مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة مغتسل في القرءان
الشاهد
سورة صٓ ٤٢
﴿ ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «مغتسل»
مدلول قولة «مغتسل» في القرءان: مُغۡتَسَلُۢ اسمٌ في صيغة الافتعال يدلّ على ما يُغتسل به أو موضع الاغتسال، يُوصَف بأنّه بارد ويُقرَن بالشراب، عطاءً يُؤمَر أيّوب باستخراجه بركض رجله بعد مسّ الضرّ.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مُغۡتَسَلُۢ» وجذرها «غسل» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر غسل إجراءُ سائلٍ يُغتسل به، وهذه القَولة تنقله من الفعل إلى اسم الموضع: المكانُ أو الماءُ الذي يُغتسل به، موهوبًا بعد الابتلاء، مقرونًا بالبرد والشراب.
استعمالها في الآيات
وردت اسمًا في صيغة الافتعال مرفوعًا خبرًا بعد ﴿هَٰذَا﴾، تالٍ لأمرٍ بركض الرجل، موصوفًا بـ﴿بَارِدٞ﴾ ومعطوفًا عليه ﴿وَشَرَابٞ﴾؛ فهو موضع/ماء الاغتسال لا فعلَه، في سياق الكشف عن الضرّ.
أثرها في السياق
تحوّل القَولة الجذر من الأمر بالفعل إلى الإشارة إلى موضع الاغتسال موهوبًا: يُؤمَر أيّوب بركض رجله فيُخرَج له مغتسلٌ باردٌ وشراب، فيكون الاغتسال طريقَ كشف الضرّ ورحمةٍ مساقةً.
عائلات الاستعمال
- موضع الاغتسال الموهوب (1 موضعًا): اسم في صيغة الافتعال يدلّ على ما يُغتسل به أو موضعه، باردًا مقرونًا بالشراب عطاءً بعد الضرّ.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿تَغۡتَسِلُواْ﴾ في سورة النِّسَاء ٤٣ و﴿فَٱغۡسِلُواْ﴾ في سورة المَائدة ٦ بأنها اسمٌ يسمّي ما يُغتسل به أو موضعه لا فعلًا مأمورًا به للطهارة؛ وعن ﴿غِسۡلِينٖ﴾ في سورة الحَاقة ٣٦ بأنها ماءُ نعمةٍ باردٌ يُغتسل به ويُشرَب، لا أثرٌ خارجٌ في سياق الجزاء.
تحليل أعمق
ترد القَولة اسمًا في صيغة الافتعال خبرًا للإشارة: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَۖ هَٰذَا مُغۡتَسَلُۢ بَارِدٞ وَشَرَابٞ﴾ (سورة صٓ ٤٢). فبصيغة اسم المكان/الآلة من الافتعال، تنتقل القَولة من فعل الغسل إلى ما يُغتسل به: الماء أو الموضع الذي يقع به الاغتسال. وهذا أحد فرعَي الجذر: ما يُنسَب إلى الإجراء السائل. وقد سبقها الأمر بالركض: ﴿ٱرۡكُضۡ بِرِجۡلِكَ﴾؛ فجاء المغتسل عطاءً يُستخرَج بهذا الركض. وقبل ذلك نداء أيّوب: ﴿أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِنُصۡبٖ وَعَذَابٍ﴾ (سورة صٓ ٤١). فالمغتسل هنا ماءٌ يرفع الضرّ، لا اغتسال طهارةٍ تشريعيّ. ووصفُه ﴿بَارِدٞ﴾ وعطفُ ﴿وَشَرَابٞ﴾ عليه يجعله ماءً ذا منفعتين: يُغتسل به ويُشرَب. ثمّ يُتبَع بهبة الأهل ﴿وَوَهَبۡنَا لَهُۥٓ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ﴾ (سورة صٓ ٤٣). فالقَولة تبقى داخل محور الجذر: السائل الذي يُغتسل به، لكنّها تسمّي موضعه لا فعله.