مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فإما في القرءان
المواضع (7)
سورة البَقَرَة ٣٨
﴿ قُلۡنَا ٱهۡبِطُواْ مِنۡهَا جَمِيعٗاۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ﴾
سورة الأنفَال ٥٧
﴿ فَإِمَّا تَثۡقَفَنَّهُمۡ فِي ٱلۡحَرۡبِ فَشَرِّدۡ بِهِم مَّنۡ خَلۡفَهُمۡ لَعَلَّهُمۡ يَذَّكَّرُونَ ﴾
سورة مَريَم ٢٦
﴿ فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا ﴾
باقي المواضع (4)
سورة طه ١٢٣
﴿ قَالَ ٱهۡبِطَا مِنۡهَا جَمِيعَۢاۖ بَعۡضُكُمۡ لِبَعۡضٍ عَدُوّٞۖ فَإِمَّا يَأۡتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدٗى فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ ﴾
سورة غَافِر ٧٧
﴿ فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۚ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعۡضَ ٱلَّذِي نَعِدُهُمۡ أَوۡ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيۡنَا يُرۡجَعُونَ ﴾
سورة الزُّخرُف ٤١
﴿ فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ ﴾
سورة مُحمد ٤
﴿ فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فإما»
مدلول قولة «فإما» في القرءان: فإما: فتح مسار محتمل بعد وضع سابق، بحيث إذا وقع ترتب عليه جواب أو تصرف محدد.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَإِمَّا» وجذرها «ءم» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
العنصر الحاكم في ءم هو ضم مسار إلى مسار، وقولة فإما تخصصه بفتح احتمال لاحق مباشرة لما قبله، ثم يترتب عليه جواب في السياق. ليست القولة هنا مقابلة دعوى حاضرة، بل تعليق المسار التالي على وقوع أمر منتظر أو ممكن.
استعمالها في الآيات
تأتي بعد الهبوط أو الصبر أو اللقاء أو الأمر، ثم تعرض مجيء الهدى، الظفر في الحرب، رؤية بشر، إراءة بعض الوعد، الذهاب بالرسول، أو المن والفداء.
أثرها في السياق
تجعل المستقبل غير مبهم؛ فالآية لا تترك الاحتمال عائمًا، بل تربطه بجواب عملي أو مصير مقرر عند وقوعه.
عائلات الاستعمال
- ورود الهدى بعد الهبوط (2 موضعًا): موضعا آدم وبنيه يفتحان احتمال مجيء الهدى ثم يربطان السلامة باتباعه.
- حدوث يطلب تصرفًا عاجلًا (2 موضعًا): موضعا الحرب ورؤية البشر يجعلان وقوع الحالة سببًا لفعل محدد في الحال.
- إراءة الوعد أو ذهاب الرسول (2 موضعًا): موضعا الوعد يتركان تحقق بعض الموعود أو ذهاب الرسول داخل مرجع الأمر إلى الله.
- مسار ما بعد الوثاق (1 موضعًا): موضع القتال يجعل ما بعد شد الوثاق بين من أو فداء حتى تنتهي الحرب.
ما يميّزها عن أخواتها
تفارق إما لأنها موصولة بما قبلها بالفاء، وتفارق وإما لأنها لا تلحق احتمالًا موازيًا بقدر ما تفرع احتمالًا على وضع سابق، وتفارق أم لأنها لا تحاكم دعوى بطرف مقابل.
تحليل أعمق
فإما في مواضعها مبنية على انتقال سابق: هبوط، صبر، لقاء، أو موقف يحتاج إجراء. بعد هذا الانتقال يفتح النص احتمالًا محددًا؛ فإن جاء الهدى فاتباعه يرفع الخوف والحزن، وإن وقعت المواجهة فهناك تشريد أو من وفداء، وإن رأت مريم أحدًا فجوابها حاضر. القولة إذن تؤسس مفترقًا عمليًا لا مجرد تردد لفظي.