مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر همن في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر همن في القرءان
دلالة جذر «همن» في القرءان: همن: وصف يُقرَّب معناه بالقيام على ما يتعلّق به. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحفظ والصون». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر همن من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر همن في القُرءان الكَريم
همن: وصف يُقرَّب معناه بالقيام على ما يتعلّق به. ورد للكتاب المنزّل على ما بين يديه من الكتاب في سورة المَائدة ٤٨، مقرونًا بوصف التصديق ومتلوًّا بالأمر بالحكم بما أنزل الله. وورد اسمًا لله في سورة الحَشر ٢٣ دون متعلّق مذكور. لا يكفي الموضعان لإثبات الإحاطة والشهادة والرقابة أجزاءً لازمة لمعناه، ولا لجعل التصديق شرطًا له.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
- موضعان، صيغة واحدة هي اسم الفاعل.
- وصف لله مرّة، ولكتاب الله مرّة.
- يدلّ السياق على قيام على الموصوف عليه، ويربط وصف الكتاب بالأمر بالحكم بما أنزل الله؛ والتصديق وصف مستقلّ.
- لا تُسنَد الصيغة إلى بشر في الموضعين.
- اقتران بالكتاب في موضع، وورود في سياق الأسماء الحسنى في موضع.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر همن
الجذر «همن» يرد في القرءان في صيغة واحدة: اسم الفاعل «المهيمن»، في موضعين فقط:
- في سورة المَائدة ٤٨: وصف للقرءان ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾. يتعلّق الوصف بما بين يديه من الكتاب، ويليه الأمر بالحكم بما أنزل الله.
- في سورة الحَشر ٢٣: اسم لله ضمن سلسلة الأسماء ﴿ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ﴾. لا يُذكر للاسم متعلّق في هذا الموضع.
يمكن تقريب المعنى بوصف القيام على ما يتعلّق به، مع بقاء التفصيل محدودًا بالشاهدين. يبرز سياق المائدة جهة الحكم، لكنه لا يعرّف الهيمنة صراحةً بأنها مجموع الإحاطة والشهادة والرقابة.
ولا يُدخل التصديق في معنى الجذر: فـ﴿مُصَدِّقٗا﴾ في سورة المَائدة ٤٨ وصف مستقلّ إلى جانب ﴿وَمُهَيۡمِنًا﴾. كما أنّ ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ﴾ في سورة الحَشر ٢٣ اسم مستقلّ إلى جانب ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾، ولا يثبت التجاور تطابق المعنيين أو تعاقب فعلين. وليس في الموضعين ما يثبت التصحيح جزءًا من المدلول.
الآية المَركَزيّة لِجَذر همن
سورة المَائدة ٤٨ — الآية المركزية لأنها تذكر متعلّق الهيمنة وتصل وصف الكتاب بالأمر بالحكم: > «وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ»
الترتيب اللفظيّ في سورة المَائدة ٤٨: مُصَدِّقٗا ثم مُهَيۡمِنًا. يجتمع الوصفان، ويليهما الأمر بالحكم بما أنزل الله. لا يثبت هذا الترتيب مرحلتين زمنيتين، ولا يشرح آلية كشف ما بقي من الكتب على الحقّ وما لم يبقَ.
أمّا في سورة الحَشر ٢٣ فيرد ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ اسمًا في سلسلة الأسماء بلا وصف تصديق قبله؛ فلا يُجعل التصديق شرطًا للهيمنة.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿وَمُهَيۡمِنًا﴾ | 1 | نكرة منصوبة |
| ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ | 1 | معرفة مرفوعة، اسم لله |
يقتصر حضور الجذر على اسم الفاعل بصورتين إعرابيّتين: نكرةً في سياق الحال، ومعرفةً في سياق الاسم الإلهيّ. ولا يرد منه فعل أو مصدر أو جمع.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر همن بِالأَوزان
صيغ الجَذر «همن» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر همن
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- سورة المَائدة ٤٨ (وَمُهَيۡمِنًا — صفة للقرءان).
- سورة الحَشر ٢٣ (ٱلۡمُهَيۡمِنُ — اسم لله).
التَّوزّع: 2 سورتَين، صيغتان معرفة/نكرة، إسنادان: لله ولكتابه.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: وَمُهَيۡمِنًا.
- أَبرَز الصِيَغ: وَمُهَيۡمِنًا (1) ٱلۡمُهَيۡمِنُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم بين الموضعين وصفُ قيامٍ على ما يتعلّق به، وهذا تقريب دلاليّ تحدّه شواهد الاستعمال. في سورة المَائدة ٤٨ يتعلّق الوصف بما بين يدي الكتاب المنزّل من الكتاب، ويليه الأمر بالحكم بما أنزل الله.
وفي سورة الحَشر ٢٣ يرد اسمًا لله دون متعلّق مذكور. فلا يُنقل تفصيل العلاقة بين الكتب إلى الاسم الإلهيّ، ولا تُستخرج من الموضعين قاعدة لكلّ ما يُسند إلى الله.
مُقارَنَة جَذر همن بِجذور شَبيهَة
مقارنة بأقرب الأسماء في سورة الحَشر ٢٣ — «المؤمن»: الاسمان متجاوران: ﴿ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾. يثبت السياق تميّز الاسمين، ولا يشرح بمجرد التجاور معنى كلّ منهما.
| الاسم | وجه الشبه | المضمون | الشاهد |
|---|---|---|---|
| المؤمن | اسمان لله متجاوران | اسم لله، ولا يكفي هذا الموضع وحده لتحديد معناه بواهب الأمن | سورة الحَشر ٢٣، في التجاور المذكور |
| المهيمن | اسمان لله متجاوران | اسم لله، ويَرِد وصفًا للكتاب مع متعلّق صريح وأمر بالحكم في المائدة | ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ فَٱحۡكُم بَيۡنَهُم﴾ سورة المَائدة ٤٨ |
يسبق «المؤمن» لفظ «المهيمن» في سورة الحَشر ٢٣. هذا سبق لفظيّ، لا دليل على تعاقب فعل التأمين ثم الهيمنة.
اختِبار الاستِبدال
اختبار سورة المَائدة ٤٨:
- استبدال «مهيمنًا» بـ«شاهدًا» يبرز الشهادة، لكن الموضع لا يثبت أن الشهادة وحدها تستوفي معنى الهيمنة.
- استبداله بـ«حاكمًا» يبرز الحكم المذكور في السياق، لكن الأمر موجّه إلى المخاطَب، فلا يثبت وحده تطابق معنى المهيمن مع الحاكم.
- استبداله بـ«مسيطرًا» لا يُسقط وصف التصديق؛ فـ«مصدّقًا» وصف مستقلّ يبقى في الجملة.
هذه المقارنة تختبر وجوه التقارب، ولا تثبت من الموضع وحده أن المهيمن يجمع الشهادة والحكم والإحاطة أجزاءً لازمة لمعناه.
الفُروق الدَقيقَة
- مهيمن ومسيطر: لا يثبت من موضعي «همن» تطابق اللفظين، ولا يصحّ حصر المسيطر في القهر اعتمادًا عليهما.
- مهيمن وشاهد: الشهادة وجه مقترح للمقارنة، لكن الموضعين لا يحدّدان الفرق بين اللفظين بكون الشاهد يرى ولا يحكم.
- مهيمن وحافظ: الصون وجه مقترح للمقارنة، ولا يثبت من الموضعين تعريف الحافظ بصون التالف، أو جعل الهيمنة حكمًا يأتي بعد إحاطة.
- هيمنة القرءان على الكتب: يثبت وصف الكتاب بالهيمنة على ما بين يديه، مع التصديق والأمر بالحكم بما أنزل الله في سورة المَائدة ٤٨. لا يصرّح الموضع بإلغاء الكتب كاملةً، ولا بآلية تحديد ما بقي منها على الحقّ.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحفظ والصون.
ينتمي «همن» إلى حقل الحفظ والصون تصنيفًا. موضعا الجذر لا ينصّان على أن الهيمنة هي الحفظ، فلا يُجعل هذا التصنيف تعريفًا مستخرجًا منهما، ولا يُستدلّ باستحفاظ الربّانيين والأحبار في سورة المَائدة ٤٤ على مدلول «همن».
يمكن اقتراح مقارنة دلالية مع «حفيظ» و«شهيد» و«رقيب» و«حاكم»، لفحص الصون والشهادة والرقابة والحكم. هذه وجوه للمقارنة، وليست حقل أسماء إلهية يقرّره شاهدا الجذر.
موقعه في المقارنة وصفُ الكتاب بالهيمنة على ما بين يديه، مع الأمر بالحكم في سورة المَائدة ٤٨. ولا يثبت من ذلك أنه يجمع معنى «شهيد» و«حاكم» أو يغني عنهما.
مَنهَج تَحليل جَذر همن
كيف يُستخرج معنى من صيغة واحدة في موضعين؟ ١. يُقرأ الموصوف: الكتاب المنزّل في سورة المَائدة ٤٨، والله في سورة الحَشر ٢٣. هذا يحدّد الإسناد المرصود، ولا يكفي وحده لتعريف الجذر. ٢. يُقرأ المتعلّق والسياق: الهيمنة على ما بين يدي الكتاب، ثم الأمر بالحكم بما أنزل الله في المائدة. وفي الحشر يرد الاسم ضمن أسماء الله، دون متعلّق مذكور. ٣. يُفصل السبق اللفظيّ عن الرتبة الدلالية: «مصدّقًا» سابق في المائدة، و«المؤمن» سابق في الحشر. لا يثبت التجاور تعاقبًا أو تأهيلًا، ولا يساوي بين المؤمن والتصديق. ٤. تُراعى نسبة الاسم إلى الله في سياق التنزيه والأسماء الحسنى، ولا تُحوّل هذه النسبة إلى إثبات تفاصيل كالشهادة والإحاطة دون شاهد يعيّنها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صدق)
لا يثبت لـ«همن» ضدّ نصّيّ في موضعيه؛ فهو وصف للكتاب المنزّل على ما بين يديه من الكتاب في سورة المَائدة ٤٨، واسم لله في سورة الحَشر ٢٣.
يقترن التصديق بالهيمنة في سورة المَائدة ٤٨، ويليهما الأمر بالحكم بما أنزل الله. هذا اجتماع وصفين في موضع، لا تلازم يثبت في كلّ استعمال؛ فسورة الحَشر ٢٣ يورد المهيمن دون وصف تصديق.
لا يُجعل التكذيب أو الضلال ضدًّا مباشرًا للجذر؛ إذ لا يضع أيّ من الموضعين لفظ المهيمن بإزاء نقيض منصوص عليه.
- التصديق يثبت جهة الموافقة، والهيمنة تضيف جهة الحكم.
- موضع الحشر يرفع المعنى إلى كمال الوصف الإلهي ولا ينشئ ضدًا لفظيًا.
نَتيجَة تَحليل جَذر همن
نتيجة الاستقراء في موضعين:
- الحضور المرصود اسميّ وصفيّ؛ ولا يكفي حصر الصيغة للحكم على طبيعة الجذر خارج هذين الاستعمالين.
- الإسناد في الموضعين لله ولكتابه، دون إسناد إلى بشر.
- يُقرّب المعنى بوصف القيام على ما يتعلّق به؛ وفي المائدة يرتبط السياق بالحكم، دون إثبات الشهادة والإحاطة أجزاءً لازمة للمدلول.
- في سورة الحَشر ٢٣ يأتي «المهيمن» بعد «المؤمن» لفظًا، دون إثبات أن التأمين يسبق الهيمنة فعلًا.
- في سورة المَائدة ٤٨ يأتي «مهيمنًا» بعد «مصدّقًا» لفظًا، والتصديق وصف مستقلّ، لا مرحلة سابقة مثبتة.
- يختلف اللفظ السابق في الموضعين؛ فلا تثبت مساواة المؤمن بالتصديق، ولا قاعدة تأهيل الهيمنة أو اشتراط وصف يسبقها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر همن
1. سورة المَائدة ٤٨: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ﴾ — هيمنة الكتاب على الكُتب.
2. سورة الحَشر ٢٣: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾ — اسمُ الله ضمن سَلسلة محكمة.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر همن
١. انحصار الصيغة في الموضعين: كلاهما اسم فاعل؛ فلا فعل ولا مصدر ولا جمع في الاستعمالين المرصودين. هذا وصف للصيغ الواردة، لا حكم بأن الجذر صفيّ بطبعه ولا يحتمل الدلالة على حدث.
٢. الإسناد لله ولكتابه: لا يرد إسناد إلى نبيّ أو مَلَك أو بشر في الموضعين. وصف الكتاب في سورة المَائدة ٤٨: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِۖ﴾. والاسم في سورة الحَشر ٢٣: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾.
٣. تجاور مختلف في الموضعين: في سورة المَائدة ٤٨ يسبق «مهيمنًا» لفظ «مصدّقًا»، وفي سورة الحَشر ٢٣ يسبق ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ اسم «المؤمن». لا يحوّل التجاور اسم المؤمن إلى تصديق، ولا يثبت مرحلتين أو شرط تأهيل.
٤. اجتماع التصديق والهيمنة: سورة المَائدة ٤٨ هي موضع اجتماعهما من موضعي الجذر؛ ففيها ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾ مع وصف التصديق. يثبت اجتماع الوصفين، لا دخول أحدهما في معنى الآخر.
٥. اختلاف التعريف والإعراب: وردت الصيغة نكرةً منصوبةً حالًا للكتاب في سورة المَائدة ٤٨، ومعرفةً مرفوعةً اسمًا لله في سورة الحَشر ٢٣. صيغة واحدة في وجهين إعرابيّين.
٦. التوزّع بين السورتين: موضع في المائدة وموضع في الحشر؛ لكلّ سورة نصف المواضع. السورتان متباعدتان في ترتيب المصحف، ولا يضيف هذا التوزّع وحده معنى جديدًا للجذر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر همن في القرءان
انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (2/2 = 100٪): الجذر لا يَأتي قطّ في القرءان فعلًا أو مَصدرًا أو جمعًا — فقط اسم فاعل. هذا انحصار بِنيويّ تامّ يَدلّ على أن الجذر القرءانيّ صفيّ بِالطَّبع لا فعليّ.
حصر الإسناد بالله وكتابه (2/2 = 100٪): الجذر لا يُسنَد إلى مَخلوق قطّ. لا نبيّ، لا مَلَك، لا بشر. حصر تامّ في الذات الإلهية وكَلامها — نَمط لا يُتاح لِكثير من الجذور.
اقتران بِسابق محكم (2/2 = 100٪): في كِلا الموضعَين، الجذر مَسبوق بِما يَدُلّ على رُتبة سابقة: «مُصَدِّقًا» قبل «وَمُهَيمنًا» (المائدة)، و«المؤمن» قبل «المهيمن» (الحشر). نَمط بِنيويّ ثابت: التَّصديق/الإيمان أوّلًا، ثم الهَيمنة.
توازن سوريّ تامّ (سورتان، 50٪/50٪): المائدة + الحشر، موضع لكلّ. تَوزّع رياضيّ متماثل بين سورتَين متباعدتَين في تَرتيب المصحف.
انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (٢/٢ = ١٠٠٪): الجذر لا يرد في القرءان فعلًا ماضيًا ولا مضارعًا ولا مصدرًا ولا جمعًا — فقط اسم الفاعل «المُهَيمن». هذا انحصار بِنيويّ تامّ يدلّ على أنّ القرءان استعمل الجذر في طَبيعته الاسميّة الصِّفيّة حصرًا، لا في طَبيعته الحَدَثيّة.
حصر الإسناد بالله وكتابه (٢/٢ = ١٠٠٪): في الموضعَين كِليهما لا يُسنَد الجذر إلى مَخلوق قطّ — لا نبيّ ولا مَلَك ولا بشر. مرّة لله في سورة الحَشر ٢٣ ﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾، ومرّة لكتاب الله في سورة المَائدة ٤٨ ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾. حصر تامّ لا استثناء فيه.
تصديق يسبق الهيمنة — ترتيب بنيويّ ثابت (٢/٢ = ١٠٠٪): في الموضعَين كِليهما يأتي الجذر مسبوقًا بِما يدلّ على رُتبة تَقرير سابقة: «مُصَدِّقٗا» قبل «وَمُهَيۡمِنًا» في سورة المَائدة ٤٨، و«ٱلۡمُؤۡمِنُ» قبل «ٱلۡمُهَيۡمِنُ» في سورة الحَشر ٢٣. نَمط بِنيويّ ثابت: الإثبات والتصديق أوّلًا، ثم الهيمنة الشاملة. الهيمنة مَرحلة ثانية تعلو فوق التصديق لا بدلًا منه.
الاقتران الحرفيّ بين «مصدّقًا» و«مُهَيمنًا» في آية واحدة (سورة المَائدة ٤٨): هذا الاقتران فريد في القرءان كلّه — الموضع الوحيد الذي يجتمع فيه الجذران «صدق» و«همن» في آية واحدة. يُثبت القرءان أنّ الكتاب المُنزَّل يحمل وصفَين بِالتَّتابع: أوّلًا يُصدِّق ما تقدَّمه من الكُتب، ثم يَهيمن عليه. التصديق إقرار، والهيمنة حُكم وإحاطة وشَهادة فوق الإقرار.
توازن سوريّ رياضيّ (سورتان، ٥٠٪/٥٠٪): المائدة + الحشر — موضع لكلّ سورة. تَوزّع متماثل بين سورتَين متباعدتَين في ترتيب المصحف، يجمعهما الجذر نفسُه في صيغة واحدة هي اسم الفاعل.
انفراد الجذر بصيغة اسم الفاعل (٢/٢ = ١٠٠٪): الجذر لا يَرِد في القرءان فعلًا ماضيًا أو مضارعًا أو أمرًا أو مصدرًا أو جمعًا — موضعاه كلاهما اسم فاعل وحسب. هذا انحصار بِنيويّ تامّ يَدُلّ على أن الجذر صفيّ بطبعه لا فعليّ: ﴿وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾ (سورة المَائدة ٤٨)، و﴿ٱلۡمُهَيۡمِنُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣).
حصر الإسناد بالله وكَلامه (٢/٢ = ١٠٠٪): لا يُسنَد الجذر إلى مَخلوق قطّ. في سورة المَائدة ٤٨ وَصفٌ للكتاب المُنزَّل: ﴿وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمُهَيۡمِنًا عَلَيۡهِ﴾. وفي سورة الحَشر ٢٣ اسمٌ من أسماء الله في سَلسلة أسمائه: ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُ﴾.
اقتران بِسابق محكم في كلا الموضعَين (٢/٢ = ١٠٠٪): في المائدة سَبَق «وَمُهَيۡمِنًا» لفظُ «مُصَدِّقًا» — أي التَّصديق أوّلًا ثم الهَيمنة. وفي الحشر سَبَقه اسمُ «ٱلۡمُؤۡمِنُ» — أي الأمان أوّلًا ثم الهيمنة. نَمط بِنيويّ ثابت: الهيمنة تَتلو ما يُؤهِّلها ولا تَنفرد.
التوازن الإعرابيّ بين الموضعَين: وَرَد الجذر نكرةً منصوبةً في المائدة (حالًا للكتاب)، ومعرفةً مرفوعةً في الحشر (اسمًا لله في سياق التعريف الإلهيّ). صيغة واحدة تَحمل وَجهَين إعرابيَّين متقابلَين.
توازن سوريّ تامّ: موضع في المائدة (السورة الخامسة)، وموضع في الحشر (السورة التاسعة والخمسون) — تَوزّع متماثل بين سورتَين متباعدتَين في ترتيب المصحف، يَجمعهما إسناد واحد: الإحاطة الحاكمة الشاهدة.