قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر زنم في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الذم واللعن والسب

جواب مباشر

دلالة جذر زنم في القرءان

دلالة جذر «زنم» في القرءان: الزَّنيم في القرءان: صِفَة ذَمّ خاتِمَة، مَذكور مَوضِعًا واحِدًا (سورة القَلَم ١٣) في ذِروَة تَعداد تِسعِيّ من الأ… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الذم واللعن والسب». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر زنم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر زنم في القُرءان الكَريم

الزَّنيم في القرءان: صِفَة ذَمّ خاتِمَة، مَذكور مَوضِعًا واحِدًا (سورة القَلَم ١٣) في ذِروَة تَعداد تِسعِيّ من الأَوصاف السَّلبيَّة لِلكافِر المُحَذَّر من طاعَته — صِفَةٌ تَأتي خاتِمةً للأوصاف المَسرودة قَبلها في المَقطع نَفسه، إذ صُدِّرت بِـ﴿بَعۡدَ ذَٰلِكَ﴾ في ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٣)؛ فالخِتام مُقَيَّدٌ بِما تَقَدَّم في السِّياق لا بِكُلّ الذُّنوب.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

وَصف ذَمّ ذِروَويّ يَجيء خاتِمَةَ سِلسِلَة الأَوصاف السَّلبيَّة، مَوضِع واحِد في القرءان (سورة القَلَم ١٣) ضِمن سِلسِلَة تِسعَة أَوصاف سَلبيَّة لِشَخصيَّة كافِرَة مَوصوفَة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر زنم

جذر «زنم» في القرءان جذر مَحدود الحُضور بِالكامِل، يَرِد مَوضِعًا واحِدًا فَقَط في القرءان كُلِّه: ﴿زَنِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٣) — صيغَة اسميَّة على وَزن «فَعيل» (مَجرور بِالكَسرَة المُنَوَّنَة، مَعطوف على «عُتُلٍّ» السابِق، ضِمن سِلسِلَة أَوصاف ذَمّيَّة). الزَّنيم في القرءان لا يَعمَل بِذاتِه — هو طَرَف أَخير في تَعداد سَبعِيّ مُتَدَرِّج من الأَوصاف السَّلبيَّة: حَلَّاف، مَهين، هَمَّاز، مَشَّاء بِنَميم، مَنَّاع لِلخَير، مُعتَدٍ، أَثيم، عُتُلّ، زَنيم. تَسعَة أَوصاف يُحَذَّر النَّبيُّ من طاعَة صاحِبِها. كل البُنيَة الدَّلاليَّة لِلجذر في الآيَة الواحِدَة تَتَمَحوَر حَول كَون الزَّنيم مَوضِع الذِروَة في التَّعداد — يَأتي بَعد «عُتُلٍّ بَعدَ ذَلِك»، فَكَلِمَة «بَعد ذَلِك» إِشارَة بَلاغيَّة إلى أَنَّ الزَّنيم زِيادَة عَلى كل ما سَبَق. الجذر إذًا في القرءان يَدُلّ على شَخصيَّة بَلَغَت ذِروَة الذَّمّ، تَأتي صِفَتُها خاتِمَةً بَعد كل الأَوصاف السَّلبيَّة السابِقَة بِقَرينَة «بَعدَ ذَلِك». الزَّنيم لا يَرِد ولا مَرَّة في سياق إِيجابيّ، ولا في سياق وَصف مُؤمِن أَو نَبيّ، بَل دائمًا في سياق التَّحذير من شَخصيَّة كافِرَة مَوصوفَة بِأَوصاف سَلبيَّة مُتَراكِبَة. الإِشارَة العَميقَة فيه: الكُفر يَرتَبِط في القرءان بِسَلسِلَة من السَّقَطات الأَخلاقيَّة، يَنتَهي تَراكُمُها بِالزَّنيمِيَّة — وهي ذِروَة السُّلَّم الذَّمّيّ الَّتي تَجيء «بَعدَ ذَلِك». الكافِر لَيس مُجَرَّد مُعانِد عَقَديّ، بَل شَخصيَّة مُختَلَّة أَخلاقيًّا في كل جَوانِبها.

الآية المَركَزيّة لِجَذر زنم

﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٣) — الآيَة المَركَزيَّة لِلجذر: تَجمَع الوَصفَين الأَخيرَين (العُتُلّ والزَّنيم) في تَركيب مُتَّصِل، مَع إِشارَة بَلاغيَّة «بَعدَ ذَلِك» تَكشِف عَن تَدَرُّج التَّعداد. الزَّنيم آخِر الأَوصاف، خاتِمَتها وقِمَّتها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿زَنِيمٍ﴾1وصفٌ مفردٌ منكّر

ينحصر حضور الجذر في صيغةٍ اسميّة وصفيّة واحدة، بلا تنوّعٍ في الأبنية؛ فيبقى وصفًا ملازمًا لسياقه المحدّد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر زنم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «زنم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
زَنِيمٍ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر زنم

المَوضِع الواحِد والوَحيد لِلجذر يَأتي في سورَة القَلَم الآيَة 13، ضِمن مَقطَع مُكَثَّف (سورة القَلَم ٨-١٦) يَستَعرِض شَخصيَّة كافِرَة بِتَفاصيل أَخلاقيَّة دَقيقَة.

أ. السياق المُباشِر السابِق (سورة القَلَم ٨-١٢): ﴿فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ﴾ ﴿وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ﴾ ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾ ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾. السياق نَهي مُتَتالٍ عَن طاعَة شَخصيَّة كافِرَة، ثُمَّ تَعداد أَوصافها بِسَبعَة أَوصاف مَنفيَّة في خَمس آيات قَبل آيَة الزَّنيم: (1) المُكَذِّبين (مَجموعَة)، (2) كل حَلَّاف، (3) مَهين، (4) هَمَّاز، (5) مَشَّاء بِنَميم، (6) مَنَّاع لِلخَير، (7) مُعتَدٍ، (8) أَثيم. الأَوصاف تَتَدَرَّج من خِفَّة (الحَلَّاف — كَثرَة الحَلِف) إلى ثِقَل (الأَثيم — راسِخ في الإِثم).

ب. الآيَة نَفسها (سورة القَلَم ١٣): ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾. الآيَة قَصيرَة لَكِنَّها مُكَثَّفَة. عَنصُران: (1) عُتُلٍّ (شَديد الخُشونَة، صَريح في الجَفاء)، (2) زَنيمٍ. والرَّبط بَينَهُما بِالعِبارَة «بَعدَ ذَلِك» — إِشارَة إلى أَنَّ الزَّنيم زِيادَة عَلى كل ما سَبَق. كَأَنَّ القرءان يُقَدِّم سُلَّمًا تَصاعُديًّا: حَلَّاف ← مَهين ← هَمَّاز ← مَشَّاء بِنَميم ← مَنَّاع ← مُعتَدٍ ← أَثيم ← عُتُلّ ← (بَعدَ ذَلِك) زَنيم. الزَّنيم خاتِمَة السُّلَّم، صِفَة لا يَحتَمِلها سُلَّم آخَر.

ج. السياق التالي (سورة القَلَم ١٤-١٦): ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾ ﴿إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾. السياق بَعد آيَة الزَّنيم يُوَضِّح ثَلاثَة عَناصِر إِضافيَّة: (1) كَونه ذا مال وبَنين (سَبَب الكِبر)، (2) رَدُّه على الآيات بِأَنَّها أَساطير الأَوَّلين، (3) العُقوبَة الإِلَهيَّة «سَنَسِمُه على الخُرطوم» (وَسمٌ ظاهِرٌ بِالعَلامَة على الوَجه). تَوازي لافِت: الزَّنيم في الدُّنيا (8 في صِفاته الذَّميمَة) يَنال السِّمَة في الآخِرَة. فَما بَلَغَه بِالزَّنيمِيَّة من ذِروَة الذَّمّ في الدُّنيا يُقابِله الوَسمُ الظاهِر في الآخِرَة.

د. التَوزيع السوريّ: 100٪ في سورَة القَلَم — وفي آيَة واحِدَة.

هـ. الموقِع التَّسَلسُليّ في السُّلَّم الذَّمّيّ: الزَّنيم يَأتي في المَوضِع التاسِع (الأَخير) في سِلسِلَة الأَوصاف. مَوقِع الذِروَة. وكَلِمَة «بَعدَ ذَلِك» تَكشِف صَراحَةً أَنَّ الزَّنيم زِيادَة على ما سَبَق، لا تَكرارًا له.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: زَنِيمٍ.
  • أَبرَز الصِيَغ: زَنِيمٍ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسِم المُشتَرَك الَّذي يَكشِفه المَوضِع الواحِد:

1. الذِروَة في تَسَلسُل الذَّمّ: الزَّنيم آخِر الأَوصاف، يَأتي بَعد عُتُلّ، بَعد أَثيم، بَعد مُعتَدٍ. مَوقِع تَصاعُديّ يَكشِف عَن أَهَمِّيَّة الوَصف.

2. «بَعدَ ذَلِك» الرابِطَة البَلاغيَّة: عِبارَة لافِتَة لا تُذكَر في القرءان مَع وَصف آخَر بِنَفس الكَثافَة. تَكشِف أَنَّ الزَّنيم نَوع مُختَلِف من الذَّمّ — لَيس مُجَرَّد إِضافَة، بَل تَتويج.

3. التَنكير الكاشِف: الوَصف غَير مُحَدَّد بِشَخص. كل من يَجتَمِع فيه ما سَبَق يَكون زَنيمًا.

4. الاقتِران بِالكُفر: الفاعِل في كل السِّياق كافِر (المُكَذِّبون في الآيَة 8). الزَّنيمِيَّة وَصف لا يُسنَد إِلَّا لِكافِر. لا يُذكَر في القرءان زَنيم مُؤمِن.

مُقارَنَة جَذر زنم بِجذور شَبيهَة

الزَّنيم ≠ المَهين ≠ الأَثيم ≠ الفاسِق.

المَفهومالوَصفالمَوضِعالتَّكرار
الزَّنيموَصف ذَمّ خاتِم في السِّلسِلَةسورة القَلَم ١٣1 مَوضِع
المَهينضَعيف القَدر، حَقيرسورة القَلَم ١٠، سورة الزُّخرُف ٥٢4+ مَواضِع
الأَثيمراسِخ في الإِثمسورة القَلَم ١٢، سورة الجاثِية ٧...12+ مَوضِعًا
الفاسِقخارِج عَن الطاعَةكل القرءان53 مَوضِعًا

الشاهِد الفاصِل: في سورة القَلَم ١٠-١٣ يَتَتابَع التَّعداد، فَالزَّنيم يَأتي بَعد المَهين والأَثيم في نَفس السِّياق. لو كانوا مُتَطابِقين لَما تَتابَعَ ذِكرُهم في آيات مُتَتاليَة. التَّمييز الداخليّ: يَتَتابَع المَهين والزَّنيم في السِّلسِلَة نَفسها كَوَصفَين مُتَغايِرَين لا مُتَطابِقَين، والزَّنيم خاتِمَتُها بِقَرينَة «بَعدَ ذَلِك» الَّتي تَجعَله زِيادَةً على كل ما سَبَق.

اختِبار الاستِبدال

في سورة القَلَم ١٣ ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ لَو حُذِفَت كَلِمَة «زَنيمٍ» وبَقي «عُتُلٍّ بَعد ذَلِك» وَحدَه، لاختَلَّ الكَلام بَلاغيًّا — لِأَنَّ «بَعدَ ذَلِك» تَستَدعي ما يُذكَر بَعدها. الإِبدال بِـ«شَريرٍ» أَو «مُجرِمٍ» يُفقِد الإِشارَةَ إلى مَوقِع الزَّنيم الخِتاميّ في سِلسِلَة الذَّمّ الَّتي تَستَدعيها «بَعدَ ذَلِك». الزَّنيم لا يُذكَر إِلَّا في القَلَم، فَالاختيار القُرءانيّ لِهذه الكَلِمَة بِالذات تَخصيصيّ — لِأَنَّها تَكشِف بُعدًا لا تَكشِفه الكَلِمات الأُخرى. الدِّقَّة اللَّفظيَّة ضَروريَّة.

الفُروق الدَقيقَة

زَنيم ≠ عُتُلّ: العُتُلّ شَديد الخُشونَة في المُعامَلَة، والزَّنيم وَصفٌ آخَر يَتلوه في السِّلسِلَة بِقَرينَة «بَعدَ ذَلِك». الجَمع بَينَهما في آيَة واحِدَة يَكشِف أَنَّهُما صِفَتان مُختَلِفَتان لا مُتَطابِقَتان، والزَّنيم زِيادَةٌ على العُتُلّ لا تَكرارٌ له.

زَنيم ≠ مُكَذِّب (كذب): المُكَذِّب يَرفُض الآيات، والزَّنيم يَجيء خاتِمَةَ سِلسِلَة الذَّمّ بَعد أَوصاف مُتَراكِبَة. المُكَذِّب وَصف عَقَديّ، والزَّنيم ذِروَة تَعداد الأَوصاف السَّلبيَّة.

زَنيم ≠ مَهين: المَهين يَرِد في أَوَّل السِّلسِلَة (سورة القَلَم ١٠)، والزَّنيم خاتِمَتُها (سورة القَلَم ١٣). تَتابُعُهما في السِّياق نَفسه يَكشِف أَنَّهُما وَصفان مُتَغايِران لا مُتَطابِقان.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الذم واللعن والسب.

الجذر يَنتَمي إلى ثَلاثَة حُقول: «ذَمّ الكُفّار» (لِكَونِه وَصف ذَمّيّ لِشَخصيَّة كافِرَة)، «الأَوصاف الأَخلاقيَّة» (لِكَونِه ضِمن سِلسِلَة أَوصاف)، و«المُعتَدي والأَثيم» (لِكَونِه مُجاوِرًا لِلأَثيم في النَّصّ). علاقَتُه بِالحَقل الأَوَّل تَحَدِّد المَوضوع، علاقَتُه بِالحَقل الثاني تُحَدِّد النَّوع، علاقَتُه بِالحَقل الثالث تُحَدِّد السياق. الجذر إذًا تَخصيصيّ تَمامًا — لا يَخرُج عَن سياق الذَّمّ المُكَثَّف.

مَنهَج تَحليل جَذر زنم

اعتُمِد المَسح الكامِل لِلمَوضِع الوَحيد بِنَفسه (لا عَيِّنَة). تُحُقِّقَ من العَدد 1 عَبر ثَلاثَة مَصادِر: طُوبِقَ الاقتِباس رَسمًا بِنَصّ الآيَة. الاقتِران مع جذر «عتل» المُجاوِر في نَفس الآيَة فُحِص (مَوضِع واحِد مُشتَرَك). الاقتِران مع جذور سياق الذَّمّ (حلف، همز، نمم، منع، عدو، ءثم) فُحِص بِالتَّتابُع. لَم يُستَعَن بِأَيّ مَصدر خارِجيّ.

الجَذر الضِدّ

زنم جذر وحيد الموضع، يجيء في آخر سلسلة أوصاف ذم في القلم بعد عتل. لا يظهر في موضعه جذر مقابل يرفع الوصف أو يعكسه، ولا توجد آية أخرى توسع مادته حتى تنشأ مقابلة داخلية بين صورتين للجذر. الجذور المجاورة التي قد تبدو قريبة مثل كرم أو شرف لا تثبت من النص القرءاني نفسه مع زنم؛ فهي لا تجتمع معه ولا تظهر في بناء قطبي قريب. كما أن عتل ليس مقابلًا له، بل وصف سابق في السلسلة نفسها يزيد صورة الذم. لذلك لا يجوز تحويل معنى الكرامة أو الرفعة إلى ضد مثبت لهذا الجذر من غير شاهد داخلي واضح.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا توجد علاقة قابلة للإثبات بعد فحص الموضع الوحيد للجذر، وسياقه لا يحمل إلا أوصاف ذم متتابعة؛ عتل قرين لا مقابل، وكرم أو غيره لا يثبت معه بتقابل قرءاني قريب أو متكرر.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر زنم

شاهِد 1 — الزَّنيم في ذِروَة تَعداد الذَّمّ: ﴿عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٣) — مَوضِع الزَّنيم الوَحيد، يَأتي خاتِمَةً لِسِلسِلَة أَوصاف بِعِبارَة «بَعدَ ذَلِك» الكاشِفَة لِلتَّدَرُّج.

شاهِد 2 — تَعداد الأَوصاف السابِقَة: ﴿وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ﴾ ﴿هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ﴾ ﴿مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ﴾ (سورة القَلَم ١٠-١٢) — السَّبعَة الأُولى الَّتي تَسبِق العُتُلّ والزَّنيم. تَعداد يَكشِف عَن سُلَّم تَصاعُديّ.

شاهِد 3 — السِّمَة الجَزائيَّة: ﴿سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ﴾ (سورة القَلَم ١٦) — بَعد 3 آيات من ذِكر الزَّنيم تَأتي العُقوبَة بِالوَسم على الأَنف. فَذِروَةُ الذَّمّ الَّتي بَلَغَها الزَّنيم في الدُّنيا يُقابِلها الوَسمُ الظاهِر في الآخِرَة.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر زنم

لَطيفَة 1 — الانفِراد الكُلّيّ: الزَّنيم وَرَدَ مَوضِعًا واحِدًا فَقَط في القرءان كُلِّه (هابكس مُطلَق)، وبِصيغَة واحِدَة (زَنيمٍ) — اسم وَصف مُنَكَّر مَجرور. لا فِعل، لا اسم فاعِل، لا مَصدَر. الجذر إذًا انفِراد مُطلَق صيغَةً ومَوضِعًا.

لَطيفَة 2 — الانحِصار في سورَة القَلَم: 100٪ من مَواضِع الجذر في سورَة القَلَم — وهي سورَة تُجَلّي مَوقِف النَّبيّ من مُكَذِّبيه، وتَعدِّد أَوصافهم.

لَطيفَة 3 — الموقِع التاسِع الأَخير في تَعداد الذَّمّ: الزَّنيم يَأتي في المَوضِع التاسِع (وفي بَعض العَدّ التاسِع لِأَنَّ «المُكَذِّبين» جَماعَة) في سِلسِلَة الأَوصاف. مَوقِع الذِروَة. كَلِمَة «بَعدَ ذَلِك» تَكشِف صَراحَةً أَنَّ الزَّنيم زِيادَة على ما سَبَق، لا تَكرارًا له.

لَطيفَة 4 — وَزن «فَعيل» الكاشِف: اختيار وَزن «فَعيل» (زَنيم) — وَزن يُستَخدَم في القرءان لِلصِفات الراسِخَة (عَليم، حَكيم، رَحيم، كَريم، أَثيم). الزَّنيمِيَّة إذًا صِفَة راسِخَة لا حَدَث عابِر. الوَزن نَفسه يَكشِف عَن طَبيعَة الوَصف.

لَطيفَة 5 — «بَعدَ ذَلِك» الكاشِفَة: عِبارَة بَلاغيَّة لا تُذكَر في القرءان مَع وَصف آخَر بِنَفس الكَثافَة. كَأَنَّ القرءان يُؤَكِّد أَنَّ الزَّنيم نَوع مُختَلِف من الذَّمّ — تَتويج لا إِضافَة.

لَطيفَة 6 — التَّوازي مع السِّمَة الجَزائيَّة (سورة القَلَم ١٦): الزَّنيمِيَّة في الدُّنيا (ذِروَة الذَّمّ) تُقابِلها السِّمَة في الآخِرَة (وَسم على الأَنف). تَوازي عَدالة جَزائيَّة: ذِروَةُ الذَّمّ الَّتي بَلَغَها الزَّنيم في الدُّنيا يُقابِلها الوَسمُ عَلَيه في الآخِرَة.

لَطيفَة 7 — الجَوار مع جذر «عتل» المُنفَرِد القَريب: الجذر «عتل» يَرِد بِـ2 مَوضِعَين فَقَط في القرءان، وأَحَدُهُما في نَفس آيَة الزَّنيم (سورة القَلَم ١٣). الجذران يَلتَقيان في تَركيب «عُتُلٍّ بَعدَ ذَلِك زَنيمٍ»، فَيُكَوِّنان مَفهومًا مُرَكَّبًا: الخُشونَة المُتَطَرِّفَة + ذِروَة الذَّمّ. الجَمع بَين جذرَين نادِرَين في كَلِمَتَين مُتَتاليَتَين كَشف بَلاغيّ.

لَطيفَة 8 — السَّبَب الواقِعيّ في الآيَة التاليَة: سورة القَلَم ١٤ تَكشِف سَبَب هذا الذَّمّ المُتَراكِم: ﴿أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ﴾ — الزَّنيم بَلَغ هذه الحالَة بِسَبَب المال والبَنين. الغُرور بِالنِّعمَة يَؤول إلى الزَّنيمِيَّة. القرءان يَكشِف: المالُ والبَنونَ لَم يَعصِما صاحِبَهما من بُلوغ ذِروَة الذَّمّ، بَل قادَه الغُرورُ بِهِما إِلَيها.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر زنم في القرءان

  • **لَطيفَة 6 — التَّوازي مع السِّمَة الجَزائيَّة (سورة القَلَم ١٦):** الزَّنيمِيَّة في الدُّنيا (فُقدان الكَرامَة) تُقابِلها السِّمَة في الآخِرَة (وَسم على الأَنف). تَوازي عَدالة جَزائيَّة: الكَرامَة الَّتي افتَقَدها الزَّنيم في الدُّنيا تُسلَب مِنه بِالسِّمَة في الآخِرَة.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر زنم من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس