قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مُقابِلان سياقيًّا · قَولات

شفو⇄وقي

التقابُل بين جذر شفو وجذر وقي في القرءان

مُقابِل سياقيّفي الآية نفسهايلتقيان في 1 آية

خلاصة مباشرة

المقابل الذي يبنيه النصّ لـ«شفو» هو وقي، مقابلةً سياقيّة في الآية نفسها لا ضدًّا لفظيًّا مفردًا: ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). فعلٌ واحد ﴿أَسَّسَ﴾ وحرفٌ واحد ﴿عَلَىٰ﴾، ويختلف ما حُمل عليه البنيان: تقوى يثبت عليها، وشفا لا يحمله فينهار به ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾. وتسبقها آيةٌ تثبت الطرف الأوّل وحده: ﴿لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ﴾ (سورة التوبَة ١٠٨). والمقابلة مخصوصةٌ بوجه التأسيس: فالشفا حرفُ منخفَضٍ يُشرَف منه على السقوط، والتقوى هنا…

الشاهد المركزيّ

التوبَة — آية 109

﴿ أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾

مدلول الآية

الآية تجعل السؤال الإنكاري ميزانًا بين من جعل بنيانه على تقوى من الله ورضوان، ومن جعله على حافة متآكلة هارة؛ فالمآل يكشف حقيقة الأساس: خير ثابت في الأول، وانهيار في نار جهنم في الثاني، مع ختم بنفي هداية القوم الظالمين. التحليل الكامل ←

التقابُل كما يرسمه القرءان

المقابل الذي يبنيه النصّ لـ«شفو» هو وقي، مقابلةً سياقيّة في الآية نفسها لا ضدًّا لفظيًّا مفردًا: ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). فعلٌ واحد ﴿أَسَّسَ﴾ وحرفٌ واحد ﴿عَلَىٰ﴾، ويختلف ما حُمل عليه البنيان: تقوى يثبت عليها، وشفا لا يحمله فينهار به ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾. وتسبقها آيةٌ تثبت الطرف الأوّل وحده: ﴿لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ﴾ (سورة التوبَة ١٠٨). والمقابلة مخصوصةٌ بوجه التأسيس: فالشفا حرفُ منخفَضٍ يُشرَف منه على السقوط، والتقوى هنا أساسٌ مأمون، وليسا طرفين على معنًى واحد يتضادّان فيه. وفي موضع «شفو» الآخر لا تقع هذه المقابلة داخل آيته، بل يقابل الشفا فعلُ الخلاص منه: ﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، وإن سبقه ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٢).

المقابل الأثبت لجذر وقي في مسلك التقوى هو فجر؛ لأن التقوى في هذا الباب إقامة حاجز يحفظ النفس من الانفلات، والفجور خرق هذا الحاجز. يجتمع الجذران في الشمس داخل النفس الواحدة: فجورها وتقواها، ويجتمعان في ص في مقابلة الفريقين: المتقين والفجار. ولا تشمل هذه المقابلة كل فروع الوقاية؛ فالوقاية الحسية في السرابيل أو الدعاء بالنجاة من النار لا يكون ضدها الفجور، بل التعرض للمكروه أو فقد الحائل. لذلك فالعلاقة دقيقة في باب التقوى، لا في كل استعمال للجذر.

مفهوم كلّ جذر على حدة

جذر شفو

2 موضعًا في القرءان · الحقل: السقوط والانكسار

«شفو» حرفُ المنخفَض الذي يُشرَف منه على السقوط: موضعٌ يُحمَل عليه غيرُه فلا يحمله، فإمّا أن يُنقَذ من عليه، وإمّا أن ينهار به. لا يقع «شفو» في القرءان إلّا في موضعين اثنين، وبصيغةٍ واحدة هي ﴿شَفَا﴾: ﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَا﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، و﴿أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). ويجري الموضعان على نسقٍ واحد لا يتخلّف: «شَفَا» مسبوقٌ بـ﴿عَلَىٰ﴾، مضافٌ إلى منخفَضٍ يُهوى فيه — حُفۡرَةٍ أو جُرُفٍ — والنارُ مذكورةٌ في سياقه، ومحمولٌ عليه ما يُنتظر له الثبات: قومٌ في الأولى وبنيانٌ في الثانية. فالشفا ليس المنخفَضَ نفسه بل حرفَه؛ ولذلك أمكن الإنقاذُ ممّا أُشرِف عليه في آل عمران، ووقع…

التحليل الكامل لجذر شفو ←

جذر وقي

258 موضعًا في القرءان · الحقل: الأمر والطاعة والعصيان | الحفظ والصون

«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف. يجمع الجذر «وقي» التقوى والوقاية في أصلٍ واحد: إحداثُ حاجزٍ يحول بين الذات وما يضرّها. فالأمر باتّقاء الله طلبٌ لجعل وقايةٍ ـ بالطاعة ـ بين العبد وموجِب المؤاخذة؛ ومنه «المتّقون» وَصفًا لمن استقرّ على هذا الفعل، و«التقوى» اسمًا للهيئة الجامعة. ثمّ يمتدّ الجذر إلى الدعاء بدفع العذاب، كما في البَقَرَة…

التحليل الكامل لجذر وقي ←

التحليل التقابُليّ العميق

جامِع التقابُل وحَدّاه

العلاقة بين شفو ووقي مقابلةٌ سياقيّة تبنيها آيةٌ واحدة، لا ضدٌّ لفظيٌّ بين معنيين على محورٍ واحد. فالآية تسأل عن بنيانين اشتركا في فعل التأسيس وفي الحرف ﴿عَلَىٰ﴾، ثمّ افترقا فيما أُسّسا عليه: ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). فالذي يلي ﴿عَلَىٰ﴾ في الشطر الأوّل ﴿تَقۡوَىٰ﴾، وفي الشطر الثاني ﴿شَفَا﴾؛ فهما الطرفان المتقابلان في موقعٍ واحد من الجملتين. و«شفو» في موضعيه حرفُ منخفَضٍ يُشرَف منه على السقوط، يُحمَل عليه ما لا يحمله؛ و«وقي» في مسلك التقوى إقامةُ حاجزٍ يحول دون الضرر. فجامع المقابلة صلاحُ الأساس للحمل: أساسٌ يثبت عليه البنيان، وحافةٌ ينهار بها ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾. وحدّها أنّها مخصوصةٌ بهذه الآية وبمسلك التقوى من «وقي»؛ فلا تمتدّ إلى الوقاية الحسّيّة، ولا يقابل الشفا في موضعه الآخر إلّا الإنقاذُ منه.

حَدّ جذر شفو في مواجهة وقي

حدّ «شفو» في مواجهة «وقي» أنّه يسمّي الموضع لا الحدث: حرفَ الجرف الذي أُسّس عليه البنيان، لا الجرفَ نفسه ولا الانهيار. فالانهيار جاء بعده فعلًا مستقلًّا ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ﴾، والوهن وصفٌ للجرف ﴿جُرُفٍ هَارٖ﴾. وفي مقابل التقوى يثبت الشفا أساسًا اعتُمد عليه وليس فيه ما يحجز عن السقوط؛ فهو مكان الإشراف على النار بلا حائل. ولذلك لم يُذكر الشفا في موضعيه إلّا والنار بعده: ﴿حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣) و﴿فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). ولا يحسم الشفا بنفسه المآل، فقد أُنقذ منه قومٌ في آل عمران، وانهار ببنيانٍ في التوبة؛ وإنّما يحسمه ما يُذكر بعده.

حَدّ جذر وقي في مواجهة شفو

حدّ «وقي» في مواجهة «شفو» أنّ التقوى في هذه الآية لا تُذكر شعورًا ولا وصفًا للبانين، بل أساسًا يُبنى عليه، بالحرف نفسه الذي جاء مع الشفا: ﴿عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). وقد سبقتها الصورة نفسها في المسجد: ﴿لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِۚ﴾ (سورة التوبَة ١٠٨)، فالتقوى أساسٌ يُقام عليه ويُقام فيه. وفي مقابل الشفا تثبت التقوى الحاجزَ الذي يفقده الشفا: أساسٌ منسوبٌ ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ مقرونٌ بالرضوان، والشفا منسوبٌ إلى جرفٍ هارٍ. ولا يُذكر للبنيان الأوّل مآل، لأنّ الاستفهام ﴿خَيۡرٌ أَم﴾ يحسم الخيريّة له، ويُذكر للثاني وحده الانهيار.

قراءة مواضع التلاقي

يلتقي الجذران في آيةٍ واحدة هي أحد موضعي «شفو»، وبناؤها استفهامُ مفاضلةٍ بين تأسيسين: ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). يتكرّر فيها ﴿أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ﴾ بلفظه في الشطرين، فلا يبقى فرقٌ إلّا فيما بعد الحرف، وهناك يقع الجذران متقابلين. ويتقدّمها في الآية السابقة إثباتُ الطرف الأوّل وحده: ﴿لَّمَسۡجِدٌ أُسِّسَ عَلَى ٱلتَّقۡوَىٰ مِنۡ أَوَّلِ يَوۡمٍ﴾ (سورة التوبَة ١٠٨)، فتجيء آية الالتقاء لتضع بإزائه طرفه المقابل. وفي موضع «شفو» الآخر يجاور الجذرُ «وقي» في الآية السابقة ﴿ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِۦ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٢) دون أن يقابله داخل آيته؛ فمقابل الشفا هناك الإنقاذ ﴿فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣). فالمقابلة ثابتةٌ في التوبة، والمجاورة في آل عمران اقترانٌ لا مقابلةٌ ثانية.

موقع هذا التقابُل في حقله الدلاليّ

لـ«وقي» مقابلٌ صريح في مسلك التقوى هو فجر، على محورٍ واحد في النفس: ﴿فَأَلۡهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقۡوَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٨)؛ أمّا الشفا فلا يقابل التقوى في المعنى بل في موقع التأسيس. ويقاربه في الآية نفسها تقابلُ وقي مع جرف، غير أنّ الجرف هو المنخفَض الموصوف بالوهن ﴿جُرُفٍ هَارٖ﴾، والشفا حرفُه الذي يلي ﴿عَلَىٰ﴾ بلا فاصل، فهو الذي يقع من الشطر الثاني موقعَ التقوى من الشطر الأوّل. فخصوصيّة هذا الزوج أنّه يقابل أساسًا بأساس في موضعٍ واحد من الجملتين، لا خُلقًا بخلق ولا مادّةً بمادّة.

امتحان الاستبدال

لو وُضع الشفا مكان التقوى فقيل «على شفا من الله ورضوان» لانقلب الأساس المحمود حافةً يُشرَف منها على السقوط، وبطل الاستفهام ﴿خَيۡرٌ أَم﴾ لأنّ الطرفين صارا من جنسٍ واحد. ولو وُضعت التقوى مكان الشفا فقيل «على تقوى جرفٍ هارٍ» لما استقامت الإضافة، إذ التقوى في الشطر الأوّل منسوبةٌ ﴿مِنَ ٱللَّهِ﴾ لا إلى موضعٍ أرضيّ يوصف بالوهن. ولو حُذف الشفا وحده فقيل «على جرفٍ هارٍ» لبقي المنخفَض الواهن، وضاع أنّ البنيان أُقيم على حرفه قبل السقوط؛ وهذا الحرف هو ما يجمع موضعي الجذر، ففي ﴿وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣) يكون الإنقاذ ممّا أُشرف عليه لا ممّا وُقع فيه.

الخلاصة الميسَّرة

تقارن الآية بين بنائين: أحدهما قائمٌ على تقوى من الله ورضوان، والآخر قائمٌ على حافة جرفٍ واهٍ. الفعل واحد والحرف واحد، والفرق في الأساس: التقوى أساسٌ يثبت عليه البناء، والشفا حافةٌ لا تحمله فانهار بصاحبه في النار. فهما متقابلان في هذه الصورة، لا ضدّان في كلّ معنى.

لطائف هذا التقابُل

  • يتكرّر ﴿أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ﴾ بلفظه في شطري سورة التوبَة ١٠٩، فلا يبقى فرقٌ إلّا فيما يلي الحرف: تقوى في الأوّل، وشفا في الثاني.
  • موضعا «شفو» كلاهما في جوار «وقي»: في الآية نفسها بالتوبة 109، وفي الآية السابقة بآل عمران 102؛ غير أنّ المقابلة لا تُبنى إلّا في التوبة، ومقابل الشفا في سورة آل عِمران ١٠٣ الإنقاذ منه.
  • النار منتهى الشفا في موضعيه، وهي ممّا يُطلب الوقاية منه في مواضع من «وقي» كـ﴿وَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠١)؛ فالشفا موضع الإشراف على ما تحجز التقوى دونه.

أسئلة شائعة

ما العلاقة بين جذر شفو وجذر وقي في القرءان؟

العلاقة بينهما: مُقابِل سياقيّ (في الآية نفسها). المقابل الذي يبنيه النصّ لـ«شفو» هو وقي، مقابلةً سياقيّة في الآية نفسها لا ضدًّا لفظيًّا مفردًا: ﴿أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ﴾ (سورة التوبَة ١٠٩). فعلٌ واحد ﴿أَسَّسَ﴾ وحرفٌ واحد ﴿عَلَىٰ﴾، ويختلف ما حُمل عليه البنيان: تقوى يثبت عليها، وشفا لا يحمله فينهار به ﴿فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ﴾. وتسبقها آيةٌ تثبت الطرف الأوّل وحده…

كم مرة يلتقي جذر شفو وجذر وقي في آية واحدة؟

يلتقيان في 1 آية يجتمع فيها الجذران معًا. من ذلك قوله تعالى في التوبَة آية 109.

ما مفهوم جذر شفو في القرءان؟

«شفو» حرفُ المنخفَض الذي يُشرَف منه على السقوط: موضعٌ يُحمَل عليه غيرُه فلا يحمله، فإمّا أن يُنقَذ من عليه، وإمّا أن ينهار به.

ما مفهوم جذر وقي في القرءان؟

«وقي» يدلّ على جعل حاجزٍ يحول بين الشيء وما يضرّه؛ فإذا كان الحاجز بين العبد ومورد المؤاخذة ـ وهو الطاعة ـ فهو التقوى، ومَن استقرّ عليه فهو من «المتّقين»؛ وإذا كان حائلًا فعليًّا بين الجسد أو الجماعة أو النفس وبين المكروه فهو الوقاية والدفع، طلبًا في الدعاء أو إخبارًا بوقوعه من الله. والجامع في كلّ موضع: مُتَّقًى منه، ومُتَّقٍ، وحاجزٌ ثالثٌ يحول بينهما ـ لا مجرّد شعورٍ بالمخوف.

ما خلاصة الفرق بين شفو ووقي؟

تقارن الآية بين بنائين: أحدهما قائمٌ على تقوى من الله ورضوان، والآخر قائمٌ على حافة جرفٍ واهٍ. الفعل واحد والحرف واحد، والفرق في الأساس: التقوى أساسٌ يثبت عليه البناء، والشفا حافةٌ لا تحمله فانهار بصاحبه في النار. فهما متقابلان في هذه الصورة، لا ضدّان في كلّ معنى.