قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قعد في القُرءان الكَريم — 31 مَوضعًا

31 مَوضعًا24 صيغةالحَقل: الوقوف والقعود والإقامة

جواب مباشر

معنى جذر قعد في القرآن

معنى جذر «قعد» في القرآن: قعد هو لزوم موضع أو هيئة بثبات؛ ومنه القعود البدني، والتخلف عن حركة مطلوبة، واتخاذ موضع للترصد، وثبوت الأساس أو المقعد.

ورد الجذر 31 موضعًا، في 24 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الوقوف والقعود والإقامة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قعد من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر قعد في القران، معنى جذر قعد في القرآن، معنى جذر قعد في القرءان، تحليل جذر قعد في القران، دلالة جذر قعد في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر قعد في القُرءان الكَريم

قعد هو لزوم موضع أو هيئة بثبات؛ ومنه القعود البدني، والتخلف عن حركة مطلوبة، واتخاذ موضع للترصد، وثبوت الأساس أو المقعد.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قعد جذر واسع يجمع هيئة الجلوس، والمكث الموقفي، والمقعد، والقواعد. زاويته الجامعة ثبات الموضع أو الحال في مقابل الحركة أو القيام.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قعد

يدور الجذر قعد على لزوم موضع أو هيئة على وجه الثبات، وما يتفرع عنه من الكف عن حركة مطلوبة، أو اتخاذ موضع انتظار وترصد، أو ثبوت أساس ومقعد.

تستوعب المواضع قعود البدن في مقابل القيام، وقعود التخلف عن الخروج والجهاد، والقعود للرصد، والقواعد التي يرفع عليها البناء، ومقعد الصدق، وقعيد الملازمة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قعد

النساء 95

لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

يرد الجذر في 24 صيغة متمايزة بحسب الصيغ الداخلية. أكثرها تكرارًا: ٱلۡقَٰعِدِينَ 4، مَقَٰعِدَ 2، وَقُعُودٗا 2، تَقۡعُدُواْ 2، فَتَقۡعُدَ 2. وبقيتها صيغ مفردة الورود: ٱلۡقَوَاعِدَ، وَقَعَدُواْ، ٱلۡقَٰعِدُونَ، قَٰعِدُونَ، تَقۡعُدۡ، لَأَقۡعُدَنَّ، وَٱقۡعُدُواْ، ٱقۡعُدُواْ، بِمَقۡعَدِهِمۡ، بِٱلۡقُعُودِ، فَٱقۡعُدُواْ، وَقَعَدَ، قَاعِدًا، ٱلۡقَوَاعِدِ، وَٱلۡقَوَٰعِدُ، قَعِيدٞ، مَقۡعَدِ، نَقۡعُدُ، قُعُودٞ.

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر قعد — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قعد» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 مَوضِع
وقعدوا ×1 وقعد ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~6 مَوضِع
تقعدوا ×2 فتقعد ×2 نقعد ×1 تقعد ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 1 (افعَل، اقتُل)
~2 مَوضِع
واقعدوا ×1 اقعدوا ×1
د فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 مَوضِع
فاقعدوا ×1
ه اسم فاعِل
~2 مَوضِع
مقاعد ×2
و اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 مَوضِع
والقوعد ×1
ز اسم نَكِرة
~4 مَوضِع
قعيد ×1 قاعدا ×1 مقعد ×1 قعود ×1
ح اسم مَع بادِئة جَرّ
~3 مَوضِع
وقعودا ×2 لأقعدن ×1
ط اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 مَوضِع
بمقعدهم ×1
ي جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~6 مَوضِع
القاعدين ×4 قاعدون ×1 القاعدون ×1
ك جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~3 مَوضِع
القواعد ×2 بالقعود ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قعد

يرد الجذر في 31 موضعًا موزّعة على 26 آية فريدة، وتتوزّع على خمسة مسالك دلاليّة متّصلة. مسلك القعود البدنيّ في مقابل القيام يظهر في ذكر الله قيامًا وقعودًا وفي حال الداعي قاعدًا أو قائمًا. ومسلك التخلّف عن الخروج والجهاد هو الأكثف، إذ يصف القاعدين مقابل المجاهدين والمستأذنين الراضين بالقعود مع الخالفين. ومسلك الترصد يظهر في القعود على الصراط وكلّ مرصد ومقاعد السمع. ومسلك القواعد بناءً يجمع رفع قواعد البيت والبنيان المُهلَك من قواعده والقواعد من النساء. ومسلك المقعد موضعًا يضمّ مقعد الصدق ومقعد الانتظار. ويتركّز الجذر في التوبة (8 مواضع في 6 آيات)، ثمّ النساء (5 مواضع)، فآل عمران، ثمّ الأعراف والإسراء والجن (موضعان لكلّ سورة).

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الجامع هو الثبات في موضع أو حال: الجالس ثابت في هيئة، والمتخلف ثابت عن الخروج، والمرصد ثابت في موقع، والقواعد ثابتة للبناء، والمقعد موضع ثبوت.

مُقارَنَة جَذر قعد بِجذور شَبيهَة

قعد يختلف عن قوم؛ قوم يظهر في مقابلة هيئة النهوض أو القيام، أما قعد فهو لزوم هيئة أو موضع على وجه الثبات. ويختلف عن جهد؛ جهد يدل على بذل ومجاهدة بحركة، أما قعد فيصف ترك تلك الحركة والثبات عنها.

اختِبار الاستِبدال

في النساء 95 لا يقوم المتخلفون مقام القاعدين تمامًا؛ المتخلف يصف النتيجة، أما القاعدون فيصور موقف الثبات عن الخروج في مقابل المجاهدين.

الفُروق الدَقيقَة

تتعدد وجوه الجذر ولا تتفكك: قعود الذكر هيئة في مقابل القيام، وقعود الجهاد تخلف عن حركة مطلوبة، وقعود الصراط ترصد لمن يمرّ، والقواعد أساس يرفع عليه البناء، ومقعد الصدق موضع كرامة وثبوت.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الوقوف والقعود والإقامة · الترك والإهمال والتخلي · البيت والمسكن والمكان.

يقع في حقل السكون والتخلف عن الفعل، لكنه يتجاوزه إلى الثبات البنائي والمكاني.

مَنهَج تَحليل جَذر قعد

اعتمد العد على التكرارات الداخلية كاملة؛ آية النساء 95 فيها ثلاثة ورود، وآيات التوبة 46 والتوبة 83 والجن 9 تحوي كل منها ورودين. لذلك حُفظ العدد 31 موضعًا في 26 آية فريدة، مع 24 صيغة متمايزة.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قوم)

قعد له مقابل صريح في قوم عند مواضع الهيئة البدنية؛ فالقرآن يقرن القيام والقعود في سياق الذكر بعد الصلاة أو في أحوال الذاكرين، فيكون القيام انتصابا، والقعود لزوما لهيئة جلوس أو ثبات. لكن الباب أوسع من هذا التضاد، لأن قعد يرد أيضا للتخلف عن الخروج، وللترصد، وللقواعد التي يرفع عليها البناء، وللقعيد الملازم. لذلك فالعلاقة مع قوم صحيحة في المستوى البدني المباشر، ولا يجوز أن تحمل كل مواضع قعد عليها؛ فالقعود على المرصد ليس ضد القيام فقط، والقواعد ليست جلسة، والتخلف عن الحركة المطلوبة باب آخر من لزوم الموضع. الشاهدان الأقوى: ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ في آل عمران والنساء، حيث يذكر النص حالتين بدنيتين معطوفتين داخل نسق واحد، فيثبت التقابل الصريح دون حاجة إلى توسع خارجي.

قومضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 6 موضِع
آل عمران 191
﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾؛ قيام وقعود حالتان بدنيتان متقابلتان.
النساء 103
﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡ﴾؛ تكرر العطف نفسه يثبت الضدية في هيئة الجسد.
  • العطف بين القيام والقعود يضعهما حالتين داخل مجال واحد هو هيئة الذاكر، وهذا أقوى من مقابلة موضوعية بعيدة.
  • قصر الضدية على الهيئة يمنع إدخال القواعد والترصد والتخلف في ضدية واحدة غير منضبطة.

نَتيجَة تَحليل جَذر قعد

قعد يدل على لزوم موضع أو هيئة بثبات، ومنه التخلف والترصد والأساس والمقعد. ينتظم هذا المعنى في 31 موضعًا عبر 24 صيغة متمايزة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قعد

الشواهد الحاكمة: - ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ فَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ دَرَجَةٗۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾ — النساء 95. - ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ﴾ — آل عمران 191. - ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ فَإِذَا ٱطۡمَأۡنَنتُمۡ فَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَۚ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ كَانَتۡ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ كِتَٰبٗا مَّوۡقُوتٗا﴾ — النساء 103. - ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا فَلَمَّا كَشَفۡنَا عَنۡهُ ضُرَّهُۥ مَرَّ كَأَن لَّمۡ يَدۡعُنَآ إِلَىٰ ضُرّٖ مَّسَّهُۥۚ كَذَٰلِكَ زُيِّنَ لِلۡمُسۡرِفِينَ مَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ﴾ — يونس 12. - ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ — الأعراف 16. - ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ﴾ — الأعراف 86. - ﴿فَإِذَا ٱنسَلَخَ ٱلۡأَشۡهُرُ ٱلۡحُرُمُ فَٱقۡتُلُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَيۡثُ وَجَدتُّمُوهُمۡ وَخُذُوهُمۡ وَٱحۡصُرُوهُمۡ وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ فَإِن تَابُواْ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَوُاْ ٱلزَّكَوٰةَ فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ﴾ — التوبة 5. - ﴿وَلَوۡ أَرَادُواْ ٱلۡخُرُوجَ لَأَعَدُّواْ لَهُۥ عُدَّةٗ وَلَٰكِن كَرِهَ ٱللَّهُ ٱنۢبِعَاثَهُمۡ فَثَبَّطَهُمۡ وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ — التوبة 46. - ﴿وَجَآءَ ٱلۡمُعَذِّرُونَ مِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ لِيُؤۡذَنَ لَهُمۡ وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ سَيُصِيبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ﴾ — التوبة 90. - ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ﴾ — البقرة 127. - ﴿قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ وَأَتَىٰهُمُ ٱلۡعَذَابُ مِنۡ حَيۡثُ لَا يَشۡعُرُونَ﴾ — النحل 26. - ﴿وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا فَلَيۡسَ عَلَيۡهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعۡنَ ثِيَابَهُنَّ غَيۡرَ مُتَبَرِّجَٰتِۭ بِزِينَةٖۖ وَأَن يَسۡتَعۡفِفۡنَ خَيۡرٞ لَّهُنَّۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ﴾ — النور 60. - ﴿لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ — الإسراء 22. - ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾ — قٓ 17. - ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ — القمر 55.

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر قعد

1. صيغة ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ تردُ في موضعي الذكر معًا، في آل عمران 191 والنساء 103، وفيهما يتقدّم القيام على القعود، فيُثبت ضدّ قوم نصيًّا في هيئة البدن مع حفظ ترتيب الحركة قبل السكون. 2. صيغة ﴿فَتَقۡعُدَ﴾ تردُ مرّتين في سورة الإسراء وحدها (22 و29)، وفي كلا الموضعين تتلوها حالٌ مذمومة: مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا، ثمّ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا، فيصير القعود هنا نتيجةَ خطأٍ لا مجرّد هيئة. 3. صيغة ﴿ٱلۡقَوَاعِد﴾ تجمع البناء الممدوح والبناء المُهلَك: قواعد البيت يرفعها إبراهيم في البقرة 127، وقواعد البنيان يأتيها الله في النحل 26 فيخرّ السقف، فالأساس واحد والمصير مختلف بحسب وجهته. 4. القعود للترصد يقترن بـ﴿صِرَٰط﴾ في موضعيه: ﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ في الأعراف 16، و﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ﴾ في الأعراف 86، فيتبيّن أنّ القعود الترصّديّ موقعُ اعتراضٍ على الطريق. 5. سورة التوبة تضمّ 8 مواضع من 31 في 6 آيات، وهي أعلى تركّز للجذر، وكلّها في مسلك التخلّف عن الخروج والجهاد.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (11). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (13).

1. صيغة ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ هي الموضع الوحيد للتقابل البدني المباشر بين الجذرين، وتردُ مرّتين فقط: آل عمران 191 ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾، والنساء 103 ﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾. في الموضعين يتقدّم القيام على القعود، والقعود حالٌ بدنيّة مُباحة محمودة مقرونة بالذكر. 2. خارج هذا التقابل البدني، يتحوّل القعود إلى نقيضٍ سلوكيّ للجهاد لا للقيام. الموضع المِفصل النساء 95 ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، فالمقابِل المعطوف هنا ليس القائم بل المجاهد، وتُختم الآية ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾. 3. لفظ ﴿ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ بصيغة الجمع المذكّر يجري كله في هذا المسلك السلبيّ: ﴿ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ التوبة 46، ﴿ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ التوبة 86، وفي النساء 95 ثلاث مرّات. فصار ﴿ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ اسمًا لطائفة المتخلّفين، لا وصفًا لهيئة جالس. 4. سورة التوبة وحدها أعلى تركّز للجذر، وكلّ مواضعها في مسلك التخلّف لا الهيئة: ﴿رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾ التوبة 83، ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ﴾ التوبة 81، ﴿وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ﴾ التوبة 90. 5. لطيفة مقلوبة في الرسم نفسه: لفظ ﴿مَقَٰعِدَ﴾ يُستعمل للقيام بالقتال لا للقعود عنه في آل عمران 121 ﴿تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ﴾، فالموضع الذي يُتّخذ للجهاد سُمّي مَقعدًا، بينما مَقعد المتخلّف ذمٌّ في التوبة 81؛ فاللفظ واحد والحكم تابعٌ للوجهة.

إحصاءات جَذر قعد

  • المَواضع: 31 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 24 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡقَٰعِدِينَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡقَٰعِدِينَ (4) مَقَٰعِدَ (2) وَقُعُودٗا (2) تَقۡعُدُواْ (2) فَتَقۡعُدَ (2) ٱلۡقَوَاعِدَ (1) وَقَعَدُواْ (1) ٱلۡقَٰعِدُونَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر قعد

الجامع الدلاليّ في «قعد» هو لُزوم المَكان مَع تَرك الحَرَكَة المُتَوَقَّعَة. القرءان وَزَّع هذا اللُّزوم عَلى ثَلاثَة وُجوه لا يَسُدّ أَحَدها مَسَدّ الآخَر: الفِعل المُجَرَّد بِبِنيتَيه اللازِمَة (هَيئَة مُقابِلَة لِلقيام، أَو تَخَلُّف عَن خُروج/جِهاد/صَلاة) والمُتَعَدِّيَة بِحَرف (التَرَصُّد عَلى الطَريق، أَو المُلازَمَة مَع جَماعَة)، وَالإفعال المُؤَكَّد بِنون التَوكيد ﴿لَأَقۡعُدَنَّ﴾ الذي يَرفَع تَرَصُّد إبليس إلى رُتبَة العَزم المُلزِم لِنَفسه، وَالأَسماء والمَصادِر التي تَنقَسِم إلى: «القُعود» مَصدَرًا لِفِعل التَخَلُّف، و«المَقعَد» مَكان الجُلوس (مَقعَد صِدق ومَقاعِد لِلسَّمع ومَقاعِد لِلقتال)، و«القَواعِد» أُسُسًا حِسّيَّة لِلبِناء، و«القَواعِد» اسمًا لِلنِساء اللاتي قَعَدنَ عَن مَظِنَّة النِكاح. ومَدار الفُروق: هَل القُعود هَيئَة بَدَن، أَم تَخَلُّف عَن واجِب، أَم تَرَصُّد بِقَصد، أَم اسم لِمَكان أَو لِأَساس؟

قَعَدَ — المُجَرَّد ×14
الباب المُجَرَّد في «قعد» يَدور عَلى مَعنى لُزوم المَكان مَع تَرك حَرَكَة كانَت مُتَوَقَّعَة. والقرءان يَستَعمِله في ثَلاثَة مَسالِك مُتَمايِزَة: المَسلَك الأَوَّل هَيئَة بَدَنيَّة مُقابِلَة لِلقيام، كَما في وَصف ذاكِري الله ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عِمران ١٩١) وَهَيئَة المُصَلّي بَعد الصَلاة ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ (النِّساء ١٠٣) وَدُعاء المُضطَرّ ﴿دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا﴾ (يونس ١٢). المَسلَك الثاني تَخَلُّف عَن خُروج أَو قِتال، وَفيه يَأتي الفِعل بِغَير حَرف جَرّ ﴿وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ﴾ (التوبَة ٩٠) ﴿ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ﴾ (آل عِمران ١٦٨) ﴿إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ﴾ (المائدَة ٢٤). المَسلَك الثالث نَهي عَن مُلازَمَة جَماعَة في حال يَكفُر فيها بِالآيات ﴿فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ﴾ (النِّساء ١٤٠) ﴿فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (الأنعام ٦٨)، أَو تَرَصُّد عَلى طَريق بِقَصد الإِيذاء ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾ (الأعراف ٨٦). والفَرق الجَوهَريّ مَع الإفعال (لَأَقۡعُدَنَّ) في الأعراف ١٦ يَظهَر بِأَنّ المُجَرَّد يَصِف القُعود كَفِعل لازِم أَو شِبه لازِم بِحَرف، أَمّا الإفعال فيُؤَكِّد القَصد الرَصَديّ بِالنون. ومَن قَعَدَ في القرءان فَإمّا قَعَدَ هَيئَةً، أَو تَخَلَّف، أَو لازَمَ بِنِيَّة الإِيذاء؛ ولا يُسنَد القُعود إلى الله أَبَدًا. والصيغَة المُضارِعَة بِالنَهي ﴿فَتَقۡعُدَ﴾ مَرَّتَين في الإسراء (٢٢، ٢٩) تُصَوِّر القُعود نَتيجَةً قَدَريَّةً لِفِعل سابِق (الشِّرك، أَو غَلّ اليَد، أَو بَسطها)، فَتُجعَل القُعود حالًا لازِمَة بَعد فِعل الإنسان نَفسه: ﴿فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ ﴿فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾.
  • ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عِمران ١٩١)
  • ﴿فَإِذَا قَضَيۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡۚ﴾ (النِّساء ١٠٣)
  • ﴿وَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ٱلضُّرُّ دَعَانَا لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا﴾ (يونس ١٢)
  • ﴿ٱلَّذِينَ قَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ وَقَعَدُواْ لَوۡ أَطَاعُونَا مَا قُتِلُواْۗ﴾ (آل عِمران ١٦٨)
  • ﴿فَٱذۡهَبۡ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَٰتِلَآ إِنَّا هَٰهُنَا قَٰعِدُونَ﴾ (المائدَة ٢٤)
  • ﴿وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۚ﴾ (التوبَة ٩٠)
  • ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (الأعراف ٨٦)
  • ﴿فَلَا تَقۡعُدُواْ مَعَهُمۡ حَتَّىٰ يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيۡرِهِۦٓ﴾ (النِّساء ١٤٠)
  • ﴿فَلَا تَقۡعُدۡ بَعۡدَ ٱلذِّكۡرَىٰ مَعَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (الأنعام ٦٨)
  • ﴿لَّا تَجۡعَلۡ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَتَقۡعُدَ مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ (الإسراء ٢٢)
  • ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبۡسُطۡهَا كُلَّ ٱلۡبَسۡطِ فَتَقۡعُدَ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ (الإسراء ٢٩)
  • ﴿إِذۡ يَتَلَقَّى ٱلۡمُتَلَقِّيَانِ عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ قَعِيدٞ﴾ (قٓ ١٧)
  • ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ﴾ (الجِنّ ٩)
  • ﴿إِذۡ هُمۡ عَلَيۡهَا قُعُودٞ﴾ (البُروج ٦)
أَقۡعَدَ — الإفعال (التَوكيد الرَصَديّ) ×1
لَأَقۡعُدَنَّ
لم يَرِد بناء الإفعال من «قعد» في القرءان إلّا في مَوضِع واحِد فَريد ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (الأعراف ١٦)، وَفيه قَرينَتان لَفظيَّتان تَجعَلانه يَنفَصِل عَن المُجَرَّد: اللام المُؤَكِّدَة وَنون التَوكيد الثَقيلَة، فَيَرتَفِع المَعنى من «أَجلِس عَلى الطَريق» إلى «أَعزِم عَلى لُزوم الطَريق لِأَجلِهم رَصَدًا لا أَنفَكّ عَنه». والمُتَكَلِّم هو إبليس بَعد إغوائه، فَيُؤَكِّد قَصد التَرَصُّد بِأَقوى صيغَة تَوكيد في العَرَبيَّة. وَالفَرق مَع المُجَرَّد ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ﴾ (الأعراف ٨٦) بَيِّن في السورَة نَفسها: ٨٦ نَهي عَن قُعود هَيئَة مُجَرَّد عَلى الصِراط، و١٦ إِخبار بِعَزم مُؤَكَّد بِنون التَوكيد عَلى المُلازَمَة. وَالقرءان يَجمَع في السورَة الواحِدَة بَين قَسَم إبليس بِالرَصَد المُؤَكَّد وَبَين النَهي عَن نَظيره من بَني آدَم، لِيَكشِف أَنّ مَن قَعَدَ بِكُلّ صِراط يُوعِد ويَصُدّ فَإنَّما هو سالِك مَسلَك إبليس المُعلَن بِالعَزم. وَلِذلك لم يَأتِ بِناء الإفعال في غَيرِ هذا المَوضِع، لِأَنّ المَقام مَقام عَزم مَخصوص لا يَتَكَرَّر.
  • ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (الأعراف ١٦)
الأَسماء والمَصادِر — القُعود، المَقعَد، القَواعِد ×16
مَقۡعَد
الأَسماء والمَصادِر في «قعد» تَنقَسِم في القرءان إلى أَربَع طَوائف لا تَرادُف بَينها: (١) المَصدَر «القُعود» اسمًا لِفِعل التَخَلُّف، يَأتي مُعَرَّفًا بِأَل ﴿إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ﴾ (التوبَة ٨٣) فَيُسَمّي بِه فِعل التَخَلُّف الأَوَّل عَن الخُروج. (٢) الوَصف «القاعِد/القاعِدون» اسمًا لِمَن وَقَعَ مِنه فِعل التَخَلُّف، وَيَتَكَرَّر في سياق التَخَلُّف عَن القِتال ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ﴾ (النِّساء ٩٥) ﴿ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (التوبَة ٤٦) ﴿ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (التوبَة ٨٦). (٣) اسم المَكان «المَقعَد/المَقاعِد» لِمَوضِع القُعود: مَوضِع التَخَلُّف ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة ٨١)، وَمَواضِع الرَصَد لِلسَّمع ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ﴾ (الجِنّ ٩)، وَمَواضِع تَهيئَة الصُفوف ﴿تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ﴾ (آل عِمران ١٢١)، وَالمَوضِع الأَعلى في الجَنَّة ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (القَمَر ٥٥). (٤) «القَواعِد» جَمعًا، وَله مَعنَيان: أَساس البِناء الحِسّيّ ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ﴾ (البَقَرَة ١٢٧) ﴿فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ﴾ (النَّحل ٢٦)، وَالنِساء اللاتي قَعَدنَ عَن مَظِنَّة النِكاح ﴿وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النور ٦٠). كَذلك تُلحَق بِهذه الطائفَة صيغَة الأَمر ﴿فَٱقۡعُدُواْ﴾ ﴿وَٱقۡعُدُواْ﴾ بِوَصفها مَصدَرًا فِعلِيًّا لِلتَخَلُّف ﴿ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (التوبَة ٤٦) ﴿فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾ (التوبَة ٨٣)، وَالأَمر بِالتَرَصُّد عَلى المُشرِكين ﴿وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ﴾ (التوبَة ٥).
  • ﴿إِنَّكُمۡ رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾ (التوبَة ٨٣)
  • ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ (النِّساء ٩٥)
  • ﴿وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (التوبَة ٤٦)
  • ﴿وَقَالُواْ ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ (التوبَة ٨٦)
  • ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة ٨١)
  • ﴿وَإِذۡ غَدَوۡتَ مِنۡ أَهۡلِكَ تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ﴾ (آل عِمران ١٢١)
  • ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (القَمَر ٥٥)
  • ﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ﴾ (الجِنّ ٩)
  • ﴿وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ﴾ (البَقَرَة ١٢٧)
  • ﴿قَدۡ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَأَتَى ٱللَّهُ بُنۡيَٰنَهُم مِّنَ ٱلۡقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّقۡفُ مِن فَوۡقِهِمۡ﴾ (النَّحل ٢٦)
  • ﴿وَٱلۡقَوَٰعِدُ مِنَ ٱلنِّسَآءِ ٱلَّٰتِي لَا يَرۡجُونَ نِكَاحٗا﴾ (النور ٦٠)
  • ﴿وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ﴾ (التوبَة ٥)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفَة المَركَزيَّة — التوبَة ٤٦ مَوضِع تَفريق صَريح بَين الوَصف وَالفِعل في جُملَة واحِدَة ﴿وَقِيلَ ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾: الأَمر «ٱقۡعُدُواْ» من المُجَرَّد، وَالوَصف «ٱلۡقَٰعِدِينَ» اسمُ فاعِل لِمَن سَبَقَ مِنه فِعل التَخَلُّف. فَالقَرارُ الأَوَّل في الآية فِعلٌ يُؤمَر بِه، وَالقَرارُ الثاني صِفَةٌ لازِمَة لِجَماعَة عُرِفَت بِالتَخَلُّف. وَهذا التَتابُع يَكشِف أَنّ الوَصف الاسميّ يَأتي بَعد ثُبوت الفِعل وَتَكرارِه.
  • اللطيفَة الإبليسيَّة — الأعراف تَجمَع البابَين I وَIV في السورَة الواحِدَة عَلى نَفس المَعنى المَكانيّ (الصِراط) بِفَرق دَلاليّ حادّ: ١٦ ﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ عَزم إبليس بِنون التَوكيد، وَ٨٦ ﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ﴾ نَهي قَوم شُعَيب عَن نَظير ذلك الفِعل. القرءان يَجعَل قُعود الصُدود عَلى الصِراط مَسلَكَ إبليس، فَيَنهى عَنه البَشَر بِنَفس الفِعل بِغَير تَوكيد.
  • اللطيفَة السُوريَّة — سورَة التوبَة وَحدها تَحوي ٧ من ١٤ مَوضِعًا فِعلًا (٥، ٤٦، ٨١، ٨٣ مَرَّتان، ٨٦، ٩٠)، فَيَكون نِصف اِستِعمال الجذر الفِعليّ تَقريبًا في سياق واحِد: التَخَلُّف عَن الخُروج لِلجِهاد. وَالقُعود في التوبَة لَه ٣ صُوَر مُتَكامِلَة: أَمر بِالتَرَصُّد لِلمُشرِكين ﴿وَٱقۡعُدُواْ لَهُمۡ كُلَّ مَرۡصَدٖۚ﴾ (٥)، أَمر تَوبيخيّ لِلمُتَخَلِّفين بِالقُعود مَع نَظائرِهم (٤٦، ٨٣)، وَإخبار عَن قُعود فِعليّ وَقَع (٩٠). وَيَجتَمِع في السورَة وَصف القاعِد وَالقُعود وَالمَقعَد فَتَكون السورَة مَوسوعَة هذا الجذر.
  • اللطيفَة المَكانيَّة — «المَقعَد» اسم المَكان يَنقَسِم في القرءان إلى مَوضِعَين قُطبَين: الأَدنى ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ﴾ (التوبَة ٨١) — مَقعَد التَخَلُّف يَفرَح بِه صاحِبه، وَالأَعلى ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِيكٖ مُّقۡتَدِرِۭ﴾ (القَمَر ٥٥) — مَقعَد المُتَّقين عِندَ مَليك مُقتَدِر. وَبَينَهما مَقعَد التَرَصُّد لِلسَّمع ﴿مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ﴾ (الجِنّ ٩) وَمَقعَد التَرَتُّب لِلقِتال ﴿مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِ﴾ (آل عِمران ١٢١). فَكُلّ مَقعَد في القرءان يُذكَر بِما أُعِدّ لَه أَو بِخَلفيَّة فاعِله.
  • اللطيفَة الجَنبيَّة — صيغَة ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾ تَتَكَرَّر بِنَفس التَرتيب الثُلاثيّ في آل عِمران ١٩١ وَالنِّساء ١٠٣، وَيَنضَمّ إلَيهما تَرتيبٌ مُشابِه في يونس ١٢ ﴿لِجَنۢبِهِۦٓ أَوۡ قَاعِدًا أَوۡ قَآئِمٗا﴾. القرءان يَجعَل القُعود الوَسَطَ بَين هَيئَتَي الإنسان القُصوَيَين (القيام وَالاضطِجاع)، وَهذا يَكشِف أَنّ القُعود في الباب المُجَرَّد ليس عَدَمَ حَرَكَة مُطلَقًا، بَل هَيئَة مَخصوصَة بَين قيام وَنَوم. وَيُلاحَظ أَنّ يونس ١٢ تَعكِس التَرتيب (جَنب → قاعِد → قائم) في سياق المُضطَرّ الذي يَترَقّى من الأَدنى إلى الأَعلى في الدُعاء.
  • اللطيفَة القَواعِديَّة — «القَواعِد» جَمعٌ يَدُلّ في القرءان عَلى مَعنَيَين بِنيويًّا مُتَطابِقَين: أَساس البِناء الذي يَلزَم الأَرض (البَقَرَة ١٢٧، النَّحل ٢٦)، وَالنِساء اللاتي لَزِمنَ القُعود عَن مَظِنَّة النِكاح (النور ٦٠). والقاسِم بَين المَعنَيَين هو اللُزوم وَاستِقرار الشَيء في مَوضِعه بَعد فِعل سابِق: القَواعِد في البِناء بَعد رَفع، وَالقَواعِد من النِساء بَعد سِنّ. والفَرق مَع البَقَرَة ١٢٧ وَالنَّحل ٢٦ قَوِيّ: في البَقَرَة قَواعِد البَيت تُرفَع، وَفي النَّحل قَواعِد بُنيان المَكَرَة يَأتيها الله بِبُنيانِهم فَيَنهَدِم بِها السَقف فَوقَهم — قَواعِد رَفعٍ في مُقابِل قَواعِد سُقوط.
  • اللطيفَة الإسرائيَّة — الإسراء ٢٢ وَ٢٩ تُكَرِّر صيغَة ﴿فَتَقۡعُدَ﴾ بِفاء السَبَبيَّة بَعد نَهي عَن فِعل: ٢٢ نَهي عَن جَعل إلَه آخَر مَع الله، ٢٩ نَهي عَن تَطَرُّفَين في الإنفاق (الغَلّ وَالبَسط). والقُعود هنا ليس هَيئَة بَدَن، بَل حالٌ لازِم يَحِلّ بِالإنسان نَتيجَةً قَدَريَّةً لِفِعله: ﴿مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا﴾ بَعد الشِّرك، وَ﴿مَلُومٗا مَّحۡسُورًا﴾ بَعد التَطَرُّف. القُعود في هاتَين الآيتَين فِعلٌ لازِم لِلصِفَة الناتِجَة، وَيَكشِف أَنّ بَعض القُعود في القرءان قُعود حالٍ لا قُعود مَكان.

عَرض في الموسوعة ↗

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر قعد

  • البَقَرَة — الآية 126–129
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنٗا وَٱرۡزُقۡ أَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ مَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُم بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۚ قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُۥ قَلِيلٗا ثُمَّ أَضۡطَرُّهُۥٓ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلنَّارِۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ وَإِذۡ يَرۡفَعُ إِبۡرَٰهِـۧمُ ٱلۡقَوَاعِدَ مِنَ ٱلۡبَيۡتِ وَإِسۡمَٰعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلۡ مِنَّآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ رَبَّنَا وَٱجۡعَلۡنَا مُسۡلِمَيۡنِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَآ أُمَّةٗ مُّسۡلِمَةٗ لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبۡ عَلَيۡنَآۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ رَبَّنَا وَٱبۡعَثۡ فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُزَكِّيهِمۡۖ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ﴾
  • آل عِمران — الآية 191–194
    ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ رَبَّنَا مَا خَلَقۡتَ هَٰذَا بَٰطِلٗا سُبۡحَٰنَكَ فَقِنَا عَذَابَ ٱلنَّارِ رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 16
    ﴿قَالَ فَبِمَآ أَغۡوَيۡتَنِي لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر قعد

  • القِيام والقُعود — تقابل بدنيّ مُستوعِب لهيئة الذِكر والدُعاء يَقترن «قوم» بِـ«قعد» في القرءان اقترانًا مَحدودًا: ثَلاثَة مَواضع فَقَط تَجمع الجَذرين في آيَة واحِدَة، لِكُلٍّ وَظيفَة دلاليَّة مُختَلِفَة. المَوضِعان الأَوَّلان يُكَرِّران الصياغَة نَفسها «قِيَٰمٗ…
  • اسم المَكان «مَقعَد»: لا يَرِد إلّا مَوصوفًا بِغايَته أو بِحال صاحِبه لاسم المَكان من «قعد» (المَقعَد) قانونٌ بِنيويّ مُطَّرِد في القرءان: لا يُذكَر مُجَرَّدًا قَطُّ، بل يَلزَمه دائمًا قَيدٌ يُبَيِّن ما أُعِدَّ له أو حالَ مَن قَعَدَ فيه. ففي صيغَة المُفرَد المُضاف يَجي…

فُروق المُتَرادِفات لِجَذر قعد

  • القَواعِد القَوعَد
    القَواعِد أساس البناء الذي يحمل ما فوقه فيقوم به أو يسقط بسقوطه، أمّا المَقاعِد فهي مواضع الجلوس التي يقعد فيها القاعد. فالأولى ثابتة يُبنى عليها، والثانية مكان يُجلَس فيه.
  • القَواعِد القَوعَد
    القَواعِد أساس البناء الذي يحمل ما فوقه فيقوم به أو يسقط بسقوطه، أمّا المَقاعِد فهي مواضع الجلوس التي يقعد فيها القاعد. فالأولى ثابتة يُبنى عليها، والثانية مكان يُجلَس فيه.

كل فُروق المُتَرادِفات ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قعد

  • 31 مَوضعًا
    الجَذر «قعد» له أَربعة أَنماط جَمع: قاعِدون/ين السالم (6)، القَواعِد فَواعِل (2)، قُعود فُعول (4)، وَمَقاعِد مَفاعِل (2).

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قعد في القرآن

  • صيغة ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ تردُ في موضعي الذكر معًا، في آل عمران 191 والنساء 103، وفيهما يتقدّم القيام على القعود، فيُثبت ضدّ قوم نصيًّا في هيئة البدن مع حفظ ترتيب الحركة قبل السكون.

  • صيغة ﴿فَتَقۡعُدَ﴾ تردُ مرّتين في سورة الإسراء وحدها (22 و29)، وفي كلا الموضعين تتلوها حالٌ مذمومة: مَذۡمُومٗا مَّخۡذُولٗا، ثمّ مَلُومٗا مَّحۡسُورًا، فيصير القعود هنا نتيجةَ خطأٍ لا مجرّد هيئة.

  • صيغة ﴿ٱلۡقَوَاعِد﴾ تجمع البناء الممدوح والبناء المُهلَك: قواعد البيت يرفعها إبراهيم في البقرة 127، وقواعد البنيان يأتيها الله في النحل 26 فيخرّ السقف، فالأساس واحد والمصير مختلف بحسب وجهته.

  • القعود للترصد يقترن بـ﴿صِرَٰط﴾ في موضعيه: ﴿لَأَقۡعُدَنَّ لَهُمۡ صِرَٰطَكَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ في الأعراف 16، و﴿وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ﴾ في الأعراف 86، فيتبيّن أنّ القعود الترصّديّ موقعُ اعتراضٍ على الطريق.

  • سورة التوبة تضمّ 8 مواضع من 31 في 6 آيات، وهي أعلى تركّز للجذر، وكلّها في مسلك التخلّف عن الخروج والجهاد.

  • صيغة ﴿قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا﴾ هي الموضع الوحيد للتقابل البدني المباشر بين الجذرين، وتردُ مرّتين فقط: آل عمران 191 ﴿ٱلَّذِينَ يَذۡكُرُونَ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمۡ﴾، والنساء 103 ﴿فَٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ قِيَٰمٗا وَقُعُودٗا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمۡ﴾. في الموضعين يتقدّم القيام على القعود، والقعود حالٌ بدنيّة مُباحة محمودة مقرونة بالذكر.

  • خارج هذا التقابل البدني، يتحوّل القعود إلى نقيضٍ سلوكيّ للجهاد لا للقيام. الموضع المِفصل النساء 95 ﴿لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡقَٰعِدُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ غَيۡرُ أُوْلِي ٱلضَّرَرِ وَٱلۡمُجَٰهِدُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾، فالمقابِل المعطوف هنا ليس القائم بل المجاهد، وتُختم الآية ﴿وَفَضَّلَ ٱللَّهُ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ عَلَى ٱلۡقَٰعِدِينَ أَجۡرًا عَظِيمٗا﴾.

  • لفظ ﴿ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ بصيغة الجمع المذكّر يجري كله في هذا المسلك السلبيّ: ﴿ٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ التوبة 46، ﴿ذَرۡنَا نَكُن مَّعَ ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ التوبة 86، وفي النساء 95 ثلاث مرّات. فصار ﴿ٱلۡقَٰعِدِينَ﴾ اسمًا لطائفة المتخلّفين، لا وصفًا لهيئة جالس.

  • سورة التوبة وحدها أعلى تركّز للجذر، وكلّ مواضعها في مسلك التخلّف لا الهيئة: ﴿رَضِيتُم بِٱلۡقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٖ فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾ التوبة 83، ﴿فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ﴾ التوبة 81، ﴿وَقَعَدَ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ﴾ التوبة 90.

  • لطيفة مقلوبة في الرسم نفسه: لفظ ﴿مَقَٰعِدَ﴾ يُستعمل للقيام بالقتال لا للقعود عنه في آل عمران 121 ﴿تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِ﴾، فالموضع الذي يُتّخذ للجهاد سُمّي مَقعدًا، بينما مَقعد المتخلّف ذمٌّ في التوبة 81؛ فاللفظ واحد والحكم تابعٌ للوجهة.