قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان
المَوضوعاتالغيب واليوم الآخر ‹ اللذين يؤمنون بالغيب: الغيب والبرزخ ‹ الدنيا والآخرة ‹ الحياة - الموت - الخلود ‹ اليوم الآخر

الواقعة

12 آية موثَّقة · 3 آياتٍ محوريّة · 9 آياتٍ ذات صلة
موضوع «الواقعة» في القرءان الكريم — 12 آية موثَّقة، مربوطة بمنهج قَولات الداخليّ الصرف (القرءان نفسه فقط، بلا تفسير ولا موروث خارجيّ). الآيات مصنَّفة: محوريّة (الآية عن الموضوع تحديدًا) وذات صلة (صلة أعمّ).
الجذور الحاملة: وقع

قراءة في الموضوع

الواقعة بين الوعد والتحقّق

يقع هذا المدخل في مسار الغيب واليوم الآخر، غير أنّ آياته المحوريّة لا تبدأ بتفصيل ما يقع فيه، بل بتسمية الحدث عند تحقّقه: ﴿إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ﴾ سورة الوَاقِعة ١. وسؤاله المركزيّ هو: كيف ينتقل الموعود من انتظارٍ إلى أمرٍ واقع، وكيف يُغلق النصّ باب نفيه؟ يأتي الجواب ملاصقًا للتسمية: ﴿لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ﴾ سورة الوَاقِعة ٢؛ فالموضوع يرصد حسم الوقوع نفسه، لا وصف اليوم من جميع جهاته.

وقع: خروج الحدث من التوقّع

خلاصة الجذر المعروضة تجعل «وقع» انتقالًا من التوقّع إلى التحقّق، في جسم أو حكم أو عذاب أو حدث عظيم. وتُظهر الآيات المحوريّة هذا الحدّ في الحدث العظيم المسمّى «الواقعة»: ﴿فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ﴾ سورة الحَاقة ١٥. فالتعبير لا يقف عند الإخبار بوجودها، بل يثبت لحظة صيرورتها واقعة، ويجعل نفي الكذب عن وقوعها في سورة الوَاقِعة ٢ حدًّا ملازمًا لذلك التحقّق.

من الإخبار إلى اليوم المشهود

تجمع سورة الوَاقِعة ١ و٢ بناءً متتابعًا: ابتداءٌ بـ«إذا» يواجه القارئ بالواقعة حين تقع، ثمّ نفيٌ قاطعٌ للكاذبة عن وقعتها. فلا تُضاف الجملة الثانية خبرًا منفصلًا، بل تحرس الأولى من أن تُستقبل كاحتمال قابل للردّ؛ إنّها واقعة، ووقعتها لا كاذبة.

ثمّ ينقل سورة الحَاقة ١٥ اللفظ من الشرط إلى الإخبار المنجَز: ﴿فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ﴾ سورة الحَاقة ١٥. وبين الصيغتين يتبيّن محور الموضوع: ليس تسميةً زمنيةً لليوم فحسب، ولا بيانًا لنتائجه، بل تسميةُ الحدث من جهة نفاذه. التكرار في الآيات المحوريّة كلّها يحفظ هذا المحور؛ «الواقعة» لا تُذكر هنا إلا مقرونةً بالفعل الذي يحقّقها أو بوقعتها التي لا تُكذَّب.

حدود الواقعة مع أسماء اليوم المجاورة

تتجه «الواقعة» إلى حسم الحدث، بينما يوجّه «يوم الوعيد» النظر إلى انفراد النفس بما لا تجزيه نفس ولا يقبل منه بدل: ﴿وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا يُؤۡخَذُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٤٨. ويظهر «يوم الدين» من جهة الملك: ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ سورة الفَاتِحة ٤، و«يوم التلاق» من جهة لقاء الربّ والرجوع إليه: ﴿ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَأَنَّهُمۡ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٤٦.

أما «يوم الجمع» فيكشف اجتماع الناس ووفاء كل نفس ما كسبت: ﴿فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ﴾ سورة آل عِمران ٢٥، و«يوم التغابن» يسمّي يوم الجمع من جهة ما يعقبه من إيمان وعمل وجزاء: ﴿ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِ﴾ سورة التغَابُن ٩. و«يوم الحسرة» يبرز الندم المنتهي إلى عدم الخروج من النار: ﴿وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ﴾ سورة البَقَرَة ١٦٧. أمّا عينات «يوم البعث» و«يوم الفصل» المعروضة فلا تحمل لفظيهما، فلا تسمح الحزمة بتعيين فرق أخصّ منهما؛ وتبقى «الواقعة» متميّزة في الشواهد المعروضة بتركيزها على صيرورة الحدث واقعًا.

توزيع قليل شديد التركيز

الموضوع موثّق في سبع آيات: ثلاث محوريّة وأربع ذات صلة. وتظهر سورة الوَاقِعة في اثنتين من آياته، ثمّ ترد سورة الحَاقة وسورة الذَّاريَات وسورة الطُّور وسورة المَعَارج مرّةً لكلّ منها. يكشف هذا التوزيع أن الاسم المباشر يتركّز حيث تتتابع آيتان: الأولى شرط وقوع الواقعة، والثانية نفي الكاذبة عن وقعتها، ثمّ يعود في سورة الحَاقة بصيغة الإخبار عن وقوعها؛ أمّا الآيات ذات الصلة فتوسّع فعل الوقوع إلى الدين والعذاب وما يوعدون، فتكتمل جهات الآيات الأربع ذات الصلة.

خيوط الوقوع في الدين والعذاب والوعد

تفتح الآيات ذات الصلة امتدادات للواقعة: الدين ﴿وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ﴾ سورة الذَّاريَات ٦، والعذاب ﴿إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ﴾ سورة الطُّور ٧ و﴿سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ﴾ سورة المَعَارج ١، وما يوعدون ﴿إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ﴾ سورة المُرسَلات ٧. وبذلك يتّسع الجذر في الحزمة من تسمية الواقعة إلى تثبيت تحقق ما يتصل بها من دين وعذاب ووعد.

المواضع في القرءان

3 آياتٍ محوريّة
سورة الوَاقِعة ١
إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ
مدلول الآية
سورة الوَاقِعة ٢
لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ
مدلول الآية
سورة الحَاقة ١٥
فَيَوۡمَئِذٖ وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ
مدلول الآية
9 آياتٍ ذات صلة
سورة يُونس ٥١
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ
مدلول الآية
سورة الكَهف ٥٣
وَرَءَا ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٱلنَّارَ فَظَنُّوٓاْ أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمۡ يَجِدُواْ عَنۡهَا مَصۡرِفٗا
مدلول الآية
سورة النَّمل ٨٢
۞ وَإِذَا وَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِمۡ أَخۡرَجۡنَا لَهُمۡ دَآبَّةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ تُكَلِّمُهُمۡ أَنَّ ٱلنَّاسَ كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا لَا يُوقِنُونَ
مدلول الآية
سورة النَّمل ٨٥
وَوَقَعَ ٱلۡقَوۡلُ عَلَيۡهِم بِمَا ظَلَمُواْ فَهُمۡ لَا يَنطِقُونَ
مدلول الآية
سورة الشُّوري ٢٢
تَرَى ٱلظَّٰلِمِينَ مُشۡفِقِينَ مِمَّا كَسَبُواْ وَهُوَ وَاقِعُۢ بِهِمۡۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فِي رَوۡضَاتِ ٱلۡجَنَّاتِۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمۡۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَضۡلُ ٱلۡكَبِيرُ
مدلول الآية
سورة الذَّاريَات ٦
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ
مدلول الآية
عرض 3 آيات أخرى
سورة الطُّور ٧
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ
مدلول الآية
سورة المَعَارج ١
سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ
مدلول الآية
سورة المُرسَلات ٧
إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَوَٰقِعٞ
مدلول الآية

موضوعات ذات صلة