مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يسمون في القرءان
الشاهد
سورة فُصِّلَت ٣٨
﴿ فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يسمون»
مدلول قولة «يسمون» في القرءان: يَسۡـَٔمُونَ۩ تدل على السأم المنفي عن جماعة عند الرب، فهم يسبحون بالليل والنهار من غير ملل ولا توقف بسبب دوام الفعل.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَسۡـَٔمُونَ۩» وجذرها «سءم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر يدل على ثقل الاستمرار، وهذه الصيغة تنفيه عن الذين عند الرب في تسبيح الليل والنهار. فهي تعرض دوام عبادة لا يعتريه انقطاع الملل.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد بعد احتمال استكبار المخاطبين، فيقابل استكبارهم بتسبيح الذين عند الرب بلا سأم. السياق إذن سياق دوام عبادة لا سياق مال أو دعاء خير.
أثرها في السياق
تجعل الصيغة عدم السأم علامة على عبادة مستمرة، وتفضح أن استكبار البشر لا يوقف تسبيح من عند الرب.
عائلات الاستعمال
- انتفاء السأم في التسبيح (1 موضعًا): دوام العبادة بالليل والنهار من غير نفاد احتمال.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن تَسۡـَٔمُوٓاْ بأنها خبر لا نهي، وعن يَسۡـَٔمُ بأنها جمع مرتبط بالليل والنهار والتسبيح، لا مفرد الإنسان في طلب الخير.
تحليل أعمق
يقول النص: ﴿وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩﴾ بعد قوله إن الذين عند الرب يسبحون له بالليل والنهار. اجتماع الليل والنهار مع نفي السأم يحدد المعنى: استمرار لا يتآكل بالتكرار. فلا يتكلم الموضع عن تعب جسد، بل عن عدم نفاد الرغبة في التسبيح. هذه الصيغة جماعية وغائبة، وهي في مقام مدح دوام العبادة. أما تَسۡـَٔمُوٓاْ فخطاب نهي في توثيق دين، وأما يَسۡـَٔمُ ففي الإنسان الذي لا يمل دعاء الخير ثم يضيق عند مس الشر.