قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر ءرم في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الأمم والشعوب والجماعات

جواب مباشر

دلالة جذر ءرم في القرءان

دلالة جذر «ءرم» في القرءان: إرم: اسم لا يرد في القرءان إلّا مرّة واحدة، في ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧). ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الأمم والشعوب والجماعات». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءرم من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر ءرم في القُرءان الكَريم

إرم: اسم لا يرد في القرءان إلّا مرّة واحدة، في ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧). يجيء عقب ذكر عاد بلا حرف عطف، ويُتبع بوصف مضاف إلى معرفة، ثمّ بإحالة مؤنّثة تنفي أن يُخلق مثله في البلاد، داخل تعداد أسماء ينتهي إلى العذاب. ولم يعيّن النصّ جنس المسمّى ولا صلته بعاد، فالحدّ يقف عند التسمية والموقع والوصف.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

اسم وحيد الورود في القرءان: ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧). جاء عقب ذكر عاد بلا حرف عطف، وتلته ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨)، في تعداد أسماء مآله العذاب. ولم يبيّن النصّ جنس المسمّى ولا صلته بعاد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءرم

الجذر «ءرم» يرد في القرءان موضعًا واحدًا، بصورة واحدة هي «إِرَمَ»، في ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧).

والثابت من هذا الموضع أربعة أمور. الأوّل: أنّه اسم معرفة، لا وصف ولا فعل. الثاني: أنّه جاء عقب ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ (سورة الفَجر ٦) بلا حرف عطف يفصله عمّا قبله، بخلاف ﴿وَثَمُودَ﴾ (سورة الفَجر ٩) و﴿وَفِرۡعَوۡنَ﴾ (سورة الفَجر ١٠). الثالث: أنّه أُتبع وصفًا مضافًا إلى معرفة ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾، ثمّ إحالة مؤنّثة مفردة ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨). الرابع: أنّه واقع في تعداد أسماء مآله ﴿فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ﴾ (سورة الفَجر ١٣).

وما لم يعيّنه النصّ لا يُحمَّل عليه. فليس في الموضع بيان لجنس المسمّى، ولا لصلته بعاد، ولا لمراد العماد فيه. فمفهوم الجذر في القرءان ينتهي عند هذا الحدّ: اسم موصوف، موقعه من التعداد معلوم، ومسمّاه غير مبيَّن.

الآية المَركَزيّة لِجَذر ءرم

سورة الفَجر ٧

إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ

الموضع الوحيد للجذر، ويكشف ثلاثة أمور. أوّلها: أنّ الاسم معرفة، جاء بلا حرف عطف عقب ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ (سورة الفَجر ٦). وثانيها: أنّ الوصف الملحق به مضاف إلى معرفة ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾. وثالثها: أنّ الإحالة إليه بعده مؤنّثة مفردة في ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨). فالشاهد يصف المسمّى ولا يعيّن جنسه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿إِرَمَ﴾1اسم عَلَم

ينفرد الجذر بصورة واحدة، فتأتي دلالته محصورة في تسميةٍ مخصوصة، بلا تنوّعٍ في الأفعال أو المصادر أو الجموع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءرم بِالأَوزان

صيغ الجَذر «ءرم» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
إِرَمَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءرم

إجمالي المواضع: 1 موضعًا داخل 1 آية. عدد الصيغ المعيارية في إحصاء المواضع: 1. الصيغة الوحيدة: إِرَمَ (1).

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: إِرَمَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: إِرَمَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الورود واحد، فالقاسم هو ما يثبت في هذا الموضع وحده. وهو أربعة أوصاف لفظيّة. أوّلها: أنّه اسم معرفة؛ وثانيها: أنّه مسبوق بذكر عاد بلا حرف عطف في ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ (سورة الفَجر ٦)؛ وثالثها: أنّه موصوف بمضاف إلى معرفة ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧)؛ ورابعها: أنّه متبوع بنفي النظير ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨). فالقاسم اقتران لفظيّ مضبوط، لا تصنيف لنوع المسمّى ولا تعيين لقوامه.

مُقارَنَة جَذر ءرم بِجذور شَبيهَة

يُقاس «ءرم» على أسماء حقله بالعدد أوّلًا. فـ«ثمود» ٢٦ موضعًا في ٢١ سورة، و«عاد» ٢٤ موضعًا في ١٨ سورة، و«ءرم» موضع واحد في سورة واحدة. والندرة ليست خاصّة به: ستّة من جذور الحقل لا يرد الواحد منها إلّا مرّة، و«ءرم» أحدها، ومعه «روم» و«فيل» و«مجس» و«قسس».

والفرق الأدقّ فرق موقع لا فرق عدد. فـ«عاد» و«ثمود» يجيئان في سور كثيرة متفرّقة، و«ءرم» لا يجيء إلّا ملحقًا بذكر عاد في موضعه الواحد. والإلحاق واقع في جهة واحدة لا في الجهتين: في ﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ﴾ (صٓ ١٢) يجتمع الاسمان اللذان اجتمعا في الفجر، بلا ذكر لإرم.

وما وراء العدد والموقع لا يقوم عليه دليل من المواضع. فليس في النصّ ما يعلّل انفراد الاسم بموضع واحد، ولا ما يُبنى على هذا الانفراد من حكم.

اختِبار الاستِبدال

لو وُضع مكان «إِرَمَ» في سورة الفَجر ٧ اسم آخر من التعداد نفسه — «ثمود» مثلًا — لانتقل الوصف ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ إلى مسمّى وصفه النصّ في السياق نفسه بجملة أخرى ﴿ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ﴾ (سورة الفَجر ٩). ولانقطعت الإحالة المؤنّثة المفردة في ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨) عن الجمع في ﴿وَثَمُودَ﴾ (سورة الفَجر ٩). ولو وُضع مكانه لفظ غير معرفة لسقط التعيين الذي عليه بُني نفي النظير. فأركان الاختبار ثلاثة: الوصف المضاف، والإحالة المؤنّثة، والتعيين بالاسم. وهي تمنع قيام غيره مقامه من غير حاجة إلى تعيين نوع المسمّى.

الفُروق الدَقيقَة

الفرق بين «إِرَمَ» و«عاد» في النصّ فرق موقع وعدد، لا فرق تصنيف.

أمّا الموقع: فـ«عاد» جاءت بعد الباء في ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ (سورة الفَجر ٦)، و«إِرَمَ» تلتها في ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧) بلا حرف عطف. وفي التعداد نفسه جاء الاسمان التاليان بالواو: ﴿وَثَمُودَ﴾ (سورة الفَجر ٩) و﴿وَفِرۡعَوۡنَ﴾ (سورة الفَجر ١٠). فترك الواو انفرد به هذا الموضع دون سائر أسماء التعداد.

وأمّا العدد: فـ«عاد» ٢٤ موضعًا، و«إِرَمَ» موضع واحد.

وأمّا صلة الاسمين — أهما لمسمّى واحد أم لمسمّيَين، وأيّهما أعمّ — فلم يفصح بها النصّ. فالمذكور اقتران في الموضع، والمسكوت عنه نسبة بين مسمّيَين. ولا يُبنى على السكوت ترجيح.

ويُلاحظ أنّ هذا الموضع لم يقترن به اسم نبيّ. وهي ملاحظة عن الموضع وحده، لا حكم على المسمّى ولا على نوع حضوره في القرءان.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الأمم والشعوب والجماعات.

حقل الجذر: «الأمم والشعوب والجماعات»، وفيه سبعة عشر جذرًا.

وترتيب أعداد الورود فيه يبدأ بـ«أهل» ١٢٧ موضعًا، ثمّ «ثمود» ٢٦، ثمّ «عاد» ٢٤، ثمّ «حزب» ٢٠. و«ءرم» في طرف القلّة بموضع واحد، ومعه في هذا الطرف خمسة جذور أخرى لا يرد الواحد منها إلّا مرّة، منها «روم» و«فيل» و«مجس» و«قسس».

فموقعه في الحقل يتحدّد بأمرين مقيسين لا ثالث لهما: قلّة الورود، ومجيئه في موضعه الواحد ملحقًا بذكر «عاد». وأمّا وجه إيراده في الحقل فهو التسمية نفسها، لا وصف يُستخرج من صيغته.

مَنهَج تَحليل جَذر ءرم

الورود واحد، فالاستقراء يمشي في محطّات قصيرة.

الأولى: قراءة الموضع بتمامه ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧).

الثانية: وصله بما قبله ﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ (سورة الفَجر ٦)، وبما بعده ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨).

الثالثة: مسح التعداد كلّه إلى ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ﴾ (سورة الفَجر ١٤)، ورصد ما اطّرد فيه وما انفرد.

الرابعة: طلب الاسم في سائر المصحف، ليُعلم أيتكرّر أم لا.

الخامسة: عدّ أسماء الحقل ومقابلة أعدادها بعدد هذا الجذر.

السادسة: الوقوف عند ما قاله النصّ، وترك ما سكت عنه بلا ترجيح.

الجَذر الضِدّ

«ءرم» يرد في القرءان موضعًا واحدًا اسمًا، في ﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧).

والاسم في هذا الموضع ليس وصفًا يقبل التضادّ، ولا فعلًا يقابله فعل. والوصف الملحق به ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ يعرّفه ولا يقابله. والأسماء المجاورة في التعداد — عاد وثمود وفرعون — تجيء معه في سياق واحد، لا في تقابل معه.

فلا مقابل للجذر في المتن، وحضوره حضور تسمية لا حضور قطب في ثنائيّة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

ءرم علم مفرد الورود، والجذر عمد صفة تعريفية له لا ضد؛ لا توجد بنية قرءانية تجعل لإرم مقابلًا دلاليًا مستقلًا.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءرم

شواهد مختارة تكشف زاوية الجذر من موضعه ومن جواره:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الفَجر ٦﴿أَلَمۡ تَرَ كَيۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ﴾ما قبل الموضع مباشرة: ذكر عاد
سورة الفَجر ٧﴿إِرَمَ ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾الموضع الوحيد للجذر: الاسم ووصفه، بلا حرف عطف يسبقه
سورة الفَجر ٨﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾إحالة مؤنّثة مفردة تنفي النظير في البلاد
سورة الفَجر ١٠﴿وَفِرۡعَوۡنَ ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ﴾وصف مواز على البناء نفسه، ومقرون بالواو بخلاف الموضع
صٓ ١٢﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ﴾تعداد يجمع عادًا وفرعون بوصفه، بلا ذكر لإرم
سورة الفَجر ١٣﴿فَصَبَّ عَلَيۡهِمۡ رَبُّكَ سَوۡطَ عَذَابٍ﴾مآل التعداد الذي وقع فيه الاسم
سورة الفَجر ١٤﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِٱلۡمِرۡصَادِ﴾خاتمة التعداد

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءرم

١. صورة ﴿ٱلۡعِمَادِ﴾ لا ترد إلّا هنا: الوصف الملحق بالاسم في سورة الفَجر ٧ جاء بهذه الصورة مرّة واحدة في المصحف. وسائر مواضع أصلها ستّة، بصور أخرى: «عَمَدٖ» في سورة الرَّعد ٢ وسورة لُقمَان ١٠ وسورة الهُمَزة ٩، و«مُّتَعَمِّدٗا» في سورة النِّسَاء ٩٣ وسورة المَائدة ٩٥، و«تَعَمَّدَتۡ» في سورة الأحزَاب ٥. فالاسم فريد في المصحف، والصورة التي وُصف بها فريدة كذلك.

٢. موقع بلا واو: في تعداد الفجر أربعة أسماء بهذا الترتيب: ﴿بِعَادٍ﴾ (سورة الفَجر ٦)، ثمّ ﴿إِرَمَ﴾ (سورة الفَجر ٧)، ثمّ ﴿وَثَمُودَ﴾ (سورة الفَجر ٩)، ثمّ ﴿وَفِرۡعَوۡنَ﴾ (سورة الفَجر ١٠). والاسمان الأخيران مقرونان بالواو، وهذا الموضع وحده جاء بلا حرف عطف يفصله عمّا قبله.

٣. وصفان على بناء واحد: في التعداد نفسه ﴿ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ﴾ (سورة الفَجر ٧) و﴿ذِي ٱلۡأَوۡتَادِ﴾ (سورة الفَجر ١٠)، وكلاهما مضاف إلى معرفة. والاسم الثالث بينهما وُصف بجملة لا بمضاف: ﴿ٱلَّذِينَ جَابُواْ ٱلصَّخۡرَ بِٱلۡوَادِ﴾ (سورة الفَجر ٩). والوصف الثاني يتكرّر خارج السورة في ﴿كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ وَعَادٞ وَفِرۡعَوۡنُ ذُو ٱلۡأَوۡتَادِ﴾ (صٓ ١٢)، والأوّل لا يتكرّر.

٤. ظرف واحد في موضعين: جاء ذكر البلاد في نفي النظير ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ٨)، ثمّ في وصف الطغيان ﴿ٱلَّذِينَ طَغَوۡاْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ (سورة الفَجر ١١). فالظرف الذي قيس به نفي النظير هو الظرف الذي وقع فيه الطغيان، في تعداد واحد.

٥. قلّة الورود مشتركة لا خاصّة: في حقل الجذر ستّة جذور لا يرد الواحد منها إلّا مرّة واحدة، و«ءرم» أحدها. فقلّة وروده واقعة مقيسة، لكنّها ليست ممّا ينفرد به في حقله.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءرم في القرءان

  • العَلَم الأقل تَكرارًا في حقل الأمم البائدة (1/1): أعلام الأمم البائدة في القرءان تَتَفاوت في التكرار: «عاد» تَرِد 24 مرة، «ثمود» 26 مرة، «مدين» 10 مرات، أما «إرم» فمرة واحدة فقط. هذه الندرة القصوى تَجعلها العَلَم الأقل تكرارًا في الحقل، ومع ذلك أُلحق بها أقوى وَصف: ﴿ٱلَّتِي لَمۡ يُخۡلَقۡ مِثۡلُهَا فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾ — كأن الندرة اللفظية تُقابل التَفرّد التاريخي.

  • اقتران بنيويّ (100٪): «إرم» تَلِي «عاد» مباشرةً: في الموضع الوحيد، إرم لم تَرِد منفردة بل تَلِي «عاد» مباشرةً (سورة الفَجر ٦ ثم 7). فالقرءان لم يَذكر إرم بلا ذِكر سابق لعاد. هذا الاقتران اللفظيّ البنيويّ يَكشف أن إرم في النصّ القرءانيّ لا تَنفصل عن عاد — إما لأنها هي عاد (بدل) أو لأنها أصلٌ منه عاد (إضافة).

  • غياب النبي المُقترن — لطيفة قرءانية: خِلافًا لسائر الأمم البائدة (عاد ↔ هود، ثمود ↔ صالح، مدين ↔ شعيب، قوم لوط ↔ لوط، فرعون ↔ موسى)، إرم لا يَقترن بها في موضعها نبيٌّ مذكور بلفظه. هذا الغياب يدل على أن إرم في القرءان حضورها وَصفيّ تاريخيّ لا قَصصيّ رساليّ — والعبرة فيها قَوَامها لا رسالتها.

  • الوصف بـ«ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ» — إسناد فريد (1/1): اللفظ «ذَاتِ ٱلۡعِمَادِ» لم يَرِد في القرءان إلا مرة واحدة، مقترنًا بإرم في سورة الفَجر ٧. فالكلمة الموصوفة (إرم) فريدة، والوصف (ذات العماد) فريد كذلك. القرءان جَمع بين فريدَين في موضع واحد، مما يُكسب الموضع كثافة دلالية لا تُوجد في موضع آخر.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر ءرم من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس