قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

بعثلبث

التقابُل بين جذر بعث وجذر لبث في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 5 آية

خلاصة مباشرة

يقابل «لبث» في أقوى شواهده جذر «بعث» لا على جهة الضدية اللفظية المطلقة، بل على جهة مقابلة سياقية داخل بنية زمنية واحدة: لبث يثبت المكث أو امتداد الحال، وبعث يقطع ذلك المكث بإخراج أو إقامة أو انتقال إلى طور جديد. في الكهف تجيء الصيغة مباشرة: بعث بعد لبث ليعلم مقدار المدة، وفي البقرة يسبق الإماتة ثم البعث سؤال مقدار اللبث، وفي الروم ينتهي تقدير اللبث إلى يوم البعث. أما الجذور المجاورة «سنة» و«ساعة» و«قليل» فهي مقادير للمدة وليست أضدادًا لها، فهي تضبط طول اللبث أو قصره. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع «بعث» مقابلة سياقية ثابتة: المكث من حيث امتداده، والبعث من حيث إنه يخرجه من سكونه أو تقديره إلى حدث…

الشاهد المركزيّ

الكَهف — آية 12

﴿ ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا ﴾

مدلول الآية

الآية تحوّل زمن اللبث المحجوب — الذي أُغلق بضرب السمع في الآية السابقة — إلى ميدان تمييز دقيق. ﴿ثُمَّ﴾ تفصل بين الحجب والكشف فصلًا يمنع قراءة البعث عقبًا سريعًا، و﴿بَعَثۡنَٰهُمۡ﴾ تنهض الراقدين إلى وعي موجّه الغاية لا مجرد يقظة. ﴿لِنَعۡلَمَ﴾ تجعل البعث وسيلة ظهور تمييز محقق في الواقع لا اكتسابًا لعلم، وتفتح ﴿أَيُّ﴾ خانة التعيين التي يحصرها ﴿ٱلۡحِزۡبَيۡنِ﴾ في طرفين، ويحسمها ﴿أَحۡصَىٰ﴾ باستيفاء أمد ﴿لَبِثُوٓاْ﴾، بينما… التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

يقابل «لبث» في أقوى شواهده جذر «بعث» لا على جهة الضدية اللفظية المطلقة، بل على جهة مقابلة سياقية داخل بنية زمنية واحدة: لبث يثبت المكث أو امتداد الحال، وبعث يقطع ذلك المكث بإخراج أو إقامة أو انتقال إلى طور جديد. في الكهف تجيء الصيغة مباشرة: بعث بعد لبث ليعلم مقدار المدة، وفي البقرة يسبق الإماتة ثم البعث سؤال مقدار اللبث، وفي الروم ينتهي تقدير اللبث إلى يوم البعث. أما الجذور المجاورة «سنة» و«ساعة» و«قليل» فهي مقادير للمدة وليست أضدادًا لها، فهي تضبط طول اللبث أو قصره. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع «بعث» مقابلة سياقية ثابتة: المكث من حيث امتداده، والبعث من حيث إنه يخرجه من سكونه أو تقديره إلى حدث ظاهر.

يثبت لبعث ضد صريح مع موت في شعبة البعث الأخروي وما يلحق بها من إحياء بعد السكون. البعث في هذه المواضع إنهاض من حال موت أو سكون إلى حياة وحركة موجهة، والموت هو الحالة التي يتجاوزها الفعل. الشواهد تعرض صيغًا مباشرة: يوم أموت ويوم أبعث حيًا، ولا يبعث الله من يموت، والموتى يبعثهم الله. لذلك يكون موت هو العلاقة الرئيسة. أما نظر وتلو وأمة وكيف فهي علاقات رسالية أو تعليمية أو استدلالية داخل سياقات البعث، لكنها لا تعاكس الجذر. ولبث قد يقارب السكون في بعض القصص، لكنه لا يرقى إلى قطبية الموت.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر بعث

67 موضعًا في القرءان · الحقل: البعث والإحياء بعد الموت | الإرسال والإلقاء | النوم والهجوع

التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. يدخل فيه إحياء الموتى ونقلهم إلى الحساب، وإرسال الرسل، وإقامة الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، وإيقاظ النائم أو إحياء من أميت، وإرسال العذاب أو القوة، وانبعاث الذات إلى فعلها. القيد الحاكم: لا بعث بلا توجيه إلى غاية؛ أما السكون السابق فهو فرع ظاهر في الموت والنوم واللبث، لا شرط مطلق في كل المواضع. الآية المركزية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾. الجذر «بعث» في القرءان جذر مَفصليّ يدور على معنى جامع: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقُه من حالٍ قائمة إلى حركةٍ أو موقعٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. وليس معنى الجذر محصورًا في موتٍ سابق أو نومٍ سابق؛ فذلك…

التحليل الكامل لجذر بعث

جذر لبث

31 موضعًا في القرءان · الحقل: التمادي والاستمرار | الوقوف والقعود والإقامة

لبث = مكث أو تمهل في مكان أو حال من جهة مدة مقدّرة أو ملحوظة. - الماضي «لبث/فلبث/لبثوا/لبثت» يثبت مدة وقعت: يوم، بعض يوم، سنين، ألف سنة إلا خمسين عامًا، أو بضع سنين. - الخطاب «لبثتم/لبثت» يكثر في سؤال المدة وتصحيح تقديرها. - المضارع «يلبثون/يلبثوا» يغلب في القصر والنفي: إلا قليلًا، إلا ساعة. - «تلبثوا» وارد في سورة الأحزَاب ١٤، ولذلك صُحح خطأ نفي ورود التفعّل. - «لابثين» في سورة النَّبَإ ٢٣ يثبت المكث الطويل «أحقابًا» دون تحويل الجذر إلى خلد؛ فهو يبرز المدة من جهة أحقابها. الجذر «لبث» يدل في القرءان على مكث أو تمهل في مكان أو حال ضمن مدة ملحوظة: تُسأل، أو تُقدّر، أو تُقارن، أو تُقصر بـ«إلا». ليس هو الخلود المطلق، ولا مجرد السكن، بل بقاء مؤقت أو ممتد يُنظر إليه من جهة مقداره. تظهر مركزية التقدير الزمني في…

التحليل الكامل لجذر لبث

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين بعث ولبث مقابلة سياقية لا ضدية مطلقة؛ فليس كل بعث نقيض كل لبث، ولكن مواضع اجتماعهما تجعل أحدهما حدًّا للآخر داخل بنية زمنية واحدة. لبث يثبت بقاءً في حال أو مكان من جهة مدته: كم لبث، يومًا أو بعض يوم، مائة عام، أمدًا، إلى يوم البعث. أما بعث فيأتي حدثًا ناقلًا: ينهض المبعوث من حال قائمة إلى فعل أو كشف أو حساب. لذلك لا يمحو البعث زمن اللبث، بل يكشفه ويصحح تقديره أو ينهي امتداده. في البقرة يظهر اللبث مدة خفيت على صاحبها ثم يجيء البعث فاتحًا سؤالها: ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). وفي الروم يصير يوم البعث الحد الذي ينتهي إليه اللبث ويظهر فيه خطأ العلم به. وفي الصافات يرد اللبث امتدادًا مفترضًا إلى يوم البعث: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾.

حَدّ جذر بعث في مواجهة لبث

حد بعث في مواضع البقرة والكهف أنه فعل انتقال موجَّه، لا مجرد امتداد مدة. هناك لا يصف مقدار البقاء، بل يقطع طوره ويفتح ما بعده: سؤالًا، علمًا، حركةً، أو حسابًا. في الكهف لا تقول الآية إنهم بعثوا لأن المدة قصيرة أو طويلة، بل لأن البعث أنشأ طور السؤال بعد الغيبة: ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ﴾ (سورة الكَهف ١٩). فبعث يثبت الفعل اللاحق والتوجيه، وينفي أن تكون المسألة مجرد مكث ساكن. وحتى حين يأتي الأمر: ﴿فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ﴾ (سورة الكَهف ١٩)، فهو إرسال إلى عمل ظاهر بعد مدة اللبث.

حَدّ جذر لبث في مواجهة بعث

حد لبث في مواجهة بعث أنه ليس حدث الانتقال ولا الإنهاض، بل مدة الحال التي يلتفت إليها السؤال والتقدير والتصحيح. اللبث يثبت أن هناك زمنًا مضى أو يمتد، وأن هذا الزمن قابل لأن يظنه صاحبه قليلًا ثم يصحح له، أو يحسبه فريقان، أو ينتهي إلى يوم معلوم. في قوله: ﴿قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩) لا يدل لبث على خروج ولا إرسال، بل على مقدار مكث وقع والتبس تقديره. وفي الصافات: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٤٤) يبقى اللبث امتدادًا داخل حال، والبعث حدًّا لاحقًا لا اسمًا لذلك الامتداد.

قراءة مواضع التلاقي

جمع القرءان بين الجذرين حيث احتاج السياق إلى طرفين: مدة مستترة أو ملتبسة، ثم حدث يكشفها أو ينهيها. البنية الأبرز سؤال وجواب وتصحيح؛ ففي البقرة يقع البعث بعد إماتة طويلة، ثم يأتي السؤال مباشرة: ﴿فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٩). وفي الكهف تأتي البنية نفسها بصيغة جماعية: ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾ (سورة الكَهف ١٢)، ثم يتكرر السؤال بينهم: ﴿قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾ (سورة الكَهف ١٩). وفي الروم ليس السؤال فرديًا، بل تصحيح لأهل الإنكار: ﴿لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ﴾ (سورة الرُّوم ٥٦). وفي الصافات يرد اللبث امتدادًا مفترضًا إلى يوم البعث: ﴿لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾. لذلك يجتمعان حين يكون الزمن الماضي محتاجًا إلى حدّ يخرجه من الوهم إلى البيان، أو حين يحدد اللبث ببلوغ يوم البعث.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

هذا التقابل داخل حقلي البعث والإحياء بعد الموت، والتمادي والاستمرار، لا يقوم على حياة وموت وحدهما، ولا على إقامة وانتقال بمعناهما العام. خصوصيته أن اللبث يعرض مقدار الحال أو امتدادها، ويأتي البعث في البقرة والكهف حدثًا يكشف مقدارها، وفي الروم والصافات حدًّا تقع المدة أو الامتداد إليه. لذلك لا تكون المقادير المذكورة، مثل يوم أو بعض يوم أو مائة عام أو أمد، أضدادًا للبث؛ هي أدوات تقديره. ولا يكون كل إطلاق أو إرسال في مجال بعث مقابلًا للبث؛ المقابلة تثبت حين يرد البعث بعد مدة مكث أو عند حدها.

امتحان الاستبدال

لو وُضع لبث مكان بعث في قوله: ﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾ (سورة الكَهف ١٢) لانكسر التركيب؛ لأن صدر الآية يحتاج حدثًا يخرجهم إلى موضع العلم والسؤال، لا مدة أخرى تضاف إلى المدة المحسوبة. ولو وُضع بعثوا مكان لبثوا في آخر الآية لانقلب المفعول المحسوب من أمد المكث إلى حدث الإنهاض، فلا يعود معنى الإحصاء مناسبًا. وكذلك في الروم، ﴿لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِ﴾ (سورة الرُّوم ٥٦)، لو حلت صيغة البعث محل لبثتم لضاع الامتداد إلى اليوم، ولو حل اللبث محل يوم البعث لضاع الحد الفاصل الذي يعلن نهاية التقدير.

الخلاصة الميسَّرة

لبث هو مدة البقاء التي قد يخطئ الإنسان في تقديرها. وبعث هو الحدث الذي يوقظ الحال أو ينقلها إلى طور جديد، فيظهر مقدار تلك المدة أو ينتهي أثرها.

مواضع التلاقي في آية واحدة (5)

البَقَرَة — آية 259

﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ﴾

مدلول الآية

مدلول الآية أنّ السؤال عن إحياء قرية خَرِبة لا يُجاب هنا بتقريرٍ مجرد، بل بتحويل السائل نفسه إلى ميدان البرهان. بدأ المشهد بخراب منظور: قرية حاضرة للقائل في صورة موتها، ثم خرج منه استفهام ﴿أَنَّىٰ﴾ عن جهة هذا الإحياء. فجاء الجواب لا بإحياء القرية أولًا، بل بإماتته ثم بعثه، ثم بتصحيح وهمه في تقدير اللبث، ثم بسلسلة نظر متدرّجة: بقاء الطعام والشراب، ثم الحمار، ثم العظام كيف تُقام ثم تُكسى لحمًا. بهذا تنتقل الآية من… التحليل الكامل ←

الكَهف — آية 19

﴿ وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا ﴾

مدلول الآية

هذه الآية مفصل داخل قصة الكهف: بعد ثلاث آيات من الحفظ الإلهي الصامت (الربط على القلوب، الانسحاب، الشمس التي تتزاور) يأتي ﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ﴾ إيذانًا بانتقال الإرادة الإلهية من حفظٍ ساكن إلى تحريكٍ هادف. غاية البعث صريحة في ليتساءلوا بينهم: ليس ليعرفوا الإجابة بل ليطرح بعضهم على بعض السؤال الكاشف. يتلو السؤال جوابان: جواب الوجدان التقريبي ﴿يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾، ثم جواب الحكمة «رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ… التحليل الكامل ←

الرُّوم — آية 56

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ﴾

مدلول الآية

يرد الذين أوتوا العلم والإيمان على قسم المجرمين: لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث؛ فهذا هو اليوم الحاضر الذي جهلتموه، ولكنكم كنتم لا تعلمون. التحليل الكامل ←

باقي مواضع التلاقي (1)

الصَّافَات — آية 144

﴿ لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ ﴾

لطائف هذا التقابُل

  • السؤال بـ«كم» والمقادير الزمنية تابعة لمعنى اللبث، وليست مقابلات مستقلة.
  • البعث لا يبطل أصل اللبث الماضي، بل ينقل الحال من المدة المقدرة إلى الحدث اللاحق.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر بعث وجذر لبث في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). يقابل «لبث» في أقوى شواهده جذر «بعث» لا على جهة الضدية اللفظية المطلقة، بل على جهة مقابلة سياقية داخل بنية زمنية واحدة: لبث يثبت المكث أو امتداد الحال، وبعث يقطع ذلك المكث بإخراج أو إقامة أو انتقال إلى طور جديد. في الكهف تجيء الصيغة مباشرة: بعث بعد لبث ليعلم مقدار المدة، وفي البقرة يسبق الإماتة ثم البعث سؤال مقدار اللبث، وفي الروم ينتهي تقدير اللبث إلى يوم البعث. أما الجذور المجاورة «سنة» و«ساعة» و«قليل» فهي مقادير للمدة وليست أضدادًا لها، فهي…

كم مرة يلتقي جذر بعث وجذر لبث في آية واحدة؟

يلتقيان في 5 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في البَقَرَة آية 259.

ما مفهوم جذر بعث في القرءان؟

التعريف المحكم لبعث: إنهاضُ مُبعَثٍ أو إطلاقه من حالٍ قائمة، ساكنة كانت أو مستقرة أو كامنة، إلى حركةٍ أو وظيفةٍ أو أثرٍ موجَّه بفاعل وغاية. يدخل فيه إحياء الموتى ونقلهم إلى الحساب، وإرسال الرسل، وإقامة الحَكَم والملك والنقيب والشاهد، وإيقاظ النائم أو إحياء من أميت، وإرسال العذاب أو القوة، وانبعاث الذات إلى فعلها. القيد الحاكم: لا بعث بلا توجيه إلى غاية؛ أما السكون السابق فهو فرع ظاهر في الموت والنوم واللبث، لا شرط مطلق في كل المواضع. الآية المركزية: ﴿وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ﴾.

ما مفهوم جذر لبث في القرءان؟

لبث = مكث أو تمهل في مكان أو حال من جهة مدة مقدّرة أو ملحوظة. - الماضي «لبث/فلبث/لبثوا/لبثت» يثبت مدة وقعت: يوم، بعض يوم، سنين، ألف سنة إلا خمسين عامًا، أو بضع سنين. - الخطاب «لبثتم/لبثت» يكثر في سؤال المدة وتصحيح تقديرها. - المضارع «يلبثون/يلبثوا» يغلب في القصر والنفي: إلا قليلًا، إلا ساعة. - «تلبثوا» وارد في سورة الأحزَاب ١٤، ولذلك صُحح خطأ نفي ورود التفعّل. - «لابثين» في سورة النَّبَإ ٢٣ يثبت المكث الطويل «أحقابًا» دون تحويل الجذر إلى خلد؛ فهو يبرز المدة من جهة أحقابها.

ما خلاصة الفرق بين بعث ولبث؟

لبث هو مدة البقاء التي قد يخطئ الإنسان في تقديرها. وبعث هو الحدث الذي يوقظ الحال أو ينقلها إلى طور جديد، فيظهر مقدار تلك المدة أو ينتهي أثرها.