جَذر وهن في القُرءان الكَريم — ٩ مَوضعًا

الحَقل: الضعف والعجز · المَواضع: ٩ · الصِيَغ: ٧

التَعريف المُحكَم لجَذر وهن في القُرءان الكَريم

الوهن هو رخاوة التماسك الداخلي في بنية أو عزم أو كيد؛ يضعف الصلابة من الداخل دون أن يساوي مطلق الضعف أو الخضوع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

وهن يصف انهيار التماسك: في العظم، والبيت، والحمل، والكيد، والعزيمة عند الشدة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وهن

يدور الجذر على ضعف التماسك الداخلي حتى لا يبقى الشيء على صلابته أو عزيمته. يظهر ذلك في النهي عن الوهن عند المواجهة، وفي نفيه عن الربيين مع نفي الضعف والاستكانة، وفي إضعاف كيد الكافرين، وفي وهن العظم، وبيت العنكبوت، وحمل الأم وهنا على وهن.

فالجامع ليس مطلق الضعف؛ فالضعف نقص قوة، أما الوهن فهو رخاوة التماسك في البنية أو العزيمة أو الكيد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وهن

الشاهد المركزي: آل عِمران 146: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: تَهِنُواْ ×3، وَهَنُواْ ×1، مُوهِنُ ×1، وَهَنَ ×1، أَوۡهَنَ ×1، وَهۡنًا ×1، وَهۡنٖ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 7. الصيغ المعيارية: تهنوا ×3، وهن ×2، وهنوا ×1، موهن ×1، أوهن ×1، وهنا ×1. العدد الخام: 9 وقوعًا في 8 آية.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وهن

سورة آل عِمران — الآية 139
﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾
سورة آل عِمران — الآية 146
﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 104
﴿وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾
عرض 5 آية إضافية
سورة الأنفَال — الآية 18
﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة مَريَم — الآية 4
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾
سورة العَنكبُوت — الآية 41
﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾
سورة لُقمَان — الآية 14 ×2
﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾
سورة مُحمد — الآية 35
﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تكشف نقص التماسك: نهي عن سقوط العزم، ربيون لم يهنوا رغم ما أصابهم، كيد يُوهَن، عظم وهن، بيت أوهن، وحمل يتراكم وهنا على وهن.

مُقارَنَة جَذر وهن بِجذور شَبيهَة

يفترق وهن عن ضعف بأن الضعف نقص قدرة أعم، أما الوهن فرخاوة داخلية في التماسك. ويفترق عن استكان بأن الاستكانة خضوع وانكسار ظاهر، أما الوهن فقد يكون داخل العزم قبل الخضوع. وآل عمران 146 تجمع الثلاثة لتثبت التفريق.

اختِبار الاستِبدال

في آل عمران 146 لا يجوز جعل وهنوا مساويًا لضعفوا؛ لأن الآية نفت الوهن والضعف والاستكانة معًا. وفي مريم 4 لا يكفي ضعُف العظم؛ لأن الوهن يصف فقد الصلابة في العظم نفسه. وفي الأنفال 18 لا يكفي إبطال الكيد؛ لأن موهن يصف تفكيك قوته من الداخل.

الفُروق الدَقيقَة

صيغة لا تهنوا ترد ثلاث مرات في سياق المواجهة، وصيغة وهن العظم تخص البنية الجسدية، وأوهن البيوت تضبط المثال البنيوي، ووهنا على وهن في لقمان تحمل وقوعين يبرزان التراكم لا الحدث الواحد.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضعف والعجز.

ينتمي إلى حقل الضعف والعجز، وزاويته الخاصة هي رخاوة التماسك الداخلي، لا مجرد نقص القوة ولا انعدام القدرة.

مَنهَج تَحليل جَذر وهن

حُصرت 9 وقوعات خامًا في 8 آيات، وثبت أن لقمان 14 تحمل وقوعين حقيقيين. بُني التفريق عن ضعف واستكانة من آل عمران 146، لأنها تجمع الجذور الثلاثة في موضع واحد.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر وهن

وهن جذر صالح بعد الإصلاح: 9 وقوعات خامًا في 8 آيات، ومعناه رخاوة التماسك الداخلي في بنية أو عزم أو كيد.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وهن

- آل عِمران 139: ﴿وَلَا تَهِنُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ - آل عِمران 146: ﴿وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾ - النِّسَاء 104: ﴿وَلَا تَهِنُواْ فِي ٱبۡتِغَآءِ ٱلۡقَوۡمِۖ إِن تَكُونُواْ تَأۡلَمُونَ فَإِنَّهُمۡ يَأۡلَمُونَ كَمَا تَأۡلَمُونَۖ وَتَرۡجُونَ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا يَرۡجُونَۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ - الأنفَال 18: ﴿ذَٰلِكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ مُوهِنُ كَيۡدِ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ - مَريَم 4: ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ - العَنكبُوت 41: ﴿مَثَلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡلِيَآءَ كَمَثَلِ ٱلۡعَنكَبُوتِ ٱتَّخَذَتۡ بَيۡتٗاۖ وَإِنَّ أَوۡهَنَ ٱلۡبُيُوتِ لَبَيۡتُ ٱلۡعَنكَبُوتِۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ﴾ - لُقمَان 14: ﴿وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ﴾ - مُحمد 35: ﴿فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وهن

من لطائف الجذر أن صيغة تهنوا وردت ثلاث مرات كلها في مقام مواجهة أو طلب صمود. ولقمان 14 تحمل وقوعين في تركيب وهنا على وهن، فتجعل الوهن متراكمًا لا مفردًا. وآل عمران 146 هي مفتاح نفي الترادف لأنها جمعت وهنوا وضعفوا واستكانوا في نسق واحد.

إحصاءات جَذر وهن

  • المَواضع: ٩ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٧ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَهِنُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَهِنُواْ (٣) وَهَنُواْ (١) مُوهِنُ (١) وَهَنَ (١) أَوۡهَنَ (١) وَهۡنًا (١) وَهۡنٖ (١)