قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءتل في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: البخل والشح والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر ءتل في القرءان

دلالة جذر «ءتل» في القرءان: ءتل: أن يمتنع ذو الفضل والسَّعة عن إيتاء ذي القربى والمسكين والمهاجر في سبيل الله ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البخل والشح والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءتل من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر ءتل في القُرءان الكَريم

ءتل: أن يمتنع ذو الفضل والسَّعة عن إيتاء ذي القربى والمسكين والمهاجر في سبيل الله ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢). ورد في القرءان موضعًا واحدًا بصيغةٍ واحدة، منهيًّا عنه، مقرونًا بالأمر بالعفو والصفح ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢). وليس في الموضع ذكرُ يمينٍ ولا عزم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ءتل = أن يمتنع صاحبُ الفضل والسَّعة عن إيتاء من سمّاهم النصّ: ذي قرابةٍ، أو مسكنةٍ، أو هجرة. والقرءان ينهى عن هذا الامتناع، ويجعل بدله ثلاثة مجتمعة: الإيتاءَ، والعفوَ، والصفح ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢). ثمّ يحتجّ بمعاوضةٍ صريحة: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٢٢). والموضع واحد، فلا يُوسَّع الحدّ إلى يمينٍ أو عزمٍ لم يذكرهما النصّ.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءتل

الجذر «ءتل» يرد في القرءان مرّةً واحدة، بصيغةٍ واحدة، في سورة النور: ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النور ٢٢).

والموضع الواحد يُثبت بنصّه أربعة أمور.

١) الفاعل موصوفٌ بالقدرة: ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ (سورة النور ٢٢) — فالخطاب لمن يملك، لا لمن يعجز. ونظير هذا التقييد في القرءان ﴿لِيُنفِقۡ ذُو سَعَةٖ مِّن سَعَتِهِۦۖ﴾ (سورة الطَّلَاق ٧).

٢) متعلَّق الفعل هو العطاء نفسه: ﴿أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة النور ٢٢) — قرابةٌ ومسكنةٌ وهجرة، ونظائرها في القرءان: ﴿وَءَاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٦).

٣) المطلوب مكان المنهيّ عنه أمران لا أمرٌ واحد: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢).

٤) الحجّة معاوضة بين ما يُعطيه العبد وما يرجوه من ربّه: ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٢٢)، ثمّ الختم ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النور ٢٢).

والأمر بالعفو والصفح هو مفتاح الحدّ. فهذان اللفظان لا يجتمعان في القرءان إلّا في أربع آيات. وفي ثلاثٍ منها يسبقهما في الآية نفسها ذكرُ أذًى واقع: ﴿فَٱعۡفُواْ وَٱصۡفَحُواْ حَتَّىٰ يَأۡتِيَ ٱللَّهُ بِأَمۡرِهِۦٓۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٩) بعد ﴿وَدَّ كَثِيرٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يَرُدُّونَكُم مِّنۢ بَعۡدِ إِيمَٰنِكُمۡ كُفَّارًا﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٩)؛ و﴿فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ﴾ (سورة المَائدة ١٣) بعد ﴿وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ﴾ (سورة المَائدة ١٣)؛ و﴿وَإِن تَعۡفُواْ وَتَصۡفَحُواْ وَتَغۡفِرُواْ﴾ (سورة التغَابُن ١٤) بعد ﴿إِنَّ مِنۡ أَزۡوَٰجِكُمۡ وَأَوۡلَٰدِكُمۡ عَدُوّٗا لَّكُمۡ فَٱحۡذَرُوهُمۡۚ﴾ (سورة التغَابُن ١٤).

والرابعة هي موضع «ءتل»، والأذى فيها مذكورٌ في جوارها من المقطع نفسه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النور ١٩) و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (سورة النور ٢٣).

فالحدّ الذي يحتمله الموضع: «ءتل» امتناعُ القادر عن إيتاء قريبٍ أو مسكينٍ أو مهاجر، امتناعًا واقعًا في موطن أذًى بين الطرفين. وهو منهيٌّ عنه، والمطلوب مكانه ثلاثة: بقاء الإيتاء، والعفو، والصفح.

وما لا يُثبته الموضع: ليس في الآية ذكرُ يمينٍ ولا حلفٍ ولا عزمٍ ولا قلب. والقرءان إذا أراد يمينًا تحبس عن برٍّ سمّاها صراحةً: ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٤) — ببناءٍ يوازي ﴿أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢). وإذا حكى قسمًا على منعٍ سمّاه وأتبعه جوابه المؤكَّد: ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧) ﴿وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ﴾ (سورة القَلَم ١٨). فليس في موضع «ءتل» شيءٌ من ذلك، وحملُه على اليمين أو على عقد العزم زيادةٌ على ما في النصّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءتل

﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النور ٢٢).

— الآية تجمع أربعة أطراف في نسقٍ واحد.

نهيٌ عن الامتناع من الإيتاء ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢).

وتسميةٌ لمن يُعطَون ﴿أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة النور ٢٢).

وأمرٌ بالعفو والصفح ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢).

وحجّةٌ تردّ العبد إلى حاجته هو ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٢٢).

— وموقع الآية بين آيتين تذكران أذًى واقعًا بين المؤمنين: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النور ١٩) و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (سورة النور ٢٣).

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالمواضع
يَأۡتَلِفعلٌ مسبوقٌ بالنهيسورة النور ٢٢

— صيغةٌ واحدة في موضعٍ واحد، ولا صيغة أخرى للجذر في القرءان. ووحدةُ الصيغة لا تحمل بذاتها معنًى زائدًا على ما نطق به الموضع؛ والمعنى مأخوذٌ من سياق الآية لا من بنية اللفظ.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءتل بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءتل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يَأۡتَلِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءتل

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

الموضعالصيغةالسياق
سورة النور ٢٢يَأۡتَلِنهيُ أهل الفضل والسَّعة عن الامتناع من إيتاء ذي القربى والمساكين والمهاجرين، مقرونًا بالأمر بالعفو والصفح

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَأۡتَلِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَأۡتَلِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجذر موضعٌ واحد، فليس بين مواضعه قاسمٌ يُستخرَج بالمقابلة؛ والقاسم هو مضمون الموضع نفسه: ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢) — قدرةٌ على العطاء، وامتناعٌ عنه، ونهيٌ عن الامتناع. ولا يذكر النصّ أنّ الفعل حالٌ باطنةٌ في النفس، ولا أنّه التزامٌ يُعقَد؛ الذي فيه أثرُه الظاهر: امتناع الإيتاء عمّن سمّاهم النصّ.

مُقارَنَة جَذر ءتل بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
منعحبس نفعٍ عن جهته التي يقصدها«منع» يقع على المحبوس نفسه، ويصير وصفًا لازمًا لصاحبه. و«ءتل» لا يُوصَف به أحد، ولا يرد إلّا نهيًا عن الامتناع من عطاءٍ بعينه عمّن سُمّوا في الآية.﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٧) · ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ﴾ (ق 25) · ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢)
بخلإمساكٌ عند موضع البذل مع القدرة«بخل» وصفٌ يلزم أهله حتّى يدعوا إليه غيرهم، ومرجع ضرره إلى صاحبه. و«ءتل» حدثٌ واحد يُنهى عنه أهلُ فضلٍ وسعة، من غير أن يُجعل لهم وصفًا.﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧) · ﴿وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ﴾ (سورة مُحمد ٣٨) · ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ (سورة النور ٢٢)
شحححبس المال عمّن يستحقّه«شحّ» يُضاف إلى النفس ويُحضَر فيها، والفلاح في وقايته. و«ءتل» لا يُضاف إلى نفسٍ ولا إلى صدر، بل يُنهى عن وقوعه في عطاءٍ معيَّن.﴿وَأُحۡضِرَتِ ٱلۡأَنفُسُ ٱلشُّحَّۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٢٨) · ﴿وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ (سورة الحَشر ٩) · ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢)
قسمحرمان المسكين من نفعٍ يُرجى له«قسم» مُصرَّحٌ به حيث أراده القرءان، ويُذكَر جوابه المؤكَّد وما يُستثنى به. وموضع «ءتل» خالٍ من ذكر يمينٍ وجوابها.﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧) · ﴿وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ﴾ (سورة القَلَم ١٨) · ﴿أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ﴾ (سورة القَلَم ٢٤) · ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢)

— وحقل «ءتل» عشرة جذور: ءتل، وبخل، وشحّ، وضنّ، وقتر، وكدي، ومنع، ونكد، وحرد، وحضر. ولا يقع جذرٌ منها في آيةٍ فيها عفوٌ أو صفح إلّا «ءتل» وحده: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢).

اختِبار الاستِبدال

الأصل: ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢).

  • لو وُضع «ولا يمنعْ» موضع «يَأۡتَلِ»: بقي أصل الحبس، وسقط ما تفرّد به الموضع. فالمنع في القرءان يقع على المحبوس مباشرةً ﴿وَيَمۡنَعُونَ ٱلۡمَاعُونَ﴾ (سورة المَاعُون ٧)، ويصير وصفًا لازمًا ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٖ مُّرِيبٍ﴾ (ق 25)، ولا يُقرَن في القرءان بعفوٍ ولا صفح في آيةٍ واحدة. ووضعُه هنا يفكّ الاقتران الذي عليه مدار الآية: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢).
  • لو وُضع «ولا يَحلِفْ» أو «ولا يُقسِمْ»: أُثبت في الآية يمينٌ لم تُذكَر فيها. والقرءان إذا أراد يمينًا تحبس عن برٍّ سمّاها في بناءٍ يوازي هذا البناء: ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٤)، ويوازيها من الآية ﴿أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢). وإذا حكى قسمًا على منعٍ أتبعه جوابه المؤكَّد وما يُستثنى به: ﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧) ﴿وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ﴾ (سورة القَلَم ١٨). فالفاقد في هذا الوضع ليس معنًى باطنًا، بل تصريحٌ باليمين لم يقع في الآية أصلًا.
  • لو وُضع «ولا يَبخَلْ»: انقلب الحدث وصفًا يلزم أهله ويدعون إليه غيرهم ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)، والآية إنّما تنهى أهل فضلٍ وسعةٍ عن حدثٍ بعينه من غير أن تصفهم به: ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ (سورة النور ٢٢).

الفُروق الدَقيقَة

  • وصف الفاعل ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ (سورة النور ٢٢) لا يرد في القرءان إلّا في هذا الموضع. فالنهي معلَّقٌ بالقدرة على العطاء، لا بمجرّد وجود العطاء.
  • المُعطَون ثلاثة أصناف في نسقٍ واحد ﴿أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة النور ٢٢) — قرابةٌ ومسكنةٌ وهجرة. وصيغة ﴿أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (سورة النور ٢٢) لا ترد في القرءان إلّا هنا؛ وفي غيرها «ذا القربى» و«ذوي القربى».
  • البدل من الامتناع أمران لا أمرٌ واحد ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢). فلو كان المطلوب استئناف العطاء وحده لاكتُفي بالنهي؛ وزيادة العفو والصفح تدلّ على أنّ بين الطرفين ما يُعفى عنه.
  • الحجّة معاوضة صريحة ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٢٢) ثمّ ختمٌ بالصفتين ﴿وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النور ٢٢). وهذا النداء لا يرد في القرءان إلّا في هذا الموضع.
  • وليس في شيءٍ من ذلك ذكرٌ ليمينٍ ولا لعزم، فلا يُبنى على الموضع وجهٌ دلاليّ زائد على ما نطق به.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البخل والشح والمنع.

«ءتل» في حقل «البخل والشح والمنع» من جهة أثره: امتناع العطاء عمّن سمّاه النصّ. ويتّصل بحقل الإيتاء والعطاء من جهة متعلَّقه المصرَّح به في الآية ﴿أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢). وموقعه من الحقل أنّه وحده من جذوره العشرة الذي يقع في آيةٍ فيها عفوٌ وصفح ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢)؛ وسائرها — بخل، وشحّ، وضنّ، وقتر، وكدي، ومنع، ونكد، وحرد، وحضر — لا يقع منها جذرٌ في آيةٍ فيها واحدٌ من اللفظين. فليس دخوله في الحقل من جهة وصفٍ نفسيّ يلزم صاحبه، بل من جهة الحبس الواقع في عطاءٍ معيَّن بين طرفين بينهما أذًى.

مَنهَج تَحليل جَذر ءتل

استُقرئ الجذر كاملًا: موضعٌ واحد وصيغةٌ واحدة، فقُرئت الآية بتمامها وقُرئ المقطع الذي هي فيه. ثمّ حُدِّد ما ينطق به الموضع: وصف الفاعل، ومتعلَّق الفعل، والمطلوب بدلًا منه، والحجّة الخاتمة. ثمّ اختُبر اقترانُ الأمر بالعفو والصفح على القرءان كلّه: اللفظان لا يجتمعان إلّا في أربع آيات، ويسبقهما ذكرُ أذًى واقع — في ثلاثٍ منها في الآية نفسها، وفي موضع «ءتل» في جوارها من المقطع. فالذي يُنتجه هذا الاقتران أنّ الامتناع في هذا الموضع واقعٌ في موطن أذًى — لا أكثر منه. ثمّ اختُبر ما نُسب إلى الجذر من يمينٍ أو عزم بقياسه على تصريح القرءان باليمين حيث أرادها: ﴿وَلَا تَجۡعَلُواْ ٱللَّهَ عُرۡضَةٗ لِّأَيۡمَٰنِكُمۡ أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصۡلِحُواْ بَيۡنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢٤) و﴿إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ﴾ (سورة القَلَم ١٧). فلمّا خلا الموضع من ذكرها سقط هذا القيد، إذ لا جسر داخليّ يوصل إليه. وأُلحق بذلك قياسُ الجذر بجذور حقله، وإحصاءُ اجتماعها بالعفو والصفح في القرءان.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءتي)

المقابلة في الموضع صريحةٌ في بنيته: النهيُ عن الفعل مصروفٌ إلى ﴿أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢)، فما يقابل «ءتل» في هذه الآية هو الإيتاء ﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢). وليست المقابلة عامّةً بين الجذرين في كلّ سياق، بل هي مقابلةٌ في هذا الموضع بعينه بين الامتناع من العطاء وبين وقوعه. أمّا العفو والصفح ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢) فليسا ضدًّا للجذر، بل هما المأمور به مع الإيتاء، لأنّ الآية جمعت بين إبقاء العطاء وبين تجاوز الأذى.

ءتيمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة النور ٢٢
﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾؛ النهي عن الامتناع يتصل مباشرة بالإيتاء.
  • الجذر الوحيد جاء منهيًا عنه، والمقابل العملي جاء في المصدر المؤول: أن يؤتوا.
  • السعة والفضل يزيدان وضوح قبح الامتناع، ولا يصنعان ضدًا جديدًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ءتل ⟷ ءتي ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءتل

  • سورة النور ٢٢﴿وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ﴾ (سورة النور ٢٢)

— والموضع كلّه شاهدٌ على الحدّ.

تقييد الفاعل بالقدرة ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ (سورة النور ٢٢).

وتسمية من يُعطَون ﴿أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ﴾ (سورة النور ٢٢).

والنهي عن الامتناع من الإيتاء ﴿أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢).

والأمر بالعفو والصفح ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢).

والاحتجاج برجاء المغفرة ﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٢٢).

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءتل

  • الجذر موضعٌ واحد وصيغةٌ واحدة. فكلّ ما يُذكر من اقترانه إنّما هو وصفٌ لموضعٍ واحد، لا اطّرادٌ إحصائيّ يُبنى عليه حكمٌ عامّ.
  • ثلاثُ عباراتٍ في هذه الآية لا ترد في القرءان إلّا فيها: ﴿أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ﴾ (سورة النور ٢٢)، و﴿أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ﴾ (سورة النور ٢٢) — وفي غيرها «ذا القربى» و«ذوي القربى» — و﴿أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ﴾ (سورة النور ٢٢).
  • العفو والصفح لا يجتمعان في القرءان إلّا في أربع آيات: سورة البَقَرَة ١٠٩، وسورة المَائدة ١٣، وسورة النور ٢٢، وسورة التغَابُن ١٤. وهذه وحدها من الأربع التي وقع فيها الأمر بالعفو في سياق مالٍ يُعطى: ﴿أَن يُؤۡتُوٓاْ﴾ (سورة النور ٢٢).
  • وحقل الجذر عشرة جذور، لا يقع منها في آيةٍ فيها عفوٌ أو صفح إلّا «ءتل»: ﴿وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ﴾ (سورة النور ٢٢). فالاقتران بين حبس العطاء وبين العفو لا يقع في القرءان في غير هذا الموضع.
  • الموضع الوحيد في سورة النور. وموضعٌ واحد لا يقوم عليه تركّزٌ سوريّ، ولا تُبنى عليه صلةٌ بين الجذر ومحور السورة؛ وإنّما الثابت أنّ الأذى مذكورٌ في جوار الآية من المقطع نفسه: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النور ١٩) و﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ﴾ (سورة النور ٢٣).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءتل في القرءان

  • - انفراد الجذر برمته في القرءان (1/1 = 100٪): الفعل لا يَتكرر، وَلا يَشتقّ منه القرءان أي صيغة أخرى — تَوحُّد صيغي تامّ في صيغة الافتعال المضارعة المجزومة. - اقتران بَنيوي تامّ بـ«أن يُؤتوا» في الموضع الوحيد: «لَا يَأۡتَلِ … أَن يُؤۡتُوٓاْ» — اقتران 100٪ يَكشف الضد الدلالي مباشرة في النص. - خصوصية الجهة المنهيّة: «أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ» — النهي مَوقوف على مَن قَدر، فالأمر دالّ على أن الجذر يَستعمل في موطن القُدرة لا العَجز (100٪). - خَتمة الآية بـ«غَفور رحيم»: تَلاقي الجذر في موضعه الوحيد بصفتَين إلهيتَين تَكشفان البَدَل النَفسي المطلوب — مَن يَطلب الغفران عليه أن يَترك الانعقاد على المَنع. - التركّز السوري: 100٪ في «النور» — وَالسورة تَتمحور حول العفاف والقَول والإصلاح بين المؤمنين، فالموضع البَنيوي للجذر مَوصول بفضاء السورة الكلي.

  • ---

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءتل من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس