قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر طوي في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع5 صيغالحَقل: الأخذ والقبض

جواب مباشر

دلالة جذر طوي في القرآن

دلالة جذر «طوي» في القرآن: طوي في استعماله الدلالي يدل على قبض المبسوط وثنيه حتى يجتمع بعضه على بعض، أما طوى في موضعي الوادي المقدس فهو… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأخذ والقبض». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر طوي من شواهد القرءان وحده.

التَعريف المُحكَم لجَذر طوي في القُرءان الكَريم

طوي في استعماله الدلالي يدل على قبض المبسوط وثنيه حتى يجتمع بعضه على بعض، أما طوى في موضعي الوادي المقدس فهو علم موضع لا يُحمّل معنى الاشتقاق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجذر يجمع بين علم موضع لا يُفسر اشتقاقيًا، وبين فعل الطي الذي يقبض السماء كطي السجل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر طوي

ينقسم ورود طوي في القرآن إلى قسمين يجب فصلهما: قسم دلالي مشتق في طي السماء والسجل، وقسم علم موضع في ﴿ٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾ و﴿ٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى﴾.

في الاستعمال الدلالي، الطي هو قبض المبسوط وردّه بعضه على بعض: ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ﴾، و﴿وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ﴾. أما طوى اسم الوادي فلا يصح تحميله معنى الطي في التحليل، بل يُسجل بوصفه علمًا قرآنيًا ثابتًا.

بهذا يستقيم الجذر: المعنى الدلالي للطي هو قبض المبسوط وثنيه، مع حفظ موضعي العلم خارج الاستدلال الاشتقاقي.

الآية المَركَزيّة لِجَذر طوي

الأنبيَاء 104 — ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾

هذا هو الشاهد الحاكم للمعنى الدلالي لأنه يجمع الفعل والمصدر في صورة واحدة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

ورد الجذر في علم الموضع طوى، وفي الفعل نطوي، وفي المصدر كطي، وفي اسم المفعول مطويات.

الصيغ المعيارية بحسب الورود: طوى × 2، نطوي × 1، كطي × 1، مطويات × 1.

ويظهر فرق الرسم في بعض المواضع، لذلك فُصلت الصيغ المعيارية عن الصور المرسومة في قسم المواضع.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر طوي — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «طوي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
نطوي ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~2 موضعين
مطويات ×1 كطي ×1
ج اسم نَكِرة
~2 موضعين
طوى ×2

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر طوي

إجمالي الورود: 5. عدد الآيات: 4.

المراجع: طه 12؛ الأنبيَاء 104 × 2؛ الزُّمَر 67؛ النَّازعَات 16.

الصيغ المعيارية: طوى × 2، نطوي × 1، كطي × 1، مطويات × 1.

الصيغ المرسومة: طُوٗى × 1، نَطۡوِي × 1، كَطَيِّ × 1، مَطۡوِيَّٰتُۢ × 1، طُوًى × 1.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: طُوٗى.
  • أَبرَز الصِيَغ: طُوٗى (1) نَطۡوِي (1) كَطَيِّ (1) مَطۡوِيَّٰتُۢ (1) طُوًى (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في مواضع الطي الدلالية القاسم المشترك هو رد المبسوط إلى هيئة مقبوضة، أما موضعا طوى فاسما مكان محفوظان خارج القياس الدلالي.

مُقارَنَة جَذر طوي بِجذور شَبيهَة

يفترق طوي عن نشر بأن الطي قبض وجمع، والنشر بسط وإظهار؛ ولهذا صح ضد نشر في فرع الطي. ويفترق عن قبض بأن القبض أعم في الأخذ والإمساك، أما الطي ففيه ثني المبسوط. ويفترق عن كور بأن التكوير لف الشيء على هيئة مستديرة، أما الطي فقد يكون كالسجل.

اختِبار الاستِبدال

استبدال الطي بالنشر في الأنبياء 104 يقلب الصورة؛ فالسجل لا ينشر بل يطوى. واستبداله بالقبض وحده في الزمر 67 يُسقط هيئة الثني التي تثبتها آية الأنبياء.

الفُروق الدَقيقَة

موضعا طوى لا يُستعملان شاهدًا على معنى الطي، بل على اسم الوادي المقدس. أما الأنبياء والزمر فيحملان المعنى الاشتقاقي، وفيهما يظهر تقابل الطي مع النشر من جهة الهيئة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأخذ والقبض · الأماكن المعيّنة.

يقع الجذر في حقل الدوران والانقلاب والتحول من جهة انتقال المبسوط إلى هيئة مطوية، مع تنبيه مستقل إلى موضعي العلم.

مَنهَج تَحليل جَذر طوي

فُصل اسم الموضع عن المعنى الاشتقاقي حتى لا يُفرض معنى الطي على علم قرآني. وحُسب تكرر الجذر في الأنبياء 104 ورودين لأن الآية تجمع نطوي وكطي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نشر)

طوي في استعماله الدلالي لا يقابله في القرآن جذر يلتقي معه في الآية نفسها، لكن أقرب مقابله السياقي هو نشر. الطي قبض للمبسوط ورد له إلى هيئة مجموعة، كما في طي السماء والسجل، والنشر بسط لما كان مجموعا أو مستورا كما في نشر الصحف. لذلك فالعلاقة ليست ضدا صرفيا مباشرا؛ لأن موضعي طوى الوادي علمان خارجان عن معنى الطي، ولأن نشر لا يرد مع طوي في شاهد واحد. هي مقابلة مفهومية بين الجمع بعد الامتداد والإظهار بعد الجمع، يصلح فيها نشر مقابلا لفرع الطي الدلالي لا لكل ورود الجذر.

نشرمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
الأنبيَاء 104
﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِ﴾ يثبت جهة الجمع والقبض في فرع الطي الدلالي.
التَّكوير 10
﴿وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ﴾ يثبت جهة البسط والإظهار في مقابل صورة الطي.
  • الشاهدان يجتمعان في مشهد أخروي، لكنهما لا يجتمعان في آية واحدة.
  • موضعا طوى اسما للوادي لا يدخلان في بناء المقابلة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر طوي

الشواهد المنتقاة تمثل زوايا الجذر الأساسية:

  • طه 12 — ﴿إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى﴾

وجه الشاهد: طوى هنا علم للواد المقدس لا فعل طي.

  • الأنبيَاء 104 — ﴿يَوۡمَ نَطۡوِي ٱلسَّمَآءَ كَطَيِّ ٱلسِّجِلِّ لِلۡكُتُبِۚ كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ وَعۡدًا عَلَيۡنَآۚ إِنَّا كُنَّا فَٰعِلِينَ﴾

وجه الشاهد: يجمع نطوي وكطي ويكشف صورة قبض السماء كالسجل.

  • الزُّمَر 67 — ﴿وَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾

وجه الشاهد: مطويات تصف هيئة السماوات يوم القيامة.

  • النَّازعَات 16 — ﴿إِذۡ نَادَىٰهُ رَبُّهُۥ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوًى﴾

وجه الشاهد: تكرار طوى علمًا يؤكد ضرورة فصله عن معنى الفعل.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر طوي

ثلاثة من خمسة ورود تحمل معنى الطي صراحة، واثنان من خمسة علم موضع. اجتماع نطوي وكطي في آية واحدة يجعل الأنبياء 104 مركز الجذر الدلالي، أما الزمر 67 فتربط الطي بالقدرة الإلهية يوم القيامة.