مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بلي في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر بلي في القرءان
دلالة جذر «بلي» في القرءان: بلي في موضعه الوحيد ذهابُ الشيء وانقضاؤه على نحوٍ يقابل الخلد؛ ورد منفيًّا وصفًا لـ﴿مُلۡكٖ﴾ وعد به الشيطانُ ا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الموت والهلاك والفناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بلي من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر بلي في القُرءان الكَريم
بلي في موضعه الوحيد ذهابُ الشيء وانقضاؤه على نحوٍ يقابل الخلد؛ ورد منفيًّا وصفًا لـ﴿مُلۡكٖ﴾ وعد به الشيطانُ آدمَ مقرونًا بـ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ﴾، فكان نفيُه دعوى دوامٍ لما يُملك، انتهت إلى بدوّ السوءات.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
البلى ذهابُ ما يُملك وانقضاؤه؛ ولم يرد في القرءان إلّا منفيًّا في وعدٍ كاذب: ملكٌ لا يبلى، قرينُ شجرة الخلد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بلي
يرد الجذر في القرءان مرّةً واحدة، بصيغة ﴿يَبۡلَىٰ﴾ منفيّةً، في كلام الشيطان لآدم: ﴿فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٠). فلا يُقرأ إلّا في مشهده من سورة طه: عهدٌ إلى آدم (سورة طه ١١٥)، ثمّ تحذيرٌ من عدوٍّ يُخرجه من الجنّة فيشقى (سورة طه ١١٧)، ثمّ وعدٌ من الله بأربعة أمورٍ منفيّة: ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾ (سورة طه ١١٨–١١٩). ثمّ يأتي عرض الشيطان بنفيٍ من جنسٍ آخر: لا يَعِد بسدّ حاجة، بل بخلدٍ وملكٍ ﴿لَّا يَبۡلَىٰ﴾.
والذي يعيّن وجه اللفظ عطفُه على ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ﴾: الخلد دوامٌ للذات، ونفي البلى وصفٌ للملك يوازيه، فالمنفيّ عن الملك أن ينقضي ويذهب كما يذهب ما لا خلد له. ويشهد لهذه الموازاة المشهدُ نفسه في الأعراف، حيث يجتمع الطرفان في كلام الشيطان: ﴿إِلَّآ أَن تَكُونَا مَلَكَيۡنِ أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠)؛ ففي السورتين خلدٌ ولفظٌ من جذر ملك، وفي طه وحدها يوصف الملك بأنّه ﴿لَّا يَبۡلَىٰ﴾.
ويكشف ما بعد الموضع مآل الوعد: ﴿فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ﴾ (سورة طه ١٢١)؛ فالموعود بملكٍ لا يبلى انتهى إلى ما نفاه عنه وعد الله الأوّل ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾.
ويوافق الجذرُ بلو في حروفه ويفارقه في المواضع: مضارع بلو المجرّد المعلوم يأتي بالواو في مواضعه كلّها، كـ﴿لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗا﴾ (سورة هُود ٧)، ومداره الاختبار، ومبنيّه للمجهول ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩) يقع على المختبَر؛ أمّا ﴿يَبۡلَىٰ﴾ هنا ففعلٌ لا مفعول له، فاعله ﴿مُلۡكٖ﴾، ولا مختبِر فيه ولا مختبَر. والموضع الواحد لا يأذن بتحميل اللفظ أوصافًا زائدةً على ما يثبته هذا البناء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بلي
سورة طه ١٢٠
﴿فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾
هي الآية الوحيدة للجذر: عرضٌ من الشيطان بصيغة السؤال، يَعِد فيه بأمرين معطوفين: خلدٍ للذات، وملكٍ منفيٍّ عنه البلى؛ ويقع بعد وعد الله لآدم بأربعة منفيّات في الجنّة (سورة طه ١١٨–١١٩).
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿يَبۡلَىٰ﴾ | 1 | مضارعٌ منفيٌّ بـ﴿لَّا﴾، فاعله ﴿مُلۡكٖ﴾ ولا مفعول له: نفيُ ذهاب الملك وانقضائه |
صيغةٌ فعليّة واحدة، آخرها ألفٌ مقصورة لا واو، واقعةٌ وصفًا لملكٍ منكّر في وعد الشيطان. ويشاركها في الحروف ﴿تُبۡلَى﴾ في سورة الطَّارق ٩، وهي من جذر بلو: مبنيّةٌ للمجهول واقعةٌ على السرائر؛ و﴿بَلَىٰ﴾ أداةُ الجواب في اثنين وعشرين موضعًا من جذر بلى. فاتّفاق الحروف لا يجمع الجذور الثلاثة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بلي
إجمالي المواضع: 1 موضع، في آيةٍ واحدة، بصيغةٍ واحدة.
- سورة طه ١٢٠ — ﴿فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾
الوقوع الوحيد، في مسلكٍ واحد: نفيُ البلى عن ملكٍ موعود.
ولا يدخل في الجذر ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩) وإن وافقه في الحروف؛ فهو من بلو.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَبۡلَىٰ.
- أَبرَز الصِيَغ: يَبۡلَىٰ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في حدود الموضع الوحيد: انقضاءٌ منفيٌّ عن ملكٍ موعود، معطوفٌ نفيُه على الخلد، في قولٍ نسبه القرءان إلى الشيطان وسمّاه وسوسة ﴿فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ﴾.
مُقارَنَة جَذر بلي بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| بيد | كلاهما نفيٌ لذهاب ما يُملك في قولٍ باطل: جنّةٌ لا تبيد، وملكٌ لا يبلى. | كلاهما نفيٌ لذهاب شيءٍ يملكه الإنسان في قولٍ باطل؛ لكنّ نفي البيد ظنُّ صاحب الجنّة لجنّته وقد دخلها ﴿وَهُوَ ظَالِمٞ لِّنَفۡسِهِۦ﴾، ونفي البلى وعدٌ من الشيطان لغيره بملكٍ لم يملكه بعد. | ﴿قَالَ مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا﴾ سورة الكَهف ٣٥ |
| زول | كلاهما نفيٌ للذهاب والانقضاء في قولٍ مردود: ما لكم من زوال، وملكٌ لا يبلى. | نفي الزوال قسمٌ من الظالمين على أنفسهم يُذكَّرون به حين يأتيهم العذاب، ونفي البلى وعدٌ من الشيطان لغيره بملكٍ موعود. | ﴿أَوَلَمۡ تَكُونُوٓاْ أَقۡسَمۡتُم مِّن قَبۡلُ مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾ سورة إبراهِيم ٤٤ |
| نفد | كلاهما يتعلّق بانقضاء ما يُملك: أحدهما مثبَتٌ لما عند الناس، والآخر منفيٌّ عن ملكٍ موعود. | النفاد يُثبته القرءان لما عند الناس، ويقابله البقاء لما عند الله؛ فهو يقع على ما يُملك كما يقع البلى، لكنّ النصّ يُثبته حيث نفى الشيطانُ البلى. | ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ﴾ سورة النَّحل ٩٦ |
| فني | كلاهما يدلّ على الذهاب وانقضاء البقاء: أحدهما مثبَتٌ لمن على الأرض، والآخر منفيٌّ عن ملك. | الفناء حكمٌ عامّ على من على الأرض، تقابله ﴿وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٧)؛ والبلى في موضعه منفيٌّ عن ملكٍ مخصوص. | ﴿كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ﴾ سورة الرَّحمٰن ٢٦ |
| بلو | يتقاربان في الحروف والرسم، ويأتي كلاهما فعلًا مختومًا بالألف المقصورة: تُبلى، ويبلى. | جارٌ في الحروف: ﴿تُبۡلَى﴾ مبنيٌّ للمجهول يقع على السرائر، و﴿يَبۡلَىٰ﴾ فعلٌ فاعله الملك ولا مفعول له؛ ومضارع بلو المجرّد المعلوم بالواو في مواضعه كلّها. | ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ سورة الطَّارق ٩ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة طه ١٢٠ لو قيل «وملكٍ لا يفنى» لدخل الوعدَ لفظٌ جاء في القرءان حكمًا عامًّا على ﴿كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٦)، فيصير الوعد نقضًا صريحًا لحكمٍ مذكور، والنصّ ينفي البلى عن ملكٍ مخصوص.
ولو قيل «وملكٍ لا ينفد» لانتقل الوصف إلى ما يُعدّ ويُستهلك، كما في ﴿مَا عِندَكُمۡ يَنفَدُ﴾ (سورة النَّحل ٩٦) و﴿لَنَفِدَ ٱلۡبَحۡرُ قَبۡلَ أَن تَنفَدَ كَلِمَٰتُ رَبِّي﴾ (سورة الكَهف ١٠٩)؛ والملك في الموضع لا يوصف بكمّ.
ولو جاء «لا يُبلى» مبنيًّا للمجهول لصار من بلو، كـ﴿يَوۡمَ تُبۡلَى ٱلسَّرَآئِرُ﴾ (سورة الطَّارق ٩)، وانقلب المعنى إلى ملكٍ لا يُختبر، ولا صلة لذلك بعطفه على الخلد.
الفُروق الدَقيقَة
- الصيغة الوحيدة مضارعٌ منفيٌّ بـ﴿لَّا﴾، واقعٌ وصفًا لـ﴿مُلۡكٖ﴾ المنكّر، وآخره ألفٌ مقصورة ﴿يَبۡلَىٰ﴾.
- الفرق بينها وبين ﴿تُبۡلَى﴾ (سورة الطَّارق ٩): فتح الياء هنا وضمّ التاء هناك؛ فالأولى فعلٌ يُسند إلى الملك نفسه، والثانية فعلٌ يقع على السرائر ولا يُذكر فاعله.
- الفرق بينها وبين ﴿بَلَىٰ﴾: تشتركان في الحروف الثلاثة، والأداة جوابٌ لا فعل، لا تسبقها ياء ولا يُسند إليها شيء.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الموت والهلاك والفناء · الخلود والأبدية.
الموت والهلاك والفناء: موضع الجذر نفيٌ لذهاب ملكٍ وانقضائه، فهو من ألفاظ الذهاب في هذا الحقل، مع بيد في ﴿أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٥) وفني في ﴿كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٢٦)؛ ويتميّز من فني بأنّه لم يرد إلّا منفيًّا، ومن بيد بأنّ نفيه وعدٌ من الشيطان لغيره بملكٍ لم يملكه بعد، لا ظنٌّ من صاحب الجنّة فيما يملك.
الخلود والأبدية: يُعطف نفيه على الخلد في الآية نفسها ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾، فيقع نفي البلى للملك موقع الخلد للذات؛ ويجاوره في الحقل خلد وبقي، ويقابل ما وعد به الشيطان ما أثبته القرءان لما عند الله ﴿وَمَا عِندَ ٱللَّهِ بَاقٖۗ﴾ (سورة النَّحل ٩٦).
مَنهَج تَحليل جَذر بلي
حُصر الجذر فوُجد في موضعٍ واحد بصيغةٍ واحدة، ثمّ قُرئ في مشهده من سورة طه آيةً آية (سورة طه ١١٥–١٢٢)، وقوبل بالمشهد نفسه في سورة الأعرَاف ١٩–٢٢، وعُيِّن ما يعطفه على الخلد.
ثمّ فُصل عن بلو بالمضارع المعلوم: جاء مضارع المجرّد المعلوم في بلو بالواو في مواضعه كلّها، وجاء هنا بالألف المقصورة وحده؛ وفُصل عن ﴿تُبۡلَى﴾ المبنيّ للمجهول وعن ﴿بَلَىٰ﴾ الأداة. واستُقرئت مواضع نفي الذهاب عمّا يُملك أو عن الذوات (سورة الكَهف ٣٥، سورة إبراهِيم ٤٤)، ومواضع إثباته (سورة النَّحل ٩٦، سورة الرَّحمٰن ٢٦)، لبيان ما يتفرّد به المنفيّ هنا. ولم يُحمَّل اللفظ معنًى لا يثبته بناء الآية.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خلد)
المقابل الذي يبنيه النصّ نفسه خلد: في الآية نفسها يُعطف نفي البلى على الخلد ﴿شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾، فالبلى ذهابٌ والخلد دوام، ونفيُ الأوّل يوازي إثبات الثاني. والعلاقة مقابلةٌ سياقيّة، وقربها الآية نفسها، ويؤيّدها المشهد الموازي ﴿أَوۡ تَكُونَا مِنَ ٱلۡخَٰلِدِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠).
ولا يُتّخذ بقي مقابلًا أساسًا مع قرب معناه، لأنّه لا يجتمع بالجذر في آية؛ ولا الجوع والعري، لأنّهما منفيّان في وعدٍ آخر هو وعد الله (سورة طه ١١٨)، لا مقابلان للبلى.
- يقوم التقابل على إثباتٍ ونفيٍ في عرضٍ واحد: الخلد مثبتٌ تُضاف إليه الشجرة، والبلى منفيٌّ عن الملك؛ فيقع نفيُ البلى في جهة الخلد، ويبقى البلى نفسه في الجهة المقابلة.
- يختلف الموصوف في الطرفين: الخلد يُعرض للذات، والبلى يُنفى عن شيءٍ يُملك؛ فالتقابل بين دوامٍ لصاحبٍ وانقضاءٍ لمملوك، يجمعهما وعدٌ واحد.
- لم يرد البلى إلّا منفيًّا في قولٍ نسبه القرءان إلى الشيطان وسمّاه وسوسة، والخلد الذي يدفع الموت منفيٌّ عن البشر: ﴿وَمَا جَعَلۡنَا لِبَشَرٖ مِّن قَبۡلِكَ ٱلۡخُلۡدَۖ أَفَإِيْن مِّتَّ فَهُمُ ٱلۡخَٰلِدُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٤).
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بلي
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:
- سورة طه ١٢٠ — ﴿فَوَسۡوَسَ إِلَيۡهِ ٱلشَّيۡطَٰنُ قَالَ يَٰٓـَٔادَمُ هَلۡ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ ٱلۡخُلۡدِ وَمُلۡكٖ لَّا يَبۡلَىٰ﴾
- الصيغة: يَبۡلَىٰ (1 موضع)
وسياقها الذي لا تُقرأ إلّا به:
- سورة طه ١١٧ — ﴿فَقُلۡنَا يَٰٓـَٔادَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوّٞ لَّكَ وَلِزَوۡجِكَ فَلَا يُخۡرِجَنَّكُمَا مِنَ ٱلۡجَنَّةِ فَتَشۡقَىٰٓ﴾
- سورة طه ١١٨ — ﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعۡرَىٰ﴾
- سورة طه ١١٩ — ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾
- سورة طه ١٢١ — ﴿فَأَكَلَا مِنۡهَا فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخۡصِفَانِ عَلَيۡهِمَا مِن وَرَقِ ٱلۡجَنَّةِۚ وَعَصَىٰٓ ءَادَمُ رَبَّهُۥ فَغَوَىٰ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بلي
- انفرادٌ في الموضع والصيغة: موضعٌ واحد بصيغةٍ واحدة منفيّة ﴿لَّا يَبۡلَىٰ﴾، في كلامٍ نسبه القرءان إلى الشيطان وسمّاه وسوسة.
- وعدان منفيّان في مشهدٍ واحد: وعد الله بأربعة منفيّات ﴿أَلَّا تَجُوعَ﴾ و﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾ و﴿لَا تَظۡمَؤُاْ﴾ و﴿وَلَا تَضۡحَىٰ﴾ (سورة طه ١١٨–١١٩)، ثمّ وعد الشيطان بمنفيٍّ واحد ﴿لَّا يَبۡلَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٠)؛ الأوّل حاجاتٌ في الجنّة، والثاني دوامٌ لما يُملك.
- المآل نقيض الوعدين: بعد الأكل ﴿فَبَدَتۡ لَهُمَا سَوۡءَٰتُهُمَا﴾ (سورة طه ١٢١)، فذهب ما نفاه وعد الله ﴿وَلَا تَعۡرَىٰ﴾، ولم يتحقّق ما وعد به الشيطان.
- موازاة الأعراف: ﴿مَلَكَيۡنِ﴾ و﴿ٱلۡخَٰلِدِينَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠)، و﴿ٱلۡخُلۡدِ﴾ و﴿وَمُلۡكٖ﴾ (سورة طه ١٢٠): الخلد في الموضعين، ولفظٌ من جذر ملك في الموضعين، وتنفرد طه بوصف الملك بنفي البلى.
- دعاوى الدوام بالنفي: يلتقي الموضع بموضعين آخرين يُنفى فيهما الذهاب في قولٍ غير حقّ: ﴿مَآ أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَٰذِهِۦٓ أَبَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٥) ظنُّ ظالمٍ لنفسه في جنّته، و﴿مَا لَكُم مِّن زَوَالٖ﴾ (سورة إبراهِيم ٤٤) قسمُ ظالمين؛ وفي طه وعدٌ من الشيطان لغيره.
- حروفٌ واحدة وجذران: لا يرد الهيكل «بلى» مسبوقًا بحرف مضارعة إلّا مرّتين: ﴿يَبۡلَىٰ﴾ هنا، و﴿تُبۡلَى﴾ في سورة الطَّارق ٩ من جذر بلو؛ الأوّل ذهابٌ منفيّ عن ملك، والثاني اختبارٌ يقع على السرائر.