قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لبث في القُرءان الكَريم — 31 مَوضعًا

31 مَوضعًا20 صيغةالحَقل: التمادي والاستمرار

جواب مباشر

معنى جذر لبث في القرآن

معنى جذر «لبث» في القرآن: لبث = مكث أو تمهل في مكان أو حال من جهة مدة مقدّرة أو ملحوظة.

- الماضي «لبث/فلبث/لبثوا/لبثت» يثبت مدة وقعت: يوم، بعض يوم، سنين، ألف سنة إلا خمسين عامًا، أو بضع سنين. - الخطاب «لبثتم/لبثت» يكثر في سؤال المدة وتصحيح تقديرها. - المضارع «يلبثون/يلبثوا» يغلب في القصر والنفي: إلا قليلًا، إلا ساعة. - «تلبثوا» وارد في الأحزاب 14، ولذلك صُحح خطأ نفي ورود التفعّل. - «لابثين» في النبإ 23 يثبت المكث الطويل «أحقابًا» دون تحويل الجذر إلى خلد؛ فهو يبرز المدة من جهة أحقابها.

ورد الجذر 31 موضعًا، في 20 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التمادي والاستمرار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لبث من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر لبث في القران، معنى جذر لبث في القرآن، معنى جذر لبث في القرءان، تحليل جذر لبث في القران، دلالة جذر لبث في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر لبث في القُرءان الكَريم

لبث = مكث أو تمهل في مكان أو حال من جهة مدة مقدّرة أو ملحوظة.

- الماضي «لبث/فلبث/لبثوا/لبثت» يثبت مدة وقعت: يوم، بعض يوم، سنين، ألف سنة إلا خمسين عامًا، أو بضع سنين. - الخطاب «لبثتم/لبثت» يكثر في سؤال المدة وتصحيح تقديرها. - المضارع «يلبثون/يلبثوا» يغلب في القصر والنفي: إلا قليلًا، إلا ساعة. - «تلبثوا» وارد في الأحزاب 14، ولذلك صُحح خطأ نفي ورود التفعّل. - «لابثين» في النبإ 23 يثبت المكث الطويل «أحقابًا» دون تحويل الجذر إلى خلد؛ فهو يبرز المدة من جهة أحقابها.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«لبث» هو مكث منظور إلى مدته. قد تكون المدة قصيرة جدًا، وقد تطول إلى سنين أو أحقاب، لكنها تظل موضع تقدير وسؤال ومقارنة. لذلك كان خطأ الاقتصار على موضعين في البقرة 259؛ الآية نفسها تحوي ثلاثة مواضع تصنع بنية السؤال والجواب والتصحيح.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لبث

الجذر «لبث» يدل في القرآن على مكث أو تمهل في مكان أو حال ضمن مدة ملحوظة: تُسأل، أو تُقدّر، أو تُقارن، أو تُقصر بـ«إلا». ليس هو الخلود المطلق، ولا مجرد السكن، بل بقاء مؤقت أو ممتد يُنظر إليه من جهة مقداره.

تظهر مركزية التقدير الزمني في آيات مثل ﴿قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾، وفي سؤال الحشر ﴿قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾، وفي القصر ﴿لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ﴾.

والجذر يتسع أيضًا لقصر التمهل بين فعلين: ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾؛ فالمحور ليس المكان وحده بل مقدار المكث أو التمهل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لبث

البقرة 259

﴿قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾

هذه الآية هي أكثف شاهد للجذر: ثلاثة مواضع في آية واحدة، وفيها سؤال عن المدة، تقدير بشري، ثم تصحيح للمقدار.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعيارية في ملف البياناتالعددالزاوية
لبثتم8سؤال أو خطاب عن مقدار المكث
لبثت4تقدير ذاتي أو خطاب فردي للمدة
لبثوا4مكث جماعي مقدر أو مصحح
يلبثوا3قصر مدة عند الحشر أو الوعد
فلبث2مكث واقع في قصة يوسف ونوح
لبثنا2جواب الذات عن مقدار المدة
لبث، يلبثون، ولبثوا، فلبثت، ولبثت، تلبثوا، للبث، لابثين8صيغ مفردة تكمل القصر والتمهل والمكث الطويل

العد الحاكم: 31 موضعًا، 27 آية، 14 صيغة معيارية في الصيغ المعيارية، و20 صورة مضبوطة في الصور المضبوطة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر لبث — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لبث» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~13 مَوضِع
لبثوا ×4 لبثت ×4 لبثنا ×2 ولبثت ×1 لبث ×1 ولبثوا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~4 مَوضِع
يلبثوا ×3 يلبثون ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~8 مَوضِع
لبثتم ×8
د فِعل ماضٍ — الوَزن 5 (تَفَعَّلَ)
~1 مَوضِع
تلبثوا ×1
ه اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
للبث ×1
و اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
فلبثت ×1
ز اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 مَوضِع
فلبث ×2
ح جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
لابثين ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لبث

إجمالي المواضع: 31 موضعًا في 27 آية.

1. سؤال المدة وتصحيحها — 15 موضعًا: البقرة 259 (ثلاثة مواضع)، الكهف 12، الكهف 19 (ثلاثة مواضع)، الكهف 25، الكهف 26، طه 103، طه 104، المؤمنون 112، المؤمنون 113، المؤمنون 114، الروم 56.

2. المكث القصصي أو الواقع في الدنيا — 7 مواضع: يونس 16، هود 69، يوسف 42، طه 40، الشعراء 18، العنكبوت 14، الصافات 144.

3. القصر والتهديد أو انكشاف قصر المدة — 8 مواضع: يونس 45، الإسراء 52، الإسراء 76، الأحزاب 14، الروم 55، سبأ 14، الأحقاف 35، النازعات 46.

4. المكث الطويل في الجزاء — موضع واحد: النبإ 23.

صُححت البقرة 259 إلى ثلاثة مواضع: «لبثت»، «لبثت»، «لبثت» بحسب صفوف ملف البيانات الداخلي.

سورة البَقَرَة — الآية 259 ×3
﴿أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
سورة يُونس — الآية 16
﴿قُل لَّوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَا تَلَوۡتُهُۥ عَلَيۡكُمۡ وَلَآ أَدۡرَىٰكُم بِهِۦۖ فَقَدۡ لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾
سورة يُونس — الآية 45
﴿وَيَوۡمَ يَحۡشُرُهُمۡ كَأَن لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡۚ قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾
عرض 24 آية إضافية
سورة هُود — الآية 69
﴿وَلَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُنَآ إِبۡرَٰهِيمَ بِٱلۡبُشۡرَىٰ قَالُواْ سَلَٰمٗاۖ قَالَ سَلَٰمٞۖ فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾
سورة يُوسُف — الآية 42
﴿وَقَالَ لِلَّذِي ظَنَّ أَنَّهُۥ نَاجٖ مِّنۡهُمَا ٱذۡكُرۡنِي عِندَ رَبِّكَ فَأَنسَىٰهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ ذِكۡرَ رَبِّهِۦ فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ﴾
سورة الإسرَاء — الآية 52
﴿يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا﴾
سورة الإسرَاء — الآية 76
﴿وَإِن كَادُواْ لَيَسۡتَفِزُّونَكَ مِنَ ٱلۡأَرۡضِ لِيُخۡرِجُوكَ مِنۡهَاۖ وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾
سورة الكَهف — الآية 12
﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾
سورة الكَهف — الآية 19 ×3
﴿وَكَذَٰلِكَ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِيَتَسَآءَلُواْ بَيۡنَهُمۡۚ قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ فَٱبۡعَثُوٓاْ أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمۡ هَٰذِهِۦٓ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ فَلۡيَنظُرۡ أَيُّهَآ أَزۡكَىٰ طَعَامٗا فَلۡيَأۡتِكُم بِرِزۡقٖ مِّنۡهُ وَلۡيَتَلَطَّفۡ وَلَا يُشۡعِرَنَّ بِكُمۡ أَحَدًا﴾
سورة الكَهف — الآية 25
﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا﴾
سورة الكَهف — الآية 26
﴿قُلِ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثُواْۖ لَهُۥ غَيۡبُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ أَبۡصِرۡ بِهِۦ وَأَسۡمِعۡۚ مَا لَهُم مِّن دُونِهِۦ مِن وَلِيّٖ وَلَا يُشۡرِكُ فِي حُكۡمِهِۦٓ أَحَدٗا﴾
سورة طه — الآية 40
﴿إِذۡ تَمۡشِيٓ أُخۡتُكَ فَتَقُولُ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰ مَن يَكۡفُلُهُۥۖ فَرَجَعۡنَٰكَ إِلَىٰٓ أُمِّكَ كَيۡ تَقَرَّ عَيۡنُهَا وَلَا تَحۡزَنَۚ وَقَتَلۡتَ نَفۡسٗا فَنَجَّيۡنَٰكَ مِنَ ٱلۡغَمِّ وَفَتَنَّٰكَ فُتُونٗاۚ فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ ثُمَّ جِئۡتَ عَلَىٰ قَدَرٖ يَٰمُوسَىٰ﴾
سورة طه — الآية 103
﴿يَتَخَٰفَتُونَ بَيۡنَهُمۡ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا عَشۡرٗا﴾
سورة طه — الآية 104
﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَ إِذۡ يَقُولُ أَمۡثَلُهُمۡ طَرِيقَةً إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا يَوۡمٗا﴾
سورة المؤمنُون — الآية 112
﴿قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ﴾
سورة المؤمنُون — الآية 113
﴿قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ﴾
سورة المؤمنُون — الآية 114
﴿قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾
سورة الشعراء — الآية 18
﴿قَالَ أَلَمۡ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدٗا وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 14
﴿وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦ فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا فَأَخَذَهُمُ ٱلطُّوفَانُ وَهُمۡ ظَٰلِمُونَ﴾
سورة الرُّوم — الآية 55
﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ﴾
سورة الرُّوم — الآية 56
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾
سورة الأحزَاب — الآية 14
﴿وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا﴾
سورة سَبإ — الآية 14
﴿فَلَمَّا قَضَيۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَوۡتَ مَا دَلَّهُمۡ عَلَىٰ مَوۡتِهِۦٓ إِلَّا دَآبَّةُ ٱلۡأَرۡضِ تَأۡكُلُ مِنسَأَتَهُۥۖ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ ٱلۡجِنُّ أَن لَّوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٱلۡغَيۡبَ مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾
سورة الصَّافَات — الآية 144
﴿لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾
سورة الأحقَاف — الآية 35
﴿فَٱصۡبِرۡ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ ٱلۡعَزۡمِ مِنَ ٱلرُّسُلِ وَلَا تَسۡتَعۡجِل لَّهُمۡۚ كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَ مَا يُوعَدُونَ لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ بَلَٰغٞۚ فَهَلۡ يُهۡلَكُ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ﴾
سورة النَّبَإ — الآية 23
﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾
سورة النَّازعَات — الآية 46
﴿كَأَنَّهُمۡ يَوۡمَ يَرَوۡنَهَا لَمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك: ذات أو جماعة تمكث في حال أو موضع، والنص يوجّه النظر إلى مقدار ذلك المكث. قد يكون المقدار مصرّحًا به، أو موضع سؤال، أو منفيًا إلا قليلًا، أو ممتدًا بأحقاب. لذلك لا يساوي «لبث» السكن ولا الخلود؛ إنه بقاء منظور إليه من جهة مدته.

مُقارَنَة جَذر لبث بِجذور شَبيهَة

- لبث ≠ مكث: بينهما قرب، لكن لبث في هذه المواضع أكثر التصاقًا بسؤال المدة وتقديرها وتصحيحها. - لبث ≠ سكن: السكن قرار وطمأنينة في موضع، أما اللبث فقد يكون في سجن، أو عذاب، أو حال انتظار، أو يوم حشر. - لبث ≠ خلد: الخلد يبرز الدوام، أما اللبث فيبرز مقدار المدة ولو طالت. - لبث ≠ عمر: العمر امتداد حياة، أما اللبث فمكث في حال أو مكان قد يكون داخل العمر أو بعده.

اختِبار الاستِبدال

- «كم لبثت» لا تساوي «كم سكنت»؛ لأن السؤال هنا عن مدة شعورية ثم تصحيحها. - «فلبث في السجن بضع سنين» لا تساوي «عاش في السجن»؛ لأن المقصود مدة مكثه في حال السجن لا حياته مطلقًا. - «ما تلبثوا بها إلا يسيرًا» لا تساوي «ما أقاموا بها» فقط؛ لأن القصر الزمني هو المقصود. - «لابثين فيها أحقابًا» لا تساوي «خالدين»؛ لأن اللفظ يبرز أحقاب المكث لا حكم الخلود.

الفُروق الدَقيقَة

- البقرة 259 والكهف 19 يشتركان في نمط: بعث بعد مدة طويلة ثم تقديرها بيوم أو بعض يوم. - هود 69 زاوية فريدة: «فما لبث أن جاء» تنفي التمهل الطويل وتدل على سرعة إحضار العجل. - الأحزاب 14 يثبت «تلبثوا»، لذلك لا يصح القول إن صيغة التفعّل لم ترد. - النبإ 23 يفتح طرف المدة الطويلة بأحقاب، بينما الأحقاف 35 والنازعات 46 تقصر الإحساس بالمدة إلى ساعة أو عشية وضحاها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التمادي والاستمرار · الوقوف والقعود والإقامة.

ينتمي الجذر إلى حقلي «التمادي والاستمرار» و«الوقوف والقعود والإقامة»؛ فهو يجمع الاستمرار الزمني مع الوقوف في حال أو موضع. صلته بحقل الزمن مركزية لأن أكثر شواهده تسأل: كم؟ أو تنفي: إلا قليلًا/ساعة/يسيرًا.

مَنهَج تَحليل جَذر لبث

اعتمد العد على ملف البيانات الداخلي لا على تلخيص الآيات: 31 صفًا داخل 27 آية. فُحصت التكرارات الداخلية، خصوصًا البقرة 259 والكَهف 19، ثم صُنفت المواضع إلى سؤال وتصحيح، مكث قصصي، قصر وتهديد، ومكث طويل في الجزاء. صُحح نفي ورود التفعّل لأن ملف البيانات يثبت «تلبثوا» في الأحزاب 14.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بعث)

يقابل «لبث» في أقوى شواهده جذر «بعث» لا على جهة الضدية المعجمية المطلقة، بل على جهة مقابلة سياقية داخل بنية زمنية واحدة: لبث يثبت المكث أو امتداد الحال، وبعث يقطع ذلك المكث بإخراج أو إقامة أو انتقال إلى طور جديد. في الكهف تجيء الصيغة مباشرة: بعث بعد لبث ليعلم مقدار المدة، وفي البقرة يسبق الإماتة ثم البعث سؤال مقدار اللبث، وفي الروم ينتهي تقدير اللبث إلى يوم البعث. أما المرشحات «سنة» و«ساعة» و«قليل» فهي مقادير للمدة وليست أضدادًا لها، فهي تضبط طول اللبث أو قصره. لذلك فالعلاقة الرئيسة مع «بعث» مقابلة سياقية ثابتة: المكث من حيث امتداده، والبعث من حيث إنه يخرجه من سكونه أو تقديره إلى حدث ظاهر.

بعثمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 5 موضِع
الكَهف 12
﴿ثُمَّ بَعَثۡنَٰهُمۡ لِنَعۡلَمَ أَيُّ ٱلۡحِزۡبَيۡنِ أَحۡصَىٰ لِمَا لَبِثُوٓاْ أَمَدٗا﴾ يجتمع البعث واللبث في آية واحدة: حدث يقطع المكث ثم يفتح حساب مدته.
الرُّوم 56
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ﴾ يجعل يوم البعث حدًا ينتهي إليه تقدير اللبث.
  • السؤال بـ«كم» والمقادير الزمنية تابعة لمعنى اللبث، وليست مقابلات مستقلة.
  • البعث لا يبطل أصل اللبث الماضي، بل ينقل الحال من المدة المقدرة إلى الحدث اللاحق.
أَضداد ثانَويَّة 1
قللتَقابُل داخِليّفي الآية نفسها · 3 موضِع
الإسرَاء 52
﴿يَوۡمَ يَدۡعُوكُمۡ فَتَسۡتَجِيبُونَ بِحَمۡدِهِۦ وَتَظُنُّونَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ القلة هنا تضبط مقدار اللبث في تصور المخاطبين، لا تخرج عن معنى الجذر.
  • القلة تقابل طول اللبث داخل معيار المدة، ولذلك هي تقابل داخلي في تقدير الزمن.

نَتيجَة تَحليل جَذر لبث

النتيجة: لبث هو مكث أو تمهل منظور إلى مدته. ثبت في 31 موضعًا/27 آية، عبر 14 صيغة معيارية و20 صورة مضبوطة. صُحح عد البقرة 259 إلى ثلاثة مواضع، وصُحح خطأ نفي «تلبثوا»، واتسع التعريف ليشمل القصر والطول دون مساواة الجذر بالخلود.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لبث

1. البقرة 259 — ﴿قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾: ثلاثة مواضع في بنية واحدة. 2. الكهف 19 — ﴿قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ﴾: تقدير أصحاب الكهف لمدة مكثهم. 3. هود 69 — ﴿فَمَا لَبِثَ أَن جَآءَ بِعِجۡلٍ حَنِيذٖ﴾: نفي التمهل الطويل. 4. العنكبوت 14 — ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾: أطول مدة دعوة مصرح بها داخل مواضع الجذر. 5. النبإ 23 — ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾: المكث الطويل من جهة أحقابه.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لبث

1. البقرة 259 والكَهف 19 كل منهما يحوي ثلاثة مواضع للجذر في آية واحدة؛ وهذا يجعل التكرار الداخلي جزءًا من الدلالة لا تفصيلًا عدديًا فقط. 2. أكثر صيغ الجذر ورودًا هي «لبثتم» بثمانية مواضع، مما يبرز طابع السؤال والخطاب عن المدة. 3. اقتران الجذر بـ«إلا» يتكرر في مواضع القصر: قليلًا، ساعة، يسيرًا، يومًا، عشرًا؛ وهذا من أقوى إشاراته الداخلية. 4. «فما لبث» في هود 69 يبين أن اللبث قد يحضر حتى عند نفي التأخر، أي إن مقدار التمهل هو مناط اللفظ. 5. التصحيح العددي حاسم: البقرة 259 ليست موضعين بل ثلاثة، والأحزاب 14 يثبت صيغة تلبثوا.

• أَبرَز الفاعِلين: الرَّبّ (3). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (5).

• اقتران نَتيجَة: «لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر. • اقتران مُتَلازِم تامّ: «يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر.

إحصاءات جَذر لبث

  • المَواضع: 31 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 20 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لَّبِثۡتُمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لَّبِثۡتُمۡ (4) يَلۡبَثُوٓاْ (3) لَبِثۡتُمۡ (3) لَبِثۡتُ (2) فَلَبِثَ (2) لَبِثۡنَا (2) لَبِثُواْ (2) لَبِثۡتَۖ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر لبث

الجامِع الدلاليّ في الجذر «لبث» هو المُكث في مكانٍ أو حالٍ مَع شُعور بالطُّول. غير أنّ القرءان قَصَرَ الجذر في الغالب على الباب الأوّل اللازم «لَبِثَ» — بصِيغَتَيه الماضي والمضارع واسم الفاعل — لِأَنّ المُكث حَدَث قائم بالماكِث نفسه لا يُسلَّط على مفعول. وانفرد الأحزاب ٣٣ بِبابٍ ثانٍ نادر «تَلَبَّثَ» على وزن التَفعُّل، يُصوِّر المُكث المُتَكَلَّف الذي يَتَهَيَّأ له الفاعل ويَتَوَقَّعه ثم يَنقَطِع. ومدار الفرق: المجرَّد يَكشف المُدّة الفِعليّة المُنقَضِيَة في الوَعي، والتَفعُّل يَكشف المُكث المَقصود الذي يَفرِض الفاعل به على نفسه إبطاءً. وأَلصَق ما يُلازِم الجذر كلّه: الإحساس بِقِصَر المُدّة الطَويلة عند الانتِباه — وهو القانون الذي يَحكُم ٢٢ من مَواضِعه الـ٣١.

لَبِثَ — المجرَّد ×30
الباب المجرَّد في «لَبِثَ» فعل لازم يَقوم بالماكِث نفسه: مُكث في مكانٍ (السِجن، الكهف، الأرض، البطن، أهل مَديَن، القَريَة، كِتاب الله، العَذاب)، أو مُكث في حالٍ من العُمر. ولا يَتَعَدَّى إلى مفعول، وإنّما يَتَعَلَّق بِظَرف زَمانٍ أو مكانٍ. وهو الباب الذي يَحمِل القانون البِنيويّ الأَكبَر للجذر: استِشعار قِصَر المُدّة الطَويلة في لحظة المُحاسَبَة أو البَعث. فالذي بُعِث بَعد مِائة عام يَقول ﴿لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾ (البقرة ٢٥٩)، وفِتية الكهف يَقولون مِثلها ﴿لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾ (الكهف ١٩) وقد لَبِثوا ﴿ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا﴾ (الكهف ٢٥)، وأَهل الحَشر يَقولون ﴿لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾ (المؤمنون ١١٣) أو ﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإسراء ٥٢) أو ﴿إِلَّا عَشۡرٗا﴾ (طه ١٠٣) أو ﴿إِلَّا يَوۡمٗا﴾ (طه ١٠٤) أو ﴿إِلَّا سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ﴾ (يونس ٤٥) أو ﴿إِلَّا سَاعَةٗ مِّن نَّهَارِۭۚ﴾ (الأحقاف ٣٥) أو ﴿إِلَّا عَشِيَّةً أَوۡ ضُحَىٰهَا﴾ (النازعات ٤٦) أو ﴿غَيۡرَ سَاعَةٖ﴾ (الروم ٥٥). والمُجرِمون أَنفُسهم يُقابَلون بِجَواب أَهل العِلم ﴿لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ﴾ (الروم ٥٦). والمضارع المَنفيّ «لَا يَلۡبَثُونَ» يَأتي في سياق إنذار قِصَر المُهلَة ﴿لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإسراء ٧٦). ويَأتي الماضي أيضًا في وَصف مُدّة فِعليّة طَويلَة دون استِشعار قِصَرٍ من الماكِث نفسه — حيث الإِخبار من خارج: ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾ (العنكبوت ١٤) لِنوح، و﴿فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ﴾ (يوسف ٤٢) ليوسف، و﴿فَلَبِثۡتَ سِنِينَ فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ﴾ (طه ٤٠) و﴿وَلَبِثۡتَ فِينَا مِنۡ عُمُرِكَ سِنِينَ﴾ (الشعراء ١٨) لموسى، و﴿لَبِثۡتُ فِيكُمۡ عُمُرٗا مِّن قَبۡلِهِۦٓۚ﴾ (يونس ١٦) للرسول. واسم الفاعل «لَّٰبِثِينَ» يَنقُل المُكث إلى صِفَةٍ ثابتة لِأَهل النار ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾ (النبأ ٢٣) — وهو المَوضِع الوَحيد في الجذر الذي يَنقَطِع فيه الإحساس بِقِصَر المُدّة لأنّ الأَحقاب لا تَنقَضي حتى يُحاسَب عَلَيها. وكذلك المَوضِع المُقابِل ﴿مَا لَبِثُواْ فِي ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ﴾ (سبأ ١٤) في الجِنّ. فالمجرَّد يَستَوعِب ثَلاث صُوَر: المُكث المَحدود الذي يَستَقِلّ الواعي زَمَنه، والمُكث الطَويل المُخبَر به من خارج، والمُكث الأَحقابيّ المُثبَت اسمَ صِفة.
  • ﴿قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾ (البقرة ٢٥٩)
  • ﴿فَلَبِثَ فِي ٱلسِّجۡنِ بِضۡعَ سِنِينَ﴾ (يوسف ٤٢)
  • ﴿وَلَبِثُواْ فِي كَهۡفِهِمۡ ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا﴾ (الكهف ٢٥)
  • ﴿قَالَ قَآئِلٞ مِّنۡهُمۡ كَمۡ لَبِثۡتُمۡۖ قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۚ قَالُواْ رَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَا لَبِثۡتُمۡ﴾ (الكهف ١٩)
  • ﴿فَلَبِثَ فِيهِمۡ أَلۡفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمۡسِينَ عَامٗا﴾ (العنكبوت ١٤)
  • ﴿وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ﴾ (الروم ٥٥)
  • ﴿لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ﴾ (الروم ٥٦)
  • ﴿وَإِذٗا لَّا يَلۡبَثُونَ خِلَٰفَكَ إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإسراء ٧٦)
  • ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾ (النبأ ٢٣)
  • ﴿لَلَبِثَ فِي بَطۡنِهِۦٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ﴾ (الصافات ١٤٤)
تَلَبَّثَ — التفعُّل (المُكث المُتَكَلَّف) ×1
تَلَبَّثُواْ
صيغة التفعُّل «تَلَبَّثَ» جاءت في مَوضِع واحِد فَريد في الجذر كُلّه: ﴿وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا﴾ (الأحزاب ١٤). والفرق مع المجرَّد «لَبِثَ» بَيِّن من بِنية الباب: التَفعُّل يُفيد أنّ الفاعل يَفعَل الفِعل بِنفسه ويَتَكَلَّفه. فهنا الذي تَتَهَيَّأ له الفِتنَة لا يَلبَث فيها لَبثَ المُستَقِرّ، وإنّما يَتَلَبَّث بها — أي يَتَوَقَّف عِندها وَقفَةً مَقصودَة قَصيرَة كافيَة لإجابَة طَلَبها ثم يَنصَرِف. كذلك تَعديَة الفِعل بِالباء ﴿بِهَآ﴾ خاصّيّة لا تَتَوَفَّر في المجرَّد «لَبِثَ» الذي يُعَدَّى بِـ«في» أو «عند» على الظَرفيّة. والـ«يَسير» في خاتِمَة الآية يَكشف القَصد: المُتَلَبِّث لا يُريد طول المُكث بَل يُريد قَضاء الحاجَة وَالانصِراف، فيُسارِع إلى الفِتنَة ثم لا يَتَلَبَّث عِندها. هذا يُفارِق المجرَّد الذي يَستَوعِب طُول المُكث مَع استِقصار المُدّة في الإِدراك.
  • ﴿وَلَوۡ دُخِلَتۡ عَلَيۡهِم مِّنۡ أَقۡطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُواْ ٱلۡفِتۡنَةَ لَأٓتَوۡهَا وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا﴾ (الأحزاب ١٤)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — استِقصار المُدّة الطَويلَة قانون يَحكم ١١ مَوضِعًا متماثِلَ البِنيَة: في كُلّ مَرّة يُسأَل أَهل البَعث أو فِتية الكهف عن مُدّة المُكث، تَأتي الإِجابَة بِأَدوات حَصر صَريحَة «إِلَّا قَليلًا/إِلَّا سَاعَةً/إِلَّا يَوۡمًا/إِلَّا عَشۡرًا/إِلَّا عَشِيَّةً». المُدّة الفِعليّة قد تَكون ﴿مِاْئَةَ عَامٖ﴾ (البقرة ٢٥٩) أو ﴿ثَلَٰثَ مِاْئَةٖ سِنِينَ وَٱزۡدَادُواْ تِسۡعٗا﴾ (الكهف ٢٥) أو ﴿إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِ﴾ (الروم ٥٦)، لكن المُكث في وَعي الماكِث يَتَقَلَّص.
  • المُقابَلَة الحادّة في البقرة ٢٥٩ — ﴿قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ﴾: الفعل نفسه يَتَكَرَّر بالصيغة ذاتها في الجَواب وفي التَصحيح، لكن المسافة بَين الإدراك والواقع تُقاس بِنِسبَة ١:٣٦٥٢٥. هذا يَكشف أنّ المجرَّد «لَبِثَ» في القرءان ليس مِقياسًا زَمَنيًّا مَوضوعيًّا بَل وَصفًا لِتَجربَة المُكث في الوَعي.
  • تَكَرُّر البِنيَة بَين الكهف ١٩ والمؤمنون ١١٣ — في الموضِعَين تَأتي الإجابَة نَفسها حَرفيًّا: ﴿لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾. الأَوّل في فِتيَة استَيقَظوا من نَومَة الكهف بَعد ثَلاث مِائَة سَنَة، والثاني في أَهل البَعث بَعد عُمر الدنيا والبَرزَخ. التَطابُق اللَفظيّ يَجمَع البَعث الصَغير (يَقَظَة الكهف) بِالبَعث الأَكبَر (يَوم القيامَة) تَحت قانون واحِد.
  • تَوزيع الفاعِل في الجذر — المُكث بالباب الأَوّل يُسنَد إلى البَشَر دائمًا: نوح في قَومِه (العنكبوت ١٤)، يوسُف في السِجن (يوسف ٤٢)، موسى في أَهل مَديَن وفي آل فِرعَون (طه ٤٠، الشعراء ١٨)، الرسول في قَومه (يونس ١٦)، فِتيَة الكهف، أهل البَعث، يونُس في بَطن الحوت (الصافات ١٤٤)، أهل النار (النبأ ٢٣). ولا يُسنَد الفعل إلى الله ولا إلى مَلَك ولا إلى أَمر. المُكث صِفَة المَخلوق المَحدود، لا صِفَة الفاعِل الأَعلى.
  • مَوضِع التَفريق بَين البابَين — الأحزاب ١٤ يَنفَرِد بالتَفعُّل ﴿وَمَا تَلَبَّثُواْ بِهَآ إِلَّا يَسِيرٗا﴾، ولو جاء بالمجرَّد «وَمَا لَبِثُوا بِها» لأَفاد المُكث القائم في الفِتنَة بِنَفسه. التَفعُّل هنا يَزيد مَعنى التَكَلُّف والقَصد: المُنافِق يَأتي الفِتنَة عَن قَصدٍ ويَتَوَقَّف عِندها وَقفَةً مَحسوبَة كَافيَة لِأَدائها ثم يَنصَرِف، لا يَستَقِرّ فيها. وتَعديَة الفعل بـ«الباء» ﴿بِهَآ﴾ بَدَل «في» المُلازِمَة لِلمَجرَّد قَرينَة نَحَويّة على هذا الفَرق.
  • اسم الفاعِل «لَّٰبِثِينَ» في النبأ ٢٣ — التَحَوُّل من الفعل الماضي/المُضارِع إلى اسم الفاعِل يَنقُل المُكث من حَدَثٍ يَنقَضي إلى صِفَةٍ ثابِتَة. وهذا المَوضِع الوَحيد في الجذر كُلّه الذي يُقَدَّر فيه المُكث بـ«أَحقاب» — جَمع حُقُب، أَطوَل وَحدَة زَمَنيّة في القرءان لِلمُكث. واسم الفاعِل يَكشف أنّ المُدّة لا تَنقَضي حَتى يَدخُل أَهلها في حَدّ السُؤال «كَمۡ لَبِثۡتُمۡ»، فلا يَستَشعِرون قِصَر المُدّة الذي يَستَشعِره غَيرهم.
  • النَمَط القَسَميّ في الروم ٥٥-٥٦ — يَجتَمِع المَوضِعان في آيَتَين مُتَتالِيَتَين: ﴿يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖ﴾ ثم ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ﴾. الفعل نَفسه في الآيَتَين، لكنّه في الأُولى مَنفِيّ بِقَسَمٍ يَستَقصِر، وفي الثانيَة مُثبَت بِتَوكيد ﴿لَقَدۡ﴾ يَستَطيل. يَكشف هذا أنّ القانون البِنيويّ لِـ«لَبِثَ» يَنقَسِم في يَوم البَعث بَين فَريقَين: المُجرِم يُؤفَك فَيَقصُر إِدراكُه، والعالِم المُؤمِن يُحَقَّق فَيَستَوعِب.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر لبث

  • استِقصار «لبث» يَوم البَعث وَقُطباه المُتَتالِيان في الرُّوم في يَوم البَعث لا يَرِد جَذر «لبث» عَلى لِسان المَبعوثين إلّا استِقصارًا لِلمُدَّة، فَيُجمِعون عَلى تَقليل ما لَبِثوا بِأَلفاظ مَعدودَة: ﴿سَاعَةٗ مِّنَ ٱلنَّهَارِ﴾ (يُونس ٤٥)، و﴿إِلَّا قَلِيلٗا﴾ (الإ…
  • صيغَة ﴿كَمۡ لَبِثۡتُمۡ﴾ ثُمّ ﴿يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾: سؤالٌ يَستَقصِر وَجَوابٌ يُخطِئ التَقدير يُكَرِّر القرءان لِجَذر «لبث» صيغَةً حِواريَّةً ثابِتَة تَنعَقِد في ثَلاثة مَواضِع: سؤالٌ بِأَداة ﴿كَمۡ﴾ عن مُدّة اللُّبث، ثُمّ جَوابٌ يُقَدِّرها بِـ﴿يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ﴾ تَقديرًا قاصِرًا، ثُم…

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر لبث

  • ﴿إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا﴾
    4 مَرّة · أكثَرها في طه
  • ﴿لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في يُونس

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لبث في القرآن

  • البقرة 259 والكَهف 19 كل منهما يحوي ثلاثة مواضع للجذر في آية واحدة؛ وهذا يجعل التكرار الداخلي جزءًا من الدلالة لا تفصيلًا عدديًا فقط.

  • أكثر صيغ الجذر ورودًا هي «لبثتم» بثمانية مواضع، مما يبرز طابع السؤال والخطاب عن المدة.

  • اقتران الجذر بـ«إلا» يتكرر في مواضع القصر: قليلًا، ساعة، يسيرًا، يومًا، عشرًا؛ وهذا من أقوى إشاراته الداخلية.

  • «فما لبث» في هود 69 يبين أن اللبث قد يحضر حتى عند نفي التأخر، أي إن مقدار التمهل هو مناط اللفظ.

  • التصحيح العددي حاسم: البقرة 259 ليست موضعين بل ثلاثة، والأحزاب 14 يثبت صيغة تلبثوا.