مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر دمدم في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر دمدم في القرءان
دلالة جذر «دمدم» في القرءان: دمدم في موضعه الوحيد فعلٌ من الربّ يقع على قومٍ مكذّبين عاقرين بذنبهم، مرتّبٌ على جرمهم بالفاء، لا تُسمّى أدا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العذاب بالإغراق والإهلاك». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر دمدم من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر دمدم في القُرءان الكَريم
دمدم في موضعه الوحيد فعلٌ من الربّ يقع على قومٍ مكذّبين عاقرين بذنبهم، مرتّبٌ على جرمهم بالفاء، لا تُسمّى أداته ولا يتعدّى إلى مفعول، تعقبه تسويتهم؛ ولم يرد إلّا في ثمود في سورة الشمس.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الدمدمة ما أوقعه ربّ ثمود عليهم بذنبهم بعد التكذيب والعقر، بلا أداةٍ مسمّاة، ثمّ سوّاها.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر دمدم
يرد الجذر في القرءان مرّةً واحدة، بصيغة ﴿فَدَمۡدَمَ﴾، في سورة الشمس: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٤). فلا يُقرأ إلّا في بناء قصّته: ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ﴾ (سورة الشَّمس ١١)، ثمّ ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٢)، ثمّ قول رسول الله ﴿نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٣)، ثمّ أربعة أفعالٍ بالفاء في آيةٍ واحدة.
والأفعال الأربعة شطران: فعلان من القوم ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾، ثمّ فعلان من ربّهم ﴿فَدَمۡدَمَ﴾ و﴿فَسَوَّىٰهَا﴾. فالدمدمة أوّل ما وقع من الله بعد التكذيب والعقر، مرتّبةٌ عليهما معًا بالفاء، معلَّلةٌ ﴿بِذَنۢبِهِمۡ﴾، واقعةٌ ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾.
ويعيّن البناء حدود الفعل: فاعله ﴿رَبُّهُم﴾ مضافًا إلى القوم أنفسهم، ولا مفعول له بل يتعدّى بـ«على» إلى من وقع عليهم، ولا يُسمّى معه شيءٌ يُصبّ أو يُرسل أو يأخذ؛ ثمّ يتبعه ﴿فَسَوَّىٰهَا﴾ فتنتهي القصّة بالتسوية، ثمّ ﴿وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٥). فالدمدمة عقوبةٌ يوقعها ربّ القوم عليهم بذنبهم، تعقبها تسويتهم، ولا يذكر النصّ أداتها.
والصيغة رباعيّةٌ يتكرّر فيها مقطعها، ويشاركها جذر دمم في حرفين من رسمها ولا يشاركها في الدلالة: فمواضع دمم العشرة كلّها للدم مادّةً جسديّة، ولا يحمل شيءٌ منها ما يصله بسياق سورة الشَّمس ١٤.
الآية المَركَزيّة لِجَذر دمدم
سورة الشَّمس ١٤
﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾
هي الآية الوحيدة للجذر: أربعة أفعال بالفاء، اثنان من القوم واثنان من ربّهم، والدمدمة أوّل الشطر الثاني.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿فَدَمۡدَمَ﴾ | 1 | فعلٌ ماضٍ فاعله ﴿رَبُّهُم﴾، يتعدّى بـ«على» إلى القوم، معلَّلٌ بذنبهم، مرتّبٌ بالفاء على العقر |
صيغةٌ رباعيّة يتكرّر مقطعها، ونظائرها في تكرار المقطع ﴿زُلۡزِلَتِ﴾ و﴿فَكُبۡكِبُواْ﴾ و﴿فَوَسۡوَسَ﴾ و﴿عَسۡعَسَ﴾ و﴿حَصۡحَصَ﴾، وكلّها جذورٌ رباعيّة مستقلّة. ويشاركها في الحرفين الأوّلين من الرسم صيغُ دمم (﴿وَٱلدَّمَ﴾، ﴿دِمَآءَكُمۡ﴾)، وهي أسماءٌ كلّها لا فعل فيها؛ فاتّفاق الحرفين لا يجمع الجذرين.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر دمدم
إجمالي المواضع: 1 موضع، في آيةٍ واحدة، بصيغةٍ واحدة.
- سورة الشَّمس ١٤ — ﴿فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾
الوقوع الوحيد، في مسلكٍ واحد: عقوبة ثمود بعد تكذيب رسولها وعقر الناقة.
ولا يدخل في الجذر ما يشاركه حرفين من دمم، فمواضعه العشرة للدم.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَدَمۡدَمَ.
- أَبرَز الصِيَغ: فَدَمۡدَمَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في حدود الموضع الوحيد: فعلٌ من ربّ القوم يقع عليهم بذنبهم، جزاءً مرتّبًا على فعلهم، لا أداة له مسمّاة، وتعقبه تسويتهم.
مُقارَنَة جَذر دمدم بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| ءخذ | كلاهما عقوبةٌ نزلت بثمود عقب عقر الناقة، ويأتي كلاهما معطوفًا بالفاء. | في قصّة ثمود في سورٍ أخرى يأتي الأخذ وفاعله أداة العقوبة: ﴿ٱلرَّجۡفَةُ﴾، و﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ سورة هُود ٦٧، و﴿ٱلصَّٰعِقَةُ﴾ سورة الذَّاريَات ٤٤، و﴿ٱلۡعَذَابُۚ﴾ سورة الشعراء ١٥٨. والدمدمة فاعلها ﴿رَبُّهُم﴾، ولا تُسمّى معها أداة. | ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ سورة الأعرَاف ٧٨ |
| هلك | كلاهما عقوبةٌ نزلت بثمود، ويُعلَّل كلاهما بالذنب في مواضعه: أهلكناهم بذنوبهم، ودمدم عليهم ربّهم بذنبهم. | الإهلاك يأتي في ثمود بلا فاعلٍ مذكور مع أداةٍ مسمّاة، ويأتي مع الذنوب متعدّيًا بنفسه ﴿فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ﴾ سورة الأنعَام ٦؛ والدمدمة بفاعلٍ مسمّى هو الربّ، متعدّيةٌ بـ«على». | ﴿فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهۡلِكُواْ بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ سورة الحَاقة ٥ |
| دمر | كلاهما فعلٌ فاعله الله، يتعدّى بـ«على» إلى القوم المعاقَبين. | أقرب الأفعال إطارًا: فاعلٌ هو الله، ويتعدّى بـ«على» إلى القوم، ولا تُسمّى أداة. ويفترقان بأنّ التدمير يُسند في ثمود نفسها بضمير المتكلّم ويقع على القوم مفعولًا ﴿أَنَّا دَمَّرۡنَٰهُمۡ وَقَوۡمَهُمۡ أَجۡمَعِينَ﴾ سورة النَّمل ٥١، ويُسند إلى الريح ﴿تُدَمِّرُ كُلَّ شَيۡءِۭ بِأَمۡرِ رَبِّهَا﴾ سورة الأحقَاف ٢٥، ويقع على المصنوع ﴿وَدَمَّرۡنَا مَا كَانَ يَصۡنَعُ فِرۡعَوۡنُ وَقَوۡمُهُۥ﴾ سورة الأعرَاف ١٣٧؛ والدمدمة في موضعها الوحيد فعلُ ﴿رَبُّهُم﴾ معلَّلًا ﴿بِذَنۢبِهِمۡ﴾ تتلوه التسوية ﴿فَسَوَّىٰهَا﴾. | ﴿دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ سورة مُحمد ١٠ |
| صبب | كلاهما عقوبةٌ فاعلها الربّ، تتعدّى بـ«على» إلى قومٍ منهم ثمود. | أقرب الأطر: ربٌّ فاعل، و«على» القوم، وثمود منهم (سورة الفَجر ٩). لكنّ الصبّ يتعدّى إلى ما يُصبّ ﴿سَوۡطَ عَذَابٍ﴾، والدمدمة لا مفعول لها؛ فالعقوبة في الشمس هي الفعل نفسه لا شيءٌ يُلقى. | ﴿فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ﴾ سورة الفَجر ١٣ |
اختِبار الاستِبدال
لو قيل في سورة الشَّمس ١٤ «فأخذتهم الصيحة» كما في قصّة ثمود في سورة هُود ٦٧ لصارت الأداة فاعلًا، وغاب ﴿رَبُّهُم﴾ عن الفعل، والآية تجعل الشطر الثاني من أفعالها كلّه للربّ: ﴿فَدَمۡدَمَ﴾ ثمّ ﴿فَسَوَّىٰهَا﴾.
ولو قيل «فصبّ عليهم ربّهم» لاحتاج الفعل ما يُصبّ، كما في ﴿سَوۡطَ عَذَابٍ﴾ (سورة الفَجر ١٣)، والآية لا تسمّي شيئًا.
ولو قيل «فأهلكهم ربّهم بذنبهم» لوقع الفعل على القوم مفعولًا كما في ﴿فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٦)، وضاع التعدّي بـ«على» ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ الذي تنفرد به الدمدمة بين أفعال العقوبة المعلَّلة بالذنب.
وأقرب البدائل «فدمّر عليهم ربّهم»، وقد ورد ﴿دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ﴾ (سورة مُحمد ١٠)؛ فيلتقي الجذران في الإطار، ويبقى أنّ التدمير يُسند إلى غير الربّ ويقع على المصنوع، والدمدمة لم ترد إلّا فعلًا للربّ على قومٍ بذنبهم، متلوّةً بالتسوية ﴿فَسَوَّىٰهَا﴾.
الفُروق الدَقيقَة
- الصيغة الوحيدة فعلٌ ماضٍ بالفاء، بعد فعلين للقوم ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾، وأوّل فعلين للربّ.
- الفرق بين ﴿فَدَمۡدَمَ﴾ و﴿فَسَوَّىٰهَا﴾ بعده: الدمدمة واقعةٌ ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ بلا مفعول، والتسوية متعدّيةٌ إلى ضميرٍ مؤنّث؛ فالأوّل وقوع الفعل عليهم، والثاني ما صار إليه المسوّى.
- الفرق بين ﴿فَدَمۡدَمَ﴾ وصيغ دمم: الحرفان الأوّلان واحد في الرسم، والصيغة هنا فعلٌ يتكرّر مقطعه، وصيغ دمم كلّها أسماءٌ للدم؛ فهما جذران.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العذاب بالإغراق والإهلاك · العقوبة والحد والقصاص.
العذاب بالإغراق والإهلاك: الدمدمة عقوبةٌ تنزل بقومٍ بعد تكذيبهم، فتلتقي بجذور هذا الحقل التي تصف ما ينزل بالأقوام: ﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِ حَاصِبٗا﴾ و﴿وَمِنۡهُم مَّنۡ خَسَفۡنَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٠)، وفي الآية نفسها ﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ﴾. ويتميّز بأنّه لا يسمّي أداة العقوبة: لا حاصبًا ولا خسفًا ولا غرقًا.
العقوبة والحد والقصاص: الدمدمة جزاءٌ معلَّل ﴿بِذَنۢبِهِمۡ﴾، مرتّبٌ على جرمٍ مسمّى ﴿فَعَقَرُوهَا﴾، وتليها الآية الخاتمة بلفظٍ من جذر عقب من هذا الحقل ﴿وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٥).
مَنهَج تَحليل جَذر دمدم
حُصر الجذر فوُجد في موضعٍ واحد بصيغةٍ واحدة، ثمّ قُرئت قصّته في سورة الشمس من الآية 11 إلى الآية 15، وعُيِّن موقع الفعل بين فعلي القوم وفعل التسوية.
ثمّ استُقرئت قصّة ثمود في مواضعها الأخرى لبيان ما تنفرد به عقوبتها هنا: سورة الأعرَاف ٧٨، وسورة هُود ٦٧، وسورة الشعراء ١٥٨، وسورة النَّمل ٥١، وسورة فُصِّلَت ١٧، وسورة الذَّاريَات ٤٤، وسورة القَمَر ٣١، وسورة النَّجم ٥١، وسورة الحَاقة ٥، وسورة الفَجر ١٣؛ واستُقرئت أفعال العقوبة المعلَّلة بالذنب ﴿بِذُنُوبِهِمۡ﴾ و﴿بِذَنۢبِهِۦ﴾ كلّها. وقوبلت الصيغة بنظائرها من الرباعيّ المكرّر المقطع، وفُصلت عن دمم الذي يشاركها حرفين ولا يشاركها الدلالة.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت للجذر ضدٌّ قرءانيّ. فالآية تبني ترتيبًا لا تقابلًا: فعلان من القوم ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا﴾ ثمّ فعلان من ربّهم ﴿فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾، والفاء والتعليل ﴿بِذَنۢبِهِمۡ﴾ يجعلان الدمدمة جزاءً مرتّبًا على الفعلين معًا، لا طرفًا يقابل أحدهما؛ فلا يُفرد العقر مقابلًا دون التكذيب، ولا يكون الجرم ضدًّا لجزائه. وليست التسوية مقابلًا للدمدمة بل تاليةٌ لها في الجانب نفسه، ولا يذكر الموضع نجاةً أو إمهالًا يقابلها لفظًا.
موضع الجذر الوحيد يبني ترتيبًا لا تقابلًا: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾؛ فالدمدمة جزاءٌ مرتّبٌ بالفاء على جرم القوم، والتسوية تاليةٌ لها في جانبها، ولا يُذكر معها في الموضع ما يرفعها.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر دمدم
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:
- سورة الشَّمس ١٤ — ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾
- الصيغة: فَدَمۡدَمَ (1 موضع)
وسياقها الذي لا تُقرأ إلّا به:
- سورة الشَّمس ١١ — ﴿كَذَّبَتۡ ثَمُودُ بِطَغۡوَىٰهَآ﴾
- سورة الشَّمس ١٢ — ﴿إِذِ ٱنۢبَعَثَ أَشۡقَىٰهَا﴾
- سورة الشَّمس ١٣ — ﴿فَقَالَ لَهُمۡ رَسُولُ ٱللَّهِ نَاقَةَ ٱللَّهِ وَسُقۡيَٰهَا﴾
- سورة الشَّمس ١٥ — ﴿وَلَا يَخَافُ عُقۡبَٰهَا﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر دمدم
- انفرادٌ في الموضع والصيغة: موضعٌ واحد بصيغةٍ واحدة ﴿فَدَمۡدَمَ﴾، في قصّة ثمود وحدها.
- شطرا الأفعال الأربعة: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾ — أربعة أفعالٍ متتالية بالفاء في آيةٍ واحدة، اثنان من القوم واثنان من ربّهم، والدمدمة أوّل الشطر الثاني بعد العقر مباشرة.
- عقوبة ثمود في مواضعها: تُسمّى بأداةٍ تأخذهم ﴿ٱلرَّجۡفَةُ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٨)، و﴿ٱلصَّيۡحَةُ﴾ (سورة هُود ٦٧)، و﴿صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ﴾ (سورة القَمَر ٣١)، و﴿صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧)، و﴿ٱلصَّٰعِقَةُ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤٤)، و﴿ٱلۡعَذَابُۚ﴾ (سورة الشعراء ١٥٨)، و﴿بِٱلطَّاغِيَةِ﴾ (سورة الحَاقة ٥)؛ وتُسند إلى الله فعلًا في ﴿دَمَّرۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة النَّمل ٥١) و﴿فَمَآ أَبۡقَىٰ﴾ (سورة النَّجم ٥١) و﴿فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ﴾ (سورة الفَجر ١٣) و﴿فَدَمۡدَمَ﴾ هنا. والشمس والفجر وحدهما يسمّيان الفاعل ربًّا مضافًا ﴿رَبُّهُم﴾ و﴿رَبُّكَ﴾، ويعدّيان الفعل بـ«على».
- التعدّي بـ«على» بين أفعال الذنب: يُعلَّل فعل العقوبة بالذنب في سبعة مواضع غير هذا، منها ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ﴾ (آل عمران 11)، و﴿فَأَهۡلَكۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (سورة الأنعَام ٦)، و﴿أَصَبۡنَٰهُم بِذُنُوبِهِمۡۚ﴾ (سورة الأعرَاف ١٠٠)، و﴿فَكُلًّا أَخَذۡنَا بِذَنۢبِهِۦۖ﴾ (سورة العَنكبُوت ٤٠)، ومعها سورة الأنفَال ٥٢ و٥٤ وسورة غَافِر ٢١؛ وفيها كلّها يتعدّى الفعل إلى القوم بنفسه، والدمدمة وحدها تتعدّى إليهم ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾.
- المكرّر المقطع وفاعله: من الأفعال الرباعيّة المكرّرة المقطع ما لا يُذكر فاعله ﴿زُلۡزِلَتِ﴾ و﴿فَكُبۡكِبُواْ﴾ و﴿زُحۡزِحَ﴾، وما يُسند إلى الشيطان أو النفس ﴿فَوَسۡوَسَ﴾ و﴿تُوَسۡوِسُ﴾، أو إلى الليل ﴿عَسۡعَسَ﴾، أو إلى الحقّ ﴿حَصۡحَصَ﴾؛ و﴿فَدَمۡدَمَ﴾ وحده فاعله الربّ.
- التسوية في طرفي السورة: فعل التسوية في الشمس مرّتان: ﴿وَنَفۡسٖ وَمَا سَوَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ٧) في النفس، و﴿فَسَوَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٤) بعد الدمدمة؛ فالفعل الذي أُقسم به في تسوية النفس يعود في آخر القصّة فيما صار إليه أمر القوم.
- الربّ في جرم ثمود وجزائها: يُضاف الربّ إلى ثمود في جرمها ﴿وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٧) و﴿أَلَآ إِنَّ ثَمُودَاْ كَفَرُواْ رَبَّهُمۡۗ﴾ (سورة هُود ٦٨)، وفي جزائها ﴿فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم﴾.