قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

جَذر ءتي في القُرءان الكَريم — 549 مَوضعًا

الحَقل: المجيء والإتيان والوصول · المَواضع: 549 · الصِيَغ: 264

التَعريف المُحكَم لجَذر ءتي في القُرءان الكَريم

«ءتي» هو بلوغُ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة — مكانًا يُبلَغ، أو متلقّيًا يصل إليه شيء، أو زمنًا يحلّ، أو فعلًا يُقترَف — أو إيصالُ الشيء إلى تلك الجهة. فمنه إتيان المكان كما في النمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾، وإتيان الأمر والعذاب كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، والإتيان بالشيء إحضارًا كما في البقرة 258 ﴿فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ﴾، والإيتاء بمعنى إيصال العطاء إلى صاحبه كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾. والبناء للمفعول «أوتي/أوتوا» يخصّ تلقّيَ المتلقّي مع تغييب المُؤتي. هذا التحرير يصمد على كلّ مواضع الجذر فلا يفشل في موضع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

خلاصة الجذر: بلوغُ الشيء جهةً مقصودة — مكانًا أو متلقّيًا أو زمنًا أو فعلًا — أو إيصالُه إليها. منه الإتيان والإتيان بالشيء، والإيتاء بمعنى العطاء، ومنه إتيان الفاحشة اقترافًا للفعل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءتي

يدور الجذر «ءتي» على بلوغِ شيءٍ أو شخصٍ جهةً مقصودة، أو إيصالِ الشيء إلى تلك الجهة. والجهة في القرآن ليست نوعًا واحدًا: قد تكون مكانًا يُبلَغ، كما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ﴾ والنمل 18 ﴿أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ﴾؛ وقد تكون متلقّيًا يصل إليه شيء، كما في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾؛ وقد تكون زمنًا يحلّ، كما في النحل 1 ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾؛ وقد تكون فعلًا يُقترَف، كما في الأعراف 80 ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾.

وحرفُ الجرّ بعد الجذر يكشف المسلك: «أتى بـ» إحضارٌ وإيتاءٌ بالشيء كما في البقرة 23 ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾؛ و«أتى على» مرورٌ وبلوغُ مكان كما في الفرقان 40 ﴿أَتَوۡاْ عَلَى ٱلۡقَرۡيَةِ﴾؛ والتعدّي بنفسه إلى مفعولٍ حدثيّ اقترافُ فعلٍ كما في الأعراف 80؛ والبناءُ للمفعول «أوتي/أوتوا» تلقٍّ مع تغييب المُؤتي كما في البقرة 144 ﴿أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾. فالإيتاء بمعنى الإعطاء فرعٌ من هذا الجامع لا قسيمٌ مساوٍ له: هو إيصالُ الشيء إلى متلقٍّ. ينتظم الجذر في 549 موضعًا داخل 486 آية، تتوزّع على هذه المسالك جميعًا وتجمعها صلةُ بلوغٍ واحدة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءتي

النَّحل 1: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾

هذه أوضح آية تكشف الجذر: «الأمر» يأتي فاعلًا يبلغ المخاطَبين، فيجتمع فيها بلوغُ الواصل (الأمر) وجهةُ الوصول (المخاطَبون)؛ وفيها بُعد الزمن صريحًا، إذ النهي عن الاستعجال يفترض حلولًا واقعًا لا محالة. فاجتمع في موضع واحد معنى الحركة الواصلة، ومعنى تحقّق البلوغ، ومعنى حلول الزمن — وهي أركان دلالة «ءتي».

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

يجمع الجذر فعلَ الإتيان — لازمًا أو متعدّيًا بحرف جرّ — وفعلَ الإيتاء المتعدّي لمفعولين. تظهر صيغ الفعل في الماضي والمضارع والأمر: ﴿أَتَىٰ﴾ و﴿يَأۡتِي﴾ و﴿تَأۡتِيهِم﴾، و﴿ءَاتَيۡنَا﴾ و﴿يُؤۡتِي﴾ و﴿وَءَاتُواْ﴾.

ويبرز فيه البناء للمفعول مسلكًا صرفيًّا واضحًا: ﴿أُوتُواْ﴾ و﴿أُوتِيَ﴾ و﴿يُؤۡتَوۡنَ﴾؛ وصيغة ﴿أُوتُواْ﴾ وحدها أعلى صيغ الرسم (31 موضعًا). كما يظهر اسم المفعول ﴿مَأۡتِيّٗا﴾ في مريم 61، واسم الفاعل ﴿ءَاتِيَةٌ﴾ في طه 15 و﴿ءَاتِي﴾ في مريم 93، والمصدر ﴿إِيتَآء﴾ في النحل 90 والأنبياء 73 والنور 37. ويتميّز فعل الأمر المهموز ﴿ٱئۡتِ﴾ و﴿ٱئۡتُونِي﴾ و﴿ٱئۡتُواْ﴾ في الرسم عن ﴿فَأۡتُواْ﴾ المسبوقة بالفاء. اعتمدت المراجعة الفصل بين الصيغة المعيارية وصيغة الرسم، ولم تجعل اختلاف الضبط أو اللواحق موضعًا مستقلًّا في المعنى.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر ءتي — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءتي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~62 مَوضِع
بأسنا ×10 فأتوا ×10 يأت ×10 فأت ×4 تأتينا ×4 فأتنا ×3 ويأت ×3 ءاتيتم ×3 وءاتيتم ×2 يأتينا ×2 ولتأت ×1 فات ×1 أتت ×1 يأتوننا ×1 أوت ×1
+ 6 صيغة أُخرى
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~106 مَوضِع
يأتي ×22 تأتيهم ×16 يأتيهم ×15 يأتيكم ×8 يأتوا ×5 يأتين ×5 يأتون ×4 يأتينكم ×3 تأتي ×3 يأتيني ×2 يأتيكما ×2 تأتيكم ×2 تأتهم ×2 فليأتوا ×2 نأتي ×2
+ 13 صيغة أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 مَوضِع
فاتوا ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 1 مَجهول (فُعِلَ)
~5 مَوضِع
أوتيتم ×5
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~177 مَوضِع
ءاتينا ×19 ءاتيناهم ×16 وءاتوا ×15 وءاتيناه ×9 ءاتىهم ×8 وءاتينا ×7 ءاتىكم ×6 أتىك ×6 أتىهم ×5 ءاتيناه ×5 ءاتيتموهن ×4 ءاتنا ×4 ءاتيكم ×4 وءاتيناهم ×4 وءاتى ×3
+ 47 صيغة أُخرى
و فِعل ماضٍ — الوَزن 4 مَجهول (أُفعِلَ)
~55 مَوضِع
أوتوا ×32 أوتي ×14 وأوتينا ×2 وأتوا ×2 أوتيته ×2 أوتيت ×1 أوتوه ×1 وأوتيت ×1
ز فِعل مُضارِع — الوَزن 8 (يَفتَعِلُ)
~19 مَوضِع
يأتكم ×6 يأتوك ×4 يأتيه ×4 يأتهم ×3 ويأتيه ×1 يأتيك ×1
ح فِعل ماضٍ — مُخاطَب
~4 مَوضِع
يؤت ×4
ط فِعل مُضارِع — مُفرَد (هو)
~18 مَوضِع
يؤتيه ×6 يؤتكم ×4 يؤتي ×3 يؤتى ×2 يؤتيهم ×2 يؤتين ×1
ي فِعل مُضارِع — جَمع مُذَكَّر
~13 مَوضِع
ويؤتون ×5 يؤتون ×4 يؤتوا ×1 تؤتوا ×1 ويؤتوا ×1 تؤتون ×1
ك فِعل مُضارِع — مُخاطَب
~4 مَوضِع
تؤتي ×2 تؤتونهن ×1 تؤتوه ×1
ل فِعل مُضارِع — مُتَكَلِّم
~7 مَوضِع
نؤته ×3 نؤتيه ×2 نؤتها ×1 نؤتى ×1
م اسم فاعِل
~1 مَوضِع
مأتيا ×1
ن اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
بالملائكة ×1
س اسم نَكِرة
~13 مَوضِع
أتى ×6 ائت ×2 لأت ×2 ويؤت ×2 فليأت ×1
ع اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~2 مَوضِع
لأتية ×2
ف اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مَوضِع
وإيتاء ×2 فأتى ×1
ص اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~51 مَوضِع
ائتوني ×5 ائتنا ×4 أتىها ×3 وأتوني ×2 أتيناهم ×2 فاتوهن ×2 فأتىهم ×2 سنؤتيهم ×1 فسيؤتيه ×1 فأتوهن ×1 فليأتنا ×1 فاتىهم ×1 فيأتيهم ×1 فليأتكم ×1 لأتيناهم ×1
+ 23 صيغة أُخرى
ق جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~11 مَوضِع
لتأتون ×4 أتأتون ×3 أفتأتون ×1 لأوتين ×1 والمؤتون ×1 أتين ×1
ر جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~7 مَوضِع
أتوا ×3 ائتوا ×2 ائتيا ×1 أتيا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءتي

ينتظم الجذر في 549 موضعًا داخل 486 آية، وتتوزّع المواضع على ستّة مسالك دلاليّة:

- الإيتاء بمعنى العطاء والتمليك (أوسع المسالك): يصل الكتاب والحكم والملك والمال والأجر والزكاة والرحمة إلى متلقٍّ، نموذجه آل عمران 26 ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ﴾. - إتيان الأمر والعذاب والساعة، إذ يبلغ الحدثُ المخاطَبين فاعلًا، نموذجه النحل 26 ﴿وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ﴾. - إتيان الرسول والآية والذكر، إذ يصل البلاغ، نموذجه يس 30 ﴿مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ﴾. - الإتيان بالشيء إحضارًا — «أتى بـ» — نموذجه البقرة 23 ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾. - إتيان المكان والمرور عليه — «أتى على» — نموذجه الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾. - إتيان الفعل اقترافًا، نموذجه الأعراف 80 ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ﴾.

وأعلى السور تركّزًا: البقرة (44 آية)، ثم النساء (30)، ثم الأعراف (25)، ثم آل عمران (21)، ثم الأنعام (20)؛ وهو حضور موزّع لا يحصره سياق واحد.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين مسالك الجذر المتباعدة هو اتّصالُ طرفٍ بطرف: فطرفٌ بالغٌ — أمرٌ أو رسولٌ أو شخصٌ أو عطاءٌ — وطرفٌ مبلوغٌ — مكانٌ أو متلقٍّ أو زمنٌ. لذلك يلتقي ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ مع ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ ومع ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾: لا يجمعها العطاء وحده ولا الحركة وحدها، بل تمامُ وصول الطرفين أحدهما إلى الآخر.

مُقارَنَة جَذر ءتي بِجذور شَبيهَة

«ءتي» و«جاء» متقاربان جدًّا، ويتبادلان السياق الواحد: في الأنعام 5 ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ يجتمع الجذران في آية واحدة. فالفرق ليس فرقَ ماهيّةٍ، بل فرقُ مدى استعمال: «جاء» يغلب في إخبار وقوع الحدث الماضي والمواجهة به، و«ءتي» يتّسع لمسلك الإيتاء والإعطاء الذي لا يحمله «جاء» البتّة — فلا يقال في القرآن «جاءه الله الملك» — ولصيغة الأمر بالإحضار «ٱئۡتُونِي بـ» كما في يوسف 50 ﴿ٱئۡتُونِي بِهِۦ﴾.

ويفترق «ءتي» عن «أخذ» لأن «أخذ» انتقالٌ إلى الآخذ، بينما «ءتي» قد يكون عطاءً أو ورودًا أو إحضارًا في اتّجاهٍ معاكس. ويفترق عن «وهب» بأن الهبة تمليكٌ مخصوص، والإيتاء أوسع، يشمل وصول الكتاب والحكم والملك والآية.

يفترق «جيا» و«ءتي» افتراقًا صرفيًّا-زمنيًّا صامدًا على كامل البيانات. فـ«جيا» في مواضعه كلّها مقصورٌ على الماضي: جاء، جاءت، جاءوا، جئتُ، جئنا، وفي المبنيّ للمجهول ﴿وَجِاْيٓءَ يَوۡمَئِذِۭ بِجَهَنَّمَ﴾، ولا يرد له مضارعٌ ولا أمرٌ ولا اسم فاعلٍ ولا اسم مفعولٍ البتّة. أمّا «ءتي» فمفتوح المدرّج الصرفيّ يستوعب المضارع ﴿يَأۡتِي﴾ والأمر ﴿ٱئۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ﴾ واسم الفاعل ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ﴾ واسم المفعول ﴿إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا﴾. على أنّ الإخبار بالماضي عن أمرٍ مقدَّرٍ آتٍ يجمعهما معًا، فكما ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ كذلك ﴿جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَ﴾ و﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾، فالفارق المُحكَم بينهما هو سَعة الباب الصرفيّ لا اختصاصٌ بدلالةٍ بعينها.

اختِبار الاستِبدال

لو استُبدل «ءتي» بـ«جاء» لظهر موضعُ الافتراق: في البقرة 251 ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ﴾ لا يصحّ «جاءه الملك»، إذ يضيع معنى الإيصال والتمليك ولا يبقى إلا ظهورُ الشيء. أما في الأعراف 138 ﴿فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ﴾ فيقارب «جاؤوا على قوم» المعنى، لأن المسلك هنا مجيءٌ إلى مكان. فالافتراق يقع في مسلك الإيتاء خاصّةً لا في مسلك إتيان المكان. ولو جُعلت مواضع الإيتاء من باب «أخذ» لانقلب اتّجاه الفعل من الإعطاء إلى التملّك.

الفُروق الدَقيقَة

الجذر القريبالفرق المحكم
جاءمجيءٌ ومواجهةٌ بالحدث، يتبادل السياق مع ءتي في الآية الواحدة، لكنه لا يحمل مسلك الإيتاء والإعطاء
ذهبانتقالٌ مغادرٌ مُبعِدٌ، يقابل ءتي بوصفه بلوغًا واصلًا، ويجتمعان نصًّا في فاطر 16 ﴿يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾
أخذانتقالٌ إلى الآخذ، لا إيصالٌ من جهةٍ مانحة
وهبعطاءٌ مخصوص، لا يستوعب كلّ إيتاء الكتاب والحكم والملك
نزلانتقالٌ من علوٍّ أو جهة نزول، لا مطلق بلوغٍ لجهة

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: المجيء والإتيان والوصول.

في حقل المجيء والإتيان والوصول، يجاور «ءتي» جذرَ «جاء» وهو أقربها إليه حتى يتبادلا السياق، ويقابل «ذهب» بوصفه قطبَ المغادرة. ويتقاطع مع «نزل» حين يكون البلوغ من علوّ. وينفرد «ءتي» بطرف الإيتاء والإعطاء الذي يصله بحقل العطاء والمنح، فيكون جذرًا واصلًا بين حقل الحركة وحقل العطاء معًا، لا منحصرًا في أحدهما.

مَنهَج تَحليل جَذر ءتي

البصيرة المنهجيّة في هذا الجذر أنه متعدّد المسالك، فلا يُصنَّف الموضع إلا بفحص حرف الجرّ التالي ونوع المفعول: «بـ» يدلّ على الإحضار، و«على» يدلّ على بلوغ المكان، والمفعول العين يدلّ على الإيتاء، والمفعول الحدث يدلّ على الاقتراف. وقد كشف هذا الفحصُ أن التعريف القاصر على «تحقّق الوصول إلى متلقٍّ» يفشل في إتيان المكان وإتيان الفعل، فاتّسع الجامع ليستوعب الجهات الأربع. وفصلت المراجعة بين العدّ بالقَولة والعدّ بالآية فثبت 549 موضعًا في 486 آية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ذهب)

يظهر للجذر في بعض المواضع تقابل حركي مع الذهاب، مع التنبيه إلى أن الجذر أوسع من معنى المجيء وحده ويدخل فيه الإيتاء والإحضار وبلوغ الأمر. الشواهد التي تجمع الإذهاب بالإتيان تجعل أحد الطرفين إزالة قوم أو حال، والآخر إحضار بدل أو خلق جديد، ولذلك تُسجَّل العلاقة مقابلة سياقية مخصوصة لا حكمًا عامًا على كل استعمالات الجذر. أما موارد الإيتاء بالعطاء أو إتيان الأمر والزمن فلا تدخل في هذا التقابل، لأنها لا تقابل الذهاب في بنية الشاهد.

ذهبمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 8 موضِع
النِّسَاء 133
﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا﴾
إبراهِيم 19
﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾
  • يتقابل الإذهاب مع الإتيان في مواضع مخصوصة، بينما تبقى استعمالات الإيتاء خارج هذا التقابل.
  • العلاقة محصورة في بنية الشاهد ولا تعم كل موارد الجذر.

نَتيجَة تَحليل جَذر ءتي

«ءتي» جذرُ البلوغ والإيصال بمسالكه الستّة: إتيان المكان، وإتيان الأمر والعذاب، وإتيان الرسول والآية، والإتيان بالشيء، وإتيان الفعل، والإيتاء بمعنى العطاء. وقوّته في جمعه بين حركةِ الواصل وفعلِ المُوصِل في صلةٍ دلاليّة واحدة، فلا يفشل تعريفه في موضع، ولا تتكرّر صوره تكرارًا خاملًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءتي

- النَّحل 1: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ - النَّحل 26: ﴿قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ - يسٓ 30: ﴿يَٰحَسۡرَةً عَلَى ٱلۡعِبَادِۚ مَا يَأۡتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُواْ بِهِۦ يَسۡتَهۡزِءُونَ﴾ - البَقَرَة 23: ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّمَّا نَزَّلۡنَا عَلَىٰ عَبۡدِنَا فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ وَٱدۡعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ - البَقَرَة 251: ﴿فَهَزَمُوهُم بِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَقَتَلَ دَاوُۥدُ جَالُوتَ وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُ﴾ - آل عِمران 26: ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ - الأعرَاف 138: ﴿وَجَٰوَزۡنَا بِبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱلۡبَحۡرَ فَأَتَوۡاْ عَلَىٰ قَوۡمٖ يَعۡكُفُونَ عَلَىٰٓ أَصۡنَامٖ لَّهُمۡ﴾ - النَّمل 18: ﴿حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَوۡاْ عَلَىٰ وَادِ ٱلنَّمۡلِ قَالَتۡ نَمۡلَةٞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّمۡلُ ٱدۡخُلُواْ مَسَٰكِنَكُمۡ﴾ - الأعرَاف 80: ﴿وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ - النِّسَاء 133: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ أَيُّهَا ٱلنَّاسُ وَيَأۡتِ بِـَٔاخَرِينَۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرٗا﴾ - فَاطِر 16: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ - طه 15: ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ أَكَادُ أُخۡفِيهَا لِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا تَسۡعَىٰ﴾ - الانشِقَاق 7: ﴿فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ﴾ - البَقَرَة 144: ﴿وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ﴾ - البَقَرَة 258: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر ءتي

«الساعة آتية»: يصف القرآن الساعةَ باسم الفاعل من «ءتي» في أربعة مواضع — الحجر 85 ﴿وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ﴾، وطه 15 ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٌ﴾، والحج 7 ﴿وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ﴾، وغافر 59 ﴿إِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ﴾ — فيكون «ءتي» الجذرَ المختار للإخبار بحتميّة الساعة بصيغة الاسم لا الفعل، إيذانًا بثبوت وقوعها.

صيغة الأمر بالإحضار ﴿ٱئۡتُونِي﴾ تتكرّر على ألسنة أصحاب السلطة الآمرة: المَلِك في يوسف 50 و54 و59، وفرعون في يونس 79، والمشركون في الأحقاف 4 — لطيفةُ خطابٍ يفرض الإحضار.

التحدّي بالإتيان بمثل القرآن نمطٌ خطابيّ موحَّد: ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ﴾ في البقرة 23 ويونس 38، و﴿فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ﴾ في هود 13، و﴿فَلۡيَأۡتُواْ بِحَدِيثٖ مِّثۡلِهِۦ﴾ في الطور 34، و﴿أَن يَأۡتُواْ بِمِثۡلِ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ﴾ في الإسراء 88 — كلّها تجعل «ءتي» فعلَ التحدّي.

تركيب ﴿أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ شبه ثابت لأهل الكتاب، يرد في ستّة عشر موضعًا منها البقرة 144 والمائدة 5 والنساء 47؛ ويوازيه ﴿أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ﴾ في تسعة مواضع منها العنكبوت 49 والروم 56.

استفتاحُ القصص بـ﴿هَلۡ أَتَىٰكَ﴾ إيقاعٌ متكرّر يفتح به القرآن الخبرَ ستّ مرّات — طه 9 وص 21 والذاريات 24 والنازعات 15 والبروج 17 والغاشية 1 — فيستعمل «ءتي» لبلوغ الخبر إلى المخاطَب لا لوقوع حدثٍ خارجيّ.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 144 مَوضِع — 53٪ من إجماليّ 273 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 71٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 193 من 273. • تَنَوُّع صَرفيّ كَبير: 205 شَكل صَرفيّ مُختَلِف في القُرآن. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 154 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «علم» في 86 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في 83 آية. • يَدخُل في 10 إدماجات صَرفيّة (دَمج بِالضَمائر). • حاضِر في 36 إيقاع مُتَكرّر (إيقاعات قَويّة/تامّة).

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (144)، الرَّبّ (49)، الَّذين أُوتوا الكِتاب (34). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (193)، أَهل الكِتاب (34)، الأَنبياء (26)، المُؤمِنون (20).

• اقتران حاليّ: «إِنۡ أَتَىٰكُمۡ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين. • اقتران حاليّ: «نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في سورَتَين.

• «نأت» (1) ⟂ «نأتي» (2) — الياء النِهائيّة. «نَأۡتِ» (1 مَوضع وَحيد) في البقرة 106 «مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«ما» الشَرطيّة. «نَأۡتِي» (2 مَوضع، مَع ياء) رَسم الفِعل المَرفوع: الرعد 41 «نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا»، الأنبياء 44 «نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَا». الفَرق إعرابيّ بَحت يَتَّبِع قاعِدَة العَرَبيّة في حَذف الياء عِندَ الجَزم بِجَواب الشَرط.

التقابل الصرفيّ البنيويّ بين «جيا» و«ءتي»: نموذجٌ ماضويٌّ مغلق مقابل نموذجٍ كامل الأبنية. فـ«جيا» لا يرد في الصفوف القرآنيّة كلّها إلّا في أبنية الماضي المنتهي: المعلوم ﴿قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا﴾، ﴿وَجَآءَ مِنۡ أَقۡصَا ٱلۡمَدِينَةِ رَجُلٞ يَسۡعَىٰ﴾، ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا﴾؛ والمجهول الماضي ﴿وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ﴾؛ والمزيد ﴿فَأَجَآءَهَا ٱلۡمَخَاضُ إِلَىٰ جِذۡعِ ٱلنَّخۡلَةِ﴾؛ فلا مضارعَ ولا أمرَ ولا اسمَ فاعلٍ ولا اسمَ مفعولٍ البتّة، فهو يقرّر حضورًا متحقّقًا واقعًا. و«ءتي» يستوفي الأبنية جميعًا: المضارع ﴿فَأۡتُواْ بِسُورَةٖ مِّن مِّثۡلِهِۦ﴾، والأمر ﴿ٱئۡتُونِي بِكِتَٰبٖ مِّن قَبۡلِ هَٰذَآ﴾، ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَا﴾، والإيتاء العطائيّ ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ﴾، واسم الفاعل ﴿وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞ﴾، واسم المفعول ﴿إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا﴾. ويجمع القطبين موضعٌ واحد ﴿فَقَدۡ كَذَّبُواْ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ فَسَوۡفَ يَأۡتِيهِمۡ أَنۢبَٰٓؤُاْ﴾ (ماضٍ من جيا، مضارعٌ من ءتي). فهذا التقابل دليلٌ بنيويّ على نفي الترادف بينهما: لو كانا لمعنًى واحد لتساوت أبنيتُهما.

إحصاءات جَذر ءتي

  • المَواضع: 549 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 264 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أُوتُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أُوتُواْ (31) ءَاتَيۡنَا (17) يَأۡتِيَ (14) أُوتِيَ (14) وَءَاتُواْ (11) يَأۡتِ (10) فَأۡتُواْ (9) وَءَاتَيۡنَٰهُ (9)

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر ءتي

  • نأت ⟂ نأتي (الياء النِهائيّة): «نَأۡتِ» (1 مَوضع وَحيد) في البَقَرَة 2:106 «مَا نَنسَخۡ مِنۡ ءَايَةٍ أَوۡ نُنسِهَا نَأۡتِ بِخَيۡرٖ مِّنۡهَآ أَوۡ مِثۡلِهَآ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ الفِعل مَجزوم في جَواب الشَرط بِـ«ما» الشَرطيّة. «نَأۡتِي» (2 مَوضع،…

أَبواب الفِعل لِجَذر ءتي

الجامع الدلاليّ في «ءتي» هو الحُضور والوُصول؛ غَير أنّ القرءان وَزَّعه على بابَين لا يَسُدّ أَحدُهما مَسَدّ الآخَر، وحَقل اسميّ يَنبني عَليهما. أَتَى المُجَرَّد لازمٌ يَصِف وُصولَ الفاعِل بنَفسِه إلى مَوضع أَو زَمَن، فيَكون الفاعِل هو الواصِل: ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾، ﴿فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى﴾، ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَا﴾. وءَاتَى (الإفعال، IV) مُتَعَدٍّ يَصِف فِعلَ الإعطاء بمَفعولَين: ءاتَى مَن ما، فالواصِل ليس الفاعِلَ بل الشَيءُ المُعطَى. مدارُ الفَرق: مَن الواصِل؟ إن كان الفاعِلَ ذاتَه فهو I، وإن كان شَيئًا يُسلِّمه الفاعِل لِغَيرِه فهو IV. والباب الاسميّ يَجمع البابَين: «مَأۡتِيّٗا» اسم مَفعول من I، و«إيتاء» مَصدر IV.

أَتَى — المُجَرَّد (الإتيان والوُصول) ×341
أَتَىٰ
الباب المُجَرَّد في «أَتَى» فِعلٌ لازِم في أَصلِه يَصِف وُصولَ الفاعِل بنَفسِه إلى مَحَلٍّ أَو زَمَنٍ أَو حال. الفاعِل هو الواصِل، والمَفعول إن وُجِد فهو مَحَلّ الوُصول لا شَيءٌ يُنقَل. وتَوزيع الفاعِل في الـ٣٤١ مَوضعًا يَكشِف خَمس دَوائر مُتَمَيِّزَة: الأُولى دائرة الأَمر الإلَهيّ والساعة ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُ﴾ (النَّحل ١) — أُسنِد الإتيان إلى «أَمر الله» نَفسِه بصيغة الماضي تَأكيدًا لقُربِ تَحقُّقه، ومِنها ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ﴾ (البَقَرَة ٢١٠) و﴿أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ﴾ (الأنعَام ١٥٨) — الفاعِل في هذه إمّا الله أَو الأَمر أَو الآية أَو المَلائكة، كُلٌّ يَأتي بنَفسِه. الثانية دائرة الهُدى والآية ﴿فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى﴾ (البَقَرَة ٣٨) — الهُدى يَأتي مِن الله إلى الناس بنَفسه، لا يُؤۡتى عَطاءً مُحَدَّدًا، بل يَصِل وُصولًا. الثالثة دائرة الأَمر بالإتيان البَدَنيّ ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَا﴾ (البَقَرَة ١٨٩) — التَكليف بِأَن يَأتيَ المُكَلَّف بنَفسِه إلى المَوضع. الرابعة دائرة العَذاب والشَرّ النازِل ﴿فَأَتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِنۡ حَيۡثُ لَمۡ يَحۡتَسِبُواْ﴾ — ما يَأتي قَد يَكون شَرًّا، فالباب لا يَختَصّ بِالخَير. الخامِسة دائرة الإتيان الاستِفهاميّ التَوبيخيّ ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ — استِنكار حُضور الفاعِل إلى مَحَلٍّ مُحَرَّم. وأَوسَع تَفريق صَريح بَين البابَين في الجَذر هو المَائدة ٢٠: ﴿وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا﴾ — «ءَاتَىٰكم» من الباب IV: الله أَعطاكم شَيئًا، و«يُؤۡتِ» كذلك من IV، لكنّ مُقابِله في النَّمل ٨٧ ﴿وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ﴾: الكُلّ أَتى بنَفسه إلى الله، الفاعِل هو الواصِل. ومَن أَوضح الشَواهد المَيمونة للباب I آية النَّمل ٨٧ الواحِدة الفَريدة في القرءان كُلّه التي يَكون فيها «الكُلّ» (مَن في السَماوات والأَرض) فاعِلًا لـ«أَتَى»: ﴿وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ﴾ — في يَوم القيامة لا يُؤۡتى أَحدٌ بأَحدٍ، بل يَأتي كُلٌّ بنَفسِه دَاخِرًا. والآية المُحوريَّة الكاشِفة عَن قانون الباب هي مَريم ٦١ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا﴾ — اسمُ المَفعول من «أَتَى» المُجَرَّد، أَي مَوعِدٌ سَيُؤۡتَى ويَصِل، لا «مُؤۡتَىً» (وهو من IV) ولا «مُنزَلًا» — فالوَعد بنَفسه يَأتي ويَصِل إلى مَحَلِّه. هذه الصيغة (مَأۡتِيّٗا) مَوضِع فَريد في القُرءان لا ثانيَ له، وهي حُجَّة قاطِعة أنّ I يَصِف الواصِل الذاتيّ بنَفسه. والباب I يَأتي كَذلك بـحَرف الجَرّ «بِـ» فيَتَعَدّى: ﴿لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ﴾ (النَّحل ٧٦) ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ﴾ (المَائدة ٥٤) — هذا «الإتيان بِشَيء» وهو مُختَلِف عن «الإيتاء» (IV): الإتيان بِشَيء حَملُه ومُجيءُ الفاعِل به مَعَ نَفسه، أمّا الإيتاء فهو تَسليمُه إلى المُتَلَقّي. مَن يَأتي بِكِتاب فهو يَحمِله ويَصِل به، أمّا مَن يُؤۡتي الكِتاب فهو يَهَبه ويُسَلِّمه.
  • ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ فَلَا تَسۡتَعۡجِلُوهُۚ﴾ (النَّحل ١)
  • ﴿قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى﴾ (البَقَرَة ٣٨)
  • ﴿وَأۡتُواْ ٱلۡبُيُوتَ مِنۡ أَبۡوَٰبِهَاۚ﴾ (البَقَرَة ١٨٩)
  • ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ فِي ظُلَلٖ مِّنَ ٱلۡغَمَامِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ﴾ (البَقَرَة ٢١٠)
  • ﴿هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن تَأۡتِيَهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ يَأۡتِيَ رَبُّكَ أَوۡ يَأۡتِيَ بَعۡضُ ءَايَٰتِ رَبِّكَۗ﴾ (الأنعَام ١٥٨)
  • ﴿وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ﴾ (النَّمل ٨٧)
  • ﴿فَسَوۡفَ يَأۡتِي ٱللَّهُ بِقَوۡمٖ يُحِبُّهُمۡ وَيُحِبُّونَهُۥٓ﴾ (المَائدة ٥٤)
  • ﴿أَيۡنَمَا يُوَجِّههُّ لَا يَأۡتِ بِخَيۡرٍ﴾ (النَّحل ٧٦)
ءَاتَى — الإفعال (الإعطاء والتَسليم) ×339
هَمزة الإفعال في «ءَاتَى» تُفيد التَعديَة المُبَاشِرَة من فاعِل إلى مَفعولَين: ءاتَى مَن ما. فالفاعِل لا يَصِل بنَفسه، بل يُسلِّم شَيئًا إلى مُتَلَقٍّ. والفَرق الجَوهَريّ مع I هنا: I يَصِل فيه الفاعِل بنَفسه، و IV يَصِل فيه شَيءٌ بِفِعل الفاعِل لا بنَفسه. وأَوسَع دَوائر الفاعِل في IV — الذي يَستَوعِب ٣٣٩ مَوضعًا تَقريبًا (المُجَرَّد ٣٤١ + الإفعال ٣٩ + الأَسماء ١٦٩ — والإيتاء يَتَوَزَّع بَين IV والأَسماء بحَسَب الصيغة) — هو الله نَفسه. ولِذلك يَكاد لا يَرِد «ءَاتَى» في القُرءان بفاعِل بَشَريّ إلا في ثَلاث حالات مَحدودَة: (١) إيتاء المَال صَدَقَةً وزَكاةً ﴿وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ (البَقَرَة ١٧٧) ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗ﴾ (النِّساء ٤) ﴿وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ﴾ (النِّساء ٥). (٢) إيتاء العَهد والميثاق ﴿حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا مِّنَ ٱللَّهِ﴾ (يُوسُف ٦٦). (٣) الإيتاء التَقليديّ بين المُتَعامِلين ﴿لَا تُؤۡتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ (النِّساء ١٢٧). أمّا الباقي — وهو الأَغلَب الساحِق — فالفاعِل فيه الله: ءاتَى الكِتاب، ءاتَى الحُكم، ءاتَى المُلك، ءاتَى الحِكمة، ءاتَى النُبُوَّة، ءاتَى الفَضل. والمَفعول الثاني في IV يَتَوَزَّع على حُقول ثَمانية: (أ) الكِتاب والفُرقان والحُكم ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ﴾ (البَقَرَة ٨٧)، (ب) المُلك والتَمكين ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (البَقَرَة ٢٥١) ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ﴾ (آل عِمران ٢٦)، (ج) الحِكمة ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (البَقَرَة ٢٦٩)، (د) المَال والرِزق ﴿فَـَٔاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا﴾ (آل عِمران ١٤٨) ﴿وَءَاتَيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡكُنُوزِ﴾ (القَصَص ٧٦)، (هـ) الأَجر ﴿فَسَوۡفَ نُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ (النِّساء ٧٤) ﴿أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ﴾ (القَصَص ٥٤)، (و) الفَضل العامّ ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ (المَائدة ٥٤، الحَديد ٢١)، (ز) السَكينة والفَتح، (ح) الزَكاة كَمَفعولٍ تُسَلَّم ﴿وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ — لاحِظ أنّها تُؤۡتَى لا تُؤتَى بِها. ومَوضِع التَفريق الصَريح بين البابَين في سياق واحِد هو المَائدة ٢٠ ﴿وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ومُقابِلُه في النَّمل ٨٧ ﴿وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ﴾ — في الأُولى الله يُعطي، وفي الثانية الكُلّ يَأتي. وأَوضَح من هذا آلُ عِمران ٢٦ ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ — الإيتاء هنا فِعلُ تَسليم مُلكٍ يَنتَزِع، فالمَوضوع شَيء يُنقَل، لا فاعِل يَصِل. وفي صيغة المَجهول ﴿لَمۡ يُؤۡتَ سَعَةٗ مِّنَ ٱلۡمَالِ﴾ (البَقَرَة ٢٤٧) و﴿أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭ﴾ (الزُّمَر ٤٩) و﴿إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ﴾ (المَائدة ٤١) يَظهَر القانون: المَجهول من IV يُسنَد إلى المُتَلَقّي مع حَذف المُعطي، لِأنّ الإيتاء تَعديةُ شَيء فيُمكِن أن يُنسَب إلى المُسلَّم له. أمّا I فلا يَأتي مَجهولًا بهذا المَعنى لِأنّ الفاعِل فيه هو الواصِل. وقَيد لافِت: الإيتاء يَسبِق دائمًا أَن يَكون الشَيء قَد بَدأَ مَسيرَه قَبل التَسليم ﴿وَٱلَّذِينَ يُؤۡتُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمۡ وَجِلَةٌ﴾ (المؤمنُون ٦٠) — الإيتاء فِعل تَسليم لا تَصلٍ ذاتيّ.
  • ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَقَفَّيۡنَا مِنۢ بَعۡدِهِۦ بِٱلرُّسُلِۖ﴾ (البَقَرَة ٨٧)
  • ﴿وَءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَعَلَّمَهُۥ مِمَّا يَشَآءُۗ﴾ (البَقَرَة ٢٥١)
  • ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (البَقَرَة ٢٦٩)
  • ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ (آل عِمران ٢٦)
  • ﴿وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (المَائدة ٢٠)
  • ﴿ذَٰلِكَ فَضۡلُ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ (الحَديد ٢١)
  • ﴿وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ﴾ (البَقَرَة ١٧٧)
  • ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ نِحۡلَةٗۚ﴾ (النِّساء ٤)
  • ﴿وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا﴾ (النِّساء ٥)
  • ﴿فَلَمَّآ ءَاتَوۡهُ مَوۡثِقَهُمۡ قَالَ ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا نَقُولُ وَكِيلٞ﴾ (يُوسُف ٦٦)
الأَسماء والمَصادر (مَأۡتِيّٗا، إيتاء، ءاتٍ) ×169
الحَقل الاسميّ في جَذر «ءتي» يَجمع بَين البابَين: أَكثَر صيغه فُروع للباب IV في وَزن المُتَلَقّي (أُوتُواْ، أُوتُوهُ، المُؤۡتون)، وبَعضها مَصدرٌ صَريح للباب IV (إيتاء)، وبَعضها مُرتَبِط بالباب I (مَأۡتِيّٗا، الآتي). الصيغة الأَخطر دلاليًّا هي اسم المَفعول «مَأۡتِيّٗا» التي وَرَدت مَرَّةً واحِدة فَريدة في القرءان كُلّه: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا﴾ (مَريم ٦١). وهذه الصيغة من I لا من IV — فاسم مَفعول «ءَاتَى» يَكون «مُؤۡتَى» كما في ﴿أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ﴾ (آل عِمران ٧٣). ومَجيء «مَأۡتيّٗا» بَدَلًا من «مُؤۡتَىً» قاطِعٌ في إثبات أنّ الوَعد بنَفسه يَأتي ويَصِل، لا يُسلَّمه مُسلِّم. وتَقابِل ذلك صيغة «إيتاء» (مَصدر IV) التي وَرَدت في ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (النَّحل ٩٠) — الإيتاء هنا مَصدر فِعل التَسليم، أَي إعطاء شَيء لِذي القُرۡبى لا إتيانٌ إليه. والفَرق بَين الصيغتَين شاهِدٌ بِنيويّ على فَرق البابَين في الجَذر نَفسه: «مَأۡتِيًّا» (مَصدر I اسميًّا) ↔ «إيتاء» (مَصدر IV) — أَحدُهما يَصِف ما هو واصِلٌ لَ مَحَلَّه بنَفسه، والآخَر يَصِف فِعل تَسليم شَيء إلى مُتَلَقٍّ. ويَجمع الحَقل الاسميّ أَيضًا اسم الفاعِل «المُؤۡتون» للباب IV ﴿وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ (النِّساء ١٦٢) — أَي المُسَلِّمون لِالزَكاة، لا الواصِلون بِها بأَنفسهم. وفي مَجال المَجهول وَرَدت الصيغة «أُوتي» بِكَثرة لِلباب IV: ﴿فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (البَقَرَة ٢٦٩) ﴿مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ رُسُلُ ٱللَّهِ﴾ (الأنعَام ١٢٤) ﴿مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ﴾ (القَصَص ٧٩) ﴿إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭ﴾ (الزُّمَر ٤٩) — كُلُّها إسناد إلى المُتَلَقّي مع حَذف المُعطي، وهذا لا يَصِحّ في I لِأنّ I لا مُتَلَقّي فيه يَتَسَلَّم شَيئًا. كذلك الصيغة الإسميّة «أَفَتَأۡتُونَ» التي يَستَنكِر بها القرءان فِعل الإتيان البَدَنيّ المُحَرَّم ﴿أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ﴾ — هذه من I في صورة استِنكار، فالفاعِل يَأتي بنَفسه لا يُؤۡتى به. والإيتاء كَمَصدر مُقيَّد دائمًا بِمَوضع التَسليم: مَوضِع الزَكاة، مَوضِع الصَدَقَة، مَوضِع الميثاق، مَوضِع الكِتاب — لِأنّ كُلَّ إيتاء يَستَلزِم مُتَلَقّيًا. أمّا الإتيان فلا يَستَلزِم إلا مَحَلًّا يُؤۡتى إليه. وفي المُجمَل، يَنقَسِم الحَقل الاسميّ إلى ثَلاثَة فُروع: (أ) صيغ I المَجَرَّدة الفِعليَّة الماضية (أَتَى، أَتَوا، أَتَواْ) — أَكثَر من ١٢٠ صيغة فَريدة. (ب) صيغة I الاسميَّة «مَأۡتِيًّا» — مَوضِع فَريد. (ج) صيغ IV الاسميَّة (المُؤۡتون، إيتاء، أُوتي، أُوتُوا) — حَقل المَجهول والمَصدر والوَصف.
  • ﴿إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا﴾ (مَريم ٦١)
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُ بِٱلۡعَدۡلِ وَٱلۡإِحۡسَٰنِ وَإِيتَآيِٕ ذِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (النَّحل ٩٠)
  • ﴿وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾ (النِّساء ١٦٢)
  • ﴿وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ﴾ (البَقَرَة ٢٦٩)
  • ﴿يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ﴾ (القَصَص ٧٩)
  • ﴿قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ﴾ (الزُّمَر ٤٩)
  • ﴿يَقُولُونَ إِنۡ أُوتِيتُمۡ هَٰذَا فَخُذُوهُ وَإِن لَّمۡ تُؤۡتَوۡهُ فَٱحۡذَرُواْۚ﴾ (المَائدة ٤١)

لَطائف بِنيويّة

  • مَوضِع التَفريق الأَكبَر بَين البابَين: «مَأۡتِيّٗا» (مَريم ٦١) ↔ «مُؤۡتَى» (آل عِمران ٧٣). اسم المَفعول من I جاء مَوضعًا فَريدًا واحِدًا في القُرءان كُلّه ﴿إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا﴾ — وَعدُ الله بنَفسه يَأتي ويَصِل لا يُسلِّمه مُسلِّم. وفي المُقابِل اسم مَفعول IV «مُؤۡتَى» يَرِد في ﴿أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ﴾ (آل عِمران ٧٣) — أَحَدٌ يُسلَّم له مِثلُ ما سُلِّم. الفَرق في الياء المُشَدَّدة (مَأۡتيّٗا) ↔ التاء المَفتوحة (يُؤۡتى) قَرينَة صَرفيّة قاطِعَة على فَرق البابَين دلاليًّا.
  • تَوزيع الفاعِل في الإفعال قانون بِنيويّ صارِم: في ٣٣٩ مَوضع إيتاء، الفاعِل في أَكثَر من ٣٢٠ مَوضعًا هو الله مُباشَرة (يُؤۡتي اللهُ، ءاتَى اللهُ، نُؤۡتي، أَوتاكم). أمّا الفاعِل البَشَريّ فلا يَرِد إلا في ثَلاث حالات حَصرًا: (١) إيتاء المَال صَدَقَةً وزَكاةً ﴿وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ﴾ (البَقَرَة ١٧٧)، (٢) إيتاء الصَداق ﴿وَءَاتُواْ ٱلنِّسَآءَ صَدُقَٰتِهِنَّ﴾ (النِّساء ٤)، (٣) إيتاء العَهد ﴿حَتَّىٰ تُؤۡتُونِ مَوۡثِقٗا﴾ (يُوسُف ٦٦). والقانون: لا يَملِك البَشَر أن يُؤۡتي إلا ما هو في يَدِه فِعلًا — مَالًا أَو صَداقًا أَو عَهدًا — أمّا الحِكمة والمُلك والكِتاب فلا يُؤۡتيها إلا الله.
  • آيَة الكُرسيّ — مَوضِع تَركيب رَفيع: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَ﴾ (البَقَرَة ٢٥٥) — العِلم لا يُؤۡتى بل يُحاط بِبَعضِه «إِلَّا بِما شاء» وهذا قَيدُ الإيتاء المُضمَر. ويُقابِل ذلك صريحًا ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمۡ تَكُن تَعۡلَمُۚ﴾ (النِّساء ١١٣) — التَعليم فِعل آخَر غَير الإيتاء. الجامِع: الله يُؤۡتي المُلكَ والحِكمة والكِتاب، ويُعَلِّم العِلم، فالعِلم لا يُؤۡتى إيتاءً تامًّا. هذا قانون تَوزيعيّ في القُرءان كُلّه.
  • النَّمل ٨٧ ↔ المَائدة ٢٠ — التَقابُل المَركَزيّ: ﴿وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ﴾ (النَّمل ٨٧) — في يَوم القيامة كُلُّ مَخلوقٍ يَأتي اللهَ بنَفسه لا يُؤۡتَى به. ﴿وَءَاتَىٰكُم مَّا لَمۡ يُؤۡتِ أَحَدٗا مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (المَائدة ٢٠) — في الدُنيا الله يُعطيكم ما لم يُعطِ أَحدًا غَيركم. تَقابُل بِنيويّ: يَوم القِيامة بَنو آدم فاعِلون يَأتون (I)، وفي الدُنيا هُم مَفعولون يُؤۡتون (IV). الإتيان مَصير، والإيتاء فَضل.
  • آل عِمران ٢٦ — صَريح القانون: ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ﴾ — اقتِران «الإيتاء» بِـ«النَزع» قاطِع في إثبات أنّ المَوضوع شَيء يُنقَل لا فاعِل يَصِل. ما يُؤۡتى يُمكِن أن يُنزَع، أمّا ما يَأتي بنَفسه فلا يُنزَع بل يَنصَرِف أَو يَزول. والمُلك في القرءان كُلّه «يُؤۡتى» ولا «يَأتي» — لِأنّ المُلك شَيءٌ يُسَلِّمه الله للمُتَلَقّي، لا يَصِل إليه بنَفسه. هذا قانون بنيويّ لا يَختَرِقه مَوضِع واحِد.
  • البَقَرَة ٢٦٩ — أَكبَر تَنظير لِلباب IV: ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ﴾ — جَمعت الآية ثَلاث صيغ من IV في تَركيب واحِد: مُضارع المَعلوم (يُؤۡتي) + مُضارع المَجهول المُسنَد للمُتَلَقّي (يُؤۡتَ) + ماضي المَجهول المُسنَد للمُتَلَقّي (أُوتي). والقانون: الله مُعطي → الحِكمة شَيءٌ يُسَلَّم → المُتَلَقّي يَستَفيد. هذا التَركيب لا يَأتي في باب I لِأنّه لا مُتَلَقّي فيه ولا مَوضوع يُنقَل.
  • اقتران الإيتاء بـ«مَن يَشاء»: في أَكثَر من خَمسين مَوضعًا يَقتَرِن «يُؤۡتي / ءَاتَى» بـ«مَن يَشاء» ﴿يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُ﴾ (البَقَرَة ٢٦٩) ﴿تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ﴾ (آل عِمران ٢٦) ﴿يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُ﴾ (آل عِمران ٧٣، المَائدة ٥٤، الحَديد ٢١). أمّا الإتيان في I فلا يَقتَرِن بـ«مَن يَشاء» إلا نادِرًا — لِأنّ الواصِل بنَفسه لا يَختار مَن يَأتيه على الأَغلَب، بل يَأتي بمُقتَضى أَجَلِه ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ (النَّحل ١). الإيتاء اختيار، والإتيان مُقتَضًى.
  • تَوقيت الباب I في الأَمر الإلَهيّ: وَرَدت ﴿أَتَىٰٓ أَمۡرُ ٱللَّهِ﴾ (النَّحل ١) بصيغة الماضي لِأَمرٍ قَريبِ الوُقوع لم يَقَع بَعد — وهي قَرينة بَلاغيَّة على أنّ I يَستَطيع أن يَتَجَوَّز في الزَمَن: الماضي يَستَخدِم لِما هو وَعدٌ سَيَأۡتي (مَأۡتِيًّا)، والمُستَقبَل لِما هو واصِلٌ في طَريقه ﴿يَأۡتِيَنَّكُم﴾ (البَقَرَة ٣٨). أمّا IV فيَلتَزِم بالزَمَن الفِعليّ غالِبًا لِأنّ الإيتاء فِعل تَسليم مُحَدَّد لا يَحتَمِل التَجَوُّز الزَمَنيّ.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر ءتي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر ءتي

  • البَقَرَة — الآية 260
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ﴾
  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ ۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • الأنفَال — الآية 32
    ﴿وَإِذۡ قَالُواْ ٱللَّهُمَّ إِن كَانَ هَٰذَا هُوَ ٱلۡحَقَّ مِنۡ عِندِكَ فَأَمۡطِرۡ عَلَيۡنَا حِجَارَةٗ مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئۡتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٖ﴾
  • التوبَة — الآية 59
    ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (9) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر ءتي

  • اقتران الإيتاء بـ«مَن يَشاء»: العَطاء انتِقاءٌ والإتيان مُقتَضًى يُفَرِّق القرءان بين بابَين لجذر «ءتي»: الإيتاء المُتَعَدِّي (يُؤۡتي / ءَاتَى) والإتيان اللازِم (يَأۡتي / أَتَى)؛ والفارِق ليس صَرفيًّا فَحَسب، بل بِنيويّ في الفاعِل والمَفعول. فحين يَكون العَطاء فِع…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر ءتي

  • الإيتاء الإعطاء جَذر «عطو»
    الإيتاء نقلُ شيءٍ معلومٍ إلى صاحبه، فيُذكَر معه ما أُوتِيَ ومن أُوتِيَه (المال، الزكاة، المُلك، البيّنات). أمّا الإعطاء فيُبرِز فعل المَنح وكرم المانِح، فيأتي غالبًا بلا تحديدٍ للممنوح، ويُوصَف عطاءً بلا حسابٍ ولا انقطاع.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر ءتي

  • 549 مَوضعًا
    الجَذر «ءتي» — كَثير الوُرود — له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: المُؤتون (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر ءتي

  • ءاتيناهم«ءاتيناهم» = «ءاتي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • وءاتيناه«وءاتيناه» = «وءاتي» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • ءاتيناه«ءاتيناه» = «ءاتي» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • وءاتيناهم«وءاتيناهم» = «وءاتي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • ءاتيناكم«ءاتيناكم» = «ءاتي» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
  • ءاتيناك«ءاتيناك» = «ءاتي» + «نا + ك» — قَولة مَدموجة.
  • أتيناهم«أتيناهم» = «أتي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • ءاتيناها«ءاتيناها» = «ءاتي» + «نا + ها» — قَولة مَدموجة.
… و3 إدماجًا آخَر.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر ءتي

  • ﴿ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و74 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءتي في القرآن

  • «ءَاتَىٰهُ» الفِعل50+ موضعًا

    «وَءَاتَيۡنَٰهُ ٱلۡحُكۡمَ صَبِيّٗا» (مريم 12). صيغة قياسيَّة لِلعَطاء الإلَهي.

  • «وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ» قياسيَّة30+ موضعًا

    «وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ» (البقرة 43، 83، 110، 277، النساء 77، 162).

  • «ءَاتَيۡنَا» قياسيَّة لِلأَنبياء40+ موضعًا

    «وَءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ» (البقرة 87)، «وَءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ زَبُورٗا» (النساء 163).

  • «ءَاتُونِي» الأَمر

    «ءَاتُونِيٓ أَفۡرِغۡ عَلَيۡهِ قِطۡرٗا» (الكهف 96).

  • «ٱلۡمُؤۡتُونَ» اسم الفاعِل

    «ٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ» (النساء 162). صيغة قياسيَّة لِأَهل الزَّكاة.

  • «يَأۡتِي» المُضارع60+ موضعًا

    «هَلۡ يَنظُرُونَ إِلَّآ أَن يَأۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ» (البقرة 210).

  • «ءَاتُواْ» الأَمر

    «وَءَاتُواْ مَآلَهُمۡ» (النساء 38).

  • «ءَاتٗى» مَع البَيت

    «وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ» (البقرة 177).

  • «ءَاتَتۡ» المُؤَنَّث

    «وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا» (يوسف 31).

  • «ٱلۡمُؤۡتَيۡنَ»

    «وَءَاتَيۡتُمۡ إِحۡدَىٰهُنَّ قِنطَارٗا» (النساء 20).