قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقيسٓ٤

الجزء 22صفحة 4403 قَولة3 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

جملة ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ ليست وصفًا عرضيًا يُلحق بالإرسالية، بل تقييد بنائي يُحوِّل خبر «إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» من تقرير هوية إلى تعيين موضع. ﴿عَلَىٰ﴾ تُؤسِّس علاقة حمل وتقعيد لا مجرد علو حسّي، فتجعل الإرسالية قائمة على ركيزة معيارية لا على مجرد انتساب. ﴿صِرَٰطٖ﴾ مفردٌ نكرة مُطلَق، لكن اكتسب تحديده من كونه موضوع ﴿عَلَىٰ﴾ بعد تقرير الإرسال، فصار مسارًا هاديًا واحدًا يُمَيِّز المرسَلَ عن مجرد المُتَوجِّه. ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ من جذر القيام والثبات، يضيف إلى ﴿صِرَٰطٖ﴾ قيدًا يمنع الميل لا مجرد وصف لشكل الطريق، فيربط الإرسالية بمعيار الحقّية الثابتة قبل الانتقال إلى الإنذار.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع هذه الآية في موضع التقعيد: جاءت عقب إثبات رسالية المخاطَب وقبل تسمية مصدر الوحي ثم إعلان الغرض.

  • هذا الترتيب دقيق: لو جاء الإنذار مباشرة بعد «إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» لكان الإنذار نابعًا من مجرد هوية، لكن الفاصل ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يجعل الإرسالية ذات مرجعية موضوعية، ثم يعود «تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ» ليسمّي مصدر ذلك المسار.
  • فالآية تصنع جسرًا بين مصدر الوحي وهدفه.
  • ﴿عَلَىٰ﴾ في هذا الموضع تعمل ضمن عائلة الاستعمال الأولى المعطاة: ثبات هدى أو حال أو طريق؛ تجعل ﴿صِرَٰطٖ﴾ أرضًا يقوم عليها المذكور لا وعاءً يُحيط به، ولا اتجاهًا يتحرك إليه.
  • الفرق بين «على صراط» و«إلى صراط» مسنود من عائلة الاستعمال: «إلى» غاية حركة، و«على» موضع علو أو حمل حكم.

هنا الرسالة ليست في طريق النبي، بل النبي قائم عليه؛ وهذا يجعل العلاقة بين المرسَل والمسار علاقة تمكّن لا سعي.

  • ﴿صِرَٰطٖ﴾ جاء نكرة، وهذا تعمّد بنيوي لا إهمال: التعريف كان يخصّصه بالإضافة أو بـ«أل» ليصبح صراطًا بعينه يُشار إليه من خارج، لكن التنكير هنا يجعل الحكم أوسع، صالحًا للمخاطب في هذا السياق وللطرح المبدئي للهداية.
  • وهذا ينسجم مع الفرق المعطى بين «الْمُسۡتَقِيمِ» المعرَّف الذي يُحيل إلى صراطٍ محدد سابق، و﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ المنكَّر الذي يوصف به صراطٌ يُعرَّف بالوصف ذاته.
  • الوصف هو مصدر التحديد، لا الاسم المعرَّف.
  • ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ من جذر «قوم» الذي تعريفه المحكم: انتصاب أو ثبات على شيء.

الاستقامة ليست مجرد صفة شكل، بل صيغة «استفعل» تفيد طلب الانتصاب وتحقيقه، أي أن هذا الصراط ليس صراطًا يُقصد أن يستقيم بل صراط استقام فعلًا وثبت على الوجه الحق.

  • لذلك ارتبط ارتباطًا عضويًا بما قبله، فالإرسالية لا تُبنى على صراط في حالة حركة أو تشكّل، بل على صراط تحقّق قيامه.
  • ثم يدخل هذا الوصف في سياق الإنذار: ﴿لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ﴾؛ الإنذار يستمد قيمته من أن المنذِر يقف على مسار راسخ لا على رأي متغير.
  • الآية القصيرة ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ تشتغل بهذا اقتصادًا نادرًا: ثلاث قولات تمنع أن تقرأ الإرسالية كمجرد مأمورية، وتصبغها بطابع المنهجية الثابتة.
  • ولو أُسقطت هذه الجملة من التسلسل، لانتقلت السورة من توثيق الهوية إلى الإنذار دون تأسيس الأرضية التي يقف عليها ذلك الإنذار.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي على، صرط، قوم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر على1 في الآية
عَلَىٰ
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: في هذا الموضع تُحوَّل «على» من حرف ظرف إلى رابط تأسيسي: تجعل الإرسالية قائمة على صراط كما يقوم الحكم على مسنده، لا واردة فيه كظرف ولا متجهة إليه كغاية. هذا يمنح الإرسالية طابع الرسوخ والموضوعية.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُعزِّز عائلة الاستعمال «ثبات هدى أو حال أو طريق» بنموذج موضعي واضح: الإرسالية هي الحال، والصراط هو ما استعلت عليه وثبتت، وهذا يدعم الفرق المعطى بين «على» و«إلى» من حيث الثبات مقابل الاتجاه.

جذر صرط1 في الآية
صِرَٰطٖ
الهداية والاستقامة والرشد | الدليل والسبيل والطريق | النار والعذاب والجحيم 45 في المتن

مدلول الجذر: صرط = طريق أو مسار محدد إلى غاية، تظهر قيمته من وصفه وإضافته ومن اتجاه السلوك فيه: صراط مستقيم للهداية، أو صراط يُصد عنه، أو صراط الجحيم للمنتهى السيئ.

وظيفته في مدلول الآية: يثبت هذا الموضع أن «صراط» يحمل هنا دلالة المسار الهادي الواحد لا طريقًا من طرق متعددة، وأن تنكيره لا يعني إبهامه بل يعني أن تحديده يصدر من وصفه «مستقيم» لا من اسمه. وهذا الموضع يُجلِّي الفرق بين «الصراط» المُعرَّف بالإضافة و﴿صِرَٰطٖ﴾ المُعرَّف بالوصف.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُغني عائلة الاستعمال «إخبار عن موقع الحق» بنموذج يُثبت أن المرسَل لا يدعو إلى الصراط من خارجه بل يقف عليه، وهذا تمييز داخل العائلة يستحق الإشارة.

جذر قوم1 في الآية
مُّسۡتَقِيمٖ
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 660 في المتن

مدلول الجذر: قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل.

وظيفته في مدلول الآية: تُظهر ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ هنا أن صيغة الاستفعال من هذا الجذر تشتغل في الآية كقيد تمييزي لا كوصف زائد: تحقق انتصاب الصراط وثباته على الحق هو ما يُفرِّق بين مسار الهداية ومسارات الضلال الأخرى في المتن.

كيف أفادت صفحة الجذر: يُعزِّز في عائلة «مسار الهداية غير المائل» بأن الاستقامة ليست صفة شكل بل وصف تحقق: الصراط المستقيم ثبت على الحق كما يثبت القائم على قيامه، وهذا يُدعِّم الفارق بين «مستقيم» و«أقوم» في خلاصة الجذر.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿عَلَىٰ﴾جذر على

لو حُوِّلت ﴿عَلَىٰ﴾ إلى ﴿إِلَى﴾ صارت الصياغة «إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ» أي أن المرسَل يدعو نحو الصراط لا يقف عليه. هذا يُحوِّل طبيعة الإرسالية من تمكّن إلى توجيه خارجي، فيضعف مرجعية ثبات المرسَل وقدرته على الإنذار من موضع الرسوخ. ولو استُبدلت بـ﴿فِي﴾ لنزل موضع المرسَل من «الحمل على الصراط» إلى مجرد الظرفية فيه، وفقدت الجملة دلالة التقعيد.

اختبار ﴿صِرَٰطٖ﴾جذر صرط

لو استُبدل بـ﴿سَبِيلٍ﴾ دخل احتمال التعدد، لأن المتن يستعمل «السبل» جمعًا في مقابل الصراط المفرد: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾. الاستبدال هنا يهدم التمييز الذي يصنعه المتن نفسه بين الصراط الواحد والسبل المتفرقة.

اختبار «مُسۡتَقِيمٖ»جذر قوم

لو استُبدل بـ«سَوِيٍّ» نُقِل الحكم إلى التوازن العام، فاتت دلالة الثبات على الحق التي يحملها جذر «قوم» بصيغة الاستفعال. «مستقيم» صيغةٌ تفيد تحقق الانتصاب لا مجرد وصفه. ولو حُذفت الصفة كليًا أصبح ﴿صِرَٰطٖ﴾ مبهم القيمة، لأن المتن يُثبت صراطًا للجحيم أيضًا، فلا يكفي ذكر الصراط وحده. الوصف هو ما يُميِّز هذا المسار من غيره ويُسبِّغه بالصلاحية للإرسال الإلهي والإنذار.

كلّ قَولات الآية ودورها3 قَولة
1عَلَىٰجذر علىإنشاء علاقة الحمل والتقعيد بين الإرسالية والصراطالقريب: في، إلى، عن، فوق
2صِرَٰطٖجذر صرطتسمية المسار الموحَّد الذي تقوم عليه الإرساليةالقريب: سبيل، طريق، منهج، درب
3مُّسۡتَقِيمٖجذر قومقيد تمييزي يثبت قيام الصراط على الحق ويمنع الانزياحالقريب: سوي، قيّم، صائب، ثابت

لطائف وثمرات

  • لماذا يُنذِر هذا النبي

    الآية تُجيب قبل أن يُطرح السؤال: الإنذار ليس نابعًا من شخصية المنذِر أو من خصومته للغافلين، بل هو ثمرة لمسار أُقيم عليه وثبت واستقام.

  • الصراط والغفلة

    وصف القوم بالغفلة في الآية السادسة يكتسب ثقله الكامل فقط بعد قراءة هذه الآية: الغافل ليس مجرد غير مُنتبِه، بل هو بعيد عن صراط ثبت استقامته وأُعلن في بداية السورة.

  • الاقتصاد في الآية القصيرة

    ثلاث قولات فقط، لكنها تُنجز وظيفة تأسيسية كاملة: تربط الإرسالية بالمصدر الإلهي الآتي بعدها وبغرض الإنذار الموالي لها في آنٍ واحد.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تثبيت موضع الآية في تسلسل الفاتحة

    الآيات الأولى من يسٓ تسير على نسق متراكم: تعريف الكتاب بالحكمة، ثم تقرير إرسالية المخاطَب، ثم تقييد تلك الإرسالية بموضع معياري، ثم تسمية المصدر، ثم الغرض. ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ هي حلقة التقييد في هذه السلسلة؛ لو حُذفت انتقل التسلسل من هوية إلى مصدر إلى غرض، لكن ضاع الجسر المنهجي بين الثلاثة.

  • قراءة ﴿عَلَىٰ﴾ في سياقها الوظيفي

    ﴿عَلَىٰ﴾ هنا لا تصف علوًّا حسيًّا ولا موضعًا مكانيًّا، بل تُنشئ علاقة الحمل: الإرسالية قائمة على صراط كما يقوم الحكم على مسنَده. هذا ينسجم مع عائلة الاستعمال المعطاة «ثبات هدى أو حال أو طريق» حيث «على» تجعل الصراط أرضًا تقوم عليها المرسَلية لا اتجاهًا تسير نحوه.

  • تفكيك نكرة ﴿صِرَٰطٖ﴾

    التنكير هنا قرينة بنيوية: لو جاء «الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ» لاستدعى مرجعًا سابقًا بعينه، لكن ﴿صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يجعل الوصف هو مصدر التحديد، فيصبح المسار معرَّفًا بالاستقامة لا بالاسم. هذا يمنح الجملة قوة مبدئية تتجاوز الإشارة إلى حالة بعينها.

  • اختبار إسقاط ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾

    لو جاءت الآية ﴿عَلَىٰ صِرَٰطٖ﴾ وحدها لكان ﴿صِرَٰطٖ﴾ مبهمًا في قيمته: صراط الهداية أو صراط الجحيم كلاهما صراط. ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يحسم الاتجاه ويمنع الانفتاح على الاحتمال السلبي الذي يثبته المتن في ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾. الوصف ليس تجميلًا بل تمييز.

  • دمج النتيجة: الإرسالية قائمة على مسار تحقّق ثباته

    الآية تُخرج المرسَلية من ميدان الهوية الشخصية إلى ميدان الموضوع المنهجي: النبي لا يُرسَل فقط، بل يقف على صراط استقام وثبت، وهذا هو الذي يُسوِّغ أن يكون إنذاره حجة على القوم الغافلين لا مجرد خبر عن نفسه.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿عَلَىٰ﴾

    ملاحظة رسمية غير محسومة: الألف الصغيرة في ﴿عَلَىٰ﴾ رسم قياسي في القرآن لهذا الحرف. لا يُبنى عليه حكم دلالي، لكنه يضبط حدود الكلمة بوضوح مع ما يليها.

  • رسم ﴿صِرَٰطٖ﴾

    ملاحظة رسمية غير محسومة: الألف الممدودة في ﴿صِرَٰط﴾ صورة ثابتة في الرسم القرآني لهذا اللفظ. لا يوجد في هذه الآية بدل رسمي يُنازع ﴿صِرَٰطٖ﴾ موضعها. التنوين يثبت موضعه الإعرابي المجرور ارتباطًا بـ«على».

  • رسم ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾

    ملاحظة رسمية غير محسومة: التنوين المجرور في ﴿مُّسۡتَقِيمٖ﴾ يربط الصفة بالموصوف ﴿صِرَٰطٖ﴾ ربطًا إعرابيًا واضحًا. لا توجد في هذا الموضع قراءة بديلة أو رسم منافس يُبدّل الصيغة. الملاحظة الرسمية لا تؤسس حكمًا دلاليًا مستقلًا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
3جذور مميزة
3حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
22الجزء
440صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

على 1
صرط 1
قوم 1

حقول الآية

الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
الهداية والاستقامة والرشد | الدليل والسبيل والطريق | النار والعذاب والجحيم 1
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صرط1 في الآية · 45 في المتن
الهداية والاستقامة والرشد | الدليل والسبيل والطريق | النار والعذاب والجحيم

صرط = طريق أو مسار محدد إلى غاية، تظهر قيمته من وصفه وإضافته ومن اتجاه السلوك فيه: صراط مستقيم للهداية، أو صراط يُصد عنه، أو صراط الجحيم للمنتهى السيئ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: الصراط ليس لفظًا عامًا لكل حركة، بل مسار واضح ذو جهة ومنتهى. الأكثر أنه صراط مستقيم، لكن وجود «كل صراط» و«صراط الجحيم» يمنع تعريفه بأنه لا يتعدد أبدًا أو أنه هداية دائمًا. الإحصاء الحاكم من ملف البيانات الداخلي: 45 موضعًا خامًا في 45 آية، مع 5 صيغ معيارية و11 صورة رسمية مضبوطة.

فروق قريبة: يميز القرآن بين الصراط والسبل في قوله: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ﴾؛ الصراط هنا جهة هداية موحدة، والسبل جهات تفرق. لكنه يستعمل «كل صراط» في الأعراف 86: ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾ للصد والوعيد، مما يدل أن اللفظ نفسه يدل على موضع/مسار سلوك، لا على الهداية بذاته إلا بقرينة. الجذر زاويته الخاصّة ما يفارق به «صرط» --------- سبل جهاتٌ متفرّقة الصراط جهةٌ موحَّدة سنن الطريقة المتّبَعة الصراط مسارٌ ممدودٌ للعبور هدي الدلالة والإرشاد الصراط هو الطريق نفسه لا فعلَ الإرشاد

اختبار الاستبدال: لو استبدل «صراط» بـ«سبيل» في الأنعام 153 لضاع التقابل النصي بين «صراطي» و«السبل». ولو استبدل «صراط الجحيم» بـ«سبيل الجحيم» لفاتت صورة سوق جماعي إلى مسار محدد. ولو حُذف وصف «مستقيم» من مواضعه لفُقدت قرينة القيمة والاتجاه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قوم1 في الآية · 660 في المتن
الأمم والشعوب والجماعات | يوم القيامة وأسمائها | الوقوف والقعود والإقامة | الصلاة وأركانها | الهداية والاستقامة والرشد | الرُّبوبيّة

قوم: انتِصابٌ أو ثَباتٌ على شَيءٍ — يَكون قِيامًا فِعليًّا (قَام، قَوَّم، يَقوم)، أَو إقامةً لِشَيءٍ يُجعَل قائمًا (أَقامَ الصَّلاة)، أَو استِقامَةً على طريقٍ (الصِّراط المُستَقيم)، أَو قَومًا أي جَماعة قائمة بأَمرها (يا قَوم)، أَو قِيامَةً أَي قِيام النَّاس يَوم البَعث، أَو قَيُّوميَّة لله القائم بِنَفسه المُقَيِّم لِغَيره — أَصل واحد يَنتَظِم تَحته كل التَّفَرُّعات.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: القِيامُ نُهوضُ المَخلوقات إلى رَبِّها على ثَلاثَة أَطوار: قِيام البَدَن في الصَّلاة، وقِيام القَوم بأَمر دينهم، وقِيام الكُلّ يَوم القِيامة — وفَوقَها جَميعًا قَيُّوميَّةُ الله الذي بِه قِوامُ كُلِّ شَيء.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ قوم انتِصاب أَو ثَبات على شَيء، أَصل لُغَوي يَجمَع المَعاني الشَّرعيَّة قعد الجُلوس، نَقيض القِيام البَدَني، يَتَقابَل مَعه في «قِيٰمٗا وَقُعُودٗا» نهض الانتِصاب من الجُلوس بِالحَركَة الواحدة، يَتَفَرَّق عن القِيام بِالحَدثيَّة ثبت الاستِقرار على حال، يَلتَقي مَع قوم في الاستِقامة لكن يَفترض ثَباتًا مُسبَقًا استقام (الفَرع نَفسه) الثَّبات على القِيام دون انحراف، صيغة استِفعال من قوم رفع جَعل الشَّيء عاليًا، يَتَلاقى مَع الإقامَة في الفَرع لا في الأَصل ضلل الانحراف عن الطَّريق، الضد الدلاليّ للاستِقامة (الفَرع الأَكبَر من قوم) هوى السُّقوط، نَقيض القِيام بِفَرع آخَر (هويّ نُجوميّ)

اختبار الاستبدال: الآية: «إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ» (فصلت 30). - لو استُبدل «ٱسۡتَقَٰمُواْ» بـ«ٱتَّبَعُواْ»: «ثُمَّ ٱتَّبَعُواْ». لاحتَمَل المَعنى الاتِّباع لكن ضاع التَّضمين الذي تَحمِله الاستِقامة من الثَّبات على القِيام بَعد القَول الأَوَّل. - لو استُبدل بـ«ٱهۡتَدَوۡاْ»: «ثُمَّ ٱهۡتَدَوۡاْ». لاكتَفى المَعنى بالهِدايَة الأَوَّليَّة، وضاع الثَّبات اللاحِق. - لو استُبدل بـ«ثَبَتُواْ»: «ثُمَّ ثَبَتُواْ». لاحتَمَل المَعنى لكن ضاع تَركيب «قام على شَيء» الذي يَحمِله الجذر — الاستِقامة قِيامٌ على هَيئَة لا مُجَرَّد ثَبات. «ٱسۡتَقَٰمُواْ» تَجمَع: الثَّبات + القِيام البَدَني الرَّمزي + الاستِمرار + عَدَم الانحراف. هذه الأَربَعة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1عَلَىٰعلىعلى
2صِرَٰطٖصراطصرط
3مُّسۡتَقِيمٖمستقيمقوم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبني تراكمًا دلاليًا محكمًا: ﴿يسٓ﴾ افتتاح يثبت هوية السورة، ﴿وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ قسَم يُعرِّف الوحي بالحكمة لا بمجرد النزول، «إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ» تقرير الإرسالية، ثم تأتي هذه الآية لتُقيِّد تلك الإرسالية بموضعها. بعدها «تَنزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ» يُعرِّف مصدر ذلك الصراط، و﴿لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ﴾ يُعلن غرضه. ثم ﴿لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ﴾ يُبيِّن ما يواجهه ذلك الإنذار من إغلاق. الآيتان ٨ و٩ تُصوِّران حصار الغافلين بصور مادية: الأغلال في الأعناق والسدود من أمام وخلف. فهذه الآية القصيرة هي رأس البناء: تُقرر أن المرسَل يقف على صراط مستقيم، وهذا يجعل عجز الغافلين عن الهداية عجزًا مُثبَّتًا في مقابل ثبوت الصراط نفسه، لا مجرد واقعة طارئة. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (83 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، أدوات النفي والاستثناء، الموت والهلاك والفناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، لم، متى، بلى.

  • سياق قريبيسٓ 1

    يسٓ

  • سياق قريبيسٓ 2

    وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ

  • سياق قريبيسٓ 3

    إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • الآية الحاليةيسٓ 4

    عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

  • سياق قريبيسٓ 5

    تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ

  • سياق قريبيسٓ 6

    لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ

  • سياق قريبيسٓ 7

    لَقَدۡ حَقَّ ٱلۡقَوۡلُ عَلَىٰٓ أَكۡثَرِهِمۡ فَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبيسٓ 8

    إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ

  • سياق قريبيسٓ 9

    وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (83 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام، أدوات النفي والاستثناء، الموت والهلاك والفناء. ومن لطائفها المنشورة جذور: لعل، لم، متى، بلى.