قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر قصر في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا9 صيغالحَقل: الفصل والحجاب والمنع

جواب مباشر

دلالة جذر قصر في القرءان

دلالة جذر «قصر» في القرءان: ترد مادة قصر في التقليل من الصلاة والشعر، والكف المنفي عن الاستمرار في الغي، وتقييد الطرف والحور في الخيام. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 9 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر قصر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠9

التَعريف المُحكَم لجَذر قصر في القُرءان الكَريم

ترد مادة قصر في التقليل من الصلاة والشعر، والكف المنفي عن الاستمرار في الغي، وتقييد الطرف والحور في الخيام. وترد اسمًا للبناء في القصور والقصر المشيد، ومشبهًا به للشرر. يبرز فرع البناء في سياق العمران والنعمة، ولا تثبت الشواهد أن اسمه مشتق دلاليًّا من الحبس أو الحد الحاصر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

قصر: تقليل في الصلاة والشعر، وكف منفي في الغي، وتقييد للطرف وللحور في الخيام. والقصر والقصور أسماء بناء ترد في العمران والنعمة، ويُشبّه بالقصر الشرر؛ ولا يثبت جمعها كلها في الحبس.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر قصر

تتوزع مواضع قصر الأحد عشر على عائلتين في السياق: التقليل والكف والتقييد، واسم البناء. تشمل الأولى تقصير الصلاة والشعر، والإقصار المنفي في الغي، وقاصرات الطرف والمقصورات في الخيام. وتشمل الثانية القصور والقصر المشيد، مع تشبيه الشرر بالقصر.

تقرن سورة الأعرَاف ٧٤ اتخاذ القصور في السهول بنحت الجبال بيوتًا، فتثبت اختلاف التسمية وطريقة اتخاذ المكان. وتضع سورة الفُرقَان ١٠ القصور مع الجنات في مقام خير من مطالب الكنز والجنة المذكورة قبلها. ويذكر سورة الحج ٤٥ القصر المشيد بين آثار قرية أهلكت. تدعم هذه السياقات معنى البناء ذي الشأن في العمران والنعمة، لكنها لا تثبت أن حبس الامتداد هو معنى اسمه.

لا يكفي كون البناء محدودًا لاشتقاق جامع يميزه من البيت؛ فالحد يصدق على غير القصر أيضًا. لذلك يُفصل اسم البناء عن فرع التقليل والكف والتقييد، مع إبقاء الصلة بينهما غير محسومة من هذه الشواهد.

القالب العددي: ١١ وقوعًا خامًا في ١١ آية، عبر ٨ صيغ معيارية و٩ صور رسم قرءانيّ.

الآية المَركَزيّة لِجَذر قصر

الشاهد المركزي لفرع التقليل: سورة النِّسَاء ١٠١ — ﴿أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ﴾. يدل الموضع على التقليل من الصلاة في سياق الضرب في الأرض والخوف. وتبين سورة النِّسَاء ١٠٢ بقاء الصلاة مع أخذ الحذر، دون أن يحدد هذا الشاهد مقدار التقليل أو يفسر اسم البناء.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة
﴿قَٰصِرَٰتُ﴾٣وصفٌ لجمع المؤنث، سورة الصَّافَات ٤٨ وص ٥٢ وسورة الرَّحمٰن ٥٦
﴿قُصُورَۢا﴾ / ﴿قُصُورٗا﴾٢جمع اسم البناء، سورة الفُرقَان ١٠ وسورة الأعرَاف ٧٤ على الترتيب
﴿تَقۡصُرُواْ﴾١فعل مضارع، سورة النِّسَاء ١٠١
﴿كَٱلۡقَصۡرِ﴾١تشبيهٌ بالاسم، سورة المُرسَلات ٣٢
﴿مَّقۡصُورَٰتٞ﴾١وصفٌ لجمع المؤنث بصيغة المفعول، سورة الرَّحمٰن ٧٢
﴿وَقَصۡرٖ﴾١اسم مفرد، سورة الحج ٤٥
﴿وَمُقَصِّرِينَ﴾١وصفٌ لجمع المذكر، سورة الفَتح ٢٧
﴿يُقۡصِرُونَ﴾١فعل مضارع ورد منفيًّا، سورة الأعرَاف ٢٠٢

تتقدم قاصرات الطرف بتكررها ثلاث مرات، ثم تتوزع المادة بين اسم البناء والفعل والوصف. يدل تقصروا ومقصرين على التقليل بحسب متعلقهما، ويدل لا يقصرون على استمرار لا يعقبه كف. وتصف قاصرات الطرف ومقصورات في الخيام تقييدًا مختلف المتعلق والصيغة؛ ولا يجعل اشتراك الحروف اسم البناء وصفًا للحبس.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر قصر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «قصر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~3 مواضع
قَٰصِرَٰتُ ×3
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~2 موضعين
تَقۡصُرُواْ ×1 يُقۡصِرُونَ ×1
ج اسم مُعَرَّف بِأَل
~1 موضع
كَٱلۡقَصۡرِ ×1
د اسم نَكِرة
~2 موضعين
قُصُورٗا ×1 قُصُورَۢا ×1
ه اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
وَقَصۡرٖ ×1
و جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
وَمُقَصِّرِينَ ×1
ز جَمع مُؤَنَّث سالم (-ات)
~1 موضع
مَّقۡصُورَٰتٞ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر قصر

إجمالي الوقوعات الخام: 11. عدد الآيات الحاوية: 11. عدد الصيغ المعيارية: 8. عدد صور الرسم القرءاني: 9.

المراجع المثبتة:

  • سورة النِّسَاء ١٠١
  • سورة الأعرَاف ٧٤
  • سورة الأعرَاف ٢٠٢
  • سورة الحج ٤٥
  • سورة الفُرقَان ١٠
  • سورة الصَّافَات ٤٨
  • ص 52
  • سورة الفَتح ٢٧
  • سورة الرَّحمٰن ٥٦
  • سورة الرَّحمٰن ٧٢
  • سورة المُرسَلات ٣٢

  • الصِيَغ: 9 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: قَٰصِرَٰتُ.
  • أَبرَز الصِيَغ: قَٰصِرَٰتُ (3) تَقۡصُرُواْ (1) قُصُورٗا (1) يُقۡصِرُونَ (1) وَقَصۡرٖ (1) قُصُورَۢا (1) وَمُقَصِّرِينَ (1) مَّقۡصُورَٰتٞ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يتقارب التقليل والكف والتقييد في منع الاسترسال أو تقليل الامتداد بحسب المتعلق: الصلاة والشعر والفعل والطرف والمكان. غير أن التقليل لا يطابق الكف؛ فتقصروا من الصلاة يبقي أصل الصلاة، ولا يقصرون ينفي الانقطاع في سياق المد في الغي.

أما القصر اسم البناء، فشواهده تعرض اتخاذه في السهول، ووصفه بالمشيد، وجعله مع الجنات، والتشبيه به في الشرر. لا تجعل هذه القرائن الحد الحاصر قاسمًا لازمًا بينه وبين الأفعال والأوصاف؛ فالمشترك هنا جزئي، وليس حدًّا مثبتًا لجميع المواضع.

مُقارَنَة جَذر قصر بِجذور شَبيهَة

لا تثبت الشواهد هنا فرقًا عامًّا بين قصر وحصر؛ فهي لا تعرض لفظ حصر في مقابلة قصر. وورود المقصورات في الخيام يبين تقييدًا بالمكان، لكنه لا يكفي للحكم على مدى التطابق بين الجذرين.

لا يطابق القصر البيت في التسمية السياقية؛ فسورة الأعرَاف ٧٤ تذكر قصور السهول بإزاء بيوت تُنحت في الجبال. هذه مقابلة في الموضع وطريقة الاتخاذ، وليست تصريحًا بأن كل قصر أعلى أو أوسع من كل بيت. وتضيف سورة الفُرقَان ١٠ قرينة النعمة، إذ تجعل القصور مع الجنات في مقام خير من المذكور قبلها. يُستأنس بذلك لشأن القصور في العمران، دون تحويله إلى حد معماري لازم.

يقارب الإقصار الكف في سورة الأعرَاف ٢٠٢؛ فالسياق يقابل المد في الغي بعدم الإقصار. وفي سورة الفَتح ٢٤ يقع الكف على الأيدي المتبادلة بين الفريقين. اختلاف المتعلق يوضح الاستعمالين، ولا يثبت امتناع الترادف بينهما؛ ولا يقصرون تنفي الكف، ولا تصف إنقاص مقدار الغي.

اختِبار الاستِبدال

لو قيل في سورة النِّسَاء ١٠١: أن تتركوا من الصلاة، لأمكن فهم ترك جزء منها، فلا يكفي هذا البديل وحده لإثبات فرق قاطع. أما ترك الصلاة كلها فلا يطابق القصر منها؛ إذ تتلوه إقامة الصلاة وتداول الطائفتين لها في سورة النِّسَاء ١٠٢.

ولو قيل في قاصرات الطرف: كافات الطرف، لاقترب معنى الكف، دون أن يثبت تطابق التعبيرين. يصف النص الطرف بالقصر في سورة الصَّافَات ٤٨ وص ٥٢ وسورة الرَّحمٰن ٥٦، ولا يصرح بحد النظر أو بالجهة التي لا يتجاوزها. فلا تُجعل هذه التفاصيل خسارة مؤكدة للاستبدال.

ولو استُبدل القصر بالبيت في سورة الحج ٤٥ لبقي وصف مشيد، فلا يصح عد التشـييد مما يسقط بهذا الاستبدال. الذي يسقط يقينًا هو اسم القصر الذي ميّزه الاستعمال عن بيوت الجبال في سورة الأعرَاف ٧٤. وتضعف معه صلته بذكر القصور ضمن العطاء في سورة الفُرقَان ١٠؛ أما تعيين فرق لازم في الارتفاع أو السعة فلا تحسمه هذه السياقات.

الفُروق الدَقيقَة

مواضع البناء الثلاثة تعرض قصورًا متخذة في السهول في سورة الأعرَاف ٧٤، وقصرًا مشيدًا في سورة الحج ٤٥، وقصورًا مجعولة مع الجنات في سورة الفُرقَان ١٠. يجمعها اسم البناء، دون أن تثبت لها دلالة الحبس.

ومواضع قاصرات الطرف الثلاثة في سورة الصَّافَات ٤٨ وص ٥٢ وسورة الرَّحمٰن ٥٦ تتفق في تعلق القصر بالطرف. ويختلف عنها موضع سورة الرَّحمٰن ٧٢ بصيغة المفعول والتقييد بالخيام.

وفي سورة المُرسَلات ٣٢ يُشبّه الشرر بالقصر، ثم تتلوه صورة جمالت صفر في سورة المُرسَلات ٣٣. يرجح سياق اللهب والوعيد إبراز ضخامة المشهد، لكنه لا يصرح بوجه الشبه ولا يجعل حدود البناء مقصودة بالتشبيه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع · البيت والمسكن والمكان · الصلاة وأركانها.

يتصل الجذر بحقل «البيت والمسكن والمكان» في مقابلة قصور السهول ببيوت الجبال: ﴿تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٧٤). وتظهر خصوصية التسمية كذلك في ﴿وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ (سورة الحج ٤٥)، وفي اقتران القصور بالجنات ضمن العطاء: ﴿جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا﴾ (سورة الفُرقَان ١٠)، كما يرد القصر في ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢) من غير تعميمٍ منه على معنى البناء في سائر المواضع. ويتصل بحقل «الصلاة وأركانها» من آيته وحدها في ﴿أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)، ويأتي التقصير للشعر مع الرؤوس في ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ﴾ (سورة الفَتح ٢٧). ويتصل بحقل «الفصل والحجاب والمنع» في ﴿وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٨)، و﴿وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ﴾ (ص 52)، و﴿فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٦)، وفي ﴿حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧٢). ويرد الكف المنفي في الغي في ﴿ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٢)، فلا يستوعب اسم البناء هذه الاستعمالات، ولا يكفي اشتراك القصر والبيت في الحدود المكانية لبيان الفرق بينهما.

مَنهَج تَحليل جَذر قصر

تُقرأ المواضع الأحد عشر بحسب متعلق اللفظ وتركيب الجملة وسياقها. فتقصروا من الصلاة في سورة النِّسَاء ١٠١ ومقصرين بعد ذكر الرؤوس في سورة الفَتح ٢٧ يدلان على التقليل. أما لا يقصرون في سورة الأعرَاف ٢٠٢ فتأتي بعد المد في الغي، فدلالتها نفي الكف عن الاستمرار، لا وصف مقدار ناقص.

تتفق مواضع قاصرات الطرف الثلاثة في تعلق الوصف بالطرف، وتفترق عنها مقصورات في الخيام بصيغة المفعول والمتعلق المكاني. ولا يلزم من هذا التقارب أن يكون الحبس تفسيرًا لكل صيغة.

يُفحص اسم البناء مستقلًّا: سورة الأعرَاف ٧٤ تقابل قصور السهول ببيوت الجبال، وسورة الفُرقَان ١٠ تقرن القصور بالجنات في مقام العطاء، وسورة الحج ٤٥ يذكر القصر المشيد في مشهد الإهلاك. ويضع سورة المُرسَلات ٣٢ القصر في تشبيه الشرر. هذه الأدلة تثبت فرع البناء ووجوه عرضه، ولا تثبت اشتقاقه من الحد الحاصر.

الاقتصار على القصور يسقط الأفعال والأوصاف، والاقتصار على التقليل يسقط القصر المشيد والتشبيه به. لذلك تُحفظ العائلتان، ويُترك الجمع الدلالي بينهما غير محسوم بدل فرض جامع لا يميز القصر من سائر الأبنية.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر مدد)

تتوزع المادة بين التقليل والتقييد والكف واسم البناء. أصرح مقابلة في مواضعها هي سورة الأعرَاف ٢٠٢؛ فالمد في الغي يتبعه نفي الإقصار، بما يدل على استمرار لا يعقبه كف.

هذه مقابلة بين المد والإقصار في سياق مخصوص، ولا تجعل التقليل من الصلاة أو الشعر توقفًا تامًّا. كما لا تثبت ضدًّا لاسم القصر أو لجميع فروع الجذر.

أما الطرف والخيام والمشيد والسهول فليست أضدادًا: الطرف متعلق القصر، والخيام موضع المقصورات، والمشيد وصف القصر، والسهول موضع اتخاذ القصور.

مددضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة الأعرَاف ٢٠٢
﴿وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ﴾: المد في الغي يقابل القصر بمعنى الكف عن الاسترسال.
  • النفي في «لا يقصرون» يجعل القصر فعل توقف مضادًا لدوام المد.
  • هذا الضد يخص فرع الكف والامتداد، ولا يحول القصر المكاني إلى معنى واحد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: قصر ⟷ مدد ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر قصر

شواهد كاشفة تغطي زوايا الجذر:

  • سورة النِّسَاء ١٠١ — ﴿أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ﴾

وجه الدلالة: تقليل من الصلاة في سياق الضرب في الأرض والخوف، مع بقاء الصلاة في السياق التالي.

  • سورة الأعرَاف ٢٠٢ — ﴿يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ﴾

وجه الدلالة: استمرار في سياق المد في الغي دون كف، وليس إنقاصًا لمقداره.

  • سورة الحج ٤٥ — ﴿وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾

وجه الدلالة: اسم بناء موصوف بالتشييد في مشهد الإهلاك؛ ولا يثبت الوصف أن الحبس معنى الاسم.

  • سورة الصَّافَات ٤٨ — ﴿وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ﴾

وجه الدلالة: وصف يتعلق بالطرف في سياق النعيم، دون تصريح بجهة النظر أو حده.

  • سورة الرَّحمٰن ٧٢ — ﴿حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ﴾

وجه الدلالة: وصف بصيغة المفعول مقيد بالخيام، يختلف عن قاصرات الطرف في الصيغة والمتعلق.

  • سورة المُرسَلات ٣٢ — ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾

وجه الدلالة: تشبيه الشرر بالقصر في سياق الوعيد؛ ترجح فيه دلالة الضخامة دون تصريح بوجه الشبه.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر قصر

من لطائف التوزيع أن ٣ من ١١ موضعًا في قاصرات الطرف، وموضعين في القصور المتخذة أو المجعولة، وموضعًا في القصر المشيد، وموضعًا في الشرر كالقصر. وتبقى أربعة مواضع للصلاة والشعر والإقصار المنفي والمقصورات في الخيام. هذا التنوع يمنع اختزال المادة في اسم البناء أو في التقليل وحده، ولا يثبت بذاته جامع الحبس.

١. تنتظم المواضع في عائلتين سياقيتين، ولا يثبت أنهما معنى واحد. الأولى للتقليل والكف والتقييد، وفيها سبعة مواضع. يتعلق القصر بالطرف في سورة الصَّافَات ٤٨ وص ٥٢ وسورة الرَّحمٰن ٥٦، وبالخيام في سورة الرَّحمٰن ٧٢. ويدل تقصروا من الصلاة في سورة النِّسَاء ١٠١ ومقصرين في سورة الفَتح ٢٧ على التقليل بحسب المتعلق. أما لا يقصرون في سورة الأعرَاف ٢٠٢ فتقابل المد في الغي؛ فهي نفي الكف، وليست إنقاصًا للصلاة أو الشعر أو الغي. ٢. موضع التقليل من الصلاة يجمع الضرب في الأرض والقصر والصلاة والخوف والكفر. قال ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١). فرفع الجناح عن القصر مرتبط هنا بالضرب في الأرض والخوف، وتفصل الآية التالية إقامة الصلاة مع الحذر وتناوب الطائفتين. ٣. يقابل ذكر الخوف في سورة النِّسَاء ١٠١ نفيه في سورة الفَتح ٢٧: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ﴾. فالأول مع ﴿إِنۡ خِفۡتُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)، والثاني مع ﴿لَا تَخَافُونَ﴾ (سورة الفَتح ٢٧). هذه مقابلة بين سياقين، وليست فرقًا ثابتًا بين صيغ التقصير؛ فمتعلق الأول الصلاة، ويُفهم متعلق الثاني من ذكر الرؤوس والحلق. ٤. العائلة الثانية اسم البناء، وتشمل ثلاثة مواضع مباشرة وموضع تشبيه. ترد ﴿قُصُورٗا﴾ في سورة الأعرَاف ٧٤ بإزاء بيوت تُنحت في الجبال، وترد القصور في سورة الفُرقَان ١٠ مع الجنات في مقام العطاء. ويأتي ﴿وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ (سورة الحج ٤٥) ضمن مشهد الإهلاك. أما ﴿تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢) فتجعل القصر مشبهًا به للشرر في سياق الوعيد. لا تصرح هذه الشواهد بأن البناء سُمّي لحبسه أو لحدوده، ولا بأن التقليل حبس للنقص؛ فالأول اسم بناء، والثاني تقليل في المتعلق.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر قصر في القرءان

  • مواضع الجذر أحد عشر، تنتظم على معنيين متلازمين تحت حدّ واحد هو حصر الشيء وحبسه عن التجاوز: مسلك الحبس والقصر على حدّ (قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ في سورة الصَّافَات ٤٨ وص ٥٢ وسورة الرَّحمٰن ٥٦، ومَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ في سورة الرَّحمٰن ٧٢)، ومسلك الإنقاص والتقصير عن التمام (أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ في سورة النِّسَاء ١٠١، ومُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ في سورة الفَتح ٢٧، وثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ في سورة الأعرَاف ٢٠٢).

  • الموضع الوحيد لإنقاص الصلاة يجمع تحت سياق واحد خمسة معانٍ: الضرب في الأرض، والقصر، والصلاة، والخوف، والكفر؛ قال ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ أَن يَفۡتِنَكُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْۚ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١). فالتقصير معلّق هنا على الخوف صراحة.

  • ويقابل هذا التعليق بالخوف نزعُ الخوف عن التقصير الآخر في سورة الفَتح ٢٧: ﴿مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَ﴾؛ فجاء التقصير الأول مع ﴿إِنۡ خِفۡتُمۡ﴾ والثاني مع ﴿لَا تَخَافُونَ﴾.

  • أما القَصۡر بناءً فمسلك ثالث للحبس في حيّز: ﴿قُصُورٗا﴾ سكنًا (سورة الأعرَاف ٧٤، سورة الفُرقَان ١٠)، و﴿وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ (سورة الحج ٤٥)، و﴿تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢). فالجامع في كل المواضع حصرٌ وإمساك: حبس الطرف، وحبس الجسد في الخيام، وحبس النقص في الصلاة والشعر، وحبس البناء في حدّه.

أَبواب الفِعل لِجَذر قصر

الجامع الدلاليّ في الجذر «قصر» هو الاحتباس والكفّ عن الامتداد. وبنى القرءان على هذا المعنى في المجرَّد دلالتَين: «قَصَرَ» فعلًا بمعنى التخفيف والنقص من التمام — كقَصر الصلاة في السفر؛ و«قاصِرَة الطَّرف» وصفًا بمعنى الحابِسَة نَظَرها على زوجها. وتَجتمعان في قانون واحد: القَصر هو التحديد الذي يَمنع الشيء من التجاوز — سواء أكان الممنوع فعلًا كالصلاة، أم بصرًا يُكفّ عن الخروج إلى غير صاحبه. ومن هنا جاء «يُقصِرون» في سورة الأعرَاف ٢٠٢ في سياق الشياطين الذين «لا يُقصِرون» في إغواء أوليائهم — أي لا يكفّون ولا يَتوقّفون. أمّا «القَصۡر/القُصور» البناءُ في الدنيا والجنّة، ومنه ﴿كَٱلۡقَصۡرِ﴾ في سورة المُرسَلات ٣٢ تشبيهًا لشَرَر جهنّم، فاسمُ بناءٍ مُسمًّى في باب الأسماء.

قَصَرَ — المجرَّد (الاحتباس والتحديد والكفّ) ×4
تَقۡصُرُواْ
المجرَّد يَجمع في القرءان شَعبتَين: الفعل «قَصَرَ/تَقصُر» بمعنى خفَّف وأنقص من الفعل الكامل — وتَخصَّص هنا بتقصير الصلاة في السفر ﴿أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١). والاسم «قاصِرَة» بمعنى الحابِسَة نَظَرها وصفًا للحور في الجنة — ثلاثة مواضع بلفظ ﴿قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ﴾ في الصافات والرحمن وصٓ. ووَجه الجمع بين الشعبتَين أنّ الفعل والوصف كلاهما يدلّ على الحدّ الذي يَمنع الشيء من التجاوز: الصلاة تُقصَر فلا تبلغ تمامها، وقاصِرَة الطَرف تَحبس نَظَرها فلا يَجتاز حدَّ صاحبها. أمّا «قَصۡر/قُصُور» البناء فاسمٌ في باب الأسماء.
  • ﴿وَإِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَلَيۡسَ عَلَيۡكُمۡ جُنَاحٌ أَن تَقۡصُرُواْ مِنَ ٱلصَّلَوٰةِ إِنۡ خِفۡتُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ١٠١)
  • ﴿وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ عِينٞ﴾ (سورة الصَّافَات ٤٨)
  • ﴿وَعِندَهُمۡ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ أَتۡرَابٌ﴾ (صٓ ٥٢)
  • ﴿فِيهِنَّ قَٰصِرَٰتُ ٱلطَّرۡفِ لَمۡ يَطۡمِثۡهُنَّ إِنسٞ قَبۡلَهُمۡ وَلَا جَآنّٞ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٥٦)
أَقۡصَرَ — الإفعال (الكفّ والتوقّف الإراديّ) ×1
يُقۡصِرُونَ
الإفعال في «يُقۡصِرون» يُفيد الإقصار بمعنى الكفّ الإراديّ عن الفعل والتوقّف عنه. والموضع الوحيد في القرءان هو سورة الأعرَاف ٢٠٢ في وصف إخوان الشياطين الذين يَمدّون أوليائهم في الغيّ ﴿ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ﴾ — أي لا يَكفّون ولا يَتوقّفون عن الإمداد في الغيّ. واللطيفة البنيويّة هنا أنّ «الإقصار» بمعنى الكفّ جاء في سياق نفيه — فالنفي يُثبت الاستمرار المتواصل بلا حدّ. وهذا يُقابل الباب المجرَّد في دلالة الاحتباس والتحديد: المجرَّد يُقيِّد الفعل ويَحدّه، وهنا النفيُ يَكشف أنّ الشياطين رفضوا هذا القَصر فلم يَتوقّفوا ولم يَحدّوا من إغوائهم. والفعل مُتعلَّقه هو الإمداد في الغيّ لا مُتعلَّق آخر — فهو إقصار مطلق عن كلّ كفّ.
  • ﴿وَإِخۡوَٰنُهُمۡ يَمُدُّونَهُمۡ فِي ٱلۡغَيِّ ثُمَّ لَا يُقۡصِرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٢٠٢)
الأسماء والمصادر ×6
مُقَصِّرِينَ
يَجمع هذا الباب ما خرج من الجذر عن الفعل: «مُقَصِّرِين» اسم فاعل من التفعيل في سورة الفَتح ٢٧، و«مَقۡصُورَٰت» اسم مفعول في سورة الرَّحمٰن ٧٢. «مُقَصِّرِين» في سورة الفَتح ٢٧ هو مَن يُقصِّر شَعره تقصيرًا — أي يَقطع منه قدرًا دون الحلق الكامل، وهو من شعائر الحجّ. «مَقۡصُورَٰت» في سورة الرَّحمٰن ٧٢ هي الحور المَصونات المحبوسات في الخيام — محتبِسات بمكانهن لا يَخرجن ولا يَتجاوزنه. والجامع بين الصيغتَين أنّهما تُفيدان التأثير المتعدّي على شيء: إمّا تقصير شيء خارجيّ كالشعر، أو إيقاع القَصر — الاحتباس — على مفعوله فيُصبح مَقصورًا. ويَضُمّ الباب كذلك اسمَ البناء «قَصۡر» وجَمعه «قُصُور»: ﴿تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا﴾ (سورة الأعرَاف ٧٤) ﴿وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا﴾ (سورة الفُرقَان ١٠) ﴿وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ (سورة الحج ٤٥)، ومنه التشبيه ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢) — شَرَر جهنّم في ضخامة القَصر. وهو اسمُ بناءٍ مُسمًّى لا يُفهَم معناه من فعل القَصر في المتن.
  • ﴿لَتَدۡخُلُنَّ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ إِن شَآءَ ٱللَّهُ ءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُونَۖ﴾ (سورة الفَتح ٢٧)
  • ﴿حُورٞ مَّقۡصُورَٰتٞ فِي ٱلۡخِيَامِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ٧٢)
  • ﴿تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٤)
  • ﴿وَبِئۡرٖ مُّعَطَّلَةٖ وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ (سورة الحج ٤٥)
  • ﴿وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا﴾ (سورة الفُرقَان ١٠)
  • ﴿إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ﴾ (سورة المُرسَلات ٣٢)

لَطائف بِنيويّة

  • اللطيفة المركزيّة — الجذر «قصر» يَجمع في المجرَّد أُسرتَين دلاليّتَين منبثقتَين من معنى الاحتباس والكفّ عن الامتداد: «تَقۡصُرُوا» تَحديد الفعل الشعائريّ — «قَٰصِرَٰتُ الطَّرف» حَبس البصر على صاحبه. والقاسم المشترك أنّ القَصر لا يعني الهدم أو الإلغاء بل الضبط والتحديد: الصلاة تُقصَر ولا تُترك، وقاصِرَة الطَرف تَصون نفسها لا تَتخلّى.
  • «لا يُقۡصِرُون» (سورة الأعرَاف ٢٠٢) — عكس المعنى بالنفي: الإفعال «أَقصَر» دلالته الكفّ والتوقّف، لكنّ القرءان وَظَّفه منفيًّا وحده في هذا الموضع لِوصف تواصل الشياطين في الإغواء بلا انقطاع ولا حدّ. فكأنّ الجذر يُقرِّر: الذي لا يَقصُر لا يَكفّ — وهو لوم بنيويّ على الاستمرار في الشرّ.
  • «كَٱلۡقَصۡرِ» (سورة المُرسَلات ٣٢) — التشبيه البلاغيّ الوحيد للجذر في القرءان: شَرَر جهنّم يُشبَّه بالقَصر في ضخامته وشموخه. وهو انقلاب في الدلالة: القَصر في الدنيا — سورة الأعرَاف ٧٤ وسورة الحج ٤٥ — مكانُ الثروة والقوّة، وفي سورة المُرسَلات ٣٢ يَنقلب مثالًا لشدّة العذاب. المرجعان يُطابقان من ناحية الضخامة والعلوّ ويتباينان من ناحية الدلالة السياقيّة كلّيًّا.
  • تَوازٍ بين «قَٰصِرَٰتُ الطَّرف» (٣ مواضع: سورة الصَّافَات ٤٨، سورة الرَّحمٰن ٥٦، صٓ ٥٢) و«مَّقۡصُورَٰت» (سورة الرَّحمٰن ٧٢): كلاهما صفة لأهل الجنّة من الحور، لكنّهما يَستعملان الجذر بطريقتَين مختلفتَين — «قاصِرَة» اسم فاعل يُصوِّر فاعليّة الحَبس من جهة الحور أنفسهن، و«مَقصورة» اسم مفعول يُصوِّر الحور واقعات تحت الصون والاحتباس في الخيام من جهة خارجها. الأولى صفة سلوك، والثانية صفة وضع.
  • الدنيا والآخِرة يَتقاسمان لفظ «قُصور»: في الدنيا جمعٌ للبناء الفاخر ﴿قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٤)، وفي الجنّة مَوعد إلهيّ ﴿وَيَجۡعَل لَّكَ قُصُورَۢا﴾ (سورة الفُرقَان ١٠). وفي المقابل يَقف قَصۡر الحج الخاوية ﴿وَقَصۡرٖ مَّشِيدٍ﴾ (سورة الحج ٤٥) شاهدًا على الزوال — القَصر المشيد لم يَدفع العذاب عن أهله.
  • «مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمۡ وَمُقَصِّرِينَ» (سورة الفَتح ٢٧) — الجذر «قصر» يَظهر وحده هنا في سياق الشعيرة الشعريّة مقترنًا بـ«حلق». الحلق الإزالة الكاملة، والتقصير الإزالة الجزئيّة — وكلاهما مقبولان. وهذا الاقتران يُثبت أنّ التقصير معنًى وسطٌ بين التمام والترك، وهو عَين دلالة الجذر في الصلاة (سورة النِّسَاء ١٠١): التخفيف دون الترك.
  • «قَصۡرٖ مَّشِيدٍ» في سورة الحج ٤٥ جاء في سياق القرى المُهلَكة — القَصر المشيد أرفع ما ذُكِر في الآية من عُمران القرى المُهلَكة. وسَرد الآية يَنتقل من «قرية خاوية على عروشها» إلى «بئر معطّلة» إلى «قصر مشيد» في تصاعد يَكشف أنّ الضخامة لم تَدفع الهلاك — القَصر لم يَدفع عن أهله الهلاك.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر قصر

  • 11 موضعًا
    الجَذر «قصر» له أربعة أنماط جَمع: المُقَصِّرون (1)، القاصِرات (3)، المَقصورات (1)، والقُصور جَمع تَكسير (2).

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر قصر من المُصحَف

11 موضعًا في 9 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس