قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر حجز في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الفصل والحجاب والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر حجز في القرءان

دلالة جذر «حجز» في القرءان: حجز = الحَيلولة دون النفاذ بمانع؛ فاصلًا بين طرفَين قائمَين، أو مانعًا يُنفى وجودُه عمّن خوطبوا. حَاجِز… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر حجز من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر حجز في القُرءان الكَريم

حجز = الحَيلولة دون النفاذ بمانع؛ فاصلًا بين طرفَين قائمَين، أو مانعًا يُنفى وجودُه عمّن خوطبوا.

  • حَاجِز (فاعِل): اسم الفاعل، الشيء الذي يَقع بين طرفَين فيَمنع تَداخُلهما (سورة النَّمل ٦١).
  • حَٰجِزِين (فاعِلِين): جمع، الجماعة التي تَقوم بفعل الحَجز (سورة الحَاقة ٤٧، مَنفيًا).

ملمح صرفي مُستوعِب: لم يَرِد الجذر فعلًا (لا «حَجَز» ولا «يَحجُز» ولا «اُحجُز») في القرءان. الموضعان كلاهما اسم فاعل — يُؤكّد القائم بالحَجز لا فعل الحَجز المُجرَّد. والموضع الأوّل يُسنِد جَعْلَ الحاجز إلى الله ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًا﴾، والثاني ينفي الحَجز عن المخاطَبين خاصّةً ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ﴾؛ فالنصّ لا يقرّر حصر الحَجز في الله على الإطلاق، وإنّما يُثبته جَعلًا هناك، ويَنفيه عن هؤلاء هنا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

حجز جذرُ الحَيلولة دون النفاذ. يرد في القرءان في موضعين، وكلاهما باسم الفاعل. الأول إثباتُ جعل حاجز بين البحرين ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ سورة النَّمل ٦١. والثاني نفيُ وجود حاجزين من المخاطَبين عنه ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧. فالأول يذكر حاجزًا مجعولًا بين البحرين، والثاني ينفي من المخاطَبين أن يحولوا دونه في سياق الأخذ والقطع.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر حجز

الجذر «حجز» يَدور على معنى جوهري واحد: الحَيلولة دون النفاذ بمانع؛ فيكون فاصلًا بين طرفَين قائمَين كما في النمل، أو مانعًا يُنفى عن قومٍ بأعيانهم كما في الحاقة.

الاستقراء القرءاني يَكشف زاويتَين مُتقابلتَين في موضعَين فقط:

الزاوية الأولى — الحَجز الكوني المُتحقِّق (موضع واحد): ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ سورة النَّمل ٦١ — الله جَعَلَ بين البحرَين فاصلًا مانعًا للتَداخُل. الحاجز قائم، الفصل مُتحقِّق.

الزاوية الثانية — الحَجز البشري المنفيّ (موضع واحد): ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧ — نفيُ أن يكون في المخاطَبين مَن يَحول دون نفاذ الأخذ عنه. المانع مَنفيّ عن هؤلاء، والنفي هو المُتحقِّق.

العنصر الجامع: مانعٌ يَحول دون نفاذ أمرٍ إلى غيره. وصورتُه في الموضعَين مختلفة: في النمل مانعٌ قائمٌ بين طرفَين مذكورَين ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًا﴾، وفي الحاقة نفيُ أن يكون في المخاطَبين مَن يَحول دون نفاذ الأخذ ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ — فليس فيها طرفان قائمان ومانعٌ متحقّق، بل نفيُ المانع من جهةٍ معيّنة هي المخاطَبون. والمُثبَت في النمل جَعْلٌ مُسنَدٌ إلى الله، والمنفيّ في الحاقة حَجزُ المخاطَبين خاصّةً.

الآية المَركَزيّة لِجَذر حجز

سورة النَّمل ٦١

﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾

تضع الآية «حَاجِزًا» في موضعٍ بين البحرين، فتُظهر الحَيلولة بينهما. ولا يجعل هذا الموضع الطرفين قيدًا لتعريف الجذر في كل استعمال؛ فالحاقة تذكر الحاجزين «عنه» عن شخص. ويقع الجعل هنا ضمن أفعال الجعل المتتابعة للأرض والأنهار والرواسي والحاجز.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالمعنى المخصوصالموضع
حَاجِزًاۗفاعِل (مفرد منصوب)حاجزٌ مجعول بين البحرينسورة النَّمل ٦١
حَٰجِزِينَفاعِلِين (جمع جر)حاجزون من المخاطَبين، منفيّ وجودهم عنهسورة الحَاقة ٤٧

الصيغتان من أصلٍ صرفي واحد هو اسم الفاعل. وتختلفان في العدد والمرجع السياقي: المفرد حاجز بين البحرين، والجمع حاجزون من المخاطَبين. ولم يرد الجذر في الموضعين المعروضين بصيغة فعل أو اسم مفعول أو اسم مكان.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر حجز بِالأَوزان

صيغ الجَذر «حجز» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم نَكِرة
~1 موضع
حَاجِزًاۗ ×1
ب جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
حَٰجِزِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر حجز

إجمالي المواضع: 2 موضعان.

التوزيع السوري:

  • سورة النَّمل ١ (61) — 50٪
  • سورة الحَاقة ١ (47) — 50٪

موضع الإثبات: سورة النَّمل ٦١، وفيه جعل حاجز بين البحرين. موضع النفي: سورة الحَاقة ٤٧، وفيه نفي وجود حاجزين من المخاطَبين عنه في سياق الأخذ والقطع.

يجمع الموضعين ورود اسم الفاعل من الجذر. ولا يجعل لفظ الحاقة الله طرفًا في لفظ «حاجزين» نفسه، بل يذكر المخاطَبين في ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: حَاجِزًاۗ.
  • أَبرَز الصِيَغ: حَاجِزًاۗ (1) حَٰجِزِينَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك في الموضعَين: الحَيلولة دون النفاذ بمانع.

  • سورة النَّمل ٦١: مانعٌ قائمٌ مُثبَتٌ بين طرفَين مذكورَين ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ — والجَعلُ مُسنَدٌ إلى الله، والفصل واقع.
  • سورة الحَاقة ٤٧: الذي يُثبته التركيب ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ نفيُ أن يكون في المخاطَبين مَن يَحول دون نفاذ الأخذ والقطع عنه ﴿لَأَخَذۡنَا مِنۡهُ بِٱلۡيَمِينِ﴾ ﴿ثُمَّ لَقَطَعۡنَا مِنۡهُ ٱلۡوَتِينَ﴾. فليس فيه طرفان قائمان ولا مانعٌ متحقّق، وإنّما نفيُ المانع من جهةٍ بعَينها.

فالقدر المشترك منعُ النفاذ: مُثبَتًا في الأوّل، منفيًّا في الثاني. وما زاد على ذلك — من اشتراط طرفَين قائمَين ومانعٍ متحقّقٍ في كلّ موضع — لا يَحمله الموضع الثاني.

مُقارَنَة جَذر حجز بِجذور شَبيهَة

الحَجز (حجز) ≠ الحَجب (حجب): لا يرد في الشاهدين المعروضين لفظ الحجب، فلا يثبت منهما فرقٌ تفصيلي بين الجذرين.

الحَجز (حجز) ≠ المنع (منع): لا يرد في الشاهدين المعروضين لفظ المنع، ويقتصر الثابت على حاجز بين البحرين وحاجزين منفيين من المخاطَبين عنه.

الحَجز (حجز) ≠ الفَصل (فصل): لا يرد في الشاهدين المعروضين لفظ الفصل، فلا تُنسب إليه مقارنة لا يسندها الشاهدان.

الحَجز (حجز) ≠ السَدّ (سدد): لا يرد في الشاهدين المعروضين لفظ السدّ، فلا يثبت منهما فرقٌ في الجهة أو التبادل أو المادّة.

اختِبار الاستِبدال

اختبار الاستبدال على آية سورة النَّمل ٦١:

الأصل: ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾

لو استُبدلت بـ«مَانِعًا»: لَبقي معنى المنع عامًا، وغاب اللفظ القرءاني «حاجزًا» الموضوع بين البحرين.

لو استُبدلت بـ«حَاجِبًا» أو «سَدّٗا» أو «فَاصِلًا»: لم يثبت من الشاهدين المعروضين مقدارُ الفرق الذي يجيز نسبة دلالة مخصوصة إلى واحدٍ منها. والنص يثبت جعل حاجز بين البحرين، ولا يصف مادته ولا جسمانيته.

اختبار آخر — سورة الحَاقة ٤٧: لو قيل «فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ مَانِعِينَ»: لتبدّل اللفظ، أمّا السياق القرءاني فينفي «حَٰجِزِينَ» من المخاطَبين عنه بعد ذكر الأخذ والقطع.

الفُروق الدَقيقَة

فروق دقيقة بين الموضعَين:

1. إثبات الجعل في النمل ≠ نفي الحاجزين في الحاقة: في النمل جاء جعل الحاجز في سياق الاحتجاج بالخلق ﴿أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِ﴾ سورة النَّمل ٦١. وفي الحاقة نُفي من المخاطَبين وجود حاجزين عنه ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧.

2. «جَعَلَ... حاجِزًا» ≠ «مَا... حَٰجِزِينَ»: الأول يثبت جعل حاجز بين البحرين ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ سورة النَّمل ٦١. والثاني ينفي الحاجزين من المخاطَبين عنه؛ فلا يدل مجموع الموضعين على نفي الحجز عن كل أحد.

3. بين البحرين ≠ عنه: في النمل يحدّد النص موضع الحاجز بأنه بين البحرين. وفي الحاقة يحدّد جهة الحاجزين المنفيين بـ«عنه»، في سياق الأخذ والقطع.

4. مفرد ≠ جمع: «حاجزًا» مفرد في النمل، و«حَٰجِزِينَ» جمع في الحاقة. الصيغتان من اسم الفاعل نفسه، مع اختلاف العدد والمرجع السياقي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع.

ينتمي الجذر إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». ويظهر في الشاهدين بوجهين: حاجز مجعول بين البحرين، وحاجزون من المخاطَبين منفيون عنه.

لا ترد في الشاهدين المعروضين ألفاظ حجب أو سدد أو فصل أو منع، فلا تُستخرج منها فروقٌ تفصيلية بين هذه الجذور. ويكفي في هذا المدخل إثبات موضع الحاجز في النمل ونفي الحاجزين من المخاطَبين في الحاقة.

مَنهَج تَحليل جَذر حجز

خطوات الكَشف عن المعنى المُحكَم:

1. حصر الموضعَين فقط: سورة النَّمل ٦١، سورة الحَاقة ٤٧. لا غيرهما في القرءان.

2. استخراج العَناصر المُجاوِرة:

  • النمل: «بَيۡنَ» للموقع، و«ٱلۡبَحۡرَيۡنِ» للطرفين، و«حَاجِزًا» لما جُعل بينهما.
  • الحاقة: «مِنكُم» للمخاطَبين، و﴿عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧ لنفي الحاجزين عن الشخص المذكور في السياق.

3. اختبار العنصر الجامع: يجتمع الموضعان على الحَيلولة. فالأول يثبت حاجزًا بين البحرين، والثاني ينفي الحاجزين من المخاطَبين عنه.

4. اختبار الإثبات والنفي: لا يغيّر الإيجاب والنفي أصل الدلالة، لكنه يغيّر ما يثبته كل موضع. النمل يثبت جعل الحاجز، والحاقة تنفي وجود الحاجزين من المخاطَبين.

5. اختبار الصيغة: في الشاهدين صيغتا اسم فاعل: «حَاجِزًا» مفردًا و«حَٰجِزِينَ» جمعًا. ولا يفصل هذا وحده بين جاعل الحاجز في النمل ودلالة لفظ «حاجزًا».

6. التحقُّق من حدود العناصر: يصرّح النمل بالبحرين وبالحاجز بينهما ﴿بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ سورة النَّمل ٦١. ويصرّح الحاقة بنفي الحاجزين من المخاطَبين عنه، ولا يثبت فيها حاجز متحقّق.

7. القاعدة المُحكَمة: الحَيلولة دون النفاذ؛ وتظهر في الشاهدين حاجزًا مجعولًا بين البحرين، أو حاجزين منفيين من المخاطَبين عنه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مرج)

لا يظهر في الشاهدين المعروضين لفظٌ قرءانيّ من جذر آخر يصلح ضدًا لحجز. كما لا يثبت منهما أن «برزخ» أو «حجر» ضدّان أو من حقل الجذر نفسه. لذلك يقف هذا المدخل عند الحَيلولة المثبتة في النمل والمنفية عن المخاطَبين في الحاقة.

مرجمُقابِل سياقيّتَقابُل مَفهوميّ
سورة النَّمل ٦١
﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ الحاجز بين البحرين يثبت معنى الفصل ومنع التداخل.
سورة الفُرقَان ٥٣
﴿۞ وَهُوَ ٱلَّذِي مَرَجَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ وَجَعَلَ بَيۡنَهُمَا بَرۡزَخٗا وَحِجۡرٗا مَّحۡجُورٗا﴾ مرج البحرين مع جعل البرزخ يبين الطرف الآخر من مشهد البحرين: الإرسال مع وجود حد فاصل.
  • لم يجتمع حجز ومرج، لكنهما يلتقيان في بنية البحرين نفسها.
  • برزخ قريب من الحجز لا مقابل له، لذلك لم يجعل ضدا ثانويًا.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: حجز ⟷ مرج ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر حجز

الشاهدان (2 من 2):

1. ﴿أَمَّن جَعَلَ ٱلۡأَرۡضَ قَرَارٗا وَجَعَلَ خِلَٰلَهَآ أَنۡهَٰرٗا وَجَعَلَ لَهَا رَوَٰسِيَ وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ أَءِلَٰهٞ مَّعَ ٱللَّهِۚ﴾ سورة النَّمل ٦١ شاهد حاجز جُعل بين البحرين. ويتكرر فيه الفعل «جَعَلَ» مع قرار الأرض والأنهار والرواسي والحاجز.

2. ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧ شاهد نفي الحاجزين من المخاطَبين عنه. وتسبقه آيتا الأخذ والقطع، فيتعيّن النفي في هذا السياق.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر حجز

ملاحظات لطيفة مُستوعِبة (مدلولة بأرقام داخلية):

1. جهةُ الفاعل في الموضعَين: يُسنِد النمل جعل الحاجز إلى الله ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ سورة النَّمل ٦١. وتنفي الحاقة الحاجزين من المخاطَبين ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧. فلا يتجاوز الثاني نفيهم في هذا السياق.

2. اسم الفاعل حصرًا: الموضعان المعروضان اسما فاعل: «حاجزًا» و«حاجزين». ولا يظهر فيهما فعل من الجذر ولا اسم مفعول ولا مصدر.

3. عدد الصيغ = عدد المواضع: 2 موضع، 2 صيغة. لكل صيغة ورود واحد في الشاهدين المعروضين.

4. لا يظهر الجذر في الشاهدين في سياق تشريعي بشري؛ أحدهما في جعل الحاجز بين البحرين، والآخر في نفي الحاجزين من المخاطَبين عنه.

5. اختلاف السياقين: النمل يثبت جعل حاجز بين البحرين، والحاقة تنفي وجود حاجزين من المخاطَبين عنه في سياق الأخذ والقطع. وهذا اختلاف في الإثبات والنفي وفي المرجع السياقي.

6. جهةُ الحَيلولة: في النمل يأتي الحاجز بين البحرين ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾ سورة النَّمل ٦١. وفي الحاقة يرد نفي الحاجزين عنه ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾ سورة الحَاقة ٤٧. فلا يلزم من الأول أن يكون كل استعمال بين طرفين.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر حجز في القرءان

  • جهةُ الفاعل في الموضعَين: الأوّل يُسنِد جَعْلَ الحاجز إلى الله ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾، والثاني يَنفي الحَجز عن المخاطَبين خاصّةً ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾. فالمُثبَتُ جَعْلٌ، والمنفيُّ حَجزُ هؤلاء، ولا يلزم من مجموعهما حصرُ الحَجز في الله على الإطلاق.

  • اسم الفاعل حصرًا: الموضعان كلاهما اسم فاعل. لم يَأتِ فِعل ماضٍ ولا مضارع ولا أمر ولا اسم مفعول ولا مصدر. القرءان يَهتم بهويّة الفاعل لا بفعل الحَجز نفسه.

  • عدد الصيغ = عدد المواضع: 2 موضع، 2 صيغة. كل صيغة صيغة منفردة الورود. لا تَكرار صرفي على الإطلاق.

  • غياب الجذر عن السياق التَشريعي البَشَري لافت — الحَجز قُرءانيًا فِعل كَوني / غَيبي لا تَشريعي.

  • التَقابُل المُكتَمِل بين الموضعَين: ما يَفعله الله في النمل (الحَجز بين البحرَين) يَنفيه عن المخاطَبين في الحاقة. الموضعان معًا يُؤطّران الجذر بحدودَين: حدّ القُدرة العُليا، وحدّ العَجز السُّفلى. البَين بينهما في القرءان خَالٍ.

  • جهةُ المحجوز عنه: في سورة النمل الحاجزُ بين البحرَين ﴿وَجَعَلَ بَيۡنَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ حَاجِزًاۗ﴾، وفي سورة الحاقة المنفيُّ حاجزٌ عن الشخص نفسه ﴿فَمَا مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ عَنۡهُ حَٰجِزِينَ﴾. فالمحجوز عنه في الأوّل كتلتان، وفي الثاني شخصٌ يُنفَّذ فيه الأخذ والقطع.

  • استثناء «هُدهُد» المعروف داخليًّا غير ذي صِلة هنا: في سورة النَّمل ٦١ الحَجز ليس عن الهُدهُد بل عن البحرَين، فالاحتمال الذي خَطَر في إحصاء «النمل» (سورة الهُدهُد) لا أَثَر له في تَحديد الجذر.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر حجز من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس