قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالطَّارق٣

الجزء 30صفحة 5912 قَولة1 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن جواب الطارق ليس تعريفًا لجسم سماوي عام ولا وصفًا لضوء مجرد، بل تعيين للطارق في صورة نجم مخصوص بصفة نفاذ الظهور: ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾. ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾ يحصر الجواب في جرم سماوي مفرد لا في وظيفة هداية أو تسخير، و﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ تقطع أي تسويته بمجرد المضيء أو اللامع، إذ مدلول ثقب من بيانات الجذر هو النفاذ عبر الحجب لا الإضاءة في ذاتها. طبقة صفحة جذر نجم تضبط الموضع في مسلك النجم المفرد ذي الحال الخاص، وطبقة ثقب تجعل الصفة هيئة نافذة لا فعل ثقب مستقل ولا توصيف ضوئي عام. لذلك يصير القسم والتنبيه مبنيَّين على ظهور يخترق الخفاء، ويتهيأ بعدهما السياق لإثبات الحفظ على كل نفس في الآية الرابعة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تقع في موضع الجواب: افتتحت السورة بقسم بالسماء والطارق، ثم جاء سؤال تعظيمي بنية ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ﴾، وهو سؤال يطلب تعيينًا لا يتوقع الجواب من المخاطَب.

  • فالآية الثالثة لا تبتدئ بفعل ولا بحكم، بل تأتي جوابًا اسميًا شديد القصر من قولتين فقط.
  • هذا القصر ليس نقصًا في البيان، بل هو طريقته: الاسم الأول يعيّن المحلَّ، والصفة الثانية تقطع احتمال العموم.

لو وقفت ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾ وحدها لانفتحت على مسالك جذر نجم كلها: الهداية في الظلمات، التسخير، السجود الكوني، المواقع والقسم، الطمس والانكدار عند القيامة.

  • لكن الآية لا تريد هذه المسالك هنا؛ فصفحة جذر نجم تضبط هذا الموضع في فرع النجم المفرد ذي الحال الخاص، مقابلًا موضعَ الهوى في مستهل سورة النجم.
  • فالنجم هنا ليس علامة سير ولا جرمًا في تعداد التسخير، بل جواب سؤال معلّق: ما الطارق؟
  • وأثر ذلك أن المدلول يتجه نحو التعيين الخاص لا نحو سرد وظيفة كونية.

ثم تأتي ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ معرفةً تابعةً للنجم فتمنع أن يكون الجواب مجرد «نجم».

  • بيانات جذر ثقب تحصر الورود في اسم فاعل صفةٍ لجسم سماوي في موضعين: ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾ هنا، و﴿شِهَابٞ ثَاقِبٞ﴾ في سياق آخر.
  • هذا يجعل الصفة هنا هيئةً للنجم في مقام التعريف والقسم لا قصةَ اختراق تقع داخل الآية.
  • وفرق الموضعين دلاليٌّ لا مجرد رسميّ: في الموضع الآخر صفةٌ نكرة لشهاب في مشهد الزجر، وهنا صفةٌ معرفة للنجم في جواب القسم.

لو استُبدلت الصفة بما يقرب من الإضاءة — كالمنير أو المضيء — لبقي أصل الظهور وفُقدت كيفية النفاذ؛ ولو استُبدلت بما يشير إلى الشهاب لانصرف المعنى إلى جسم تابع في مشهد مغاير لا إلى نجم يُعرَّف الطارق به.

  • والتفريق بين ثقب ونور — من بيانات جذر ثقب — أن النور يكشف ويضيء، وأن الثقب هو نفاذ الضوء عبر الظلمة: وصف لكيفية الاختراق لا لطبيعة النور ذاته.

ثم ينتقل السياق القريب مباشرةً إلى ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾.

  • هذا الانتقال لا يُفهم كانتقال موضوعيّ عشوائي؛ الظاهر النافذ في العلو يقابله بعدَه حكم على النفس في الخفاء: كل نفس عليها حافظ.
  • أي أن ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾ تقوم بدور العبور من اسم الطارق إلى أثر التنبيه، ليس المقصود بها تأمل جرم لذاته، بل إقامة علامة نافذة تفتح حكمًا لاحقًا على النفس والخلق والرجع.
  • ثم تتدفق السورة بعد ذلك إلى أمر الإنسان بالنظر في خلقه من ماء دافق، والتقرير بأن الله قادر على رجعه.

فالمدلول الموسع للآية: الطارق يُعيَّن بنجم مفرد مخصوص لا بجرم عام ولا بضوء عام، وصفته الثاقبة تجعل الظهور نافذًا لا ساكنًا؛ وهذا التعيين القصير يحوّل القسم من مشهد سماء إلى مقدمة يقينية يُبنى عليها ما يأتي من الحفظ والخلق والرجع.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «ثقب»: انفراد كل صيغة بوظيفة دلالية: «ثَاقِبٞ» نكرة في سياق دفع الشياطين (الصافات 10)، و«الثَّاقِبُ» معرفة في سياق القَسَم (الطارق 3) — انفراد بوظيفة لا اعتباطًا.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي نجم، ثقب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر نجم1 في الآية
ٱلنَّجۡمُ
السماء والفضاء والأفلاك 13 في المتن

مدلول الجذر: نجم في القرآن يدل على الجرم السماوي بوصفه آية مخلوقة مسخرة بأمر الله: يُهتدى به في الظلمات، ويدخل في سجود الخلق، ويُقسم بمواقعه، وتظهر أحواله عند إدبار الليل والقيامة. وفي موضعَي النجم 1 والطارق 3 يُخص النجم المفرد بحالَين: الهويّ والثقب — وهما وصفان لحركته وخاصيته. وموضع الرحمن 6 يثبت سجود النجم مع الشجر داخل السجود الكوني الشامل.

وظيفته في مدلول الآية: تحوّل ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾ من جرم بين أجرام إلى محل الصفة الجوابية: الآية تُعيّن الطارق لا تُعرّف النجوم.

كيف أفادت صفحة الجذر: ضبطت صفحة الجذر حدود القراءة الموضعية: لا يُجلب إلى الآية مسلك الهداية ولا تعداد التسخير، بل يُأخذ الفرع الذي تحتاجه الآية — مسلك الحال الخاص — فيُقيَّد به المدلول.

جذر ثقب1 في الآية
ٱلثَّاقِبُ
السماء والفضاء والأفلاك 2 في المتن

مدلول الجذر: الثاقب: الذي يخترق الحجب وينفذ عبرها بحدة — سواء كان ذلك بضوء بالغ يثقب الظلام (النجم الثاقب) أو جسم ناري يمضي باختراق (شهاب ثاقب). والثقب في جوهره = نفاذ الشيء عبر ما يحول دونه.

وظيفته في مدلول الآية: تحوّل ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ الجواب من تسمية إلى توصيف كيفية: الطارق ليس أي نجم بل نجم يظهر ظهورًا نافذًا لا ساكنًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: كشفت صفحة الجذر الفرق بين النور الذي يكشف والثقب الذي ينفذ؛ فأمسك ذلك بمدلول الآية: الوصف ليس ضوئيًا مجردًا بل هيئة اختراق تناسب مقام القسم والتنبيه في السورة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

2 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾جذر نجم

لا تقوم الشمس ولا القمر ولا الكوكب مقام ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾ هنا. الشمس والقمر يجران إلى مسالك الضياء والحسبان والجريان والتسخير الثلاثيّ، والكوكب في طبقة جذره قريب من الزينة والزجر. أما الجواب هنا فيحتاج جرمًا مفردًا مقرونًا بصفة الثقب بوصفه تعيينًا للطارق، لا جرمًا معروفًا بوظيفة أخرى غالبة.

موازنة ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾جذر ثقب

لا يقوم «المضيء» ولا «المنير» مقام ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾، لأنهما يحفظان أصل الإضاءة ويفقدان معنى النفاذ عبر الحجب — وهو ما تفرد به بيانات جذر ثقب. ولا يقوم «الشهاب» مقامها، لأن الشهاب موصوف آخر في سياق مغاير في بيانات الجذر، وليس صفة للنجم في جواب الطارق. استبدال ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ بأيّ من هذه يُفقد الجواب كيفية الحضور: ظهور يخترق الخفاء، لا مجرد لمعان أو جسم ناريّ.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1ٱلنَّجۡمُجذر نجمتعيين الطارق بجرم سماوي مفرد يحمل الصفة التالية، لا عرض وظيفة الهداية أو التسخير.القريب: شمس، قمر، كوكب
2ٱلثَّاقِبُجذر ثقبتخصيص النجم بصفة نفاذ الظهور في مقام القسم والتنبيه، لا بمجرد الإضاءة.القريب: نور، ضوء، شهب

لطائف وثمرات

  • الجواب أقصر من السؤال لكنه أحكم

    الآية لا تطيل بيان الطارق؛ تجعل الجواب من اسم وصفة فقط. القصر هنا يركز القارئ على علاقة واحدة: نجم مخصوص بظهور نافذ. زيادة أي وصف أو وظيفة أخرى كانت ستفكك هذا التركيز.

  • لا تسوِّ الثقب بالإضاءة

    الإضاءة معنى قريب لكنها لا تكفي. ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ تحفظ معنى النفاذ عبر الخفاء، ولذلك لا تقوم مقامها ألفاظ النور والضياء دون خسارة دلالية محددة من بيانات جذر ثقب.

  • النجم هنا ليس كل مسالك الجذر

    صفحة جذر نجم تعرض الهداية والتسخير والسجود والقسم والقيامة، لكن الآية تأخذ مسلكًا محددًا: النجم المفرد في حال الثقب. تعميم بقية المسالك على الموضع يضعف الجواب ويحوّل الآية من تعيين إلى سرد كوني.

  • الانتقال من السماء إلى النفس مقصود

    الآية الرابعة تقرر أن كل نفس عليها حافظ. هذا الانتقال السريع يُفهم في ضوء الآية الثالثة: النجم النافذ في العلو مقدمة لمشهد الإحاطة على الخفيّ. لذلك يجب قراءة ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾ كمقدمة يقينية لا كصورة مستقلة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الطَّارق صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ثقب»: انفراد كل صيغة بوظيفة دلالية: «ثَاقِبٞ» نكرة في سياق دفع الشياطين (الصافات 10)، و«الثَّاقِبُ» معرفة في سياق القَسَم (الطارق 3) — انفراد بوظيفة لا اعتباطًا. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • السؤال يطلب تعيينًا لا تفصيلًا

    الآية السابقة تجعل الطارق موضع سؤال بصيغة «وَمَآ أَدۡرَىٰكَ»، وهي صيغة تطلب تعيينًا يتجاوز معرفة المخاطَب. فجاء الجواب في الآية المدروسة اسميًا موجزًا. هذا يضبط القراءة من أول الآية: ليست شرحًا لكل أحوال النجم ولا تعريفًا عامًا للثقب، بل تعيين مخصوص للطارق. لذلك يُقرأ كل لفظ في الآية بوصفه مقيَّدًا بهذا المقام.

  • النجم هنا مفرد بحال خاص

    صفحة جذر نجم تفرق بين مسالك الجذر المتعددة — الهداية والتسخير والسجود والقسم — وبين مسلك النجم المفرد ذي الحال الخاص. أثر ذلك موضعيًا أن ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾ لا يحمل هنا وظيفة الاهتداء في الظلمات كما في مواضع الأنعام والنحل، ولا يدخل في تعداد التسخير مقترنًا بالشمس والقمر، بل يحمل وظيفة التعيين في جواب الطارق. بهذا لا يتوسع المدلول إلى سرد كوني بل يتضيق في الإجابة الدقيقة.

  • الثاقب صفة هيئة لا فعل مستقل

    بيانات جذر ثقب تحصر الورود في اسم فاعل صفة لجسم سماوي، لا في فعل ثقب يقع داخل الآية. لذلك فـ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ في الآية لا يحكي حادثة اختراق مذكورة، بل يحدد هيئة النجم: ظهور نافذ يكون عليه في مقام القسم والتنبيه. والهيئة هنا هي ما يمنح الجواب قوته: ليس أن الطارق يثقب، بل أن وصفه أنه نافذ الظهور.

  • التعريف بأل في الاسم والصفة معًا يعقد الجواب

    كلتا القولتين معرفتان بأل. هذا لا يُقرأ كزيادة صوتية، بل كجزء من بنية الجواب: الاسم المعرَّف يدلّ على جرم بعينه، والصفة المعرَّفة تجعلها الصفة المعروفة لهذا الجرم في هذا المقام. لذلك يصير ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾ تركيبًا جواباتيًا متكاملًا: لا يُضاف إليه شيء ولا يُحذف منه شيء دون أن تتغير وظيفة الآية.

  • السياق ينقل من العلو إلى النفس

    بعد جواب الطارق مباشرة يأتي حكم ﴿إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ﴾. الانتقال ليس انتقال موضوع بل انتقال دلالة: النجم الثاقب علامة نافذة في العلو تفتح مشهد الإحاطة والحفظ على الخفيّ في الأسفل. لذلك لا تُقرأ الآية كمعرفة فلكية مستقلة، بل كمقدمة يقينية تُعدَّ بها النفس لما يأتي بعدها من الخلق والرجع.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة الطَّارق صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «ثقب»: انفراد كل صيغة بوظيفة دلالية: «ثَاقِبٞ» نكرة في سياق دفع الشياطين (الصافات 10)، و«الثَّاقِبُ» معرفة في سياق القَسَم (الطارق 3) — انفراد بوظيفة لا اعتباطًا. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صورة ﴿ٱلنَّجۡمُ﴾

    المحسوم أن صورة الآية مفردة معرفة بلا حرف سابق. وتظهر للجذر صور أخرى بالجمع والواو والباء في بيانات الآيات، مما يثبت أن الهيئة هنا ليست هيئة اهتداء بالباء ولا تعداد بالواو ولا جمع. غير المحسوم أن تُجعل الحركة أو همزة الوصل وحدها سببَ حكم دلالي مستقل؛ الحكم هنا من التعريف والمفردية وموقع الجواب لا من تفصيل الرسم وحده.

  • صورة ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾

    المحسوم أن ﴿ٱلثَّاقِبُ﴾ معرفة في الآية المدروسة، وأن ﴿ثَاقِبٞ﴾ نكرة في موضع الشهاب. هذا الفرق يخدم موضعيه: تعريف صفة النجم في جواب الطارق، وتنكير صفة شهاب في سياق آخر. غير المحسوم أن يُحوَّل هذا إلى قانون عام في أل؛ المدونة موضعان فقط، فالنتيجة قرينة موضعية قوية لا قاعدة مطلقة.

  • غياب زوج رسم مباشر

    لا يظهر للجذرين زوج رسميّ مسجَّل من نوع رسمين لنطق واحد داخل طبقة أزواج الرسم. لذلك فالرسم هنا يفيد من جهة الصورة والهيئة والاقتران بأل والحرف السابق أو غيابه، لا من قاعدة رسمية مقابلة. كل فرق غير مسنود بزوج واضح يبقى ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكمًا دلاليًا مستقلًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

2قَولات الآية
2جذور مميزة
1حقول دلالية
جذور متكررة
7آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
591صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

نجم 1
ثقب 1

حقول الآية

السماء والفضاء والأفلاك 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر نجم1 في الآية · 13 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

نجم في القرآن يدل على الجرم السماوي بوصفه آية مخلوقة مسخرة بأمر الله: يُهتدى به في الظلمات، ويدخل في سجود الخلق، ويُقسم بمواقعه، وتظهر أحواله عند إدبار الليل والقيامة. وفي موضعَي النجم 1 والطارق 3 يُخص النجم المفرد بحالَين: الهويّ والثقب — وهما وصفان لحركته وخاصيته. وموضع الرحمن 6 يثبت سجود النجم مع الشجر داخل السجود الكوني الشامل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يرد في 13 موضعًا تنتظم في ثلاثة مسالك: نجوم السماء المسخرة للهداية والتسخير والسجود (الغالب)، والنجم المفرد ذو الحال الحركي (هوى وثاقب)، والمشاهد الكونية القسمية والقيامية. التصحيح الجوهري هنا: استيعاب النجم 1 (هوى) والطارق 3 (ثاقب) كمسلك مستقل بدلًا من إدراجهما في التسخير العام.

فروق قريبة: نجم يفترق عن جذر شمس وجذر قمر في أن الهداية في الظلمات خُصت بالنجم صراحةً في الأنعام 97 والنحل 16، بينما الشمس والقمر في مواضع التسخير مقرونان به دون انفراد بهذه الوظيفة. نجم يختلف عن جذر كوكب في أن كوكب في القرآن يرد في سياق الزينة السماوية والزجر، بينما نجم يُبنى عليه الهداية والتسبيح والقسم والسجود الكوني — وهي وظائف لا تثبت لكوكب بهذا الاتساع. نجم في موضع الرحمن 6 مقترن بالشجر في السجود، ليس في تعريف نباتي. وهو بخلاف جذر شجر الذي يستقل بحقله الخاص؛ فالنجم هنا مشارك في السجود لا مصنَّف ضمن عالم النبات.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل النجم بالشمس أو القمر في الأنعام 97 لاختل معنى الاهتداء في الظلمات، إذ الشمس والقمر يغيبان معًا بخلاف النجوم التي تُرى ليلًا. ولو استُبدل ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾ في الطارق 3 بجرم عام لفقد القسم دلالة الخصوصية في الاختراق. ولو استُبدلت النجوم في الواقعة 75 باسم عام للأجرام لفقدت خصوصية «المواقع» التي جعلها موضع قسم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثقب1 في الآية · 2 في المتن
السماء والفضاء والأفلاك

الثاقب: الذي يخترق الحجب وينفذ عبرها بحدة — سواء كان ذلك بضوء بالغ يثقب الظلام (النجم الثاقب) أو جسم ناري يمضي باختراق (شهاب ثاقب). والثقب في جوهره = نفاذ الشيء عبر ما يحول دونه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ثقب في القرآن وردت صفةً لجسمين سماويين فحسب. وهي في كلا الموضعين تصف خاصية الاختراق والنفاذ: النجم يثقب الظلام بضوئه، والشهاب يثقب الفضاء بحركته. وسورة الطارق التي قُسم فيها بالنجم الثاقب تضع هذه الصفة موضع التعظيم والاهتمام.

فروق قريبة: - شهب: الشهاب الجسم الناري نفسه؛ والثاقب صفته التي تصف اختراقه ونفاذه — فثقب وشهب متلازمان في موضع واحد. - نجم: النجم الجسم السماوي الأوسع؛ والثاقب صفة تميّز نجماً بعينه (أو نوعاً منها) بخاصية الاختراق. - نور: النور يكشف ويُضيء؛ أما الثقب فهو نفاذ الضوء عبر الظلمة — فهو وصف لكيفية اختراق النور لا لطبيعته.

اختبار الاستبدال: - في الطَّارق 3: لو قيل النجم المضيء — أُدِّي معنى الإضاءة لكن فُقد معنى الاختراق والنفاذ عبر الظلام. - في الصَّافَات 10: لو قيل شهاب سريع — فُقد معنى النفاذ العميق والاختراق الذي يحمله ثاقب.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1ٱلنَّجۡمُالنجمنجم
2ٱلثَّاقِبُالثاقبثقب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية في عقد قصير متماسك: قسم بالسماء والطارق، سؤال تعظيمي عن الطارق، جواب بالنجم الثاقب، ثم تقرير أن كل نفس عليها حافظ، ثم أمر الإنسان بالنظر في خلقه من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، ثم التقرير بقدرة الله على رجعه. في هذا العقد تضبط الآية معنى الطارق من جهة الظهور النافذ في العلو، ثم ينتقل السياق إلى الحفظ على النفس والخلق والرجع. أثر ذلك أن ﴿ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ﴾ لا تُقرأ كمعرفة فلكية مستقلة، بل كجواب يمهّد لحكم لاحق: ما كان نافذ الظهور في السماء صار علامةً على خطاب يتتبع النفس بالحفظ ولا يتركها بلا إحاطة. وهذا يجعل القسم الافتتاحي بالسماء والطارق مترتبًا على ما يأتي بعده من حكم النفس والرجع، لا مجرد تنبيه جماليّ. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (17 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: المكر والخداع والكيد، السماء والفضاء والأفلاك، الحفظ والصون. ومن لطائفها المنشورة جذور: رود، حفظ، سرر، دفق.

  • سياق قريبالطَّارق 1

    وَٱلسَّمَآءِ وَٱلطَّارِقِ

  • سياق قريبالطَّارق 2

    وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلطَّارِقُ

  • الآية الحاليةالطَّارق 3

    ٱلنَّجۡمُ ٱلثَّاقِبُ

  • سياق قريبالطَّارق 4

    إِن كُلُّ نَفۡسٖ لَّمَّا عَلَيۡهَا حَافِظٞ

  • سياق قريبالطَّارق 5

    فَلۡيَنظُرِ ٱلۡإِنسَٰنُ مِمَّ خُلِقَ

  • سياق قريبالطَّارق 6

    خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ

  • سياق قريبالطَّارق 7

    يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ

  • سياق قريبالطَّارق 8

    إِنَّهُۥ عَلَىٰ رَجۡعِهِۦ لَقَادِرٞ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (17 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: المكر والخداع والكيد، السماء والفضاء والأفلاك، الحفظ والصون. ومن لطائفها المنشورة جذور: رود، حفظ، سرر، دفق.

[{'fromroot': 'ثقب', 'ayahs': [3], 'type': 'verseref', 'summary': 'انفراد كل صيغة بوظيفة دلالية: «ثَاقِبٞ» نكرة في سياق دفع الشياطين (الصافات 10)، و«الثَّاقِبُ» معرفة في سياق القَسَم (الطارق 3) — انفراد بوظيفة لا اعتباطًا.', 'url': '/stats/surah/86-الطارق/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]