعمة ممدودة تتحول عند أصحابها إلى بطر وغفلة وصد عن النذير.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ترف
يدور الجذر على التوسعة في النعمة والراحة حتى تصير طبقة المترفين موضع فتنة وصد عن الحق. يظهر المترفون في القرى عند مجيء النذير، وفي قوم كذبوا الرسل، وفي الرجوع إلى ما أترفوا فيه ساعة الهلاك.
فالترف في القرآن ليس مجرد نعمة، بل نعمة موفرة تصحبها غفلة وفسق وتكذيب إذا ملكت أصحابها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ترف
الشاهد المركزي: سَبإ 34: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾؛ لأنه يربط المترفين مباشرة برد النذير والكفر بما أرسل به.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: مُتۡرَفُوهَآ ×2، أُتۡرِفُواْ ×1، مُتۡرَفِيهَا ×1، أُتۡرِفۡتُمۡ ×1، وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ ×1، مُتۡرَفِيهِم ×1، مُتۡرَفِينَ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 7. الصيغ المعيارية: مترفوها ×2، أترفوا ×1، مترفيها ×1، أترفتم ×1، وأترفناهم ×1، مترفيهم ×1، مترفين ×1. العدد الخام: 8 وقوعًا في 8 آية.
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ترف — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ترف» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
كل المواضع تجعل الترف حالا سابقة على فساد أو تكذيب أو عذاب: اتبعوا ما أترفوا فيه، أمرنا مترفيها ففسقوا، ارجعوا إلى ما أترفتم فيه، وقال مترفوها إنا كافرون.
مُقارَنَة جَذر ترف بِجذور شَبيهَة
يفترق ترف عن نعم بأن النعمة عطاء قد يشكر، أما الترف فحالة استغراق في النعمة تقود إلى الغفلة والفسق في هذه المواضع. ويفترق عن لهو بأن اللهو فعل انشغال، أما الترف حال اجتماعية مريحة تقاوم الإنذار.
اختِبار الاستِبدال
في سبأ 34 لا يكفي أغنياؤها؛ لأن النص يصف طبقة صنعتها النعمة ثم واجهت النذير بالكفر. وفي الأنبياء 13 لا يكفي مساكنكم؛ لأن الرجوع إلى ما أترفوا فيه هو رجوع إلى حال الراحة التي سبقت العذاب.
الفُروق الدَقيقَة
مواضع القرى في الإسراء وسبأ والزخرف تكشف دور المترفين في الرد على النذير. ومواضع هود والمؤمنون والواقعة تكشف أثر الترف في الإجرام والتكذيب والعذاب. وموضع الأنبياء يكشف بطلان الترف عند نزول البأس.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: اللهو واللعب والترف.
ينتمي إلى حقل اللهو واللعب والترف، وزاويته الخاصة هي طبقة أو حال النعمة المفرطة التي تفضي إلى الفسق والتكذيب، لا مجرد اللعب أو الانشغال.
مَنهَج تَحليل جَذر ترف
حُصرت المواضع الثمانية، وكلها مرتبطة بسياق ذم أو هلاك أو تكذيب. لذلك بُني التعريف على حال التوسع في النعمة حين تصير مانعا من قبول النذير.
الجَذر الضِدّ
لا يظهر لجذر «ترف» ضد قرآني مضبوط في الجذر نفسه. مواضعه تصف طبقة أو حالا توسعت في النعمة حتى صارت موضع بطر وتكذيب وفسق، وغالبا تأتي في سياق القرى والإنذار والهلاك. قد يتوهم أن ضده الفقر أو الضعف، لكن النص لا يبني مقابلة بين المترف والفقير، بل يجعل المترفين غالبا قادة صد داخل مجتمعاتهم. كما أن النعمة نفسها لا تكون ضدا للترف؛ لأن الترف انحراف حال النعمة لا مجرد وجودها. وبعد فحص المرشحات القريبة يتبين أن الجذور الملازمة كالكذب والفسق والعذاب تشرح أثر الترف ومآله، ولا تقوم مقام مقابل مستقل للجذر.
لا توجد آية تجعل ترفا قبالة جذر آخر بوصفه ضدا أو مقابلا مستقرا. الجذر يعمل داخل مشهد النعمة المفسدة والتكذيب، وهذه ملازمات سياقية لا أضداد.
نَتيجَة تَحليل جَذر ترف
ترف جذر صالح بعد الإصلاح: 8 وقوعًا خامًا في 8 آية، ومعناه توسع في النعمة والراحة يصير حال بطر وغفلة وصد عن النذير.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ترف
- هُود 116: ﴿فَلَوۡلَا كَانَ مِنَ ٱلۡقُرُونِ مِن قَبۡلِكُمۡ أُوْلُواْ بَقِيَّةٖ يَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡفَسَادِ فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّنۡ أَنجَيۡنَا مِنۡهُمۡۗ وَٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَآ أُتۡرِفُواْ فِيهِ وَكَانُواْ مُجۡرِمِينَ﴾ - الإسرَاء 16: ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ - الأنبيَاء 13: ﴿لَا تَرۡكُضُواْ وَٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰ مَآ أُتۡرِفۡتُمۡ فِيهِ وَمَسَٰكِنِكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُسۡـَٔلُونَ﴾ - المؤمنُون 33: ﴿وَقَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِهِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا مَا هَٰذَآ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُكُمۡ يَأۡكُلُ مِمَّا تَأۡكُلُونَ مِنۡهُ وَيَشۡرَبُ مِمَّا تَشۡرَبُونَ﴾ - المؤمنُون 64: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ﴾ - سَبإ 34: ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ - الزُّخرُف 23: ﴿وَكَذَٰلِكَ مَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا وَجَدۡنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىٰٓ أُمَّةٖ وَإِنَّا عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِم مُّقۡتَدُونَ﴾ - الوَاقِعة 45: ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ﴾
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ترف
من لطائف الجذر أن صيغة مترفوها تكررت مرتين في تركيب واحد تقريبا مع إرسال النذير، في سبأ والزخرف. وتنفرد المؤمنون بموضعين: إتراف في الحياة الدنيا ثم أخذ المترفين بالعذاب. ولا يرد الجذر في سياق مدح قط، فمجاله القرآني تحذيري خالص.
١) يرد الجذر ثماني مرات لا غير، وموضع الإسراء ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ (الإسراء ١٦) ينفرد ببناء سلسلة كاملة يكون فيها المترف هو المفصل بين الإرادة والهلاك: إرادة الإهلاك ثم أمرُ المترفين ثم فسقهم ثم حقُّ القول ثم التدمير. ٢) هذا الموضع وحده يجمع المترف بالفسق؛ فلفظ ﴿فَفَسَقُواْ﴾ لا يقترن بالجذر في أيٍّ من المواضع السبعة الباقية، فينحصر تعليل الهلاك بفسق المترفين في آية واحدة. ٣) يقترن المترف بالقرية ثلاث مرات: هنا، وفي ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ (سبأ ٣٤) و﴿فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ (الزخرف ٢٣)؛ لكن القريتين الأخريين يربط فيهما المترف بتكذيب النذير، بينما تربطه الإسراء بالفسق المباشر دون ذكر نذير. ٤) تتوزع الصيغ على ثمانية مواضع: اسم الفاعل الجامع ﴿مُتۡرَفِيهَا﴾ و﴿مُتۡرَفُوهَآ﴾ و﴿مُتۡرَفِيهِم﴾ (الإسراء ١٦، سبأ ٣٤، الزخرف ٢٣، المؤمنون ٦٤)، و﴿مُتۡرَفِينَ﴾ (الواقعة ٤٥)، والمبني للمجهول ﴿أُتۡرِفُواْ﴾ و﴿أُتۡرِفۡتُمۡ﴾ (هود ١١٦، الأنبياء ١٣)، والمسند إلى الفاعل الإلهي ﴿أَتۡرَفۡنَٰهُمۡ﴾ (المؤمنون ٣٣). ٥) في كل المواضع الثمانية يأتي المترف مقرونًا بالعذاب أو الهلاك أو التكذيب، فلا يرد الجذر في سياق مدح قط؛ ومجاله القرآني تحذيري خالص، تبلغ ذروته في صورة الإسراء حيث يصير المترف نفسه سبب فناء القرية.
١) يَرِد الجذر في القرآن ثمانِيَ مرّاتٍ كلُّها بصيغة الفاعليّة الواقعة على القوم (مُتۡرَفِيهَا، مُتۡرَفِيهِم، مُتۡرَفُوهَا، مُتۡرَفِينَ، أُتۡرِفُواْ، أُتۡرِفۡتُمۡ، أَتۡرَفۡنَٰهُمۡ)، فلا يَرِد فعلُ الإتراف إلّا مُسنَدًا إلى مُتَرَفٍ بِهم، ولا يَرِد في سياق مدحٍ قطّ. ٢) في ثلاثة مواضع يَقترِن المُتۡرَف بِالقَرية تحديدًا: ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ (الإسراء ١٦)، و﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ (سبأ ٣٤)، و﴿فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ (الزخرف ٢٣). ٣) في موضعَي القَرية مع النَّذير يَتَطابَق التركيب تطابُقًا شِبهَ تامّ: قرية، نذير، ثمّ المُتۡرَفُون هم القائلون بالتكذيب، فيُجعَلون لِسانَ القرية الرافض. ٤) وفي الإسراء ١٦ يَبرُز المُتۡرَفُون مُتَصَدِّرِين سِلسلةً مُتتابِعةً: إرادةُ الإهلاك ثُمّ الأمرُ في المُتۡرَفِين ثُمّ الفِسقُ ثُمّ حقُّ القول ثُمّ التدمير، فهم رأسُ القرية في التَّرَتُّب. ٥) وتنفرِد المؤمنون بموضعَين متقابِلَين: ﴿وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (٣٣) إتراءً في الدنيا، ثُمّ ﴿أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ﴾ (٦٤) أخذًا بالعذاب، فيَنقلِب المُتۡرَفُ مأخوذًا. ٦) ويَختِم الجذرُ مجالَه بِجَعل التَّرَف وصفًا سابقًا للعذاب: ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ﴾ (الواقعة ٤٥).
إحصاءات جَذر ترف
- المَواضع: 8 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 7 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مُتۡرَفُوهَآ.
- أَبرَز الصِيَغ: مُتۡرَفُوهَآ (2) أُتۡرِفُواْ (1) مُتۡرَفِيهَا (1) أُتۡرِفۡتُمۡ (1) وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ (1) مُتۡرَفِيهِم (1) مُتۡرَفِينَ (1)
الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ترف
- وأترفناهم«وأترفناهم» = «وأترف» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ترف في القرآن
من لطائف الجذر أن صيغة مترفوها تكررت مرتين في تركيب واحد تقريبا مع إرسال النذير، في سبأ والزخرف. وتنفرد المؤمنون بموضعين: إتراف في الحياة الدنيا ثم أخذ المترفين بالعذاب. ولا يرد الجذر في سياق مدح قط، فمجاله القرآني تحذيري خالص.
١) يرد الجذر ثماني مرات لا غير، وموضع الإسراء ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ (الإسراء ١٦) ينفرد ببناء سلسلة كاملة يكون فيها المترف هو المفصل بين الإرادة والهلاك: إرادة الإهلاك ثم أمرُ المترفين ثم فسقهم ثم حقُّ القول ثم التدمير. ٢) هذا الموضع وحده يجمع المترف بالفسق؛ فلفظ ﴿فَفَسَقُواْ﴾ لا يقترن بالجذر في أيٍّ من المواضع السبعة الباقية، فينحصر تعليل الهلاك بفسق المترفين في آية واحدة. ٣) يقترن المترف بالقرية ثلاث مرات: هنا، وفي ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ (سبأ ٣٤) و﴿فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ (الزخرف ٢٣)؛ لكن القريتين الأخريين يربط فيهما المترف بتكذيب النذير، بينما تربطه الإسراء بالفسق المباشر دون ذكر نذير. ٤) تتوزع الصيغ على ثمانية مواضع: اسم الفاعل الجامع ﴿مُتۡرَفِيهَا﴾ و﴿مُتۡرَفُوهَآ﴾ و﴿مُتۡرَفِيهِم﴾ (الإسراء ١٦، سبأ ٣٤، الزخرف ٢٣، المؤمنون ٦٤)، و﴿مُتۡرَفِينَ﴾ (الواقعة ٤٥)، والمبني للمجهول ﴿أُتۡرِفُواْ﴾ و﴿أُتۡرِفۡتُمۡ﴾ (هود ١١٦، الأنبياء ١٣)، والمسند إلى الفاعل الإلهي ﴿أَتۡرَفۡنَٰهُمۡ﴾ (المؤمنون ٣٣). ٥) في كل المواضع الثمانية يأتي المترف مقرونًا بالعذاب أو الهلاك أو التكذيب، فلا يرد الجذر في سياق مدح قط؛ ومجاله القرآني تحذيري خالص، تبلغ ذروته في صورة الإسراء حيث يصير المترف نفسه سبب فناء القرية.
١) يَرِد الجذر في القرآن ثمانِيَ مرّاتٍ كلُّها بصيغة الفاعليّة الواقعة على القوم (مُتۡرَفِيهَا، مُتۡرَفِيهِم، مُتۡرَفُوهَا، مُتۡرَفِينَ، أُتۡرِفُواْ، أُتۡرِفۡتُمۡ، أَتۡرَفۡنَٰهُمۡ)، فلا يَرِد فعلُ الإتراف إلّا مُسنَدًا إلى مُتَرَفٍ بِهم، ولا يَرِد في سياق مدحٍ قطّ. ٢) في ثلاثة مواضع يَقترِن المُتۡرَف بِالقَرية تحديدًا: ﴿وَإِذَآ أَرَدۡنَآ أَن نُّهۡلِكَ قَرۡيَةً أَمَرۡنَا مُتۡرَفِيهَا فَفَسَقُواْ فِيهَا فَحَقَّ عَلَيۡهَا ٱلۡقَوۡلُ فَدَمَّرۡنَٰهَا تَدۡمِيرٗا﴾ (الإسراء ١٦)، و﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلۡتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ﴾ (سبأ ٣٤)، و﴿فِي قَرۡيَةٖ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتۡرَفُوهَآ﴾ (الزخرف ٢٣). ٣) في موضعَي القَرية مع النَّذير يَتَطابَق التركيب تطابُقًا شِبهَ تامّ: قرية، نذير، ثمّ المُتۡرَفُون هم القائلون بالتكذيب، فيُجعَلون لِسانَ القرية الرافض. ٤) وفي الإسراء ١٦ يَبرُز المُتۡرَفُون مُتَصَدِّرِين سِلسلةً مُتتابِعةً: إرادةُ الإهلاك ثُمّ الأمرُ في المُتۡرَفِين ثُمّ الفِسقُ ثُمّ حقُّ القول ثُمّ التدمير، فهم رأسُ القرية في التَّرَتُّب. ٥) وتنفرِد المؤمنون بموضعَين متقابِلَين: ﴿وَأَتۡرَفۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (٣٣) إتراءً في الدنيا، ثُمّ ﴿أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ﴾ (٦٤) أخذًا بالعذاب، فيَنقلِب المُتۡرَفُ مأخوذًا. ٦) ويَختِم الجذرُ مجالَه بِجَعل التَّرَف وصفًا سابقًا للعذاب: ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ﴾ (الواقعة ٤٥).