قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع

مدلول قولة توسوس في القرءان

1 موضعالجذر: وسوس

الشاهد

سورة قٓ ١٦

﴿ وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ ﴾

جواب مباشر

مدلول قولة «توسوس»

مدلول قولة «توسوس» في القرءان: تُوَسۡوِسُ فعلٌ مضارعٌ فاعلُه ﴿نَفۡسُهُۥ﴾، يدلّ على ما تُحدِّث به النفسُ في باطنها من إلقاءٍ خفيّ، مقرونٌ بإحاطة علم الله به وقربه من الإنسان أقربَ من حبل الوريد.

هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تُوَسۡوِسُ» وجذرها «وسوس» وشواهدها من القرءان وحده.

صلة الجذر بالقَولة

جذر وسوس الإيداعُ الخفيّ في باطن الإنسان، وهذه القَولة وحدها تُسنِد الفعل إلى النفس لا إلى الشيطان، فتوسّع الجذر: الوسوسة قد تقع من النفس نفسها، وعلمُها محيطٌ به الله الأقرب من حبل الوريد.

استعمالها في الآيات

وردت مضارعةً متعدّيةً بالباء ﴿بِهِۦ﴾ فاعلُها ﴿نَفۡسُهُۥ﴾ في سياق تقرير علم الله؛ فهي الموضع الوحيد الذي يكون فيه فاعل الوسوسة النفسَ الإنسانيّة لا الشيطان، شاهدًا على أنّ الوسوسة طبعٌ باطنٌ لا عدوانٌ خارجيٌّ فقط.

أثرها في السياق

تجعل القَولة باطن النفس مكشوفًا لعلم الله: ما تُوسوس به النفس معلومٌ له، وهو أقرب إلى الإنسان من حبل وريده؛ فينتقل الكلام من الخلق قبلها إلى إحاطة العلم بأخفى ما في الباطن.

عائلات الاستعمال

  • وسوسة النفس المكشوفة لعلم الله (1 موضعًا): مضارع فاعلُه النفس، يدلّ على إلقاءٍ خفيٍّ في الباطن محيطٌ به علم الله وقربه.

ما يميّزها عن أخواتها

تفترق عن ﴿فَوَسۡوَسَ﴾ في سورة الأعرَاف ٢٠ وسورة طه ١٢٠ بأنها مضارعٌ فاعلُه النفس لا ماضٍ فاعلُه الشيطان؛ وعن ﴿ٱلۡوَسۡوَاسِ﴾ في سورة النَّاس ٤ بأنها فعلٌ حدثيٌّ لا اسمٌ لذاتٍ موسوِسة؛ وعن ﴿يُوَسۡوِسُ﴾ في سورة النَّاس ٥ بأنّ محلّها ما تُحدِّث به النفسُ نفسَها، لا فعلُ موسوِسٍ في صدور الناس.

تحليل أعمق

ترد القَولة فعلًا مضارعًا فاعلُه النفس: ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ وَنَعۡلَمُ مَا تُوَسۡوِسُ بِهِۦ نَفۡسُهُۥۖ﴾ (سورة قٓ ١٦). فهذا هو الموضع الوحيد في الجذر الذي يكون فيه فاعل الوسوسة النفسَ الإنسانيّة، لا الشيطان كما في الأعرَاف وطه. فبه يتّسع مدى الجذر: الوسوسة قد تصدر من النفس ذاتها. وتعدّي الفعل بالباء ﴿بِهِۦ﴾ يدلّ على ما تُحدِّث به النفس في خفائها؛ فهو إلقاءٌ باطنٌ لا كلامٌ مُعلَن. وقد قُرِن مباشرةً بإحاطة العلم ﴿وَنَعۡلَمُ﴾؛ فموضوع القَولة هنا أنّ هذا الباطن الخفيّ مكشوفٌ لعلم الله. ثمّ يُؤكَّد ذلك بالقرب ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾؛ فأخفى ما في النفس من وسوسةٍ هو في متناول هذا القرب والعلم. ويتأكّد المعنى بما بعده من إحصاء القول: ﴿مَّا يَلۡفِظُ مِن قَوۡلٍ إِلَّا لَدَيۡهِ رَقِيبٌ عَتِيدٞ﴾ (سورة قٓ ١٨)؛ فإذا كان القول الملفوظ محصًى، فما تُوسوس به النفس في الباطن أولى بالعلم. فالقَولة تحفظ جوهر الجذر — الإلقاء الخفيّ في الباطن — لكنّها تنقله من فعل الشيطان إلى فعل النفس، وتجعله موضوعًا لإحاطة العلم الإلهيّ.

قَولات أخرى من جذر وسوس

المقارنات الدلالية لهذا الجذر