قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر يدي في القُرءان الكَريم — 120 مَوضعًا

120 مَوضعًا47 صيغةالحَقل: الجسد والأعضاء

جواب مباشر

معنى جذر يدي في القرآن

معنى جذر «يدي» في القرآن: اليَد القرآنية: عضو الفعل والإمساك، ومنه تتفرع دلالة الكسب والقدرة والملك والجهة الأمامية. 120 صفًا، 110 آيات، 47 سورة. الضد البنيوي الأوضح هو «خلف» في فرع الجهة فقط؛ فاجتماع الجذرين خامًا يقع في 21 آية، لكن الشاهد الجهوي الصريح «بين أيدي/يدي» مع «خلف» يقع في 16 آية، وتخرج منه آيات «خِلَاف» في القطع وآية المائدة 48 التي فيها «تختلفون».

ورد الجذر 120 موضعًا، في 47 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر يدي من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر يدي في القران، معنى جذر يدي في القرآن، معنى جذر يدي في القرءان، تحليل جذر يدي في القران، دلالة جذر يدي في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر يدي في القُرءان الكَريم

اليَد القرآنية: عضو الفعل والإمساك، ومنه تتفرع دلالة الكسب والقدرة والملك والجهة الأمامية. 120 صفًا، 110 آيات، 47 سورة. الضد البنيوي الأوضح هو «خلف» في فرع الجهة فقط؛ فاجتماع الجذرين خامًا يقع في 21 آية، لكن الشاهد الجهوي الصريح «بين أيدي/يدي» مع «خلف» يقع في 16 آية، وتخرج منه آيات «خِلَاف» في القطع وآية المائدة 48 التي فيها «تختلفون».

الخُلاصَة الجَوهَريّة

اليَد في القرآن مركز الفعل والكسب والقدرة والحضور. يثبت 120 صفًا في 110 آيات. أكثر الصيغة المِعياريَّة: «أيديهم» 33، «يديه» 17، «يدي» 10، «أيديكم» 10، «بيده» 5. في فرع الجهة، «خلف» ضد جزئي لا شامل: 21 آية تجمع الجذرين خامًا، منها 16 شاهدة للأمام/الخلف، و4 آيات «خِلَاف» في قطع الأيدي والأرجل، وآية واحدة فيها «تختلفون».

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر يدي

جذر «يدي» في القرآن يدور على اليد بوصفها عضوًا، ثم يتسع منها إلى العمل والكسب، والقدرة والملك، والجهة الأمامية أو الحضور. بحسب للجذر 120 صفًا في 110 آيات و47 سورة. النواة الحالية صحيحة، لكن ضبطها يحتاج فصل العدّ الخام عن التفسير الدلالي: ليست كل مواضع «بين يدي» من باب التصديق، وليس كل اجتماع مع جذر «خلف» شاهدًا على ضد الجهة؛ فبعضه «خِلَاف» في قطع الأيدي والأرجل، وبعضه «تختلفون» لا علاقة له بالأمام والخلف.

تظهر اليد عضوًا حسيًا في مواضع مثل القطع والإخراج والبطش، وتظهر كناية عن الكسب في صيغ مثل «بما قدمت أيديهم» و«بما كسبت أيدي الناس»، وتظهر جهة أمامية في «بين يدي»، وتظهر في الملك والقدرة في «بيده» و«بيدك» و«بيد». أما النسبة إلى الله فتُذكر كما يذكرها النص، بلا قياس على يد المخلوق ولا توسع خارج ألفاظ الآيات.

الآية المَركَزيّة لِجَذر يدي

الآية المركزية ـ المائدة 64: ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾

تجمع الآية ثلاث جهات من الجذر: نسبة «يد الله» في قول مذكور داخل الآية، وردّ النص بـ«يداه مبسوطتان»، وذكر «أيديهم» في جواب القول. لذلك تصلح الآية مركزًا لفرع النسبة والبسط والغلّ، لكنها لا تختزل الجذر كله؛ ففرع الكسب يظهر في مثل الروم 41، وفرع الجهة يظهر في مثل البقرة 255.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

120 صفًا، 28 صيغة الصيغة المِعياريَّة، و47 صورة الصورة الرَسميَّة. أهم العدود الخام:

الصيغة المِعياريَّة الأعلى: أيديهم 33، يديه 17، يدي 10، أيديكم 10، بيده 5، يدك 5، وأيديكم 4، بأيديهم 3، يد 3، يداه 3، يده 3، أيديهن 3.

فصل الصيغة المِعياريَّة عن الصورة الرَسميَّة: الصيغة المِعياريَّة «بيده» = 5 صفوف: 2:237، 2:249، 23:88، 36:83، 67:1. أَمَّا الصورة الرَسميَّة في هذه المجموعة فهو: «بِيَدِهِۦ» 3، «بِيَدِهِۦۚ» 1، «بِيَدِهِ» 1؛ لذلك لا يصح أن يقال إن «بيده» ثلاثة إذا كان العد على الصيغة المِعياريَّة.

صيغ التصديق مع بين يدي: عند فحص النصّ القرءاني داخل صفوف الجذر تظهر صيغ التصديق/تصديق مع «بين يدي» في 12 صفًا: 2:97، 3:3، 3:50، 5:46×2، 5:48، 6:92، 10:37، 12:111، 35:31، 46:30، 61:6.

ضمير النسوة: الصيغة المِعياريَّة «أيديهن» = 3 صفوف: 12:31، 12:50، 60:12. موضعا يوسف يتعلقان بتقطيع الأيدي، أما 60:12 ففي تركيب «بين أيديهن وأرجلهن».

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر يدي — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «يدي» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
الأيدي ×1
ب اسم نَكِرة
~25 مَوضِع
يدي ×10 يدك ×5 يده ×3 يد ×3 بيد ×2 أيد ×1 يدا ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~94 مَوضِع
أيديهم ×33 يديه ×17 أيديكم ×10 بيده ×5 وأيديكم ×4 أيديهن ×3 يداه ×3 بأيديهم ×3 أيدي ×2 أيدينا ×2 بأيديكم ×2 بيدك ×2 أيديهما ×1 يديها ×1 يداك ×1
+ 5 صيغة أُخرى

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر يدي

بحسب يتوزع جذر «يدي» على 120 صفًا في 110 آيات و47 سورة. أعلى السور عددًا: المائدة (15 موضعًا)، البقرة (9 موضعًا)، الأعراف (6 موضعًا)، يس 6، آل عمران (5 موضعًا)، الفتح (5 موضعًا).

أنماط مثبتة:

- «بما قدمت» مع صيغ اليد يظهر في 10 صفوف: 2:95، 3:182، 4:62، 8:51، 22:10، 28:47، 30:36، 42:48، 62:7، 78:40. - صيغ التصديق/تصديق مع «بين يدي» تظهر في 12 صفًا: 2:97، 3:3، 3:50، 5:46×2، 5:48، 6:92، 10:37، 12:111، 35:31، 46:30، 61:6. - الصيغة المِعياريَّة «بيده» = 5 صفوف، مع اختلاف الصورة الرَسميَّة كما في قسم الصيغ. - الصيغة المِعياريَّة «أيديهن» = 3 صفوف: 12:31، 12:50، 60:12. - اجتماع «يدي» و«خلف» = 21 آية خامًا، لكن 16 فقط منها شواهد أمام/خلف، و4 شواهد هي «خِلَاف» في القطع، و5:48 فيها «تختلفون».

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع: اليد هي جهة الفعل والإمساك والكسب والحضور. يثبت ذلك في العضو الحسي، وفي نسبة العمل إلى الأيدي، وفي جهة «بين يدي»، وفي صيغ الملك والقدرة. مثال الكسب من الروم 41: ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾

ولا يلزم من هذا القاسم أن يكون «خلف» ضدًا لكل الجذر؛ هو ضد فرع الجهة فقط. أما الملك والقدرة والكسب والعضو فلها علاقات أخرى، مثل الغلّ والبسط في 5:64 و17:29، أو الأيدي والأرجل في 36:65.

مُقارَنَة جَذر يدي بِجذور شَبيهَة

اليَدُ تَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الجَسَدِ والأَعضاء، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة:

(1) «رِجل»: الرِّجلُ عُضوُ المَشيِ والوُقوف، يَقتَرِنُ بِاليَدِ في 9 آيَات (المائدة 6، 33، الأَعراف 124، 195، طه 71، النور 24، الشُعَراء 49، يس 65، المُمتَحَنَة 12). اليَدُ مَركَزُ الكَسبِ والإمساك، والرِّجلُ مَركَزُ التَنَقُّلِ والسَّعي. ﴿أَلَهُمۡ أَرۡجُلٞ يَمۡشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف 195) — اليَدُ لِلبَطشِ، الرِّجلُ لِلمَشي.

(2) «وَجه»: الوَجهُ يَقتَرِنُ بِاليَدِ في الوُضوءِ والتَيَمُّمِ (المائدة 6، النِّساء 43) فَقَط — اقترانٌ شَعائريٌّ مَحدود. الوَجهُ مَركَزُ التَوَجُّهِ والقَصد، واليَدُ مَركَزُ الفِعل.

(3) «كَفّ» (كفف): الكَفُّ مَوضِعُ الإمساكِ في اليَدِ تَحديدًا، يَأتي في ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ﴾ (الكَهف 42) — صورَةُ النَدَمِ المُحَدَّدَة. واليَدُ أَعَمُّ مِن الكَفّ.

جَدوَلُ المُقارَنَة:

الجذرالمَوضِع التَشريحيّالوَظيفَة
يدياليَدُ كامِلَةًكَسبٌ، إمساكٌ، قُدرَةٌ، جِهَةٌ أَماميَّة
رجلالرِّجلمَشيٌ، سَعيٌ، انتِقال
وجهالرَأس مِن الأَمامتَوَجُّه، قَصد، شَهادَة
كففباطِنُ اليَدإمساكٌ مُحَدَّد، حَجزٌ

اختِبار الاستِبدال

اختِبارُ الاستِبدالِ على المُلك 1 ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾:

- لَو أُبدِلَ ﴿بِيَدِهِ﴾ بـ«مَعَه»: لَزالَ مَعنى الإمساكِ والحَوزَةِ المُحَدَّدَة، فالمَعيَّةُ مُطلَقَة بِلا قَبضٍ. - لَو أُبدِلَ بـ«تَحتَه»: لَتَحَوَّلَ التَملُّكُ إلى تَبَعيَّةٍ مَكانيَّة، وضاعَ مَعنى التَصَرُّفِ الفاعِل. - لَو أُبدِلَ بـ«بِكَفِّه»: لَتَخَصَّصَ في الإمساكِ الجُزئيِّ، وضاعَت السَّعَةُ التي تَحويها اليَدُ المَبسوطَة.

﴿بِيَدِهِ﴾ تَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: المِلكَ، القُدرَةَ، السَّعَةَ، التَصَرُّفَ. وهذا هو ما يَستَلزِمُه ﴿ٱلۡمُلۡكُ﴾ في صيغَتِه الإلَهيَّة الكامِلَة. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

الفُروق الدَقيقَة

فروق دقيقة في استعمالات «يدي»:

1. المثنى المنسوب إلى الله ليس صيغة واحدة: المائدة 64 فيها الصورة الرَسميَّة «يَدَاهُ»، وص 75 فيها الصورة الرَسميَّة «بِيَدَيَّۖ». لذلك لا يقال إن «يداه» نفسها واردة في ص 75؛ الصواب أن يذكر النصان بصيغتيهما.

2. الصيغة المِعياريَّة «يداه» = 3 صفوف: 5:64، 18:57، 78:40. موضعا 18:57 و78:40 ليسا من باب النسبة الإلهية، فلا يصح جعل الصيغة المِعياريَّة «يداه» كله شاهدًا واحدًا على فرع واحد.

3. صيغ التصديق مع «بين يدي» = 12 صفًا لا 11: لأن المائدة 46 فيها صفان للجذر في الآية نفسها، وتدخل آيات 6:92 و10:37 و12:111 و61:6 في النمط.

4. «أيديهن» ليست محصورة في يوسف: يثبت 3 صفوف: 12:31، 12:50، 60:12. الحصر الصحيح: تقطيع أيدي النسوة في يوسف يقع في موضعين، أما الضمير نفسه فيظهر أيضًا في 60:12.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء · أسماء الزمان والمكان والجهة · الرزق والكسب · الملك والسلطة والتمكين.

في حَقلِ «الجَسَدِ والأَعضاء»، اليَدُ تَتَوَسَّطُ مَجالًا تَشريحيًّا وَوَظيفيًّا واسِعًا: - «رِجل»: الرِّجلُ عُضوُ المَشي، يَقتَرِنُ بِاليَدِ في 9 آيَات لِتَعدادِ الأَعضاء. - «وَجه»: الوَجهُ يَقتَرِنُ بِاليَدِ في الوُضوء. - «كَفّ»: باطِنُ اليَدِ، أَخَصُّ مِنها. - «إِصبَع» (أَصابِع): ﴿يَجۡعَلُونَ أَصَٰبِعَهُمۡ فِيٓ ءَاذَانِهِم﴾ (البَقَرَة 19) — جُزءُ اليَد. - «عُنُق»: ﴿لَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (الإسراء 29) — تَقابُل وَظيفيّ. - «ذِراع»: ﴿بَٰسِطٞ ذِرَاعَيۡهِ بِٱلۡوَصِيدِ﴾ (الكَهف 18) — جُزءُ اليَدِ المُمتَدّ. - «بَطش»: ﴿يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ﴾ (الأَعراف 195) — الفِعلُ المَخصوصُ بِاليَد. - «قَبض / بَسط»: ﴿يَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ﴾ (التَّوبَة 67)، ﴿بَاسِطُوٓاْ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (الأَنعام 93) — الأَفعال المَخصوصَةُ بِاليَد.

اليَدُ هي العُضوُ المِحوَريّ في حَقلِ الأَعضاءِ القُرءانيِّ، يَجمَعُ التَشريحَ والوَظيفَةَ والكَسبَ والقُدرَة، بِخِلافٍ عَن باقي الأَعضاء التي تَكتَفي بِوَظيفَةٍ واحِدَةٍ غالِبًا.

مَنهَج تَحليل جَذر يدي

اعتمد هذا الإصلاح على للعدّ والمواضع، ومطابقة الشواهد. فُصل العد بين الصيغة المِعياريَّة و«الصورة الرَسميَّة» حتى لا تختلط «بيده» كصيغة معيارية بخمس صور صفية وبين صورها العثمانية. وحُسب اجتماع «يدي» مع «خلف» على مستوى الآية أولًا، ثم فُصلت شواهد «خَلْف» الجهوية عن «خِلَاف» وعن «تختلفون». لم يُستخدم تفسير أو معجم أو مصدر خارجي.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خلف)

الضد البنيوي الأوضح لجذر «يدي» هو «خلف» في الفرع الجهوي وحده، لا في معنى اليد عضوًا ولا في معنى الكسب والقدرة. تظهر الصيغة القرآنية «بين يدي» في مقابلة «ما خلف» أو «من خلف» لتدل على ما أمام الشيء وما وراءه: ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا﴾، و﴿مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾، و﴿مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾. ويجب ضبط العد: اجتماع الجذرين آليًا أوسع من الشاهد الجهوي؛ ففي بعض المواضع يظهر جذر خلف في صورة أخرى لا تبني أمامًا وخلفًا. لذلك تكون العلاقة صحيحة في الفرع الجهوي، مع بقاء بقية استعمالات اليد خارج هذا التضاد. هذا الفصل يمنع تعميم التقابل على اليد العضوية أو على الكسب.

خلفمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 21 موضِع
البَقَرَة 66
﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهَا وَمَا خَلۡفَهَا﴾؛ تقابل أمامي خلفي في الامتداد الزمني أو الجهوي.
البَقَرَة 255
﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾؛ إحاطة بما أمامهم وما وراءهم.
يسٓ 9
﴿مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا﴾؛ الأمام والخلف محاصران في صورة واحدة.
فُصِّلَت 42
﴿مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦ﴾؛ النفي يطوق الجهتين المتقابلتين.
  • التقابل خاص بتركيب «بين يدي» لا بجميع دلالات اليد.
  • العدد الآلي لا يساوي كله شاهدًا دلاليًا؛ بعض الاجتماعات من صور أخرى لجذر خلف.

نَتيجَة تَحليل جَذر يدي

النتيجة: نواة الجذر سليمة إذا ضُبطت الأرقام. اليد في القرآن عضو الفعل والكسب والملك والحضور. يثبت 120 صفًا في 110 آيات، وأكثر الصيغ الصيغة المِعياريَّة هي «أيديهم» 33. التصحيح المركزي: «خلف» ليس ضدًا شاملًا، بل ضد فرعي لمسلك الجهة؛ واجتماعه الخام مع «يدي» 21 آية، منها 16 فقط شواهد أمام/خلف. كما أن صيغ التصديق مع «بين يدي» = 12 صفًا، و«الصيغة المِعياريَّة» «بيده» = 5، و«الصيغة المِعياريَّة» «أيديهن» = 3.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر يدي

شواهد مختارة:

1. المائدة 64 ـ ﴿وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ 2. ص 75 ـ ﴿قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ أَسۡتَكۡبَرۡتَ أَمۡ كُنتَ مِنَ ٱلۡعَالِينَ﴾ 3. الملك 1 ـ ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ 4. الفتح 10 ـ ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَوۡفَىٰ بِمَا عَٰهَدَ عَلَيۡهُ ٱللَّهَ فَسَيُؤۡتِيهِ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ 5. البقرة 255 ـ ﴿ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ 6. الروم 41 ـ ﴿ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ﴾ 7. يس 65 ـ ﴿ٱلۡيَوۡمَ نَخۡتِمُ عَلَىٰٓ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَتُكَلِّمُنَآ أَيۡدِيهِمۡ وَتَشۡهَدُ أَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ﴾ 8. يوسف 31 ـ ﴿فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر يدي

ملاحظات لطيفة مثبتة/:

1. صيغة «بما قدمت» مع اليد تظهر في 10 صفوف: 2:95، 3:182، 4:62، 8:51، 22:10، 28:47، 30:36، 42:48، 62:7، 78:40.

2. صيغ التصديق/تصديق مع «بين يدي» تظهر في 12 صفًا: 2:97، 3:3، 3:50، 5:46×2، 5:48، 6:92، 10:37، 12:111، 35:31، 46:30، 61:6.

3. اجتماع «يدي» و«خلف» الخام = 21 آية، لكن الشواهد الجهوية الصريحة = 16 بعد إخراج «خِلَاف» و«تختلفون».

4. «أيديهن» = 3 صفوف: 12:31، 12:50، 60:12. تقطيع الأيدي خاص بموضعي يوسف، لا بالضمير كله.

5. «يد الله» ليست صيغة فريدة: الصورة الرَسميَّة «يَدُ» مع اسم الله يظهر في 5:64 و48:10، وفي 5:64 أيضًا الصورة الرَسميَّة «يَدَاهُ» في جواب الآية.

6. الصيغة المِعياريَّة «يداه» = 3 صفوف: 5:64، 18:57، 78:40؛ لذلك لا يصح حمل كل صيغة المثنى هذه على فرع واحد.

تُضاف لطيفة بنيويّة مستقلّة إلى قسم اللطائف: «محور القوّة والملك — عنقود بنيويّ متماسك»

﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ و﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ و﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ﴾ و﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِ﴾ و﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾ تشكّل عنقودًا بنيويًّا واحدًا: اليد مجلى القوّة والملك والتدبير حين يُضاف اللفظ إلى ذات الله أو إلى صفة قدرة، لا إلى جارحة. وهذا المحور محدَّد بالسياق ولا يلغي الجارحة الحسّيّة المُثبَتة قويًّا في مواضع القطع والبطش وأيدي النسوة. الفرق بنيويٌّ يكشفه اختبار الاستبدال: ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ لا تقبل إحلال «جارحة» محلّها، في حين ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا﴾ جارحة صريحة.

محور القوّة والملك في «اليد»: سبعة مواضع أو أكثر تجمع اليد بالملك/الملكوت/الخير/القوّة: ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾، و﴿بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾، و﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ﴾، و﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾، و﴿دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِ﴾. هذا المحور مغاير للجارحة الحسّية المثبتة في مواضع القطع والبطش والوضوء؛ والتمييز الداخلي قائم في اختبار الاستبدال: ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا﴾ جارحةٌ حقيقيّة، بينما ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ لا تقبل إحلال الجارحة. محور القوّة/الملك إذن محورٌ كبير يستحقّ بلورةً في لطيفة مستقلّة، مع قيد صريح بأنّ الجارحة الحسّية أصلٌ مثبتٌ لا ملغًى.

يجتمع «يدي» و«بصر» في سبع آيات بفارقٍ بنيويّ ثابت: «يدي» جارحةُ الفعلِ والكسبِ والقدرة، و«بصر» إدراكُ العينِ والبصيرة. ويقرن القرءان بينهما اقترانًا وظيفيًّا (فعلٌ يقابله إدراك) لا ترادفًا.

1. الاقتران الثنائيّ المدحيّ — الموضع الوحيد: ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (صٓ 45). تُجمَع «الأيدي» (القوّةُ على الفعل) و«الأبصار» (نفاذُ الإدراك) صفتَين متلازمتَين للمصطفَين: قوّةٌ عاملة وبصيرةٌ مدرِكة معًا.

2. تقابل العضو بوظيفته في تعداد الجوارح: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآۖ﴾ (الأعراف 195). فاليدُ موضِعُ البطشِ والفعل، والإبصارُ وظيفةُ العين؛ يُنفَى عن الآلهة الفعلُ والإدراك.

3. اليدُ تفعل والبصرُ يشهد عملها: ﴿ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِۚ﴾ ثمّ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة 237)، و﴿كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ﴾ ثمّ ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (الفتح 24): فعلُ الأيدي يُختَم برقابةِ «بصير». اليدُ مجالُ العمل، والبصرُ إحاطةٌ محيطة به.

4. «بين أيديهم» الجهويّة تتقاطع مع نفي الإبصار: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (يسٓ 9): الجهةُ الأماميّة تُسَدّ فيغيب الإبصار.

5. أيدي الفعلِ ونداءُ أولي الأبصار: ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (الحشر 2): فعلُ الأيدي يُحال إلى اعتبارِ «أولي الأبصار»، فالعملُ يُرى فيُعتَبَر.

6. اختبار الاستبدال: ﴿أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي﴾ لا تقبل إحلالَ الإبصار، فالقوّةُ غيرُ الرؤية وإن تلازمتا في المصطفَين.

١. محور القوّة والملك في «يدي»: عنقود بنيوي متماسك

يتشكّل في الجذر «يدي» محورٌ مستقلٌّ يجمع اليد بالملك والملكوت والسلطة والتدبير، يختلف بنيويًّا عن اليد الجارحة الحسّية في مواضع القطع والبطش والوضوء.

٢. مواضع المحور

- ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ﴾ — الملك 67:1 - ﴿فَسُبۡحَٰنَ ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ — يس 36:83 - ﴿قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيۡهِ﴾ — المؤمنون 23:88 - ﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ — آل عمران 3:26 - ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾ — الفتح 48:10 - ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ — الذاريات 51:47

٣. اختبار الاستبدال

﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ لا تقبل إحلال جارحة محلّها؛ فاليد هنا مجلى القوّة والحوزة والتدبير، لا عضوًا جسديًّا. في حين ﴿وَخُذۡ بِيَدِكَ ضِغۡثٗا﴾ (ص 38:44) جارحةٌ حقيقيّة بيّنة.

٤. الحدّ الفارق

لا يُلغي هذا المحور الجارحة الحسّية؛ فمواضع الأيدي في القطع والوضوء والبطش أصلٌ مثبت. والمحوران يتمايزان بالسياق: حين تُضاف اليد إلى الله أو إلى صفة قدرة انتقل اللفظ إلى الملك والتدبير، وحين تُنسب إلى الخلق في فعل جسدي بقيت جارحة.

إحصاءات جَذر يدي

  • المَواضع: 120 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 47 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَيۡدِيهِمۡ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَيۡدِيهِمۡ (21) يَدَيۡهِ (15) أَيۡدِيَهُمۡ (7) يَدَيۡ (6) أَيۡدِيكُمۡ (5) يَدَكَ (5) أَيۡدِيهِمۡۚ (4) أَيۡدِيَكُمۡ (4)

أَبواب الفِعل لِجَذر يدي

الجذر «يدي» في القرءان جذر اسميّ في الغالب لا فِعليّ، يَدور على «اليَد» بوصفها أَداة الفِعل ومَناط القُدرة والمِلك والكَسب. غير أنّ القرءان وَزَّع صِيَغه على ثلاثة أَبواب لا يَسُدّ أَحدُها مَسَدّ الآخَر: المُفرَد والمُثَنّى «يَد/يَدا/يَدَيۡ» يُبرز اليَد بوصفها أَداةً عامِلَة مُتَّصِلَة بِفاعِل مُعَيَّن — يَد الله، يَد العَبد، يَد المُلك، أَو ظَرفِيَّة «بَينَ يَدَي» الزَمَكانيَّة. والجَمع «أَيۡدِي» يَنقُل اللَفظ من فَرديَّة الفِعل إلى جَماعيَّة الكَسب والعَمَل والعُقوبَة والمُبايَعَة. واسم الجَمع «ٱلۡأَيۡدِي» المُجَرَّد عن الإضافَة يَخرُج من دائرَة الأَعضاء إلى دائرَة الوَصف الكُلّيّ بالقُوَّة والبَأس. ومدار الفَرق: الإفراد يُبرز فاعِلًا واحِدًا في فِعل واحِد، والجَمع يُبرز اقتِرافًا جَماعيًّا أَو مَوازين قُدرَة مُتَقابِلَة.

يَد / يَدا / يَدَيۡ — المُفرَد والمُثَنّى ×54
يَدِ
البَنيَة المُفرَدَة والمُثَنّاة من «يَد» تُبرز اليَد بوصفها أَداةً مُتَّصِلَة بِفاعِل واحِد مُعَيَّن، يَفعَل بها أَو يَحمِل بها أَو يُمَثِّل بها سُلطانًا أَو ظَرفيَّة. وتَتَوَزَّع هذه الصيغَة على ثَلاثَة مَسالِك: (١) يَد الله بِالمُفرَد أَو المُثَنّى — ﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُ﴾ (آل عِمران ٢٦)، «بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ» (المؤمنُون ٨٨؛ يسٓ ٨٣)، ﴿بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ (المُلك ١)، ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ﴾ (المَائدة ٦٤)، ﴿لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ﴾ (صٓ ٧٥) — وفيها تُسنَد القُدرَة المُطلَقَة والخَلق والمُلك. (٢) يَد الإنسان فاعِلَة جارِحَة — ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً﴾ (الإسرَاء ٢٩)، ﴿وَٱضۡمُمۡ يَدَكَ إِلَىٰ جَنَاحِكَ﴾ (طه ٢٢)، ﴿وَنَزَعَ يَدَهُۥ﴾ (الأعرَاف ١٠٨)، ﴿بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ﴾ (الحج ١٠) — كلّ مَوضِع يُبرز فاعِلًا واحِدًا في فِعل بِعَينه. (٣) ظَرفيَّة «بَينَ يَدَيۡ» الزَمَكانيَّة المُلازِمَة لِما هو حاضِر أَو سابِق — ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (آل عِمران ٣؛ المَائدة ٤٦؛ الأنعَام ٩٢؛ يُونس ٣٧؛ يُوسُف ١١١)، ﴿بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦ﴾ (الأعرَاف ٥٧)، ﴿مِّنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَمِنۡ خَلۡفِهِۦ﴾ (الرَّعد ١١). الفَرق مَع الجَمع «أَيۡدِي» حادّ: المُفرَد يَخُصّ فاعِلًا، والجَمع يَجمَع فاعِلين. والفَرق مَع اسم الجَمع «ٱلۡأَيۡدِي» بَيِّن: المُفرَد يُسنَد إلى مَلموس، واسم الجَمع المُجَرَّد يُسنَد إلى وَصف القُوَّة.
  • ﴿بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾ (آل عِمران ٢٦)
  • ﴿قُلۡ مَنۢ بِيَدِهِۦ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيۡءٖ﴾ (المؤمنُون ٨٨)
  • ﴿تَبَٰرَكَ ٱلَّذِي بِيَدِهِ ٱلۡمُلۡكُ﴾ (المُلك ١)
  • ﴿قَالَ يَٰٓإِبۡلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسۡجُدَ لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ﴾ (صٓ ٧٥)
  • ﴿بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ﴾ (المَائدة ٦٤)
  • ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ﴾ (الإسرَاء ٢٩)
  • ﴿ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ﴾ (الحج ١٠)
أَيۡدِي — الجَمع ×65
أَيۡدِيهِمۡ
صيغَة الجَمع «أَيۡدِي» تَنقُل اللَفظ من فَرديَّة الفِعل إلى جَماعيَّة الكَسب والعَمَل والعُقوبَة. وتَتَوَزَّع على خَمسَة مَسالِك مُحكَمَة: (١) كَسب الجَماعَة المُسنَد إلى أَيديها — ﴿بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (البَقَرَة ٩٥؛ آل عِمران ١٨٢؛ الأنفَال ٥١)، ﴿فَوَيۡلٞ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (البَقَرَة ٧٩)، ﴿وَمَا عَمِلَتۡهُ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (يسٓ ٣٥)، ﴿مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ﴾ (يسٓ ٧١) — الأَيدي هنا فاعِل مَجازيّ يَنوب عن الجَماعَة كُلِّها. (٢) عُقوبَة جَسَديَّة على جَريمَة جَماعيَّة أَو ثُنائيَّة — ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (المَائدة ٣٨)، ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (المَائدة ٣٣؛ الأعرَاف ١٢٤؛ طه ٧١؛ الشعراء ٤٩). (٣) مُبايَعَة وقِتال وكَفّ وبَسط — ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾ (الفَتح ١٠)، ﴿وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ﴾ (الفَتح ٢٠)، ﴿كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم﴾ (الفَتح ٢٤)، ﴿يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ (المَائدة ١١؛ المُمتَحنَة ٢)، ﴿وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ (التوبَة ٦٧)، ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٧٧). (٤) ظَرفيَّة جَماعيَّة «بَينَ أَيۡدِيهِمۡ» المُتَّصِلَة بِالعِلم الإلَهيّ أَو الإحاطَة الزَمَكانيَّة — ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ (البَقَرَة ٢٥٥)، ﴿مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ﴾ (الأعرَاف ١٧؛ يسٓ ٩)، ﴿يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (الحدِيد ١٢؛ التَّحرِيم ٨). (٥) طَهارَة وغُسل — ﴿فَٱغۡسِلُواْ وُجُوهَكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ﴾ (المَائدة ٦). الفَرق مَع المُفرَد بَيِّن في الفَتح ١٠ ذاتِها: ﴿يَدُ ٱللَّهِ﴾ مُفرَدَة فَوقَ ﴿أَيۡدِيهِمۡ﴾ جَمع — مُقابَلَة بُنيويَّة بَين فاعِل واحِد وفاعِلين كَثيرين في آيَة واحِدَة.
  • ﴿يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾ (الفَتح ١٠)
  • ﴿فَوَيۡلٞ لِّلَّذِينَ يَكۡتُبُونَ ٱلۡكِتَٰبَ بِأَيۡدِيهِمۡ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ﴾ (البَقَرَة ٧٩)
  • ﴿وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا جَزَآءَۢ بِمَا كَسَبَا﴾ (المَائدة ٣٨)
  • ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ﴾ (البَقَرَة ٢٥٥)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ﴾ (الفَتح ٢٤)
  • ﴿أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا خَلَقۡنَا لَهُم مِّمَّا عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ أَنۡعَٰمٗا فَهُمۡ لَهَا مَٰلِكُونَ﴾ (يسٓ ٧١)
  • ﴿يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِم﴾ (الحدِيد ١٢)
ٱلۡأَيۡدِي — اسم الجَمع المُجَرَّد (وَصف القُوَّة والبَأس) ×1
اسم الجَمع «ٱلۡأَيۡدِي» مُجَرَّدًا عن الإضافَة إلى ضَمير الفاعِل يَخرُج من دائرَة الأَعضاء المَلموسَة إلى دائرَة الوَصف الكُلّيّ بِالقُوَّة والبَأس. والمَوضِع المَركَزيّ في القُرءان هو وَصف داود ﴿ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ﴾ (صٓ ١٧) — أَي صاحِب القُوَّة الراسِخَة في طاعَة الله والصَبر والأَوبَة. ويَتَّسِق مَعَه وَصف إبراهيم وإسحاق ويعقوب ﴿أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (صٓ ٤٥) — قُوَّة في الدين مَع بَصيرَة فيه. وفي ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ﴾ (الذَّاريَات ٤٧) تَأتي «أَيۡيْد» نَكِرَة بِلا أَل، فتَدُلّ على القُوَّة المَنسوبَة إلى الفاعِل الإلَهيّ في البِناء الكَونيّ — وهي رَسمًا مُقاربَة لاسم الجَمع لا لِجَمع «أَيۡدِي» المُضاف، إذ كُتِبَت بِياء زائدَة «أَيۡيْدٖ». الفَرق مَع الجَمع «أَيۡدِي» جَوهَريّ: «أَيۡدِيهِمۡ» تَدُلّ على أَيدٍ بِأَعيانِها فاعِلَة كاسِبَة، و«ٱلۡأَيۡدِي» المُجَرَّدَة تَدُلّ على وَصف القُوَّة بِلا تَخصيص لِجارِحَة بِعَينها. ولذلك لم يَرِد هذا الوَصف إلا في سياق التَنويه بِالأَنبياء أَو في بِناء السَماء.
  • ﴿ٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَٱذۡكُرۡ عَبۡدَنَا دَاوُۥدَ ذَا ٱلۡأَيۡدِۖ إِنَّهُۥٓ أَوَّابٌ﴾ (صٓ ١٧)
  • ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (صٓ ٤٥)
  • ﴿وَٱلسَّمَآءَ بَنَيۡنَٰهَا بِأَيۡيْدٖ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ﴾ (الذَّاريَات ٤٧)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — الفَتح ١٠ تَجمَع المُفرَد والجَمع في تَركيب واحِد: ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ يَدُ ٱللَّهِ فَوۡقَ أَيۡدِيهِمۡۚ﴾. «يَدُ» مُفرَدَة فاعِلَة واحِدَة عُلويَّة، و«أَيۡدِيهِمۡ» جَمع لِفاعِلين كَثيرين تَحتَها. لا تَتَكَرَّر هذه الصيغَة في القُرءان كُلِّه — مَوضِع واحِد فَريد يَجمَع البابَين في جُملَة واحِدَة. وفي صٓ ٧٥ نَظيرتُها بِالمُثَنّى: ﴿لِمَا خَلَقۡتُ بِيَدَيَّۖ﴾ — مُثَنّى الفاعِل الإلَهيّ في خَلق آدَم، تَتَمايَز عن جَمع «أَيۡدِينَآ» في يسٓ ٧١ ﴿عَمِلَتۡ أَيۡدِينَآ﴾.
  • تَوزيع «بَينَ يَدَيۡ» مُقابِل «بَينَ أَيۡدِيهِمۡ» قانون بُنيويّ: المُفرَد «بَينَ يَدَيۡهِ» يَأتي مُتَكَرِّرًا ضِمن صيغَة ثابِتَة ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾ (آل عِمران ٣؛ المَائدة ٤٦) لِالكِتاب يُصَدِّق ما قَبلَه. والجَمع «بَينَ أَيۡدِيهِمۡ» يَأتي لِالعِلم الإلَهيّ المُحيط بِالجَماعَة ﴿يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ﴾ (البَقَرَة ٢٥٥) أَو لِسَير النور أَمامَهم ﴿يَسۡعَىٰ نُورُهُم بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (الحدِيد ١٢) ومُماثِلتُها في ﴿نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ﴾ (التَّحرِيم ٨). فالمُفرَد ظَرفيَّة لِشَيء سابِق، والجَمع ظَرفيَّة لِجَماعَة مُتَجَهَة.
  • تَقابُل المَائدة ٢٨ — في قِصَّة ابنَي آدم تَأتي صيغَتا المُفرَد مُتَقابِلَتَين في جُملَة واحِدَة: ﴿لَئِنۢ بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقۡتُلَنِي مَآ أَنَا۠ بِبَاسِطٖ يَدِيَ إِلَيۡكَ لِأَقۡتُلَكَۖ﴾. «يَدَكَ» و«يَدِيَ» — كلاهُما مُفرَد، ولا تَجِد في هذا السياق «أَيۡدِيكُما» مَع أَنَّ المُتَكَلِّمَين اثنان. الإفراد هنا مَقصود لِإبراز كل فاعِل في فِعله المُنفَرِد، لا لِجَمع الفِعلَين تَحت ظِلال جَماعيَّة.
  • اقتِران الأَيدي بِالأَرجُل في العُقوبَة قانون مُحكَم: في ٤ مَواضِع مُتَتالِيَة تَأتي صيغَة قَطع الأَيدي والأَرجُل مِن خِلاف: ﴿تُقَطَّعَ أَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم مِّنۡ خِلَٰفٍ﴾ (المَائدة ٣٣)، ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَرۡجُلَكُم مِّنۡ خِلَٰفٖ﴾ (الأعرَاف ١٢٤؛ طه ٧١؛ الشعراء ٤٩) — أَيدي وأَرجُل دائمًا جَمعًا، وقَطعًا مِن خِلاف. لا يَأتي «يَدَه ورِجلَه» مُفرَدًا في عُقوبَة. الجَمع لِلعُقوبَة لازِم لِأَنَّها لا تَكون إلا في جَماعَة. والشَرع المُفرَد الوَحيد ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ (المَائدة ٣٨) جاءَ بِالمُثَنّى لِأَنَّ الفاعِلَين اثنان (السارِق والسارِقَة)، لا بِالمُفرَد.
  • ظاهِرَة «اليَد المَغلولَة» تَأتي بِاللَفظ المُفرَد لِأَهل الكِتاب وللمُؤمن مُحَذَّرًا: ﴿يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ﴾ (المَائدة ٦٤) — الادعاء بِالمُفرَد لِأَنَّهم تَكَلَّموا عن «اليَد» كأَنَّها واحِدَة مُعَيَّنَة، والرَدّ الإلَهيّ بِالجَمع لِأَنَّ الغُلّ يَقَع على الجَماعَة كُلِّها. ثُمَّ في الإسرَاء ٢٩ ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ خِطاب لِفاعِل واحِد. الفَرق بَين الاتِّهام الجَماعيّ والوَصيَّة الفَرديَّة يَتَجَلّى في الإفراد والجَمع.
  • اسم الجَمع «ٱلۡأَيۡدِي» في صٓ ١٧، ٤٥ مَقصور على الأَنبياء أُولي العَزم — داود ذو الأَيد، وإبراهيم وإسحاق ويعقوب أُولو الأَيدي والأَبصار. لا يَرِد هذا الوَصف لِأَحَد سِواهم في القُرءان. وَوَصف الأَنبياء بِالقُوَّة في الدين لا يَكون بِصيغَة «أَيۡدِيهِم» المُضافَة (التي تَدُلّ على الكَسب أَو العَمَل)، بَل بِاسم الجَمع المُجَرَّد الذي يَنقُلُه من الجارِحَة إلى الوَصف الكُلّيّ.
  • تَقابُل سورَة المَسَد ١ — ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ﴾ تَأتي بِالمُثَنّى لا بِالجَمع ولا بِالمُفرَد. والتَثنيَة هنا تَخُصّ شَخصًا واحِدًا بِيَدَيه الكامِلَتَين — تَدمير شامِل لِفاعِل واحِد بِكُلّ أَدَواتِه. ولا تَجِد في القُرءان «تَبَّتۡ يَدُ أَبي لَهَب» مُفرَدًا، ولا «أَيۡدي» جَمعًا. وفي مُقابِلَة بُنيويَّة: ﴿بِيَدَيَّۖ﴾ (صٓ ٧٥) مُثَنّى الفِعل الإلَهيّ الخالِق، و﴿يَدَآ أَبِي لَهَبٖ﴾ مُثَنّى الفِعل البَشَريّ المُهلَك — مُثَنّى الخَلق ومُثَنّى التَّبَّة.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر يدي

  • آل عِمران — الآية 26
    ﴿قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾
  • النِّسَاء — الآية 77
    ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
  • الأعرَاف — الآية 149
    ﴿وَلَمَّا سُقِطَ فِيٓ أَيۡدِيهِمۡ وَرَأَوۡاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ ضَلُّواْ قَالُواْ لَئِن لَّمۡ يَرۡحَمۡنَا رَبُّنَا وَيَغۡفِرۡ لَنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾
  • القَصَص — الآية 47
    ﴿وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ﴾
  • التَّحرِيم — الآية 8
    ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ تُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ تَوۡبَةٗ نَّصُوحًا عَسَىٰ رَبُّكُمۡ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَيُدۡخِلَكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يَوۡمَ لَا يُخۡزِي ٱللَّهُ ٱلنَّبِيَّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥۖ نُورُهُمۡ يَسۡعَىٰ بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَبِأَيۡمَٰنِهِمۡ يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتۡمِمۡ لَنَا نُورَنَا وَٱغۡفِرۡ لَنَآۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر يدي

  • «بَينَ يَدَيۡهِ» لِلسابِق وَ«بَينَ أَيۡدِيهِمۡ» لِلجَماعَة المُتَّجِهَة يَفصِل القرءان في ظَرفيَّة «بَينَ اليَدَين» بَين صيغَتَين لا تَتَبادَلان مَوقِعَهما: المُفرَد «بَينَ يَدَيۡهِ» يَرِد ١٢ مَوضِعًا، وَالجَمع «بَينَ أَيۡدِيهِمۡ» يَرِد ٨ مَواضِع، وَلِكُلٍّ بابُه. فالمُف…

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر يدي

  • 120 مَوضعًا
    الجَذر «يدي» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر يدي

  • ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
    7 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ مِنَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿مِّنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأعرَاف
… و16 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر يدي في القرآن

  • صيغة «بما قدمت» مع اليد تظهر في 10 صفوف: 2:95، 3:182، 4:62، 8:51، 22:10، 28:47، 30:36، 42:48، 62:7، 78:40.

  • صيغ التصديق/تصديق مع «بين يدي» تظهر في 12 صفًا: 2:97، 3:3، 3:50، 5:46×2، 5:48، 6:92، 10:37، 12:111، 35:31، 46:30، 61:6.

  • اجتماع «يدي» و«خلف» الخام = 21 آية، لكن الشواهد الجهوية الصريحة = 16 بعد إخراج «خِلَاف» و«تختلفون».

  • «أيديهن» = 3 صفوف: 12:31، 12:50، 60:12. تقطيع الأيدي خاص بموضعي يوسف، لا بالضمير كله.

  • «يد الله» ليست صيغة فريدة: الصورة الرَسميَّة «يَدُ» مع اسم الله يظهر في 5:64 و48:10، وفي 5:64 أيضًا الصورة الرَسميَّة «يَدَاهُ» في جواب الآية.

  • الصيغة المِعياريَّة «يداه» = 3 صفوف: 5:64، 18:57، 78:40؛ لذلك لا يصح حمل كل صيغة المثنى هذه على فرع واحد.

  • الاقتران الثنائيّ المدحيّ — الموضع الوحيد: ﴿وَٱذۡكُرۡ عِبَٰدَنَآ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي وَٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (صٓ 45). تُجمَع «الأيدي» (القوّةُ على الفعل) و«الأبصار» (نفاذُ الإدراك) صفتَين متلازمتَين للمصطفَين: قوّةٌ عاملة وبصيرةٌ مدرِكة معًا.

  • تقابل العضو بوظيفته في تعداد الجوارح: ﴿أَمۡ لَهُمۡ أَيۡدٖ يَبۡطِشُونَ بِهَآۖ أَمۡ لَهُمۡ أَعۡيُنٞ يُبۡصِرُونَ بِهَآ﴾ (الأعراف 195). فاليدُ موضِعُ البطشِ والفعل، والإبصارُ وظيفةُ العين؛ يُنفَى عن الآلهة الفعلُ والإدراك.

  • اليدُ تفعل والبصرُ يشهد عملها: ﴿ٱلَّذِي بِيَدِهِۦ عُقۡدَةُ ٱلنِّكَاحِ﴾ ثمّ ﴿إِنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة 237)، و﴿كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ﴾ ثمّ ﴿بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (الفتح 24): فعلُ الأيدي يُختَم برقابةِ «بصير». اليدُ مجالُ العمل، والبصرُ إحاطةٌ محيطة به.

  • «بين أيديهم» الجهويّة تتقاطع مع نفي الإبصار: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنۢ بَيۡنِ أَيۡدِيهِمۡ سَدّٗا وَمِنۡ خَلۡفِهِمۡ سَدّٗا فَأَغۡشَيۡنَٰهُمۡ فَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾ (يسٓ 9): الجهةُ الأماميّة تُسَدّ فيغيب الإبصار.

  • أيدي الفعلِ ونداءُ أولي الأبصار: ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ وَأَيۡدِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ فَٱعۡتَبِرُواْ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَبۡصَٰرِ﴾ (الحشر 2): فعلُ الأيدي يُحال إلى اعتبارِ «أولي الأبصار»، فالعملُ يُرى فيُعتَبَر.

  • اختبار الاستبدال: ﴿أُوْلِي ٱلۡأَيۡدِي﴾ لا تقبل إحلالَ الإبصار، فالقوّةُ غيرُ الرؤية وإن تلازمتا في المصطفَين.

  • محور القوّة والملك في «يدي»: عنقود بنيوي متماسك

  • مواضع المحور

  • اختبار الاستبدال

  • الحدّ الفارق