مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لغب في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر لغب في القرءان
دلالة جذر «لغب» في القرءان: اللغوب: تعبٌ يُوصَف بالمسّ، ولم يَرِد في القرءان إلّا منفيًّا في موضعين — نفيُه عن أهل دار المقامة في سورة فَاطِر ٣٥… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضعف والعجز». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لغب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر لغب في القُرءان الكَريم
اللغوب: تعبٌ يُوصَف بالمسّ، ولم يَرِد في القرءان إلّا منفيًّا في موضعين — نفيُه عن أهل دار المقامة في سورة فَاطِر ٣٥، ونفيُه بعد ذكر الخلق في ق 38. وعطفُه على النصب في ﴿لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ يفيد مغايرته له، ولا يُثبت النصّ ترتيبًا بينهما ولا كون أحدهما أشدّ من الآخر.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لغب في القرءان يرد دائماً منفياً في سياقين عظيمَين: نعيم الجنة (حيث تُنفى مشقات الدنيا كلها) وعظمة خلق الله (حيث يُنزَّه عن صفات الكائن المحدود). هذا النفي المزدوج يكشف أن اللغوب الإرهاق الكامل بعد الجهد الكبير — وهو ما لا يليق لا بنعيم الجنة ولا بعظمة الخالق.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لغب
الموضعان:
1. ﴿ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ (سورة فَاطِر ٣٥): نفيُ النصب واللغوب معًا عن أهل دار المقامة؛ فعُطف اللغوب على النصب. 2. ﴿وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ﴾ (ق 38): نفيُ اللغوب بعد ذكر خلق السموات والأرض في ستّة أيّام.
في الموضعين: اللغوب منفيّ، ومقرونٌ بالمسّ في كليهما — ﴿وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾ و﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ﴾. ولم يَرِد الجذر مثبَتًا قطّ.
فالذي يبنيه الموضعان: اللغوب تعبٌ يقع بالمسّ فيُنفى وقوعُه. وعطفُه على النصب في فاطر يفيد أنّه غيرُه، من غير أن يعيّن النصُّ أيّهما أشدّ ولا أيّهما أسبق ولا أن يشترط سبقَ عملٍ جسيم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لغب
ق سورة قٓ ٣٨
وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿لُغُوبٞ﴾ / ﴿لُّغُوبٖ﴾ | 2 | مصدرٌ يَرِد في سياق نفي المسّ |
تتّحد الصيغة في كونها مصدرًا، ويقترن حضورها بنفي وصوله، فيتقدّم المعنى عبر بناء النفي لا عبر تنويع الصيغ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لغب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لغب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لغب
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
- سورة فَاطِر ٣٥
- ق سورة قٓ ٣٨
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لُغُوبٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: لُغُوبٞ (1) لُّغُوبٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
تعبٌ يقع بالمسّ، ولم يَرِد الجذر في القرءان إلّا منفيًّا: ﴿وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾، و﴿وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ﴾.
مُقارَنَة جَذر لغب بِجذور شَبيهَة
- نصب: النصب تعب العمل ومشقته خلاله؛ أما اللغوب فما يُخلّفه العمل من استنزاف بعد انتهائه — النصب مصاحب للجهد واللغوب نتيجته.
- سءم: السأم ملل نفسي من التكرار؛ أما اللغوب فإرهاق جسدي (أو كلي) من الجهد الشاق.
- كسل: الكسل فتور سابق للعمل؛ أما اللغوب فإرهاق لاحق له.
- وهن: الوهن ضعف في الإرادة أو القوة؛ أما اللغوب فاستنزاف ما بعد الجهد لا ضعف أصيل.
اختِبار الاستِبدال
- في سورة فَاطِر ٣٥: لو قيل لا يمسّنا نصب ولا تعب — فُقد الظل الخاص باللغوب: الإرهاق العميق ما بعد الجهد الكامل.
- في سورة قٓ ٣٨: لو قيل وما مسّنا من إعياء — فُقد الثقل الإرهاقي الكلي الذي يعنيه اللغوب.
الفُروق الدَقيقَة
- اقتران اللغوب والنصب في سورة فَاطِر ٣٥ يرسم تسلسلاً: النصب أولاً (التعب الحركي) ثم اللغوب (الاستنفاد الكامل بعده).
- في ق سورة قٓ ٣٨ لم يُذكر النصب، وُذكر اللغوب وحده — مما يُشير إلى أن اللغوب أشمل وأعمق.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضعف والعجز.
يقع هذا الجذر في حقل «الضعف والعجز»، ه يصف نوعا من الضعف والإنهاك الكامل للقدرة.
مَنهَج تَحليل جَذر لغب
الموضعان كلاهما يَرِد اللغوب فيه منفيًّا: في دار المقامة، وفي ذكر خلق السموات والأرض. والذي يُستقرأ من ذلك أمران فقط: أنّ الجذر لم يُثبَت له وقوعٌ في القرءان قطّ، وأنّ عطفه على النصب في فاطر يفيد المغايرة بينهما. وأمّا كونه أقصى التعب أو لاحقًا للنصب في تسلسل، فزيادةٌ لا يحملها الموضعان.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نصب)
لا يملك لغب ضدًا صريحًا في القرءان؛ فهو لا يقابل براحة مسماة بجذر مستقل، بل يرد منفيًا بعد جهد عظيم. أقرب علاقة مثبتة هي مع نصب في فاطر، لكنها علاقة مكمّلة لا ضدية: النصب تعب ومشقة، واللغوب أثر استنزاف يلمّ بعد الجهد. في دار المقامة ينفى الأمران معًا، وفي ق ينفى اللغوب بعد خلق السماوات والأرض وما بينهما. لذلك لا ينبغي اختراع ضد مثل راحة أو قوة ما لم يظهر في البنية نفسها. النص يرسم اللغوب بوصفه إرهاقًا لاحقًا للعمل العظيم، ويجعل نفيه علامة تمام النعيم في موضع، وتنزيه الخالق في موضع آخر. أما نصب فهو قرينه الأقرب لأنه اجتمع معه نصًا، لا لأنه ضده.
- العطف بين نصب ولغوب يفرق بين مشقة العمل وأثر الاستنزاف بعدها.
- نفي اللغوب في ق بعد الخلق يؤكد أن الجذر يتعلق بما بعد الجهد العظيم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لغب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة فَاطِر ٣٥ — ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ
- الصيغة: لُغُوبٞ (موضع واحد)
- سورة قٓ ٣٨ — وَلَقَدۡ خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ
- الصيغة: لُّغُوبٖ (موضع واحد)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لغب
- حصر الورود في النفي المطلق: 2/2 (100٪) بصيغة سلب (لَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ — سورة فَاطِر ٣٥، وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٖ — سورة قٓ ٣٨)، لم يَرِد الجذر في القرءان إلا منفيًّا.
- اقتران ثابت بمادّة «مسّ»: 2/2 (100٪) مع فعل المسّ (يَمَسُّنَا، مَسَّنَا) — اقتران كلّيّ بين اللُّغوب والمسّ، فلا يُذكر إلا في سياق نفي مَساس التعب.
- تقابل بُنيوي بين موضعَي الورود: في سورة فَاطِر ٣٥ نفي اللُّغوب عن أهل الجنة (لا يَلْغبون)، وفي سورة قٓ ٣٨ نفيه عن الخالق سبحانه إثر خلق السموات (لا يُلْغبه الخلق) — تقابل بين مَن لا يَلْغب من الخَلق المُكرَّم، ومَن لا يُلْغبه الفعل من الخالق.
- انفراد الصيغة المصدرية: كلا الموضعَين بصيغة المصدر «لُغُوب» مع اختلاف الإعراب فقط (لُغُوبٞ مرفوع، لُّغُوبٖ مجرور بـ«مِن») — الجذر لا يستعمل القرءان منه فعلًا ماضيًا ولا مضارعًا ولا أمرًا.
- خصوصية الفاعل المنفي عنه: 2/2 (100٪) الفاعل إمّا الله أو أهل الجنّة — لا يَرِد اللُّغوب في القرءان منسوبًا إلى عامة البشر، بل تختصّ به جهتان عُلْويتان.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر لغب
- فَاطِر — الآية 34–35﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِيٓ أَذۡهَبَ عَنَّا ٱلۡحَزَنَۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٞ شَكُورٌ﴾ ﴿ٱلَّذِيٓ أَحَلَّنَا دَارَ ٱلۡمُقَامَةِ مِن فَضۡلِهِۦ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٞ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٞ﴾