قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عجب في القُرءان الكَريم — 27 موضعًا

27 موضعًا22 صيغةالحَقل: الحزن والفرح والوجدان

جواب مباشر

دلالة جذر عجب في القرءان

دلالة جذر «عجب» في القرءان: عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 27 موضعًا، في 22 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الحزن والفرح والوجدان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عجب من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠22

عَرض كُلّ الصِيَغ (22)

التَعريف المُحكَم لجَذر عجب في القُرءان الكَريم

عجب يدل على حركة نفسية حادة أمام شيء يتجاوز المألوف: قد تكون انبهارا يستميل القلب إلى الظاهر، وقد تكون استغرابا أو إنكارا لما لا يدخل في حساب صاحبه، وقد تكون وصفا للشيء الذي يجاوز المعتاد. فالمحور المحكم هو: تجاوز المألوف بما يحرّك النفس انشدادا أو استغرابا.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

عجب: انفعال النفس أمام ما يخرج عن المعتاد. إن استمالها الشيء صارت في باب الإعجاب، وإن لم تقبله صارت في باب الاستغراب والإنكار، وإن وُصف الشيء نفسه فهو عجب لأنه يجاوز المألوف.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عجب

يدور جذر عجب في القرءان على حركة نفسية أمام ما يتجاوز المألوف أو المتوقع. يظهر ذلك في ثلاثة مسارات داخلية:

1. الانبهار الذي يستميل القلب: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾، وفيه صارت الكثرة محل إعجاب فلم تغن شيئا. ومن الباب نفسه النهي عن الافتتان بمظهر المال والولد في سورة التوبَة ٥٥ و٨٥، وعن كثرة الخبيث في سورة المَائدة ١٠٠، وعن أجسام المنافقين في سورة المُنَافِقُونَ ٤.

2. الاستغراب والإنكار أمام الوحي أو البعث أو الأمر الخارج عن المعتاد: سورة يُونس ٢، سورة هُود ٧٢-٧٣، سورة الرَّعد ٥، ص 4-5، ق 2. هذا المسار لا يعني مدح الشيء المعجَب منه، بل يصف موقف النفس حين يصدمها ما لا تتوقعه.

3. وصف الشيء نفسه بالعجب: ﴿قُلۡ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ ٱسۡتَمَعَ نَفَرٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ فَقَالُوٓاْ إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾، وسورة الكَهف ٩ وسورة الكَهف ٦٣؛ فالشيء العجب هو ما يجاوز المعتاد في أثره أو وقوعه.

الجامع: العجب ليس السرور وحده ولا الإنكار وحده، بل اضطراب النفس وانشدادها أمام ما يتجاوز حسبانها؛ فإن تبع الهوى صار غرورا أو افتتانا، وإن تعلّق بآية حق كان إدراكا لخرق المألوف.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عجب

سورة التوبَة ٢٥

﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿عَجَبًا﴾/﴿عَجَبٗا﴾4وصفٌ للحدث أو الخبر بالخروج عن المألوف
﴿تُعۡجِبۡكَ﴾/﴿تُعۡجِبُكَ﴾3استمالةٌ يثيرها ظاهرٌ يواجه المخاطَب
﴿أَعۡجَبَكَ﴾2أثرُ الظاهر في نفس المخاطَب
﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ﴾2استغرابٌ موجَّه إلى جماعة
﴿أَعۡجَبَتۡكُمۡ﴾/﴿أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾2إعجابٌ بما يتصل بالجماعة
﴿عَجِبُوٓاْ﴾/﴿وَعَجِبُوٓاْ﴾2إظهارُ الاستغراب من قولٍ أو خبر
﴿عَجِيبٌ﴾/﴿عَجِيبٞ﴾2وصفٌ ثابتٌ للشأن العجيب
﴿أَتَعۡجَبِينَ﴾، ﴿أَعۡجَبَ﴾، ﴿أَعۡجَبَكُمۡۗ﴾، ﴿تَعۡجَبُونَ﴾، ﴿تَعۡجَبۡ﴾، ﴿عُجَابٞ﴾، ﴿فَعَجَبٞ﴾، ﴿يُعۡجِبُ﴾، ﴿يُعۡجِبُكَ﴾9وجوهٌ مفردة بين التعجّب والإعجاب والوصف

تتوزّع الصيغ بين فعلٍ يكشف استمالة النفس إلى ظاهرٍ معروض، وفعلٍ يصوّر الاستغراب والاعتراض، وأوصافٍ تجعل العجب صفةً للخبر أو الحال. ويظهر في البناء انتقالٌ من التلقّي الفرديّ أو الجماعيّ إلى الحكم على الشيء نفسه بأنّه عجيب أو عجاب.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عجب بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عجب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~5 مواضع
أَوَعَجِبۡتُمۡ ×2 عَجِبۡتَ ×1 وَعَجِبُوٓاْ ×1 عَجِبُوٓاْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~6 مواضع
تُعۡجِبۡكَ ×2 يُعۡجِبُكَ ×1 تَعۡجَبۡ ×1 تَعۡجَبُونَ ×1 تُعۡجِبُكَ ×1
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~6 مواضع
أَعۡجَبَكَ ×2 أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ ×1 أَعۡجَبَكُمۡۗ ×1 أَعۡجَبَتۡكُمۡ ×1 أَعۡجَبَ ×1
د فِعل مُضارِع — الوَزن 4 (يُفعِلُ)
~1 موضع
يُعۡجِبُ ×1
ه اسم نَكِرة
~7 مواضع
عَجَبًا ×2 عَجَبٗا ×2 عَجِيبٞ ×1 عُجَابٞ ×1 عَجِيبٌ ×1
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فَعَجَبٞ ×1
ز جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~1 موضع
أَتَعۡجَبِينَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عجب

إجمالي المواضع: 27 موضعا لفظيا في 24 آية فريدة. تُحتسب التكرارات داخل الآية مواضع مستقلة (سورة البَقَرَة ٢٢١ وسورة الرَّعد ٥ وق 2 لكل منها موضعان).

  • سورة البَقَرَة ٢٠٤ — 1 موضع: يُعۡجِبُكَ
  • سورة البَقَرَة ٢٢١ — موضعان: أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ، أَعۡجَبَكُمۡۗ
  • سورة المَائدة ١٠٠ — 1 موضع: أَعۡجَبَكَ
  • سورة الأعرَاف ٦٣ — 1 موضع: أَوَعَجِبۡتُمۡ
  • سورة الأعرَاف ٦٩ — 1 موضع: أَوَعَجِبۡتُمۡ
  • سورة التوبَة ٢٥ — 1 موضع: أَعۡجَبَتۡكُمۡ
  • سورة التوبَة ٥٥ — 1 موضع: تُعۡجِبۡكَ
  • سورة التوبَة ٨٥ — 1 موضع: تُعۡجِبۡكَ
  • سورة يُونس ٢ — 1 موضع: عَجَبًا
  • سورة هُود ٧٢ — 1 موضع: عَجِيبٞ
  • سورة هُود ٧٣ — 1 موضع: أَتَعۡجَبِينَ
  • سورة الرَّعد ٥ — موضعان: تَعۡجَبۡ، فَعَجَبٞ
  • سورة الكَهف ٩ — 1 موضع: عَجَبًا
  • سورة الكَهف ٦٣ — 1 موضع: عَجَبٗا
  • سورة الأحزَاب ٥٢ — 1 موضع: أَعۡجَبَكَ
  • سورة الصَّافَات ١٢ — 1 موضع: عَجِبۡتَ
  • ص 4 — 1 موضع: وَعَجِبُوٓاْ
  • ص 5 — 1 موضع: عُجَابٞ
  • سورة الفَتح ٢٩ — 1 موضع: يُعۡجِبُ
  • ق 2 — موضعان: عَجِبُوٓاْ، عَجِيبٌ
  • سورة النَّجم ٥٩ — 1 موضع: تَعۡجَبُونَ
  • سورة الحدِيد ٢٠ — 1 موضع: أَعۡجَبَ
  • سورة المُنَافِقُونَ ٤ — 1 موضع: تُعۡجِبُكَ
  • سورة الجِن ١ — 1 موضع: عَجَبٗا

  • الصِيَغ: 22 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: أَعۡجَبَكَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: أَعۡجَبَكَ (2) أَوَعَجِبۡتُمۡ (2) تُعۡجِبۡكَ (2) عَجَبًا (2) عَجَبٗا (2) يُعۡجِبُكَ (1) أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ (1) أَعۡجَبَكُمۡۗ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو تجاوز المألوف بما يحرّك النفس. الإعجاب يبرز حين يستميل الشيء صاحبه: كثرة، حسن، أموال، أجسام، نبات. والعجب الإنكاري يبرز حين يواجه الإنسان وحيا أو بعثا أو أمرا من أمر الله خارج توقعه. ووصف القرءان أو الآيات بالعجب يثبت أن الأصل هو الخروج عن المعتاد المؤثر.

مُقارَنَة جَذر عجب بِجذور شَبيهَة

يفترق عجب عن أقرب جيرانه في حقل الانشداد النفسيّ بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
غررالعجب حركة الانشداد الأولى، أمّا الغرور فهو وصف المتاع الذي يخدع ولا يبقى.العجب انفعال نفسيّ عابر أمام ما يفوق الحسبان، والغرور صفة لازمة للمتاع نفسه بما هو خادع في طبيعته.﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾ سورة الحدِيد ٢٠
خيرالعجب انجذاب أمام الظاهر المستميل للقلب.خير معيار يعلو على ذلك الانجذاب ويصحّحه، لا وصفًا للانفعال نفسه.﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢١
كثركثرة الشيء غالبًا ما تكون سببًا مباشرًا لحركة الإعجاب النفسيّة.كثر وصف للعدد والوفرة، والعجب أثرها النفسيّ المحتمل لا عينها.﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾ سورة المَائدة ١٠٠

اختِبار الاستِبدال

في سورة التوبَة ٢٥ لو قيل «إذ غرّتكم كثرتكم» لفُهمت النتيجة، لكن يفوت تصوير لحظة الانبهار الأولى التي سبقت عدم الإغناء. وفي سورة يُونس ٢ لو قيل «أكان للناس غرورا أن أوحينا» فسد المعنى؛ المقام استغراب من الوحي لا انخداع به. لذلك يحافظ الجذر على محور تجاوز المألوف قبل أن يتفرع إلى إعجاب أو إنكار.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة بين الصيغ:

  • عَجَبًا / عَجَبٗا: مصدر أو وصف لحالة الشيء الخارج عن المعتاد (سورة يُونس ٢، سورة الكَهف ٩، سورة الكَهف ٦٣، سورة الجِن ١).
  • عَجِيبٞ / عَجِيبٌ / عُجَابٞ: أوصاف مكثفة لما استغربه المخاطبون — عُجَابٞ في ص 5 أبلغ توكيدا من عَجِيبٞ.
  • أَعۡجَبَ / يُعۡجِبُ / تُعۡجِبۡكَ / تُعۡجِبُكَ: استمالة القلب إلى ظاهر أو كثرة أو حسن أو جسم أو نبات.
  • عَجِبُوٓاْ / أَوَعَجِبۡتُمۡ / أَتَعۡجَبِينَ / تَعۡجَبُونَ: موقف الاستغراب والإنكار من وحي أو بعث أو أمر إلهي.
  • عَجِبۡتَ: تنفرد بأنّ التعجّب فيها مُسنَدٌ إلى المخاطَب في مقابلة سخريتهم ﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٢)؛ فليست إنكارًا للوحي بل استعظامًا يقابله استهزاؤهم.
  • تَعۡجَبۡ / فَعَجَبٞ في سورة الرَّعد ٥: جمع الفعل والحكم في آية واحدة — العجب الحادث (تَعۡجَبۡ) يقابله الحكم بأن قولهم هو الأجدر بالاستغراب (فَعَجَبٞ).

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحزن والفرح والوجدان · الكفر والجحود والإنكار · العزة والكبر والغرور.

صلة الجذر بحقل «العزة والكبر والغرور» من جهة الإعجاب حين يتعلّق بالكثرة والمال والحسن والأجسام؛ فهذه المواضع تكشف مدخل الغرور. لكن الجذر أوسع من الحقل، إذ يشمل أيضا الاستغراب من الوحي والبعث ووصف الآيات بالعجب.

مَنهَج تَحليل جَذر عجب

استقرئت مواضع ملف البيانات الداخلي للجذر عجب: 27 صفا في 24 آية. حُسبت التكرارات الداخلية كما في سورة البَقَرَة ٢٢١ وسورة الرَّعد ٥ وق 2 مواضع مستقلة. والعدّ 27 موضعا متطابقٌ مع ملف البيانات الداخلي بعد تصحيح تصنيف موضعَي سورة الأعرَاف ٦٣ و٦٩، إذ أُثبتت فيهما صيغة «أَوَعَجِبۡتُمۡ» على الجذر عجب.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءمن)

عجب لا يملك ضدًا واحدًا؛ لأنه حركة نفسية أمام ما يتجاوز المألوف، وقد تكون انبهارًا بالظاهر أو استغرابًا من الوحي والبعث أو وصفًا لشيء عجيب. أقرب مقابلة سياقية تظهر عندما يجعل النص الإيمان والخيرية معيارًا يتجاوز الإعجاب الظاهر، كما في البقرة: الأمة المؤمنة خير من مشركة ولو أعجبت، والعبد المؤمن خير من مشرك ولو أعجب. هنا لا يكون الإيمان ضد العجب من جهة اللغة، بل معيارًا يصحح انجذاب النفس إلى الظاهر. أما علم في الحديد فافتتاح لتنبيه عام على حقيقة الحياة، ورؤية في الكهف والفتح والمنافقون قرينة إدراك بصري، لا مقابلة مستقلة للجذر.

ءمنمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 3 موضِع
سورة البَقَرَة ٢٢١
﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾ معيار الإيمان والخيرية يتجاوز الإعجاب بالمشرك أو المشركة.
  • الإعجاب في هذا الشاهد انجذاب إلى ظاهر لا يكفي للحكم.
  • الإيمان ليس ضدًا لغويًا للعجب، لكنه معيار قرءاني يرد الإعجاب إلى موضعه.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: عجب ⟷ ءمن ↗

استكشِف هذا التَقابُل داخِل شَبَكَة الأَضداد الكامِلة ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر عجب

المعنى المحكم: عجب هو حركة النفس أمام ما يتجاوز المألوف، بين انبهار واستغراب ووصف للشيء الخارج عن المعتاد. ينتظم ذلك في 27 موضعا لفظيا داخل 24 آية، عبر 22 صيغة فريدة.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عجب

سورة البَقَرَة ٢٠٤: ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيُشۡهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلۡبِهِۦ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلۡخِصَامِ﴾

سورة البَقَرَة ٢٢١: ﴿وَلَا تَنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكَٰتِ حَتَّىٰ يُؤۡمِنَّۚ وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ وَلَا تُنكِحُواْ ٱلۡمُشۡرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤۡمِنُواْۚ وَلَعَبۡدٞ مُّؤۡمِنٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡۗ أُوْلَٰٓئِكَ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلنَّارِۖ وَٱللَّهُ يَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلۡجَنَّةِ وَٱلۡمَغۡفِرَةِ بِإِذۡنِهِۦۖ وَيُبَيِّنُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ﴾

سورة المَائدة ١٠٠: ﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ﴾

سورة الأعرَاف ٦٣: ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ لِيُنذِرَكُمۡ وَلِتَتَّقُواْ وَلَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ﴾

سورة التوبَة ٢٥: ﴿لَقَدۡ نَصَرَكُمُ ٱللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٖ وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا وَضَاقَتۡ عَلَيۡكُمُ ٱلۡأَرۡضُ بِمَا رَحُبَتۡ ثُمَّ وَلَّيۡتُم مُّدۡبِرِينَ﴾

سورة التوبَة ٥٥: ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَتَزۡهَقَ أَنفُسُهُمۡ وَهُمۡ كَٰفِرُونَ﴾

سورة صٓ ٤: ﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ وَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ﴾

سورة الفَتح ٢٩: ﴿مُّحَمَّدٞ رَّسُولُ ٱللَّهِۚ وَٱلَّذِينَ مَعَهُۥٓ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلۡكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيۡنَهُمۡۖ تَرَىٰهُمۡ رُكَّعٗا سُجَّدٗا يَبۡتَغُونَ فَضۡلٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٗاۖ سِيمَاهُمۡ فِي وُجُوهِهِم مِّنۡ أَثَرِ ٱلسُّجُودِۚ ذَٰلِكَ مَثَلُهُمۡ فِي ٱلتَّوۡرَىٰةِۚ وَمَثَلُهُمۡ فِي ٱلۡإِنجِيلِ كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِنۡهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمَۢا﴾

سورة الحدِيد ٢٠: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِۖ كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٞ شَدِيدٞ وَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٞۚ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾

سورة المُنَافِقُونَ ٤: ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡۖ وَإِن يَقُولُواْ تَسۡمَعۡ لِقَوۡلِهِمۡۖ كَأَنَّهُمۡ خُشُبٞ مُّسَنَّدَةٞۖ يَحۡسَبُونَ كُلَّ صَيۡحَةٍ عَلَيۡهِمۡۚ هُمُ ٱلۡعَدُوُّ فَٱحۡذَرۡهُمۡۚ قَٰتَلَهُمُ ٱللَّهُۖ أَنَّىٰ يُؤۡفَكُونَ﴾

سورة يُونس ٢: ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ أَنۡ أَنذِرِ ٱلنَّاسَ وَبَشِّرِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَنَّ لَهُمۡ قَدَمَ صِدۡقٍ عِندَ رَبِّهِمۡۗ قَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾

سورة هُود ٧٢: ﴿قَالَتۡ يَٰوَيۡلَتَىٰٓ ءَأَلِدُ وَأَنَا۠ عَجُوزٞ وَهَٰذَا بَعۡلِي شَيۡخًاۖ إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عجب

  • التكرارات الداخلية مؤثرة: سورة البَقَرَة ٢٢١ فيها موضعان للإعجاب في آية واحدة، وسورة الرَّعد ٥ فيها «تَعۡجَبۡ» و«فَعَجَبٞ»، وق 2 فيها «عَجِبُوٓاْ» و«عَجِيبٌ». لذلك عدد المواضع 27 لا يساوي عدد الآيات 24.

  • صيغة «وَلَوۡ» تتكرر 4 مرات مع الإعجاب: سورة البَقَرَة ٢٢١ (مرتان)، سورة المَائدة ١٠٠، سورة الأحزَاب ٥٢. وهي في كل موضع قيد استدراكي يعني: ما يُعجب قد لا يكون خيرا — القرءان يستخدم هذه الصيغة تحذيرا من الاستمالة دون الحكم.

  • الجذر محايد في أصله ويتلوّن بسياق الفاعل والمفعول: سورة الفَتح ٢٩ الموضع الوحيد الذي يرد فيه الإعجاب محمودا (يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَ)، بينما سائر مواضع الإعجاب تقترن بنهي أو ذم: المال والولد والكثرة والأجسام. هذا يفترق عن الاستغراب الذي لا يُمدح ولا يُذم في ذاته بل يصف موقف النفس.

  • تَشترك آيات الاستغراب من مجيء الوحي في بنية واحدة بأقوام مختلفة: ﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة ص ٤) و﴿بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة ق ٢)، وينضمّ إليهما ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة يُونس ٢). ويفترق مآلُ الإنكار: ففي سورة ص ويونس يقع الاتهام على المنذِر نفسه ﴿هَٰذَا سَٰحِرٞ كَذَّابٌ﴾ و﴿إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٞ مُّبِينٌ﴾، وأمّا في سورة ق فيقع الإنكار على المُنذَر به لا على المنذِر ﴿هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ﴾. فتكرار البنية يصف ردّ الفعل المعهود على الوحي، ولا يَطّرد فيه اتهام المنذِر بالسحر أو الكذب.

1) صيغة الوصف من «عجب» (عُجَاب / عَجِيب) لا ترد خبرًا إلا عن «شَيۡء» نكرة مقرونًا باسم الإشارة «هَٰذَا»، وذلك في كل مواضعها الثلاثة بلا استثناء: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ﴾ (سورة صٓ ٥﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٧٢﴿هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ﴾ (سورة قٓ ٢). فالمتعجَّب منه يُترك نكرةً غير معيَّنة، كأنّ القائل عجز عن إدراجه في المعهود فأبقاه «شيئًا» مبهمًا.

2) يقابل ذلك أنّ الصيغ الفعلية من الجذر (أَعۡجَبَ / يُعۡجِبُ / تُعۡجِبۡ) لا يكون فاعلها قطُّ «شيئًا» مبهمًا، بل اسمٌ معيَّن محدَّد مضاف ومعروف: ﴿أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٢٥﴿تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٥٥﴿أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٢﴿أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٠﴿أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠﴿يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾ (سورة الفَتح ٢٩). فحين يستميل الإعجابُ القلبَ يكون المستميلُ معلومًا محدَّدًا.

3) وكذلك المصدر «عَجَبٞ» حين يكون خبرًا فإنّه يُسند إلى معيَّن لا إلى «شيء»: ﴿فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٥) أُسنِد إلى قولهم المعروف، وفي ﴿كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾ (سورة الكَهف ٩) و﴿قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١) جاء صفةً لمعيَّن مذكور لا حكمًا على «شيء» مبهم.

4) الخلاصة التوزيعية: انفرد وصفُ «عجب» الاسميُّ (عُجَاب/عَجِيب) بملازمة «شَيۡء» النكرة، وانفرد فعلُ «عجب» بفاعل معيَّن محدَّد. فالتنكير يصاحب الاستغراب الذي يعجز عن التعيين، والتعيين يصاحب الاستمالة التي تتعلّق بمعلوم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عجب في القرءان

  • - تُثبت آيات الاستغراب (سورة يُونس ٢، ص 4، ق 2) نمطا واحدا بأقوام مختلفة: «عجبوا أن جاءهم منذر منهم» ثم تنتهي باتهام المنذِر بالسحر أو الكذب. تكرار البنية في ثلاث سور يجعلها قانونا يصف رد الفعل المعهود على الوحي لا حادثة فردية.

أَبواب الفِعل لِجَذر عجب

الجامع الدلاليّ في الجذر «عجب» انفعالٌ نَفسيّ يَنشَأ من إدراكِ أَمرٍ خارِجٍ عن مَألوف المُدرِك، فيَجمَع بَين الاستِنكار والاستِعظام والاستِغراب. وقَد وَزَّع القُرءان هذا الانفعال عَلى بابَين لا يَسُدّ أَحَدهما مَسَدّ الآخَر: المُجَرَّد «عَجِبَ» يَجعَل الإنسان فاعِلًا لِلانفعال يَقوم به في نَفسه إزاء أَمر يَستَنكِره أَو يَستَعظِمه، فالعَجَب فيه قائم بِالعاجِب لا بِالمَعجوب منه؛ والإفعال «أَعۡجَبَ» يَعكِس الإسناد فيَجعَل الشيء فاعِلًا يَستَجلِب إعجابَ الناظِر بِزينَتِه وكَثرَتِه وحُسنِه، فالإعجاب فيه قائم بِالمَعجوب الجاذِب. ومَدار الفَرق: مَن مَنشَأ الانفعال؟ ومِن هنا اختَصّ المُجَرَّد بِسياق الرسالَة والبَعث، واختَصّ الإفعال بِسياق فِتنَة الدُنيا وزينَتِها وما يُغرّ به ظاهِر الأَموال والأَولاد.

عَجِبَ — المُجَرَّد ×13
الباب المُجَرَّد في «عَجِبَ» يُسنِد الانفعال إلى العاقِل نَفسِه: هو الذي يَعجَب، فالعَجَب قائم به لا بِالشيء الذي عَجِب منه. وأَكثر مَواضِعه في القرءان تَرِد في سياقَين مُتَلازِمَين: استِنكار المُكَذِّبين أَن يَكون الذِكر والإنذار عَلى رَجُلٍ بَشَرٍ مِنهم، واستِغرابهم البَعث بَعد المَوت. ففي سورة صٓ ٤ ﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ﴾ وفي سورة قٓ ٢ ﴿بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ﴾ وفي سورة يُونس ٢ ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ﴾ وفي سورة الأعرَاف ٦٣ و٦٩ ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ﴾ — خَمسَة مَواضِع في صيغَة واحِدَة بِنيويَّة: «عَجِبَ + أَن جاء/أَوحى + مُنذِر/ذِكر + مِنهم/مِنكم». والسياق الثاني سياق البَعث: سورة الرَّعد ٥ ﴿وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ﴾، وسورة الصَّافَات ١٢ ﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾، وسورة النَّجم ٥٩ ﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾. ويَدخُل في هذا الباب الاسم المَصدَريّ «عَجَب/عَجِيب/عُجاب» الذي يَصِف الشيء بِكَونِه مَنشَأَ عَجَبٍ في النَفس: ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٧٢﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ﴾ (ص ٥)، ﴿قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١). فالباب الأَوَّل بابُ انفعالٍ يَنشَأ من إدراكٍ يَستَنكِر أَو يَستَعظِم، ولا يَتَعَدّى إلى مَفعولٍ يَنفَعِل به.
  • ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة يُونس ٢)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٧٢)
  • ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٦٣؛ سورة الأعرَاف ٦٩)
  • ﴿وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ﴾ (سورة الرَّعد ٥)
  • ﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾ (سورة الصَّافَات ١٢)
  • ﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ﴾ (ص ٤)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ﴾ (ص ٥)
  • ﴿بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ فَقَالَ ٱلۡكَٰفِرُونَ هَٰذَا شَيۡءٌ عَجِيبٌ﴾ (ق ٢)
  • ﴿أَفَمِنۡ هَٰذَا ٱلۡحَدِيثِ تَعۡجَبُونَ﴾ (سورة النَّجم ٥٩)
  • ﴿إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١)
أَعۡجَبَ — الإفعال (الإغراء والاستِجلاب) ×11
همزَة الإفعال في «أَعۡجَبَ» تَنقُل الإسناد من الإنسان إلى الشيء: لم يَعُد الإنسان فاعلًا يَعجَب، بل صار مَفعولًا يَجذِبه الشيء فيُعجِبه. الشيء هنا يَعمَل في النَفس عَمَلَ الاستِدراج والاستِمالَة بِما له من ظاهِرٍ يَستَدِرّ النَظَر. وقد جاء هذا الباب في القرءان مَقرونًا بِخَمسَة مُتعلَّقات: القَول الزائف ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٤)، والكَثرَة ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِ﴾ (سورة المَائدة ١٠٠) و﴿أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ﴾ (سورة التوبَة ٢٥)، والأَموال والأَولاد ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٥٥)، والحُسن في النِكاح ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ﴾ ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١) و﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٢)، والأَجسام الظاهِرَة ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٤). وفي كل هذه المَواضِع يَتَكَرَّر نَمَط واحد: الشيء المُعجِب يَأتي مَقرونًا بِنَهيٍ أَو تَحذيرٍ أَو لامِ شَرطٍ تَدُلّ عَلى أَنَّ الإعجاب فِتنَة تَستَدرِج الناظِر إلى ما لا يَنفَعه. وثَمَّة مَوضِع واحِد إيجابيّ هو سورة الفَتح ٢٩ ﴿كَزَرۡعٍ أَخۡرَجَ شَطۡـَٔهُۥ فَـَٔازَرَهُۥ فَٱسۡتَغۡلَظَ فَٱسۡتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِۦ يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ﴾ — ومَع ذلك فالإعجاب فيه آلَة لِيَغيظَ به الكُفّار، فالغايَة باقيَة في كَون الشيء يَجذِب الناظِر إليه. وسورة الحدِيد ٢٠ يَكشِف القانون كاملًا في تَشبيه واحِد: ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ﴾ — فالنَبات أَعجَب الكُفّار، أَي اجتَذَبَهم بِظاهِرِه، ثُمَّ انكَشَف الأَمر إلى حُطام.
  • ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٠٤)
  • ﴿وَلَأَمَةٞ مُّؤۡمِنَةٌ خَيۡرٞ مِّن مُّشۡرِكَةٖ وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١)
  • ﴿قُل لَّا يَسۡتَوِي ٱلۡخَبِيثُ وَٱلطَّيِّبُ وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ كَثۡرَةُ ٱلۡخَبِيثِۚ﴾ (سورة المَائدة ١٠٠)
  • ﴿وَيَوۡمَ حُنَيۡنٍ إِذۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ فَلَمۡ تُغۡنِ عَنكُمۡ شَيۡـٔٗا﴾ (سورة التوبَة ٢٥)
  • ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُمۡۚ﴾ (سورة التوبَة ٥٥)
  • ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ حُسۡنُهُنَّ﴾ (سورة الأحزَاب ٥٢)
  • ﴿يُعۡجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلۡكُفَّارَۗ﴾ (سورة الفَتح ٢٩)
  • ﴿كَمَثَلِ غَيۡثٍ أَعۡجَبَ ٱلۡكُفَّارَ نَبَاتُهُۥ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَىٰهُ مُصۡفَرّٗا ثُمَّ يَكُونُ حُطَٰمٗاۖ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)
  • ﴿وَإِذَا رَأَيۡتَهُمۡ تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡ﴾ (سورة المُنَافِقُونَ ٤)
الأَسماء والمَصادر — الصيغَة الاسميَّة المَلحَقَة بِالمُجَرَّد ×3
عَجَب / عَجِيب / عُجاب
الصيغَة الاسميَّة في الجذر تَشمَل «عَجَبًا» مَصدَرًا و«عَجِيبٞ» و«عُجَابٞ» صِفَتَين، وهي ثَلاث صيغ تَصِف الشيء بِكَونِه مَوضِعًا لِعَجَبِ العاقِل. وتُلتَحَق بِنيويًّا بِالباب المُجَرَّد لِأَنَّ مَنشَأ العَجَب فيها قائم بِالعاجِب لا بِالشيء؛ غَير أَنَّها تَصِف الشيء من جِهَة كَونِه يَستَجلِب العَجَب لا من جِهَة كَونِه يَستَجلِب الإعجاب. والفَرق بَينَها وبَين «المُعجِب» في الإفعال صريح: المُعجِب يَستَدِرّ الميل والاستِمالَة، والعَجِيب يَستَدِرّ الاستِنكار أَو الاستِغراب أَو الاستِعظام. وقد جاء «عَجَبًا» وَصفًا لِلقُرءان عَلى لِسان الجِنّ ﴿إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١)، ووَصفًا لِشأن المَلَأ من قَوم نوح ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا﴾ (سورة يُونس ٢)، ووَصفًا لِأَمر السَكينَة في الكَهف ﴿عَجَبًا﴾ (سورة الكَهف ٩) ولِأَمر الحوت في البَحر ﴿عَجَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٣). و«عَجِيب» جاء وَصفًا لِأَمر امرَأَة إبراهيم في الإنجاب ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٧٢) وَوَصفًا لِأَمر البَعث في سورة قٓ ٢. و«عُجاب» صيغَة مُبالَغَة جاءت في ص ٥ ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ﴾ في مَقام إنكار التَوحيد عَلى لِسان المُشرِكين. فالاسميَّة في الجذر تَدور عَلى ما يَستَنكِره العاقِل أَو يَستَعظِمه، لا عَلى ما يَستَميله ويَفتِنه.
  • ﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة يُونس ٢)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عَجِيبٞ﴾ (سورة هُود ٧٢)
  • ﴿أَمۡ حَسِبۡتَ أَنَّ أَصۡحَٰبَ ٱلۡكَهۡفِ وَٱلرَّقِيمِ كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾ (سورة الكَهف ٩)
  • ﴿وَٱتَّخَذَ سَبِيلَهُۥ فِي ٱلۡبَحۡرِ عَجَبٗا﴾ (سورة الكَهف ٦٣)
  • ﴿إِنَّ هَٰذَا لَشَيۡءٌ عُجَابٞ﴾ (ص ٥)
  • ﴿إِنَّا سَمِعۡنَا قُرۡءَانًا عَجَبٗا﴾ (سورة الجِن ١)

لَطائف بِنيويّة

  • اللَطيفَة المَركَزيَّة — انعِكاس الإسناد بَين البابَين: في المُجَرَّد الإنسان فاعِل ﴿عَجِبۡتَ﴾ ﴿عَجِبُوٓاْ﴾ ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ﴾ ﴿تَعۡجَبُونَ﴾، وفي الإفعال الشيء فاعِل ﴿أَعۡجَبَتۡكُمۡ كَثۡرَتُكُمۡ﴾ ﴿يُعۡجِبُكَ قَوۡلُهُۥ﴾ ﴿تُعۡجِبُكَ أَجۡسَامُهُمۡ﴾. والقُرءان لم يَعكِس هذا الإسناد ولا مَرَّة واحِدَة عَلى مَدار سَبعَة وَعِشرين مَوضِعًا، فالقانون البِنيويّ تامّ بِلا استِثناء.
  • تَوزيع المُتعَلَّق قانون بِنيويّ: الإفعال يَتعَلَّق بِالدُنيا وزينَتِها في كل مَواضِعه الـ١١ — قَول (سورة البَقَرَة ٢٠٤)، نِكاح (سورة البَقَرَة ٢٢١، سورة الأحزَاب ٥٢)، كَثرَة (سورة المَائدة ١٠٠، سورة التوبَة ٢٥)، أَموال وأَولاد (سورة التوبَة ٥٥)، نَبات يَؤول إلى حُطام (سورة الفَتح ٢٩، سورة الحدِيد ٢٠)، أَجسام خاوِيَة (سورة المُنَافِقُونَ ٤). والمُجَرَّد يَتعَلَّق بِأَمرَين فَقَط: الرسالَة والبَعث. فلا تَلاقي بَين دائرَتَي البابَين في المُتعَلَّق إطلاقًا.
  • صيغَة «جاءهم مُنذِر/ذِكر مِنهم» تَتَكَرَّر خَمس مَرّات مع المُجَرَّد ولا تَرِد ولا مَرَّة مَع الإفعال: ﴿وَعَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡۖ﴾ (ص ٤)، ﴿بَلۡ عَجِبُوٓاْ أَن جَآءَهُم مُّنذِرٞ مِّنۡهُمۡ﴾ (ق ٢)، ﴿أَوَعَجِبۡتُمۡ أَن جَآءَكُمۡ ذِكۡرٞ مِّن رَّبِّكُمۡ عَلَىٰ رَجُلٖ مِّنكُمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٦٣؛ سورة الأعرَاف ٦٩﴿أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنۡ أَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ رَجُلٖ مِّنۡهُمۡ﴾ (سورة يُونس ٢). فاستِنكار البَشَريَّة في الرَسول قَرين الباب الأَوَّل حَصرًا.
  • مَوضِع تَفريق صَريح في سِياق واحِد لم يَجتَمِع فيه البابان لَفظيًّا — وهو غِياب مَقصود: لا يُذكَر العَجَب مِن آيَة من آيات الله إلّا بِالمُجَرَّد ﴿كَانُواْ مِنۡ ءَايَٰتِنَا عَجَبًا﴾ (سورة الكَهف ٩)، ولا يُذكَر الإعجاب بِزينَة الدُنيا إلّا بِالإفعال. والتَفريق هنا تَفريقُ ساحَتَين: ساحَة الآيَة تُورِث عَجَبًا قائمًا بِالعاقِل، وساحَة الزينَة تَستَدِرّ إعجابًا يَفتِن الناظِر.
  • تَقابُل بَلاغيّ في سورة الرَّعد ٥: ﴿وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ﴾ — الفِعل المُجَرَّد ثُمَّ المَصدَر الاسميّ في سَطر واحِد. فِعل العَجَب مِن الرَسول مَشروع لِأَنَّ مُتعَلَّقه قَولهم في البَعث؛ والمَصدَر الاسميّ «عَجَب» يَصِف ذاتَ القَول بِكَونِه مَوضِع عَجَب. وهذا أَبيَن مَوضِع يَجتَمِع فيه الفِعل والاسم من باب واحِد.
  • اقتِران المُجَرَّد بِالسُخريَّة في سورة الصَّافَات ١٢: ﴿بَلۡ عَجِبۡتَ وَيَسۡخَرُونَ﴾ — العَجَب من الرَسول إزاء التَكذيب، والسُخريَّة من المُكَذِّبين إزاء الذِكر. وهذا التَقابُل يَكشِف أَنَّ المُجَرَّد قَد يَكون مَوقِفًا مَشروعًا (من الرَسول) أَو مَوقِفًا مَذمومًا (من المُكَذِّبين)، فالتَقييم في الباب الأَوَّل يَتبَع المُتعَلَّق لا الصيغَة.
  • اقتِران الإفعال بِالنَهي وَلام الشَرط في ٧ مَواضِع من ١١: ﴿فَلَا تُعۡجِبۡكَ﴾ (سورة التوبَة ٥٥﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَتۡكُمۡ﴾ ﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢١﴿وَلَوۡ أَعۡجَبَكَ﴾ (سورة المَائدة ١٠٠، سورة الأحزَاب ٥٢). فالقُرءان يُؤَطِّر الإعجاب بِالشيء بِأَدَوات الحَذَر والتَجَاوُز، بِخِلاف العَجَب المُجَرَّد الذي يَأتي خَبَرًا مُطلَقًا. وهذا مُؤَشِّر بِنيويّ أَنَّ الإفعال في الجذر يَحمِل مَعنى الفِتنَة في أَصل وَضعِه القُرءانيّ.

عَرض في الموسوعة ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر عجب

  • استِنكارُ بَشَريَّةِ الرَّسول قَرينٌ حَصرًا لِفِعل «عَجِب» المُجَرَّد
    يَربِط القرءان بَين الانفعال المَحكيّ عَن المُكَذِّبين بِجَذر «عجب» وَبَين سَبَبٍ واحِدٍ مُطَّرِد: أَن يَكونَ المُنذِر بَشَرًا مِنهم. وَهذا الاقتِران لا يَرِد إلّا في صيغَة الفِعل المُجَرَّد (عَجِبَ)…
  • بابُ الإفعال من «عجب»: افتِتانٌ بِمَظهَرٍ دُنيَويٍّ مَوضِعُهُ التَزهيد
    يُفرِدُ القرءانُ بابَ الإفعال من «عجب» (أَعۡجَبَ / يُعۡجِبُ / تُعۡجِبُ) لِمَعنًى مُغايِرٍ لِلباب المُجَرَّد: لا انفِعالَ استِنكارٍ، بَل افتِتانٌ بِمَظهَرٍ دُنيَويٍّ خارِجِيٍّ يَستَدرِجُ المُعجَبَ. وي…

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر عجب

  • 27 موضعًا
    الجَذر «عجب» جذرٌ لا يُفرِز جَمعًا في القرءان.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عجب من المُصحَف

27 موضعًا في 17 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس