مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عير في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عير في القرءان
دلالة جذر «عير» في القرءان: عير في القرءان قافلة السفر والحمل في قصة يوسف؛ جماعة متحركة لها رحل وجهاز وإقبال وفصل. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «السير والمشي والجري». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عير من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر عير في القُرءان الكَريم
عير في القرءان قافلة السفر والحمل في قصة يوسف؛ جماعة متحركة لها رحل وجهاز وإقبال وفصل. ليست دلالتها الحيوان المفرد، بل الركب المحمول في مسار الذهاب والرجوع.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر محصور في سورة يوسف، وهذا الحصر مهم: العير تنادى عند اتهام السرقة، وتسأل بوصفها شاهدة على الرجوع، وتفصل حتى يبلغ خبرها يعقوب. فهي وحدة سفر لا فرد من الأنعام.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عير
عير في بيانات الجذور اسم جمع قرءاني غير مولد من باب فعلي في المواضع. ورد 3 مرات، كلها في سورة يوسف، وكلها تصف القافلة أو جماعة السفر والحمل التي جاءت بالطعام ثم فصلت من مصر.
تأتي العير مناداة في سورة يُوسُف ٧٠، وموضع سؤال وشهادة في سورة يُوسُف ٨٢، وموضع حركة وفصل في سورة يُوسُف ٩٤. لذلك فحقلها ليس الأنعام بذاتها، بل القافلة بما تحمل ومن يصحبها في رحلة.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عير
أقوى شاهد هو سورة يُوسُف ٨٢: ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾. فالعير هنا جهة شهادة مرتبطة بسفر القوم وإقبالهم.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿ٱلۡعِيرُ﴾ | 2 | الاسم في موضع الإخبار |
| ﴿وَٱلۡعِيرَ﴾ | 1 | الاسم معطوفًا في السياق |
ينحصر الاستعمال في صيغة الاسم، ويتكرر الرسم المعرّف في موضعين، ثم يرد مع الواو في تركيب عاطف؛ فلا تظهر ضمن المواضع صيغ فعلية أو مصدرية أخرى.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عير بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عير» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عير
إجمالي المواضع: 3 مواضع في 3 آيات.
- سورة يُوسُف ٧٠: ٱلۡعِيرُ
- سورة يُوسُف ٨٢: وَٱلۡعِيرَ
- سورة يُوسُف ٩٤: ٱلۡعِيرُ
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡعِيرُ.
- أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡعِيرُ (2) وَٱلۡعِيرَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الخطأ الرئيس هو إدخال عير في حقل الأنعام والحيوانات؛ السياقات الثلاثة لا تتكلم عن حيوان مفرد، بل عن ركب وقافلة. الرحل والجهاز والإقبال والفصل كلها قرائن قافلة لا وصف حيوان.
مُقارَنَة جَذر عير بِجذور شَبيهَة
يفترق عير عن إبل أو بعير؛ تلك تدل على الحيوان أو نوعه، أما العير هنا فجهة جماعية متحركة. ويفترق عن قرية في سورة يُوسُف ٨٢؛ القرية موضع سؤال، والعير ركب سؤال، وقد جمعهما النص لزيادة التثبيت.
اختِبار الاستِبدال
لا يقوم بعير مقام عير في سورة يُوسُف ٧٠؛ النداء ليس لحيوان بل للركب المتهم. ولا تقوم قافلة مجردة بلا شاهد داخلي مقام اللفظ، لكن من سياق الرحل والإقبال والفصل يتضح أن العير هي ركب السفر.
الفُروق الدَقيقَة
الزاوية الأولى: العير المناداة في سورة يُوسُف ٧٠ عند السقاية والرحل. الزاوية الثانية: العير شاهدة في سورة يُوسُف ٨٢ مع القرية. الزاوية الثالثة: العير الفاصلة في سورة يُوسُف ٩٤، حيث تتحرك حتى يدرك يعقوب ريح يوسف. كل المواضع في مشهد واحد ممتد.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: السير والمشي والجري · الحَمل والعِبء والثِقَل.
ينتمي الجذر إلى حقل القافلة والحمل والتنقل. علاقته بالقرية في سورة يُوسُف ٨٢ علاقة شاهدين: موضع الإقامة وركب الرجوع. وعلاقته بالرحل والجهاز علاقة سياق يثبت أن اللفظ جماعي سفري.
مَنهَج تَحليل جَذر عير
اعتمد التحليل على المواضع الثلاثة في سورة يوسف، وأُعيد تصحيح الحقل من الأنعام إلى القافلة والتنقل لأن الآيات لا تسند اللفظ إلى حيوان مفرد. لم تُستعمل أي دلالة خارجية لتوسيع اللفظ.
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لعير ضد قرءاني؛ فمواضعه الثلاثة في سورة يوسف ترسم القافلة في حركتها وحملها وشهادتها، ولا تجعل لها قطبًا معارضًا. الجذور المجاورة الأقوى مثل جهز ورحل وسرق وفصل وفند عناصر قصصية ملازمة: تجهيز القوم، الرحل الذي جعلت فيه السقاية، النداء عليهم، ثم فصل القافلة وذكر ريح يوسف. هذه الألفاظ تبني مشهد العير ولا تقابلها. كما أن سؤال القرية والعير في موضع آخر يجعل العير جهة شهادة على الحدث، لا طرفًا ضد القرية أو الأب أو الإخوة. لذلك فالجذر اسم قافلة ووظيفة سفر، لا معنى قابل لضد مباشر.
كل الجذور المجاورة في سورة يوسف عناصر حركة القافلة وتجهيزها والنداء عليها، ولا يوجد جذر يقابل العير بوصفه معنى عكسيًا أو مقابلة سياقية مستقرة.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عير
الشواهد الجوهرية:
| الموضع | الشاهد | وجه الكشف |
|---|---|---|
| سورة يُوسُف ٧٠ | ﴿أَخِيهِ ثُمَّ أَذَّنَ مُؤَذِّنٌ أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾ | النداء موجه إلى ركب لا إلى حيوان مفرد |
| سورة يُوسُف ٨٢ | ﴿وَسۡـَٔلِ ٱلۡقَرۡيَةَ ٱلَّتِي كُنَّا فِيهَا وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ﴾ | العير جهة يمكن الاحتجاج بها مع القرية |
| سورة يُوسُف ٩٤ | ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ لَوۡلَآ﴾ | فصل العير يثبت كونها قافلة متحركة في طريق الرجوع |
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عير
1) ورد اللفظ 3 مرات فقط، وكلها في سورة يوسف. 2) مواضع العير الثلاثة موزعة على النداء والسؤال والفصل. 3) صيغة ٱلۡعِيرُ وردت مرتين، وصيغة وَٱلۡعِيرَ مرة واحدة. 4) لا توجد صيغة فعلية من اللفظ في البيانات. 5) الحقل الصحيح هو القافلة والتنقل لا الأنعام، لأن السياق كله جهاز ورحل وإقبال وفصل.
الجذر «عير» محصور في ثلاثة مواضع، كلها في سورة يوسف، وكلها على صيغة الاسم «ٱلۡعِيرُ»؛ فلا يَرِد منه في القرءان فعلٌ ولا مصدر، بل هو اسمٌ جامعٌ لركب السفر وما يحمله ومن يصحبه. يُنادى في سورة يُوسُف ٧٠ ﴿أَيَّتُهَا ٱلۡعِيرُ إِنَّكُمۡ لَسَٰرِقُونَ﴾، ويُذكَر شاهدًا مع القرية في سورة يُوسُف ٨٢ ﴿وَٱلۡعِيرَ ٱلَّتِيٓ أَقۡبَلۡنَا فِيهَاۖ﴾، ويتحرك راجعًا في سورة يُوسُف ٩٤ ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ﴾.
وأدقّ ما يميّز هذا الجذر أن مدلوله جماعةٌ متحرّكةٌ تحمل، لا حركةٌ ولا فعل في ذاته؛ ولذلك جاء فعلُ المفارقة والانطلاق من جذر آخر هو «فصل» مُسنَدًا إلى العير لا منها. فالعير هي الفاعل، و«فصل» هو الحدث الواقع بها: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ﴾. وهذا اللقاء بين اللفظين منفردٌ في القرءان كلّه؛ فلا يجتمع جذرا «عير» و«فصل» في آيةٍ واحدة إلا في هذا الموضع وحده من سورة يوسف، حيث يصف انطلاق القافلة في طريق الرجوع.
وفعل «فصل» بمعنى الانطلاق والمسير لم يَرِد في القرءان إلا مرتين، كلتاهما على الماضي «فَصَلَ»: مرّةً للقافلة ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ﴾، ومرّةً للجيش ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾؛ ففي الموضعين يفارق الجمعُ مكانَه ويمضي، والعير في موضعها هي ذلك الجمع الماضي بعينه. أما عامّةُ مواضع «فصل» الأخرى فهي في التمييز والقطع والحكم: تفصيل الآيات ﴿نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ﴾ و﴿وَكُلَّ شَيۡءٖ فَصَّلۡنَٰهُ تَفۡصِيلٗا﴾، والقضاء الفاصل ﴿يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ﴾ ويوم الفصل ﴿هَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ﴾، والخطاب الفاصل ﴿وَفَصۡلَ ٱلۡخِطَابِ﴾ والقول الفصل ﴿لَقَوۡلٞ فَصۡلٞ﴾، والوصف لله ﴿وَهُوَ خَيۡرُ ٱلۡفَٰصِلِينَ﴾، حتى فِصال الرضيع بمعنى انفصاله عن الرضاع ﴿فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ﴾ و﴿وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾. فمحور «فصل» المفارقةُ والتمييز والقطع، يقع على المعاني كما يقع على الأجسام.
وفي سورة يوسف نفسها يفرّق النصّ بين «العير» الجامعة وبين «البعير» المفرد؛ فالبعير وحدةُ حملٍ وكيلٍ يُحسب بها ﴿وَنَزۡدَادُ كَيۡلَ بَعِيرٖۖ﴾ و﴿حِمۡلُ بَعِيرٖ﴾، بينما العير هي الركب كلّه في حركته وشهادته ونداء أهله. فاجتمع في القصّة الواحدة لفظُ الجمع المتحرّك «العير» ولفظُ المفرد المحمول عليه «البعير»، وتمايزا في الموضع والدلالة معًا.
ويظهر من توزيع المواضع الثلاثة أن العير تَرِد في مفاصل المشهد: عند تُهمة السرقة تُنادى، وعند طلب البيّنة تُجعَل جهةَ شهادةٍ تُسأل كما تُسأل القرية، وعند انكشاف الأمر تنطلق راجعةً فيبلغ خبرُها أباهم ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ ٱلۡعِيرُ قَالَ أَبُوهُمۡ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَۖ﴾. فهي في كل موضعٍ ركبٌ حاملٌ في طريقٍ، لا حيوانٌ مفردٌ ولا وصفٌ ثابت.