مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر لين في القُرءان الكَريم — 5 مَوضعًا
جواب مباشر
معنى جذر لين في القرآن
معنى جذر «لين» في القرآن: لين: زوال القسوة أو الصلابة بما يجعل القول أو الخلق أو المادة أو القلب قابلاً للانقياد والانتفاع؛ ويرد اسمًا لنبات في موضع الحشر ضمن حكم القطع والترك.
ورد الجذر 5 موضعًا، في 5 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التواضع والانكسار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر لين من شواهد القرءان وحده.
تطابق أسئلة البحث: معنى جذر لين في القران، معنى جذر لين في القرآن، معنى جذر لين في القرءان، تحليل جذر لين في القران، دلالة جذر لين في القرآن.
التَعريف المُحكَم لجَذر لين في القُرءان الكَريم
لين: زوال القسوة أو الصلابة بما يجعل القول أو الخلق أو المادة أو القلب قابلاً للانقياد والانتفاع؛ ويرد اسمًا لنبات في موضع الحشر ضمن حكم القطع والترك.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
لين يجمع بين لين الخلق، ولين القول، وإلانة الحديد، ولين الجلود والقلوب إلى ذكر الله. وموضع لينة شاهد اسمي نباتي يحفظه الاستيعاب ولا يجعله أصل معنى السلوك.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر لين
ورد لين في خمسة مواضع: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾، ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾، ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾، ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾، ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾. في الأخلاق والقول والمادة والاستجابة يظهر معنى زوال القسوة أو الصلابة، أما لينة في الحشر فهي اسم نبات في حكم القطع والترك، فتُذكر دون أن تُجبر على معنى السلوك.
الآية المَركَزيّة لِجَذر لين
﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | وجه الصيغة |
|---|---|---|
| لنت | 1 | فعل في لين الخلق للناس |
| لينا | 1 | وصف للقول |
| وألنا | 1 | فعل في إلانة الحديد |
| تلين | 1 | فعل في لين الجلود والقلوب |
| لينة | 1 | اسم نبات في موضع القطع والترك |
الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر لين — تَجميع آليّ بِالأَوزان
صيغ الجَذر «لين» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر لين
إجمالي المواضع: 5 موضعًا في 5 آية.
| المرجع | الصيغة | وجه الموضع |
|---|---|---|
| آل عِمران 159 | لِنتَ | لين الخلق في مقابل الفظاظة وغلظ القلب |
| طه 44 | لَّيِّنٗا | قول لين لفرعون |
| سَبإ 10 | وَأَلَنَّا | إلانة الحديد لداود |
| الزُّمَر 23 | تَلِينُ | لين الجلود والقلوب إلى ذكر الله |
| الحَشر 5 | لِّينَةٍ | لينة تقطع أو تترك قائمة على أصولها |
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
زوال القسوة أو الصلابة، مع حفظ شاهد الاسم النباتي في موضعه الخاص.
مُقارَنَة جَذر لين بِجذور شَبيهَة
| الجذر | الفرق عن لين |
|---|---|
| غلظ | غلظ شدة وثخانة في القلب أو القول، ولين ضدها النصي في آل عمران 159. |
| رفق | رفق يبرز اليسر في المعاملة، ولين يبرز زوال القسوة نفسها. |
| خضع | خضع انقياد وانحناء، ولين قابلية ورقة قبل أن يكون خضوعًا. |
اختِبار الاستِبدال
استبدال لنت برفقت في آل عمران يغيّب مقابلة غليظ القلب. واستبدال قولًا لينًا بقولًا سهلًا يضعف معنى إزالة الشدة في الخطاب. واستبدال وألنا بيسّرنا لا يحفظ صورة الحديد الذي زالت صلابته.
الفُروق الدَقيقَة
التقابل الأصرح للجذر في آل عمران 159: لنت لهم في مقابل فظًا غليظ القلب. لذلك يكون الضد الجذري غلظ، أما فظظ فهو وصف مجاور يقوي المعنى ولا يلزم جعله ضدًا ثانيًا.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التواضع والانكسار.
ينتمي لين إلى حقل التواضع والانكسار من جهة لين الخلق والقول والقلب، مع امتداد مادي في إلانة الحديد وشاهد نباتي في لينة.
مَنهَج تَحليل جَذر لين
جُمعت المواضع الخمسة وفُصل بين الصيغ السلوكية والمادية والاسمية. لم تُهمل لينة في الحشر، ولم تُجعل وحدها حاكمة على بقية المواضع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غلظ)
المقابل الأثبت لجذر «لين» هو «غلظ»، وتعضده آية آل عمران بنص واحد يجمع لين المخاطبة بنفي الغلظة عن القلب. فالجذر يدل على قابلية وانخفاض قسوة في القول أو القلب أو المادة، والغلظة تقابل ذلك في صلابة تمنع الاجتماع. وترد علاقة داخلية أخرى في الزمر بين قشعريرة الجلود ثم لين الجلود والقلوب إلى الذكر؛ لكنها تحول في حال المتلقي لا ضد جذري عام. أما «خشي» في طه والزمر فغاية أو سبب في الاستجابة، لا مقابل للين. لذلك تصنف العلاقة مع «غلظ» ضدًا صريحًا في موضع واحد، ومع «قشعر» تقابلًا داخليًا ثانويًا يشرح انتقال الجلود من انقباض إلى لين.
- جاءت الغلظة مضافة إلى القلب، فالمقابلة ليست صوتية فقط بل خلقية وبنيوية.
- الفظاظة قرينة للغلظة في الآية لكنها ليست أصل العلاقة المختار.
أَضداد ثانَويَّة 1
- القشعريرة واللين هنا طوران متتابعان في الجلود، لا جذرين متضادين على الإطلاق.
نَتيجَة تَحليل جَذر لين
لين يدل على زوال القسوة أو الصلابة، مع شاهد اسمي نباتي محفوظ في موضعه. ينتظم هذا المعنى في 5 مواضع عبر خمس صيغ.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر لين
- آل عِمران 159: ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ﴾ - الصيغة: لِنتَ. - طه 44: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا لَّعَلَّهُۥ يَتَذَكَّرُ أَوۡ يَخۡشَىٰ﴾ - الصيغة: لَّيِّنٗا. - سَبإ 10: ﴿وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا دَاوُۥدَ مِنَّا فَضۡلٗاۖ يَٰجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُۥ وَٱلطَّيۡرَۖ وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ - الصيغة: وَأَلَنَّا. - الزُّمَر 23: ﴿ٱللَّهُ نَزَّلَ أَحۡسَنَ ٱلۡحَدِيثِ كِتَٰبٗا مُّتَشَٰبِهٗا مَّثَانِيَ تَقۡشَعِرُّ مِنۡهُ جُلُودُ ٱلَّذِينَ يَخۡشَوۡنَ رَبَّهُمۡ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهۡدِي بِهِۦ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِنۡ هَادٍ﴾ - الصيغة: تَلِينُ. - الحَشر 5: ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا فَبِإِذۡنِ ٱللَّهِ وَلِيُخۡزِيَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾ - الصيغة: لِّينَةٍ.
لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر لين
- 4 من 5 مواضع تظهر زوال قسوة أو صلابة: خلق، قول، حديد، جلود وقلوب. - موضع آل عمران يقدم الضد النصي داخل الآية نفسها: لين في مقابل غلظ القلب. - موضع سبأ ينقل الجذر من الأخلاق والقول إلى المادة: الحديد يلين بإلانة إلهية. - موضع الحشر هو الشاهد الاسمي الوحيد، ولذلك عومل كاسم نبات في حكم القطع والترك لا كتعريف مستقل للجذر كله.
يفترق الجذران في طبيعة الفعل وفي حقل الاستعمال معًا. ﴿قطع﴾ حدثٌ حادّ يُحدِث فصلًا أو بترًا في شيءٍ قابلٍ للقطع، فعلٌ واقعٌ على مفعولٍ يُفصَل: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ المائدة ٣٨، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ محمد ٢٢، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ الأنفال ٧. أما ﴿لين﴾ فوصفُ حالةٍ، هو ذهابُ القسوة والصلابة بما يجعل الشيء قابلًا للانقياد: في الخلق ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ﴾ آل عمران ١٥٩، والقول ﴿قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾ طه ٤٤، والحديد ﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ سبأ ١٠، والجلود والقلوب ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِۚ﴾ الزمر ٢٣. وأدقُّ شاهدٍ على الفرق أنّ الجذرين لا يجتمعان في القرآن كلِّه إلّا في آيةٍ واحدة، وفيها يقع ﴿قطع﴾ فعلًا على اللِّينة اسمًا: ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا﴾ الحشر ٥؛ فاللِّينة محلُّ القطع لا فاعلتُه، واسمُ نخلةٍ لا وصفُ حالة، فبقي ﴿قطع﴾ حدثًا و﴿لين﴾ موصوفًا حتّى حين تجاورا. وليس الفرق في الفاعل، فكلاهما يُسنَد إلى الله: القطع منه في ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ آل عمران ١٢٧، واللين مردُّه إلى رحمته وإلانته؛ فالقطع إحداثُ فصلٍ واللين إذهابُ صلابة. وضدُّ اللين يحضر في آية آل عمران نفسها: ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾، فضدُّه الغِلظةُ لا القطع. ويتأكّد الافتراق في الحقول: ﴿قطع﴾ يرد في الأيدي والأرحام والوصل والدابر والسبيل، حقلِ الفصل والقطيعة، ولا يرد ﴿لين﴾ في الرحم ولا في القطيعة قطّ، بل في الخلق والقول والمادة والقلب.
إحصاءات جَذر لين
- المَواضع: 5 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
- الصِيَغ: 5 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: لِنتَ.
- أَبرَز الصِيَغ: لِنتَ (1) لَّيِّنٗا (1) وَأَلَنَّا (1) تَلِينُ (1) لِّينَةٍ (1)
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر لين في القرآن
- 4 من 5 مواضع تظهر زوال قسوة أو صلابة: خلق، قول، حديد، جلود وقلوب. - موضع آل عمران يقدم الضد النصي داخل الآية نفسها: لين في مقابل غلظ القلب. - موضع سبأ ينقل الجذر من الأخلاق والقول إلى المادة: الحديد يلين بإلانة إلهية. - موضع الحشر هو الشاهد الاسمي الوحيد، ولذلك عومل كاسم نبات في حكم القطع والترك لا كتعريف مستقل للجذر كله.
يفترق الجذران في طبيعة الفعل وفي حقل الاستعمال معًا. ﴿قطع﴾ حدثٌ حادّ يُحدِث فصلًا أو بترًا في شيءٍ قابلٍ للقطع، فعلٌ واقعٌ على مفعولٍ يُفصَل: ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ المائدة ٣٨، و﴿وَتُقَطِّعُوٓاْ أَرۡحَامَكُمۡ﴾ محمد ٢٢، و﴿وَيَقۡطَعَ دَابِرَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ الأنفال ٧. أما ﴿لين﴾ فوصفُ حالةٍ، هو ذهابُ القسوة والصلابة بما يجعل الشيء قابلًا للانقياد: في الخلق ﴿فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡ﴾ آل عمران ١٥٩، والقول ﴿قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾ طه ٤٤، والحديد ﴿وَأَلَنَّا لَهُ ٱلۡحَدِيدَ﴾ سبأ ١٠، والجلود والقلوب ﴿ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمۡ وَقُلُوبُهُمۡ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ﴾ الزمر ٢٣. وأدقُّ شاهدٍ على الفرق أنّ الجذرين لا يجتمعان في القرآن كلِّه إلّا في آيةٍ واحدة، وفيها يقع ﴿قطع﴾ فعلًا على اللِّينة اسمًا: ﴿مَا قَطَعۡتُم مِّن لِّينَةٍ أَوۡ تَرَكۡتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَىٰٓ أُصُولِهَا﴾ الحشر ٥؛ فاللِّينة محلُّ القطع لا فاعلتُه، واسمُ نخلةٍ لا وصفُ حالة، فبقي ﴿قطع﴾ حدثًا و﴿لين﴾ موصوفًا حتّى حين تجاورا. وليس الفرق في الفاعل، فكلاهما يُسنَد إلى الله: القطع منه في ﴿لِيَقۡطَعَ طَرَفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ﴾ آل عمران ١٢٧، واللين مردُّه إلى رحمته وإلانته؛ فالقطع إحداثُ فصلٍ واللين إذهابُ صلابة. وضدُّ اللين يحضر في آية آل عمران نفسها: ﴿وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ﴾، فضدُّه الغِلظةُ لا القطع. ويتأكّد الافتراق في الحقول: ﴿قطع﴾ يرد في الأيدي والأرحام والوصل والدابر والسبيل، حقلِ الفصل والقطيعة، ولا يرد ﴿لين﴾ في الرحم ولا في القطيعة قطّ، بل في الخلق والقول والمادة والقلب.