قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر نصر في القُرءان الكَريم — 158 موضعًا

158 موضعًا97 صيغةالحَقل: التوكل والاستعانة

جواب مباشر

دلالة جذر نصر في القرءان

دلالة جذر «نصر» في القرءان: «نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 158 موضعًا، في 97 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التوكل والاستعانة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نصر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠97

عَرض كُلّ الصِيَغ (97)

التَعريف المُحكَم لجَذر نصر في القُرءان الكَريم

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ، تُؤتاه من ناصرٍ يَدفع عنها الخذلان، أو تَنتزِعه لِنفسها انتصافًا بعد الظلم.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نصر

يدور الجذر «نصر» على زوال المغلوبيّة عن جهةٍ وقيام الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلم. ويَرِد هذا المعنى على مَسلكين متمايزين بنيويًّا: مَسلك النُّصرة، وفيه تأتي الجهةَ إعانةٌ من ناصرٍ غيرِها يَدفع عنها الخذلان حتى تَثبُت أو تَظهَر — كنصر الله لعباده، ونصر المؤمنين لله ورُسله، وطلب النصرة عند المواجهة؛ ومَسلك الانتصار، وفيه تَنتزِع الجهةُ المظلومةُ حقَّها وغلبتَها لِنفسها على مَن بغى عليها بلا طرفٍ ثانٍ يُسنَد إليه، كما في ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾.

ويَجمع المسلكين أنّ النصر لا يكون إلّا في مقام مواجهةٍ أو عجزٍ أو بَغيٍ، وأنّ ثمرته رفعُ الغلبة عمّن استُضعِف؛ غير أنّ مصدر المدد يَختلف: واردٌ من غيرٍ في النُّصرة، ومنتزَعٌ من الذات في الانتصار. ويَدخل في الجذر وصفُ النصير الثابت، واسمُ الأنصار جماعةً قائمةً بالنصرة، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى دعوى النصرة. وهذا التنوّع يُملي أن يُؤخَذ مركزه الدلاليّ من مجموع المسالك والصيغ لا من شاهدٍ مفرد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر نصر

الآية المركزيّة الجامعة لزاوية الجذر: سورة آل عِمران ١٦٠﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾.

تَكشف الآيةُ محورَ الجذر في موضعٍ واحد: النصرُ يَرفع الغلبة فلا يَبقى غالبٌ، والخذلانُ نقيضُه يُسلِم إلى الغلبة؛ فالنصرُ مقابِلُ المغلوبيّة، ومناطُه قيامُ جهةٍ ناصرة. ويُسنَد المعنى بأربعة شواهد تُجلّي بقيّة مسالكه:

  • سورة البَقَرَة ٢٥٠﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ — طلبُ النصرة عند المواجهة.
  • سورة الأنفَال ١٠﴿وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشۡرَىٰ وَلِتَطۡمَئِنَّ بِهِۦ قُلُوبُكُمۡۚ وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ — حصرُ مصدر النصر في الله.
  • سورة الشُّوري ٣٩﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ — مَسلكُ الانتصار الذي يَنتزِع فيه المظلومُ حقَّه لِنفسه.
  • سورة النَّصر ١﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ — اقترانُ النصر بالفتح مع تمايزهما.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿يُنصَرُونَ﴾11فعل مبنيّ للمفعول
﴿نَصِيرٗا﴾7وصفٌ للناصر
﴿نَّٰصِرِينَ﴾7اسم فاعل للجمع
﴿نَصِيرًا﴾4وصفٌ للناصر
﴿نَصِيرٖ﴾4وصفٌ للناصر
﴿وَٱلنَّصَٰرَىٰ﴾4اسم طائفة
﴿بِنَصۡرِهِۦ﴾3مصدر مضاف
﴿تُنصَرُونَ﴾3فعل مبنيّ للمفعول
﴿نَصِيرٍ﴾3وصفٌ للناصر
﴿نَصۡرُ﴾3مصدر
﴿ٱلنَّصَٰرَىٰ﴾3اسم طائفة
﴿ٱلنَّصۡرُ﴾3مصدر معرّف
﴿ٱنصُرۡنِي﴾3فعل أمر
﴿أَنصَارُ﴾2جمع ناصر
﴿أَنصَارِيٓ﴾2جمع مضاف
﴿أَنصَارٖ﴾2جمع ناصر
﴿نَصَرَكُمُ﴾2فعل ماضٍ متعدٍّ
﴿نَصَٰرَىٰۗ﴾2اسم طائفة
﴿نَصۡرَ﴾2مصدر
﴿نَصۡرٞ﴾2مصدر
﴿وَٱلۡأَنصَارِ﴾2جمع ناصر
﴿وَٱنصُرۡنَا﴾2فعل أمر
﴿وَّنَصَرُوٓاْ﴾2فعل ماضٍ للجمع
﴿يَنتَصِرُونَ﴾2فعل يدلّ على الانتصار
﴿يَنصُرُكُم﴾2فعل مضارع متعدٍّ
﴿يَنصُرُنِي﴾2فعل مضارع متعدٍّ
﴿يَنصُرُونَ﴾2فعل مضارع للجمع
﴿يَنصُرُونَهُۥ﴾2فعل مضارع متعدٍّ
﴿ٱلنَّصِيرُ﴾2وصف معرّف للناصر
﴿أَنصَارٍ﴾، ﴿أَنصَارَ﴾، ﴿أَنصَارٗا﴾، ﴿بِنَصۡرِ﴾، ﴿تَنتَصِرَانِ﴾، ﴿تَنصُرُواْ﴾، ﴿تَنصُرُوهُ﴾، ﴿تَنَاصَرُونَ﴾، ﴿فَٱنتَصِرۡ﴾، ﴿فَٱنصُرۡنَا﴾، ﴿لَنَنصُرَنَّكُمۡ﴾، ﴿لَنَنصُرُ﴾، ﴿لَيَنصُرَنَّهُ﴾، ﴿لَٱنتَصَرَ﴾، ﴿مَنصُورٗا﴾، ﴿مُنتَصِرًا﴾، ﴿مُنتَصِرِينَ﴾، ﴿مُّنتَصِرٞ﴾، ﴿نَاصِرَ﴾، ﴿نَاصِرٖ﴾، ﴿نَاصِرٗا﴾، ﴿نَصَرَهُ﴾، ﴿نَصَرَهُمُ﴾، ﴿نَصَٰرَىٰ﴾، ﴿نَصَٰرَىٰٓ﴾، ﴿نَصَٰرَىٰۚ﴾، ﴿نَصۡرًا﴾، ﴿نَصۡرَانِيّٗا﴾، ﴿نَصۡرَكُمۡ﴾، ﴿نَصۡرَهُمۡ﴾، ﴿نَصۡرُنَا﴾، ﴿نَصۡرُنَاۚ﴾، ﴿نَصۡرِهِمۡ﴾، ﴿نَصۡرٗا﴾، ﴿نَصۡرٗاۚ﴾، ﴿نَّصَرُوهُمۡ﴾، ﴿نَّصِيرٍ﴾، ﴿نَّصِيرٖ﴾، ﴿نَّصِيرٗا﴾، ﴿وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ﴾، ﴿وَلَيَنصُرَنَّ﴾، ﴿وَنَصَرُوهُ﴾، ﴿وَنَصَرۡنَٰهُ﴾، ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَنَصِيرٗا﴾، ﴿وَيَنصُرَكَ﴾، ﴿وَيَنصُرُونَ﴾، ﴿وَيَنصُرۡكُمۡ﴾، ﴿وَٱلنَّصَٰرَىٰٓ﴾، ﴿وَٱنتَصَرُواْ﴾، ﴿وَٱنصُرُوٓاْ﴾، ﴿يَنصُرَهُ﴾، ﴿يَنصُرُ﴾، ﴿يَنصُرُنَا﴾، ﴿يَنصُرُهُۥ﴾، ﴿يَنصُرُهُۥٓۚ﴾، ﴿يَنصُرُونَكُمۡ﴾، ﴿يَنصُرُونَهُم﴾، ﴿يَنصُرُونَهُمۡ﴾، ﴿يَنصُرۡكُمُ﴾، ﴿يَنصُرۡكُمۡ﴾، ﴿ٱسۡتَنصَرَهُۥ﴾، ﴿ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ﴾، ﴿ٱلنَّصَٰرَى﴾، ﴿ٱلنَّٰصِرِينَ﴾، ﴿ٱلۡمَنصُورُونَ﴾، ﴿ٱلۡمُنتَصِرِينَ﴾، ﴿ٱنتَصَرَ﴾68بقية الصيغ المفردة

تتوزّع الصيغ بين فعل النصرة الواقع أو المطلوب، والمبنيّ للمفعول، والمصدر، وأسماء الناصرين والمنصورين. وتستقلّ صيغ الانتصار والتناصر والاستنصار بوجوه تُظهر استمداد النصرة أو طلبها أو تبادلها، إلى جانب صيغ الأنصار واسم الطائفة.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نصر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «نصر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~10 مواضع
نَصۡرُ ×3 نَصۡرَ ×2 نَصۡرٞ ×2 نَصۡرُنَاۚ ×1 نَصۡرُنَا ×1 يَنصُرُنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~76 مَوضِع
يُنصَرُونَ ×11 نَصِيرٗا ×7 نَصِيرًا ×4 نَصِيرٖ ×4 نَصِيرٍ ×3 تُنصَرُونَ ×3 نَصَرَكُمُ ×2 يَنصُرُكُم ×2 يَنصُرُونَ ×2 يَنصُرُونَهُۥ ×2 يَنتَصِرُونَ ×2 يَنصُرۡكُمُ ×1 نَصۡرٗا ×1 نَصۡرَكُمۡ ×1 نَّصِيرٗا ×1
+ 15 صيغة أُخرى
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 موضع
فَٱنتَصِرۡ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 موضعين
وَّنَصَرُوٓاْ ×2
ه فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~2 موضعين
نَاصِرَ ×1 نَاصِرٖ ×1
و فِعل ماضٍ — الوَزن 6 (تَفاعَلَ)
~1 موضع
تَنَاصَرُونَ ×1
ز فِعل ماضٍ — الوَزن 7 (انفَعَلَ)
~3 مواضع
وَٱنصُرۡنَا ×2 ٱنتَصَرَ ×1
ح فِعل مُضارِع — الوَزن 7 (يَنفَعِلُ)
~2 موضعين
يَنصُرُنِي ×2
ط فِعل أَمر — الوَزن 7 (انفَعِل)
~4 مواضع
ٱنصُرۡنِي ×3 وَٱنصُرُوٓاْ ×1
ي فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~1 موضع
وَٱنتَصَرُواْ ×1
ك فِعل ماضٍ — الوَزن 10 (استَفعَلَ)
~1 موضع
ٱسۡتَنصَرَهُۥ ×1
ل فِعل أَمر — الوَزن 10 (استَفعِل)
~1 موضع
ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ ×1
م اسم فاعِل
~4 مواضع
مَنصُورٗا ×1 مُنتَصِرًا ×1 مُنتَصِرِينَ ×1 مُّنتَصِرٞ ×1
ن اسم مُعَرَّف بِأَل
~5 مواضع
ٱلنَّصۡرُ ×3 ٱلنَّصِيرُ ×2
س اسم نَكِرة
~1 موضع
نَاصِرٗا ×1
ع اسم مَع بادِئة جَرّ
~4 مواضع
وَلَيَنصُرَنَّ ×1 بِنَصۡرِ ×1 لَنَنصُرُ ×1 لَٱنتَصَرَ ×1
ف اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~12 مَوضِع
بِنَصۡرِهِۦ ×3 أَنصَارِيٓ ×2 فَٱنصُرۡنَا ×1 وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ ×1 وَنَصَرُوهُ ×1 وَيَنصُرۡكُمۡ ×1 لَيَنصُرَنَّهُ ×1 وَيَنصُرَكَ ×1 لَنَنصُرَنَّكُمۡ ×1
ص جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~10 مواضع
نَّٰصِرِينَ ×7 ٱلنَّٰصِرِينَ ×1 ٱلۡمُنتَصِرِينَ ×1 ٱلۡمَنصُورُونَ ×1
ق جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~18 مَوضِع
أَنصَارُ ×2 أَنصَارٖ ×2 وَٱلۡأَنصَارِ ×2 أَنصَارٍ ×1 ٱلنَّصَٰرَى ×1 أَنصَارَ ×1 أَنصَارٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نصر

يَنتظم الجذر في 158 موضعًا داخل 137 آية فريدة (:)، تَتوزّع على ستّة مسالكَ دلاليّةٍ مستوعِبةٍ للحدّ:

(1) إثباتُ النصر الإلهيّ ووعدُه — حيث يُسنَد فعل النصر إلى الله للمؤمنين والرُّسل، كما في سورة آل عِمران ١٢٣ وسورة الرُّوم ٤٧ وسورة غَافِر ٥١، وهو أكثر المسالك ورودًا. (2) نفيُ النصرة عن المعذَّبين والمهزومين ويومَ القيامة — حيث يُنفى الناصر دليلًا على خِذلان الباطل، كما في سورة البَقَرَة ٤٨ وسورة الأنبيَاء ٣٩ وسورة الطُّور ٤٦، ومنه نفيُها عن الظالمين ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾. (3) طلبُ النصرة عند المواجهة والابتلاء — دعاءً يَرفعه المؤمنون والرُّسل، كما في سورة البَقَرَة ٢٥٠ وسورة المؤمنُون ٢٦ وسورة القَمَر ١٠. (4) الانتصارُ بعد الظلم — انتزاعُ المظلومِ غلبتَه لِنفسه، كما في سورة الشُّوري ٣٩ وسورة الشُّوري ٤١ وسورة الشعراء ٢٢٧. (5) النصيرُ والأنصارُ وصفًا وجماعةً — صفةً ثابتةً لله، وجماعةً قائمةً بنصرة دينه، كما في سورة الفُرقَان ٣١ وسورة الأنفَال ٤٠ وسورة التوبَة ١٠٠ وسورة الصَّف ١٤. (6) النصارى اسمًا لطائفةٍ — منسوبةً إلى دعوى النصرة، كما في سورة البَقَرَة ٦٢ وسورة المَائدة ٨٢ وسورة التوبَة ٣٠.

وتُختبَر مطابقةُ الحدّ على كلّ موضعٍ من هذه المسالك دون أن يَشِذّ منها واحد.

  • الصِيَغ: 97 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُنصَرُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُنصَرُونَ (11) نَّٰصِرِينَ (7) نَصِيرٗا (7) وَٱلنَّصَٰرَىٰ (4) نَصِيرًا (4) نَصِيرٖ (4) نَصِيرٍ (3) ٱلنَّصَٰرَىٰ (3)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الرابطُ البِنيويّ بين مواضع الجذر أنّه يُوزَّع بين قُطبَين توزيعًا يَكشف ميزانَ الولاء: فهو في أكثر مواضعه منفيٌّ عن الباطل — عن المعذَّبين والمهزومين والظالمين والآلهةِ المعبودةِ من دون الله — إذ نفيُ الناصر عنهم دليلُ خِذلان الله إيّاهم؛ وهو مُثبَتٌ للحقّ صفةً لازمةً لِجهة الإيمان، إذ النصرُ من الله للمؤمنين والرُّسل وعدٌ لا يَتخلّف. فمَدارُ الجذر على أنّ النصر يَلحَق مَن قام مع الله، ويَنقطِع عمّن أعرض عنه.

مُقارَنَة جَذر نصر بِجذور شَبيهَة

يفترق نصر عن أقرب جيرانه في حقل النصرة والمدد بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
وليكلاهما وصفٌ يُسند إلى الله في مقام الاعتماد عليه.الوليّ/المولى يعيّن جهة الولاية، أمّا النصير فيعيّن جهة النصرة ودفع الخذلان.﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ سورة الأنفَال ٤٠
صبركلاهما يقع في سياق الأذى والتكذيب.الصبر ثباتٌ من المبتلى على ما يلاقيه، والنصر إتيانُ مددٍ يرفع عنه موضع المغلوبيّة.﴿وَلَقَدۡ كُذِّبَتۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ فَصَبَرُواْ عَلَىٰ مَا كُذِّبُواْ وَأُوذُواْ حَتَّىٰٓ أَتَىٰهُمۡ نَصۡرُنَاۚ وَلَا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِ ٱللَّهِۚ وَلَقَدۡ جَآءَكَ مِن نَّبَإِيْ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ سورة الأنعَام ٣٤
نجوكلاهما يرد عند انكشاف الشدّة عن الرسل.النصر هو المدد الآتي إليهم، والنجاة هي إخراجُ من يشاء من البأس بعد مجيء ذلك النصر.﴿حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ سورة يُوسُف ١١٠
عصمكلاهما يتصل بالحماية عند إرادة السوء.العصمة منعُ السوء عن الجهة مباشرةً، أمّا النصر فقيامُ ناصرٍ معها في موضع الحاجة.﴿قُلۡ مَن ذَا ٱلَّذِي يَعۡصِمُكُم مِّنَ ٱللَّهِ إِنۡ أَرَادَ بِكُمۡ سُوٓءًا أَوۡ أَرَادَ بِكُمۡ رَحۡمَةٗۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرٗا﴾ سورة الأحزَاب ١٧

اختِبار الاستِبدال

لو وُضِع «فتح» مكان «نصر» في ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) لضاع معنى الإسناد المباشر للمنصور وحلَّ محلَّه انكشافُ الطريق، ولم يَستقِم حصرُ رفع المغلوبيّة في الله. ولو وُضِع «عون» في ﴿وَنَصَرۡنَٰهُمۡ فَكَانُواْ هُمُ ٱلۡغَٰلِبِينَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٦) لضاع مقامُ الغلبة المترتِّبة على النصر، إذ العونُ لا يَستلزِم غلبةً. ولو وُضِع «نصر» مكان «انتصار» في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّوري ٣٩) لانقلب المعنى من انتزاع المظلومِ حقَّه لِنفسه إلى انتظار مددٍ من غيرٍ. فلا يُساوي الجذرُ شبيهَه مع اشتراكها في أصل الإمداد.

الفُروق الدَقيقَة

فروقٌ دقيقةٌ قابلةٌ للاختبار داخل الجذر وحقله:

  • النُّصرة ↔ الانتصار: النُّصرةُ مددٌ يأتي الجهةَ من ناصرٍ غيرِها، ويُختبَر بوجود طرفٍ ثانٍ يُسنَد إليه الفعل ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠)؛ والانتصارُ غلبةٌ تَنتزِعها الجهةُ المظلومةُ لِنفسها، ويُختبَر بكون الفاعل هو المستفيد بلا طرفٍ ثانٍ ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشُّوري ٣٩).
  • النصير ↔ الناصر: النصيرُ صفةٌ ثابتةٌ تَلزَم الموصوف ولا تَتقيّد بموقفٍ ﴿وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠)؛ والناصرُ فاعلٌ في موقفٍ بعينه يُنفى عند العجز ﴿فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ﴾ (سورة مُحمد ١٣).
  • النصارى داخل الجذر: حضورُ «النصارى» اسمًا لطائفةٍ لا يُخرِج الجذرَ عن محوره، لأنّ الاسمَ نفسَه منسوبٌ إلى النُّصرة أو دعواها — ويَشهد له ربطُ القرءان دعوى الحواريّين ﴿نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة الصَّف ١٤) بالطائفة؛ فهو فرعٌ من الجذر لا خروجٌ عنه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التوكل والاستعانة · الظلم والعدوان والبغي · القتال والحرب والجهاد.

يَنتمي الجذرُ إلى حقل «القتال والحرب والجهاد»، ويُبرِّر هذا الإسنادَ نصُّ مواضعه لا غير: فأكثرُها يَرِد عند الصراع والمواجهة (طلبُ النصر على القوم الكافرين، الوعدُ بالغلبة يوم بدرٍ وحُنين)، ويَقترن بنفي الأنصار عن الباطل والمعذَّبين، ويَدخل في سياق الجهاد ﴿وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ﴾ ومَسلكِ الانتصار بعد البَغي. فمنطُ الجذر في النصّ هو مقامُ الغلبة والمدافعة، وهو لُبُّ هذا الحقل.

مَنهَج تَحليل جَذر نصر

البصيرةُ المنهجيّةُ في هذا الجذر أنّ التعريف لا يَصِحّ إلّا إذا استوعب مسالكَ متباينةً بنيويًّا في القرءان: نُصرةً واردةً من غيرٍ، وانتصارًا منتزَعًا من الذات، واسمَ طائفةٍ. فالحدُّ المبنيُّ على «إسناد جهةٍ لجهة» وحده يَفشل في الصيغة الثامنة حيث المظلومُ يَنتصِف لِنفسه؛ ولذلك صيغ الحدّ على جامعٍ أعلى — زوالِ المغلوبيّة وقيامِ الغلبة — يَسَع المصدرَين معًا. ولم يُبْنَ التعريفُ على مَسلك «النصارى» مع كثرة وروده، لأنّه فرعٌ تسميةٌ منسوبةٌ إلى النُّصرة لا أصلُ المعنى. وقد سُجِّل اختلافٌ عدديٌّ يسيرٌ بين أداتَي العدّ، واعتُمِد الفهرسُ الداخليّ ونصُّ الآيات (:).

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خذل)

الضد الأقوى لجذر نصر هو خذل، وقد جمعهما نص واحد في آل عمران. فالنصر قيام مدد يرفع المغلوبية ويدفع سلطان الخصم، والخذلان ترك الجهة بلا ناصر حتى تنكشف للغلبة. صياغة الآية شديدة الإحكام: إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده. وبذلك يظهر أن العلاقة ليست بين نصر وغلبة وحدهما، لأن الغلبة ثمرة أو نتيجة، أما الخذلان فهو الطرف المقابل للنصرة في أصل الإسناد. وتأتي غلب علاقة مكمّلة لأنها تبين أثر النصر في منع غلبة الخصم.

خذلضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ١٦٠
﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦ﴾ يضع النصر والخذلان على طرفي شرط واحد.
  • النصر يثبت جهة الإسناد، والخذلان يرفعها.
  • ذكر الغالب يشرح ثمرة النصر ولا يزاحم خذل في أصل التقابل.
أَضداد ثانَويَّة 1
غلبمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة آل عِمران ١٦٠
﴿فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ﴾ يبين أثر النصرة في منع الغلبة عليكم.
  • الغلبة نتيجة في ساحة المواجهة، والنصر مدد يغير تلك النتيجة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: نصر ⟷ خذل ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر نصر

شواهدُ كاشفةٌ تُغطّي تنوّع مسالك الجذر وصيغه:

  • النصرُ الإلهيّ المُثبَت — سورة آل عِمران ١٢٣: ﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾.
  • مَسلكُ الانتصار الانعكاسيّ — سورة الشُّوري ٣٩: ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾.
  • الانتصافُ بعد الظلم — سورة الشعراء ٢٢٧: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱنتَصَرُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا ظُلِمُواْۗ وَسَيَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَيَّ مُنقَلَبٖ يَنقَلِبُونَ﴾.
  • النصيرُ صفةً ثابتةً لله — سورة الأنفَال ٤٠: ﴿وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَىٰكُمۡۚ نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾.
  • الأنصارُ جماعةً قائمةً بالنصرة — سورة الصَّف ١٤: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ لِلۡحَوَارِيِّـۧنَ مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِۖ فَـَٔامَنَت طَّآئِفَةٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٞۖ فَأَيَّدۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَىٰ عَدُوِّهِمۡ فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾.
  • النصارى اسمًا لطائفةٍ — سورة المَائدة ٨٢: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلۡيَهُودَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُواْۖ وَلَتَجِدَنَّ أَقۡرَبَهُم مَّوَدَّةٗ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّ مِنۡهُمۡ قِسِّيسِينَ وَرُهۡبَانٗا وَأَنَّهُمۡ لَا يَسۡتَكۡبِرُونَ﴾.
  • نفيُ النصرة يوم القيامة — سورة البَقَرَة ٤٨: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾.
  • اقترانُ النصر بالفتح متمايزَين — سورة النَّصر ١: ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾.
  • النُّصرةُ والانتصارُ متقابلَين في موضعٍ واحد، يَكشف عجزَ آلهةِ الباطل عن المَسلكين كليهما — سورة الشعراء ٩٣: ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾.
  • صيغةُ الاستنصار طلبًا للنُّصرة من غيرٍ عند المواجهة — سورة الأنفَال ٧٢: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ ءَاوَواْ وَّنَصَرُوٓاْ أُوْلَٰٓئِكَ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَلَمۡ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلَٰيَتِهِم مِّن شَيۡءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُواْۚ وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ إِلَّا عَلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ﴾.
  • اسمُ المفعول «منصور» للجهةِ الموقَعِ عليها النصرُ بعد الظلم — سورة الإسرَاء ٣٣: ﴿وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾.
  • نفيُ النصير عن الظالمين دليلَ خِذلانهم — سورة الشُّوري ٨: ﴿وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَجَعَلَهُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَلَٰكِن يُدۡخِلُ مَن يَشَآءُ فِي رَحۡمَتِهِۦۚ وَٱلظَّٰلِمُونَ مَا لَهُم مِّن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾.
  • صيغةُ التناصُر إعانةً متبادَلةً يُنفى وقوعُها عن الباطل يوم الفصل — سورة الصَّافَات ٢٥: ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نصر

من لطائف الجذر أنّ آية سورة آل عِمران ١٦٠ تَجمع النصر والخذلان في ميزانٍ واحدٍ بشرطَين متقابلَين، فيَنكشف بهما أنّ النصرَ نفيُ الغالب والخذلانَ نفيُ الناصر. ومنها أنّ سورة النصر تَربط مجيء النصر بالفتح دون أن تَجعلهما لفظًا واحدًا — فالنصرُ إسنادٌ ورفعُ مغلوبيّة، والفتحُ انكشافُ طريق. ومنها أنّ مَسلك الانتصار يَنفرِد بكون الفاعل هو المستفيد، فلا يَحتاج إلى طرفٍ ثانٍ، كما في ﴿هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ و﴿لَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ﴾.

• دلالةُ الإسناد: اللهُ يَفعل هذا الجذرَ في 76 موضعًا — 63٪ من إجماليّ 120 إسنادًا. • تركّزٌ مِحوَريّ: 75٪ من الإسنادات تَعود لفاعلي مِحوَر «إلهيّ» — 90 من 120. • تنوّعٌ صرفيٌّ كبير: 97 شكلًا رسميًّا مختلفًا في القرءان. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «قول» في 35 آية. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «ولي» في 29 آية. • اقترانٌ نصّيّ: يَرِد مع جذر «ءمن» في 22 آية. • الجِوارُ اللفظيّ الأبرز (نافذةُ كلمتين): «وَلَا» 25 مرّةً، ثمّ «ٱللَّهِ» و«لَا» 12 مرّةً لكلٍّ، ثمّ «ٱللَّهُ» 11 مرّةً — وغلبةُ «وَلَا» تَكشف كثرةَ نفي النصرة عن الباطل ﴿وَلَا نَصِيرٍ﴾.

• أبرزُ الفاعلين: اللهُ (76)، الذين آمَنوا (17)، اليهودُ (13). • توزيعٌ مِحوَريّ: إلهيّ (90)، المؤمنون (17)، أهلُ الكتاب (13).

• اقترانٌ مُتلازِمٌ تامّ: «ٱلنَّصۡرُ إِلَّا» — تَكرّر 3 مرّاتٍ في سورتَين.

١) جَذرُ «نصر» يَرِد في ١٥٨ موضعًا، و«هدي» في ٣٢٦ موضعًا، ويلتقيان في آيةٍ واحدةٍ خمسَ مرّاتٍ فقط؛ وفيها كلِّها نظمٌ ثابتٌ يربط النصر بالهدى ربطَ الثمرةِ بأصلِها: حيث يَنقطع الهدى يَنقطع النصر. ٢) في موضعين متطابقَي البِنية يُختَم سؤالُ الهداية بنفي النصر حرفيًّا: ﴿فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي مَن يُضِلُّۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ (سورة النَّحل ٣٧)، و﴿فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٢٩)؛ فانتفاءُ الناصر نتيجةٌ مباشِرةٌ لانتفاء الهدى. ٣) وفي الإثبات يَقترن الوصفان معًا مع تقديم الهداية: ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾ (سورة الفُرقَان ٣١)؛ الهدايةُ أصلًا ثُمّ النصرُ تابعًا. ٤) وفي سورة البَقَرَة ١٢٠ يُحصَر الهدى ثُمّ يُنفى الناصر: ﴿إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰ﴾ ثُمّ ﴿مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾؛ فاتّباعُ غيرِ الهدى يُسقِط الولايةَ والنصرَ. ٥) وفي سورة غَافِر ٢٩ يُسأَل مُدّعي الهداية عن النصر: ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِنۢ بَأۡسِ ٱللَّهِ﴾ مع ﴿وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾. والمطّردُ في المواضع الخمسة: النصرُ مَشروطٌ بالهدى، يَدور معه ثبوتًا ونفيًا.

١) حصرُ مصدر النصر في الله صراحةً بأداة القصر: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦)، وتتكرّر البِنية ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (سورة الأنفَال ١٠) — فالنصرُ مقصورٌ على جهةٍ واحدةٍ، لا واسطةَ بشريّة.

٢) النصرُ مُضافٌ إلى اسم الجلالة فاعلًا ومالكًا في مقام المجيء: ﴿أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٤﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ (سورة النَّصر ١).

٣) الفعلُ مُسنَدٌ إليه معلَّقًا بالمشيئة: ﴿بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ﴾ (سورة الرُّوم ٥) — عطاءٌ خاضعٌ للمشيئة لا حقٌّ لازم.

٤) الشرطُ المتقابل يَكشف انفرادَه بالإسناد: ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠) — نصرُه يَنفي الغالبَ، وخذلانُه يَنفي الناصرَ من بعده.

٥) معاوضةٌ بين نصرِ العبد لله ونصرِ الله للعبد: ﴿إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ﴾ (سورة مُحمد ٧﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ﴾ (سورة الحج ٤٠).

٦) نفيُ صفة النصير عن كلّ ما سواه: ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧، ١٢٠؛ سورة العَنكبُوت ٢٢؛ الشورى ٣١)، وإثباتُها له وحده: ﴿نِعۡمَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَنِعۡمَ ٱلنَّصِيرُ﴾ (سورة الأنفَال ٤٠).

٧) كلُّ نصرٍ يُنسَب إلى غير الله يَرِد بصيغة العجز أو الانتفاء: ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَكُمۡ وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٧﴿فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (سورة القَصَص ٨١) — فلا يَثبُت نصرٌ نافذٌ لغيره في موضعٍ واحد.

الفارق البنيويّ بين «النصر» و«العزّة» في القرءان:

١) «نصر» حدثٌ يقع في مقام مواجهةٍ أو ضعفٍ، فهو فعلٌ متجدِّدٌ يرفع الغلبة عمّن استُضعِف: ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠)؛ بينما «عزز» صفةٌ قائمةٌ ومكانةٌ ثابتة، أغلبُها اسمُ ﴿ٱلۡعَزِيزُ﴾ الوارد بصيغة المعرفة ٦٤ موضعًا لا يقتضي مواجهةً ولا حدثًا.

٢) «نصر» يتطلّب طرفًا منصورًا وموضعَ خصومةٍ أو بغيٍ، ولا يُسنَد إلى الله اسمًا بصيغة المعرفة «النصير» إلّا بوصفٍ مضاف؛ أمّا «العزّة» فمُلكٌ يُبتغى ويُنازَع: ﴿أَيَبۡتَغُونَ عِندَهُمُ ٱلۡعِزَّةَ فَإِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٣٩﴿مَن كَانَ يُرِيدُ ٱلۡعِزَّةَ فَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ جَمِيعًاۚ﴾ (سورة فَاطِر ١٠)، وتُدَّعى زورًا: ﴿بِعِزَّةِ فِرۡعَوۡنَ﴾ (سورة الشعراء ٤٤﴿فَبِعِزَّتِكَ لَأُغۡوِيَنَّهُمۡ﴾ (ص ٨٢).

٣) حين يجتمع الجذران (٧ مواضع) تأتي «العزّة» سببًا ومصدرًا للنصر لا العكس: ﴿وَمَا ٱلنَّصۡرُ إِلَّا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡحَكِيمِ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٦﴿بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الرُّوم ٥﴿وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥٓۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (سورة الحج ٤٠﴿لِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ وَرُسُلَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٞ﴾ (سورة الحدِيد ٢٥).

٤) الموضع الوحيد الذي تَصِف فيه «العزّة» النصرَ مباشرةً نعتًا هو ﴿وَيَنصُرَكَ ٱللَّهُ نَصۡرًا عَزِيزًا﴾ (سورة الفَتح ٣): فالنصر هنا مَنعوتٌ بالعزّة، أي نصرٌ لا يُغلَب صاحبُه بعده — فثبتت العزّةُ صفةً للنصر، ولم يَثبُت النصرُ صفةً للعزّة قطّ.

٥) صيغة «عزز» الفعليّة الحدثيّة الوحيدة تأتي بمعنى التقويّة والإسناد لا بمعنى رفع الغلبة: ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ﴾ (سورة يسٓ ١٤)؛ فحتّى في صيغتها الفعليّة لا تحمل «عزز» معنى المواجهة الذي هو لبُّ «نصر».

١) محلّ النصر جماعةٌ موصوفةٌ لا فردٌ مجرّد: حين يُساق النصر دعاءً وطلبًا يأتي محلُّه «القوم» مقرونًا بوصفٍ جامع، لا اسمَ شخصٍ بعينه؛ ﴿وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٠، وآل عمران ١٤٧)، و﴿أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٨٦)، و﴿قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٣٠). فالخصومة في طلب النصر بنيتُها «على القوم + الصفة»، لا «على فلان». ٢) القوم محلٌّ للنصر منه كما هو محلٌّ للنصر عليه: يأتي الجذر أيضًا في معنى الإنجاء «من» جماعة، فيظلّ القوم هو المرجع: ﴿وَنَصَرۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَآۚ﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٧)؛ وكذلك صرفُ البأس يجري على الجماعة لا على الأفراد: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ﴾ (سورة يُوسُف ١١٠). ٣) الجماعة الموصوفة قالبٌ مطّرد في القرءان كلِّه: «القوم + صفة» ورد أربعةً وخمسين موضعًا (القوم الظالمين تسعة عشر، القوم الكافرين تسعة، القوم الفاسقين ثمانية، القوم المجرمين أربعة…)، فالقوم لا يكاد يَرِد إلّا جماعةً يُعرَّفها وصفٌ سلوكيّ، وهو القالب نفسه الذي يستقبل فعل النصر. ٤) جانب الناصِر جماعةٌ كذلك: حتى الناصرون يَرِدون جمعًا منسوبًا، فالنصرة فعلُ طائفةٍ لا فردٍ؛ ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٥٢)، و﴿كُونُوٓاْ أَنصَارَ ٱللَّهِ﴾ (سورة الصَّف ١٤). ٥) المنصور جماعةٌ موصوفةٌ بالإيمان لا بالعدد: حين يكون القوم محلَّ النصر له لا عليه يُوصَف بالإيمان؛ ﴿وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة التوبَة ١٤)، و﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾ (سورة الرُّوم ٤٧). فالنصر في طرفَيه — الغالب والمغلوب والناصر والمنصور — معقودٌ على «القوم»: الجماعةِ التي يُعرّفها وصفُها لا اسمُها.

أَبواب الفِعل لِجَذر نصر

جذر «نصر» في القرءان مَدارُه على المُعاوَنَة والإِعانَة عند الحاجَة، ومَعقِله الأَوَّل الإِسناد الإلهيّ. تَتَوَزَّع مَواضِعه الـ١٥٨ على أَربَعَة أَبواب صَرفيَّة كُبرى: المُجَرَّد ٩٥ مَوضِعًا يَحمِل مَركَزَ المَعنى (نَصَرَ يَنصُر — أَعانَ وأَيَّدَ)، والإفعال ٢٣ مَوضِعًا فيه يَطغى المَبني للمَجهول «لَا يُنصَرون» ويَطغى جَمع التَكسير «أَنصار»، والافتعال ٣ مَواضِع للانتِصاف للنَفس، والأَسماء والمَصادر ٣٦ مَوضِعًا تَحمِل النَّصير والنَّصر والاستِنصار والنَصارى. اسم النَّصير ١٠٦ من مَواضِع الجذر تَدور حَول كِفايَة الله، والاقتران «وَلِيّ ولا نَصير» نَمَط بِنيويّ مُتَكَرِّر. تَخَلَّفَ هذا الجذر عن البابَين التفعيل (نَصَّرَ) والمُفاعَلَة (نَاصَرَ) والتفاعُل (تَنَاصَرَ) صَرفيًّا — فلم تَرِد في القرءان صيغة «نَصَّرَ» ولا «نَاصَرَ» ولا «تَنَاصَرَ»، وهذا اختِيار قُرءانيّ دالّ: النَّصر فِعل أَحَديّ من الله، لا مُفاعَلَة بَين طَرَفَين مُتَكافِئَين، ولا تَكثير صِناعيّ.

المُجَرَّد — نَصَرَ يَنصُرُ نَصۡرًا ×58
الفِعل الثلاثيّ الدالّ على الإعانة والمعاونة وقت الحاجة، وهو أصل الجذر. الفاعل في أكثره الله ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡ﴾، ﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞ﴾، ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾. ويكون بين البشر: نصرُ الرسول ﴿وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ﴾، ونصرُ الإخوة في الدين ﴿وَّنَصَرُوٓاْ﴾. ويأتي أمرًا في الدعاء والقتال ﴿وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ ﴿رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ﴾. ويلحق بالباب المبنيُّ للمجهول «لَا يُنصَرُونَ / تُنصَرُونَ» لأنّه من الثلاثيّ نفسه، وأكثرُه انتفاءُ النصر يوم القيامة ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾، وانتفاءُ النصر عن الأوثان ﴿وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ﴾.
  • ﴿إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٦٠)
  • ﴿وَلَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ بِبَدۡرٖ وَأَنتُمۡ أَذِلَّةٞۖ﴾ (سورة آل عِمران ١٢٣)
  • ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ (سورة التوبَة ٤٠)
  • ﴿بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ﴾ (سورة الرُّوم ٥)
  • ﴿وَلَا يَسۡتَطِيعُونَ لَهُمۡ نَصۡرٗا وَلَآ أَنفُسَهُمۡ يَنصُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٩٢)
  • ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٤٨)
الأَسماء والمَصادر — النَّصر، النَّصير، المَنصور، الناصِر، الأَنصار ×71
نَصِيرٗا
أسماء الجذر ومصادره: «النَّصير» على وزن فَعيل، اسمٌ لازمٌ لله في سياق الانفراد ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا﴾ ﴿وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيٗا وَنَصِيرٗا﴾. و«النَّصر» مصدرٌ يُضاف إلى الله غالبًا في وعد الفتح ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ﴾ ﴿مَتَىٰ نَصۡرُ ٱللَّهِۗ أَلَآ إِنَّ نَصۡرَ ٱللَّهِ قَرِيبٞ﴾. و«المَنصور» اسم مفعول للمقتول ظُلمًا ﴿إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾. و«الناصِر / الناصِرين» اسم فاعل يَغلِب في سياق النفي ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾. و«الأَنصار» جمعُ ناصر: مُعَرَّفًا للسابقين ﴿مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾، ونكرةً في التناصر الإيمانيّ ﴿نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾.
  • ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٤٥)
  • ﴿إِذَا جَآءَ نَصۡرُ ٱللَّهِ وَٱلۡفَتۡحُ﴾ (سورة النَّصر ١)
  • ﴿وَمَن قُتِلَ مَظۡلُومٗا فَقَدۡ جَعَلۡنَا لِوَلِيِّهِۦ سُلۡطَٰنٗا فَلَا يُسۡرِف فِّي ٱلۡقَتۡلِۖ إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٣)
  • ﴿وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ (سورة آل عِمران ١٩٢)
  • ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٥٢)
  • ﴿وَٱلسَّٰبِقُونَ ٱلۡأَوَّلُونَ مِنَ ٱلۡمُهَٰجِرِينَ وَٱلۡأَنصَارِ﴾ (سورة التوبَة ١٠٠)
النَّصارَى ونَصرانيّ — بِناء طائفة ×15
ٱلنَّصَٰرَىٰ
بناءٌ صرفيّ خاصّ من الجذر يدلّ على طائفة معيّنة، لا على معنى النصر المجرَّد؛ يجيء اسمًا للطائفة جمعًا «النَّصارَى» ومفردًا «نَصرانيّ». يقترن في القرءان بذكر «اليهود» في مواقف الدعوى ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ﴾، وبالتبرِّي من نسبة إبراهيم إليهم ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا﴾، وبتقرير أنّ الإيمان والعمل هما الميزان ﴿وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلنَّصَٰرَىٰ﴾.
  • ﴿وَقَالُواْ لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ إِلَّا مَن كَانَ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾ (سورة البَقَرَة ١١١)
  • ﴿مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا﴾ (سورة آل عِمران ٦٧)
الافتعال — ٱنتَصَرَ يَنتَصِرُ ٱنتِصارًا ×11
يَنتَصِرُونَ
الانتِصاف للنفس: طلبُ صاحبِ الحقّ النصرَ على من بغى عليه، أو أخذُ حقّه بنفسه. يجمع الباب الفعلَ واسمَ الفاعل «المُنتَصِر». موضعه الأوضح وصفُ المؤمنين ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾. ويأتي في التعجيز والتوبيخ للأوثان ﴿هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾، وفي العجز الكونيّ ﴿فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾، وفي دعاء نوح عند الغلبة ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾، وفي دعوى المشركين ﴿نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ﴾. وفيه إباحة ردّ البغي بمثله ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ﴾.
  • ﴿وَٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ ٱلۡبَغۡيُ هُمۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (الشورى سورة الشُّوري ٣٩)
  • ﴿مِن دُونِ ٱللَّهِ هَلۡ يَنصُرُونَكُمۡ أَوۡ يَنتَصِرُونَ﴾ (سورة الشعراء ٩٣)
  • ﴿وَلَمَنِ ٱنتَصَرَ بَعۡدَ ظُلۡمِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ مَا عَلَيۡهِم مِّن سَبِيلٍ﴾ (الشورى سورة الشُّوري ٤١)
  • ﴿فَدَعَا رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَغۡلُوبٞ فَٱنتَصِرۡ﴾ (سورة القَمَر ١٠)
  • ﴿أَمۡ يَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِيعٞ مُّنتَصِرٞ﴾ (سورة القَمَر ٤٤)
  • ﴿يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٣٥)
الاستِفعال — ٱسۡتَنصَرَ يَستَنصِرُ ٱسۡتِنصارًا ×2
ٱسۡتَنصَرَهُۥ
طلبُ النصر ممّن يُرجى منه. موضعه الأوّل في قصّة موسى ﴿فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥ﴾ — طلبُ النصر من موسى على الخصم. وموضعه الثاني في حكم الولاية ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ — طلبُ المؤمنين النصرَ من إخوانهم. والباب يكشف عجزَ الطالب وحاجتَه إلى غيره.
  • ﴿فَإِذَا ٱلَّذِي ٱسۡتَنصَرَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَسۡتَصۡرِخُهُۥۚ﴾ (سورة القَصَص ١٨)
  • ﴿وَإِنِ ٱسۡتَنصَرُوكُمۡ فِي ٱلدِّينِ فَعَلَيۡكُمُ ٱلنَّصۡرُ﴾ (سورة الأنفَال ٧٢)
التَّفاعُل — تَنَاصَرَ يَتَناصَرُ تَناصُرًا ×1
تَنَاصَرُونَ
التناصرُ: نصرُ بعضِهم بعضًا على وجه المشاركة. ورد موضعًا واحدًا في القرءان، توبيخًا للمشركين يوم الحساب حين يُساقون إلى العجز عن التناصر ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ — استفهامُ تقريعٍ يُبرز انقطاع نصرِ بعضهم بعضًا في ذلك اليوم.
  • ﴿مَا لَكُمۡ لَا تَنَاصَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٥)

لَطائف بِنيويّة

  • تَخَلُّف البابَين التفعيل (نَصَّرَ) وَ المُفاعَلَة (نَاصَرَ) والتفاعُل (تَنَاصَرَ) عن القُرءان كُلِّه اختِيار بِنيويّ دالّ: لم يَرِد «نَصَّرَ» (تَكثير صِناعيّ) ولا «نَاصَرَ» (مُفاعَلَة بَين طَرَفَين مُتَكافِئَين) ولا «تَنَاصَرَ» (تَناصُف مُتَبادَل). النَّصر فِعل أَحَديّ من الله للعَبد، لا تَشارُكٌ نِدّيّ، ولا تَكثير حِرَفيّ. الباب الواحِد المُجَرَّد «نَصَرَ» يَحمل المَركَز ٩٥ مَوضِعًا، ولِذا لا يَحتاج تَكثيرًا ولا مُفاعَلَة.
  • النَّمَط الاقترانيّ «وَلِيّ وَنَصير» / «وَلِيّ وَلَا نَصير» يَتَكَرَّر في القرءان أَكثَر من عَشرَة مَواضِع ﴿وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾ (سورة البَقَرَة ١٠٧، سورة التوبَة ٧٤، الشورى وَغَيرها)، وفيه تَرتيب ثابِت: الوَلِيّ قَبل النَّصير دائمًا. الوَلِيّ يَتَوَلَّى الأَمرَ من جِهَة المِلك والقُرب، والنَّصير يُعين عند الحَرب والحاجَة — فالوَلايَة أَعَمّ والنَّصر أَخَصّ بِالشِدَّة.
  • اسم النَّصارَى (١٤ مَوضِعًا) يَنتَمي صَرفيًّا إلى الجذر نَفسه (نَصرانيّ، جَمعه نَصارَى على وَزن فَعالى) — وهذا انتِماء قُرءانيّ صَريح بِالاشتِقاق، لا تَعريفًا خارِجيًّا. لكنّ القرءان يُفرِّق بِنيويًّا: لم يُسَمِّهم القرءان «أَنصارًا» (وزن أَفعال جَمع نَصير المُعين) قَطّ، ولا «نَاصِرين». فجذرُهم في الاسم لا يَستَوجِب مَعنى المُعاوَنَة الإيمانيَّة، ولِذا ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ ٱلنَّاسِ عَدَٰوَةٗ﴾ يَستَثني فِئَة منهم لا يَستَكبِرون.
  • تَقابُل بِنيويّ حادّ بَين ﴿يَنصُرُكُم﴾ (المُضارع الفاعِل = الله) و ﴿يُنصَرُونَ﴾ (المُضارع المَجهول). الأَوَّل ٢٥+ مَوضِعًا في الدُّنيا للمؤمنين، والثاني ١٢+ مَوضِعًا للكافرين في الآخِرَة ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾. الصيغة المَجهولَة تَحذِف الفاعِل تَنزيهًا: لا يُتَصَوَّر أَن يَنصُرَهُم أَحَد، فحُذِف الفاعِل أَصلًا لِانتِفاء وُجوده.
  • آيَة سورة هُود ٣٠ ﴿وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ﴾ تَكشِف اسْتِعمالًا فَريدًا للجذر: «نَصَرَ مِن» (لا «نَصَرَ ضِدّ»). فالنَّصر هنا ليس مُعاوَنَةً عَلى عَدُوّ، بَل وِقايَةً مِن قُدرَة الله ذاتِها — وهو مَعنى التَعجيز: لا أَحَدَ يَستَطيع أَن يَقِيَ من بَطشِه. وَتَتَكَرَّر «مِنَ ٱللَّهِ» بَعد فِعل النَّصر ٤ مَرَّات تَأكيدًا لِالعَجز البَشَريّ.
  • آيَة سورة التوبَة ٤٠ ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ﴾ تَجمَع البابَ الواحِدَ مَع فاعِلَين مُختَلِفَين في جُملَة واحِدَة: نَصر البَشَر (شَرطيّ مُمكِن التَخَلُّف) ونَصر الله (واقِع مُتَحَقِّق). البِنيَة الشَرطيّة هنا تُلَغّي حاجَة الرَسول إلى نَصر البَشَر بَعد أَن سَبَقَ نَصرُ الله — فالنَّصر الإلهيّ ذاتيّ، والنَّصر البَشَريّ تَشريفيّ لِالناصِر لا لِالمَنصور.
  • كَتلَة «الأَنصار» في سِياق الحَوَاريِّين ﴿مَنۡ أَنصَارِيٓ إِلَى ٱللَّهِۖ قَالَ ٱلۡحَوَارِيُّونَ نَحۡنُ أَنصَارُ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ٥٢، سورة الصَّف ١٤) تَحمِل بِنيَة فَريدَة: السؤال «إلى الله» لا «لِله» — كَأَنَّه طَلَب رِفقَة في الذَّهاب لا إعانَة على فِعل. الجَواب «نَحنُ أَنصارُ الله» يَرفَع المَنصور (لَفظًا) إلى الله نَفسه، وهو من تَشريف العِبارَة لا حَقيقَة الاحتِياج.
  • اسم المَفعول «مَنصورًا» في سورة الإسرَاء ٣٣ ﴿إِنَّهُۥ كَانَ مَنصُورٗا﴾ خاصّ بِالمَقتول ظُلمًا: الشَّريعَة أَعطَت وَلِيَّه سُلطانًا، فجَعَلَ القَتيل «مَنصورًا» بَعد مَوته. هذا أَفرَد بِنيويّ في القرءان: النَّصر يَلحَق بِالمَيِّت لا بِالحَيّ فَقَط، فِإِذا أُنفِذَ الحَقّ صار المَقتول مَنصورًا. مَعنًى تَشريعيّ مَحض لا يَتَكَرَّر.

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر نصر

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر نصر

  • البَقَرَة — الآية 250
    ﴿وَلَمَّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦ قَالُواْ رَبَّنَآ أَفۡرِغۡ عَلَيۡنَا صَبۡرٗا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • البَقَرَة — الآية 285–286
    ﴿ءَامَنَ ٱلرَّسُولُ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مِن رَّبِّهِۦ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَۚ كُلٌّ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَمَلَٰٓئِكَتِهِۦ وَكُتُبِهِۦ وَرُسُلِهِۦ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّن رُّسُلِهِۦۚ وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيۡكَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ﴿لَا يُكَلِّفُ ٱللَّهُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذۡنَآ إِن نَّسِينَآ أَوۡ أَخۡطَأۡنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تَحۡمِلۡ عَلَيۡنَآ إِصۡرٗا كَمَا حَمَلۡتَهُۥ عَلَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِنَاۚ رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلۡنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِۦۖ وَٱعۡفُ عَنَّا وَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَآۚ أَنتَ مَوۡلَىٰنَا فَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 147
    ﴿وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ ﴿رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ﴾ ﴿رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • النِّسَاء — الآية 75
    ﴿وَمَا لَكُمۡ لَا تُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمُسۡتَضۡعَفِينَ مِنَ ٱلرِّجَالِ وَٱلنِّسَآءِ وَٱلۡوِلۡدَٰنِ ٱلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡ هَٰذِهِ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلظَّالِمِ أَهۡلُهَا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا وَٱجۡعَل لَّنَا مِن لَّدُنكَ نَصِيرًا﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (12) ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر نصر

  • 158 موضعًا
    الجَذر «نصر» له ثَلاثة أَنماط جَمع: النَّصارى الجَمع النَسَبيّ (14)، أنصار جَمع التَكسير أفعال (11)، وَمُنتَصِرون/مَنصورون السالم (3).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر نصر

  • ونصرناه«ونصرناه» = «ونصر» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • ونصرناهم«ونصرناهم» = «ونصر» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر نصر

  • ﴿وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿وَلِيّٗا وَلَا نَصِيرًا﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في النِّسَاء
  • ﴿لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في آل عِمران
  • ﴿ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر نصر من المُصحَف

158 موضعًا في 46 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس