قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر علن في القُرءان الكَريم — 16 مَوضعًا

16 مَوضعًا8 صيغةالحَقل: الإظهار والتبيين

جواب مباشر

معنى جذر علن في القرآن

معنى جذر «علن» في القرآن: علن يدل على: كون الشيء في نطاق المعلوم للناس — ما خرج من دائرة الكتمان والخفاء وبات معروفاً للعموم، في مقابل ما يُسَرّ ويُخفى في الصدور. والإعلان فعل إخراج الشيء من دائرة الخصوصية إلى الفضاء العام.

ورد الجذر 16 موضعًا، في 8 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الإظهار والتبيين». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر علن من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر علن في القران، معنى جذر علن في القرآن، معنى جذر علن في القرءان، تحليل جذر علن في القران، دلالة جذر علن في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر علن في القُرءان الكَريم

علن يدل على: كون الشيء في نطاق المعلوم للناس — ما خرج من دائرة الكتمان والخفاء وبات معروفاً للعموم، في مقابل ما يُسَرّ ويُخفى في الصدور. والإعلان فعل إخراج الشيء من دائرة الخصوصية إلى الفضاء العام.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

علن = ما بلغ علمه الناس وخرج من دائرة الكتمان — نقيض السر والإخفاء.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر علن

يرد جذر علن في القرآن في صيغة شبه ثابتة مكثّفة:

النمط الأول: ما يُسِرّون وما يُعلِنون (9 مواضع)

البَقَرَة 77: أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

هُود 5: يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

النَّحل 19: وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ

النَّحل 23: لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

النَّمل 25: وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ

النَّمل 74: وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ

القَصَص 69: وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ

يسٓ 76: إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ

التغَابُن 4: وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ

السياق ثابت: الله يعلم ما في الصدور الخفية وما يُعلِنه الناس أمام بعضهم. «ما يُعلِنون» = ما جعلوه مُعلناً في الفضاء العام بين الناس.

النمط الثاني: سرًّا وعلانيةً (4 مواضع)

البَقَرَة 274: ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ

الرَّعد 22: وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ

إبراهِيم 31: وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ

فَاطِر 29: وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ

«سرًّا وعلانيةً» = مرسلة على سبيل التعميم (في كل الأحوال، سواء خفيةً أم مُعلنةً). العلانية: الحالة التي يكون فيها الشيء مشهوداً من الآخرين ومعلوماً لديهم.

النمط الثالث: ما نُخفي وما نُعلِن + ما أعلنتم/أعلنت

إبراهِيم 38: رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ

المُمتَحنَة 1: وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡ

نُوح 9: ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا

في نُوح 9: نوح أعلن دعوته — أي نشرها ظاهرةً للجميع — ثم أسرّ إسراراً: أي دعا بعض الناس سرًّا. والتقابل ثابت.

الجامع الواحد

في كل موضع: علن = كون الشيء في نطاق المعلوم للعموم، في مقابل ما هو مكنون في الصدور أو مخفي عن الناس. الإعلان جعل الشيء في حيز العلم العام لا في حيز الخصوصية.

الآية المَركَزيّة لِجَذر علن

﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ — إبراهيم 38

«ما نُعلِن» = ما نُخرجه من دائرة الخفاء إلى دائرة العلم العام. الآية تجمع بين ثلاثة مستويات: ما نُخفي (الإسرار الاختياري)، وما نُعلِن (الإظهار الاختياري)، وما يخفى على الله (المستحيل) — والثلاثة في علم الله على حدٍّ سواء.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالمواضع
يُعۡلِنُونَ4النمل 74، القصص 69، يسٓ 76، البقرة 77
وَعَلَانِيَةٗ4البقرة 274، الرعد 22، إبراهيم 31، فاطر 29
يُعۡلِنُونَۚ2هود 5، النحل 23
تُعۡلِنُونَ2النحل 19، النمل 25
نُعۡلِنُۗ1إبراهيم 38
أَعۡلَنتُمۡۚ1الممتحنة 1
تُعۡلِنُونَۚ1التغابن 4
أَعۡلَنتُ1نوح 9

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر علن — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «علن» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
أعلنتم ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~10 مَوضِع
يعلنون ×6 تعلنون ×3 نعلن ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~1 مَوضِع
أعلنت ×1
د اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~4 مَوضِع
وعلانية ×4

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر علن

إجمالي المواضع: 16 موضعاً.

السورة والآيةالنص
البَقَرَة 77يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
البَقَرَة 274سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ
هُود 5يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ
الرَّعد 22سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ
إبراهِيم 31سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ
إبراهِيم 38مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُ
النَّحل 19مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ
النَّحل 23مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
النَّمل 25مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ
النَّمل 74مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ
القَصَص 69مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ
فَاطِر 29سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ
يسٓ 76مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ
المُمتَحنَة 1مَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡ
التغَابُن 4مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ
نُوح 9أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في كل موضع: علن = ما خرج من حيز الكتمان والخصوصية ليصير في حيز العلم العام. ومقابله دائماً: سر، خفاء، كتمان، ما تُكنّ الصدور.

مُقارَنَة جَذر علن بِجذور شَبيهَة

- جهر: جهر وصف للطريقة (صريح مباشر مسموع بالحواس) — علن وصف للحالة (بلغ علمه الناس). الجهر قد يكون في حضرة قليلة، والعلن يعني العموم والانتشار. يفترق جهر عن علن في أن الأول حسيّ صوتيّ والثاني معنويّ انتشاريّ. - بدو: بدو ظهور مرئيّ بصريّ — علن وصول الخبر والعلم للناس، سواء رُئي أم لا. يقابل بدو علنَ في أن الأول يشترط الرؤية والثاني يكتفي ببلوغ العلم. - خبر: خبر نقل معلومة لشخص بعينه — علن إخراج الشيء للعموم دون تحديد مُخبَرٍ. يختلف خبر عن علن في أن الأول مُوجَّه لمتلقٍّ محدد والثاني انتشار في الفضاء العام. - فشو: فشو الانتشار والذيوع — علن يتعلق بالكون في حيز العموم، بينما فشو يتعلق بحركة الانتشار وسرعته. ليس كل ما علَن فشا، ولا كل ما فشا بلغ حدّ العلانية الكاملة.

اختِبار الاستِبدال

نُوح 9: ﴿ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾

لو قيل: «ثم إني جهرت لهم وأسررت» — قريب لكن جهر يُبرز الأسلوب الصوتي، بينما أعلن يُبرز الوصول إلى العموم — نوح أعلن دعوته للجميع (كسياسة دعوية) ثم لجأ أيضاً إلى المناجاة الخاصة.

البَقَرَة 77: ﴿أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾

لو قيل: «ما يخفون وما يجهرون» — يؤدي المعنى لكن الإعلان أدق: ما جعلوه في دائرة العلم العام، لا ما رفعوا به أصواتهم فحسب.

الفُروق الدَقيقَة

1. علن لا يستلزم صوتاً مرتفعاً: الجهر صوتي وحسي، العلن معنوي — قد يُعلن الإنسان أمراً بهدوء وخفض صوت لكنه يصل للجميع. 2. «سرًّا وعلانيةً» = مرسلة على التعميم: تعني في كل الأحوال — لا تحصر في حالتين حصراً وإنما تُعمم بذكر الطرفين. 3. «ما تُكنُّ الصدور وما يُعلِنون»: تجمع القرآن بين الداخل الأعمق (ما في الصدور) وما هو في الفضاء العام — كاشفاً أن العلن هو الطرف المقابل للأعمق في النفس. 4. علن ≠ إعلام بعينه: لا يوجد في القرآن «أعلمتم» من علن — بل «أعلنتم» و«يُعلنون»، مما يدل على أن الجذر عن الحالة (كون الشيء عُلِن) لا عن فعل التبليغ الفردي.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الإظهار والتبيين.

حقل «الإظهار والتبيين»: علن يُمثل فيه الظهور من حيث الانتشار في دائرة العلم العام — لا طريقة الظهور (كالجهر) ولا الانبثاق المرئي (كالبدو)، بل كون الشيء في مقابل الكتمان: لا سر، كل الناس يعلمون.

مَنهَج تَحليل جَذر علن

الجذر في القرآن شبه محصور في تقابل واحد (سر/علن) مما يجعل معناه مباشراً جداً. النظر في المقابلات المتعددة (يسرون/يعلنون، يخفون/يعلنون، تكن الصدور/يعلنون، أسررت/أعلنت) أكّد أن علن = كل ما خرج من الحيز الخاص إلى الحيز العام. والتمييز بينه وبين جهر جاء من موضع نوح 9 الذي يظهر أن الإعلان سياسة دعوية (الوصول إلى الجميع)، والإسرار أسلوب آخر في ذات الدعوة. اقتران 100% مع ضدّه الكتمان/السر أعلى مؤشر اقتران بنيوي ممكن في القرآن.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سرر)

«علن» في القرآن إخراج الشيء من الحيز الخاص إلى المجال الظاهر، ولذلك يقابله «سرر» مقابلة صريحة ومتكررة. النص لا يترك العلاقة للمفهوم وحده، بل يبنيها في صيغ ثابتة: «ما يسرون وما يعلنون»، و«سرًا وعلانية»، و«أعلنت لهم وأسررت». أما «خفي» فمقابل قريب، لكنه ليس الطرف الرئيس لجذر علن؛ لأنه يدل على الاستتار والحجب، بينما السر هو الهيئة المقابلة للعلانية في القول والعمل والإنفاق. لذلك يكون الحكم الرئيس: سرر ضد علن، وخفي قرينة فرعية لا حاجة لإدراجها هنا.

سررضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 12 موضِع
يسٓ 76
﴿فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ يجعل الإسرار والإعلان طرفين في صيغة واحدة.
المُمتَحنَة 1
﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ يربط الإعلان بما يقابل الإسرار والإخفاء في فعل المودة.
نُوح 9
﴿ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾ يقدّم الدعوة في طرفيها: الإعلان والإسرار.
  • علن يثبت حكمه غالبًا من قرينه سرر لا من مجرد الظهور.
  • نمط السر والعلانية يتجاوز القول إلى النفقة والدعوة، فيجعل العلاقة بنيوية.

نَتيجَة تَحليل جَذر علن

علن يدل على: كون الشيء في نطاق المعلوم للناس — ما خرج من دائرة الكتمان والخفاء وبات معروفاً للعموم، في مقابل ما يُسَرّ ويُخفى في الصدور.

ينتظم هذا المعنى في 16 موضعاً قرآنياً عبر 8 صيغ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر علن

الشَّواهِد الكاشِفَة لِمَدلول الجذر — مُختارَة من جميع صيغه ومسالكه:

﴿أَوَلَا يَعۡلَمُونَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ — البقرة 77

﴿ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ﴾ — البقرة 274

﴿أَلَآ إِنَّهُمۡ يَثۡنُونَ صُدُورَهُمۡ لِيَسۡتَخۡفُواْ مِنۡهُۚ أَلَا حِينَ يَسۡتَغۡشُونَ ثِيَابَهُمۡ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — هود 5

﴿وَٱلَّذِينَ صَبَرُواْ ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِمۡ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عُقۡبَى ٱلدَّارِ﴾ — الرعد 22

﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ﴾ — إبراهيم 38

﴿وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ — النحل 19

﴿لَا جَرَمَ أَنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُسۡتَكۡبِرِينَ﴾ — النحل 23

﴿أَلَّاۤ يَسۡجُدُواْۤ لِلَّهِ ٱلَّذِي يُخۡرِجُ ٱلۡخَبۡءَ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ﴾ — النمل 25

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ — النمل 74

﴿وَرَبُّكَ يَعۡلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ — القصص 69

﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ يَتۡلُونَ كِتَٰبَ ٱللَّهِ وَأَقَامُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ يَرۡجُونَ تِجَٰرَةٗ لَّن تَبُورَ﴾ — فاطر 29

﴿فَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّا نَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾ — يسٓ 76

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمۡ أَوۡلِيَآءَ تُلۡقُونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَقَدۡ كَفَرُواْ بِمَا جَآءَكُم مِّنَ ٱلۡحَقِّ يُخۡرِجُونَ ٱلرَّسُولَ وَإِيَّاكُمۡ أَن تُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ رَبِّكُمۡ إِن كُنتُمۡ خَرَجۡتُمۡ جِهَٰدٗا فِي سَبِيلِي وَٱبۡتِغَآءَ مَرۡضَاتِيۚ تُسِرُّونَ إِلَيۡهِم بِٱلۡمَوَدَّةِ وَأَنَا۠ أَعۡلَمُ بِمَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡۚ وَمَن يَفۡعَلۡهُ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾ — الممتحنة 1

﴿يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَيَعۡلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعۡلِنُونَۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ﴾ — التغابن 4

﴿ثُمَّ إِنِّيٓ أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا﴾ — نوح 9

﴿قُل لِّعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُنفِقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ مِّن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا بَيۡعٞ فِيهِ وَلَا خِلَٰلٌ﴾ — إبراهيم 31

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر علن

1. اقتران الجذر بمُقابِل من الإسرار/الإخفاء بنسبة 100٪ (16/16): كل ورود الجذر في القرآن دون استثناء يَأتي مُقترنًا بصيغة من السِّر أو الإخفاء أو الكَتم: «يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ» (البقرة 77، هود 5، النحل 23، يسٓ 76)، «تُسِرُّون وَمَا تُعۡلِنُون» (النحل 19، التغابن 4)، «سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ» (البقرة 274، الرعد 22، إبراهيم 31، فاطر 29)، «نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُ» (إبراهيم 38)، «تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ» (النمل 25)، «تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ» (النمل 74، القصص 69)، «أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡ» (الممتحنة 1)، «أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ» (نوح 9). تَكرار حرفيّ تامّ — أعلى مُعدَّل اقتران بنيويّ يُمكن في القرآن.

2. اقتران الجذر بصِفة العِلم الإلهي بنسبة 75٪ (12/16): «يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ» — كل المواضع التي يَكون فيها فاعل الإعلان البَشر تَأتي بعد ذِكر علم الله. الجذر مُلازم لتَقرير شُمول العِلم الإلهيّ — الإعلان يُذكَر ليُؤكَّد أنّه ليس أعظم في علم الله من الإسرار، لا للتمييز بل للتَّسوية في عِلم الله.

3. هيمنة صيغة المضارع الجمعي بنسبة 81٪ (13/16): «يُعۡلِنُونَ» (6)، «تُعۡلِنُونَ» (4)، «نُعۡلِنُ» (1)، «أَعۡلَنتُمۡ» (1)، «أَعۡلَنتُ» (1). الفعل الماضي يَرد مرتَين فقط (أَعۡلَنتُمۡ في الممتحنة، أَعۡلَنتُ في نوح). الجذر فِعل مُستمرّ متَجدّد لا حدث منقضٍ — العَلانية حالة جارية لا تَنتهي.

4. صيغة الاسم «عَلَانِيَةً» تَرد 4 مرّات (25٪)، كلها في سياق الإنفاق: البقرة 274 (يُنفِقُون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانيةً)، الرعد 22 (وَأَنفَقُواْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً)، إبراهيم 31 (وَيُنفِقُواْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً)، فاطر 29 (وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرًّا وَعَلَانِيَةً). كل ورود الاسم في الإنفاق — تَخصُّص دلاليّ تامّ. الإنفاق وحده يَستحقّ في القرآن أن يُمدَح صاحبه على الجَمع بين السر والعَلانية.

5. «نُعۡلِنُۗ» (إبراهيم 38) — الموضع الوَحيد بضمير المتكلّم الجمع لإبراهيم: «رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُ». ضمير المتكلّم الجمع وَحيد للجذر، ولا يَستعمله إلا إبراهيم في دُعائه — تَواضع نَبويّ يَعترف بأنّ علم الله يَستوعب إعلانه وإسراره معًا.

6. «أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا» (نوح 9) — الموضع الوَحيد بضمير المتكلّم المُفرد للنبيّ: نوح هو النبيّ الوَحيد الذي يَستعمل صِيغة «أَعۡلَنتُ» للجذر بضمير المُفرد. ولأنّه يُحاجّ ربَّه على قَومه، يَستعمل الجذر شاهدًا على استنفاد كل صور الدعوة (سِرًّا وعَلانية وليلًا ونهارًا).

7. «مَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡ» (الممتحنة 1) — الموضع الوَحيد بصيغة الماضي للجمع المُخاطَب: الموضع الوحيد الذي يَأتي فيه الفعل ماضيًا للجمع، ويَخصّ ذَنبًا قَد وَقَع (مودَّة لأعداء الله). الماضي هنا يَكشف أنّ الذنب اكتَمل، فيَأتي العَتاب على ما أَخفَوه وما أَعۡلَنوه معًا.

8. توزّع سُوريّ مَنخفض، أعلاه 12.5٪ في 4 سور: البقرة، إبراهيم، النحل، النمل (موضعان في كلّ منها). الجذر مُوزَّع بانتظام — لا يَتركَّز في سورة واحدة. الإعلان مَوضوع شامل لكلّ القرآن، فلا يَنحصر في سياق سُوريّ واحد. هذا الانتشار اللَّطيف يُؤكِّد أنّ شُمول علم الله للسرّ والعَلانية ليس قاعدة سُورة بعَينها بل قاعدة قرآنية كُليّة.

9. اقتران الجذر بـ«ذَاتِ ٱلصُّدُورِ» في موضعَين (هود 5، التغابن 4) — تَركيب نهائيّ: الموضعان يَختمان بـ«إِنَّهُۥ عَلِيمٞ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ» / «وَٱللَّهُ عَلِيمٞ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ». الإعلان والإسرار يَنفتحان في هذين الموضعَين على ما هو أعمق من الإسرار: ذات الصدر. سُلَّم تَدرُّجي ثلاثيّ: علانية → سرّ → ذاتُ الصدر — وعِلم الله يَخترق الثلاثة.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (5). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (8).

إحصاءات جَذر علن

  • المَواضع: 16 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 8 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُعۡلِنُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُعۡلِنُونَ (4) وَعَلَانِيَةٗ (4) يُعۡلِنُونَۚ (2) تُعۡلِنُونَ (2) نُعۡلِنُۗ (1) أَعۡلَنتُمۡۚ (1) تُعۡلِنُونَۚ (1) أَعۡلَنتُ (1)

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر علن

  • إبراهِيم — الآية 35–41
    ﴿وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِيمُ رَبِّ ٱجۡعَلۡ هَٰذَا ٱلۡبَلَدَ ءَامِنٗا وَٱجۡنُبۡنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعۡبُدَ ٱلۡأَصۡنَامَ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضۡلَلۡنَ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِۖ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُۥ مِنِّيۖ وَمَنۡ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ رَّبَّنَآ إِنِّيٓ أَسۡكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيۡرِ ذِي زَرۡعٍ عِندَ بَيۡتِكَ ٱلۡمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ فَٱجۡعَلۡ أَفۡـِٔدَةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ تَهۡوِيٓ إِلَيۡهِمۡ وَٱرۡزُقۡهُم مِّنَ ٱلثَّمَرَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَشۡكُرُونَ رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُۗ وَمَا يَخۡفَىٰ عَلَى ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى ٱلۡكِبَرِ إِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَۚ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ ٱلدُّعَآءِ رَبِّ ٱجۡعَلۡنِي مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذُرِّيَّتِيۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلۡ دُعَآءِ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيَّ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ يَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡحِسَابُ﴾

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر علن

  • ﴿رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الرَّعد
  • ﴿يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة

تَفصيل الإيقاعات ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر علن في القرآن

  • **اقتران الجذر بمُقابِل من الإسرار/الإخفاء بنسبة 100٪ (16/16):** كل ورود الجذر في القرآن دون استثناء يَأتي مُقترنًا بصيغة من السِّر أو الإخفاء أو الكَتم: «يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ» (البقرة 77، هود 5، النحل 23، يسٓ 76)، «تُسِرُّون وَمَا تُعۡلِنُون» (النحل 19، التغابن 4)، «سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ» (البقرة 274، الرعد 22، إبراهيم 31، فاطر 29)، «نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُ» (إبراهيم 38)، «تُخۡفُونَ وَمَا تُعۡلِنُونَ» (النمل 25)، «تُكِنُّ صُدُورُهُمۡ وَمَا يُعۡلِنُونَ» (النمل 74، القصص 69)، «أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡ» (الممتحنة 1)، «أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ» (نوح 9). تَكرار حرفيّ تامّ — أعلى مُعدَّل اقتران بنيويّ يُمكن في القرآن.

  • **اقتران الجذر بصِفة العِلم الإلهي بنسبة 75٪ (12/16):** «يَعۡلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعۡلِنُونَ» — كل المواضع التي يَكون فيها فاعل الإعلان البَشر تَأتي بعد ذِكر علم الله. الجذر مُلازم لتَقرير شُمول العِلم الإلهيّ — الإعلان يُذكَر ليُؤكَّد أنّه ليس أعظم في علم الله من الإسرار، لا للتمييز بل للتَّسوية في عِلم الله.

  • **هيمنة صيغة المضارع الجمعي بنسبة 81٪ (13/16):** «يُعۡلِنُونَ» (6)، «تُعۡلِنُونَ» (4)، «نُعۡلِنُ» (1)، «أَعۡلَنتُمۡ» (1)، «أَعۡلَنتُ» (1). الفعل الماضي يَرد مرتَين فقط (أَعۡلَنتُمۡ في الممتحنة، أَعۡلَنتُ في نوح). الجذر فِعل مُستمرّ متَجدّد لا حدث منقضٍ — العَلانية حالة جارية لا تَنتهي.

  • **صيغة الاسم «عَلَانِيَةً» تَرد 4 مرّات (25٪)، كلها في سياق الإنفاق:** البقرة 274 (يُنفِقُون أموالهم بالليل والنهار سرًّا وعلانيةً)، الرعد 22 (وَأَنفَقُواْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً)، إبراهيم 31 (وَيُنفِقُواْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً)، فاطر 29 (وَأَنفَقُواْ مِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ سِرًّا وَعَلَانِيَةً). كل ورود الاسم في الإنفاق — تَخصُّص دلاليّ تامّ. الإنفاق وحده يَستحقّ في القرآن أن يُمدَح صاحبه على الجَمع بين السر والعَلانية.

  • **«نُعۡلِنُۗ» (إبراهيم 38) — الموضع الوَحيد بضمير المتكلّم الجمع لإبراهيم:** «رَبَّنَآ إِنَّكَ تَعۡلَمُ مَا نُخۡفِي وَمَا نُعۡلِنُ». ضمير المتكلّم الجمع وَحيد للجذر، ولا يَستعمله إلا إبراهيم في دُعائه — تَواضع نَبويّ يَعترف بأنّ علم الله يَستوعب إعلانه وإسراره معًا.

  • **«أَعۡلَنتُ لَهُمۡ وَأَسۡرَرۡتُ لَهُمۡ إِسۡرَارٗا» (نوح 9) — الموضع الوَحيد بضمير المتكلّم المُفرد للنبيّ:** نوح هو النبيّ الوَحيد الذي يَستعمل صِيغة «أَعۡلَنتُ» للجذر بضمير المُفرد. ولأنّه يُحاجّ ربَّه على قَومه، يَستعمل الجذر شاهدًا على استنفاد كل صور الدعوة (سِرًّا وعَلانية وليلًا ونهارًا).

  • **«مَآ أَخۡفَيۡتُمۡ وَمَآ أَعۡلَنتُمۡ» (الممتحنة 1) — الموضع الوَحيد بصيغة الماضي للجمع المُخاطَب:** الموضع الوحيد الذي يَأتي فيه الفعل ماضيًا للجمع، ويَخصّ ذَنبًا قَد وَقَع (مودَّة لأعداء الله). الماضي هنا يَكشف أنّ الذنب اكتَمل، فيَأتي العَتاب على ما أَخفَوه وما أَعۡلَنوه معًا.

  • **توزّع سُوريّ مَنخفض، أعلاه 12.5٪ في 4 سور:** البقرة، إبراهيم، النحل، النمل (موضعان في كلّ منها). الجذر مُوزَّع بانتظام — لا يَتركَّز في سورة واحدة. الإعلان مَوضوع شامل لكلّ القرآن، فلا يَنحصر في سياق سُوريّ واحد. هذا الانتشار اللَّطيف يُؤكِّد أنّ شُمول علم الله للسرّ والعَلانية ليس قاعدة سُورة بعَينها بل قاعدة قرآنية كُليّة.

  • **اقتران الجذر بـ«ذَاتِ ٱلصُّدُورِ» في موضعَين (هود 5، التغابن 4) — تَركيب نهائيّ:** الموضعان يَختمان بـ«إِنَّهُۥ عَلِيمٞ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ» / «وَٱللَّهُ عَلِيمٞ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ». الإعلان والإسرار يَنفتحان في هذين الموضعَين على ما هو أعمق من الإسرار: ذات الصدر. سُلَّم تَدرُّجي ثلاثيّ: علانية → سرّ → ذاتُ الصدر — وعِلم الله يَخترق الثلاثة.