جَذر وبل في القُرءان الكَريم — ٨ مَوضعًا

الحَقل: الذنب والخطأ والإثم · المَواضع: ٨ · الصِيَغ: ٣

التَعريف المُحكَم لجَذر وبل في القُرءان الكَريم

وبل هو أثر شديد الوقوع تظهر عاقبته في المصاب: مطر قوي يصيب الأرض فيكشف حالها، أو وبال يذوقه صاحب الأمر، أو أخذ شديد يصيب العاصي. الجامع هو ثقل الإصابة وظهور العقب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ثمانية وقوعات في سبع آيات: ثلاثة للوابل في المطر، وأربعة لوبال الأمر، وواحد لوصف الأخذ الوبيل. المعنى المحكم هو الإصابة الثقيلة ذات العاقبة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وبل

يجمع وبل في القرآن بين الوابل المطر الشديد والوبال العاقبة الثقيلة، والأخذ الوبيل. ليس الجامع مجرد المطر ولا مجرد الذنب، بل أثر شديد الإصابة ينزل على موضعه ويترك نتيجة ظاهرة: صفوانًا صلدًا، جنة مضاعفة، جزاء صيد، وبال أمر، أو أخذ فرعون.

في البقرة 265 يرد وابل مرتين داخل الآية نفسها، وهذا أصل الفرق بين عدد الآيات وعدد الوقوعات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وبل

أقوى شاهد جامع هو البقرة 265: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. ففيها وابل مرتين، مرة يكشف قوة الجنة ومرة يقابل الطل.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

هذا المدخل مبني على 8 وقوعات في 7 آيات؛ وفي البقرة 265 تكرار حقيقي لصيغة وابل. الصيغ المعيارية بحسب فهرس الكلمات: وبال: 4، وابل: 3، وبيلا: 1. صور الرسم القرآني: وَبَالَ: 4، وَابِلٞ: 3، وَبِيلٗا: 1.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وبل

إجمالي المواضع: 8 وقوعًا في 7 آية.

- البَقَرَة 264: وَابِلٞ - البَقَرَة 265: وَابِلٞ، وَابِلٞ - المَائدة 95: وَبَالَ - الحَشر 15: وَبَالَ - التغَابُن 5: وَبَالَ - الطَّلَاق 9: وَبَالَ - المُزمل 16: وَبِيلٗا

سورة البَقَرَة — الآية 264
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾
سورة البَقَرَة — الآية 265 ×2
﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾
سورة المَائدة — الآية 95
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾
عرض 4 آية إضافية
سورة الحَشر — الآية 15
﴿كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
سورة التغَابُن — الآية 5
﴿أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ نَبَؤُاْ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبۡلُ فَذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾
سورة الطَّلَاق — الآية 9
﴿فَذَاقَتۡ وَبَالَ أَمۡرِهَا وَكَانَ عَٰقِبَةُ أَمۡرِهَا خُسۡرًا﴾
سورة المُزمل — الآية 16
﴿فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو أن الأثر لا يمر خفيفًا: الوابل يترك الصفوان صلدًا أو يضاعف أكل الجنة، والوبال يذاق، والأخذ الوبيل يقع بفرعون بعد عصيانه.

مُقارَنَة جَذر وبل بِجذور شَبيهَة

يفترق وبل عن مطر بأن المطر جنس النزول، أما وابل فهو شدة إصابة. ويفترق عن عقاب بأن الوبال يبرز عاقبة الأمر التي تعود على صاحبه، لا مجرد إيقاع الجزاء.

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع مطر مكان وابل في البقرة 264 لضاعت شدة الإصابة التي تترك الصفوان صلدًا. ولو وُضع جزاء مكان وبال في المائدة 95 لضاعت صورة الذوق لعاقبة الأمر.

الفُروق الدَقيقَة

الزاوية الأولى: الوابل الحسي، وتشهد لها البقرة 264 و265. الزاوية الثانية: وبال الأمر، وتشهد لها المائدة 95 والحشر 15 والتغابن 5 والطلاق 9. الزاوية الثالثة: الأخذ الوبيل، وتشهد لها المزمل 16.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذنب والخطأ والإثم · الذهاب والمضي والانطلاق · الماء والأنهار والبحار.

نُقل الحقل من الذنب العام إلى العاقبة الشديدة والمطر؛ لأن الجذر لا يصف الإثم نفسه، بل أثرًا شديدًا ينزل أو عاقبة تُذاق.

مَنهَج تَحليل جَذر وبل

اعتمد الإصلاح عد الوقوعات من فهرس الكلمات الداخلي، وفصل بين سبع آيات وثمانية ألفاظ. حُذفت صيغة الضد المرشح لأنها ليست ضدًا نصيًا صريحًا.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر وبل

وبل يدل على أثر شديد الإصابة تظهر عاقبته، وينتظم في 8 وقوعات داخل 7 آيات: وابل المطر، ووبال الأمر، والأخذ الوبيل.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وبل

- البقرة 264: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾. - البقرة 265: ﴿وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمُ ٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِ ٱللَّهِ وَتَثۡبِيتٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ كَمَثَلِ جَنَّةِۭ بِرَبۡوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٞ فَـَٔاتَتۡ أُكُلَهَا ضِعۡفَيۡنِ فَإِن لَّمۡ يُصِبۡهَا وَابِلٞ فَطَلّٞۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾. - المائدة 95: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَقۡتُلُواْ ٱلصَّيۡدَ وَأَنتُمۡ حُرُمٞۚ وَمَن قَتَلَهُۥ مِنكُم مُّتَعَمِّدٗا فَجَزَآءٞ مِّثۡلُ مَا قَتَلَ مِنَ ٱلنَّعَمِ يَحۡكُمُ بِهِۦ ذَوَا عَدۡلٖ مِّنكُمۡ هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ أَوۡ كَفَّٰرَةٞ طَعَامُ مَسَٰكِينَ أَوۡ عَدۡلُ ذَٰلِكَ صِيَامٗا لِّيَذُوقَ وَبَالَ أَمۡرِهِۦۗ عَفَا ٱللَّهُ عَمَّا سَلَفَۚ وَمَنۡ عَادَ فَيَنتَقِمُ ٱللَّهُ مِنۡهُۚ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ﴾. - الحشر 15: ﴿كَمَثَلِ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَرِيبٗاۖ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمۡرِهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾. - المزمل 16: ﴿فَعَصَىٰ فِرۡعَوۡنُ ٱلرَّسُولَ فَأَخَذۡنَٰهُ أَخۡذٗا وَبِيلٗا﴾.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر وبل

وابل يرد ثلاث مرات، اثنتان منها في البقرة 265 وحدها. ووبال يرد أربع مرات كلها مضافة إلى الأمر أو العاقبة، أما وبيلا فلا يرد إلا في أخذ فرعون في المزمل 16.

إحصاءات جَذر وبل

  • المَواضع: ٨ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٣ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَبَالَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: وَبَالَ (٤) وَابِلٞ (٣) وَبِيلٗا (١)