جَذر كدح في القُرءان الكَريم — ٢ مَوضعًا

الحَقل: الفعل والعمل والصنع · المَواضع: ٢ · الصِيَغ: ٢

التَعريف المُحكَم لجَذر كدح في القُرءان الكَريم

كدح يدل على السعي الدؤوب المتواصل الذي يستنزف الطاقة ويمتد على مدار الحياة، وهو موجَّه نحو غاية لا مناص منها — اللقاء بالله.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

هو السعي الدؤوب المتواصل الذي يملأ حياة الإنسان ويصبّ كله في اتجاه لقاء ربه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كدح

الجذر يرد في الإنشقاق الانشِقَاق 6 فقط: "يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ". الكدح هنا فعل الإنسان المتواصل في مسيره إلى ربه. المعنى يستقرأ من عناصر الآية: - الكادح: الإنسان في حال سعيٍ دؤوب - "إلى ربك": الكدح موجَّه — له وجهة واضحة هي لقاء الله - "كدحا": مصدر مؤكِّد يُثبّت أن الكدح ليس جهدًا عارضًا بل هو وصف لمسار الحياة كلها - "فملاقيه": هذا الكدح سينتهي بلقاء — ليس جهدًا ضائعًا بل مسير ذو وصول

الكدح إذن ليس مجرد عمل أو مجهود، بل هو السعي الدؤوب المتواصل في حياة الإنسان كلها باتجاه ربه، وهو سعي ذو غاية: اللقاء. وفيه بُعد المشقة والتعب الملازمَين للمسير الطويل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر كدح

الإنشقاق الانشِقَاق 6

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

- كَادِحٌ (اسم فاعل — يصف حال الإنسان الدائمة) - كَدۡحًا (مصدر مؤكِّد)

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كدح

إجمالي المواضع: 2 موضعًا.

- المرجع: الإنشقاق الانشِقَاق 6 - الصيغة الواردة: كادح وكدحا - وصف السياق: في سياق الانشقاق وما يتبعه من أحداث يوم القيامة. الآية تخاطب الإنسان مباشرةً وتُعرّفه بحقيقة وضعه: أنه في كدح دائم إلى ربه وسيلقاه. ما بعدها: "فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يُحاسب حسابًا يسيرا..." - خلاصة التأمل في الآيات المحيطة: الآية موضوعة بين مشهد انشقاق السماء ومشهد توزيع كتب الحساب. فالكدح هو المسافة كلها بين بداية الإنسان ولقائه بالله — وقد حُسمت نهايتها بـ"فملاقيه". - حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة - وجه الانضواء: لأن الكدح وُظِّف وصفًا لمسار الحياة الإنسانية كله في اتجاه الله، وهو سعي دؤوب ذو غاية لا ينقطع.

سورة الانشِقَاق — الآية 6 ×2
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

موضع واحد يحسم المعنى: السعي الدؤوب الممتد في الحياة كلها، الموجَّه نحو ربه، المنتهي حتمًا بلقائه.

مُقارَنَة جَذر كدح بِجذور شَبيهَة

- سعي: السعي عام يدل على الحركة والمضي، أما الكدح فيحمل زيادةً في الدلالة: الاستمرار والمشقة والامتداد على مدى الحياة. - عمل: العمل يدل على الفعل وإنجازه، أما الكدح فهو أخص من العمل — هو العمل المتواصل الذي يُرهق ويمتد. - جهد: الجهد يركز على بذل الطاقة في موقف بعينه، أما الكدح فهو الجهد الممتد في المسار الكامل. - شقي: الشقاء تعب وعناء، أما الكدح فهو السعي المُتعِب في ذاته وليس وصفًا للحال فحسب.

اختِبار الاستِبدال

- "إنك ساعٍ إلى ربك سعيًا": يُعطي دلالة الحركة لكن يخلو من ثقل الاستمرار والمشقة الملازمَين للكدح. - "إنك عامل إلى ربك عملًا": يُفقد البُعد الزمني الممتد وبُعد الجهد المستنزِف. - "كادحا كدحًا": الجمع بين الوصف الدائم والمصدر المؤكِّد يُثبّت أن الكدح ليس لحظة بل مسار.

الفُروق الدَقيقَة

كدح سعيٌ دؤوب ذو مشقة يمتد على مدار الحياة كلها نحو غاية محتومة. سعي حركة نحو غرض دون دلالة المشقة الممتدة. عمل فعل يُنجز دون دلالة الاستمرار الكامل. جهد طاقة تُبذل في موقف لا في مسار.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفعل والعمل والصنع.

يقع هذا الجذر في حقل «الفعل والعمل والصنع»، الكدح سعي وعمل متواصل، وهو في صلب حقل الفعل والعمل والصنع.

مَنهَج تَحليل جَذر كدح

موضع واحد. المنهج: استقرئت العناصر الأربعة في الآية — اسم الفاعل الدائم (كادح) + المصدر المؤكد (كدحا) + الغاية الواضحة (إلى ربك) + النهاية المحتومة (فملاقيه). هذه العناصر مجتمعة حسمت أن الكدح سعي دؤوب ذو غاية لا ينقطع.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر كدح

كدح يدل على السعي الدؤوب المتواصل الذي يستنزف الطاقة ويمتد على مدار الحياة، وهو موجه نحو غاية لا مناص منها — اللقاء بالله

ينتظم هذا المعنى في 2 موضعا قرآنيا عبر 2 صيغة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر كدح

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

- الانشِقَاق 6 — يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ - الصيغة: كَادِحٌ (1 موضع)

- الانشِقَاق 6 — يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدۡحٗا فَمُلَٰقِيهِ - الصيغة: كَدۡحٗا (1 موضع)

---

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر كدح

ملاحظات لطيفة مستنبطة من المسح الداخلي:

- الكثافة في موضع واحد: الجذر بصيغتيه (كادحٌ، كدحًا) ورد في موضع وحيد هو الانشقاق ٦ بنسبة تركّز ١٠٠٪ في تلك السورة. الصيغتان كلتاهما «صيغ وردت مرّة واحدة». - اجتماع اسم الفاعل والمصدر في آية واحدة: «كادحٌ» (وصف الحال الدائم) ثم «كدحًا» (مصدر مؤكّد) — توارد بنيوي يُثبّت الاستمرار ولا يكتفي بأحد البُعدين. - اقتران ثابت: الكلمتان الأكثر اقترانًا بالجذر بحسب نافذة الكلمتين هما «إلى» و«ربّك» (٢ من ٢) — الجذر لا ينفكّ في القرآن عن وجهة محدّدة (إلى ربك). - السياق السوري: الموضع جاء بين مشهد انشقاق السماء (الانشقاق ١-٥) ومشهد توزيع الكتب (الانشقاق ٧-١٢) — يُحدِّد أن الكدح هو ما يقع بين البداية واللقاء، فيؤطّر العمر كلّه. - انفراد الصيغة: لم يَرِد للجذر فعل ماضٍ ولا مضارع، بل اسم فاعل ومصدر فقط — انغلاق صرفي يُشير إلى وصف الحال لا تقرير الفعل المنقضي.

إحصاءات جَذر كدح

  • المَواضع: ٢ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٢ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَادِحٌ.
  • أَبرَز الصِيَغ: كَادِحٌ (١) كَدۡحٗا (١)