مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كفف في القُرءان الكَريم — 15 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر كفف في القرءان
دلالة جذر «كفف» في القرءان: كفف يدل في القرءان على حد الطرف: فِعلًا هو حجزُ الشيء عن الامتداد إلى غيره وبلوغِه إيّاه — يدًا ﴿كُفُّوٓاْ أَ… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 15 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كفف من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·11
التَعريف المُحكَم لجَذر كفف في القُرءان الكَريم
كفف يدل في القرءان على حد الطرف: فِعلًا هو حجزُ الشيء عن الامتداد إلى غيره وبلوغِه إيّاه — يدًا ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾، أو بأسًا ﴿أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾، أو قومًا ﴿وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ﴾، أو نارًا ﴿لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ﴾ — واسمًا هو الكف، أي الجارحة التي يظهر بها البسط والتقليب. ومنه «كافة» للشمول بلا خروج.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كفف ليس منعًا مجردًا؛ هو حدّ للطرف: كفّ اليد والبأس عن الأثر، والكفّ جارحة اليد، وكافة شمول لا يستثني.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كفف
مواضع كفف قليلة، لكنها لا تنتظم في المنع وحده. فيها فعل الكف حين يُحبس أثر اليد أو البأس: ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾، ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾. وفيها الكف اسمًا للجارحة في سياق لا يدل على المنع، بل على اليد المبسوطة أو المتقلبة: ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾، ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾. ثم تأتي «كافة» للشمول الذي لا يترك خارجًا، وتقابلها الطائفة التي هي بعض الجماعة: ﴿لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ﴾. فالجامع الأوسع هو حد الطرف: طرف يُحبس أثره، أو جارحة هي موضع الطرف، أو جماعة تُؤخذ بلا خروج.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كفف
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة المَائدة ١١) هذه الآية تكشف محور فعل الكف بمقابلة بسط الأيدي وكفها، لكنها لا تختصر الجذر كله؛ فهي تُقرأ مع ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ و﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾ لإثبات أن «الكف» تأتي اسمًا للجارحة أيضًا.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كَآفَّةٗ﴾ | 3 | الشمول الجامع |
| ﴿كَآفَّةٗۚ﴾ | 2 | الشمول الجامع |
| ﴿كَفَّيۡهِ﴾ | 2 | الجارحة وما يتصل بحركتها |
| ﴿فَكَفَّ﴾ | 1 | المنع والدفع |
| ﴿كَفَفۡتُ﴾ | 1 | حبس الفعل |
| ﴿كَفَّ﴾ | 1 | الحجز والمنع |
| ﴿كُفُّوٓاْ﴾ | 1 | الأمر بالكفّ |
| ﴿وَكَفَّ﴾ | 1 | الحجز والمنع |
| ﴿وَيَكُفُّوٓاْ﴾ | 1 | كفّ الفعل ودفعه |
| ﴿يَكُفَّ﴾ | 1 | منع البأس |
| ﴿يَكُفُّونَ﴾ | 1 | الحجز والدفع |
تتوزع الصيغ بين الكفّ بوصفه منعًا وحجزًا ودفعًا، والكفّين بوصفهما موضع الفعل، ثم تتسع الدلالة إلى الشمول في ﴿كَآفَّةٗ﴾. ويظهر تنوّع الأبنية بين الأمر والماضي والمضارع والاسم، مع اجتماعها حول حدود الفعل أو الإحاطة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كفف بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كفف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كفف
إجمالي المواضع في العدّ الداخلي: ١٥ موضعًا. عدد الآيات الفريدة: ١٤ آية. عدد الصيغ المعيارية: ١١. عدد الصيغ المرسومة: ١١. توزيع السور: سورة البَقَرَة ١، سورة النِّسَاء ٣، سورة المَائدة ٢، سورة التوبَة ٣، سورة الرَّعد ١، سورة الكَهف ١، سورة الأنبيَاء ١، سورة سَبإ ١، سورة الفَتح ٢. المواضع: سورة البَقَرَة ٢٠٨، سورة النِّسَاء ٧٧، ٨٤، ٩١، سورة المَائدة ١١، ١١٠، سورة التوبَة ٣٦ مرتين، سورة التوبَة ١٢٢، سورة الرَّعد ١٤، سورة الكَهف ٤٢، سورة الأنبيَاء ٣٩، سورة سَبإ ٢٨، سورة الفَتح ٢٠، ٢٤. لا يوجد موضع من هذه القائمة من جذر آخر؛ وما شابهها في الرسم من الكفر أو الكفل أو الكمال ليس داخلًا في هذا المدخل، ولا ﴿كُفُوًا﴾ (سورة الإخلَاص ٤) فهي من جذر «كفء».
- الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَآفَّةٗ.
- أَبرَز الصِيَغ: كَآفَّةٗ (3) كَآفَّةٗۚ (2) كَفَّيۡهِ (2) كُفُّوٓاْ (1) يَكُفَّ (1) وَيَكُفُّوٓاْ (1) فَكَفَّ (1) كَفَفۡتُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك ليس حبس الانبساط وحده، بل ضبط الطرف عند حدّه. في الأيدي والبأس يظهر الحجز: ﴿وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ﴾، ﴿وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ﴾. وفي الكفّين يظهر العضو نفسه لا المنع: ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾. وفي كافة يظهر استيعاب الجماعة.
مُقارَنَة جَذر كفف بِجذور شَبيهَة
كفف ليس مساويًا للمنع العام؛ فالمنع قد يقع بلا صورة طرف أو يد، أما الكف في مواضع الفعل فيبرز حبس الطرف أو أثره. وليس هو القبض؛ فالقبض أخذ وإمساك، أما الكف فقد يكون منع امتداد من غير أخذ. وليس هو البسط؛ ففي ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾ يقابل الكف بسط الأيدي، أما في ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ فالكف اسم للجارحة المبسوطة، فلا تُجعل شاهدًا على المنع. وليس «كافة» مجرد جمع عددي، بل شمول لا يترك خارجًا.
اختِبار الاستِبدال
في ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾ لا يكفي لفظ المنع وحده؛ لأن النص يقابل بسط الأيدي بحبس أثرها. وفي ﴿لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ﴾ لا يكفي الدفع العام؛ إذ الصورة صرف أثر النار عن موضع مخصوص. وفي ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ لا يصح استبدال المعنى بفعل المنع؛ لأن الكف هنا الجارحة نفسها. وفي ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ لا تؤدي «جميعًا» وحدها كل الدلالة؛ لأن كافة تحفظ معنى عدم خروج طرف.
الفُروق الدَقيقَة
كف اليد: حبس امتدادها أو أثرها، كما في ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ و﴿كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم﴾. كف البأس: حجز أثر القوة والشدّة، كما في ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ﴾. كف النار عن الوجوه والظهور: دفع ممتنع لا يملكه أهله، كما في ﴿حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ﴾. الكفان: اسم الجارحة، لا فعل المنع، كما في ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ و﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾. كافة: شمول جامع بلا خروج، كما في ﴿قَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ﴾.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع · السَعَة والاستيعاب.
في مواضعه 15 يتصل الجذر بـ«الفصل والحجاب والمنع» في مواضع الفعل الثمانية؛ ففي ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧) و﴿أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٤) يظهر كف الأيدي والبأس، وفي ﴿كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ﴾ (سورة المَائدة ١١٠) يُحجز قومٌ عن بلوغ غيرهم. ويتصل بـ«السَعَة والاستيعاب» في «كافة» بمواضعها الخمسة، كما في ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٨)، ويثبت الاستيعابَ مقابلُه في ﴿لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ﴾ (سورة التوبَة ١٢٢)؛ فالكافة الجماعة بلا خروج، والطائفة بعضها. وتظهر الجارحة في ﴿كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ (سورة الرَّعد ١٤) ومثلها سورة الكَهف ٤٢، اسمًا لا يُحمل على المنع ولا على الاستيعاب، فيضبط الطرف: طرف اليد في الفعل، والجارحة في الاسم، وطرف الجماعة في الشمول.
مَنهَج تَحليل جَذر كفف
استُقرئت مواضع الجذر كلها من القرءان وحده، ثم فُرّق بين الصيغة التي تحمل فعل الكف والصيغة التي تحمل اسم الكف، وبينهما وبين «كافة». لم يُبنَ التعريف على آية المائدة وحدها، بل اختُبر على موضعي الكفّين في الرعد والكهف حتى لا يُكره اسم الجارحة على معنى المنع. وفُصلت ﴿كُفُوًا﴾ (سورة الإخلَاص ٤) إلى جذر «كفء»؛ لأن ضبطها بلا تشديد الفاء وبنيتها مغايرة لسائر الصيغ، إذ الفاء في المواضع الخمسة عشر كلها مشدّدة أو مكرّرة: ﴿كَفَّ﴾، ﴿كَفَفۡتُ﴾، ﴿كَفَّيۡهِ﴾، ﴿كَآفَّةٗ﴾. ولا يُحتكم في نسبتها إلى الرسم المجرّد؛ فهو يتّحد فيها وفي ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧)، والتشكيل وحده يفرّق بينهما. وبعد الفصل لا يبقى في المواضع الخمسة عشر موضعٌ يحمل معنى المكافأة أو المماثلة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر بسط)
أوضح مقابل لفعل الكف هو البسط حين يكون الكلام عن اليد والأثر؛ ففي المائدة: ﴿إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾. هنا البسط امتداد اليد بالفعل أو الأذى، والكف حبس ذلك الامتداد. أما ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ فليس شاهد ضدية بين بسط وكف؛ لأن الكف فيه اسم للجارحة المبسوطة، لا فعل منع. لذلك يبقى شاهد الضدية الحاكم هو سورة المَائدة ١١، وتبقى سورة الرَّعد ١٤ شاهدًا على مسلك الاسم.
- التلاقي الثاني ليس شاهد ضدية؛ لأن الكف فيه جارحة لا منع.
- المحور الدلالي هو امتداد الأذى ثم حبسه.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: كفف ⟷ بسط ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر كفف
ثبت الجذر على دلالة أوسع من القتال والمنع المجرد: حدّ الطرف. يدخل فيه حجز الأيدي والبأس، واسم الكف جارحةً، وشمول كافة. عدد المواضع المعتمد: ١٥ موضعًا في ١٤ آية، بلا موضع أجنبي داخل القائمة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كفف
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٨)
- ﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧)
- ﴿فَقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفۡسَكَۚ وَحَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۖ عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ وَٱللَّهُ أَشَدُّ بَأۡسٗا وَأَشَدُّ تَنكِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٨٤)
- ﴿سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩١)
- ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ (سورة المَائدة ١١)
- ﴿إِذۡ قَالَ ٱللَّهُ يَٰعِيسَى ٱبۡنَ مَرۡيَمَ ٱذۡكُرۡ نِعۡمَتِي عَلَيۡكَ وَعَلَىٰ وَٰلِدَتِكَ إِذۡ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ ٱلۡقُدُسِ تُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗاۖ وَإِذۡ عَلَّمۡتُكَ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَۖ وَإِذۡ تَخۡلُقُ مِنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ بِإِذۡنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِيۖ وَتُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ تُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِيۖ وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ إِذۡ جِئۡتَهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ (سورة المَائدة ١١٠)
- ﴿إِنَّ عِدَّةَ ٱلشُّهُورِ عِندَ ٱللَّهِ ٱثۡنَا عَشَرَ شَهۡرٗا فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ يَوۡمَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ مِنۡهَآ أَرۡبَعَةٌ حُرُمٞۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُۚ فَلَا تَظۡلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمۡۚ وَقَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة التوبَة ٣٦)
- ﴿وَمَا كَانَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ فَلَوۡلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرۡقَةٖ مِّنۡهُمۡ طَآئِفَةٞ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي ٱلدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوۡمَهُمۡ إِذَا رَجَعُوٓاْ إِلَيۡهِمۡ لَعَلَّهُمۡ يَحۡذَرُونَ﴾ (سورة التوبَة ١٢٢)
- ﴿لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ﴾ (سورة الرَّعد ١٤)
- ﴿وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِۦ فَأَصۡبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَٰلَيۡتَنِي لَمۡ أُشۡرِكۡ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٤٢)
- ﴿لَوۡ يَعۡلَمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٩)
- ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة سَبإ ٢٨)
- ﴿وَعَدَكُمُ ٱللَّهُ مَغَانِمَ كَثِيرَةٗ تَأۡخُذُونَهَا فَعَجَّلَ لَكُمۡ هَٰذِهِۦ وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ وَلِتَكُونَ ءَايَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ٢٠)
- ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (سورة الفَتح ٢٤)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كفف
- آية سورة المَائدة ١١ تجمع أوضح تقابل داخلي: ﴿يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ ثم ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾؛ فالكف هنا فعل حجز للأذى.
- سورة الرَّعد ١٤ يمنع تضييق الجذر في فعل المنع، لأن الصورة هي ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾، والكف فيها جارحة مبسوطة لا يد ممنوعة.
- سورة الكَهف ٤٢ يثبت المسلك نفسه من جهة أخرى: ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ فِيهَا﴾، فالجارحة حاضرة في صورة الحسرة لا في معنى الحبس.
- «كافة» ترد في الشمول: ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾، و﴿قَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ كَمَا يُقَٰتِلُونَكُمۡ كَآفَّةٗۚ﴾، و﴿لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗۚ﴾، و﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ﴾.
- الكفّ الواقع المُخبَر عنه في مواضعه الأربعة مسنَد إلى الله: ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ﴾، و﴿وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ﴾، و﴿وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ﴾، و﴿وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ﴾؛ أما كفّ الناس فيرد مطلوبًا ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾، أو مشروطًا ﴿وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ﴾، أو منفيًّا ﴿لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ﴾.
- الجذر يرد في خمسة عشر موضعًا، ومع قلته يجمع ثلاثة أبواب ظاهرة: فعل الكف، واسم الكف، وشمول كافة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر كفف في القرءان
الكَفُّ بمعنى المنع والصرف، وغالبًا مقترنًا بـ«الأيدي»: ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧)، ﴿عَسَى ٱللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأۡسَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٤)، ﴿وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٩١)، ﴿فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ﴾ (سورة المَائدة ١١)، ﴿وَإِذۡ كَفَفۡتُ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَنكَ﴾ (سورة المَائدة ١١٠)، ﴿وَكَفَّ أَيۡدِيَ ٱلنَّاسِ عَنكُمۡ﴾ (سورة الفَتح ٢٠)، ﴿كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ﴾ (سورة الفَتح ٢٤). والمنعُ هنا فِعلٌ إلهيّ في أكثره، فاعلُه «الله».
الكفُّ بمعنى الدفع الذي يُعجِزُ أهلَ النار: ﴿حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَن وُجُوهِهِمُ ٱلنَّارَ وَلَا عَن ظُهُورِهِمۡ﴾ (سورة الأنبيَاء ٣٩)، فالكفُّ صرفٌ مُمتنِع لا يَملكونه.
الكَفُّ اسمًا لراحة اليد، وهو الموضِعُ الحسّيّ للمعنى الجامع: ﴿إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ﴾ (سورة الرَّعد ١٤)، ﴿يُقَلِّبُ كَفَّيۡهِ عَلَىٰ مَآ أَنفَقَ﴾ (سورة الكَهف ٤٢)، وكلاهما صورةُ عجزٍ وخسارة.
«كَآفّة» للشمول والإحاطة الجامعة: ﴿ٱدۡخُلُواْ فِي ٱلسِّلۡمِ كَآفَّةٗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٨)، ﴿قَٰتِلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ كَآفَّةٗ﴾ (سورة التوبَة ٣٦)، ﴿لِيَنفِرُواْ كَآفَّةٗ﴾ (سورة التوبَة ١٢٢)، ﴿وَمَآ أَرۡسَلۡنَٰكَ إِلَّا كَآفَّةٗ لِّلنَّاسِ﴾ (سورة سَبإ ٢٨).
«كُفُوًا» للمماثلة والنِّدّيّة، في موضعٍ يتيمٍ هو خِتامُ نفي الشَّبيه عن الله: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ (سورة الإخلَاص ٤)، حيث تَجتمع المماثلةُ المنفيّة (كُفُوًا) مع الوحدانيّة (أَحَدُۢ) في سياقٍ سبقه نفيُ الوالد والولد، فيكون «الكُفْء» هو المُساوي الذي تَحُدُّه حدودُ المثيل — وهو منفيّ بالكلّيّة عن الأحد الصمد.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كفف
- النِّسَاء — الآية 77﴿أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ قِيلَ لَهُمۡ كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتُواْ ٱلزَّكَوٰةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ يَخۡشَوۡنَ ٱلنَّاسَ كَخَشۡيَةِ ٱللَّهِ أَوۡ أَشَدَّ خَشۡيَةٗۚ وَقَالُواْ رَبَّنَا لِمَ كَتَبۡتَ عَلَيۡنَا ٱلۡقِتَالَ لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنَآ إِلَىٰٓ أَجَلٖ قَرِيبٖۗ قُلۡ مَتَٰعُ ٱلدُّنۡيَا قَلِيلٞ وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّمَنِ ٱتَّقَىٰ وَلَا تُظۡلَمُونَ فَتِيلًا﴾
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر كفف
- 16 موضعًاالجَذر «كفف» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.