قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

كبتنصر

التقابُل بين جذر كبت وجذر نصر في القرءان

مُقابِل سياقيّفي آيات مُتَجاوِرَة

خلاصة مباشرة

كبت يقع على الكافر أو المحاد حين تنكسر حركته ولا يبلغ مقصده. أقرب مقابلة سياقية له في آل عمران تقع بين النصر من عند الله وبين كبت الذين كفروا؛ فالآية السابقة تقول: ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾، ثم تأتي الغاية: ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾. فالنصر ليس ضدًا لفظيًا لكبت في آية واحدة، لكنه القطب المقابل في المقطع: جهة تطمئن وتُنصر، وجهة تُكبت وتنقلب خائبة. أما خيب في الآية نفسها فهو نتيجة الكبت لا علاقة مستقلة، ولذلك…

الشاهد المركزيّ

آل عِمران — آية 126

﴿ وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أنّ المدد الموعود قبلها لا يُعرَض سببًا ذاتيًّا للنصر، بل يُحصَر في غايتين داخل النفس: ﴿بُشۡرَىٰ﴾ تُبشّر، و﴿لِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ﴾ تُسكّن؛ ثمّ يُنتزَع النصر نفسه من كلّ سبب سواه بقَصرٍ ثانٍ: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾. فالبناء قَصران متتاليان: الأوّل يحصر وظيفة المدد، والثاني يحصر مصدر النصر، فلا يبقى للعدد المُمِدّ حظٌّ في الفعل، بل هو علامةٌ على المُنعِم… التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

كبت يقع على الكافر أو المحاد حين تنكسر حركته ولا يبلغ مقصده. أقرب مقابلة سياقية له في آل عمران تقع بين النصر من عند الله وبين كبت الذين كفروا؛ فالآية السابقة تقول: ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾، ثم تأتي الغاية: ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾. فالنصر ليس ضدًا لفظيًا لكبت في آية واحدة، لكنه القطب المقابل في المقطع: جهة تطمئن وتُنصر، وجهة تُكبت وتنقلب خائبة. أما خيب في الآية نفسها فهو نتيجة الكبت لا علاقة مستقلة، ولذلك لا يجعل علاقة ثانية.

الضد الأقوى لجذر نصر هو خذل، وقد جمعهما نص واحد في آل عمران. فالنصر قيام مدد يرفع المغلوبية ويدفع سلطان الخصم، والخذلان ترك الجهة بلا ناصر حتى تنكشف للغلبة. صياغة الآية شديدة الإحكام: إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده. وبذلك يظهر أن العلاقة ليست بين نصر وغلبة وحدهما، لأن الغلبة ثمرة أو نتيجة، أما الخذلان فهو الطرف المقابل للنصرة في أصل الإسناد. وتأتي غلب علاقة مكمّلة لأنها تبين أثر النصر في منع غلبة الخصم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر كبت

3 موضعًا في القرءان · الحقل: الذل والهوان

كبت هو إذلال المحاد بإبطال كيده حتى لا يبلغ مراده، فينقلب خائبا أو يدخل في سنة من كبتوا قبله. كبت في القرءان فعل يقع على الكافر أو المحاد حين تنكسر حركته ويخيب قصده. مواضعه الثلاثة تجمع بين إبطال الكيد وإلحاق المهانة: في آل عمران ينقلب الذين كفروا خائبين، وفي المجادلة يقع الكبت على الذين يحادون الله ورسوله كما وقع على من قبلهم.

التحليل الكامل لجذر كبت

جذر نصر

158 موضعًا في القرءان · الحقل: التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها. يدور الجذر «نصر» على زوال المغلوبيّة عن جهةٍ وقيام الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلم. ويَرِد هذا المعنى على مَسلكين متمايزين بنيويًّا: مَسلك النُّصرة، وفيه تأتي الجهةَ إعانةٌ من ناصرٍ غيرِها يَدفع عنها الخذلان حتى…

التحليل الكامل لجذر نصر

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين كبت ونصر مقابلة سياقية داخل مقطع واحد، لا تضاد لفظي مباشر. النصر في الشاهد يثبت جهة المدد وطمأنينة القلوب وحصر مصدر الغلبة في الله: ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦). ثم يأتي كبت في الجهة المقابلة لا بوصفه مجرد خسارة، بل كسرًا لحركة الذين كفروا حتى ينقلبوا خائبين: ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧). فالجامع الحقيقي هو مصير المواجهة: جهة تُسنَد وتطمئن، وجهة تُكسر وجهتها ولا تبلغ مرادها. وليس كبت ضد النصر من كل وجه؛ لأن نصر أوسع في الجذر، يشمل رفع المغلوبية والانتصار، وكبت أخص، يقع على المحاد أو الكافر بإبطال كيده وإلحاق الخيبة به.

حَدّ جذر كبت في مواجهة نصر

حد كبت في مواجهة نصر أنه الفعل الواقع على جهة الخصومة حين لا تبقى لها حركة نافذة نحو مقصدها. في موضع آل عمران لا يقال فقط إن الذين كفروا لم يُنصروا، بل يقال: ﴿أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧)، فالكبت يحمل قيدين لا يعطيهما نصر: إصابة جهة الكفر في قصدها، ثم رجوعها بخيبة. وفي قسم الجذر يثبت أن كبت المحادين يتكرر كما كبت الذين من قبلهم؛ لذلك فحده ليس غياب المدد، بل إذلال القصد المعاند بإبطال كيده. وبهذا يقابل نصر في المقطع من جهة الأثر على الفريق الآخر: حيث يكون النصر رفعًا للمغلوبية، يكون الكبت إيقاعًا للمغلوبية المهينة في جهة الخصم.

حَدّ جذر نصر في مواجهة كبت

حد نصر في مواجهة كبت أنه لا يصف ما يقع بالخصم أولًا، بل ما يقوم للمنصور من مدد يرفع عنه سلطان الغلبة ويطمئن قلبه. قوله: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦) يجعل النصر جهة إسناد من عند الله، ومعه بشرى وطمأنينة القلوب. لذلك لا يساوي نصر كبتًا معكوسًا؛ فقد يُذكر النصر حيث المقصود تثبيت جهة وإزالة مغلوبيتها، وقد يذكر الكبت حيث المقصود كسر جهة معاندة وإظهار خيبتها. وفي مقابلة هذا الزوج، نصر يثبت جهة الطمأنينة والمدد، أما كبت فيثبت جهة الخيبة وانقلاب الخصم بلا مراد.

قراءة مواضع التلاقي

لم يجمع النص الجذرين في آية واحدة، بل جعلهما في آيتين متجاورتين، وهذا يبيّن أن العلاقة مقطعية: الآية الأولى تبني حال الجهة المنصورة من داخلها، والآية الثانية تكشف ما يقع بالجهة المقابلة. تبدأ البنية بالبشرى وطمأنينة القلوب وحصر النصر: ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦). ثم تتلوها غاية تتجه إلى الذين كفروا: ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧). البنية إذن ليست تعريفًا مجردًا للضدين، بل رسم لحركة مواجهة: مدد من عند الله يورث بشرى وطمأنينة، وفي الطرف الآخر قطع لطرف أو كبت يورث انقلابًا خائبًا. ولهذا لا تصلح الخيبة أن تكون ضلعًا مستقلًا في العلاقة؛ هي نتيجة الكبت في هذا الموضع، لا الجذر المقابل للنصر.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

يمتاز هذا التقابل عن تقابلات حقل النصر الأوسع بأنه لا يقابل النصر بالخذلان في أصل الإسناد، ولا بالغلبة بوصفها ثمرة، بل يقابله بكبت يقع على الخصم نفسه. ويمتاز داخل حقل الذل والهوان بأن كبت ليس خزيًا عامًا ولا مجرد هزيمة؛ هو كسر حركة المحاد وإحباط قصده حتى يرجع خائبًا. لذلك فخصوصية الزوج أن النصر يصف قيام المدد للجهة المؤمنة، وكبت يصف إبطال مقصد الجهة الكافرة في المقطع نفسه.

امتحان الاستبدال

لو وضع كبت موضع نصر في قوله: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦) لانكسر معنى البشرى وطمأنينة القلوب؛ لأن الكبت لا يصف المدد الداخل على المنصور، بل ما يقع بالخصم المعاند. ولو وضع نصر موضع كبت في قوله: ﴿أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٧) لاختل اتجاه الكلام؛ فالآية تتحدث عن الذين كفروا وعن رجوعهم خائبين، لا عن جهة تُرفع عنها المغلوبية. الاستبدال يمحو توزيع المقطع بين جهة مطمئنة منصورة وجهة منكسرة خائبة.

الخلاصة الميسَّرة

النصر في هذا الموضع مدد يطمئن جهة المؤمنين ويرفع عنها الغلبة، أما الكبت فهو كسر جهة الذين كفروا حتى ترجع خائبة. العلاقة بينهما علاقة طرفين في مواجهة واحدة: جهة تُنصر، وجهة يُحبط قصدها.

لطائف هذا التقابُل

  • التقابل مقطعي بين نصرة طرف وكبت طرف آخر، لا اجتماع في آية واحدة.
  • الخائبون نتيجة للكبت، ولذلك لا تصلح الخيبة ضدًا مستقلًا.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر كبت وجذر نصر في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في آيات مُتَجاوِرَة). كبت يقع على الكافر أو المحاد حين تنكسر حركته ولا يبلغ مقصده. أقرب مقابلة سياقية له في آل عمران تقع بين النصر من عند الله وبين كبت الذين كفروا؛ فالآية السابقة تقول: ﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ لَكُمۡ وَلِتَطۡمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦۗ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾، ثم تأتي الغاية: ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡ يَكۡبِتَهُمۡ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ﴾. فالنصر ليس ضدًا لفظيًا…

ما مفهوم جذر كبت في القرءان؟

كبت هو إذلال المحاد بإبطال كيده حتى لا يبلغ مراده، فينقلب خائبا أو يدخل في سنة من كبتوا قبله.

ما مفهوم جذر نصر في القرءان؟

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها.

ما خلاصة الفرق بين كبت ونصر؟

النصر في هذا الموضع مدد يطمئن جهة المؤمنين ويرفع عنها الغلبة، أما الكبت فهو كسر جهة الذين كفروا حتى ترجع خائبة. العلاقة بينهما علاقة طرفين في مواجهة واحدة: جهة تُنصر، وجهة يُحبط قصدها.