مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فشل في القُرءان الكَريم — 4 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر فشل في القرءان
دلالة جذر «فشل» في القرءان: فشل يدل على انحلال العزم حتى يضعف التماسك والقدرة على المضي؛ فهو وهن داخلي يفقد الجمع شدته العملية.
ورد الجذر 4 مواضع، في 4 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الضعف والعجز». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فشل من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·4
التَعريف المُحكَم لجَذر فشل في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الأصل الجامع هو وهنٌ داخلي يفتت العزم، ولذلك يصح بقاؤه في بابي القتال والحرب والجهاد والضعف والعجز معًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فشل
الجذر فشل يَدور في القُرءان الكَريم على مَدلول جَوهري واحد:
> فشل يدل على انحلال العزم حتى يضعف التماسك والقدرة على المضي؛ فهو وهن داخلي يفقد الجمع شدته العملية
هذا المَدلول يَنتَظم 4 موضعاً عبر 4 صيغَة قُرءانية (منها: تفشلا, فتفشلوا, فشلتم, لفشلتم). والمواضع الأربعة كلُّها فعليّة مُسنَدة إلى جماعة في موقف مواجهة: مثنّى في سورة آل عِمران ١٢٢ ﴿إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا﴾، وجمعٌ في سورة آل عِمران ١٥٢ وسورة الأنفَال ٤٣ و٤٦. فلم يَرِد الجذر في هذه المواضع اسمًا ولا مُسنَدًا إلى فرد.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فشل
سورة الأنفَال ٤٦
وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه |
|---|---|---|
| ﴿تَفۡشَلَا﴾ | 1 | تردّدٌ يعتري فريقين |
| ﴿فَتَفۡشَلُواْ﴾ | 1 | عاقبةُ التنازع |
| ﴿فَشِلۡتُمۡ﴾ | 1 | وصفُ وقوع الفشل |
| ﴿لَّفَشِلۡتُمۡ﴾ | 1 | فشلٌ معلَّق على حالٍ مفترضة |
تتوزّع الصيغ بين التحذير من الفشل، وتصوير وقوعه، وربطه بالتنازع أو بما قد يفضي إليه؛ فتظهر الحركة من خشية التراجع إلى بيان أثره في الجماعة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فشل بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فشل» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فشل
إجمالي المواضع: 4 موضعًا.
- المرجع: سورة آل عِمران ١٢٢
- الصيغة الواردة: تفشلا
- وصف السياق: همّ طائفتين بالتراجع قبل تمام المواجهة.
- خلاصة التأمل في الآيات المحيطة: الآيات في إعداد القتال وتثبيت المؤمنين، فظهر الفشل ميلًا داخليًا إلى الوهن قبل الوقوع الظاهر.
- حكم المعنى في هذا الموضع: يؤيد المعنى المحكم مباشرة
- بيان وجه انضوائه تحت المعنى المحكم: لأنه يصف انحلال العزم قبل الهزيمة، لا حدثًا خارجيًا مستقلًا.
- المرجع: سورة آل عِمران ١٥٢
- الصيغة الواردة: فشلتم
- وصف السياق: بعد صدق الوعد وقع التنازع والعصيان ثم الصرف عن العدو.
- خلاصة التأمل في الآيات المحيطة: اقترن الفشل بالتنازع والعصيان، فبان أنه ضعف داخلي أصاب البنية الجمعية.
- حكم المعنى في هذا الموضع: يؤيد المعنى المحكم مباشرة
- بيان وجه انضوائه تحت المعنى المحكم: لأن الآية تصرح بانكسار التماسك قبل اكتمال الحسم.
- المرجع: سورة الأنفَال ٤٣
- الصيغة الواردة: لفشلتم
- وصف السياق: تقليل العدو في المنام رحمة بالمؤمنين لئلا يضعفوا ويتنازعوا.
- خلاصة التأمل في الآيات المحيطة: السياق في التثبيت قبل اللقاء، فظهر الفشل أثرًا متوقعًا لو ثقل المشهد على النفوس.
- حكم المعنى في هذا الموضع: يؤيد المعنى المحكم مباشرة
- بيان وجه انضوائه تحت المعنى المحكم: لأنه يربط كثرة العدو بوهن داخلي ينتهي إلى اضطراب الأمر.
- المرجع: سورة الأنفَال ٤٦
- الصيغة الواردة: فتفشلوا
- وصف السياق: أمر بالطاعة والصبر ونهي عن التنازع عند اللقاء.
- خلاصة التأمل في الآيات المحيطة: ذهاب الريح بعد الفشل قرينة حاسمة على أن أصل الجذر فقدان القوة الجامعة.
- حكم المعنى في هذا الموضع: كان الموضع الأحكم الحاسم للمعنى
- بيان وجه انضوائه تحت المعنى المحكم: لأن الفشل هنا سبب مباشر لذهاب الريح لا مجرد وصف لاحق.
- الصِيَغ: 4 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَفۡشَلَا.
- أَبرَز الصِيَغ: تَفۡشَلَا (1) فَشِلۡتُمۡ (1) لَّفَشِلۡتُمۡ (1) فَتَفۡشَلُواْ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو ضعف داخلي يضرب العزم ويبدد التماسك حتى يفقد الجمع قدرته على الثبات والمضي. ولم يرد الجذر في القرءان إلا في الجماعات — طائفتين أو صفٍّ مخاطَب — فلا يثبت له فرع فرديّ.
مُقارَنَة جَذر فشل بِجذور شَبيهَة
الجذر فشل يَنتمي لحَقل «القتال والحرب والجهاد»، ويَتَمَيَّز عن جُذور الحَقل الأُخرى بزاويَته المَخصوصَة:
- فشل ≠ بطش — البطش قوة فاعلة قاهرة تُوقَع على الخصم في الخارج، أما الفشل فضعف منفعل ينحلّ به العزم في الداخل؛ فهما طرفان متقابلان لا زاويتان متجاورتان.
- فشل ≠ ثخن — الإثخان كثرة الإيقاع بالعدوّ وإنهاكه حتى يَخمد، وهو حسم فاعل في صفّ الخصم، أما الفشل فانحلال يصيب صفّ المؤمنين أنفسهم.
- فشل ≠ ثقف — الثَّقَف الظفر بالعدوّ وإدراكه عند المصادفة، وهو نتيجة محسومة في المواجهة، أما الفشل فانحلالٌ للعزم يقع قبل اللقاء ﴿أَن تَفۡشَلَا﴾ (سورة آل عِمران ١٢٢)، وقد يقع في أثنائه بعد ابتداء الظفر ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٢).
الفَرق الجَوهري لـفشل ضِمن الحَقل: فشل يدل على انحلال العزم حتى يضعف التماسك والقدرة على المضي؛ فهو وهن داخلي يفقد الجمع شدته العملية
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب: ضعف
- مواضع التشابه: كلاهما يصف نقص القوة والقدرة على الاحتمال أو المواجهة.
- مواضع الافتراق: ضعف أعم في نقص القوة، أما فشل فيكشف صورة الانحلال العملي للعزم وما يجره من تنازع وذهاب ريح.
- لماذا لا يجوز التسوية بينهما: لأن استبدال فتفشلوا بـفتضعفوا يخفف جهة التفكك الداخلي الملازمة للفظ في السياق القتالي.
الفُروق الدَقيقَة
فشل ضعفٌ متفكك يضرب التماسك العملي. ضعف أعم في نقص القوة. هزم يصف النتيجة الظاهرة بعد الكسر، أما فشل فيصف الوهن السابق أو الملازم لها من الداخل.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الضعف والعجز.
يقع هذا الجذر في حقل «القتال والحرب والجهاد»، جميع المواضع في سياقات تثبيت ومواجهة، وتكشف أثر التنازع على الصف.
مَنهَج تَحليل جَذر فشل
تطبيق المنهج المحكم على 4 مواضع كشف وحدة المعنى: الفشل في كل موضع انحلالٌ للعزم يذهب بالشدّة العملية — يقع قبل اللقاء ﴿أَن تَفۡشَلَا﴾ (سورة آل عِمران ١٢٢)، ويقع في أثنائه ﴿حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ﴾ (سورة آل عِمران ١٥٢)، ويُحذَّر منه عند اللقاء في سورة الأنفَال ٤٦. فهو الوهن لا الهزيمة نفسها. اختبار الاستبدال بـ«وَهَن» أو «جَبُن» يفقد البُعد الإرادي الداخلي الذي يحمله الجذر. حصر المواضع في سياقي القتال (آل عمران، الأنفال) دفع إلى تحرير المعنى من القصور على «الهزيمة الحربية» إلى وصف الحال النفسي الذي يسبقها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صبر)
جذر فشل يدل على انحلال العزم في موضع مواجهة، وأقرب مقابله هو صبر في آية الأنفال. فالنص ينهى عن التنازع لأنه يفضي إلى الفشل وذهاب الريح، ثم يأمر بالصبر؛ وهذا يجعل الصبر حفظًا للتماسك العملي في مقابل الفشل الذي يبدد القوة الجامعة. لا تكون العلاقة ضدًا نفسيًا مجردًا، لأن الفشل يأتي هنا ثمرة نزاع واضطراب، أما الصبر فهو تثبيت للمضي مع الطاعة. ومواضع آل عمران تؤكد المعنى نفسه: الهم بالفشل أو وقوعه يرتبط بالتنازع وتغير العزم، لا بمجرد الخوف العابر.
- جاء الفشل نتيجة للتنازع، وجاء الصبر لإبقاء الجماعة على ريحها.
- المقابلة عملية جماعية لا وصف فردي مجرد.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فشل
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — الجذر له 4 مواضع فقط، وهذه هي كلّها:
- سورة آل عِمران ١٢٢ — ﴿إِذۡ هَمَّت طَّآئِفَتَانِ مِنكُمۡ أَن تَفۡشَلَا وَٱللَّهُ وَلِيُّهُمَاۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾
- الصيغة: تَفۡشَلَا (1 موضع)
- سورة آل عِمران ١٥٢ — ﴿وَلَقَدۡ صَدَقَكُمُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥٓ إِذۡ تَحُسُّونَهُم بِإِذۡنِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَا فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَعَصَيۡتُم مِّنۢ بَعۡدِ مَآ أَرَىٰكُم مَّا تُحِبُّونَۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلدُّنۡيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ ٱلۡأٓخِرَةَۚ ثُمَّ صَرَفَكُمۡ عَنۡهُمۡ لِيَبۡتَلِيَكُمۡۖ وَلَقَدۡ عَفَا عَنكُمۡۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
- الصيغة: فَشِلۡتُمۡ (1 موضع)
- سورة الأنفَال ٤٣ — ﴿إِذۡ يُرِيكَهُمُ ٱللَّهُ فِي مَنَامِكَ قَلِيلٗاۖ وَلَوۡ أَرَىٰكَهُمۡ كَثِيرٗا لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ سَلَّمَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾
- الصيغة: لَّفَشِلۡتُمۡ (1 موضع)
- سورة الأنفَال ٤٦ — ﴿وَأَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ وَتَذۡهَبَ رِيحُكُمۡۖ وَٱصۡبِرُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ﴾
- الصيغة: فَتَفۡشَلُواْ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فشل
ملاحظات لطيفة من المسح الكلي للجذر:
1. لا تكرار لأي صيغة (4 صيغ في 4 مواضع)
- تَفۡشَلَا (سورة آل عِمران ١٢٢)، فَشِلۡتُمۡ (سورة آل عِمران ١٥٢)، لَّفَشِلۡتُمۡ (سورة الأنفَال ٤٣)، فَتَفۡشَلُواْ (سورة الأنفَال ٤٦).
- كل صيغة منفردة بموضعها — لا يكرّر القرءان لفظًا واحدًا للفشل، وكل صيغة تكشف زاويتها (تثنية، ماضٍ جمع، شرط ماضٍ، أمر مضارع منهيّ).
2. حصر الجذر في سورتين (آل عمران × الأنفال)
- آل عمران: موضعان (122، 152). الأنفال: موضعان (43، 46). 100٪ من الورود في هاتين السورتين.
- السورتان من أكثف ما في القرءان في القتال وتدبيره؛ والفشل لا يَرِد إلا حيث يُذكر القتال — وحدة الحقل لفظًا وأسلوبًا.
3. حصرية الصيغة الفعلية
- 100٪ فعل (مضارع أو ماضٍ)، لا اسم. لم يَرِد «الفاشل» ولا «الفشل» اسمًا.
- الجذر يصف فعلًا داخليًّا متجدّدًا (انحلال العزم) لا صفة لازمة لشخص.
4. خطاب الجمع غالب (3 من 4)
- صيغ التاء الجمعية والواو: فَشِلۡتُمۡ، لَّفَشِلۡتُمۡ، فَتَفۡشَلُواْ.
- الفشل في القرءان ظاهرة جمعية تصيب صفًّا أو طائفة، لا حالًا فردية.
- تَفۡشَلَا (سورة آل عِمران ١٢٢) جاء عن الطائفتين الهامّتين بالتراجع — وهو وصف جماعي مثنّى أيضًا.
5. ارتباط الفشل بما قبله بأداة ربطٍ أو جواب (3 من 4)
- فَتَفۡشَلُواْ بالفاء بعد النهي عن التنازع (سورة الأنفَال ٤٦)، ولَّفَشِلۡتُمۡ بلام جواب «لو» (سورة الأنفَال ٤٣)، وفَشِلۡتُمۡ بعد «حتى إذا» (سورة آل عِمران ١٥٢).
- فالفشل في هذه المواضع أثرٌ لما قبله: للتنازع في سورة الأنفَال ٤٦، ولتقدير رؤية العدوّ كثيرًا في سورة الأنفَال ٤٣ — إذ أراهم اللهُ إيّاهم في المنام قليلًا فكانت تلك سلامةً، ولو أراهم كثيرًا لكان الفشل. فهو نتيجة مُتسبَّبة لا حدثًا منعزلًا.
6. تلازم الفشل والتنازع (3 من 4)
- فَشِلۡتُمۡ وَتَنَٰزَعۡتُمۡ (سورة آل عِمران ١٥٢)، لَّفَشِلۡتُمۡ وَلَتَنَٰزَعۡتُمۡ (سورة الأنفَال ٤٣)، وَلَا تَنَٰزَعُواْ فَتَفۡشَلُواْ (سورة الأنفَال ٤٦).
- التنازع قرين الفشل لفظًا في ثلاثة مواضع من أربعة — قرينة بنيويّة على أن انحلال العزم وتفكّك الصف وجهان لحقيقة واحدة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فشل في القرءان
اقتران بفاء التعاقب أو لام الجواب (3 من 4)