قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر بعر في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الأعداد والكميات

جواب مباشر

دلالة جذر بعر في القرءان

دلالة جذر «بعر» في القرءان: «بعر» في القرءان لا يظهر إلا في صيغة «بَعِير» المجرورة المنونة، في موضعين من يوسف. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأعداد والكميات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بعر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر بعر في القُرءان الكَريم

«بعر» في القرءان لا يظهر إلا في صيغة «بَعِير» المجرورة المنونة، في موضعين من يوسف. يرد الاسم مضافًا إليه في «كَيْلَ بَعِيرٍ» و«حِمْلُ بَعِيرٍ»، فيربط كلّ تركيب مقدارًا أو حملًا ببعير. الأول في طلب زيادة الكيل، والثاني في وعدٍ بجزاء لمن يجيء بالصواع. ولا يدل الموضعان وحدهما على أن البعير مكيالٌ قائم بذاته أو على قيد التجارة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«بعر» = «بَعِير» واقعٌ في تركيبين مقداريين: ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥)، و﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٧٢). الموضعان في يوسف وفي مقطع واحد، والصيغة فيهما «بَعِير» منونة مجرورة. ويثبت السياقان صلة الاسم بالقدر والحمل، مع اختلاف الغرض بين طلب الميرة ووعد الجزاء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بعر

يرد «بَعِير» في موضعين من يوسف، وفي كلٍّ منهما يقع مضافًا إليه بعد اسمٍ يدل على مقدار أو حمل. يقول الإخوة: ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥)، فيتعلق الكيل ببعير. ويأتي في الإعلان: ﴿وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٧٢)، فيتعلق الحمل ببعير ويُجعل جزاءً لمن يجيء بالصواع. فالقدر المشترك هو ورود الاسم في تركيبٍ يبيّن مقدارًا أو حملًا منسوبًا إلى بعير. ولا يثبت من هذين الموضعين أن الاسم مقياس مستقل، ولا أن السياقين معاملة تجارية واحدة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر بعر

الآية المركزية: ﴿قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٧٢). تجعل الآية «حِمْلَ بَعير» جزاءً معلنًا لمن يجيء بالصواع. وهي تقابل من حيث البنية موضع «كَيْل بعير» في سورة يُوسُف ٦٥، إذ يقع «بعير» مضافًا إليه بعد اسمٍ يتصل بالمقدار. ولا تكفي هذه البنية وحدها لإثبات أن البعير معيارٌ مستقل أو أن الجزاء مبادلة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿بَعِيرٖۖ﴾1في «كَيْلَ بَعِيرٍ»: كيلٌ منسوب إلى بعير
﴿بَعِيرٖ﴾1في «حِمْلُ بَعِيرٍ»: حملٌ منسوب إلى بعير وجُعل جزاءً

الصيغة المعجمية واحدة، ووزنها واحد، والإعراب في الموضعين جرٌّ بالتنوين. لكن الشاهدين لا يندمجان دلاليًّا: فالأول يذكر الكيل في طلب الإخوة، والثاني يذكر الحمل في وعد المعلن.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بعر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «بعر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مَع بادِئة جَرّ
~2 موضعين
بَعِيرٖۖ ×1 بَعِيرٖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بعر

الموضع الأول سورة يُوسُف ٦٥ ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥). يطلب الإخوة إرسال أخيهم، ويذكرون زيادة كيل بعير.

الموضع الثاني سورة يُوسُف ٧٢ ﴿قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٧٢). يعلن القائل فقد الصواع ويعد من يجيء به بحمل بعير.

ويتقدم الإعلانَ قولُ النص: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٠). يربط السياق الموضعين في تسلسل القصة، لكنه لا يحوّل وعد الحمل إلى مبادلة ظاهرة. هذان الموضعان هما المذكوران للفظ في القرءان.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَعِيرٖۖ.
  • أَبرَز الصِيَغ: بَعِيرٖۖ (1) بَعِيرٖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجمع الموضعين أربعة أمور: كلاهما في يوسف، وكلاهما في المقطع المتصل بين سورة يُوسُف ٦٥ وسورة يُوسُف ٧٢، والصيغة فيهما «بَعِير» مجرورة منونة، ويسبقها اسمٌ مضاف إليها: «كَيْل» ثم «حِمْل». ويثبت هذا النمط أن الاسم يدخل في تركيبٍ يربط مقدار الكيل أو الحمل ببعير. أما غرض التركيب فيختلف: فالأول طلب زيادة، والثاني وعد بجزاء.

مُقارَنَة جَذر بعر بِجذور شَبيهَة

المقارنة لا تتجاوز ما تسنده الألفاظ في القرءان. يرد «الإبل» في ﴿أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى ٱلۡإِبِلِ كَيۡفَ خُلِقَتۡ﴾ (سورة الغَاشِية ١٧)، وفي ﴿وَمِنَ ٱلۡإِبِلِ ٱثۡنَيۡنِ﴾ (سورة الأنعَام ١٤٤). ولا يُجعل «أبابيل» صيغةً من «إبل»، لأن النص لا يسميه بهذا الاسم.

ويرد «الجمل» في ﴿حَتَّىٰ يَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِي سَمِّ ٱلۡخِيَاطِۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٠)، وفي ﴿كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٣). ويختلف هذان التركيبان عن «كَيْل بعير» و«حِمْل بعير» من حيث اللفظ والسياق المباشر.

أما «الأنعام» فلفظٌ آخر في القرءان، ولا يطابق «بَعير» في صورته ولا في تركيبه هنا. والفرق المحقق أن «بَعير» ورد مرتين مضافًا إليه بعد «كَيْل» و«حِمْل»، ولا يستلزم ذلك حصر دلالته خارج هذين الموضعين.

اختِبار الاستِبدال

يختبر الاستبدال حدود الدليل، لا يثبت معنى زائدًا عليه. فإبدال «بَعير» بـ«جمل» في «كَيْل بعير» أو «حِمْل بعير» يزيل اللفظ الذي أبقاه النص في الموضعين، لكنه يبقي صورة الإضافة إلى اسمٍ مفرد. لذلك لا يكفي هذا الإبدال وحده للقول إن المعنى المقداري يضيع.

وإبداله بـ«إبل» لا يحفظ الصيغة القرءانية نفسها: «بَعير» في الشاهدين مفرد منون مجرور. لكنه لا يبرهن، من بنية العبارة وحدها، على كل فرق دلالي بين اللفظين. وإبداله باسم عام لا يحدد مرجعًا نصيًّا بعينه. فالمحقق أن «بَعير» لا يطابق هذه الألفاظ في اللفظ والتركيب الموروثين في الآيتين، لا أن الاستبدال يكشف حكمًا خارج النص.

الفُروق الدَقيقَة

ثلاثة فروق دقيقة يثبتها موضعا «بَعير»: (1) ينحصر اللفظ هنا في موضعين من يوسف، بينما ترد الألفاظ المقارنة في مواضع أخرى مذكورة في المقارنة. (2) يأتي «بَعير» في الموضعين مجرورًا منونًا، لأنه مضاف إليه بعد «كَيْل» أو «حِمْل». (3) لا يرد الاسم في هذين الشاهدين فاعلًا أو مفعولًا، بل جزءًا تابعًا من تركيب الإضافة. وهذه فروق في الاستعمال المشهود، لا أحكام على كل دلالة محتملة للفظ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأعداد والكميات.

«بعر» في حقل «الأعداد والكميات». ويظهر اتصال اللفظ بالحقل من اقترانه في موضعيه بـ«كَيْل» و«حِمْل»، لا من دعوى تعريفٍ حيواني خارج النص. وترد في القرءان عبارة حمل الأثقال: ﴿وَتَحۡمِلُ أَثۡقَالَكُمۡ إِلَىٰ بَلَدٖ لَّمۡ تَكُونُواْ بَٰلِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ ٱلۡأَنفُسِۚ﴾ (سورة النَّحل ٧). لكنها شاهد عام على الحمل، ولا تسمي «بَعير»؛ لذلك لا تُتخذ دليلاً على تعيين مرجع اللفظ في يوسف.

مَنهَج تَحليل جَذر بعر

اتبع الاستقراء أربع خطوات: (1) حصر الموضعين بنصي الآيتين وسياقهما القريب، (2) رصد الصيغة الواحدة «بَعِير» في موضعين، (3) ملاحظة إضافتها إلى «كَيْل» ثم «حِمْل»، واستنتاج صلتها بالمقدار والحمل، (4) مقارنة تركيبها بالمواضع القرءانية المذكورة لـ«إبل» و«جمل» و«أنعام». ويقف الاستنتاج عند ما يظهر في هذين التركيبين. لا يستعمل التحليل مصدرًا خارج القرءان.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر صوع)

بعر في القرءان محصور في بعير بوصفه وحدة حمل أو كيل في مقطع يوسف، ولا يثبت له ضد صريح. أقوى علاقة ليست ضدًا بل علاقة مكمّلة مع صواع الملك: الصواع هو الشيء المفقود، وحمل البعير هو مقدار الجزاء المعلن لمن يأتي به. ومن موضع آخر يظهر كيل بعير وحدة زيادة في الميرة. لذلك لا يصح جعل الصواع عكس البعير، ولا جعل الكيل ضدًا له؛ فكلاهما يشرح وظيفة البعير في نظام الحمل والمقدار. العلاقة المحققة هي علاقة بين أداة/شيء مطلوب ومقدار حمولة، مع بقاء باب الضد مغلقًا.

صوعمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة يُوسُف ٧٢
﴿نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾ يجعل الصواع مفقودًا وحمل البعير جزاءً مقدرًا.
  • الصواع لا يعاكس البعير، بل يفسر سبب إعلان مقدار الحمل.
  • وحدة البعير تظهر في سياق اقتصادي قصصي، لا في تقابل قطبي.
أَضداد ثانَويَّة 1
كيلمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة يُوسُف ٦٥
﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ يبين البعير من جهة مقدار الكيل.
  • الكيل علاقة تفسير لمقدار البعير، لا مقابل مستقل.
  • اجتماع الكيل والحمل يثبت أن البعير معيار حمولة في القصة.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: بعر ⟷ صوع ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر بعر

الشاهد الأول: ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ وَجَدُواْ بِضَٰعَتَهُمۡ رُدَّتۡ إِلَيۡهِمۡۖ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مَا نَبۡغِيۖ هَٰذِهِۦ بِضَٰعَتُنَا رُدَّتۡ إِلَيۡنَاۖ وَنَمِيرُ أَهۡلَنَا وَنَحۡفَظُ أَخَانَا وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥). يذكر كيل بعير في طلب الإخوة زيادة الكيل.

الشاهد الثاني: ﴿قَالُواْ نَفۡقِدُ صُوَاعَ ٱلۡمَلِكِ وَلِمَن جَآءَ بِهِۦ حِمۡلُ بَعِيرٖ وَأَنَا۠ بِهِۦ زَعِيمٞ﴾ (سورة يُوسُف ٧٢). يذكر حمل بعير بوصفه الجزاء الموعود لمن يجيء بالصواع.

وشاهد السياق: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُم بِجَهَازِهِمۡ جَعَلَ ٱلسِّقَايَةَ فِي رَحۡلِ أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٠). يضع هذا النداء موضع الجزاء في تسلسل المشهد، ولا يعرّف «العير» ولا يثبت علاقة معجمية بينها وبين «بَعير».

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بعر

ملاحظات من الموضعين وسياقهما: (1) اللفظ محصور في موضعين من يوسف بحسب العدد المعطى. (2) الصيغة واحدة، والوزن واحد، والإعراب واحد: «بَعِير» مجرور منون في الموضعين. (3) يسبق الاسمَ في الموضعين مضافٌ هو «كَيْل» ثم «حِمْل»، فينشأ تركيب مقداري أو حملي، لا وصف مستقل للبعير. (4) الموضعان متلازمان في المقطع بين سورة يُوسُف ٦٥ وسورة يُوسُف ٧٢، لكن الغرض مختلف: طلب زيادة في الأول ووعد جزاء في الثاني. (5) تجاور في المقطع ألفاظ «كَيْل» و«صُوَاع» و«بَعِير»، ويكفي النص لإثبات هذا التجاور دون وصف السورة بوصف مقارن غير معدود. (6) لا يرد «بَعير» هنا إلا في سياق بشري، ولا يرد في الموضعين بوصفه خلقًا أو تشبيهًا. (7) يرد نداء ﴿أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ (سورة يُوسُف ٧٠) بين الشاهدين، وهو لفظ مختلف الجذر عن «بَعير»؛ ولا يثبت النص من ذلك تعريفًا للعير أو علاقة دلالية لازمة. (8) قوله ﴿ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ (سورة يُوسُف ٦٥) وصفٌ للكيل باليسر بعد ذكر «كَيْل بعير». ولا يعيّن النص وحده مرجع الإشارة على نحو يفيد قاعدة سببية أو حجمًا للكيل.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بعر في القرءان

  • ملاحَظات نَمَطِيَّة من المَسح الكُلِّيّ للمَوضعَين والسياقاتِ المُحيطَة بِهِما: (1) الجذرُ مَنحصرٌ في سورَةٍ واحِدَةٍ (يوسف) ولَم يَتَجاوَزها قَطّ — تَخَصُّصٌ سُوَريٌّ مُطلَقٌ نادِر. (2) الصِّيغَةُ واحِدَة (بَعِير) والوَزنُ واحِد (فَعِيل) والإعرابُ واحِد (مَجرورٌ منوَّن) في كلا المَوضِعَين — انتِظامٌ بِنيَويٌّ كامِل. (3) في كلا المَوضِعَين اسمٌ مُضافٌ قَبل «بَعير» يَدُلُّ على القياس: «كَيل» في الأَوَّل و«حِمل» في الثاني — فالبَعير في القرءان لا يَأتي مُستَقِلًّا بَل دائمًا مُعَيَّنًا بِما يُكال له أو ما يُحمَل عليه. (4) المَوضِعان مُتَلازِمان في مَقطَعٍ واحِد (سورة يُوسُف ٦٥-٧٢): الأَوَّلُ زِيادَةُ بَعيرٍ بِسَبَب الأَخِ، والثاني جَزاءُ بَعيرٍ بِسَبَب الصواع — تَوازنٌ نَصِّيٌّ مَلحوظ. (5) تَجتَمِعُ في المَقطَعِ نَفسِه 3 وَحَدات قياسيَّة قرءانيَّة: «كَيل» (الجذر كيل، 17 مَوضِعًا في القرءان)، و«صُواع» (الجذر صوع، مَوضِعٌ واحِد في سورة يُوسُف ٧٢ فقط)، و«بَعير» (مَوضِعان في يوسف فقط) — كأنَّ سورَة يوسف مَوسوعَةُ القرءان في وَحَدات الكَيل والمُبادَلَة. (6) لا يَرِد «بَعير» في القرءان إلَّا في سياقِ تَفاعُلٍ بَشَريٍّ تِجاريّ، لا في سياقِ خَلقٍ (كالإبِل في سورة الغَاشِية ١٧) ولا في سياقِ تَشبيهٍ (كالجَمَل في سورة الأعرَاف ٤٠) — تَخَصُّصٌ وَظيفيٌّ صَريح. (7) كَلِمَة «العير» (سورة يُوسُف ٧٠ ﴿أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ﴾) من جذرٍ مُختَلِفٍ (عير) لَكِنَّها مُلازِمَةٌ لِسياقِ «بَعير» في القرءان، فالعير القافِلَةُ والبَعير وَحدَتُها — تَكاملٌ دلاليٌّ بَين جذرَين. (8) في سورة يُوسُف ٦٥ ﴿ذَٰلِكَ كَيۡلٞ يَسِيرٞ﴾ بَيانٌ بَلاغيٌّ مُحكَم: زِيادَةُ كَيلِ بَعيرٍ (وَحدَةٌ كَبيرَة) تُوصَفُ بـ«يَسير» — تَخفيفُ الكَبيرِ في النَّصّ القرءانيّ يَأتي بسَبَبِ الفائدَةِ المَرجوَّة (ذَهابُ الأَخ)، فالكَبيرُ يَصيرُ يَسيرًا حِينَ يَكون لِغايَةٍ كُبرى.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر بعر من المُصحَف

2 موضعين في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس