قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بقع في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الأماكن المعيّنة

جواب مباشر

دلالة جذر بقع في القرءان

دلالة جذر «بقع» في القرءان: البقعة: موضعٌ محدودٌ معيَّنٌ داخل مكانٍ أوسعَ يُذكر معه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأماكن المعيّنة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بقع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر بقع في القُرءان الكَريم

البقعة: موضعٌ محدودٌ معيَّنٌ داخل مكانٍ أوسعَ يُذكر معه. ورد الجذر مرّةً واحدةً في سورة القَصَص ٣٠: ﴿فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾، بين محيطٍ قبله ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ ومعيَّنٍ بعده ﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾. والبركةُ وصفٌ ملاصقٌ في كلمةٍ أخرى لا حدٌّ في الاسم؛ فهي تجري على غير الأمكنة ﴿مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا﴾ في ق ٩، وعلى المكان الواسع ﴿ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة الأنبيَاء ٧١. فالذي يحمله الاسمُ تحديدُ الموضع، والذي تحمله الصفةُ البركة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

البقعة موضعٌ محدودٌ معيَّنٌ داخل مكانٍ أوسعَ يُذكر معه. ورد الجذر مرّةً واحدةً في سورة القَصَص ٣٠، في جانبٍ من الواد الأيمن حيث الشجرة. والبركةُ الملاصقةُ له وصفٌ في ذلك الموضع، لا قيدٌ في مدلول الاسم؛ فهي تجري في القرءان على الكتاب والماء والليلة والشجرة والأرض الممتدّة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بقع

لم يرد الجذر بقع في القرءان إلّا مرّةً واحدة، بصورةٍ واحدة: ﴿ٱلۡبُقۡعَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. ومدلولُ الاسم فيه موضعٌ محدودٌ معيَّنٌ داخل مكانٍ أوسعَ يُذكر معه.

والدليلُ ترتيبُ الموضع نفسِه. يتقدّمه محيطُه ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾، ثمّ يأتي ﴿فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾، ثمّ يتلوه المعيَّنُ فيه ﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. فالاسمُ واقعٌ بين ما يحيط به وما يتعيّن فيه، وهذا هو الذي يحمله.

وأمّا البركةُ فوصفٌ ملاصقٌ في كلمةٍ أخرى، لا قيدٌ في مدلول الاسم. والدليلُ أنّ هذا الوصف بعينه يجري في القرءان على غير الأمكنة: ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ﴾ في سورة الأنعَام ٩٢، و﴿مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا﴾ في ق ٩، و﴿فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾ في سورة الدُّخان ٣، و﴿شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ﴾ في سورة النور ٣٥. فما جرى على كتابٍ وماءٍ وليلةٍ وشجرةٍ لا يكون حدًّا في اسمٍ للموضع.

ويجري الوصفُ كذلك على المكان الواسع: ﴿مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ﴾ في سورة الأعرَاف ١٣٧، و﴿ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة سَبإ ١٨. فالوصفُ لا يُعيّن قدرًا من المكان، والاسمُ هو الذي يُعيّنه. فحدُّ الجذر تحديدُ الموضع وتعيينُه داخل محيطٍ مذكور، لا التميّزُ بخاصّيّة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بقع

الشاهدُ المركزيّ من سورة القَصَص ٣٠: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾. يتقدّم الموضعَ محيطُه ويتلوه معيَّنُه، فيقع الاسمُ بينهما محدودًا بهما.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلۡبُقۡعَةِ﴾1موضعٌ معيّنٌ مخصوص

ينفرد الجذر بهذه الصورة الاسميّة المفردة المعرّفة، فيتجه حضوره إلى تعيين موضعٍ مخصوص لا إلى عرض فعلٍ أو تعدّد مواضع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بقع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بقع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
ٱلۡبُقۡعَةِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بقع

إجماليّ المواضع: موضعٌ واحد.

سورة القَصَص ٣٠ هو الموضعُ الوحيد للجذر: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.

والاسمُ فيه مذكورٌ لتعيين مكان النداء. ذُكر قبله محيطُه ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾، وذُكر بعده معيَّنُه ﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾. فلم يرد مطلقًا بلا ما يحدّه، ولم يرد في سواه بصورةٍ أخرى ولا بعددٍ ثانٍ.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡبُقۡعَةِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡبُقۡعَةِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسمُ المشترك في هذا الجذر يُقاس على موضعٍ واحدٍ لا غير. وهو أنّ الاسم يقع على قدرٍ محدودٍ معيَّنٍ من مكانٍ أوسعَ مذكورٍ معه: ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠.

ولا يدخل في هذا القدر المشترك وصفُ البركة. فالوصفُ كلمةٌ ثانيةٌ بعد الاسم، وهو في القرءان مشتركٌ بين أجناسٍ شتّى: ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ﴾ في سورة الأنعَام ٩٢، و﴿فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾ في سورة الدُّخان ٣، و﴿مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا﴾ في ق ٩. فما اشترك فيه الكتابُ والليلةُ والماءُ لا يكون حدًّا لاسمٍ يدلّ على موضع.

مُقارَنَة جَذر بقع بِجذور شَبيهَة

لا يطابق بقع غيرَه من ألفاظ المكان في القرءان. والفرقُ في قدر المسمّى وتحديده، لا في وصفٍ يلحقه.

  • الأرض: تقع على المدى الواسع، ويُذكر معها مشارقُها ومغاربُها ﴿مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ﴾ في سورة الأعرَاف ١٣٧. والبقعةُ قدرٌ داخل جانبٍ من وادٍ واحد.
  • القرى: تُذكر ممتدّةً يُسار بينها ﴿ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة سَبإ ١٨. والبقعةُ موضعٌ واحدٌ لا يُسار فيه ولا يتعدّد.
  • الواد: هو المحيطُ الذي وقعت البقعةُ في جانبٍ منه ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. ويُذكر الوادُ في القرءان مستقلًّا موصوفًا ﴿بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾ في سورة طه ١٢.
  • القِطَع: تُذكر جمعًا متجاورًا داخل الأرض يتفاضل بما فيه ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ في سورة الرَّعد ٤. والبقعةُ لم ترد إلّا مفردةً معيَّنةً بمحيطها.
  • المكان: يُذكر بجهته ﴿مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ١٦، ولا يلزم في ذكره محيطٌ يحدّه. والبقعةُ لم تُذكر إلّا محفوفةً بمحيطها ومعيَّنِها.

وليست البركةُ فارقًا بين هذه الألفاظ. فقد وُصفت بها الأرضُ والقرى كما وُصفت بها البقعة، فبقي الفرقُ في الاسم وحده.

اختِبار الاستِبدال

يُقاس الاستبدال على كلمةٍ واحدة، والوصفُ الذي يليها ثابتٌ لا يتغيّر بتغييرها. فأيًّا ما وُضع مكان الاسم بقيت البركة، لأنّها محمولةٌ على ﴿ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ لا على ﴿ٱلۡبُقۡعَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. والذي يزول بالاستبدال تحديدُ الموضع داخل محيطه.

  • «في الأرض المباركة»: تبقى البركة، ويزول انحصارُ الموضع في جانبٍ من الواد. والأرضُ توصف بالبركة ممتدّةً ﴿مَشَٰرِقَ ٱلۡأَرۡضِ وَمَغَٰرِبَهَا ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۖ﴾ في سورة الأعرَاف ١٣٧.
  • «في القرية المباركة»: تبقى البركة، وتُذكر القرى مواضعَ متعدّدةً يُسار بينها ﴿ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة سَبإ ١٨. والموضعُ في سورة القَصَص ٣٠ واحدٌ معيَّن.
  • «في القطعة المباركة»: تبقى البركة، وتُذكر القِطَعُ جمعًا متجاورًا ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ في سورة الرَّعد ٤، فيزول إفرادُ الموضع وتعيينُه.
  • «في المكان المبارك»: تبقى البركة، ويزول ذكرُ المحيط الذي تعيَّن فيه الموضع؛ والمكانُ يُذكر بجهته ﴿مَكَانٗا شَرۡقِيّٗا﴾ في سورة مَريَم ١٦.
  • «في الوادي المبارك»: تبقى البركة، ويزول الفرقُ بين الكلّ وجانبه. والنصُّ ذكر الوادَ ثمّ خصّ منه موضعًا ﴿فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠.

فالميزانُ بيّن: ما يزول بالتبديل تحديدُ الموضع وتعيينُه، وما يبقى البركةُ لأنّها في الكلمة التالية للاسم.

الفُروق الدَقيقَة

فروقٌ يكشفها الموضعُ الواحد:

  • البقعةُ والواد: الوادُ مذكورٌ قبلها محيطًا لها ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠، والبقعةُ قدرٌ منه لا هو.
  • البقعةُ والشجرة: الشجرةُ مذكورةٌ بعدها معيَّنًا جاء النداءُ منه ﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠، والبقعةُ الموضعُ الذي تعيَّنت فيه.
  • البقعةُ ووصفُها: ﴿ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ كلمةٌ تالية، وما تحمله لا يُنقَل إلى الاسم. والنصُّ يذكر الوصف ولا يذكر له سببًا، فلا يُبنى على وقوع النداء فيها أنّه علّةُ بركتها.
  • صورةُ الجذر: لم يرد إلّا اسمًا معرَّفًا مجرورًا ﴿فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. ولم يرد فعلًا ولا مصدرًا ولا جمعًا ولا نكرة.
  • ترتيبُ الذكر: يمضي من الواد إلى جانبه الأيمن إلى البقعة إلى الشجرة ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. فالبقعةُ حلقةٌ بين محيطٍ ومعيَّن، وهذا موضعُ دلالتها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأماكن المعيّنة.

في حقل الأماكن المعيّنة، يمسك بقع زاويةَ القدر المحدود المعيَّن داخل مكانٍ أوسعَ مذكورٍ معه. وهو جارٌ في هذا الحقل للأرض والقرى والواد والقِطَع، ولا يطابق واحدًا منها.

فالأرضُ والقرى تُذكر ممتدّةً يُسار فيها ﴿ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة سَبإ ١٨، والوادُ كلٌّ يُنسَب إليه جانبٌ ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. والبقعةُ وردت قدرًا داخل ذلك الجانب.

وليست البركةُ هي التي تُعيّن موقعه من الحقل؛ فالوصفُ نفسُه لحق الأرضَ والقرى وغيرَ الأمكنة. وهذا ما يثبت من موضعٍ واحد، ولا يُبنى عليه حكمٌ على سائر ألفاظ الحقل.

مَنهَج تَحليل جَذر بقع

المنهجُ المتَّبع في جذرٍ ورد مرّةً واحدة:

١. عدُّ مواضع الجذر في القرءان كلِّه، فلم يظهر إلّا موضعٌ واحدٌ بصورةٍ واحدة. ٢. قراءةُ الموضع في سياقه من سورة القَصَص ٢٥ إلى ٣٥، لتعيين ما قبله وما بعده. ٣. فصلُ ما يحمله الاسمُ عمّا يحمله الوصفُ الملاصق له، بردّ كلٍّ منهما إلى كلمته. ٤. اختبارُ الوصف بمواضعه الأخرى في القرءان، ليُعلَم أخاصٌّ هو بالاسم أم مشتركٌ بين أجناس. ٥. مقابلةُ الاسم بألفاظ المكان الواردة في القرءان: الأرض والقرى والواد والقِطَع والمكان. ٦. اختبارُ الاستبدال بوضع كلٍّ منها موضعَه، وقياسُ ما يزول وما يبقى. ٧. الوقوفُ عند ما يحتمله موضعٌ واحد، وتركُ ما لا يُثبته النصّ.

الجَذر الضِدّ

لم يرد الجذر إلّا مرّةً واحدةً في ﴿فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠، ولا يعرض الموضعُ ما يقابله.

فالألفاظُ المذكورة معه محيطٌ ومعيَّنٌ ووصف: الوادُ وجانبُه الأيمنُ والشجرةُ والبركة. وليس فيها مقابلٌ للاسم، لأنّ المحيط يشمله ولا يعارضه، والمعيَّنَ داخلٌ فيه لا مضادٌّ له.

ولا يقوم على تحديد الموضع من محيطه تضادٌّ مع جذرٍ آخر في النصّ. فلا يثبت ضدٌّ أساسيٌّ ولا ثانويّ، والحكمُ أنّ الجذر مفردُ الورود بلا مقابلٍ داخليّ.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بقع اسم قطعة مكانية مخصوصة، والجذور المجاورة له أوصاف تحديد للموقع والبركة؛ لا يوجد موضع أو جذر يقابله في الآية أو المقطع.

نَتيجَة تَحليل جَذر بقع

نَتيجةُ الاستقراء: «بقع» جذرٌ مُنفَرِدُ الصِيغةِ والموضع، يَتَخَصَّص قرءانيًّا بِـالجُزءِ المَحدودِ المُعَيَّنِ ضِمنَ كُلٍّ مكانيٍّ أوسع، وأمّا وَصفُه بالبَرَكة فمن نَعتِه في موضعِه لا من ذاتِ اللفظ. والتَعريفُ بهذا القَدر لا يَفشَل في الموضعِ الوحيد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بقع

الشاهدُ الوحيد، وهو الموضعُ الوحيد:

سورة القَصَص ٣٠: ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

والقرائنُ المستخرَجة من ألفاظه:

  • ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ﴾: المحيطُ الذي وقع فيه الموضع.
  • ﴿ٱلۡبُقۡعَةِ﴾: تعيينُ القدر داخل ذلك المحيط.
  • ﴿ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾: وصفٌ للموضع في هذا الشاهد، مذكورٌ بلا ذكرِ سببه.
  • ﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾: المعيَّنُ الذي جاء النداءُ منه.

فترتيبُ الألفاظ يمضي من محيطٍ إلى موضعٍ إلى معيَّنٍ فيه. وهذا الترتيبُ هو الذي يضبط دلالة الاسم في شاهده الوحيد.

وما يحفّ بالشاهد في سياقه: في سورة القَصَص ٢٩ ذُكر جانبُ الطور قبل ذكر الموضع ﴿ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ﴾، وفي سورة القَصَص ٣١ ينصرف الخطابُ عن المكان إلى الأمر ﴿وَأَنۡ أَلۡقِ عَصَاكَۚ﴾. فالاسمُ مذكورٌ في مقام تعيين المكان.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بقع

  • صورةٌ واحدةٌ لا غير: لم يرد الجذر إلّا في ﴿ٱلۡبُقۡعَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠، اسمًا معرَّفًا مجرورًا. ولم يرد فعلًا ولا مصدرًا ولا جمعًا ولا نكرة.
  • الاسمُ محفوفٌ بمحيطه ومعيَّنه: ﴿مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ﴾ ثمّ ﴿مِنَ ٱلشَّجَرَةِ﴾ في سورة القَصَص ٣٠. فلم يُذكر مطلقًا بلا ما يحدّه.
  • الوصفُ الملاصقُ غيرُ مقصورٍ على الأمكنة: يجري على الكتاب ﴿كِتَٰبٌ أَنزَلۡنَٰهُ مُبَارَكٞ﴾ في سورة الأنعَام ٩٢، وعلى الماء ﴿مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا﴾ في ق ٩، وعلى الليلة ﴿فِي لَيۡلَةٖ مُّبَٰرَكَةٍۚ﴾ في سورة الدُّخان ٣، وعلى الشجرة ﴿شَجَرَةٖ مُّبَٰرَكَةٖ زَيۡتُونَةٖ﴾ في سورة النور ٣٥.
  • والوصفُ يجري على الواسع كما يجري على المحدود: ﴿ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة الأنبيَاء ٧١، و﴿ٱلۡقُرَى ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَا﴾ في سورة سَبإ ١٨. فلا يدلّ الوصفُ على قدرٍ من المكان.
  • والوادُ يُوصف في القرءان بغير هذا الوصف: ﴿بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾ في سورة طه ١٢. فالأوصافُ تتبدّل على المكان، والاسمُ هو الذي يثبت قدرَه.
  • الجمعُ في ألفاظ المكان وارِدٌ لغير هذا الاسم: ﴿وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ﴾ في سورة الرَّعد ٤. والبقعةُ لم ترد إلّا مفردةً معيَّنة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بقع في القرءان

  • انفرادُ الصيغة بِالاسمِ المُعَرَّف: الجذر وَرَدَ مرَّةً واحدةً (البُقعة)، اسمًا مُعَرَّفًا بـ«ال» مَجرورًا. لم يَأتِ نَكِرةً («بُقعة») ولا جَمعًا («بِقاع») ولا فِعلًا. التَعريفُ يَدُلُّ على بُقعةٍ مَعروفةٍ مَقصودةٍ بِعَينِها.

  • التَركُّز السوريُّ المُطلَق: 100% من ورودِ الجذر في سورة القصص، وهي السورةُ التي تُفصَّلُ فيها قِصَّةُ موسى من بِدايَتِها (الولادة، التَربيةُ في القَصر، الخروج، الاصطِفاء). البُقعةُ تَحضُر في لَحظةِ الاصطِفاءِ تحديدًا.

  • التَدَرُّجُ المكانيُّ الفَريد في الآية: شاطئ → بُقعة → شَجَرة. ثلاثُ مَراتبَ مكانيَّةٍ في آيةٍ واحدة، والبُقعةُ هي الوَسَط. هذا التَدَرُّجُ المُحَكَم لا يَتَكَرَّر بِهذه الكَثافةِ في القرءان إلا نادرًا، ويَكشفُ أنَّ القرءانَ يَتَخَيَّر «بُقعة» في موضعِها الدَقيق لا غيرها.

  • اقترانُها الحَصريُّ بِـ«المُبارَكة»: الصِفةُ الوَحيدةُ المُلاصِقةُ لِـ«البُقعة» في القرءان هي «المُبارَكة». لم تَرِدْ بُقعةٌ مَوصوفةٌ بِشَيءٍ غيرِ البَرَكة. هذا الاقترانُ الحَصريُّ يَصِم البُقعةَ القرءانيَّةَ بِالبَرَكةِ في وعيِ القارئ.

  • مَوقعُها في مَشهدِ النُبُوَّةِ المُؤَسِّس: الجذرُ يَحضُر في اللحظةِ التي يَتَلَقَّى فيها موسى أوَّلَ نِداءٍ إلهيٍّ مُباشرٍ يَفتَتح به نُبُوَّتَه. هذا التَخصيصُ المَوقعيُّ يَدُلُّ على أنَّ البُقعةَ مَوضوعٌ لِخَبَرٍ تَأسيسيٍّ، لا لِحَدَثٍ عابر.

  • عَدَمُ ورودِ الجَمع: لم يَرِد «بِقاع» جمعًا في القرءان. القرءانُ لم يَتَحَدَّث عن «البِقاعِ المُبارَكة» جمعًا، بل خَصَّ بُقعةً واحدةً بِالبَرَكة في موقفٍ مُؤَسِّسٍ. الإفرادُ هنا مَقصود.

  • الاتِّساقُ مع موسى وحدَه: كلُّ ورودِ الجذر مُتَعَلِّقٌ بِموسى. لم تَرِد البُقعةُ مع نَبيٍّ آخرَ ولا مع غَيرِ نَبيّ. هذا التَخصيصُ النَّبَويُّ مع موسى يَتَّسقُ مع كَونِ موسى أَكثرَ الأَنبياءِ ذِكرًا في القرءان، وأَكثرَهم تَفصيلًا لِمَواضعِ نِدائه.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر بقع

  • القَصَص — الآية 30
    ﴿فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بقع من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس