جَذر لغو في القُرءان الكَريم — ١١ مَوضعًا

الحَقل: الكذب والافتراء والزور · المَواضع: ١١ · الصِيَغ: ٨

التَعريف المُحكَم لجَذر لغو في القُرءان الكَريم

اللغو هو قول أو فعل ساقط الاعتبار لا ينعقد بقصد معتبر ولا ينتج حقًا؛ لذلك يعفى منه في الأيمان غير المعقودة، ويُعرض عنه في الدنيا، وينفى عن الجنة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لغو يدل على سقوط الكلام أو الفعل من جهة القصد والأثر، لا على مجرد الكذب.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لغو

يدور الجذر على كلام أو فعل ساقط الأثر لا ينعقد عليه وزن معتبر. ففي الأيمان لا يؤاخذ الله باللغو لأنه غير معقود بالقلب أو اليمين، وفي وصف المؤمنين يمرون به أو يعرضون عنه، وفي الجنة ينفى سماعه أو وجوده، وفي فصلت يأمر الكافرون بإحداث لغو داخل سماع القرآن ليغلبوا.

فالجامع ليس الكذب وحده، بل سقوط القول أو الفعل عن القصد النافع والاعتبار المؤاخذ به.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لغو

الشاهد المركزي: المَائدة 89: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: بِٱللَّغۡوِ ×3، لَغۡوٗا ×2، لَغۡوًا ×1، ٱللَّغۡوِ ×1، ٱللَّغۡوَ ×1، وَٱلۡغَوۡاْ ×1، لَغۡوٞ ×1، لَٰغِيَةٗ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 8. الصيغ المعيارية: باللغو ×3، لغوا ×3، اللغو ×2، والغوا ×1، لغو ×1، لاغية ×1. العدد الخام: 11 وقوعًا في 11 آية.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لغو

سورة البَقَرَة — الآية 225
﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾
سورة المَائدة — الآية 89
﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾
سورة مَريَم — الآية 62
﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾
عرض 8 آية إضافية
سورة المؤمنُون — الآية 3
﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾
سورة الفُرقَان — الآية 72
﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا﴾
سورة القَصَص — الآية 55
﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 26
﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾
سورة الطُّور — الآية 23
﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾
سورة الوَاقِعة — الآية 25
﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾
سورة النَّبَإ — الآية 35
﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا﴾
سورة الغَاشِية — الآية 11
﴿لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تدور على نفي وزن الكلام أو الفعل: لا مؤاخذة في أيمان لا تنعقد، إعراض المؤمنين عنه، أمر الكافرين بإحداثه للتشويش، ونفيه عن سماع أهل الجنة.

مُقارَنَة جَذر لغو بِجذور شَبيهَة

يفترق لغو عن كذب بأن الكذب مخالفة للحق، أما اللغو فسقوط عن الاعتبار ولو لم يكن خبرًا كاذبًا. ويفترق عن زور بأن الزور ميل عن جهة الحق، أما اللغو خلو من النفع والقصد المعتبر. لذلك اجتمع اللغو مع الكذاب أو التأثيم دون أن يساويه.

اختِبار الاستِبدال

في البقرة 225 والمائدة 89 لا يصلح الكذب بدل اللغو؛ لأن المقابلة مع ما كسبت القلوب أو ما عقدتم الأيمان. وفي فصلت 26 لا يريدون الكذب فقط، بل إحداث تشويش ساقط داخل سماع القرآن. وفي الجنة ينفى اللغو مع التأثيم أو الكذاب، فليس هو أحدهما.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع الأيمان تكشف اللغو من جهة عدم الانعقاد، ومواضع المؤمنين تكشفه من جهة الإعراض الكريم، ومواضع الجنة تكشفه من جهة الطهارة السمعية، وموضع فصلت يكشفه كفعل تشويش مقصود لإفساد السماع.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكذب والافتراء والزور.

ينتمي إلى حقل الكذب والافتراء والزور من جهة آفات الكلام، لكن زاويته الخاصة هي سقوط الكلام عن الاعتبار لا مخالفة الحق بالضرورة.

مَنهَج تَحليل جَذر لغو

حُصرت 11 وقوعًا في 11 آية. ثُبت أن عدد الصور بحسب الرسم 8، وأن الفعل الصريح والغوا ورد مرة واحدة، بينما غلبت الصيغ الاسمية في بقية المواضع.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر لغو

لغو جذر صالح بعد الإصلاح: 11 وقوعًا خامًا في 11 آية، ومعناه قول أو فعل ساقط الاعتبار لا ينعقد بقصد أو أثر معتبر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لغو

- البَقَرَة 225: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا كَسَبَتۡ قُلُوبُكُمۡۗ وَٱللَّهُ غَفُورٌ حَلِيمٞ﴾ - المَائدة 89: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ﴾ - مَريَم 62: ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوًا إِلَّا سَلَٰمٗاۖ وَلَهُمۡ رِزۡقُهُمۡ فِيهَا بُكۡرَةٗ وَعَشِيّٗا﴾ - المؤمنُون 3: ﴿وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَنِ ٱللَّغۡوِ مُعۡرِضُونَ﴾ - الفُرقَان 72: ﴿وَٱلَّذِينَ لَا يَشۡهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّواْ بِٱللَّغۡوِ مَرُّواْ كِرَامٗا﴾ - القَصَص 55: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ ٱللَّغۡوَ أَعۡرَضُواْ عَنۡهُ وَقَالُواْ لَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡ لَا نَبۡتَغِي ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ - فُصِّلَت 26: ﴿وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ﴾ - الطُّور 23: ﴿يَتَنَٰزَعُونَ فِيهَا كَأۡسٗا لَّا لَغۡوٞ فِيهَا وَلَا تَأۡثِيمٞ﴾ - الوَاقِعة 25: ﴿لَا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا تَأۡثِيمًا﴾ - النَّبَإ 35: ﴿لَّا يَسۡمَعُونَ فِيهَا لَغۡوٗا وَلَا كِذَّٰبٗا﴾ - الغَاشِية 11: ﴿لَّا تَسۡمَعُ فِيهَا لَٰغِيَةٗ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لغو

من لطائف الجذر أن خمسة مواضع تنفي اللغو في وصف الجنة أو نعيمها: مريم 62، الطور 23، الواقعة 25، النبأ 35، الغاشية 11. وتقابلها أربعة مواضع في الدنيا تتعلق بالإعراض أو التشويش أو الأيمان. والفعل الوحيد في فصلت 26 جاء على ألسنة الكافرين، بينما جاءت أكثر المواضع اسمية تصف الشيء الساقط لا فعل إنتاجه.

— اقترانات مُصَنَّفَة — • اقتران حاليّ: «فِيهَا لَغۡوًا» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر.

إحصاءات جَذر لغو

  • المَواضع: ١١ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٨ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بِٱللَّغۡوِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بِٱللَّغۡوِ (٣) لَغۡوٗا (٢) لَغۡوًا (١) ٱللَّغۡوِ (١) ٱللَّغۡوَ (١) وَٱلۡغَوۡاْ (١) لَغۡوٞ (١) لَٰغِيَةٗ (١)