قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عزل في القُرءان الكَريم — 10 مَوضعًا

10 مَوضعًا10 صيغةالحَقل: الفصل والحجاب والمنع

جواب مباشر

معنى جذر عزل في القرآن

معنى جذر «عزل» في القرآن: عزل: إيقاع فصل بين طرفين يخرجهما من القرب أو المشاركة أو السمع أو المخالطة، وقد يكون أمرا بالابتعاد أو حالا واقعة أو منعا مفروضا.

ورد الجذر 10 موضعًا، في 10 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفصل والحجاب والمنع». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عزل من شواهد القرءان وحده.

تطابق أسئلة البحث: معنى جذر عزل في القران، معنى جذر عزل في القرآن، معنى جذر عزل في القرءان، تحليل جذر عزل في القران، دلالة جذر عزل في القرآن.

التَعريف المُحكَم لجَذر عزل في القُرءان الكَريم

عزل: إيقاع فصل بين طرفين يخرجهما من القرب أو المشاركة أو السمع أو المخالطة، وقد يكون أمرا بالابتعاد أو حالا واقعة أو منعا مفروضا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المواضع لا تدور على البعد المكاني وحده؛ فقد يكون العزل عن النساء، أو عن قتال، أو عن قوم ومعبوداتهم، أو عن السمع. لذلك زاويته هي الحد الفاصل لا مجرد المسافة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عزل

الجذر عزل يرد في عشرة مواضع، ويجمعها إخراج طرف من تماس أو مشاركة: اعتزال النساء في المحيض، اعتزال مقاتلة قوم، ابن نوح في معزل، اعتزال أهل الكهف وقوم إبراهيم، وعزل الشياطين عن السمع.

> عزل: فصل يضع حدا بين طرفين، فيمنع قربا أو قتالا أو سماعا أو مخالطة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عزل

> البقرة 222: ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ بحسب العد الداخلي: - فاعتزلوا: 1 - اعتزلوكم: 1 - يعتزلوكم: 1 - معزل: 1 - اعتزلتموهم: 1 - وأعتزلكم: 1 - اعتزلهم: 1 - لمعزولون: 1 - عزلت: 1 - فاعتزلون: 1

الصِيَغ القُرءانيّة لِجَذر عزل — تَجميع آليّ بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عزل» مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع).

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 مَوضِع
عزلت ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 مَوضِع
يعتزلوكم ×1
ج فِعل أَمر — الوَزن 3 (فاعِل)
~1 مَوضِع
فاعتزلوا ×1
د فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~1 مَوضِع
وأعتزلكم ×1
ه اسم نَكِرة
~1 مَوضِع
معزل ×1
و اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مَوضِع
اعتزلوكم ×1 اعتزلتموهم ×1 اعتزلهم ×1
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~2 مَوضِع
لمعزولون ×1 فاعتزلون ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عزل

10 مواضع في 10 آية:

- البقرة (1 مواضع): الآيات 222 - النساء (2 مواضع): الآيات 90، 91 - هود (1 مواضع): الآيات 42 - الكهف (1 مواضع): الآيات 16 - مريم (2 مواضع): الآيات 48، 49 - الشعراء (1 مواضع): الآيات 212 - الأحزاب (1 مواضع): الآيات 51 - الدخان (1 مواضع): الآيات 21

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو الفصل المانع من تماس مخصوص: قرب، قتال، دعاء، صحبة، أو سمع.

مُقارَنَة جَذر عزل بِجذور شَبيهَة

يفترق عزل عن بعد بأن البعد يصف مسافة أو ترتيبا، أما العزل فينشئ حدا يمنع مشاركة. ويفترق عن هجر بأن الهجر ترك في علاقة، أما العزل قد يكون حكما أو منعا أو حالا. ويفترق عن فصل بأن الفصل أوسع، والعزل مخصوص بإخراج طرف من مخالطة أو وصول.

اختِبار الاستِبدال

لو استبدل عزل ببعد في البقرة لضاع حكم عدم القرب. ولو استبدل في الشياطين ببعد فقط لضاع معنى المنع عن السمع.

الفُروق الدَقيقَة

اعتزال النساء في البقرة مقيد بالمحيض وعدم القرب. واعتزال القتال في النساء مرتبط بإلقاء السلم وكف الأيدي. ومعزل ابن نوح حال انفصال في مشهد الموج. ومعزولون عن السمع منع لا مسافة فقط.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفصل والحجاب والمنع.

ينتمي الجذر إلى حقل القرب والبعد من جهة بناء حد فاصل، لا إلى البعد المجرد وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر عزل

استوعب الإصلاح جميع الصيغ العشر، وميز بين الاعتزال الاختياري والمعزل الحال والمعزولون بالمنع.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قرب)

عزل يقابل في أوضح موضع قرآني جذر قرب، لا بوصفه ضدًا معجميًا مجردًا، بل بوصفه حدًا عمليًا بين المخالطة والمنع. في آية المحيض جاء الأمر بالاعتزال ثم النهي عن القرب في السياق نفسه، فصار العزل فصلًا يرفع تماسًا مخصوصًا، والقرب هو الصورة التي يمنعها هذا الفصل حتى يزول السبب. وبقية المواضع تؤكد هذا المعنى: اعتزال القتال يمنع الاشتباك، والمعزل يفصل الابن عن الركوب مع الجماعة، وعزل الشياطين عن السمع يمنع الوصول إليه. لذلك فالعلاقة مع قرب علاقة مقابلة نصية قوية، لكنها محكومة بالسياق لا بكل صور القرب.

قربضِدّ صَريحفي الآية نفسها · موضِع واحِد
البَقَرَة 222
﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَ﴾؛ الاعتزال هنا يفسره النهي عن القرب ويحده.
  • العزل في الآية ليس تركًا مطلقًا، بل فصل مؤقت له حد انتهاء.
  • تكرار العزل في القتال والعبادة والسمع يؤكد أنه إخراج من مشاركة أو وصول.

نَتيجَة تَحليل جَذر عزل

الجذر مضبوط بعد الإصلاح: عزل فصل مانع من القرب أو المشاركة أو السمع، ويفترق عن البعد العام.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عزل

﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ وَلَا تَقۡرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطۡهُرۡنَۖ﴾ ﴿فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ﴾ ﴿وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ﴾ ﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر عزل

1. البقرة 222 تجمع العزل بضده العملي: اعتزلوا ولا تقربوهن. 2. موضعا النساء 90 و91 يجعلان الاعتزال علامة توقف القتال لا مجرد الابتعاد. 3. في الشعراء 212 العزل عن السمع يثبت أن الجذر قد يكون منعا وظيفيا لا مسافة مكانية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (4). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (4).

يدور الجذر «عزل» في القرآن على دلالة الفصل والتنحّي، ويتوزّع على عشرة مواضع بصيغ ثلاث متمايزة، وفحص مواضعها كلّها يكشف بنية دلاليّة محكمة:

١. الغالب صيغة الافتعال «اعتزل» (سبعة مواضع)، وهي فصلٌ إراديّ يتولّاه الفاعل عن نفسه: ﴿وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (مَريَم ١٩:٤٨)، ثُمّ ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (مَريَم ١٩:٤٩).

٢. ويلزم هذه الصيغة في أكثرها قرينة المعبود الباطل، فالاعتزال انفصال عن القوم ومعبودهم معًا: ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ (الكَهف ١٨:١٦).

٣. ويأتي «اعتزل» في موضع التخلّي عن القتال والمسالمة: ﴿فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤:٩٠)، ومقابلها ﴿فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤:٩١).

٤. وفي خطاب التشريع يكون اعتزالًا عن مقاربةٍ مؤقّتة: ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (البَقَرَة ٢:٢٢٢)، وأمرًا بالتنحّي عند التكذيب: ﴿وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ﴾ (الدُّخان ٤٤:٢١).

٥. وتظهر صيغة المكان «مَعۡزِل» مرّة واحدة للفصل الحسّيّ في المسافة: ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ﴾ (هُود ١١:٤٢)، فالابن منفصل مكانًا عن مركب النجاة، والنداء جسرٌ فوق هذا الفصل.

٦. وتأتي صيغة المفعول «مَعۡزُولُونَ» للفصل القسريّ المفروض على الفاعل: ﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ﴾ (الشعراء ٢١٢)، فهم مُبعَدون لا مُبعِدون.

٧. وتنفرد صيغة المجرّد «عَزَلَ» المتعدّية بمعنى التنحية مع بقاء حقّ الإرجاع: ﴿وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ﴾ (الأحزَاب ٣٣:٥١). فالعزل في القرآن مدارُه الفصل، يتدرّج من تنحٍّ إراديّ عن الباطل، إلى فصلٍ مكانيّ، إلى إبعادٍ مفروض.

إحصاءات جَذر عزل

  • المَواضع: 10 مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: 10 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَٱعۡتَزِلُواْ.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَٱعۡتَزِلُواْ (1) ٱعۡتَزَلُوكُمۡ (1) يَعۡتَزِلُوكُمۡ (1) مَعۡزِلٖ (1) ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ (1) وَأَعۡتَزِلُكُمۡ (1) ٱعۡتَزَلَهُمۡ (1) لَمَعۡزُولُونَ (1)

أَبواب الفِعل لِجَذر عزل

جذر «عزل» يدور على الانفصال والإبعاد، غير أنّ القرآن يُفرِّق بين نوعَيه تفريقًا بنيويًّا دقيقًا: المجرَّد (عَزَلَ) يصف إبعادًا خارجيًّا يصدر من فاعل على مفعول، والافتعال (اعتَزَلَ) يصف انفصالًا ذاتيًّا يبدأ من الفاعل نفسه اختيارًا. الأسماء والصيغ المشتقة تتوزع على ثلاثة سياقات كبرى: اعتزال الشعائر الباطلة (إبراهيم ومريم)، واعتزال المعاداة في سياق الحرب والميثاق (النساء والكهف)، واعتزال التحريم الجسديّ المؤقت (البقرة). واسم المكان «مَعۡزِل» في هود يُجسِّد الانفصال المكانيّ بأبلغ صورة، واسم الفاعل «مَعۡزُولُونَ» في الشعراء يُعبِّر عن طرد إلهيّ لا اختيار فيه.

عَزَلَ — المجرَّد (الإبعاد الخارجيّ) ×1
عَزَلۡتَ
المجرَّد «عَزَلَ» يصف فعل الإبعاد الصادر من فاعل خارجيّ على مفعول به: الفاعل يُنحِّي المفعول عنه ثم قد يستردّه. الموضع الوحيد في الأحزاب ٥١ يضع هذا الفعل في سياق الترتيب الزوجيّ: ﴿مِمَّنۡ عَزَلۡتَ﴾ تعني «مَن أبعدتَه إلى جانب» لا «مَن طلَّقتَه»، والدليل أن الآية تجيز الإقبال عليهن بعد الإبعاد «فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَ». هذا إبعاد مرحليّ قابل للرجوع، لا قطع نهائيّ، وهو ما يفرقه عن الاعتزال الذاتيّ الدائم الذي تحمله صيغة الافتعال.
  • ﴿تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا﴾ (الأحزاب ٥١)
اعتَزَلَ — الافتعال (الانفصال الذاتيّ الاختياريّ) ×2
يَعۡتَزِلُ
الافتعال «اعتَزَلَ» يحمل معنى الانفصال الصادر من الفاعل نفسه بإرادته، لا إبعادًا يقع عليه من الخارج. الموضعان يُجسِّدان هذا المعنى بوضوح: في مريم ٤٨ يُعلن إبراهيم انفصاله الإراديّ عن قومه وعن آلهتهم مقرونًا بالإقبال على الله «وَأَدۡعُواْ رَبِّي»، وهذا الاقتران الثابت بين الاعتزال والدعاء سمةٌ بنيويّة فارقة. وفي النساء ٩١ يرد الشرط «فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ» أي إن لم يُقدِموا هم بأنفسهم على الانفصال ووضع السلاح، وهو اعتزال عن الإيذاء والحرب لا عن الوجود. في كلا الموضعَين الاعتزال صادر عن إرادة المعتزِل لا مفروض عليه.
  • ﴿وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَأَدۡعُواْ رَبِّي عَسَىٰٓ أَلَّآ أَكُونَ بِدُعَآءِ رَبِّي شَقِيّٗا﴾ (مريم ٤٨)
  • ﴿سَتَجِدُونَ ءَاخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأۡمَنُوكُمۡ وَيَأۡمَنُواْ قَوۡمَهُمۡ كُلَّ مَا رُدُّوٓاْ إِلَى ٱلۡفِتۡنَةِ أُرۡكِسُواْ فِيهَاۚ فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَيُلۡقُوٓاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ وَيَكُفُّوٓاْ أَيۡدِيَهُمۡ فَخُذُوهُمۡ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡۚ وَأُوْلَٰٓئِكُمۡ جَعَلۡنَا لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا مُّبِينٗا﴾ (النساء ٩١)
الأسماء والمصادر — صيغ الاعتزال في سياقاتها ×7
مَعۡزِلٖ
تتوزع الصيغ السبع على ثلاثة سياقات متمايزة: (أ) الاعتزال عن الشعائر الباطلة: «ٱعۡتَزَلَهُمۡ» في مريم ٤٩ يصف إبراهيم حين انفصل عملًا عن قومه وما يعبدون، وكانت النتيجة الفوريّة هبة الله له إسحاق ويعقوب. «ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ» في الكهف ١٦ يصف الفتية وقد اعتزلوا قومهم وما يعبدون، وكانت النتيجة الفوريّة انفتاح رحمة الله عليهم في الكهف. (ب) الاعتزال في الحرب والميثاق: «ٱعۡتَزَلُوكُمۡ» في النساء ٩٠ يصف من انفصل عن القتال بالميثاق فـ«مَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلًا». (ج) الاعتزال المؤقت الجسديّ: «فَٱعۡتَزِلُواْ» في البقرة ٢٢٢ أمرٌ بالانفصال الجسديّ المرحليّ لا الانقطاع الكامل. (د) «فَٱعۡتَزِلُونِ» في الدخان ٢١ أمرٌ من موسى إن لم يؤمنوا: «ابتعدوا عنّي». (هـ) اسم المكان «مَعۡزِلٖ» في هود ٤٢ يُجسِّد الانفصال بمكان مرئيّ: ﴿وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ﴾ مكان اختار فيه ابن نوح أن يكون بعيدًا. (و) اسم المفعول «لَمَعۡزُولُونَ» في الشعراء ٢١٢ طرد إلهيّ لا إرادة فيه: ﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ﴾ عن استراق الوحي.
  • ﴿وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ (هود ٤٢)
  • ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَهَبۡنَا لَهُۥٓ إِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَۖ وَكُلّٗا جَعَلۡنَا نَبِيّٗا﴾ (مريم ٤٩)
  • ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ﴾ (الكهف ١٦)
  • ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٌ أَوۡ جَآءُوكُمۡ حَصِرَتۡ صُدُورُهُمۡ أَن يُقَٰتِلُوكُمۡ أَوۡ يُقَٰتِلُواْ قَوۡمَهُمۡۚ وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ لَسَلَّطَهُمۡ عَلَيۡكُمۡ فَلَقَٰتَلُوكُمۡۚ فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ وَأَلۡقَوۡاْ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَمَ فَمَا جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ عَلَيۡهِمۡ سَبِيلٗا﴾ (النساء ٩٠)
  • ﴿وَيَسۡـَٔلُونَكَ عَنِ ٱلۡمَحِيضِۖ قُلۡ هُوَ أَذٗى فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (البقرة ٢٢٢)
  • ﴿وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ﴾ (الدخان ٢١)
  • ﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ﴾ (الشعراء ٢١٢)

لَطائف بِنيويّة

  • الفارق البنيويّ بين المجرَّد والافتعال ثابت في كل المواضع العشرة: عَزَلَ (المجرَّد) يحمل فاعلًا يُبعِد مفعولًا عنه (الأحزاب ٥١: ﴿مِمَّنۡ عَزَلۡتَ﴾)، أما اعتَزَلَ (الافتعال) فالفاعل هو المعتزِل بنفسه في كل موضع من المواضع التسعة. هذا التوزيع الكامل بلا استثناء واحد يكشف أن صيغة الافتعال في هذا الجذر مُخصَّصة لإفادة الانفصال الذاتيّ.
  • الاعتزال عن الباطل مقرون دائمًا بالاتصال بالله: مريم ٤٨ «وَأَعۡتَزِلُكُمۡ … وَأَدۡعُواْ رَبِّي»، ومريم ٤٩ «فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ … وَهَبۡنَا لَهُۥٓ»، والكهف ١٦ «وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ … يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ». الاعتزال الصحيح ليس انسحابًا إلى فراغ بل تحوُّلًا من اتصال بالباطل إلى اتصال بالحق.
  • «مَعۡزِل» اسم المكان في هود ٤٢ ﴿وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ﴾ يُضفي على الانفصال بُعدًا مكانيًّا ماديًّا: ابن نوح لم يكتفِ بالاختلاف العقديّ بل اتخذ موضعًا مكانيًّا منفصلًا. المكان المعزول ضدّ الفلك، والسفينة مكان النجاة بينما المعزل مكان الهلاك. ليس في القرآن اسم مكان آخر من هذا الجذر.
  • «لَمَعۡزُولُونَ» في الشعراء ٢١٢ ﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ﴾ هو الموضع الوحيد الذي يرد فيه العزل إجراءً إلهيًّا على غير مختار: الشياطين لم تعتزل بل عُزِلت. المعزول لا يقدر على الاعتزال، وهذا يُميِّزه جذريًّا من كل صيغ الافتعال الاختياريّة.
  • في النساء تتتالى ثلاث صيغ من الجذر في آيتين متتاليتَين (٩٠-٩١): ٱعۡتَزَلُوكُمۡ (٩٠) ثم يَعۡتَزِلُوكُمۡ وَٱعۡتَزَلُوكُمۡ (٩١). هذا التكثيف في موضعين متجاورَين يجعل الاعتزال معيارًا قانونيًّا للتفريق بين مَن تُرفع عنه المؤاخذة ومن لا تُرفع، وليس مجرد وصف سلوكيّ.
  • مريم تجمع في آيتين متتاليتَين (٤٨-٤٩) فعليّ الافتعال الماضي والمضارع لإبراهيم، ثم تعقبهما مباشرةً هبة الله: إعلان الاعتزال (٤٨) ثم تحقّقه (٤٩) ثم الجزاء. هذا الترتيب الثلاثيّ الثابت (إعلان → تنفيذ → نتيجة إلهيّة) لا يتكرر بهذه الصورة في أي مشهد آخر من مشاهد الجذر.

عَرض في الموسوعة ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عزل

  • 10 مَوضعًا
    الجَذر «عزل» له نمَطُ جَمعٍ واحِد نادِر: المَعزولون (موضع واحد).

تَفصيل الجُموع ↗

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عزل في القرآن

  • البقرة 222 تجمع العزل بضده العملي: اعتزلوا ولا تقربوهن.

  • موضعا النساء 90 و91 يجعلان الاعتزال علامة توقف القتال لا مجرد الابتعاد.

  • في الشعراء 212 العزل عن السمع يثبت أن الجذر قد يكون منعا وظيفيا لا مسافة مكانية.

  • الغالب صيغة الافتعال «اعتزل» (سبعة مواضع)، وهي فصلٌ إراديّ يتولّاه الفاعل عن نفسه: ﴿وَأَعۡتَزِلُكُمۡ وَمَا تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (مَريَم ١٩:٤٨)، ثُمّ ﴿فَلَمَّا ٱعۡتَزَلَهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ﴾ (مَريَم ١٩:٤٩).

  • ويلزم هذه الصيغة في أكثرها قرينة المعبود الباطل، فالاعتزال انفصال عن القوم ومعبودهم معًا: ﴿وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ﴾ (الكَهف ١٨:١٦).

  • ويأتي «اعتزل» في موضع التخلّي عن القتال والمسالمة: ﴿فَإِنِ ٱعۡتَزَلُوكُمۡ فَلَمۡ يُقَٰتِلُوكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤:٩٠)، ومقابلها ﴿فَإِن لَّمۡ يَعۡتَزِلُوكُمۡ﴾ (النِّسَاء ٤:٩١).

  • وفي خطاب التشريع يكون اعتزالًا عن مقاربةٍ مؤقّتة: ﴿فَٱعۡتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلۡمَحِيضِ﴾ (البَقَرَة ٢:٢٢٢)، وأمرًا بالتنحّي عند التكذيب: ﴿وَإِن لَّمۡ تُؤۡمِنُواْ لِي فَٱعۡتَزِلُونِ﴾ (الدُّخان ٤٤:٢١).

  • وتظهر صيغة المكان «مَعۡزِل» مرّة واحدة للفصل الحسّيّ في المسافة: ﴿وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ﴾ (هُود ١١:٤٢)، فالابن منفصل مكانًا عن مركب النجاة، والنداء جسرٌ فوق هذا الفصل.

  • وتأتي صيغة المفعول «مَعۡزُولُونَ» للفصل القسريّ المفروض على الفاعل: ﴿إِنَّهُمۡ عَنِ ٱلسَّمۡعِ لَمَعۡزُولُونَ﴾ (الشعراء ٢١٢)، فهم مُبعَدون لا مُبعِدون.

  • وتنفرد صيغة المجرّد «عَزَلَ» المتعدّية بمعنى التنحية مع بقاء حقّ الإرجاع: ﴿وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَ﴾ (الأحزَاب ٣٣:٥١). فالعزل في القرآن مدارُه الفصل، يتدرّج من تنحٍّ إراديّ عن الباطل، إلى فصلٍ مكانيّ، إلى إبعادٍ مفروض.