قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر منن في القُرءان الكَريم — 27 مَوضعًا

27 مَوضعًا18 صيغةالحَقل: الإنفاق والعطاء

جواب مباشر

معنى جذر منن في القرآن

معنى جذر «منن» في القرآن: منن هو إبراز أثر العطاء والفضل على المتلقي: من الله فضل ونجاة وهداية ورزق، ومن الإنسان دعوى فضل تُفسد العمل وتُلحق الأذى، وفي «غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» تنزيه للأجر عن كدر المن ومطالبته، وفي «فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ» تصرّف في العطاء المقدور.

ورد الجذر 27 موضعًا، في 18 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإنفاق والعطاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر منن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر منن في القران، معنى جذر منن في القرآن، معنى جذر منن في القرءان، تحليل جذر منن في القران، دلالة جذر منن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر منن في القُرءان الكَريم

منن هو إبراز أثر العطاء والفضل على المتلقي: من الله فضل ونجاة وهداية ورزق، ومن الإنسان دعوى فضل تُفسد العمل وتُلحق الأذى، وفي «غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» تنزيه للأجر عن كدر المن ومطالبته، وفي «فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ» تصرّف في العطاء المقدور.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجامع في منن هو أثر العطاء حين يظهر على علاقة المعطي بالمتلقي: حقٌّ في فضل الله ورزقه وهدايته، ومُفسِدٌ إذا صار من الإنسان استعلاءً أو تذكيرًا مؤذيًا أو طمعًا في عوض، ومنزَّهٌ عن الأجر الصالح بنفيه. والجذر لا يساوي مطلق العطاء، بل العطاء الذي يُبرز الفضل أو يُنفيه.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر منن

يدلّ منن في مواضعه على إبراز أثر العطاء والفضل على المتلقي، لا على مجرد الإعطاء. وللجذر أربعة مسالك تنتظم في بنية واحدة: أوّلها المن الإلهيّ، وهو فضل ونجاة وهداية ورزق تُنسَب إلى الله صراحةً، كما في من الله على المؤمنين ببعث رسول منهم، ومنّه على موسى وهارون، وإنزاله المنّ والسلوى. وثانيها المن البشري المفسد، حين يصير تذكيرًا باستعلاء أو مطالبةً تُبطل العمل وتُلحق الأذى كما في البقرة 262 و264. وثالثها المنّ الرزقيّ المنزَّل، وهو ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ الذي يرد ثلاث مرات في سياق رزق مُنجٍ لا سياق مطالبة. ورابعها المن بوصفه تصرّفًا في العطاء المَقدور، كما في «فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ» و«مَنَّۢا بَعۡدُ» حيث المنّ إطلاق وإرسال لا استعلاء. وتنزيه الأجر بوصفه «غَيۡرَ مَمۡنُونٖ» يصفه بانتفاء كدر المن ومطالبته. أما «ٱلۡمَنُونِ» في الطور 30 فصيغة حيدة في سياق تربّص ولا تُحمَّل معنى حاكمًا على الجذر كله.

الآية المَركَزيّة لِجَذر منن

الحجرات 17: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾

الآية تجمع في بنية واحدة ثلاثة ألفاظ للجذر: دعوى المن البشري (يَمُنُّونَ)، ونفيه (لَّا تَمُنُّواْ)، ثم إثبات من الله بالهداية (ٱللَّهُ يَمُنُّ). وهي الموضع الوحيد في القرآن الذي يعرض التقابل الثلاثيّ كاملًا في آية واحدة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

18 صيغة مضبوطة في 27 موضعًا:

صيغ متكررة: - ٱلۡمَنَّ (3) — المن الرزقيّ المنزَّل: البقرة 57، الأعراف 160، طه 80 - مَنَّ (3) — من الله على المؤمنين: آل عمران 164، الأنعام 53، يوسف 90 - مَمۡنُونٖ (3) — صفة الأجر المنزَّه: فصلت 8، القلم 3، التين 6 - فَمَنَّ (2) — من الله بعد موقف: النساء 94، الطور 27 - يَمُنُّ (2) — من الله المستمر: إبراهيم 11، الحجرات 17 - مَنَنَّا (2) — صيغة الجمع الإلهيّ: طه 37، الصافات 114

صيغ فردية (صيغة فريدة): - مَنّٗا (البقرة 262)، بِٱلۡمَنِّ (البقرة 264)، تَمُنُّهَا (الشعراء 22)، نَّمُنَّ (القصص 5)، مَّنَّ (القصص 82)، فَٱمۡنُنۡ (ص 39)، مَنَّۢا (محمد 4)، يَمُنُّونَ (الحجرات 17)، تَمُنُّواْ (الحجرات 17)، ٱلۡمَنُونِ (الطور 30)، تَمۡنُن (المدثر 6)، مَمۡنُونِۭ (الانشقاق 25).

الفروع الدلالية: - المن الإلهيّ الفضليّ: مَنَّ، فَمَنَّ، يَمُنُّ، مَنَنَّا، نَّمُنَّ. - المن الرزقيّ المنزَّل: ٱلۡمَنَّ (ثلاث مرات في سياق بني إسرائيل). - المن البشري المفسد أو المدّعى: مَنّٗا، بِٱلۡمَنِّ، تَمُنُّهَا، يَمُنُّونَ، تَمُنُّواْ، تَمۡنُن. - التصرّف في العطاء المقدور: فَٱمۡنُنۡ (ص 39)، مَنَّۢا (محمد 4). - تنزيه الأجر: مَمۡنُونٖ (×3)، مَمۡنُونِۭ. - الصيغة المفردة السياقية: ٱلۡمَنُونِ (الطور 30) — الموضع الوحيد الذي يدل على الزوال/المنيّة.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر منن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «منن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~90 مَوضِع
فمن ×90
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 مَوضِع
تمنن ×1 تمنها ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~1 مَوضِع
فامنن ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 2 (فَعَّلَ، نَزَّلَ)
~7 مَوضِع
يمن ×2 تمنوا ×2 مننا ×2 نمن ×1
ه فِعل مُضارِع — الوَزن 2 (يُفَعِّلُ، يُنَزِّلُ)
~1 مَوضِع
يمنون ×1
و اسم فاعِل
~4 مَوضِع
ممنون ×4
ز اسم مُعَرَّف بِأَل
~4 مَوضِع
المن ×3 بالمن ×1
ح اسم نَكِرة
~2798 مَوضِع
من ×2763 منا ×35
ط جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 مَوضِع
المنون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر منن

إجمالي المواضع: 27 موضعًا لفظيًّا في 25 آية فريدة.

التوزيع حسب السور: - البقرة: الآيات 57، 262، 264 - آل عمران: 164 - النساء: 94 - الأنعام: 53 - الأعراف: 160 - يوسف: 90 - إبراهيم: 11 - طه: 37، 80 - الشعراء: 22 - القصص: 5، 82 - الصافات: 114 - ص: 39 - فصلت: 8 - محمد: 4 - الحجرات: 17 (ثلاثة ألفاظ في آية واحدة: يَمُنُّونَ، تَمُنُّواْ، يَمُنُّ) - الطور: 27، 30 - القلم: 3 - المدثر: 6 - الانشقاق: 25 - التين: 6

أعلى تركّزًا: البقرة والحجرات (3 مواضع لكلٍّ، 11.1٪ من الإجمالي). الحجرات 17 تحوي ثلاثة ألفاظ ظاهرة في آية واحدة فتُحسَب مواضع مستقلة.

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

أكثر القَولات اقترانًا بمنن في نافذة قولتين : - ٱللَّهُ (7 مواضع) — يؤكّد ارتباط الجذر بالفاعل الإلهيّ في أغلب الاستعمالات. - أَجۡرٌ + غَيۡرُ (3 مواضع لكلٍّ) — يُنشئا مركّب «أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» الثابت في ثلاث سور. - وَٱلسَّلۡوَىٰۖ + وَأَنزَلۡنَا + كُلُواْ + عَلَيۡكُمُ (2 لكلٍّ) — كتلة ثابتة تصاحب المن الرزقيّ في البقرة والأعراف. - عَلَى + عَلَيۡكُمۡ + عَلَيۡكَ + عَلَيَّ (2 لكلٍّ) — حرف الجر «على» ملازم للجذر في دلالة نسبة الفضل إلى المعطي. - وَلَقَدۡ (2) — يتصدّر جملتَي الصافات 114 وطه 37، ويُعزّز تأكيد المن الإلهيّ.

اقتران بنيويّ: الجذر مرتبط دائمًا بعلاقة «معطٍ ← متلقٍّ» تظهر في الجار والمجرور «على + ضمير»، وهذا لا يتخلّف في أيٍّ من المواضع الفعليّة.

مُقارَنَة جَذر منن بِجذور شَبيهَة

رزق يفترق عن منن في أن رزق يبرز وصول المعطى إلى المنتفع بصرف النظر عن إظهار الفضل، بينما منن يبرز نسبة الفضل إلى المعطي وأثره على علاقة الطرفين. ولذلك تقترن «المن والسلوى» بـ«رزقناكم» في الآيتين (البقرة 57 والأعراف 160): الرزق يصف الإيصال، والمن يصف إظهار الفضل.

وهب يقابل منن في أن وهب يركّز على منح الشيء نفسه ابتداءً، مقابل تركيز منن على الأثر الذي يتركه الفضل على علاقة المعطي بالمتلقي بعد المنح.

أذى يختلف عن منن في أن الأذى نتيجة مصاحِبة للمن البشري لا المن نفسه؛ فالبقرة 262 و264 تجمعهما معًا لكنهما طرفان: «مَنّٗا وَلَآ أَذٗى» — المن الاستعلاء، والأذى ما يُفضي إليه.

أمسك يقابل منن في سياق ص 39 فقط: في التصرف بالعطاء المقدور بين الإطلاق والحبس، وليس أمسك ضدًّا لمنن في المعنى الكلّي للجذر.

اختِبار الاستِبدال

- «مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا» لا يُستبدل بـ«أعطى المؤمنين رسولًا»؛ لأن الآية لا تُخبر بمجرد عطاء بل بإبراز الفضل الرسالي بعد ضلال مبين. - «لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى» لا يُستبدل «مَنّٗا» بـ«ذِكرًا»؛ فالمن هنا علاقة استعلاء تُفسد الصدقة، وليس مجرد الإشارة إليها. - «فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ» لا يستقيم فيها استبدال «فَٱمۡنُنۡ» بـ«فَٱذكُرۡ» أو «فَتَصَدَّقۡ»؛ لأن السياق تصرّف في عطاء مقدور يقابله الإمساك. - «أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» لا يساوي «أجرًا كثيرًا»؛ الوصف ينفي كدر المن ومطالبته عن طبيعة الأجر، لا يُخبر بالكمّ.

الفُروق الدَقيقَة

- من الله محمود لأنه فضل حقيقي من الأعلى إلى العبد، ومن الإنسان مذموم حين يصير تذكيرا واستعلاء. - المن والسلوى رزق منزل، لا يذم بذاته؛ الذم يقع في ظلم المتلقين لا في المن المنزل. - محمد 4 وص 39 يفتحان فرع الإطلاق بعد القدرة: المن عطاء أو إطلاق لا يتبعه أخذ عوض مباشر في اللفظ. - غير ممنون يتكرر مع الأجر أربع مرات، فيقصر استعماله على صفة الأجر، ولا يصح جعله دليلا وحده على معنى المنون في الطور 30.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإنفاق والعطاء · الرزق والكسب · الثواب والأجر والجزاء.

يقع منن في حقل الإنفاق والعطاء بوجه صحيح، لكن بتقييدٍ ضروريّ: الجذر لا يعني العطاء المطلق، بل العطاء حين يظهر معه فضل المعطي أو مطالبته أو نفي كدره. ولذلك يدخل في الحقل: رزق المن والسلوى (عطاء منزَّل)، ومن الله على عباده بالرسالة والنجاة والهداية، ومن الإنسان المفسد للصدقة، وصفة الأجر غير الممنون. ولا يدخل في الحقل معنى المنون (الطور 30) الذي هو سياق تربّص بالزوال، وهو موضع فريد منبتّ عن سائر الاستعمالات.

مَنهَج تَحليل جَذر منن

يتوزّع الجذر على أربعة فروع بنيويّة:

1. من الله الفضليّ (10 مواضع إلهيّة): يرتبط بفضل الرسالة والنجاة والهداية والوقاية. 2. المن الرزقيّ المنزَّل (3 مواضع — البقرة 57، الأعراف 160، طه 80): كتلة ثابتة مرتبطة ببني إسرائيل في التيه. 3. المن البشري المفسد أو المدّعى (6 مواضع): البقرة 262 و264، الشعراء 22، الحجرات 17 (يَمُنُّونَ + تَمُنُّواْ)، المدثر 6. 4. التصرّف في العطاء المقدور (مواضع): ص 39 (فَٱمۡنُنۡ)، محمد 4 (مَنَّۢا).

وصفة «غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» الرابعة تمثّل فرعًا قيميًّا: نفي كدر المن عن الأجر الأخرويّ. أما «ٱلۡمَنُونِ» (الطور 30) فصيغة منبتّة السياق.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مسك)

منن يتراوح بين فضل إلهي وعطاء مطلق ومن بشري يفسد العمل إذا تبع الإنفاق. أقوى تقابل نصي هو فامنن أو أمسك: المن هنا تصرف في العطاء المقدور، والإمساك كف عنه. وهذا ضد سياقي مباشر في مقام التصرف لا في كل استعمالات الجذر، لأن المن قد يأتي فضلًا من الله أو منًا مؤذيًا من الإنسان. وتظهر علاقة أخرى في محمد بين المن والفداء، لكنها بديلان بعد الوثاق لا ضدان. أما الأجر غير الممنون فهو تنزيه للأجر عن الانقطاع أو كدر المن، لا جذر مقابل مستقل. لذلك يكون مسك هو المقابل الرئيس، وفدي علاقة ثانية محدودة.

مسكضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
صٓ 39
﴿هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾؛ المن والإمساك خياران متقابلان في التصرف بالعطاء.
  • وجود أو بين الفعلين يجعل التقابل نصيًا لا مستنبطًا من خارج الآية.
  • المقابلة هنا في العطاء المأذون به، لا في المن البشري المذموم وحده.
أَضداد ثانَويَّة 1
فديمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
مُحمد 4
﴿فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ﴾؛ المن والفداء بديلان بعد الوثاق، لا ضدان مطلقان.
  • العلاقة في الآية علاقة مسارين بعد الأسر.
  • الفداء يثبت بدلًا، والمن يسقطه.

نَتيجَة تَحليل جَذر منن

يُوظِّف القرآن الجذر في مواضع المفاضلة والردّ البلاغيّ: الحجرات 17 تستعمل الصوت الثلاثيّ المتصاعد (يَمُنُّونَ ← لَّا تَمُنُّواْ ← بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ) لتصحيح موضع الفضل من البشر إلى الله. والشعراء 22 تُوظّفه في الردّ الساخر: موسى يحوّل دعوى فرعون إلى دليل ضدّه. وفي البقرة 264 يأتي المن مقرونًا بالتشبيه (الصفوان وفوقه تراب)، مما يربط المن البصريّ بالرياء ومحو الأثر. أما ص 39 فيرد في سياق منح وتفضّل مطلق «بِغَيۡرِ حِسَابٖ»، فيُحرّر المن من دلالة المطالبة ويضعه في باب العطاء الصرف.

سياق الحكم والتشريع: البقرة 262 و264 تُعالجان منع إبطال الصدقة بالمن والأذى، فيُدرَج الجذر في قواعد الإنفاق. وسياق الردّ والمجادلة: الحجرات 17 تردّ على دعوى المن بالإسلام، والشعراء 22 تردّ على فرعون. وسياق القصص الإلهيّ: الصافات 114 وطه 37 والقصص 5 تُثبت من الله على الأنبياء والمستضعفين. وسياق الترغيب والوعد: فصلت 8 والقلم 3 والانشقاق 25 والتين 6 تُقرّن الأجر بنفي المن. وسياق التيه والرزق: البقرة 57 والأعراف 160 وطه 80 تُجسّد المن الرزقيّ. وسياق التربّص: الطور 30 يُوظّف ٱلۡمَنُونِ على لسان الأعداء.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر منن

﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلُ لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ﴾ (آل عمران 164) — من الله فضل رسالي يُخرج المؤمنين من ضلال مبين.

﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ (البقرة 262) — المن البشري بعد الإنفاق يكدّر العمل ويقترن بالأذى.

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (البقرة 264) — المن البشري يُبطل الصدقة كما يُذهب المطر التراب عن الصخر.

﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ﴾ (الحجرات 17) — تجمع الآية المسلكين في آيةٍ واحدة: دعوى المن البشري ونفيها، ثم إثبات من الله بالهداية.

﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ﴾ (البقرة 57) — المن رزق طيّب منزَّل يقترن بالسلوى، والذمّ يقع على ظلم المتلقين لا على المن ذاته.

﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى ٱلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَنَجۡعَلَهُمۡ أَئِمَّةٗ وَنَجۡعَلَهُمُ ٱلۡوَٰرِثِينَ﴾ (القصص 5) — من الله نجاةً للمستضعفين وتوريثًا للأرض.

﴿هَٰذَا عَطَآؤُنَا فَٱمۡنُنۡ أَوۡ أَمۡسِكۡ بِغَيۡرِ حِسَابٖ﴾ (ص 39) — المن تصرّف في العطاء المقدور يقابله الإمساك.

﴿فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ﴾ (محمد 4) — المن إطلاق بعد الوثاق في سياق قدرة وتخيير.

﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (الشعراء 22) — ردّ موسى على فرعون: المن البشري المدّعى في نعمة قائمة على ظلم.

﴿وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ﴾ (المدثر 6) — نهي عن المن طمعًا في الاستكثار، وهو الوجه الخفيّ لمفسدة المن.

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ (فصلت 8) — الأجر منزَّه عن كدر المن.

﴿وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ﴾ (القلم 3) — تكرار صفة التنزيه في خطاب مباشر.

﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَىٰ مُوسَىٰ وَهَٰرُونَ﴾ (الصافات 114) — صيغة الجمع الإلهيّ في المن على نبيّين.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر منن

- أولًا: الحجرات 17 أعلى تكثيفٍ للجذر في آية واحدة — ثلاثة ألفاظ (يَمُنُّونَ، تَمُنُّواْ، يَمُنُّ) تعرض الميزان كله: دعوى بشريّة مردودة، ثم إثبات إلهيّ. البقرة والحجرات تتشاركان الصدارة (3 مواضع لكلٍّ، 11.1٪ من الـ27).

- ثانيًا: «ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰ» يرد ثلاث مرات (البقرة 57، الأعراف 160، طه 80) في كتلة لغوية ثابتة مع «وَأَنزَلۡنَا» و«كُلُواْ»؛ فالمن الرزقيّ فرع مستقل ذو نمط ثابت لا يختلط بفرع التذكير المؤذي.

- ثالثًا: «أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ» يتكرر أربع مرات في سور متفرقة (فصلت 8، القلم 3، الانشقاق 25، التين 6)، مما يجعل نفي المن صفةً ثابتة للأجر الصالح — وهو أعلى تكرار لصيغة واحدة في الجذر.

- رابعًا: الشعراء 22 ﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ﴾ — موسى يُبطل دعوى فرعون بردٍّ بنيويّ: المن البشري ينقلب على صاحبه حين يُبنى على ظلم. هذا الموضع الوحيد الذي يُظهر المن البشري المدّعى في نعمة مشوَّهة.

- خامسًا: «وَلَا تَمۡنُن تَسۡتَكۡثِرُ» (المدثر 6) — النهي يكشف الوجه الخفيّ لمفسدة المن: ليس المطالبة الصريحة كما في البقرة، بل توقّع العوض الذي يُفسد العطاء في باطنه قبل أن يظهر الأذى.

- سادسًا: ﴿رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾ (الطور 30) — الصيغة الوحيدة في القرآن حيث يدلّ الجذر على الزوال/المنيّة في سياق تربّص الأعداء. هي موضع فريد لا يُجعل مركزًا للتعريف، لكنه يُثبَت كصيغة سياقية مستقلة.

- سابعًا: الفاعل الأبرز «ٱللَّهُ» يظهر في 7 من 15 جار مجرور مصاحب للجذر، مما يعني أن أكثر من نصف استعمالات الجذر الفعليّة مرتبطة بالفاعل الإلهيّ صراحةً.

١. البِنية المُركَّبة: الجذر منن حين يَرِد فِعلًا (مَنَّ على / يَمُنُّ / تَمُنُّ) يَنتظِم في القرآن على نمط متكرر: الفعل + «أن» + فعل ماضٍ يُسمّي الفعل الذي يُحتجّ به أو يُمتنّ من أجله.

٢. أوضح شاهدَين: — ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ﴾ ثم في الآية نفسها: ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ (الحجرات ١٧). ثلاث صيغ من منن في آية واحدة، وكل واحدة منها يَعقُبها «أن + فعل ماضٍ» يُصرّح بالفعل السابق المُستحضَر. — ﴿وَتِلۡكَ نِعۡمَةٞ تَمُنُّهَا عَلَيَّ أَنۡ عَبَّدتَّ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ﴾ (الشعراء ٢٢). التمنين هنا صريح: الفعل السابق (تعبيد القوم) هو موضوع المنّة.

٣. تأكيد من سياق: — ﴿وَلَقَدۡ مَنَنَّا عَلَيۡكَ مَرَّةً أُخۡرَىٰٓ﴾ (طه ٣٧): «مرة أخرى» إشارة إلى سابقة، والإنعام يَستحضر فعلًا مضى. — ﴿لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ﴾ (البقرة ٢٦٤): المنّ يأتي بعد فعل العطاء، فالاستحضار ضمني.

٤. الأجر غير المَمۡنون: في المقابل، الصيغة مَمۡنُون تَعني غير مقطوع ولا مشروط بفعل سابق، فهي نقيض دلاليّ للمنّ ﴿لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ (الانشقاق ٢٥، فصلت ٨، القلم ٣، التين ٦): أربع مرات بالصيغة ذاتها.

٥. النتيجة البِنيوية: حين يَرِد منن في سياق احتساب الفضل أو الإنعام، لا يَنفرد بنفسه بل يَستدعي فعلًا مضى يُبرَّر به أو يُحتجّ به، سواء أصرَّح به السياق بـ«أن» أم أومأ إليه.

١. الآية المستهدفة ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (آل عمران 164) تجمع أربع صفات متعاقبة لما وُصف به المَنّ الإلهيّ: تلاوة الآيات، والتزكية، وتعليم الكتاب، وتعليم الحكمة؛ وهذا التعاقب الرباعيّ فريد في مواضع الجذر.

٢. المنّ الإلهيّ في المتن (١١ موضعًا في ١٠ سور) يلتزم بنية واحدة دون استثناء: الفعل + «على» + المتلقّي. ومن آل عمران 164 إلى الحجرات 17 ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ يظل المنّ الإلهيّ مرتبطًا بالهداية والإيمان، لا بالمواد والأشياء.

٣. الحجرات 17 تعرض الثلاثيّة الكاملة للجذر في آية واحدة: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْۖ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۖ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ﴾ — فجمعت في سياق واحد المنّ البشريّ المرفوض، والنهي عنه، والمنّ الإلهيّ الحقيقيّ.

٤. صيغة «غير مَمنون» تتكرر أربع مرات في أربع سور: فُصِّلَت 8، والقلم 3، والانشقاق 25، والتين 6 — وكلها في سياق أجر المؤمنين. هذا التكرار الرباعيّ الثابت يجعل نفيَ المنّ شرطًا بنيويًّا في وصف الأجر الأبديّ.

٥. المنّ والسلوى (البقرة 57، الأعراف 160، طه 80) يرد ثلاث مرات متطابقة في السياق والصياغة — رزق منزَل خارج عن مقتضيات الأرض والزرع.

١. ٢٧ موضعاً من الجذر منن في القرآن — ٢٥ آيةً فريدة — ولا يَصفُ القرآنُ في موضعٍ واحد منها طبيعةَ «المنّ» المادية ولا خصائصه.

٢. الحضور الأكثر: الفعلُ «مَنَّ عَلى» بصيغ متعددة (مَنَّ، يَمُنُّ، مَنَنَّا، نَمُنَّ، فَمَنَّ) يتكرر في ١١ موضعاً تدور كلها حول الفضل الإلهي على البشر: ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا﴾ آل عمران 164، ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ الحجرات 17، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ﴾ إبراهيم 11. المنَّة دوماً على الهداية أو الإنقاذ أو الاصطفاء.

٣. «المنّ» مقرونٌ بـ«السلوى» في ثلاثة مواضع فقط (البقرة 57، الأعراف 160، طه 80)، وفي الثلاثة يَرِد في سياق سرد النعم الجملي لا وصفَ طعامٍ محدد: ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ﴾. الأمر «كلوا» يتعلق بـ«طيبات ما رزقناكم» لا بتعريف المنّ بعينه.

٤. دلالةٌ بنيوية في البقرة 61: حين اشتكى بنو إسرائيل قالوا ﴿لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ﴾ — وصفٌ للزوج «المن والسلوى» معاً بـ«طعام واحد»، مما يُلمح إلى أن الوحدة الدلالية هي الزوج لا كلٌّ بمفرده.

٥. «مَمۡنُون» يرد في أربعة مواضع بصيغة ﴿أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ (فصلت 8، القلم 3، الانشقاق 25، التين 6) أي أجرٌ غير مقطوع — مما يدل على أن الجذر يحمل معنى الإعطاء المستمر أو القطع.

٦. «المنون» في الطور 30: ﴿رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾ يعني الموتَ أو الدهرَ الذي يقطع الأعمار — معنى بعيد عن الطعام، مما يؤكد اتساع الجذر عن حدود الغذاء.

إحصاءات جَذر منن

  • المَواضع: 27 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 18 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمَنَّ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمَنَّ (3) مَنَّ (3) مَمۡنُونٖ (3) فَمَنَّ (2) يَمُنُّ (2) مَنَنَّا (2) مَنّٗا (1) بِٱلۡمَنِّ (1)

أَسماء الله مِن جَذر منن

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر منن

  • النِعمة المَنّ جَذر «نعم»
    النِعمة هي الخير المُعطى نفسه — مادّةٌ تُذكَر وتُشكَر، ولا تُذكَر إلا بِجميل. أمّا المَنّ فهو فِعل الإعطاء من أعلى لأدنى مع استشعار التفضُّل: حسنٌ إذا كان من الله، قبيحٌ مُبطِلٌ للعطاء إذا تباهى به الإنسان على من أعطاه. والموضع الذي يجتمع فيه اللفظان يكشف الفرق: قول فرعون لموسى…

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر منن

  • 27 مَوضعًا
    الجَذر «منن» لا يُفرِز جَمعًا في القرآن الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر منن

  • ﴿أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في فُصِّلَت

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر منن في القرآن

  • البِنية المُركَّبة: الجذر منن حين يَرِد فِعلًا (مَنَّ على / يَمُنُّ / تَمُنُّ) يَنتظِم في القرآن على نمط متكرر: الفعل + «أن» + فعل ماضٍ يُسمّي الفعل الذي يُحتجّ به أو يُمتنّ من أجله.

  • أوضح شاهدَين:

  • تأكيد من سياق:

  • الأجر غير المَمۡنون: في المقابل، الصيغة مَمۡنُون تَعني غير مقطوع ولا مشروط بفعل سابق، فهي نقيض دلاليّ للمنّ ﴿لَهُمۡ أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ (الانشقاق ٢٥، فصلت ٨، القلم ٣، التين ٦): أربع مرات بالصيغة ذاتها.

  • النتيجة البِنيوية: حين يَرِد منن في سياق احتساب الفضل أو الإنعام، لا يَنفرد بنفسه بل يَستدعي فعلًا مضى يُبرَّر به أو يُحتجّ به، سواء أصرَّح به السياق بـ«أن» أم أومأ إليه.

  • الآية المستهدفة ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡ أَنفُسِهِمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُزَكِّيهِمۡ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ﴾ (آل عمران 164) تجمع أربع صفات متعاقبة لما وُصف به المَنّ الإلهيّ: تلاوة الآيات، والتزكية، وتعليم الكتاب، وتعليم الحكمة؛ وهذا التعاقب الرباعيّ فريد في مواضع الجذر.

  • المنّ الإلهيّ في المتن (١١ موضعًا في ١٠ سور) يلتزم بنية واحدة دون استثناء: الفعل + «على» + المتلقّي. ومن آل عمران 164 إلى الحجرات 17 ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ يظل المنّ الإلهيّ مرتبطًا بالهداية والإيمان، لا بالمواد والأشياء.

  • الحجرات 17 تعرض الثلاثيّة الكاملة للجذر في آية واحدة: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيۡكَ أَنۡ أَسۡلَمُواْ قُل لَّا تَمُنُّواْ عَلَيَّ إِسۡلَٰمَكُمۡ بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ﴾ — فجمعت في سياق واحد المنّ البشريّ المرفوض، والنهي عنه، والمنّ الإلهيّ الحقيقيّ.

  • صيغة «غير مَمنون» تتكرر أربع مرات في أربع سور: فُصِّلَت 8، والقلم 3، والانشقاق 25، والتين 6 — وكلها في سياق أجر المؤمنين. هذا التكرار الرباعيّ الثابت يجعل نفيَ المنّ شرطًا بنيويًّا في وصف الأجر الأبديّ.

  • المنّ والسلوى (البقرة 57، الأعراف 160، طه 80) يرد ثلاث مرات متطابقة في السياق والصياغة — رزق منزَل خارج عن مقتضيات الأرض والزرع.

  • ٢٧ موضعاً من الجذر منن في القرآن — ٢٥ آيةً فريدة — ولا يَصفُ القرآنُ في موضعٍ واحد منها طبيعةَ «المنّ» المادية ولا خصائصه.

  • الحضور الأكثر: الفعلُ «مَنَّ عَلى» بصيغ متعددة (مَنَّ، يَمُنُّ، مَنَنَّا، نَمُنَّ، فَمَنَّ) يتكرر في ١١ موضعاً تدور كلها حول الفضل الإلهي على البشر: ﴿لَقَدۡ مَنَّ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ إِذۡ بَعَثَ فِيهِمۡ رَسُولٗا﴾ آل عمران 164، ﴿بَلِ ٱللَّهُ يَمُنُّ عَلَيۡكُمۡ أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ الحجرات 17، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَمُنُّ عَلَىٰ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِ﴾ إبراهيم 11. المنَّة دوماً على الهداية أو الإنقاذ أو الاصطفاء.

  • «المنّ» مقرونٌ بـ«السلوى» في ثلاثة مواضع فقط (البقرة 57، الأعراف 160، طه 80)، وفي الثلاثة يَرِد في سياق سرد النعم الجملي لا وصفَ طعامٍ محدد: ﴿وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ﴾. الأمر «كلوا» يتعلق بـ«طيبات ما رزقناكم» لا بتعريف المنّ بعينه.

  • دلالةٌ بنيوية في البقرة 61: حين اشتكى بنو إسرائيل قالوا ﴿لَن نَّصۡبِرَ عَلَىٰ طَعَامٖ وَٰحِدٖ﴾ — وصفٌ للزوج «المن والسلوى» معاً بـ«طعام واحد»، مما يُلمح إلى أن الوحدة الدلالية هي الزوج لا كلٌّ بمفرده.

  • «مَمۡنُون» يرد في أربعة مواضع بصيغة ﴿أَجۡرٌ غَيۡرُ مَمۡنُونٖ﴾ (فصلت 8، القلم 3، الانشقاق 25، التين 6) أي أجرٌ غير مقطوع — مما يدل على أن الجذر يحمل معنى الإعطاء المستمر أو القطع.

  • «المنون» في الطور 30: ﴿رَيۡبَ ٱلۡمَنُونِ﴾ يعني الموتَ أو الدهرَ الذي يقطع الأعمار — معنى بعيد عن الطعام، مما يؤكد اتساع الجذر عن حدود الغذاء.