مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر شعب في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر شعب في القرءان
دلالة جذر «شعب» في القرءان: شعب هو تفرع الكل إلى جهات أو جماعات متميزة، بشرية كانت أو هيئة محسوسة.
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الانتشار والتفرق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر شعب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر شعب في القُرءان الكَريم
الخُلاصَة الجَوهَريّة
المحور: التفرع المميز. لذلك تجمع الصيغة بين شعوب الناس وشعب الظل دون جعل أحدهما مجازًا خارجًا.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شعب
شعب في القرءان يرد في موضعين يكشفان زاوية واحدة: خروج الكل إلى فروع متميزة. في الحجرات جعل الناس شعوبًا وقبائل ليتعارفوا، وفي المرسلات ظل ذو ثلاث شعب. فالشعب ليس مجرد جماعة، بل فرع متميز من أصل أو كتلة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر شعب
سورة الحُجُرَات ١٣ — ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿شُعَبٖ﴾ | 1 | فروعٌ متشعّبة لظلّ واحد |
| ﴿شُعُوبٗا﴾ | 1 | جمعٌ بشريّ متفرّع |
تتوزّع الصيغتان بين التشعّب في صورة الظلّ وبين التفرّع في الجماعات البشريّة، فتلتقيان في بنية الانقسام إلى أجزاء مع اختلاف المجال الذي ترد فيه كلّ صورة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر شعب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «شعب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شعب
إجمالي المواضع: موضعان في آيتين. الصيغ المعيارية: شعوبا (1)، شعب (1). صور الرسم: شُعُوبٗا (1)، شُعَبٖ (1). المواضع:
- سورة الحُجُرَات ١٣: ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾.
- سورة المُرسَلات ٣٠: ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: شُعُوبٗا.
- أَبرَز الصِيَغ: شُعُوبٗا (1) شُعَبٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو التفرع المميز: الناس جُعلوا شعوبًا وقبائل، والظل ذو ثلاث شعب. كلاهما يخرج من وحدة إلى فروع معلومة.
مُقارَنَة جَذر شعب بِجذور شَبيهَة
يفترق شعب عن قوم بأن القوم جماعة قائمة بالفعل أو النسبة، أما الشعب فرع جماعي من أصل أوسع. ويفترق عن فوج بأن الفوج جماعة متحركة داخلة أو محشورة، أما الشعب فرع أو شعبة. ويفترق عن فرق بأن الفرق يبرز فعل الفصل، أما شعب يبرز الفروع الناتجة.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل شعب بقوم في الحجرات لضاع معنى التفرع بين شعوب وقبائل. ولو استبدل بظل في المرسلات لضاع وصف الظل بأنه ذو ثلاث شعب.
الفُروق الدَقيقَة
- الحجرات تجعل الشعب باب تعارف لا باب تفاضل، بدليل تتمة الآية: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾.
- المرسلات تجعل الشعب وصفًا لهيئة عذاب، فلا يختص الجذر بالبشر.
- الجامع بين الموضعين هو التفرع، لا القيمة الأخلاقية ولا النسب وحده.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الانتشار والتفرق.
ينتمي إلى حقل الأمم والشعوب والجماعات من جهة موضع الحجرات، لكن موضع المرسلات يحفظ زاويته الأوسع: تشعب الفروع من أصل.
مَنهَج تَحليل جَذر شعب
استُقرئ الجذر من موضعيه فقط، فحُذف الادعاء بأن الشعب أوسع رتبة من القبيلة إلا بقدر ما تسمح به صياغة الآية، وحُفظ شاهد الظل لأنه حاسم في المعنى الجامع.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لشعب ضد قرءاني. موضعا الجذر يكشفان معنى التفرع إلى جهات أو جماعات متميزة، لا زوجًا قطبيًا. في سورة الحُجُرَات ١٣: ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْ﴾ يرد الشعب في تمايز بشري مقصوده التعارف لا المفاضلة بالانتماء، وفي سورة المُرسَلات ٣٠: ﴿ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ يدل على هيئة متفرعة. الجذور المجاورة أنثى وكرم وعرف في الحجرات متعلقات الخلق والتعارف والتقوى، لا أضداد للشعب، كما أن ظل وثلاث وانطلق في المرسلات أجزاء من الصورة الحسية. لا يظهر جذر يدل على جمع الشعب ورد فروعه إلى أصل واحد داخل علاقة تقابل ثابتة، ولا تقابل داخلي مباشر بين شعبين متضادين.
المواضع اثنان فقط وكلاهما يدل على التفرع أو التمايز؛ الجذور المجاورة مكونات سياقية لا زوج ضد أو مقابل مستقل.
نَتيجَة تَحليل جَذر شعب
ينتظم شعب في موضعين على معنى التفرع إلى شعب متميزة: مرة في الناس، ومرة في هيئة الظل.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر شعب
- سورة الحُجُرَات ١٣: ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾ — تفرع بشري للتعارف.
- سورة المُرسَلات ٣٠: ﴿ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ — تفرع هيئة واحدة إلى شعب.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر شعب
قلة المواضع هنا نافعة: موضع بشري وموضع غير بشري يكفيان لمنع حصر الجذر في معنى قومي، ويثبتان أن شعب زاويته التفرع.
١) الجذر شعب يرد موضعين اثنين لا ثالث لهما، يقسمان الصيغة قسمين متقابلين في الوجهة: موضع بشري بصيغة الجمع شُعُوب، وموضع غير بشري بصيغة شُعَب. ٢) الموضع البشري الوحيد يجمع في آية واحدة أربع زوايا متلاحمة: الخلق والجعل، والتشعيب، والتقبيل، والتعارف، في قوله ﴿إِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣). فالتشعيب هنا فعل جعل إلهي، مقرون بالقبائل، وغايته معلَّلة باللام في ﴿لِتَعَارَفُوٓاْ﴾. ٣) فالتفرع في الموضع البشري ليس انغلاقًا بل انفتاح غايته المعرفة المتبادلة، فالشعوب والقبائل أبواب تعارف لا أسوار تمايز، يختم الموضع بأن ميزان التفاضل ليس الفرع بل ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣). ٤) أما الموضع الثاني فتفرّعٌ بلا نفع: ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٠). فالاسم «ظِلّ» مثبت له، والمنفيّ بعده وصفاه: ﴿لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣١). فهو ظلٌّ متشعّب سُلب عنه الإظلال والإغناء، لا ظلٌّ نُفي عنه اسمه. ٥) فالموضعان معًا يثبتان أنّ جوهر شعب التفرّع المجرّد، تتلوّن وجهته بسياقه: تشعيبٌ غايته المنصوصة التعارف في الناس، وتشعّبٌ في هيئةٍ سُمّيت ظلًّا ثمّ سُلب عنها الإظلال والإغناء في المصير؛ فالقلّة في المواضع لا تحجب اتّساع الزاوية.
١) آيةٌ واحدةٌ تجمع التفرّع البشريّ بكامله: ﴿وَجَعَلۡنَٰكُمۡ شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ لِتَعَارَفُوٓاْۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣). هذا الموضع وحده يقرن صيغة ﴿شُعُوبٗا﴾ بلفظ «قَبَآئِلَ».
٢) «قَبَآئِلَ» لفظٌ منفرد لا يَرِد في القرءان كلّه إلا هنا؛ فاقترانه بـ﴿شُعُوبٗا﴾ اقترانٌ وحيد لا يتكرّر، يجعل الزوج (شعوب/قبائل) بنيةً مغلقة في موضع واحد.
٣) الجذر شعب لا يقع إلا مرّتين: ﴿شُعُوبٗا﴾ في تفرّع الناس (سورة الحُجُرَات ١٣)، و﴿ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ في تفرّع الظلّ والدخان (سورة المُرسَلات ٣٠). فالمعنى الجامع = التفرّع، يثبت في الإنسانيّ وغير الإنسانيّ معًا، ولا ينحصر في الانتماء القوميّ.
٤) غايةُ التفرّع مصرّحٌ بها: ﴿لِتَعَارَفُوٓاْ﴾. وصيغة التعارف (تفاعُل) لا تَرِد في القرءان إلا مرّتين: ﴿لِتَعَارَفُوٓاْ﴾ هنا، و﴿يَتَعَارَفُونَ بَيۡنَهُمۡ﴾ يوم الحشر (سورة يُونس ٤٥). فالتعارف في الدنيا غايةٌ مطلوبة، وفي الآخرة حالٌ عابر لمن ﴿لَّمۡ يَلۡبَثُوٓاْ إِلَّا سَاعَةٗ﴾.
٥) في الموضع نفسه ينتقل الميزان من التفرّع الظاهر إلى التقوى: ﴿إِنَّ أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡۚ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٣)، فيُختم التفرّع البشريّ بمعيارٍ لا يقوم على الشعب ولا القبيلة.
1. صيغة ﴿شُعُوبٗا﴾ لا ترد إلا في سورة الحُجُرَات ١٣، وهي مع ﴿شُعَبٖ﴾ في سورة المُرسَلات ٣٠ ﴿ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ﴾ كل مواضع الجذر؛ موضع بشري واحد وموضع غير بشري واحد، فالجذر يصف التفرع لا الجماعة المطلقة. 2. ﴿وَقَبَآئِلَ﴾ بهذه الصيغة الجمعية لا ترد إلا هنا. وما عداها من جذر قبل بهذا المعنى لا يأتي للناس: ﴿وَقَبِيلُهُۥ﴾ في سورة الأعرَاف ٢٧ لجند إبليس، و﴿قَبِيلًا﴾ في سورة الإسرَاء ٩٢ للملائكة جماعةً، فاقتران الشعوب بالقبائل للبشر فريد في موضعه. 3. الفعل ﴿لِتَعَارَفُوٓاْ﴾ على بناء التفاعل لا يرد إلا موضعين: هنا، و﴿يَتَعَارَفُونَ﴾ في سورة يُونس ٤٥ يوم الحشر. فالتعارف المتبادل معلَّق في القرءان كله على هذين الموضعين: غاية التفرق في الدنيا، وحال الناس عند البعث. 4. الآية تبني التفرع علةً للتعارف لا للتفاضل: جُعل الناس ﴿شُعُوبٗا وَقَبَآئِلَ﴾ والغاية المنصوصة ﴿لِتَعَارَفُوٓاْ﴾، ثم يحوَّل ميزان الكرم في الجملة نفسها من النسب إلى ﴿أَكۡرَمَكُمۡ عِندَ ٱللَّهِ أَتۡقَىٰكُمۡ﴾، فالشعوب والقبائل علامة تعارف لا مقياس فضل. 5. التفرع في الموضعين واحد البنية: الناس فروع متمايزة من ﴿ذَكَرٖ وَأُنثَىٰ﴾، والظل ثلاث شعب من ظل واحد، فالجذر يلزمه الخروج من أصل جامع إلى فروع معلومة في الحالين.