مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كشف في القُرءان الكَريم — 20 موضعًا
جواب مباشر
دلالة جذر كشف في القرءان
دلالة جذر «كشف» في القرءان: كشف في القرءان: رفعُ ما غشِيَ الشيءَ من ساترٍ أو ثقل، فيظهر المستور أو يزول الضر والرجز والعذاب والسوء عن الم… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 20 موضعًا، في 15 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «النفع والضرر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كشف من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·15
عَرض كُلّ الصِيَغ (15)
التَعريف المُحكَم لجَذر كشف في القُرءان الكَريم
كشف في القرءان: رفعُ ما غشِيَ الشيءَ من ساترٍ أو ثقل، فيظهر المستور أو يزول الضر والرجز والعذاب والسوء عن المكشوف عنه. ويجري في المقبل كما يجري في الواقع: ﴿لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ — فلا كاشفةَ للآزفة من دون الله.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
كشف ليس مجرد إظهار ذهني، بل رفع حاجب أو بلاء. لذلك يتكرر مع الضر والعذاب، ويظهر أيضًا في كشف الساق والغطاء.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كشف
كشف في القرءان رفعُ ما غشِيَ الشيءَ أو الإنسانَ من ساترٍ أو ثقل، فيزول أثره أو يظهر ما كان مستورًا. أكثر المواضع في كشف الضر والرجز والعذاب والسوء، وفيها يكون الكشف رفعًا للبلاء. وتأتي مواضع أخرى في كشف الساق أو الغطاء، فتثبت الأصل الحسي: إزالة ساتر يكشف ما وراءه. ولا يشترط في المرفوع أن يكون واقعًا حاصلًا: ففي سورة النَّجم ٥٨ ﴿لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ نُفِي أن يكون لغير الله كاشفةٌ للآزفة المقبلة، فالنفي منصبٌّ على القدرة على رفعها أو صرفها — والمعنى قائمٌ في المقبل كقيامه في الواقع.
الشاهد الجامع هو ق 22: ﴿فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ﴾؛ فالغطاء يرفع، فيظهر الإدراك. ومنه يفهم كشف الضر: إزالة ما كان يغشى الحال ويثقلها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كشف
ق 22
﴿لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كَشَفۡنَا﴾ | 4 | فعل الإزالة والإظهار بصيغة المتكلّمين |
| ﴿فَكَشَفۡنَا﴾ | 2 | فعل الإزالة والإظهار مع التعقيب |
| ﴿كَاشِفَ﴾ | 2 | اسم فاعل في سياق نفي القدرة على الكشف |
| ﴿فَيَكۡشِفُ﴾ | 1 | فعل مضارع يدلّ على وقوع الكشف |
| ﴿كَاشِفَةٌ﴾ | 1 | اسم فاعل مؤنّث |
| ﴿كَاشِفُواْ﴾ | 1 | اسم فاعل بصيغة الجمع |
| ﴿كَشَفَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ |
| ﴿كَشَفۡتَ﴾ | 1 | فعل ماضٍ موجّه إلى المخاطب |
| ﴿كَشۡفَ﴾ | 1 | مصدر |
| ﴿كَٰشِفَٰتُ﴾ | 1 | اسم فاعل مؤنّث بصيغة الجمع |
| ﴿وَكَشَفَتۡ﴾ | 1 | فعل ماضٍ مؤنّث |
| ﴿وَكَشَفۡنَا﴾ | 1 | فعل الإزالة والإظهار بصيغة المتكلّمين |
| ﴿وَيَكۡشِفُ﴾ | 1 | فعل مضارع |
| ﴿يُكۡشَفُ﴾ | 1 | فعل مضارع مبنيّ للمجهول |
| ﴿ٱكۡشِفۡ﴾ | 1 | فعل أمر |
يغلب على الصيغ حضور الفعل المسند إلى المتكلّمين، وتتنوع البنية بين الماضي والمضارع والأمر والمبنيّ للمجهول. كما تظهر صيغة اسم الفاعل في وجوه المفرد والمفردة المؤنثة والجمع، إلى جانب المصدر، فيتسع عرض الجذر بين فعل الكشف وفاعله وما يقع عليه.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر كشف بِالأَوزان
صيغ الجَذر «كشف» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كشف
إجمالي المواضع: 20 موضعًا في 20 آية، ولا توجد آية ذات تكرار مزدوج للجذر.
يتوزع الاستعمال بحسب الصفوف إلى: كشف الضر والسوء في 10 مواضع، وكشف الرجز أو العذاب أو عذاب الخزي في 6 مواضع، وكشف الساق في موضعين، وكشف الغطاء في موضع واحد، وموضع كاشفة في سورة النَّجم ٥٨. هذا التوزيع يبقي معنى الإزالة حاضرًا في البلاء والحجاب والمشهد الحسي.
- الصِيَغ: 15 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كَشَفۡنَا.
- أَبرَز الصِيَغ: كَشَفۡنَا (4) كَاشِفَ (2) فَكَشَفۡنَا (2) فَيَكۡشِفُ (1) كَشَفۡتَ (1) كَشَفَ (1) كَشۡفَ (1) وَكَشَفۡنَا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك: شيء كان مغطى أو مثقلًا أو محجوبًا، ثم يقع فعل الكشف فيزول الحاجب أو البلاء وتظهر الحقيقة أو تنكشف الحال.
مُقارَنَة جَذر كشف بِجذور شَبيهَة
- غطي يقابل كشف في شاهد الغطاء؛ الغطاء حجب، والكشف رفع ذلك الحجب.
- بين يركز على إقامة الحد الفاصل في البيان، أما كشف فيركز على إزالة ما يحجب أو يثقل.
- رفع أوسع في الإعلاء والإزالة، أما كشف يلازم معنى الحاجب أو البلاء المكشوف.
اختِبار الاستِبدال
لو استبدل كشف في ق 22 بظهر فقط لضاع معنى رفع الغطاء السابق. ولو استبدل في مواضع الضر برفع وحده لفاتت صورة البلاء كشيء واقع على الإنسان يكشف عنه.
الفُروق الدَقيقَة
يتفرع الجذر إلى ثلاث دوائر داخلية: كشف البلاء، وكشف الغطاء، وكشف الساق. هذه الدوائر لا تتعارض، لأن كلها تفترض حاجبًا أو ثقلًا سابقًا، ثم إزالة تكشف الحال.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: النفع والضرر · الإظهار والتبيين.
ينتمي كشف إلى حقل الإظهار والتبيين لأنه يفضي إلى ظهور ما كان محجوبًا، لكنه يحتفظ بقيد الإزالة لا مجرد البيان.
مَنهَج تَحليل جَذر كشف
استقرئت المواضع العشرون من قائمة المواضع الداخلية، وفُصلت مواضع الضر والعذاب عن مواضع الساق والغطاء. ثبت الضد النصي من جذر غطي لأن جذر غطي نفسه يشير إلى كشف، ولأن ق 22 يجمع الغطاء والكشف في آية واحدة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر غطي)
الضد النصي الأصرح لـ«كشف» هو «غطي» في ق 22؛ فالآية تسند الفعل إلى كشف الغطاء، وبكشفه يصير البصر حديدًا. وهذا ليس مجرد ملازمة، بل علاقة رفع ساتر كان قائمًا. ومع أن «ستر» يقابل كشفًا من جهة المعنى العام، فإنه لا يجتمع معه في القرءان ولا يثبت كضد مباشر داخل آية؛ لذلك لا يزاحم «غطي» في أساسيّ. أما «ضرر» و«رجز» و«عذاب» فهي أشياء يكشفها الله أو يرفعها، لا أضدادًا للجذر. فالمقابلة المحكومة هي بين الكشف والغطاء: إزالة الحاجز في مقابل وجود ما يغطي الإدراك.
- العلاقة هنا بين فعل الرفع واسم الساتر نفسه، ولذلك هي أصرح من علاقة كشف/ستر المتفرقة.
- كشف الضر من فروع إزالة الثقل، لكنه لا يجعل الضر ضدًا للجذر.
نَتيجَة تَحليل جَذر كشف
كشف يدل على إزالة ساتر أو ثقل في 20 موضعًا و20 آية، عبر 15 صيغة مشكولة، وضده النصي في هذا التحليل هو غطي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كشف
- ق 22 — ﴿فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾: أوضح شاهد على رفع الحجاب.
- سورة الأنعَام ١٧ — ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾: كشف الضر من سلطان الله.
- سورة النَّمل ٤٤ — ﴿وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَا﴾: كشف حسي للساق.
- سورة القَلَم ٤٢ — ﴿يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ﴾: كشف في مشهد عظيم لا يرد إلى مجرد البيان.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كشف
- غلبة مواضع الضر والسوء والرجز والعذاب تجعل رفع البلاء المسار الأوسع للجذر، لكنها لا تلغي أصل إزالة الساتر الظاهر في ق 22.
- اجتماع كشف مع غطاء في ق 22 يمنع جعل الكشف مطابقًا للبيان المجرد؛ فالمعنى يقوم على إزالة حاجب يعقبه ظهور أو زوال ثقل.
- صيغة الأمر في سورة الدُّخان ١٢ تطلب كشف العذاب، ثم تأتي سورة الدُّخان ١٥ بإخبار الكشف القليل؛ فالزوج يبرز طلب الإزالة ثم وقوعها المحدود.
- موضعا الساق ليسا بابًا واحدًا في التفصيل: سورة النَّمل ٤٤ كشف حسي للساقين، وسورة القَلَم ٤٢ تركيب مستقل في مشهد الدعوة إلى السجود؛ يجمعهما أصل الكشف دون توحيد زائد.
أَبواب الفِعل لِجَذر كشف
الجامع الدلاليّ في «كشف» هو إزالة الحائل عن المحجوب فيظهر ما كان مستورًا. غير أنّ القرءان وزّع هذا المعنى على بابَين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخَر: المجرَّد «كَشَفَ» فعلٌ مُتعدٍّ بنفسه يَنسب رفع الحائل إلى فاعل مُسلَّط على ضُرٍّ أو عذابٍ أو غطاء، والقرءان يَحصر هذا الرفع في الله فلا يَملكه سواه؛ والمبنيّ للمفعول «يُكۡشَفُ» في صيغة الإفعال يَخرج المحجوب عن دائرة الفاعل المعلوم إلى دائرة الكشف الكونيّ يوم القيامة. فالفرق بنيويّ: المجرَّد يُبرز فاعل الرفع ومحلّه (الضُرّ/العذاب/الغطاء)، والمبنيّ للمفعول يُبرز الحدث المُهَيمن من دون إسناده لفاعل ظاهر، ويَنقل المشهد من رفع البلاء عن الناس إلى انكشاف الحقيقة عند الناس.
- ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ (سورة الأنعَام ١٧)
- ﴿بَلۡ إِيَّاهُ تَدۡعُونَ فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ﴾ (سورة الأنعَام ٤١)
- ﴿لَئِن كَشَفۡتَ عَنَّا ٱلرِّجۡزَ لَنُؤۡمِنَنَّ لَكَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٤)
- ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥)
- ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ﴾ (سورة يُونس ١٢)
- ﴿ثُمَّ إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ٥٤)
- ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦)
- ﴿فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖ﴾ (سورة الأنبيَاء ٨٤)
- ﴿وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ﴾ (سورة النَّمل ٤٤)
- ﴿وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ﴾ (سورة النَّمل ٦٢)
- ﴿هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٨)
- ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٠)
- ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ إِنَّكُمۡ عَآئِدُونَ﴾ (سورة الدُّخان ١٥)
- ﴿لَّقَدۡ كُنتَ فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ﴾ (سورة قٓ ٢٢)
- ﴿لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ (سورة النَّجم ٥٨)
- ﴿يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ وَيُدۡعَوۡنَ إِلَى ٱلسُّجُودِ فَلَا يَسۡتَطِيعُونَ﴾ (سورة القَلَم ٤٢)
لَطائف بِنيويّة
- موضع التَفريق الصريح بين البابَين: تَقابُل سورة النَّمل ٤٤ مع سورة القَلَم ٤٢. في الأوّل ﴿وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ﴾ — مَبنيّ للمعلوم، فاعِله المرأة التي تَملِكُهُم نفسها تَكشف عن ساقَيها لتَخوض الصرح؛ وفي الثاني ﴿يَوۡمَ يُكۡشَفُ عَن سَاقٖ﴾ — مَبنيّ للمجهول، لا فاعل ظاهر، ولا ضمير عائد على مَن كُشف عن ساقه. الصيغة الواحدة في الجذر بينها وبين البناءَين تَفصِل بين كَشفٍ اختياريّ في الدنيا وكَشفٍ قَهريّ يوم القيامة. ومجيء «سَاقٖ» نَكِرَة في الثاني بعد «سَاقَيۡهَا» مَعرفة في الأوّل قَرينة إضافيّة على هذا الفرق البنيويّ.
- حصرُ سلطان الكشف في الله قانون بنيويّ يَنفرد به الباب المجرَّد: ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ يَتكرَّر في موضعَين بصيغة واحدة (سورة الأنعَام ١٧، سورة يُونس ١٠٧)، ويُؤكِّده ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ وَلَا تَحۡوِيلًا﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦) و﴿هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٨) و﴿لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ (سورة النَّجم ٥٨). خمسة مواضع تَنفي القدرة على الكشف عن غير الله بصياغ مُتنوِّعة: نَفي اسم الفاعل المُذكَّر، نَفي اسم الفاعل المُؤنَّث، نَفي مَلَكة الكشف، نَفي الصيغة الجمعيّة للإناث، نَفي تأنيث الحدث.
- مَحالّ المجرَّد ثلاثة لا تتجاوزها مواضعه: الضُرّ، الرِجز/العذاب، الغطاء. ولكلّ محلّ نمط لفظيّ ثابت — الضُرّ يُقرَن بـ«مَسّ» ﴿وَإِن يَمۡسَسۡكَ ٱللَّهُ بِضُرّٖ﴾ (سورة الأنعَام ١٧) و﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ﴾ (سورة يُونس ١٢)، والرِجز/العذاب يُقرَن بـ«عن» القوم بصيغة الجَمع ﴿كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥؛ سورة الزُّخرُف ٥٠)، والغطاء يُقرَن بضمير المُخاطَب المُفرَد ﴿فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ﴾ (سورة قٓ ٢٢). فالضرر مَسّ، والعذاب جماعيّ، والغطاء فرديّ.
- تَلازُم الكَشف مع النَّكث في موضعَين متطابقَين بنيويًّا: ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥) و﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٠). الصياغة واحدة: «فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ» ثم ﴿إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾. وتُضاف إليها صياغة قَرينة في سورة الأنعَام ٤١ ﴿فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ﴾، وسورة النَّحل ٥٤ ﴿إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾، وسورة يُونس ١٢ ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ﴾. خمسة مواضع تَكشِف قانونًا بنيويًّا: الكَشف يَستعقب نَكثًا أو إشراكًا أو نسيانًا أو إعراضًا — فالكَشف عن الناس فِتنة لا تُستثمَر إلا قليلًا.
- اسم الفاعل في الباب المجرَّد يَستوعب الأنواع الأربعة للصرف: مُذكَّر مُفرَد ﴿كَاشِفَ﴾ (سورة الأنعَام ١٧)، مُؤنَّث مُفرَد ﴿كَاشِفَةٌ﴾ (سورة النَّجم ٥٨)، جَمع مُذكَّر سالم ﴿كَاشِفُواْ﴾ (سورة الدُّخان ١٥)، جَمع مُؤنَّث سالم ﴿كَٰشِفَٰتُ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٨). أربع صيغ في جذرٍ لم يَتجاوز عشرين موضعًا — وكلّها تُسنَد إلى الله إثباتًا أو نفيًا، عدا ﴿كَاشِفُواْ﴾ التي تُسنَد إلى ضمير الجَلالة بصيغة الجمع ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ﴾.
- موضع الكَشف عن الغطاء في سورة قٓ ٢٢ ينفرد بنيويًّا داخل الباب المجرَّد: ﴿فَكَشَفۡنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ ٱلۡيَوۡمَ حَدِيدٞ﴾. فبدلًا من رفع الضُرّ أو العذاب لِيَعود الإنسان إلى عافيته، يُرفَع الغطاء لِيَنكشف البصر فيرى ما كان مَحجوبًا عنه. وهذا الموضع جسرٌ دلاليّ بين الباب المجرَّد (الذي يُسنَد فعله إلى ﴿كَشَفۡنَا﴾ معلومًا) وباب المبنيّ للمجهول في سورة القَلَم ٤٢ (الذي يَنزع الفاعل). كلاهما يَنتمي إلى مشهد القيامة، لكنّ المُتكلِّم في قٓ يَنسب الكشف لنفسه، والمُتكلِّم في القَلَم يَطوي الفاعل ليُبرز الحدث.
- صيغة المُضارع تَنفرد بمعنى الاستقبال الإلَهيّ للدعاء: ﴿فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ﴾ (سورة الأنعَام ٤١) و﴿وَيَكۡشِفُ ٱلسُّوٓءَ وَيَجۡعَلُكُمۡ خُلَفَآءَ ٱلۡأَرۡضِۗ﴾ (سورة النَّمل ٦٢). كلاهما في سياق الاستفهام الإنكاريّ عن المَعبود الحقّ، وكلاهما يُقرَن بالدعاء ﴿تَدۡعُونَ﴾ و﴿يُجِيبُ ٱلۡمُضۡطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾. فالمُضارع في «كشف» قانون ثابت: لا يَأتي إلا في سياق الدعاء والاستجابة الإلَهيّة، وهو مقترن بمَشيئة ﴿إِن شَآءَ﴾ — فالكَشف فعلٌ إرادِيّ لا اضطراريّ.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر كشف
- النَّمل — الآية 44﴿قِيلَ لَهَا ٱدۡخُلِي ٱلصَّرۡحَۖ فَلَمَّا رَأَتۡهُ حَسِبَتۡهُ لُجَّةٗ وَكَشَفَتۡ عَن سَاقَيۡهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ صَرۡحٞ مُّمَرَّدٞ مِّن قَوَارِيرَۗ قَالَتۡ رَبِّ إِنِّي ظَلَمۡتُ نَفۡسِي وَأَسۡلَمۡتُ مَعَ سُلَيۡمَٰنَ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾
- الدُّخان — الآية 12﴿رَّبَّنَا ٱكۡشِفۡ عَنَّا ٱلۡعَذَابَ إِنَّا مُؤۡمِنُونَ﴾
اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر كشف
- كَشف الضُّرّ عن الناس يَستعقِب نَكثاً أو إشراكاً — قانونٌ في خمسة مواضع حَيثُما أَسنَدَ القرءان كَشفَ الضُّرّ والعَذاب إلى فاعلٍ إلهيّ ثُمَّ أَتبَعَه بِمَوقِف المَكشوف عنهم، جاءَ المَوقِف نَكثاً أو إشراكاً أو نِسياناً أو إعراضاً لا شُكراً. فالكَشف عن الناس فِتنَةٌ تَنكَش…حَيثُما أَسنَدَ القرءان كَشفَ الضُّرّ والعَذاب إلى فاعلٍ إلهيّ ثُمَّ أَتبَعَه بِمَوقِف المَكشوف عنهم، جاءَ المَوقِف نَكثاً أو إشراكاً أو نِسياناً أو إعراضاً لا شُكراً. فالكَشف عن الناس فِتنَةٌ تَنكَشِف بِها سَريرَتُهم لا نِعمَةٌ تُستَثمَر. يَتَجَلَّى القانون في صياغَتَين مُتَطابِقَتَين بِنيويًّا تَفتَتِحان بِـ«فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ» وتُختَتَمان بِـ﴿إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾: ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلرِّجۡزَ إِلَىٰٓ أَجَلٍ هُم بَٰلِغُوهُ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٣٥) و﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابَ إِذَا هُمۡ يَنكُثُونَ﴾ (سورة الزُّخرُف ٥٠). فالكَشف هنا رَفعُ الرِّجز والعَذاب، وجَوابُه واحِدٌ: نَكثُ العَهد بِأَداةِ المُفاجَأَة «إِذَا». ثُمَّ تَتَوالى الصِّيَغ القَرينَة فَتُثبِت القانون: في الأنعَام يُقابَل الكَشفُ بِالنِّسيان ﴿فَيَكۡشِفُ مَا تَدۡعُونَ إِلَيۡهِ إِن شَآءَ وَتَنسَوۡنَ مَا تُشۡرِكُونَ﴾ (سورة الأنعَام ٤١)، وفي النَّحل بِالإشراك ﴿إِذَا كَشَفَ ٱلضُّرَّ عَنكُمۡ إِذَا فَرِيقٞ مِّنكُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ﴾ (سورة النَّحل ٥٤)، وفي يُونس بِالإعراض ﴿فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ﴾ (سورة يُونس ١٢). فالمَواضِع الخمسَة على نَسَقٍ واحِد: زَوالُ الضُّرّ يَفتَح باب الانقِلاب لا الوَفاء، ولا يَنفَرِد كَشفُ الضُّرّ عن الناس بِجَوابٍ مَحمود.
- حَصرُ صِفَة «الكاشِف»: مَنفيَّةٌ عن كُلّ سِوى الله، مُثبَتةٌ له وَحدَه يَحصُر القرءان اسمَ الفاعِل من «كشف» (كاشِف، كاشِفة، كاشِفات) في إطارِ نفيٍ صارِم: لا كاشِفَ للضُّرّ إلا الله وحده. فحين يَرِد المشتَقّ الوَصفيّ، يَأتي في خَمسة مَواضِع كُلُّها تَنفي قُدرة سِواه أو ت…يَحصُر القرءان اسمَ الفاعِل من «كشف» (كاشِف، كاشِفة، كاشِفات) في إطارِ نفيٍ صارِم: لا كاشِفَ للضُّرّ إلا الله وحده. فحين يَرِد المشتَقّ الوَصفيّ، يَأتي في خَمسة مَواضِع كُلُّها تَنفي قُدرة سِواه أو تَحصُرها فيه: ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ تَتَكَرَّر بِنَصِّها مَرَّتَين (سورة الأنعَام ١٧) و(سورة يُونس ١٠٧)، ثم ﴿لَيۡسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ﴾ (سورة النَّجم ٥٨)، فالاستِفهام الإنكاريّ ﴿هَلۡ هُنَّ كَٰشِفَٰتُ ضُرِّهِۦٓ﴾ (سورة الزُّمَر ٣٨) الذي يَنفي عن المَزعومين الكَشف، ثم نَفيُ المِلك: ﴿فَلَا يَمۡلِكُونَ كَشۡفَ ٱلضُّرِّ عَنكُمۡ﴾ (سورة الإسرَاء ٥٦). والمَوضِع الوَحيد الذي يَأتي فيه اسمُ الفاعِل مُثبَتًا غيرَ مَنفيٍّ هو حين يَنطِق به القرءان عن الله نَفسِه: ﴿إِنَّا كَاشِفُواْ ٱلۡعَذَابِ قَلِيلًاۚ﴾ (سورة الدُّخان ١٥). فالقاعِدة مُطَّرِدة: صِفَة «الكاشِف» إمّا مَنفيَّة عن كُلّ ما سِوى الله، وإمّا مُثبَتة له وَحدَه. وهذا الحَصرُ في صيغَة الوَصف يُغايِر بابَ الفِعل المُتَعَدّي حيث يَجري الكَشف ويَستعقِبه نَكثُ المَكشوفِ عنهم، فهنا المَدارُ على مَن يَملِك الكَشف لا على ما يَعقُبه.
مُقارَنات هذا الجَذر
الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر كشف
- 20 موضعًاالجَذر «كشف» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.