قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٢٨

الجزء 27صفحة 5353 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية ٢٨ من الواقعة تصف المكان الذي يُدخَل فيه أصحاب اليمين بثلاث قَولات تبني صورة إجمالية: ظرف «في» يُدخل الوصف داخل حال هؤلاء لا مجرد وصف خارجي، و«سدر» يعيّن شجرًا مخصوصًا يحمل في القرآن سمة الحد والمعلم، و«مخضود» يضيف صفة التهيئة الكاملة بنزع الشوك حتى تصبح اللمسة آمنة بلا أذى. المدلول ليس مجرد ذكر شجرة الجنة بل تعيين شجر يصلح للملامسة والاستظلال من غير شوكة تعترض، داخل سياق يبني للقارئ التهيئة الكاملة لنعيم أصحاب اليمين. و«مخضود» وإن ورد مرة واحدة في القرآن فإنه ينتج أثرًا دلاليًا محددًا: ليس الجمال الشكلي بل انتفاء الأذى من الشيء الجميل، وهو ما يميز الوصف عن مجرد ذكر السدر.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية ٢٨ بعد تأسيس هوية أصحاب اليمين في الآية ٢٧ بالتعجب المزدوج ﴿وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡيَمِينِ﴾، وهو أسلوب يهيّئ القارئ لأن ما سيأتي لن يكون وصفًا اعتياديًا بل ما يستعصي على الحصر أو التوقع.

  • ثم تبدأ الآية ٢٨ سلسلة أوصاف مباشرة تصف المكان والمحيط.

أولى القَولات «في» وهي أداة لا تُخطئها: لم يقل النص «لهم سدر» ولا «عندهم سدر» بل «في سدر»، ومعنى هذا أن أصحاب اليمين ليسوا في مواجهة الشجر أو بقربه بل داخل محيطه، في ظله وبين أغصانه.

  • «في» هنا تحويل الوجود إلى اندماج: أنت داخل هذا المجال لا خارج ينظر إليه.
  • هذا بالضبط ما تعطيه «في» دون «عند» أو «مع» أو «لهم»: الانغماس في الحال لا الإشارة إليها.

ثم «سدر» وهو اسم شجر مخصوص يرد في القرآن أربع مرات.

  • في سبإ ١٦ جاء كبقية يسيرة من جنتين كانتا خصيبتين ﴿وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ﴾، فعكس ما هو عليه في الجنة: هناك كان «قليلًا» بعد نعيم، وهنا بلا تحديد عدد أو حصر.
  • وفي النجم جاء «سدرة المنتهى» حدًّا كونيًا عظيمًا يمثل نهاية المعرفة وبداية الغيب.
  • أما هنا في الواقعة فالسدر ليس بقية ولا حدًا تخيفك معرفته، بل مكان نعيم يُدخَل فيه.

والأهم هو «مخضود» لأنه الصفة التي تحسم دلالة المشهد.

  • الخضد نزع الشوك من الشجر وكسره حتى يخلو منه فتؤمَن ملامسته.
  • لو قيل «سدر جميل» أو «سدر مثمر» لكان للوصف وجهة أخرى.
  • لكن «مخضود» يقصد تحديدًا اشتراط الأمان: ليس مجرد شجر بل شجر لا أذى فيه أصلًا.
  • والسدر في الطبيعة معروف بأشواكه، فمجيء «مخضود» يصف النعيم بأنه قد أزيل منه كل ما يمكن أن يعيق أو يؤذي.

وإذا رُبطت القَولات الثلاث بسياقها المباشر (الآيات ٢٩ إلى ٣٣) يتضح أن الآية ٢٨ هي أولى حلقات سلسلة وصفية بأسلوب التوازي: سدر مخضود، وطلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب، وفاكهة كثيرة.

  • كل حلقة تبني واحدة من عناصر الراحة الكاملة: الشجر المُهيَّأ (٢٨)، والظل الممتد (٣٠)، والماء الدائم (٣١)، والثمر المتوفر دائمًا (٣٢-٣٣).
  • «مخضود» يفتح هذه السلسلة بنبرة الإزالة: الأذى أُزيل، والخير بقي خالصًا.

ويجب ملاحظة السياق الذي سبق هذه الأوصاف: الآيات ٢٣-٢٦ وصفت نعيم أصحاب اليمين بلا لغو ولا تأثيم ولا إلا قيلًا سلامًا سلامًا.

  • فالنعيم الصوتي والمعنوي أُسّس قبل النعيم الحسي.
  • والآية ٢٨ تبدأ النعيم الحسي المكاني بالشجر الذي أُزيل أذاه، مكملةً صورة البيئة الكاملة من كل جانب.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي في، سدر، خضد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سدر1 في الآية
سِدۡرٖ
أنواع النباتات والأشجار والفواكه 4 في المتن

مدلول الجذر: سدر في القرآن اسم شجر مخصوص متعيّن يرد لذاته بوصفه معلمًا نباتيًا يصف حال الموضع: نقصًا بعد جنتين، أو حدًا عند المنتهى، أو نعيمًا مخضودًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سدر» هنا في 1 موضع/مواضع: سِدۡرٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سدر في القرآن اسم شجر مخصوص متعيّن يرد لذاته بوصفه معلمًا نباتيًا يصف حال الموضع: نقصًا بعد جنتين، أو حدًا عند المنتهى، أو نعيمًا مخضودًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سدر عن خمط وأثل في سبإ 16 بأن السدر يذكر مع قلة مخصوصة، بينما يجاوره غيره في وصف البدل.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة سِدۡرٖ: لو استبدل سدر باسم نبات عام في النجم لضاعت خصوصية سدرة المنتهى. ولو حُذف من سبإ لضاع بيان الباقي القليل بعد تبديل الجنتين. لذلك لا يقوم لفظ عام مقامه في هذه المواضع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر خضد1 في الآية
مَّخۡضُودٖ
نَعيم الجَنَّة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1 في المتن

مدلول الجذر: خَضْدٌ = نَزعُ الشَّوك من الشَّجر وكَسرُه، فيَصير الشجر بلا أَذى. والمَخضود ما تمّ خَضْده فأَمِنَت لَمسَتُه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «خضد» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّخۡضُودٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «نَعيم الجَنَّة أنواع النباتات والأشجار والفواكه» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: خَضْدٌ = نَزعُ الشَّوك من الشَّجر وكَسرُه، فيَصير الشجر بلا أَذى. والمَخضود ما تمّ خَضْده فأَمِنَت لَمسَتُه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تُقارَن «خضد» بجذور التَّقطيع والتَّهذيب: - قَطع: فَصلٌ كامل، أعمّ من الخَضد. - كَسر: هَشمٌ، لا يَختصّ بالشَّوك. - هَذَّب: تَنقيةٌ معنويّة غالبًا، لا حِسّيّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّخۡضُودٖ: لو قيل «في سِدرٍ مَقطوع» لذَهب معنى نَزع الشَّوك تحديدًا، ولأوهم قَطع الشجر نفسه. ولو قيل «مَهذَّب» لذَهب الحِسّ المباشر للشَّوك. «مَخضود» يَجمع: الاختصاص بالسِّدر، نَزع الشَّوك، صَلاح الثمر. لا يَفعل ذلك بديلٌ آخر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «في» مقابل «عند» و«لهم»جذر في

لو قيل «عند سدر مخضود» لكان أصحاب اليمين في جوار الشجر لا داخل محيطه. ولو قيل «لهم سدر» لكان الشجر ملكًا لا حالًا يُعاش. «في» تعطي الاندماج في المجال والاستغراق فيه، وهو ما يناسب وصف نعيم يُعاش لا يُشار إليه من بعيد.

اختبار «سدر» مقابل «شجر» أو اسم نبات عامجذر سدر

لو قيل «في شجر مخضود» لضاع التعيين الذي يجعل القارئ يربط هذا النعيم بالمعلم النباتي الذي ورد في القرآن في سياقات أخرى. «شجر» عام لا يحمل ثقل «سدر» كاسم مخصوص ظهر في مواضع بعينها.

اختبار «مخضود» مقابل «جميل» أو «كثير» أو «مثمر»جذر خضد

لو قيل «في سدر جميل» لانصبّ الوصف على المظهر. ولو قيل «مثمر» لانصبّ على الثمر الذي سيُذكر لاحقًا (الآية ٣٢). «مخضود» يضيف ما لا يضيفه غيره: إزالة الأذى قبل الاستمتاع. الشوك قيد وخطر؛ نزعه يعني الشجر الذي لا يتحفظ منه أحد. هذا هو الفارق.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1فِيجذر فيظرف يُدخل أصحاب اليمين في محيط السدر ويجعله حالًا يُعاش لا شيئًا يُشار إليهالقريب: على، عند، مع، لام الملكية
2سِدۡرٖجذر سدرتعيين المكان بشجر مخصوص يحمل في القرآن سمة المعلم النباتي في مواضع متعددةالقريب: شجر، طلح، نخل
3مَّخۡضُودٖجذر خضدصفة تحدد أن السدر هذا قد أُزيل شوكه فصار آمنًا للمسّ والاستظلال بلا أذىالقريب: قطع، كسر، هذّب، نضّد، مدّد

لطائف وثمرات

  • النعيم الكامل يبدأ بإزالة الأذى لا بإضافة الجمال

    «مخضود» يعلّم أن النعيم الموصوف ليس حشدًا من المزايا بل أولًا إزالة ما يعيق الاستمتاع. الشوك أُزيل، والبيئة صارت آمنة، ثم يُبنى عليها باقي الوصف.

  • «في» مقابل «عند»: الفرق بين العيش والمشاهدة

    استعمال «في» لا «عند» يعني أن أصحاب اليمين غارقون في هذا المحيط لا جالسون بجواره. وهذا يبيّن أن الوصف القرآني يبني الحال لا المشهد.

  • سدر في القرآن: من البقية القليلة بعد تبديل النعمة إلى النعيم الكامل بلا شوك

    السدر في سبإ بقية يسيرة من جنة ضاعت. في الواقعة سدر نعيم تامّ مُهيَّأ. هذا التقابل داخل القرآن يُغني دلالة الكلمة دون الحاجة إلى مصدر خارجي.

  • صفات الآيات ٢٨-٣٠ تشترك في صيغة اسم المفعول: مخضود، منضود، ممدود

    ثلاث آيات متتالية تنتهي صفاتها باسم مفعول على وزن «مفعول»: مخضود (٢٨)، منضود (٢٩)، ممدود (٣٠). هذا التوازي الصوتي والصرفي ليس صدفة: كل صفة تدل على أن الفعل قد تم ومضى وثمرته قائمة. الشوك نُزع فهو مخضود، والطلح رُصّ فهو منضود، والظل مُدّ فهو ممدود. النعيم لا يُستحضر بل هو جاهز تام.

  • الآية ٢٨ تفتح سلسلة ستة عناصر تنتهي بالنفي المزدوج (لا مقطوعة ولا ممنوعة)

    السلسلة الوصفية من ٢٨ إلى ٣٣ تبني تدرجًا: أولًا الشجر المُهيَّأ (٢٨)، ثم نوع آخر من الشجر (٢٩)، ثم الظل (٣٠)، ثم الماء (٣١)، ثم الثمر بوفرة (٣٢)، ثم ختم بنفيين: لا مقطوعة ولا ممنوعة (٣٣). الآية ٢٨ بـ«مخضود» تفتح بإزالة الأذى وتختتم السلسلة بإزالة الانقطاع والمنع. البنية نفسها: النعيم = غياب العوائق.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الآية وسياقها: الانتقال من نعيم صوتي إلى نعيم مكاني

    الآيات ٢٣ إلى ٢٦ وصفت أصحاب اليمين بانتفاء اللغو والتأثيم وحلول السلام المكرر. ثم جاء التعجب في الآية ٢٧ مهيِّئًا لوصف لا يُحاط. الآية ٢٨ تبدأ الجانب الحسي المكاني بشجر مُعيَّن مُهيَّأ. القراءة التسلسلية تكشف أن الوصف يبني بيئة متكاملة لا مجرد عناصر منفصلة.

  • «في» تحدد وضع أصحاب اليمين: اندماج لا مواجهة

    «في» تحول حضور أصحاب اليمين من قرب الشجر إلى كون الشجر محيطًا بهم. لو قيل «عند سدر» أو «لهم سدر» لكان التعبير مسافةً وملكية. «في» تجعل الشجر وعاءً والنعيم حالًا يُعاش من داخله.

  • «سدر» معلم نباتي مخصوص في القرآن يحمل دلالة الحد والنعيم

    السدر في القرآن لا يُذكر كبساطة أو كعشب عام؛ في سبإ بقية قليلة بعد تبديل نعمة، وفي النجم حد كوني. في الواقعة شجر نعيم بلا قيد. هذا التخصيص يمنع تفسيره كمجرد شجر جميل ويعطيه ثقلًا كمعلم.

  • «مخضود» تحديد دلالي حاسم: ليس الجمال بل انتفاء الأذى

    الخضد نزع الشوك. مخضود ما نُزع شوكه. السدر معروف بأشواكه. مجيء «مخضود» لا يصف جماله ولا حجمه بل يذكر بالتحديد ما زاد في الجنة: غياب الأذى. هذا هو القيمة الدلالية الفريدة لهذه الصفة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ﴿سِدۡرٖ﴾ — رسمه ووروده

    سدر يرد في القرآن أربع مرات: سبإ ١٦ ﴿سِدۡرٖ قَلِيلٖ﴾، النجم ١٤ ﴿سِدۡرَةِ ٱلۡمُنتَهَىٰ﴾، النجم ١٦ «سِدۡرَةُ ٱلۡمُنتَهَىٰ»، والواقعة ٢٨ ﴿سِدۡرٖ مَّخۡضُودٖ﴾. الرسم ثابت في المواضع كلها. ملاحظة رسمية غير محسومة: في سبإ وصف بـ«قليل» وفي الواقعة بـ«مخضود» دون عدد، والفارق دلالي لا رسمي.

  • ﴿مَّخۡضُودٖ﴾ — حادثة انفرادية في المتن

    خضد ومشتقاته لا ترد في القرآن إلا مرة واحدة في هذا الموضع. هذا يعني أن «مخضود» لا توازي له داخلية تُقارَن به من حيث الرسم أو الصيغة. ملاحظة رسمية: كون الجذر يتيمًا في القرآن يستدعي بناء المدلول من الصيغة ذاتها (اسم مفعول من فعل ثلاثي) لا من مقابلات قرآنية أخرى. لا يمكن الحكم بفرق رسمي دلالي لأنه لا صورة أخرى تُقارَن بها.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
535صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

في 1
سدر 1
خضد 1

حقول الآية

حروف الجر والعطف 1
أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1
نَعيم الجَنَّة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سدر1 في الآية · 4 في المتن
أنواع النباتات والأشجار والفواكه

سدر في القرآن اسم شجر مخصوص متعيّن يرد لذاته بوصفه معلمًا نباتيًا يصف حال الموضع: نقصًا بعد جنتين، أو حدًا عند المنتهى، أو نعيمًا مخضودًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: لا يستعمل سدر في القرآن اسمًا عامًا للنبات، بل عينًا شجرية مخصوصة تظهر في أربعة مواضع وتحدد صفة المكان الذي تحضر فيه.

فروق قريبة: يفترق سدر عن خمط وأثل في سبإ 16 بأن السدر يذكر مع قلة مخصوصة، بينما يجاوره غيره في وصف البدل. ويفترق عن عموم الشجر بأن القرآن لا يطلقه في هذه المواضع إلا على صنف بعينه له أثر في هيئة المكان.

اختبار الاستبدال: لو استبدل سدر باسم نبات عام في النجم لضاعت خصوصية سدرة المنتهى. ولو حُذف من سبإ لضاع بيان الباقي القليل بعد تبديل الجنتين. لذلك لا يقوم لفظ عام مقامه في هذه المواضع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر خضد1 في الآية · 1 في المتن
نَعيم الجَنَّة | أنواع النباتات والأشجار والفواكه

خَضْدٌ = نَزعُ الشَّوك من الشَّجر وكَسرُه، فيَصير الشجر بلا أَذى. والمَخضود ما تمّ خَضْده فأَمِنَت لَمسَتُه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المَخضود شَجرٌ نُزِع شَوكه — وَصف سِدر الجنة.

فروق قريبة: تُقارَن «خضد» بجذور التَّقطيع والتَّهذيب: - قَطع: فَصلٌ كامل، أعمّ من الخَضد. - كَسر: هَشمٌ، لا يَختصّ بالشَّوك. - هَذَّب: تَنقيةٌ معنويّة غالبًا، لا حِسّيّة. - شذَّب: تَنقيةُ الشَّجر بإزالة الزائد. «خضد» يَنفرد بـ: اختصاصٌ بالشَّوك، في سياق سِدرٍ بعَينه، في فضاء الجنة.

اختبار الاستبدال: لو قيل «في سِدرٍ مَقطوع» لذَهب معنى نَزع الشَّوك تحديدًا، ولأوهم قَطع الشجر نفسه. ولو قيل «مَهذَّب» لذَهب الحِسّ المباشر للشَّوك. «مَخضود» يَجمع: الاختصاص بالسِّدر، نَزع الشَّوك، صَلاح الثمر. لا يَفعل ذلك بديلٌ آخر.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فِيفيفي
2سِدۡرٖسدرسدر
3مَّخۡضُودٖمخضودخضد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآيات ٢٣-٢٦ أسّست البعد الصوتي والمعنوي للنعيم: لا لغو ولا تأثيم وسلام متكرر. ثم الآية ٢٧ بالتعجب المزدوج. وبعد ذلك الآية ٢٨ تبدأ البعد الحسي المكاني. أما ما بعدها (٢٩-٣٣) فيكمل السلسلة: طلح منضود، وظل ممدود، وماء مسكوب، وفاكهة كثيرة لا مقطوعة ولا ممنوعة. «مخضود» يفتح هذه السلسلة بنبرة إزالة الأذى، وهو ما يجعله مدخلًا لا نهاية.