قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

خزينصر

التقابُل بين جذر خزي وجذر نصر في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 3 آية

خلاصة مباشرة

خزي سقوط مهين مشهود، وأقرب مقابله القرءاني المتكرر هو نصر من جهة رفع العجز وإظهار الغلبة. لا يكون نصر ضدا لكل خزي؛ لأن الخزي يأتي أيضا مع العذاب والدعاء بعدم الخزي يوم القيامة. لكنه يلتقي معه في ثلاثة مواضع، وأوضحها سورة التوبَة ١٤ حيث يجتمع خزي فريق ونصر فريق آخر في جملة واحدة. وفي سورة آل عِمران ١٩٢ يرد الخزي مع نفي الأنصار، وفي سورة فُصِّلَت ١٦ يأتي عذاب الخزي مع نفي النصر. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية: الخزي انكشاف مهين، والنصر رفع أو دفع يخرج صاحبه من العجز والهوان.

الشاهد المركزيّ

التوبَة — آية 14

﴿ قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ ﴾

مدلول الآية

الأمر بالمقاتلة هنا ليس فعلا منفصلا عن سياقه، بل انتقال من كشف نقض العهد والبدء بالعدوان إلى إجراء جزاء عليهم بأيدي المؤمنين: تعذيب وخزي للعدو، ونصر للمؤمنين، وشفاء لما في صدور قوم مؤمنين. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

خزي سقوط مهين مشهود، وأقرب مقابله القرءاني المتكرر هو نصر من جهة رفع العجز وإظهار الغلبة. لا يكون نصر ضدا لكل خزي؛ لأن الخزي يأتي أيضا مع العذاب والدعاء بعدم الخزي يوم القيامة. لكنه يلتقي معه في ثلاثة مواضع، وأوضحها سورة التوبَة ١٤ حيث يجتمع خزي فريق ونصر فريق آخر في جملة واحدة. وفي سورة آل عِمران ١٩٢ يرد الخزي مع نفي الأنصار، وفي سورة فُصِّلَت ١٦ يأتي عذاب الخزي مع نفي النصر. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية: الخزي انكشاف مهين، والنصر رفع أو دفع يخرج صاحبه من العجز والهوان.

الضد الأقوى لجذر نصر هو خذل، وقد جمعهما نص واحد في آل عمران. فالنصر قيام مدد يرفع المغلوبية ويدفع سلطان الخصم، والخذلان ترك الجهة بلا ناصر حتى تنكشف للغلبة. صياغة الآية شديدة الإحكام: إن ينصركم الله فلا غالب لكم، وإن يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده. وبذلك يظهر أن العلاقة ليست بين نصر وغلبة وحدهما، لأن الغلبة ثمرة أو نتيجة، أما الخذلان فهو الطرف المقابل للنصرة في أصل الإسناد. وتأتي غلب علاقة مكمّلة لأنها تبين أثر النصر في منع غلبة الخصم.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر خزي

26 موضعًا في القرءان · الحقل: الذل والهوان

خزي: سقوط مهين مشهود، ينكشف فيه المرء أو الجماعة في موضع عجز أو عقوبة أو هوان، في الدنيا أو يوم القيامة. استقراء مواضع خزي يثبت أنّ الجذر يدلّ على سقوط مهين مشهود، ينكشف فيه صاحبه في موضع عجز أو هزيمة أو حرمان من الكرامة، في الدنيا أو يوم القيامة. يتوزّع الجذر في القرءان إلى مسالك متصلة: 1. خزي الدنيا المقرون بعذاب الآخرة: في سورة البَقَرَة ٨٥ وسورة البَقَرَة ١١٤ وسورة المَائدة ٣٣ وسورة المَائدة ٤١ وسورة الحج ٩ وسورة الزُّمَر ٢٦ وسورة فُصِّلَت ١٦. يبيّن هذا أنّ الخزي ليس ألمًا داخليًّا فقط، بل مآل ظاهر في الحياة أو في يوم الجزاء. 2. الدعاء بعدم الخزي: في سورة آل عِمران ١٩٤ وسورة الشعراء ٨٧ وسورة طه ١٣٤ وسورة التَّحرِيم ٨ يظهر الخزي بوصفه مآلًا مرهوبًا يُستعاذ منه يوم القيامة. 3. خزي المكذّبين المقرون بالعذاب: في سورة هُود ٣٩ وسورة هُود ٩٣ وسورة فُصِّلَت ١٦، يقترن العذاب بالخزي على…

التحليل الكامل لجذر خزي

جذر نصر

158 موضعًا في القرءان · الحقل: التوكل والاستعانة | الظلم والعدوان والبغي | القتال والحرب والجهاد

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها. يدور الجذر «نصر» على زوال المغلوبيّة عن جهةٍ وقيام الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلم. ويَرِد هذا المعنى على مَسلكين متمايزين بنيويًّا: مَسلك النُّصرة، وفيه تأتي الجهةَ إعانةٌ من ناصرٍ غيرِها يَدفع عنها الخذلان حتى…

التحليل الكامل لجذر نصر

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين خزي ونصر مقابلة سياقية لا تضاد مطلق. خزي في حزمته سقوط مهين مشهود، يظهر معه العجز والهوان، ونصر زوال المغلوبية عن جهة في موضع خصومة أو ضعف. يلتقيان حين يكون الخزي مآل فريق سقط وانكشف، ويكون النصر لجهة أخرى أو يرد نفيه عن المخزي. لذلك لا يصح أن يقال إن كل خزي يقابله نصر؛ فالجذر يرد أيضًا مع العذاب والدعاء بعدم الخزي. وفي مواضع التلاقي تظهر صلة الخزي بالنصرة على صور: في آل عِمران يأتي الخزي مع فقد الأنصار، وفي التوبَة يتوزع الخزي والنصر بين فريقين، وفي فُصِّلَت يقترن عذاب الخزي بنفي النصر.

حَدّ جذر خزي في مواجهة نصر

حد خزي في مواجهة نصر أنه يثبت انكشاف السقوط لا مجرد وقوع الضرر. فإذا قيل في آل عِمران ﴿مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ﴾ صار الخزي مآلًا يدخل صاحبه في موضع لا يقوم له فيه أنصار. وفي فُصِّلَت يجتمع عذاب الخزي مع نفي النصرة، فيظهر الخزي مع انقطاع جهة النصرة في هذا الموضع. وهو يقابل النصر من جهة أن النصر يرفع العجز أو يدفع الخذلان، لا من جهة أنه يمحو كل ألم.

حَدّ جذر نصر في مواجهة خزي

حد نصر في مواجهة خزي أنه قيام غلبة أو مدد لصالح جهة واقعة في خصومة، لا مجرد كرامة أو سلامة. في التوبَة جاء الفعلان متعاقبين: الخزي يصيب جهة، والنصر يعطى لجهة مقابلة عليها؛ فالنصر هنا ليس شعورًا داخليًا ولا وصفًا عامًا، بل تحويل ميزان المواجهة. وفي فُصِّلَت يظهر حد النصر من نفيه: من وقع عليه عذاب الخزي لا يجد ما يخرجه من المغلوبية. لذلك يقابل النصر الخزي حين يكون الخزي علامة انكشاف الهزيمة، ويقابله برفع العجز أو بإثبات جهة ناصرة، لا بمجرد إبدال الهوان بلفظ حسن.

قراءة مواضع التلاقي

جمع الجذرين في الآية الواحدة لأن السياق يحتاج إلى إظهار طرفي المصير في لحظة مواجهة. في التوبَة البنية أمر بقتال يعقبه تعداد آثار متتابعة: ﴿يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ﴾. الخزي هنا نازل بالفريق المخاطَب بقتاله، والنصر واقع للمؤمنين عليهم، فليسا وصفين متجاورين فقط بل توزيع حكم على طرفين. وفي آل عِمران تظهر بنية دعاء ونتيجة: إدخال النار خزي، ويعقبه نفي الأنصار عن الظالمين. وفي فُصِّلَت تجتمع العقوبة مع نفي الدفع: عذاب الخزي، ثم عدم النصرة. فالتلاقي يبيّن الخزي والنصر مرة بتوزيعهما بين فريقين، ومرة بذكر الخزي مع فقد الأنصار أو نفي النصر.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل يخص نقطة التماس بين حقل الذل والهوان وحقل القتال والخصومة والاستعانة. خزي لا يساوي كل ذل، لأنه في الشواهد سقوط مشهود له تبعة ظاهرة. ونصر لا يساوي كل عون، لأنه يرد حيث توجد مغلوبية أو خصومة أو بغي. لذلك فتميز الزوج أنه لا يقابل الهوان بالرفعة المجردة، بل يربط الانكشاف المهين بقيام النصرة لجهة أخرى أو بنفيها عن المخزي. وحين يأتي الخزي مع العذاب، لا يكون النصر نقيض الألم، بل تظهر المقابلة في نفي النصرة أو في نصرة الجهة الأخرى.

امتحان الاستبدال

في شاهد التوبَة يبين امتحان الاستبدال حد الجذرين. النص يقول ﴿وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ﴾. لو جعل موضع الخزي نصرًا لاختل توزيع المصير؛ لأن الجهة التي يقع عليها القتال لا تعطى مددًا وغلبة في هذا السياق، بل تنكشف هزيمتها. ولو جعل موضع النصر خزيًا لانقلب أثر الأمر بالقتال على المؤمنين، وزال ما يفيده النصر من دفع الخذلان عنهم. وكذلك في فُصِّلَت، لو استبدل نفي النصر بذكر خزي آخر لضاع معنى انقطاع الدافع، مع أن الخزي مذكور أصلًا. فالآية تحتاج الجذرين لا لتكرار الهوان، بل لبيان سقوط جهة وقيام أو انتفاء المدد.

الخلاصة الميسَّرة

الخزي في هذا الزوج سقوط ظاهر، والنصر زوال المغلوبية عن جهة في موضع خصومة أو ضعف. لذلك يجتمعان مرة حين ينكشف هوان فريق وتكون النصرة لفريق آخر، ومرة حين يذكر الخزي مع فقد الأنصار أو نفي النصر.

مواضع التلاقي في آية واحدة (3)

آل عِمران — آية 192

﴿ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ ﴾

مدلول الآية

الآية تجعل دعاء أولي الألباب ينتقل من طلب الوقاية من عذاب النار إلى تقرير عاقبة من أُدخلها: إدخال النار ليس انتقالًا إلى عقوبة حسية فحسب، بل سبب حاسم للخزي وانقطاع جهة النصر. «رَبَّنَآ» يفتح الكلام بربوبية جماعية تلجأ إلى مالك التدبير، و﴿إِنَّكَ﴾ يثبت شأن المخاطب في مقام الدعاء، و«مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ» يعيّن صاحب المآل من خلال فعل الإدخال والدار المعرّفة. ثم «فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ» يحوّل الشرط إلى نتيجة محققة:… التحليل الكامل ←

فُصِّلَت — آية 16

﴿ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ رِيحٗا صَرۡصَرٗا فِيٓ أَيَّامٖ نَّحِسَاتٖ لِّنُذِيقَهُمۡ عَذَابَ ٱلۡخِزۡيِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَخۡزَىٰۖ وَهُمۡ لَا يُنصَرُونَ ﴾

مدلول الآية

تأتي الآية بعاقبة استكبار عاد: إرسال ريح صرصر عليهم في أيام نحسات، ليباشروا عذاب الخزي في الحياة الدنيا، ثم يقرر أن عذاب الآخرة أخزى وأنهم لا ينصرون. التحليل الكامل ←

لطائف هذا التقابُل

  • التلاقي موجود، لكن الدلالة الأصفى في سورة التوبَة ١٤ حيث تقابل الخزي والنصر مباشرة.
  • نفي النصر في بعض المواضع يبين أن الخزي ليس مجرد ألم، بل عجز مشهود.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر خزي وجذر نصر في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). خزي سقوط مهين مشهود، وأقرب مقابله القرءاني المتكرر هو نصر من جهة رفع العجز وإظهار الغلبة. لا يكون نصر ضدا لكل خزي؛ لأن الخزي يأتي أيضا مع العذاب والدعاء بعدم الخزي يوم القيامة. لكنه يلتقي معه في ثلاثة مواضع، وأوضحها سورة التوبَة ١٤ حيث يجتمع خزي فريق ونصر فريق آخر في جملة واحدة. وفي سورة آل عِمران ١٩٢ يرد الخزي مع نفي الأنصار، وفي سورة فُصِّلَت ١٦ يأتي عذاب الخزي مع نفي النصر. لذلك فالعلاقة مقابلة سياقية قوية: الخزي انكشاف مهين، والنصر رفع أو دفع يخرج صاحبه من العجز…

كم مرة يلتقي جذر خزي وجذر نصر في آية واحدة؟

يلتقيان في 3 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في آل عِمران آية 192.

ما مفهوم جذر خزي في القرءان؟

خزي: سقوط مهين مشهود، ينكشف فيه المرء أو الجماعة في موضع عجز أو عقوبة أو هوان، في الدنيا أو يوم القيامة.

ما مفهوم جذر نصر في القرءان؟

«نصر» هو زوالُ المغلوبيّة عن جهةٍ وقيامُ الغلبة لها في موضع ضعفٍ أو خصومةٍ أو ظلمٍ، على مَسلكين: (أ) النُّصرة — قيامُ ناصرٍ مع جهةٍ إسنادًا ودفعًا للخذلان، من الله لعباده، ومن المؤمنين لله ورُسله، وطلبًا لها؛ (ب) الانتصار — استرجاعُ المظلومِ حقَّه وغلبتُه على مَن بغى عليه بلا طرفٍ ثانٍ. والجامعُ بينهما زوالُ الغلبة عمّن استُضعِف لِصالحه، سواءٌ أتاه المددُ من غيرِه أم انتصف لِنفسه. ويَنتظم فيه وصفُ النصير والأنصار، واسمُ «النصارى» طائفةً منسوبةً إلى النُّصرة أو دعواها.

ما خلاصة الفرق بين خزي ونصر؟

الخزي في هذا الزوج سقوط ظاهر، والنصر زوال المغلوبية عن جهة في موضع خصومة أو ضعف. لذلك يجتمعان مرة حين ينكشف هوان فريق وتكون النصرة لفريق آخر، ومرة حين يذكر الخزي مع فقد الأنصار أو نفي النصر.