مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نفح في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر نفح في القرءان
دلالة جذر «نفح» في القرءان: نفح يدل على ما وقع به المسّ في الموضع الوحيد ﴿نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ﴾ — والإضافةُ إلى العذاب تجعل الن… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النار والعذاب والجحيم». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نفح من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر نفح في القُرءان الكَريم
نفح يدل على ما وقع به المسّ في الموضع الوحيد ﴿نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ﴾ — والإضافةُ إلى العذاب تجعل النفحة منه، والتنكيرُ يقلّلها. وقد كفت وحدها لإحداث القول الذي حكاه النصُّ بعدها.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
النفحة في القرءان تُقرّر حقيقة مفادها: أن اليسير من عذاب الله يُغني عن كثيره في إثبات قدرته وإقامة الحجة. وتكثيف الآية في كلمة نفحة يجعلها حاملة معنى القلة والخفة من جهة والأثر الهائل من جهة أخرى.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نفح
الموضع الوحيد — سورة الأنبيَاء ٤٦: وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
السياق: خطاب عن الذين يستعجلون العذاب استهزاءً. الآية تقول: لو مسّتهم نفحة — جزء يسير — من عذاب الله لصرخوا معترفين بظلمهم. المعنى: النفحة هي أدنى ما يُصيبهم من العذاب وأقله، وهي وحدها كافية لإحداث هذا الأثر الهائل.
نفحة: اسم مرة من نفح. تنكيرها يُفيد التقليل: نفحة واحدة لا النفح كله. وهي منسوبة إلى العذاب بـمن التبعيضية — أي جزء من العذاب لا كله. والفعل مسّت (لا أصابت أو ضربت) يُفيد أنها مجرد لمسة لا إصابة كاملة.
المفهوم: نفح = ما يمسّ مسًّا يسيرًا من الشيء. والموضع الوحيد يقيّده بالعذاب: ﴿نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ﴾ — اسمُ مرّةٍ منكَّرٌ مبعَّضٌ بـ«من»، وفعلُه ﴿مَّسَّتۡهُمۡ﴾ لا الإصابةُ ولا الضرب؛ فهي أدنى ما يقع منه، وأثرُها مع ذلك ﴿لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾. ولا يُوسَّع الحدُّ إلى غير العذاب، إذ لا شاهد للجذر خارج هذا الموضع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نفح
سورة الأنبيَاء ٤٦
وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿نَفۡحَةٞ﴾ | 1 | اسم مرّة يدلّ على وقوع الأثر مرّة واحدة |
ترد الصيغة في بناء اسميّ مفرد، فتبرز الحدث بوصفه وقوعًا واحدًا محدّدًا.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نفح بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نفح» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نفح
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
سورة الأنبيَاء ٤٦ — الموضع الوحيد.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَفۡحَةٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: نَفۡحَةٞ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع واحد. النفحة: مسّ خفيف يسير من شيء أعظم. السياق يُثبت أن النفحة أدنى درجات الإصابة لا أعلاها.
مُقارَنَة جَذر نفح بِجذور شَبيهَة
- مسّ: المس وصول خفيف. النفحة هي ما يمس — أي المسّ هو الفعل والنفحة هي الكمية اليسيرة التي تُحدثه.
- لمس: اللمس أعم. النفح خاص: ما يصل خفيفاً كنسيم خفيف.
- نفخ: النفخ إرسال الهواء بقوة وكثافة. النفح أخف: ما ينتشر ويصل بلطف ويسر.
اختِبار الاستِبدال
- نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ ≠ شيء من عذاب ربك: النفحة تُفيد الخفة والقلة وأنها مجرد مسّ، بينما شيء عام لا يُفيد القلة الشديدة.
- ≠ لفحة من عذاب ربك: اللفح أشد وأحر، أما النفح فأخف وأعم.
الفُروق الدَقيقَة
الفرق بين نفح ولفح: اللفح حرارة شديدة تصل (كلفح النار). النفح مس خفيف يصل بلطف ويسر (كنفح الهواء العطر). في الآية استعمل نفحة لا لفحة — مما يُثبت أن المعنى القصد إلى إبراز قلة ما يمسهم وخفته مع هذا الأثر الهائل. القليل من عذاب الله يكفي.
النفح واللفح لا يقعان في صورة واحدة. النفحة أثر يسير يمسّ فيكفي لإظهار الفزع، كما في قوله: ﴿وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٤٦). أما اللفح فجاء مباشرة للنار على الوجوه: ﴿تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١٠٤). فالنفح مرور أثر من العذاب، واللفح إصابة حارقة ظاهرة.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النار والعذاب والجحيم.
- التحويل والتغيير: النفحة من العذاب تُحدث تحولاً فورياً في الحال (من الاستهزاء إلى الصراخ والاعتراف).
- ~~الرياح والمطر والأحوال الجوية~~: أُزيل — الوجود في الأحوال الجوية كان أصلاً لغوياً (النفح كالنسيم) لا قرءانياً؛ الموضع الوحيد (سورة الأنبيَاء ٤٦) في سياق العذاب لا الريح.
مَنهَج تَحليل جَذر نفح
موضع واحد لا غير. لكن السياق غني بالقرائن: التنكير (نفحة) يفيد القلة والتحقير. من التبعيضية تفيد أنها جزء لا الكل. مست لا أصابت أو ضربت يفيد الخفة واللطف في الوصول. من مجموع هذه القرائن: النفحة = أدنى ما يصل وأقله وأخفه.
الجَذر الضِدّ
نفح في موضعه الوحيد يدل على جزء يسير يمس المخاطبين من العذاب فيحدث أثرًا عظيمًا. لا يظهر في الآية جذر يقابل النفح بوصفه منعًا أو قبضًا أو صرفًا، بل يظهر مسس للدلالة على كيفية الوصول، وويل بوصفه جوابًا ناشئًا عن الأثر. حتى المقابل المقترَح القريب خردل في الآية التالية يندرج في بيان دقة الوزن وعدم الظلم، ولا يقابل النفحة نفسها. فالعلاقة النصية هنا علاقة مقدار وأثر: نفحة قليلة من العذاب تقود إلى الإقرار بالويل والظلم، لا علاقة ضدية بين جذرين.
لا يوجد لجذر نفح في القرءان إلا هذا الموضع، والجذور المجاورة المرافقة له تشرح تماس النفحة وأثرها ولا تقابلها. مسس ملازم لطريقة الإصابة، وويل نتيجة قولية، وخردل في الآية التالية ينتقل إلى ميزان القسط. لذلك لا يثبت ضد ولا مقابل داخلي مستقر.
نَتيجَة تَحليل جَذر نفح
نفح يدل على إرسال شيء خفيف يصل إلى الآخر مسا عابرا دون أن يكون كاملا أو مباشرا؛ والنفحة في القرءان هي الجزء اليسير من العذاب الذي يمس دون أن يكون العذاب ذاته — وقد جعلت كافية وحدها لإحداث أثر عظيم
ينتظم هذا المعنى في 1 موضعا قرءانيا عبر 1 صيغة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نفح
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الأنبيَاء ٤٦ — وَلَئِن مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَةٞ مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ
- الصيغة: نَفۡحَةٞ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نفح
• ورودٌ يَتيمٌ في القرءان كلّه (1/1 = 100٪)، بصيغة «نَفۡحَة» على وَزن فَعۡلة — صيغةُ مَرّةٍ تَدلّ على هَيئةٍ واحدةٍ من النَّفح، لا تَكرار فيها. • اقترانٌ بِفعل «مَسَّ» الذي يَدلّ على لمسةٍ خَفيفة: «مَّسَّتۡهُمۡ نَفۡحَة» — تَركيبٌ لفظيٌّ يَجمع الخِفّةَ مَرّتَين (لَمسٌ + هَيئةُ مَرّةٍ)، لِيُؤكّد أن المُصيبَ شَيءٌ يَسير. • اقترانٌ بِمُضافٍ مُخصِّص: «مِّنۡ عَذَابِ رَبِّكَ» — حرفُ التَّبعيض «مِنۡ» يَجعل النَّفحةَ جُزءًا من العذاب لا كلَّه، فالنَّفحةُ في القرءان تَقديرٌ دَقيقٌ لأَدنى ما يُصيب. • سياقُ التَّبكيت: تَأتي بِجَواب «لَيَقُولُنَّ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ» — أقلُّ العَذاب يَستخرج اعترافَ الظالمِ بِظُلمه، فالنَّفحةُ كاشفةٌ لا قاضية. • تَفرُّدُ السياق: لم يَرد جذرُ «نفح» إلا في هذا الموضع، ولا في غير سياق العَذاب الإلهيّ — رَغم احتمال المعنى اللُّغوي العامّ في كثيرٍ من السياقات الأخرى، فالنَّفحةُ في القرءان مَخصوصةٌ بِأَدنى العذاب الكاشفِ لِلظُلم.