قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جذو في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: النار والعذاب والجحيم

جواب مباشر

دلالة جذر جذو في القرءان

دلالة جذر «جذو» في القرءان: جذو = قِطعة من النار قابلة للنقل والاستدفاء بها. جَذۡوَةٖ: الصيغة الوحيدة — اسم بـ«تاء التَّوحيد» يَد… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جذو من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر جذو في القُرءان الكَريم

جذو = قِطعة من النار قابلة للنقل والاستدفاء بها.

  • جَذۡوَةٖ: الصيغة الوحيدة — اسم بـ«تاء التَّوحيد» يَدلّ على القِطعة المفردة المنفصلة من النار.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

جذو يَدلّ على القِطعة من النار التي يَنقلها الإنسان للاستدفاء بها. ورد لفظًا واحدًا في سورة القَصَص ٢٩ في قصّة موسى، حين طَلب أن يَأتي أهله إمّا بخَبَر أو بجَذوةٍ يَصطلون بها. السياق الداخلي يَكشف أنها جَمرٌ بين بين: لا شعلة، ولا رماد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جذو

الجذر «جذو» يَرد في القرءان مرّة واحدة بصيغة «جَذۡوَة»، في سياق قَصص موسى عليه السلام عند اقترابه من النار التي رآها في جانب الطور:

﴿فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ سورة القَصَص ٢٩.

الجَذۡوَة هنا قُرِنت بـ«مِنَ ٱلنَّارِ» وبغايتها «لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ» (الاصطلاء = استدفاء بالنار). فالمعنى المُستفاد من السياق الداخليّ: قِطعة من النار يَنتقل بها الإنسان نارًا منقولة قابلةً للاستدفاء بها.

القرينة الداخليّة الكاشفة: 1. الاقتران بـ«النَّار»: الجَذوة جزء من النار (التبعيض بـ«مِن»). 2. الغاية «تَصطلون»: الجَذوة مِمّا يُنتفَع به في الاستدفاء، والآية تنصّ على الغاية ولا تنصّ على هيئتها. 3. التَّخيير «بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ»: الجَذوة بَديل عمليّ للخَبَر — موسى يَطلب أن يَأتيهم إمّا بمعلومة (خَبَر) أو بمَنفعة ماديّة (جَذوة) للاستدفاء.

الجامع: الجَذوة في القرءان ما يُؤخَذ من النار ويُؤتى به، مقرونًا بغاية الاصطلاء: ﴿أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ (سورة القَصَص ٢٩). والموضع الواحد لا يُثبت أكثر من ذلك، فلا يُقال فيه نفيُ الشُّعلة ولا تعيينُ الجَمر ولا استمرارُ الدفء.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جذو

سورة القَصَص ٢٩

لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ

الآية الوحيدة لورود الجذر — يَكشف فيها السياق ثلاث قرائن داخليّة على معنى «جَذوة»: أنّها (1) جزء من النار بدلالة «مِن»، (2) قابلة للنقل بدلالة «ءَاتِيكُم»، (3) كافية للاستدفاء بدلالة «تَصطلون». ثلاث قرائن داخليّة تَحدّد التعريف بلا حاجة إلى مرجع خارج النصّ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالزاوية
جَذۡوَةٖفَعۡلة (اسم بتاء وَحدة)القِطعة المفردة من النار قابلة للنقل والاستدفاء

الإجمالي: صيغة واحدة في موضع واحد. الجذر منفرد بتمامه — صيغة وحيدة، ووَرَد وحيد، ومحلٌّ سُوريّ وحيد.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جذو بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جذو» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
جَذۡوَةٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جذو

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

سورة القَصَص ٢٩﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾.

التركّز السوري: سورة القصص وحدها (100٪).

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَذۡوَةٖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: جَذۡوَةٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

بما أن الورود وحيد، فإن «القاسم» هو نفس المعنى المُستخلَص من السياق الواحد: قِطعة نار قابلة للنقل والاستدفاء. القرينة الكاشفة: تجاور الجذر مع «من النار» (تبعيض)، و«ءاتيكم» (إمكان النقل)، و«تَصطلون» (وظيفة الدفء).

مُقارَنَة جَذر جذو بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
نارالحرارة المُلتهبةنار = الجوهر المُلتهب عمومًا، يَتّسع للشعلة والجَمر والحريق؛ جَذوة = جزء من النار قابل للنقل﴿ءَانَسۡتُ نَارٗا﴾ سورة القَصَص ٢٩ — الفرق ظاهر في الآية ذاتها
شُعلة (شعل)جزء من النارشُعلة = ما يَلتهب باشتعال ظاهر؛ جَذوة = ما فيه جمر مع إمكان نقل«شِهابٗا قَبَسٗا» سورة النَّمل ٧﴿جَذۡوَةٖ﴾ سورة القَصَص ٢٩
قَبَس (قبس)الجزء المأخوذ من الناراللفظان يشتركان في الأخذ من النار؛ والمثبَت في موضع الجَذوة غايةُ الاصطلاء وحدها، ولا يقوم على موضعٍ واحد فصلٌ بين نورٍ وحرارة﴿أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ سورة القَصَص ٢٩
شِهاب (شهب)الجزء المُلتهبشِهاب = ما يَنفصل من نار بضوء حادّ؛ جَذوة = ما يَنفصل من نار للدفء﴿بِشِهَابٖ قَبَسٖ﴾ سورة النَّمل ٧

الفرق الجوهري — مقارنة لافتة جدًّا داخل قصّة موسى نفسها:

  • في سورة طه ١٠: ﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ﴾ — موسى يَطلب «قَبَسًا»، ولفظه غير لفظ الجَذوة.
  • في سورة النَّمل ٧: ﴿أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَس﴾ — موسى يَطلب «شِهابًا» (نَور حادّ).
  • في سورة القَصَص ٢٩: ﴿أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ — موسى يَطلب «جَذوة» (جَمرة للاستدفاء).

النصّ الواحد (قصّة موسى عند النار) يَستعمل ثلاثة ألفاظ في مقام واحد: قَبَس وشِهاب وجَذوة. والمثبَت في موضع الجَذوة أنّها مأخوذة من النار وغايتها الاصطلاء؛ أمّا قسمة الغايات بين الألفاظ الثلاثة فلا يحملها هذا الموضع الواحد، وتحقيقها موكول إلى مدخلَي «قبس» و«شهب».

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ → لو استُبدلت بـ«قَبَسٍ» لاتّسع المعنى للإضاءة، ولكنّ السياق هنا «تَصطلون» (دفء) لا «تستضيئون»، فالـ«قَبَس» في سورة طه ١٠ جاء بلا ذِكر دفء، أمّا «جَذوة» هنا تَلازمت مع غاية الاستدفاء.

  • لو استُبدلت بـ«شِهاب» لانتقل المعنى إلى الإشعاع الحادّ — والشِّهاب في سورة النَّمل ٧ جاء بلا غاية دفء أيضًا، فاستبداله هنا يُفقد دلالة الجمر القابل للاستدفاء.

  • لو استُبدلت بـ«نار» لاتّسع المعنى للجوهر الملتهب كلّه — والآية تَستعمل «نار» قبلها (﴿ءَانَسۡتُ نَارٗا﴾) ثم تُتبعها بـ«جَذوة» تَخصيصًا للجزء المنقول. الاستبدال هنا يُلغي التَّخصيص.

  • لو حُذفت «مِّنَ ٱلنَّارِ» وقيل «أَوۡ جَذۡوَةٖ» وحدها لظهر أن الجَذوة في ذاتها من النار، لكنّ النصّ القرءاني يَحرص على إظهار التبعيض بـ«مِن» تأكيدًا على أنّها جزء لا كلّ.

الفُروق الدَقيقَة

  • جَذوة ↔ قَبَس ↔ شِهاب (في قصّة موسى الواحدة بثلاث سور):
  • جَذوة (سورة القَصَص ٢٩) لازَمت غاية الاستدفاء (تَصطلون).
  • قَبَس (سورة طه ١٠) جاء بلا غاية مُضافة — اللفظ وحده يُفيد الجزء المُقتبَس من النار.
  • شِهاب قَبَس (سورة النَّمل ٧) لازَم سياق الإضاءة الحادّة («لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ» في النمل أيضًا، لكن مع شِهاب قَبَس لا جَذوة).

الفرق الدقيق بين الموضعَين الذَين يَجتمع فيهما «تَصطلون» (سورة النَّمل ٧، سورة القَصَص ٢٩):

  • النمل: ﴿بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾.
  • القصص: ﴿جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾.

«شِهاب قَبَس» يُفيد ما اجتمع فيه إشراق وحرارة، «جَذوة من النار» يُفيد جزءًا من النار خالصًا للاستدفاء. تَفصيل النصّ القرءاني للأمر الواحد بألفاظ متمايزة كاشف لدِقّته في الفرق بين الإضاءة والاستدفاء.

  • جَذۡوَة بتاء الوَحدة: البنية الصيغيّة (فَعۡلة) تَدلّ على المُفرد المُجزَّأ من جنس — الجَذوة الواحدة من النار، لا النار كلّها.

  • التَّبعيض بـ«مِن»: ﴿جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ﴾ — حرف «مِن» التبعيضيّة يُؤكّد أن الجَذوة جزء من جنس النار لا غيرها.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.

الجذر يَقع في حقل الضوء والنور والظلام بوصفه جزءًا من جنس النار، لكنّه يَأخذ موقعًا خاصًا داخله: الجزء المنقول من النار للاستدفاء لا للإضاءة. يَتمايز عن «قَبَس» (الجزء المنقول للإضاءة) و«شِهاب» (الجزء المنقول للنُّور الحادّ) بكَونه مُختصًّا بالحرارة والدفء.

اللافت أن قصّة موسى عند النار الواحدة تَستعمل ثلاثة ألفاظ متمايزة في ثلاث سور: قَبَس وشِهاب وجَذوة — بحَسَب الغاية المذكورة في كل سياق. الجذر يَشغل في القصّة موضع الجمر القابل للاستدفاء.

مَنهَج تَحليل جَذر جذو

1. المسح الكلي: الجذر له موضع وحيد في القرءان (سورة القَصَص ٢٩)، فالاستقراء استَوعَبه كاملًا.

2. القرائن الداخليّة الثلاث: اعتُمد على ثلاث قرائن نَصّيّة لتحديد المعنى:

  • «مِنَ ٱلنَّارِ» → التبعيض (جزء من النار).
  • «ءَاتِيكُم» → القابليّة للنقل.
  • «تَصطلون» → غاية الاستدفاء.

3. المقارنة الداخليّة بقصّة موسى: قُورِن الموضع بنظائره في سورة طه ١٠ (قَبَس) وسورة النَّمل ٧ (شِهاب قَبَس) — كلّها في القصّة ذاتها — فظهر تَعمُّد القرءان لاستعمال لفظ يَلائم كل سياق.

4. التعريف المحكم: صِيغَ التعريف «قِطعة من النار قابلة للنقل والاستدفاء بها»، وهو يَستوفي القرائن الداخليّة الثلاث دون استدعاء أي مرجع خارجيّ.

5. التَّمييز: فُرِّق الجذر عن «نار/قَبَس/شِهاب» بالاستناد إلى تَوزيع الألفاظ في القرءان نفسه.

الجَذر الضِدّ

«جذو» يرد في موضع واحد بصيغة «جذوة»، وهي قطعة من النار قابلة للنقل والاستدفاء، كما يدل اقترانها بالنار وغاية الاصطلاء. هذه الدلالة عينية جزئية: شيء مأخوذ من النار لينقل أثرها إلى من يحتاجه. ولا يظهر في القرءان جذر آخر يقابلها مقابلة ضدية؛ فالماء أو البرد أو الظلمة ليست أطرافًا مذكورة في الموضع نفسه ولا في نمط متكرر مع «جذوة». كما أن «النار» ليست ضدًا لها، بل أصلها الذي تؤخذ منه. لذلك يكون البيان الصحيح أن الجذر مفرد الورود، محدود الشاهد، ولا يحمل علاقة ضدية مستقلة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا ضد نصي صريح لـ«جذو»؛ الموضع الوحيد يصف قطعة من النار لا صفة قطبية. فُحصت النار والاصطلاء والبرد والظلمة بوصفها جهات محتملة، فلم يثبت منها مقابل قرءاني للجذر نفسه. النار أصل الجذوة لا ضدها، والدفء غايتها لا طرفًا مقابلًا.

نَتيجَة تَحليل جَذر جذو

قِطعة من النار قابلة للنقل والاستدفاء بها — يَنتظم هذا المعنى في 1 موضعًا قرءانيًّا واحدًا (سورة القَصَص ٢٩)، عبر صيغة واحدة (جَذۡوَة)، بقرائن داخليّة ثلاث (التبعيض من النار، القابليّة للنقل، غاية الاستدفاء). يَتمايز نَصّيًّا عن «قَبَس» و«شِهاب» في قصّة موسى نفسها بثلاث سور.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جذو

1. سورة القَصَص ٢٩﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ — الشاهد الوحيد، يَكشف بكامله المعنى بقرائنه الثلاث.

2. شاهد المقارنة الأوّل — سورة طه ١٠﴿لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِقَبَسٍ﴾ — موسى في القصّة ذاتها يَستعمل «قَبَس» بدل «جَذوة».

3. شاهد المقارنة الثاني — سورة النَّمل ٧﴿أَوۡ ءَاتِيكُم بِشِهَابٖ قَبَسٖ لَّعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ﴾ — موسى في القصّة ذاتها يَستعمل «شِهاب قَبَس» وفيه «تَصطلون» أيضًا، فيَتبيّن الفرق بين «شِهاب قَبَس» و«جَذوة من النار».

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جذو

1 — صيغة واحدة وموضع واحد وسورة واحدة: الجذر «جذو» انفرد بصيغة وحيدة (جَذۡوَة)، وَرَدت في موضع وحيد (سورة القَصَص ٢٩)، في سورة وحيدة (القصص). تَفرّد ثلاثيّ كامل — لا نَظير له في كثير من الجذور. نسبة التَّفرّد: 1/1 في كل من الصيغ والمواضع والسور.

2 — قصّة واحدة بثلاثة ألفاظ في ثلاث سور: قصّة موسى عند النار في جانب الطور تَكرّرت في القرءان في ثلاث سور، وفي كل مرّة استُعمل لفظ مختلف للجزء المطلوب من النار:

  • سورة طه ١٠: قَبَس (للإضاءة).
  • سورة النَّمل ٧: شِهاب قَبَس (للنُّور الحادّ، مع الاستدفاء).
  • سورة القَصَص ٢٩: جَذوة من النار (للاستدفاء خالصًا).

القرءان يَحفظ الواقعة الواحدة بثلاثة ألفاظ بحَسَب الغاية المذكورة في كل سياق — قرينة قاطعة على دِقّة تَوزيع الألفاظ.

3 — اقتران الجَذوة بالخَبَر بـ«أَوۡ»: ﴿بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ﴾ — موسى يُخيّر بين شَيئَين: مَعلومة (خَبَر) أو نَفع ماديّ (جَذوة). هذا التخيير يَكشف أن مَطلوبه إمّا غذاء العقل (الخَبَر) أو غذاء البَدن (الدفء). في القصص والنمل يَجيء الخَبَر طَرفًا أوّلَ في التَّخيير، وفي طه وحدها يَخلو الموضع من ذكره — فالتَّخيير بين مَعلومةٍ ونَفعٍ ماديّ مُشتَرَك بين القصص والنمل، وينفرد كلٌّ منهما بلفظ النَّفع المطلوب.

4 — حرف التبعيض «مِن» تأكيد: الجَذوة في ذاتها جزء من النار، لكن النصّ القرءاني أكّد ذلك بـ«مِنَ ٱلنَّارِ» — تأكيد دلاليّ على أنّها جزء لا كلّ، لئلّا يُفهَم أنّها جنس مستقلّ.

5 — اقتران تاء الوَحدة: صيغة «فَعۡلة» (جَذۡوَة) في القرءان غالبًا تَدلّ على المُفرَد المُجزَّأ من جنس (مثل: لَمحة، نَظرة، قَطرة). الجَذوة على هذا الوزن — مفردة من جنس النار.

6 — السورة المُسمّاة «القصص» تَستوعب الجَذوة: ليس عَبَثًا أن سورة «القصص» — التي اسمها يَحمل معنى التَّتبُّع التفصيليّ — تَنفرد بلفظ الجَذوة في القصّة ذاتها التي تَكرّرت في غيرها بألفاظ مختلفة. كأن خصوصيّة السورة في تَفصيل الواقعة استَلزَمت اللفظ الأَخصّ بالغاية المذكورة (الاستدفاء).

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جذو في القرءان

  • **3 — اقتران الجَذوة بالخَبَر بـ«أَوۡ»:** ﴿بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ﴾ — موسى يُخيّر بين شَيئَين: مَعلومة (خَبَر) أو نَفع ماديّ (جَذوة). هذا التخيير يَكشف أن مَطلوبه إمّا غذاء العقل (الخَبَر) أو غذاء البَدن (الدفء). في القصص الجَذوة مذكورة بَدِيلًا للخَبَر، وفي طه والنمل يَخلو الموضع من ذكر الخَبَر — كأن سياق القصص أَخصّ بإبراز التَّخيير.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جذو من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس