قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر لين في القُرءان الكَريم — 5 مواضع

5 مواضع5 صيغالحَقل: التواضع والانكسار

جواب مباشر

دلالة جذر لين في القرءان

دلالة جذر «لين» في القرءان: لين: زوال القسوة أو الصلابة بما يجعل القول أو الخلق أو المادة أو القلب قابلاً للانقياد والانتفاع؛ ويرد اسمًا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 5 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التواضع والانكسار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لين من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر لين في القُرءان الكَريم

لين: زوال القسوة أو الصلابة بما يجعل القول أو الخلق أو المادة أو القلب قابلاً للانقياد والانتفاع؛ ويرد اسمًا لنبات في موضع الحشر ضمن حكم القطع والترك.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

لين يجمع بين لين الخلق، ولين القول، وإلانة الحديد، ولين الجلود والقلوب إلى ذكر الله. وموضع لينة شاهد اسمي نباتي يحفظه الاستيعاب ولا يجعله أصل معنى السلوك.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لين

ورد لين في خمسة مواضع: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾، ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾، ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾، ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾. في الأخلاق والقول والمادة والاستجابة يظهر معنى زوال القسوة أو الصلابة، أما لينة في الحشر فهي اسم نبات في حكم القطع والترك، فتُذكر دون أن تُجبر على معنى السلوك.

الآية المَركَزيّة لِجَذر لين

﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددوجه الصيغة
لنت1فعل في لين الخلق للناس
لينا1وصف للقول
وألنا1فعل في إلانة الحديد
تلين1فعل في لين الجلود والقلوب
لينة1اسم نبات في موضع القطع والترك

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر لين بِالأَوزان

صيغ الجَذر «لين» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
لِنتَ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
تَلِينُ ×1
ج اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
لِّينَةٍ ×1
د اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
لَّيِّنٗا ×1
ه اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
وَأَلَنَّا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لين

إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية.

المرجعالصيغةوجه الموضع
سورة آل عِمران ١٥٩لِنتَلين الخلق في مقابل الفظاظة وغلظ القلب
سورة طه ٤٤لَّيِّنٗاقول لين لفرعون
سورة سَبإ ١٠وَأَلَنَّاإلانة الحديد لداود
سورة الزُّمَر ٢٣تَلِينُلين الجلود والقلوب إلى ذكر الله
سورة الحَشر ٥لِّينَةٍلينة تقطع أو تترك قائمة على أصولها

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِنتَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: لِنتَ (1) لَّيِّنٗا (1) وَأَلَنَّا (1) تَلِينُ (1) لِّينَةٍ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

زوال القسوة أو الصلابة، مع حفظ شاهد الاسم النباتي في موضعه الخاص.

مُقارَنَة جَذر لين بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفرق عن لينالشاهد
غلظأسلوب المخاطبة والاجتماعيقابل لين المعاملة غلظ القلب مع الفظاظة، وتذكر الآية الانفضاض أثرًا لهما؛ فلا يلزم من ذلك تعميم المقابلة على جميع استعمالات الجذر.﴿لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩
قسوحال القلوب وصلتها بذكر اللهالقسوة موضع وعيد، ولين الجلود والقلوب إلى الذكر موضع هدى؛ وهذه مقابلة في سياق متصل، ولا تثبت وصف القول أو الحديد بالقسوة في مواضع لين.﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الزُّمَر ٢٢، ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣
خضعاستجابة الجوارح والقلوبيرد الخضوع مسندًا إلى الأعناق، واللين إلى الجلود والقلوب؛ فلا يطابق لينها إلى ذكر الله خضوع الأعناق، ولا يدل الشاهد على أن اللين مرحلة تسبق كل خضوع.﴿فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ﴾ سورة الشعراء ٤، ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣

اختِبار الاستِبدال

استبدال «لنت» بـ«رفقت» في ﴿لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩ يغيّب لفظ اللين الذي تقابله الآية بالفظاظة وغلظ القلب. وهذه خسارة للمقابلة النصية، وليست برهانًا على تعريف مستقل للرفق أو نفي الترادف.

استبدال «قولًا لينًا» بـ«قولًا سهلًا» في ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ سورة طه ٤٤ لا يحفظ تعيين اللين صفةً للخطاب. وسياقه مواجهة طغيان فرعون، مع طلب إرسال بني إسرائيل والنهي عن تعذيبهم والإنذار بالعذاب في سورة طه ٤٣–٤٨؛ فاللين يجتمع مع وضوح الطلب والإنذار.

استبدال «وألنا» بـ«يسّرنا» في ﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ سورة سَبإ ١٠ يبقي الحديد معمولًا للفعل، لكنه لا يحفظ دلالة إلانة صلابته. ويصل السياق ذلك بالأمر ﴿أَنِ ٱعۡمَلۡ سَٰبِغَٰتٖ وَقَدِّرۡ فِي ٱلسَّرۡدِۖ﴾ سورة سَبإ ١١؛ فالتيسير العام لا يعيّن التغيير الواقع في الحديد.

الفُروق الدَقيقَة

في سورة آل عِمران ١٥٩ مقابلة داخل الآية بين لين المعاملة والفظاظة وغلظ القلب: ﴿لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَ﴾. فالفظاظة جزء من المقابلة، ولا يُحصر بيانها في غلظ القلب وحده.

وفي الزمر مقابلة متصلة تخص القلوب وذكر الله: ﴿فَوَيۡلٞ لِّلۡقَٰسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الزُّمَر ٢٢، ثم ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣. فغلظ القلب مقابل في سياق المعاملة، وقسوته مقابل في سياق الذكر؛ ولا يكفي اجتماع الألفاظ في آية واحدة لترجيح الأول بإطلاق.

أما اقشعرار الجلود ثم لينها في سورة الزُّمَر ٢٣ فتعاقب حالين متضادّين للذين يخشون ربهم. فلا تُجعل القشعريرة قسوةً مذمومة، ولا يلزم من لين القول أو الخلق أن تكون قد سبقته قسوة.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التواضع والانكسار.

ينتمي لين إلى حقل التواضع والانكسار من جهة لين الخلق والقول والقلب، مع امتداد مادي في إلانة الحديد وشاهد نباتي في لينة.

مَنهَج تَحليل جَذر لين

جُمعت المواضع الخمسة وفُصل بين الصيغ السلوكية والمادية والاسمية. لم تُهمل لينة في الحشر، ولم تُجعل وحدها حاكمة على بقية المواضع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غلظ)

يقابل لين المعاملة في سورة آل عِمران ١٥٩ الفظاظة وغلظ القلب، ويُذكر الانفضاض أثرًا لهما. وفي سورة الزُّمَر ٢٢–٢٣ تقابل آخر بين قسوة القلوب من ذكر الله ولين الجلود والقلوب إليه؛ فلا تُحصر المقابلة في جذر «غلظ»، ولا تُعمّم على الحديد والاسم النباتي.

ويضادّ اللينَ في سورة الزُّمَر ٢٣ «قشعر» ضدًّا صريحًا في حال الجلود نفسها: ﴿تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ (سورة الزُّمَر ٢٣)؛ أثرٌ أوّل في جلود الذين يخشون ربّهم، ثمّ لينٌ يبلغ الجلود والقلوب إلى ذكر الله. وهي ضدّيّة في الحال لا في الحكم، فالطوران كلاهما للذين يخشون ربهم، و«ثمّ» ترتّبهما ولا تذمّ أوّلهما.

أما «خشي» ففي سورة طه ٤٤ غاية مرجوّة للقول اللين، وفي سورة الزُّمَر ٢٣ وصف للمتلقين الذين تقشعر جلودهم ثم تلين. فالخشية ليست مقابلًا للين، ولا يصرّح الموضع الثاني بأنها وحدها سبب اللين.

غلظضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة آل عِمران ١٥٩
﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾ يصرح النص بمقابلة اللين للغلظة في أثر الاجتماع والانفضاض.
  • جاءت الغلظة مضافة إلى القلب، فالمقابلة ليست صوتية فقط بل خلقية وبنيوية.
  • الفظاظة قرينة للغلظة في الآية لكنها ليست أصل العلاقة المختار.
أَضداد ثانَويَّة 1
قشعرضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الزُّمَر ٢٣
﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾ ينتقل النص من القشعريرة إلى ضدّها اللين على الجلود نفسها داخل استجابة واحدة.
  • القشعريرة واللين حالان متعاقبان على الجلود نفسها تفصل بينهما «ثمّ»: أثرُ الخشية أوّلًا، ثمّ لينٌ إلى الذكر.
  • الضدّيّة في الحال لا في الحكم؛ فالطوران كلاهما للذين يخشون ربّهم، ولا يُذمّ أوّلهما.
  • أُسند اللين إلى الجلود والقلوب معًا، والقشعريرة إلى الجلود وحدها، فيتّسع الطرف الثاني من ظاهر البدن إلى باطنه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: لين ⟷ غلظ ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر لين

لين يدل على زوال القسوة أو الصلابة، مع شاهد اسمي نباتي محفوظ في موضعه. ينتظم هذا المعنى في 5 مواضع عبر خمس صيغ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر لين

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة آل عِمران ١٥٩﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾اللين هنا خُلُقٌ يُقابَل بالفظاظة وغِلَظ القلب
سورة طه ٤٤﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾القول اللين وسيلةُ تذكيرٍ مع أعتى المخاطَبين
سورة سَبإ ١٠﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾إلانة الحديد تجعل اللين واقعًا على المادّة الصلبة لا على الخلق فقط
سورة الزُّمَر ٢٣﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾لين الجلود والقلوب أثرٌ يعقب الاقشعرار، فاللين انتقالٌ من حالٍ إلى حال
سورة الحَشر ٥﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾اللِّينة اسمُ نبات، مسارٌ مستقلّ عن معنى زوال القسوة

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر لين

  • ٤ من ٥ مواضع تتصل بلين الخلق والقول والحديد والجلود والقلوب؛ وليس كل لين فيها إخبارًا عن قسوة سابقة، فالقول في طه مأمور بأن يكون لينًا.
  • موضع آل عمران يقدم مقابلة داخل الآية نفسها: لين المعاملة في مقابل الفظاظة وغلظ القلب، ويجاور لين القلوب في الزمر ذكر قسوتها في الآية السابقة.
  • موضع سبأ ينقل الجذر من الأخلاق والقول إلى المادة: الحديد يلين بإلانة إلهية.
  • موضع الحشر هو الشاهد الاسمي بين المواضع الخمسة، ولذلك يُفهم نباتًا في حكم القطع والترك؛ ولا يعيّن السياق نوعه، ولا يكون تعريفًا مستقلًا للجذر كله.

يفترق الجذران في طبيعة الدلالة وفي حقل الاستعمال. «قطع» يدل في الشواهد التالية على فصل أو بتر: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ سورة المَائدة ٣٨، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٢٢، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة الأنفَال ٧. أما «لين» فيرد في وصف حال وإحداثها، ولا يقتصر على وصف ثابت.

ففي الخلق ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩، وفي القول ﴿قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾ سورة طه ٤٤. وفي المادة ﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ سورة سَبإ ١٠، وفي الاستجابة ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣. تدل هذه المواضع على لين في المعاملة والخطاب، وإلانة للمادة، ولين إلى الذكر؛ ولا تجعل الانقياد نتيجةً منصوصة في كل موضع.

ويجتمع اللفظان في ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا﴾ سورة الحَشر ٥. هنا تقع اللِّينة محلًا للقطع أو الترك، ويثبت وصفها بالقيام على أصولها دلالةً نباتية، دون تخصيصها بالنخلة. وهذا شاهد اجتماع يبيّن اختلاف وظيفة اللفظين، ولا يستلزم حصر اجتماعهما في القرءان كله.

وليس الفرق في الفاعل؛ فالقطع يُسنَد إلى الله في ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ سورة آل عِمران ١٢٧. وإلانة الحديد مسندة إليه في سورة سَبإ ١٠، ولين المعاملة مرتبط برحمته في سورة آل عِمران ١٥٩. فالقطع هنا إحداث فصل، والإلانة تغيير في صلابة الحديد.

وتحضر مقابلة اللين في ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩؛ فالفظاظة وغلظ القلب مقابلان في هذا السياق، وليس القطع هو المقابل المذكور. ويظهر الافتراق في الحقول أيضًا: قطع الأيدي والأرحام والدابر من صور الفصل والقطيعة، واللين في مواضعه الخمسة يتعلق بالخلق والقول والمادة والجلود والقلوب والاسم النباتي. فلا تقع الأرحام متعلقًا للين في هذه المواضع، وينتمي جانبه السلوكي إلى «التواضع والانكسار».

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لين في القرءان

  • - 4 من 5 مواضع تظهر زوال قسوة أو صلابة: خلق، قول، حديد، جلود وقلوب. - موضع آل عمران يقدم الضد النصي داخل الآية نفسها: لين في مقابل غلظ القلب. - موضع سبأ ينقل الجذر من الأخلاق والقول إلى المادة: الحديد يلين بإلانة إلهية. - موضع الحشر هو الشاهد الاسمي الوحيد، ولذلك عومل كاسم نبات في حكم القطع والترك لا كتعريف مستقل للجذر كله.

  • يفترق الجذران في طبيعة الفعل وفي حقل الاستعمال معًا. ﴿قطع﴾ حدثٌ حادّ يُحدِث فصلًا أو بترًا في شيءٍ قابلٍ للقطع، فعلٌ واقعٌ على مفعولٍ يُفصَل: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ سورة المَائدة ٣٨، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ سورة مُحمد ٢٢، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ سورة الأنفَال ٧. أما ﴿لين﴾ فوصفُ حالةٍ، هو ذهابُ القسوة والصلابة بما يجعل الشيء قابلًا للانقياد: في الخلق ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡ﴾ سورة آل عِمران ١٥٩، والقول ﴿قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾ سورة طه ٤٤، والحديد ﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ سورة سَبإ ١٠، والجلود والقلوب ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ سورة الزُّمَر ٢٣. وأدقُّ شاهدٍ على الفرق أنّ الجذرين لا يجتمعان في القرءان كلِّه إلّا في آيةٍ واحدة، وفيها يقع ﴿قطع﴾ فعلًا على اللِّينة اسمًا: ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا﴾ سورة الحَشر ٥؛ فاللِّينة محلُّ القطع لا فاعلتُه، واسمُ نخلةٍ لا وصفُ حالة، فبقي ﴿قطع﴾ حدثًا و﴿لين﴾ موصوفًا حتّى حين تجاورا. وليس الفرق في الفاعل، فكلاهما يُسنَد إلى الله: القطع منه في ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ سورة آل عِمران ١٢٧، واللين مردُّه إلى رحمته وإلانته؛ فالقطع إحداثُ فصلٍ واللين إذهابُ صلابة. وضدُّ اللين يحضر في آية آل عمران نفسها: ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾، فضدُّه الغِلظةُ لا القطع. ويتأكّد الافتراق في الحقول: ﴿قطع﴾ يرد في الأيدي والأرحام والوصل والدابر والسبيل، حقلِ الفصل والقطيعة، ولا يرد ﴿لين﴾ في الرحم ولا في القطيعة قطّ، بل في الخلق والقول والمادة والقلب.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر لين من المُصحَف

5 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس